ارتفاع غالبية الأسواق الخليجية.. وتراجعان وحيدان في دبي والبحرين

القطاع المالي الخاسر الوحيد في البورصة الأردنية

جانب من تداولات الأسهم السعودية (رويترز)
جانب من تداولات الأسهم السعودية (رويترز)
TT

ارتفاع غالبية الأسواق الخليجية.. وتراجعان وحيدان في دبي والبحرين

جانب من تداولات الأسهم السعودية (رويترز)
جانب من تداولات الأسهم السعودية (رويترز)

غلبت الإيجابية والإغلاقات الخضراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث تراجع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0.15 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 5083.09 نقطة بضغط قاده قطاع الخدمات. وفي المقابل ارتفع مؤشر البورصة السعودية بشكل طفيف بنسبة 0.05 في المائة ليغلق عند مستوى 11149.36 بدعم قاده قطاع التأمين. كما ارتفعت البورصة الكويتية بنسبة 0.10 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7474.2 نقطة بدعم قاده قطاع اتصالات. وبحسب تقرير «صحارى» ارتفعت البورصة القطرية بنسبة 0.56 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 14046.61 نقطة بدعم قاده قطاع العقارات. فيما تراجعت البورصة البحرينية بنسبة 0.18 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1464.66 نقطة بضغط قاده قطاع البنوك التجارية. وفي المقابل ارتفعت البورصة العمانية بدعم من كافة قطاعاتها بنسبة 0.33 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7515.25 نقطة. كما ارتفعت البورصة الأردنية بنسبة 0.11 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2123.01 نقطة.

* ارتفاع طفيف في السعودية
ارتفعت مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 5.53 نقطة أو ما نسبته 0.05 في المائة ليغلق عند مستوى 111489.36 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع التأمين، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 320.4 مليون سهم بقيمة 11.2 مليار ريال نفذت من خلال 147.9 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 66 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 68 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بنسبة 1.54 في المائة تلاه قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 0.49 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الطاقة والمرافق الخدمية بنسبة 0.66 في المائة تلاه قطاع الزراعة والصناعات الغذائية بنسبة 0.35 في المائة.
وسجل سعر سهم «آيس» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.71 في المائة وصولا إلى سعر 83.50 ريال تلاه سهم «التعاونية» بنسبة 7.59 في المائة وصولا إلى سعر 65.5 ريال، في المقابل سجل سعر سهم «سوليدرتي تكافل» أعلى نسبة تراجع بواقع 2.12 في المائة وصولا إلى سعر 25.80 ريال تلاه سهم «الاتحاد التجاري» بواقع 1.97 في المائة وصولا إلى سعر 33.30 ريال. واحتل سهم «الراجحي» المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.3 مليار ريال وصولا إلى سعر 75.00 ريال تلاه سهم «كيان» السعودية بواقع 983.4 مليون ريال وصولا إلى سعر 18.70. واحتل سهم «كيان» السعودية المركز الأول بحجم التداولات بواقع 52.8 مليون سهم تلاه سهم «زين» السعودية بواقع 29.3 مليون سهم وصولا إلى سعر 11.30 ريال.

* هبوط في دبي بضغط قاده «الخدمات»
تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 7.67 نقطة أو ما نسبته 0.15 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 5083.09 نقطة. وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع الخدمات، وتباين أداء الأسهم القيادة، حيث ارتفع سعر سهم «أرابتك» بنسبة 2.94 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.25 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم إعمار بنسبة 1.75 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.27 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 0.54 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.88 في المائة واستقر سعر سهم الإمارات دبي الوطني على نفس قيمة الجلسة السابقة. وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 376.9 مليون سهم بقيمة 1.1 مليار درهم نفذت من خلال 6092 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 9 شركات مقابل تراجع لأسعار أسهم 14 شركة واستقرار أسعار أسهم 6 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بنسبة 0.34 في المائة، تلاه قطاع البنوك بنسبة 0.03 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بنسبة 1.66 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.88 في المائة.
وسجل سعر سهم «أرابتك» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.940 في المائة وصولا إلى سعر 4.900 درهم تلاه سعر سهم «هيتس تيليكوم» بواقع 2.860 في المائة وصولا إلى سعر 0.648 درهم، في المقابل سجل سعر سهم موانئ دبي العالمية أعلى نسبة تراجع بواقع 2.460 في المائة وصولا إلى سعر 19.800 دولار تلاه سهم ديبا بواقع 2.230 في المائة وصولا إلى سعر 0.659 درهم. واحتل سهم أرابتك المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 584.3 مليون درهم تلاه سهم إعمار بواقع 279.6 مليون درهم وصولا إلى سعر 11.250 درهم. واحتل سهم «أرابتك» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 121 مليون سهم تلاه سهم بيت التمويل الخليجي بواقع 117.9 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.521 درهم.

* البورصة الكويتية تعود للارتفاع
ارتفعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 7.5 نقطة أو ما نسبته 0.10 في المائة ليقفل عند مستوى 7474.2 نقطة بدعم قاده قطاع اتصالات. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 242.3 مليون سهم بقيمة 23.2 مليون دينار نفذت من خلال 5728 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي ارتفع قطاع اتصالات بنسبة 18.14 في المائة تلاه قطاع تأمين بنسبة 11.94 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع تكنولوجيا بنسبة 13.33 في المائة تلاه قطاع مواد أساسية بنسبة 8.08 في المائة.
وسجل سعر سهم مدار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.62 في المائة وصولا إلى سعر 0.057 دينار تلاه سعر سهم الخليجي بواقع 8.62 في المائة وصولا إلى سعر 0.063 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم نور أعلى نسبة تراجع بواقع 7.35 في المائة وصولا إلى سعر 0.126 دينار تلاه سعر سهم العقارية بواقع 5.81 في المائة وصولا إلى سعر 0.0405 دينار. واحتل سهم تمويل خليج المركز الأول بحجم التداولات بواقع 32.7 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.040 دينار تلاه سهم الديرة بواقع 17.1 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0225 دينار.

* البورصة القطرية ترتفع
ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع العقارات، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 77.70 نقطة أو ما نسبته 0.56 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 1.404.661 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 18.4 مليون سهم بقيمة 797.3 مليون ريال نفذت من خلال 7824 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 25 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 11 شركة واستقرار أسعار أسهم 6 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الاتصالات بنسبة 0.39 في المائة، وفي المقابل ارتفعت قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع العقارات بنسبة 2.04 في المائة تلاه قطاع الصناعات وقطاع النقل بنسبة 0.95 في المائة.
وسجل سعر سهم الخليج الدولية أعلى نسبة ارتفاع بنسبة 4.73 في المائة وصولا إلى سعر 128.30 ريال تلاه سهم المستثمرين بنسبة 3.66 في المائة وصولا إلى سعر 59.50 ريال، وفي المقابل سجل سعر سهم إزدان أعلى نسبة تراجع بواقع 2.55 في المائة وصولا إلى سعر 19.49 ريال تلاه سعر سهم الأهلي وسهم Ooredoo بنسبة 1.43 في المائة وصولا إلى سعر 131.0 ريال. واحتل سهم «فودافون - قطر» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 4.8 مليون سهم تلاه سهم «إزدان» بواقع 2.8 مليون سهم. واحتل سهم «فودافون - قطر» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 105.4 مليون ريال تلاه سهم QNB بواقع 65.8 مليون ريال.

* البورصة البحرينية تتراجع
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 2.59 نقطة أو ما نسبته 0.18 في المائة ليغلق عند مستوى 1464.66 نقطة، وارتفعت أحجام التداولات في حين انخفضت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 2.3 مليون سهم بقيمة 264.6 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بواقع 6.28 نقطة تلاه قطاع الفنادق والسياحة بواقع 5.60 نقطة واستقر قطاع الاستثمار على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع البنوك التجارية بواقع 12.33 نقطة تلاه قطاع التأمين بواقع 5.11 نقطة.
وسجل سعر سهم شركة البنادر للفنادق أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.45 في المائة وصولا إلى سعر 0.060 دينار تلاه سعر سهم ألمنيوم البحرين بواقع 0.81 في المائة وصولا إلى سعر 0.496 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم بنك الإثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 3.12 في المائة وصولا إلى سعر 0.155 دينار تلاه سعر سهم شركة البحرين الوطنية القابضة بواقع 0.81 في المائة وصولا إلى سعر 0.490 دينار. واحتل سهم بنك الإثمار المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.8 مليون دينار تلاه سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 251.7 ألف دينار.

* البورصة العمانية تصعد
ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 24.58 نقطة أو ما نسبته 0.33 في المائة ليقفل عند مستوى 7515.25 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 21.7 مليون سهم بقيمة 9 مليون ريال نفذت من خلال 1463 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 21 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 12 شركة. وعلى الصعيد القطاعي ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.70 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.21 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.07 في المائة.
وسجل سعر سهم كلية مجان أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.93 في المائة وصولا إلى سعر 0.500 ريال تلاه سعر سهم الأنوار القابضة بواقع 3.90 في المائة وصولا إلى سعر 0.320 ريال، في المقابل سجل سعر سهم أعلاف ظفار أعلى نسبة تراجع بواقع 7.78 في المائة وصولا إلى سعر 0.166 ريال تلاه سعر سهم الباطنة للتنمية والاستثمار بواقع 2.67 في المائة وصولا إلى سعر 0.182 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 7 ملايين سهم وصولا إلى سعر 0.320 ريال تلاه سهم عمان والإمارات القابضة بواقع 2 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.219 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 2.2 مليون ريال تلاه سهم بنك مسقط بواقع 1.3 مليون ريال وصولا إلى سعر 0.780 ريال.

* البورصة الأردنية ترتفع
ارتفعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.11 في المائة لتقفل عند مستوى 2123.01 نقطة، وارتفعت أحجام التداولات في حين انخفضت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 13.5 مليون سهم بقيمة 7 مليون دينار نفذت من خلال 2878 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 39 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 33 شركة واستقرار أسعار أسهم 56.
وعلى الصعيد القطاعي، تراجع القطاع المالي بنسبة 0.08 في المائة، وفي المقابل ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.30 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.17 في المائة.
وسجل سعر سهم الأردنية الفرنسية للتأمين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.55 في المائة وصولا إلى سعر 0.38 دينار تلاه سهم الوطنية للدواجن بواقع 4.95 في المائة وصولا إلى سعر 2.54 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الجنوب للإلكترونيات بواقع 14.28 في المائة وصولا إلى سعر 0.06 دينار تلاه سعر سهم تطوير العقارات بواقع 6.25 في المائة وصولا إلى سعر 0.15 دينار. واحتل سهم تطوير العقارات بواقع 1.2 مليون دينار تلاه سهم البنك العربي بواقع 577 ألف دينار.



«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.


الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)

يعيش الاتحاد الأوروبي لحظة فارقة في تاريخه الاقتصادي، حيث بات القلق من اتساع الفجوة مع الولايات المتحدة والصين يتصدر الأجندة السياسية في بروكسل. وفي ظل نظام عالمي مضطرب، حذرت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، من أن الاستمرار في النهج الحالي يهدد مكانة القارة العجوز، مؤكدة أن المفتاح الحقيقي لاستعادة الزخم يكمن في «تبسيط القوانين» وكسر قيود البيروقراطية التي كبّلت الابتكار والإنتاجية لسنوات طويلة.

وفي نقد صريح للبنية المالية الأوروبية، قارنت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، بين الوحدة الأميركية والتشتت الأوروبي. فبينما تمتلك الولايات المتحدة نظاماً مالياً واحداً وعاصمة مالية موحدة، يغرق الاتحاد الأوروبي في 27 نظاماً مالياً مختلفاً، وأكثر من 300 منصة تداول. ووصفت فون دير لاين هذا الوضع بأنه «تجزئة مفرطة»، مشددة على ضرورة بناء سوق رأسمال موحدة، عميقة وسلسة، لتمويل مشاريع المستقبل، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي التي يتخلف فيها «الاتحاد» بشكل ملحوظ.

مطالب قطاع الصناعة

بالتزامن مع القمم السياسية، اجتمع قادة كبرى الشركات الأوروبية مثل «أرسيلور ميتال» للصلب و«سيمنز إنرجي» للتعبير عن مخاوفهم من التراجع الصناعي. وتلخصت مطالب قطاع الأعمال في ثلاث نقاط جوهرية؛ أولاها خفض أسعار الطاقة التي لا تزال مرتفعة جداً، مقارنة بالمنافسين الدوليين، وثانيتها المرونة التشغيلية عبر تخفيف القوانين البيروقراطية وقوانين العمل المتصلبة، وثالثتها دعم المنتجات الخضراء عبر تحفيز الطلب على المنتجات منخفضة الكربون لمواجهة الواردات الرخيصة.

مؤشرات الخطر

أظهر تقريرٌ حديث أعدّته شركة «ديلويت»، بتكليف من قطاع الصناعة، أن العلامات الحيوية للاقتصاد الأوروبي في اتجاه تنازلي. ومِن بين 22 معياراً للتنافسية، لم يتفوق الاتحاد الأوروبي إلا في 3 معايير فقط (أبرزها استخدام المواد المُعاد تدويرها). أما في معايير تكلفة البيروقراطية، أسعار الطاقة، والابتكار، فقد جاءت أوروبا في مرتبة متأخرة خلف الولايات المتحدة والصين، مما يعزز الرواية الداعية إلى إصلاح هيكلي شامل.

ثورة إدارية ومالية

استراتيجية «التبسيط» التي تقودها فون دير لاين لا تستهدف المصانع والشركات الكبرى فحسب، بل تمتد لتشمل جوهر العمل الاقتصادي: توحيد أسواق رأس المال لخلق عمق مالي يسمح بتمويل المشاريع الكبرى دون تعقيدات حدودية، وتخفيف الأعباء التنظيمية لتقليل تكلفة ممارسة الأعمال، مما يمنح الشركات الأوروبية القدرة على خوض حروب تجارية عالمية بمرونة أكبر، وإعادة صياغة قوانين الطاقة والعمل لضمان استجابة أسرع لمتغيرات السوق العالمية والواردات الرخيصة.

انقسام الرؤى

رغم اتفاق جميع دول الاتحاد على ضرورة التغيير، فإن الطريق نحو الهدف يشهد انقساماً حاداً بين القوى الكبرى:

- المعسكر الفرنسي: بقيادة إيمانويل ماكرون، يدفع نحو «الاقتراض المشترك» للاستثمار الضخم في الصناعة، وتعزيز استراتيجية «صُنع في أوروبا» لمواجهة هيمنة الدولار.

- المعسكر الألماني: بقيادة المستشار فريدريش ميرتز، يرفض بناء ديون جديدة، ويرى أن الحل يكمن في زيادة الإنتاجية، وتحسين الاتفاقيات التجارية، وتحرير الأسواق.

تتجه الأنظار نحو قمة القادة، التي تضم أسماء ثقيلة مثل ماريو دراغي وإنريكو ليتا، اللذين قدما تقارير تحذيرية حول مستقبل السوق الموحدة. وتبرز، الآن، دعوات جادة لتحديد موعد نهائي بحلول عام 2028 لاستكمال السوق الأوروبية الموحدة كلياً. هذا التحرك ليس مجرد خيار اقتصادي، بل هو الرد الوحيد الممكن لمواجهة ضغوط الحرب التجارية التي يقودها دونالد ترمب، والقيود الصينية على المواد الخام، والتهديدات الجيوسياسية الروسية، لضمان استمرار أوروبا قوة عظمى في القرن الحادي والعشرين.