جدل في دمشق بعد انتقاد وزير الإعلام لـ«سياسة الصمت»

حملة «ساعدونا لنصير أحسن» تكشف مقاطعة الجمهور السوري للإعلام المحلي

حوار مطول مع وزير الإعلام السوري عماد سارة على القناة الرسمية
حوار مطول مع وزير الإعلام السوري عماد سارة على القناة الرسمية
TT

جدل في دمشق بعد انتقاد وزير الإعلام لـ«سياسة الصمت»

حوار مطول مع وزير الإعلام السوري عماد سارة على القناة الرسمية
حوار مطول مع وزير الإعلام السوري عماد سارة على القناة الرسمية

انتهت في سوريا مؤخراً حملة «ساعدونا لنصير أحسن» التي قام الإعلام السوري الرسمي بترتيبها، وتضمنت حواراً مطولاً مع وزير الإعلام عماد سارة، رد خلاله على انتقادات الجمهور المحلي التي وردت ضمن الحملة، عبر فواصل تلفزيونية وتقارير صحافية استطلعت آراء الشارع.
وزير الإعلام الذي اعترف بضعف وتردي الإعلام في بلاده بشر بإلغاء قريب للخطوط الحمراء في الإعلام الرسمي السوري، لكن الصحافي النائب بمجلس الشعب نبيل صالح رد متحدياً بمنشور عبر حسابه على «فيسبوك» بأنه لا الوزير «ولا حكومته مجتمعة قادرة على إلغاء خطوط الرقابة الحمر في بلادنا»، وقال: «لن نتمكن من إلغاء الخطوط التي يحلم بها وزير الإعلام دون أن يتقرب هو ذاته للخطوط الحمراء التي يعلم الشعب السوري جميعاً أين تكمن».
المفارقة أن حوار وزير الإعلام الذي بثته القنوات الرسمية لم يكن يبث مباشرة، فقد استغرق تسجيله 10 ساعات، بث منها 49 دقيقة فقط، مما يعني خضوعها لعملية «فلترة» صارمة، حسب صحيفة عربية حليفة للنظام السوري.
كلام سارة عن الخطوط الحمراء جاء متزامناً مع منع الممثلة أمل عرفة من الظهور في الإعلام الرسمي، عقوبة على اعتذارها من جمهور المعارضة لمشاركتها بلوحة تمثيلية كوميدية تسخر من ضحايا الهجمات الكيماوية في سوريا، مما دفع أمل إلى إعلان اعتزال التمثيل، والبحث عن مهنة أخرى، تماماً كما حدث مع الصحافي علي حسون، رئيس تحرير جريدة «الأيام» الذي اعتزل العمل الصحافي، وراح يبحث عن مهنة أخرى بعد اعتقال زميله الصحافي رئيف سلامة.
وشهد الإعلام الرسمي السوري تراجعاً كبيراً خلال سنوات الحرب، مع طغيان الإعلام الحربي على غالبية برامجه التي باتت مادة للسخرية والتندر في وسائل التواصل الاجتماعي. على سبيل المثال، عندما تعرض مطار المزة العسكري، غرب العاصمة دمشق، لضربة إسرائيلية العام الماضي، تناقلت وسائل الإعلام العربية والدولية والسوشيال ميديا الخبر لساعات، قبل أن يقرر التلفزيون الرسمي بث تصريح مصدر عسكري بأن سبب الانفجارات في المطار «ماس كهربائي»!
وتزايدت الانتقادات للإعلام الرسمي العام الجاري، مع تفاقم الأزمات الاقتصادية في سوريا التي راحت تشتد تباعاً، فبدأت بافتقاد حليب الأطفال، ومن ثم الغاز والبنزين، وغيرها من أزمات لم يصمت الإعلام المحلي عن توضيح أسبابها فحسب، بل فبرك تقارير ميدانية عن ابتهاج السوريين بساعات الانتظار الطويلة أمام محطات الوقود، وتحويلها إلى وقت للترفيه وتدخين الأركيلة ورقص الدبكة. سذاجة مهنية اعتاد عليها مراسلو التلفزيون خلال جولاتهم الميدانية وتغطياتهم للحوادث المحلية، حتى المفجعة منها، كالحريق الذي أودى بحياة 7 أطفال في دمشق؛ حينها سارعت قناة الإخبارية إلى تغطيه مباشرة لزيارة رئيس الحكومة إلى موقع الحادث فوراً، وراح المراسل يسأل والد المفجوع بأطفاله السبعة عما ستقدمه له الحكومة من تعويضات لأثاث البيت المحترق، في تصرف يفتقد إلى الحد الأدنى من الحس الإنساني!
وعلى صعيد البرامج الأخرى، كأفلام الكارتون للأطفال، فإن الوضع ليس أفضل، إذ أثارت لقطة تظهر صدر فتاة عارٍ في مسلسل «ساسوكي» أزمة كبيرة داخل التلفزيون، بعد عاصفة من النكات في السوشيال ميديا، وصلت أصداؤها إلى وسائل إعلام دولية.
إعلامي سوري متوقف عن العمل بسبب التضييق الأمني قال لـ«الشرق الأوسط» إن الإعلام الرسمي السوري وجد نفسه في مأزق بعد تراجع العمليات الحربية، واستعادة النظام لمعظم المناطق التي كانت تسيطر عليها المعارضة، فخلال سنوات الحرب «ظهرت مجموعة كبيرة من المراسلين الحربيين الذين دخلوا إلى العمل الإعلامي على متن الدبابة». وبعد تراجع العمليات الحربية، وتضاؤل مساحة تغطياتها في الإعلام، نشأ فراغ كشف ضحالة ما آل إليه الإعلام السوري الرسمي، والضعف الذي ضرب كوادره البشرية لأسباب كثيرة معروفة، في «مقدمتها المحسوبيات، وغياب حرية التعبير، وتدني العائد المالي، وسيطرة الأجهزة الأمنية على الإعلام»، وظهرت تأثيرات ذلك على الشاشة، وعلى شبه غياب للصحف عن منافذ البيع. ويتابع الإعلامي، تعليقاً على حملة «ساعدونا حتى نصير أحسن»، أنه لاحظ هروب الناس من الكاميرا، إذ لم تعد مثار فضول المارة، حتى الأطفال والمراهقين لم يهتموا للتحلق حول المذيعة واقتحام كادر التصوير، كما كان يجري سابقاً، لإرسال تحيات لملايين المشاهدين المفترضين، إذ لم يعد سؤال «شفتني بالتلفزيون» مدعاة للتفاخر؛ كاميرا التلفزيون الرسمي «غدت بعبعاً، وأسئلة معدي البرامج تطفلاً وغلاظة، بل نذير شؤم قد يعرض لمساءلة الجهات الأمنية». ويرد الإعلامي على ذكر موقف حصل مع صديقته بينما كانت تتأمل فترينا محل ألبسة في شارع الحمرا، وسط دمشق، حين داهمها ميكرفون التلفزيون الرسمي دون سابق إنذار، وسلط المصور العدسة على وجهها و«كأنها ضبطت بجرم مشهود، لم ينبس ببنت شفة، فقط أشاحت بيدها أن ابتعدوا عني، ما أثار غضب المصور الذي قال لها محتجاً: نحن لسنا ذباباً كي تشيحي بيدك هكذا».
ويقول الإعلامي السوري السابق: «المشكلة أن العاملين في الإعلام الرسمي يعانون من ازدراء الشارع، لكن لا يدركون أن السبب هو جهلهم بأبسط أدبيات الإعلام، كاحترام الخصوصية، وعدم تصوير أي شخص دون أذن مسبق».
الفواصل الترويجية لحملة «ساعدونا لنصير أحسن» التي أطلقتها وسائل الإعلام الرسمية السورية أواخر الشهر الماضي لاستطلاع آراء الجمهور المحلي حول أداء الإعلام الرسمي أظهرت هروب الناس من الكاميرا، حتى أن المذيعة أخفت شعار التلفزيون عن الميكروفون، عساها تستميل أحداً لقبول الحديث معها، علماً بأن غالبية الذين قبلوا قالوا إنهم لا يتابعون التلفزيونات الرسمية، أحدهم أكد أنه يتابع، ثم تراجع معتذراً بأنه من سنوات لم يشاهد التلفزيون السوري، سيدة أخرى وبعد إظهارها الاعتزاز بمتابعة الفضائية السورية، سألت المذيعة أي قناة تقصد «قناة سما أم قناة لنا»، والقناتان محليتان خاصتان بدأتا بالبث خلال سنوات الحرب (سما 2012، ولنا 2018)، في حين أن التلفزيون السوري يعد أوائل التلفزيونات العربية، فقد بدأ بثه عام 1960.
معظم الآراء التي انتزعها فريق حملة «ساعدونا لنصير أحسن» من الشارع جاءت على شكل جمل مبعثرة، من جمهور غير متابع، وجد نفسه فجأة أمام الكاميرا، وليس لديه ما يقوله عن شيء لا يتابعه، ولا يعرف إلى من سيصل كلامه. ومع ذلك، لم تخلُ الآراء من انتقادات عائمة تصح على الإعلام الرسمي السوري في زمان ومكان، كالابتعاد عن هموم الناس، وضعف الجاذبية البصرية، وغياب التشويق، والمضامين النمطية، وعدم الاهتمام ببرامج الأطفال والرياضة.
جريدة «تشرين» الرسمية التي نشرت نتائج الاستطلاع الذي أجرته ضمن الحملة ذاتها قالت إنها ركزت في العينة التي اختارتها على أساتذة وطلاب كلية الإعلام، لكنها لم تعثر بينهم على من يتابع الصحف السورية الرسمية الثلاث (تشرين والثورة والبعث).
ربما تلك النتائج كانت متوقعة، لكن ما لم يكن متوقعاً طرحها للنقاش كدليل على الجرأة، والنية الصادقة لتطوير الإعلام المحلي، لا سيما وقد اختتمت الحملة بلقاء مطول مع وزير الإعلام عماد سارة، قدم فيه جرد حساب لعمل وزارته التي قال إنها تتحمل جزءاً من المسؤولية عما يرتكب من أخطاء في الإعلام، فثمة أخطاء حصلت ليست مسؤولة عنها، متوقفاً عند أمرين: الأول التردي التقني، وسببه شح التمويل، فحزم الإرسال والتجهيزات اللازمة للحصول على صورة بدقة عالية يحتاج إلى «مليوني دولار»، طلب من المذيع أن يحسب قيمتها بالليرة السورية ليدرك حجم الرقم المطلوب (الدولار يعادل نحو 600 ليرة)، بينما البلد في حالة حرب و«الأولوية للقوات المسلحة، ودعم أسر الشهداء، وتأمين القمح»، مشيراً إلى الصعوبات التي تواجهها وزارته في تأمين حد أدنى من تمويل مستلزمات المذيعين والمذيعات من ملابس ومكياج.
الأمر الثاني الذي توقف عنده الوزير، ويتسبب في «فقدان الثقة بالإعلام الرسمي» برأيه، هو «سياسة الصمت» المتبعة في الإعلام السوري، مؤكداً أنها «لم تعد ناجحة»، وضرب نموذجاً بيان المصدر العسكري حول تعرض مطار المزة لضربة إسرائيلية، وقال حينها تريثنا ببث النبأ، بينما كانت وسائل التواصل الاجتماعي تتداوله على نطاق واسع؛ التريث «أدى لتشكيل رأي عام، وسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بالتأثير على الرأي العام، لذلك لا يجب ترك هذه المساحة ليتم اللعب بها بعد الآن». الوزير سارة الذي استخدم كلمة «كُبحنا»، بصيغة المبني للمجهول، لدى حديثه عن وجود أخطاء لا تتحمل مسؤوليتها وزارته، لم يمتلك في حديثه «الصريح» جرأة تسمية الجهات التي تتدخل وتكبح العمل الإعلامي في سوريا، ولا الجهات التي تقبض بيد من حديد على الحريات العامة، محولة البلاد بكاملها إلى بقعة حمراء لا مكان فيها لخطوط حمراء كانت أم أي لون آخر عدا الخضراء.


مقالات ذات صلة

تفتيش منزل صحافية أميركية في إطار تحقيق حول وثائق سرية

الولايات المتحدة​ شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)

تفتيش منزل صحافية أميركية في إطار تحقيق حول وثائق سرية

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، إن رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي قاموا بتفتيش منزل صحافية في إطار تحقيق حول وثائق سرية يشمل متعاقداً مع الحكومة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
يوميات الشرق الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

فازت الزميلة في منصة «إندبندنت عربية»، آية منصور، بجائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025، عن فئة المراسل المحلي، تقديراً لتقاريرها الصحافية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ريمون توفيق وريما مصطفى ضيفا الحلقة المحذوفة (حساب ريمون على فيسبوك)

مصر: حذف حلقة من برنامج «Blind Date» لـ«عدم ملاءمتها للمجتمع»

أثارت إحدى حلقات برنامج «The Blind Date Show» أزمة في مصر، وذلك عقب نشر البرومو الترويجي لها على موقع «يوتيوب».

داليا ماهر (القاهرة)
شمال افريقيا الصحافي محمد بوغلاب (متداولة)

«غضب حقوقي» في تونس إثر إقرار الحكم بإدانة صحافي

أقرت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس، في جلستها المنعقدة، مساء الجمعة، الحكم الابتدائي القاضي بإدانة الصحفي محمد بوغلاب، مع تأجيل تنفيذ العقاب البدني.

«الشرق الأوسط» (تونس)
العالم أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي  بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب) play-circle

128 صحافياً قتلوا في أنحاء العالم في 2025

قُتل 128 صحافياً في كل أنحاء العالم في العام 2025، أكثر من نصفهم في الشرق الأوسط، وفقاً لإحصاء نشره الاتحاد الدولي للصحافيين الخميس.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

الشاشات العربية... موت وخشوع وصخب

فلسطينيون يحملون جثمان طفلة قتلتها النيران الإسرائيلية في أثناء تشييعها من مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يحملون جثمان طفلة قتلتها النيران الإسرائيلية في أثناء تشييعها من مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ب)
TT

الشاشات العربية... موت وخشوع وصخب

فلسطينيون يحملون جثمان طفلة قتلتها النيران الإسرائيلية في أثناء تشييعها من مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يحملون جثمان طفلة قتلتها النيران الإسرائيلية في أثناء تشييعها من مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ب)

في مشهد إعلامي عربي يتسم بالتنوع البالغ، تبدو الشاشات المتناقضة وكأنها تتلاعب بمشاعر المشاهدين بين الفرح والخشوع والحزن في غضون ساعات قليلة.

هذا التباين الشديد يفرض تحدياً على المتلقي، فبينما يتابع بلهفة إبراز المواهب الغنائية يوم الأربعاء على برنامج «ذا فويس»، يجد نفسه منغمساً في أجواء روحانية خاشعة الجمعة والسبت مع برنامج «دولة التلاوة» المختص بترتيل القرآن الكريم.

أما الأحد، فيتحول المزاج إلى طاقة وحيوية مع رقصة الدبكة الصاخبة في برنامج «يلا ندبك». وباقي أيام الأسبوع، تأتي الأخبار لتلقي بظلالها على كل ذلك، لتملأ الشاشات بتقارير عن الحروب، والموت، والتطورات السياسية المؤلمة في المنطقة.

هذا التناوب الحاد بين الترفيه والروحانية والمأساة يخلق تجربة مشاهدة فريدة ومتقلبة، يتأرجح فيها المشاهد بين الانغماس في المحتوى المرح والروحاني والهروب من واقع الصراعات.

جذب الجمهور

لا تتوقف تأثيرات هذه البرامج عند حدود الشاشات التقليدية، بل تمتد لتغزو منصات التواصل الاجتماعي، لتُغذيها بكم هائل من المشاهدات والتفاعلات التي تعزز انتشارها وتأثيرها.

كل برنامج ينجح في جذب انتباه الجمهور بطريقته الخاصة: «ذا فويس» يشعل روح المنافسة الغنائية ويدفع إلى تفاعلات واسعة النطاق، بينما «دولة التلاوة» يجذب شرائح واسعة من محبي الروحانية وتلاوة القرآن الكريم.

في المقابل، يمثل «يلا ندبك» منصة لإحياء التراث والطاقة الشبابية. يشارك الجمهور بفاعلية عبر التصويت، التعليقات، مشاركة المقاطع، إنشاء الهاشتاغات، ما يعزز ليس فقط انتشار البرامج بل يزيد أيضاً من قيمة المشاهدات والمتابعين للقنوات والمنصات التي تبثها.

دولة التلاوة

في مصر، يقدم برنامج «دولة التلاوة» نافذة للروحانية المطلوبة في خضم واقع متغير مليء بالتحديات. آلاف المتسابقين من مختلف المحافظات المصرية يدخلون في منافسات قوية في ترتيل وتجويد القرآن الكريم، لتصل الحلقات النهائية إلى اختيار أفضل 32 قارئاً، وهم في تنافس على المرتبة الأولى.

صورة جماعية من برنامج «دولة التلاوة» (فيسبوك)

تُبث هذه الحلقات على قنوات رئيسية، كما تُعرض على منصات رقمية، ما يضمن وصولها لجمهور واسع داخل مصر وخارجها. يظهر التفاعل الكبير على منصات التواصل الاجتماعي بوضوح، حيث تصل الجوائز الإجمالية للفائزين إلى 3.5 مليون جنيه مصري (75 ألف دولار تقريباً).

وتشمل الجوائز أيضاً تسجيل المصحف الشريف بأصوات الفائزين وإمامة صلاة التراويح في شهر رمضان، ما يضيف بعداً معنوياً كبيراً للبرنامج. تضفي لجنة التحكيم التي تضم نخبة من كبار العلماء والقراء، مصداقية روحانية فريدة للبرنامج، وتجذب عشاق التلاوة والفن على حد سواء.

«ذا فويس»

أما من الأردن، فيطل برنامج «ذا فويس» كمنصة بارزة لاكتشاف المواهب الغنائية الصاعدة. تعتمد صيغة البرنامج على تقييم الصوت فقط في مرحلة «العروض العمياء» الأولى، ثم تتصاعد المنافسة لتشمل العروض المباشرة والعروض الحية.

«ذا فويس 6» والمدرّبون ناصيف زيتون وأحمد سعد ورحمة رياض (إنستغرام)

الموسم الحالي، وهو السادس لعامي 2025 - 2026، يضم لجنة تحكيم مكونة من نجوم الغناء ناصيف زيتون ورحمة رياض وأحمد سعد. يشارك الجمهور بفاعلية في تحديد الفائز من خلال التصويت، ما يعكس الشغف الجماهيري بالمواهب الفنية ويعيد إحياء برامج المواهب الكبرى بعد سنوات من الانقطاع، ليخلق بذلك حالة من الترقب والحماس بين المشاهدين.

«يلا ندبك»

وفي لبنان، يقدم برنامج «يلا ندبك» تجربة مختلفة تماماً، حيث يركز على فرق الدبكة اللبنانية التقليدية التي تتنافس لتقديم أفضل أداء. يتكون الموسم من ست حلقات تُظهر التراث الفولكلوري اللبناني والطاقة الشبابية المفعمة بالحيوية.

«يلا ندبك» على شاشة «إم تي في» اللبنانية (إنستغرام)

يحتفي البرنامج بالهوية اللبنانية الغنية بالثقافة والفن. التفاعل الجماهيري معه كبير وملحوظ، حيث تتصدر هاشتاغات البرنامج منصات التواصل الاجتماعي، ما يعكس اهتمام الجمهور العميق بالتراث والمرح في آن واحد.

دمار ومآسٍ

على الرغم من هذا القدر من الترفيه والروحانية، لا يمكن تجاهل الواقع القاسي والمؤلم الذي يعيشه العالم العربي. نشرات الأخبار والبرامج السياسية تظل على مدار الساعة تتابع الحروب والمجاعات التي تضرب مناطق مثل غزة، السودان، اليمن، لبنان، سوريا، وغيرها. وتُقدم تحديثات شبه لحظية، وتحليلات معمقة، وتقارير ميدانية تظهر الدمار والمعاناة الإنسانية.

مرآة عربية

ينتقل المشاهد بسرعة من فرحة الأغاني والتلاوات والرقصات التراثية إلى صدمة الأخبار الثقيلة، ما يعكس الفجوة بين المحتوى المبهج المتنوع والواقع المأساوي الحقيقي.

هذا التنوع في المحتوى الإعلامي ليس مجرد ترفيه أو سباق على المشاهدات، بل هو مرآة لمجتمع عربي يبحث عن توازنه الخاص بين النقد اللاذع والاحتفال، بين الخشوع الديني والمرح العفوي.

وفي خضم أزيز أخبار الحروب التي لا تتوقف، تبقى الشاشات مساحة واسعة يحاول من خلالها كل فرد أن يجد جزءاً من ذاته، سواء في صوت جميل يلامس الروح، أو في دقة إيقاع تراثي يربطه بأصوله، أو في أداء غنائي آسر للقلوب.


«تايم» بنسخة فرنسية... ومراهنة على نموذج ثلاثي الأبعاد

جيسيكا سيبلي (مجلة "تايم")
جيسيكا سيبلي (مجلة "تايم")
TT

«تايم» بنسخة فرنسية... ومراهنة على نموذج ثلاثي الأبعاد

جيسيكا سيبلي (مجلة "تايم")
جيسيكا سيبلي (مجلة "تايم")

في خطوة وُصفت بأنها «ضخّ دماء جديدة» في عروق المشهد الإعلامي الفرنسي، وفي حين تعاني الصحافة المكتوبة من انحسار لافت، شهدت العاصمة باريس في 18 ديسمبر (كانون الأول) 2025، إطلاق النسخة الفرنسية من مجلة «تايم» الأميركية العريقة.

هذا الحدث يأتي بترخيص من المؤسسة الأم في نيويورك، ويمثل سابقة تاريخية، كونه يجعل من فرنسا الدولة الوحيدة خارج الولايات المتحدة التي تحظى بنسخة محلية مستقلة، تحمل الهوية البصرية والتحريرية لهذه العلامة التي يمتد تاريخها لأكثر من قرن.

جسر بين باريس ونيويورك

شركة «360 بيزنس ميديا» بقيادة الإعلامي دومينيك بوسو، المدير العام لمجلة «فوربس» المالية (الفرع الفرنسي) أشرفت على إطلاق العدد الأول من النسخة الفرنسية لمجلة «تايم»... «تايم فرنسا». وجاء محتوى هذا العدد، المكوّن من 200 صفحة، ليؤكد الهوية «الهجينة» للمجلة، إذ تضّمن 15 قسماً بين التحقيقات المحلية والتقارير الدولية. ولقد تصدّرت غلاف العدد الأول نجمة السينما الأميركية العالمية أنجلينا جولي، في حوار حصري وشامل، تناولت فيه مسارها الإنساني وأدوارها السينمائية الأخيرة، كما تميّز العدد بملفات تحليلية حول الذكاء الاصطناعي بمقابلة مع الفرنسي آرثر مينش، أحد رواد هذا المجال في أوروبا، وفيدجي سيمو، نائبة مدير شركة «أوبن آي». ضّم العدد أيضاً تقارير ميدانية من قلب حوض «الدونباس» الأوكراني، إضافة إلى حوارات مع شخصيات فرنسية بارزة، مثل عالم الرياضيات سيدريك فيلاني، والممثل بيير نيني. أما الفارق بين النسختين الفرنسية والإنجليزية فإنه يكمن في المحتوى، حيث تعتمد «تايم فرنسا» بنسبة 60 في المائة إلى 70 في المائة على محتوى فرنسي بحت، مع الحفاظ على «الثوابت» في الصرامة المهنية والتحقق المزدوج من صحة المعلومات (فاكت تشيكينغ). وبينما تتوحّد النسختان في اختيار «شخصية العام»، تركّز النسخة الفرنسية أكثر على القضايا الأوروبية والمحلية بتحليل أعمق، بعيداً عن مجرد الترجمة الحرفية.

جيسيكا سيبلي، الرئيسة التنفيذية لـ«تايم» الأميركية، شدّدت في تصريح صحافي على أن إطلاق النسخة الفرنسية يعكس «الالتزام بالوصول إلى جماهير جديدة وتقديم صحافة موثوقة برؤية عالمية».

ومن جانبه، صرّح دومينيك بوسو، المدير العام لـ«تايم فرنسا» بأن «الصحافة الفرنسية قد تبدو مأزومة بعض الشيء... لكن (تايم فرنسا) ستقدم نفَساً جديداً» بفضل مصداقية المجلة وتقاليدها الصارمة في تدقيق المعلومات.

وأما إليزابيث لازارو، رئيسة التحرير الفرنكو أميركية، فقد وصفت المجلة الجديدة في افتتاحيتها بأنها «كائن فضائي هجين» يقع في المنطقة الوسطى بين مجلات الأخبار ومجلات الصور، لتكون «جسراً يربط أوروبا بالعالم».

عنوان «تايم فرنسا»... بالفرنسية (مجلة «تايم»)

نموذج اقتصادي ثلاثي الأبعاد...

من جهة أخرى، في إطار نموذجها الاقتصادي، تراهن مجلة «تايم فرنسا» حقاً على مقاربة هجينة تجمع بين الصحافة الورقية، والحضور الرقمي المتنامي، إلى جانب أنشطة موازية تقوم على الفعاليات والرعاية.

ففي الشّق الورقي، تصدر المجلة 4 مرات في السنة في صيغة فصلية، مع طباعة تقارب 100 ألف نسخة لكل عدد، لا تُوزَّع في السوق الفرنسية فقط، بل تمتد إلى عدد من الدول الفرنكوفونية المجاورة، مثل بلجيكا ولوكسمبورغ وسويسرا وموناكو، في مسعى واضح إلى ترسيخ حضور إقليمي يتجاوز الحدود الوطنية. ولعل أسلوب التوزيع نفسه يعكس رهاناً على تعزيز القيمة الرمزية للعلامة، واستهداف جمهور نوعي. إذ يُباع نحو نصف النسخ (50 ألفاً) في أكشاك الصحف، في حين يُوجَّه النصف الآخر (50 ألفاً) إلى الفنادق الفاخرة وصالات كبار الشخصيات في المطارات، ما سيسمح للمجلة بالوصول إلى شريحة من القرّاء ذوي القدرة الشرائية المرتفعة، ويمنحها موقعاً مميزاً في سوق إعلانية شديدة التنافس.

وبالتوازي مع ذلك، تولي «تايم فرنسا» أهمية خاصة للحضور الرقمي، من خلال إطلاق موقع إلكتروني يعدّ ركيزة أساسية للنمو المستقبلي، سواء عبر الإعلانات الرقمية أو عبر توسيع قاعدة القرّاء والزوار، تمهيداً لاعتماد صيغ الاشتراك الرقمي.

أما الركيزة الثالثة في هذا النموذج الاقتصادي، فتتمثل في الفعاليات والرعاية والإصدارات الخاصة، وهي مقاربة سبق لمجموعة «بيزنس ميديا 360» المشرفة على «تايم فرنسا» أن اعتمدتها في عناوين إعلامية أخرى. وهي تعتمد على تنظيم مؤتمرات ولقاءات ونقاشات حصرية، تحمل توقيع «تايم»، وتؤدي دوراً مزدوجاً يتمثل في توليد عائدات مالية إضافية من جهة، وتعزيز حضور العلامة ومكانتها في المشهد الإعلامي والثقافي الفرنسي من جهة أخرى.

دومينيك بوسو (آ ف ب)

استقبال وسائل الإعلام

استقبلت الأوساط الإعلامية الفرنسية خبر إطلاق «تايم فرنسا» بترحيب غلب عليه التفاؤل. وكانت صحيفة «لوفيغارو» من أبرز المهلّلين لهذا المشروع، إذ أفردت مساحة واسعة للكلام عن «النجاح الريادي» للمجلة العريقة في سوق الصحافة المكتوبة، على الرغم من الوضعية المتأزمة. ولم تكتفِ الصحيفة بنقل الخبر، بل رسمت صورة تفيض بالثناء لدومينيك بوسو، العقل المدبّر وراء المشروع، واصفة إياه بـ«لوكي لوك الصحافة»، كونه الرجل الذي أطلق «فوربس فرنسا» ثم «أونيريك» والآن «تايم فرنسا». وجاء في مقتطفات من تقاريرها ما يلي: «مجلة (تايم) هي تجسيد للعصر الذهبي للصحافة الأميركية، حيث كانت تتدفق الأموال.. إن إطلاق النسخة الفرنسية في هذه السوق الصعبة يعدّ نجاحاً استثنائياً في ريادة الأعمال».

أما صحيفة «لوموند» فقد اعتمدت في تغطيتها بشكل كبير على برقيات وكالة الأنباء الفرنسية (أ.ف.ب)، التي صاغت أخبار الإطلاق بنبرة غلب عليها الانبهار بـ«التميز التحريري». ونقلت الصحيفة تأكيدات حول «الصحافة الموثوقة» و«الرؤية العالمية»، مركّزة على أن وصول «تايم» إلى فرنسا هو اعتراف بأهمية القارئ الفرنكوفوني المتميز. وورد في تقرير «لوموند»، نقلاً عن وكالة الأنباء: «إنه لشرف كبير وصول عنوان أيقوني كهذا إلى فرنسا، ليكون بمثابة همزة وصل بين الامتياز الأميركي والجمهور الفرنسي المثقف».

ومن جهتها، قدّمت صحيفة «ليزيكو» الاقتصادية الحدث على أنه «الخبر السار» الذي انتظرته النخبة الفرنكوفونية طويلاً. وشدّدت الصحيفة على أن «تايم فرنسا» تضع «التميز التحريري الأميركي في خدمة جمهور فرنسي منفتح على العالم». أما «ليبراسيون»، فبالرغم من مواكبتها للخبر، مالت في بعض زواياها إلى طرح تساؤلات حول «النموذج الاقتصادي» القائم على الترخيص أو (Licensing) ومدى قدرة المحتوى الفرنسي الأصلي (المقدّر بـ70 في المائة) على الحفاظ على استقلاليته وتفرده أمام هيمنة الخط التحريري الأميركي.

في خط موازٍ، أشارت بعض المنصّات الإخبارية المتخصصة، مثل «أري سور إيماج»، إلى أن إطلاق «تايم فرنسا» حظي بـ«مباركة» مبالغ فيها من كبريات الصحف، دون قراءة نقدية لمدى استدامة هذا النموذج الاقتصادي في سوق مشبعة، أو التساؤل عن مدى استقلالية هذا المشروع الجديد، ومدى مساهمته في تعزيز الصحافة النقدية والمسؤولة بدلاً من الانخراط في منطق الضجيج أو الترويج التجاري.


مطالب بـ«ضبط» ملخّصات «غوغل» عقب تقرير عن «معلومات زائفة»

شعار "غوغل" (رويترز)
شعار "غوغل" (رويترز)
TT

مطالب بـ«ضبط» ملخّصات «غوغل» عقب تقرير عن «معلومات زائفة»

شعار "غوغل" (رويترز)
شعار "غوغل" (رويترز)

ازدادت المخاوف أخيراً بشأن دقة المعلومات التي تظهر للمُستخدمين عبر ميزة ملخصات الذكاء الاصطناعي التي توفرها «غوغل»، وذلك بعد رصد أمثلة لمعلومات صحية وُصفت بأنها «زائفة». وبينما أكدت «غوغل» أن «الملخصات تأتي بمعلوماتها من مصادر معروفة»، شدد خبراء على أن «المرحلة الحالية تستدعي ضبطاً أكبر للمعايير»، وطالبوا بـ«ضبط» الملخّصات عبر تقوية آليات التحقق قبل عرضها.

كان تحقيق أجرته صحيفة «الغارديان» البريطانية مطلع يناير (كانون الثاني) الجاري، قد رصد معلومات صحية تتعلق بمرض السرطان، وصفها بأنها «مضللة». وعلى الأثر رد متحدث باسم «غوغل» قائلاً إن «العديد من الأمثلة الصحية التي جرت مشاركتها معهم كانت لقطات شاشة غير مكتملة. لكن من خلال ما استطاعوا تقييمه، تبين أنها مرتبطة بمصادر معروفة وذات سمعة طيبة».

الدكتور فادي عمروش، الباحث المتخصص في التحوّل الرقمي والذكاء الاصطناعي التوليدي، ربط أزمة «المعلومات الزائفة» على ملخصات «غوغل» بـ«سهولة اختراق معايير الدقة الخاصة بالمنصة». وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أنه «وفق ما تنشره (غوغل) رسمياً، فإنها تعتمد على المعايير ذاتها التي تستخدمها في ترتيب نتائج البحث التقليدية، كما تطبّق أنظمة لرصد وتجنّب المحتوى المضلّل، لكن على الرغم من قوة هذه المعايير نظرياً، فإنّها تبقى عرضة للتلاعب، تماماً كما يحدث في مجال تحسين محركات البحث، إذ يمكن لناشرين التلاعب بالترتيب وجعل محتوى منخفض الجودة يتصدر النتائج بخداع الخوارزمية لأغراض تسويقية أو لجذب الزيارات، مما يعني أن الملخصات التوليدية قد تتأثر هي الأخرى بهذا».

عمروش أشار إلى «أهمية إلزام الملخصات بإظهار مصادر واضحة وقابلة للتتبع»، وقال إنها «خطوة جوهرية لتعزيز الدقة وتقليل فرص التضليل»، لكنه عدّ ما تقوم به «غوغل» حالياً غير كافٍ «وهو وضع إشارة رابط في نهاية النتيجة لا ينتبه له الكثيرون ولا ينقرون عليه، لذلك لا يكفي أن يُذكر المصدر بطريقة شكلية أو ضمنية، بل يجب أن يكون واضحاً، ومباشراً، وقادراً على دفع المستخدم للنقر والتحقق». وطالب بأن «يُصمم النظام بطريقة تُشجع على التحرّي، من خلال عرض الجهة الناشرة، وتاريخ التحديث، وحتى تقييم موثوقية الموقع، إذ ليس من المنطقي تبرير عرض معلومة خاطئة لمجرد أن مصدراً ما قد كتبها».

للعلم، كانت «غوغل» قد أطلقت خدمة الملخصات المولَّدة بالذكاء الاصطناعي في مايو (أيار) 2024، وكان الهدف «تقديم إجابات سريعة ومباشرة للمستخدم، عبر توليد معلومات مستخلصة من مصادر ويب متعددة وموثوقة»، حسب الوثائق الرسمية الصادرة عن المنصة.

على هذا علق عمروش قائلاً إن «(غوغل) تبحث عن إجابة مدعومة بمحتوى منشور على الإنترنت، لا مجرد نصّ مولّد من دون أساس معرفي واضح»، وأردف: «هنا تكمن أزمة السقوط في فخ المعلومات الزائفة، لأن الإشكالية الكبرى التي يغفل عنها كثيرون، هي أن المحتوى المنشور على الإنترنت ليس بالضرورة دقيقاً أو موثوقاً، إذ تطغى عليه الشعبوية والتضليل ويهدف لحصد الزيارات من المستخدمين». وتابع: «فضلاً عن أساليب التسويق واتباع طرق تحسين محركات البحث (SEO) لكي يكون في المرتبة الأولى، والتي قد تؤدي إلى تصدُّر معلومات غير صحيحة لمجرد تكرارها».

من جهته، قال محمد الكبيسي، خبير الإعلام الرقمي المقيم في فنلندا، لـ«الشرق الأوسط»، إن «ضمانات الدقة والشفافية تبدأ بضمان الاعتراف الدقيق بالمحتوى الأصلي». وأضاف: «بشكل عام، القلق من ظهور محتوى مضلل داخل الملخصات، طبيعي ومبرَّر، لأنه قد يدفع المستخدم إلى تصديق إجابة جاهزة من دون تدقيق». واستطرد أن «المطلوب ليس رفض التقنية، بل تشديد الضمانات، عبر تقوية آليات التحقق قبل عرض الملخصات، والاعتماد على مصادر طبية وعلمية معروفة، ومراجعة المحتوى الذي يُستند إليه دورياً، مع إظهار تنبيه واضح يدعو المستخدم إلى الرجوع إلى مختص عند المعلومات الحساسة حتى تكون النتائج أدق وأكثر موثوقية».

الكبيسي أبدى اعتقاده أن «ثمة دوراً موازياً ينبغي أن تضطلع به المؤسسات الإخبارية الكبرى للمساهمة في ضبط منظومة المعلومات الموثوقة والحد من المحتوى الزائف». وذكر أنه «من المهم أن تعمل هذه المؤسسات على تطوير استراتيجيات رقمية فعالة تتناسب مع التطوّر السريع في العالم الرقمي وآلياته، والتأكد من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تُبرز المصادر بوضوح».