هل يحمل الفندق إسم «الفوز ـ سيزونز» بعد تخلي المجموعة الأم عنه؟

طالت العقوبات الدولية أخيراً مالكه المقرب من النظام

فندق «فورسيزونز دمشق» الذي سحبت الشركة الأم العلامة التجارية منه
فندق «فورسيزونز دمشق» الذي سحبت الشركة الأم العلامة التجارية منه
TT

هل يحمل الفندق إسم «الفوز ـ سيزونز» بعد تخلي المجموعة الأم عنه؟

فندق «فورسيزونز دمشق» الذي سحبت الشركة الأم العلامة التجارية منه
فندق «فورسيزونز دمشق» الذي سحبت الشركة الأم العلامة التجارية منه

ربما يصحّ توقع السوريين، على سبيل الطرفة، أن فندق «فورسيزونز» في دمشق، تغير اسمه ليصبح «الفوز - سيزونز» بوضع نقطة على حرف الراء، وذلك بعدما اشترى رجل الأعمال السوري سامر الفوز، الحصة الأكبر في أسهمه من الأمير الوليد بن طلال، العام الماضي، وبعد إعلان مجموعة «فورسيزونز» العالمية، أنها لم تعد تديره في دمشق.
وفي رسالة نُشرت على موقع الفندق الإلكتروني وجَّهت المجموعة إلى زوار الموقع رسالة تقول: «شكراً لك على اهتمامك بفندق (فورسيزونز دمشق)»، مضيفةً أنها توقفت عن إدارة الفندق. ولم توضح المجموعة الكندية العالمية التي تأسست عام 1960 سبب تخليها عن إدارة الفندق، أو كيف ستنهي عقد استخدام اسم «فورسيزونز» في دمشق. واكتفت الشركة، في بيانها، بالقول إنها استمرت في إدارة الفندق في دمشق لمدة 14 عاماً، منذ افتتاحه، وتفخر بالعديد من الموظفين الذين واصلوا تقديم الخدمة المتميزة والتفاني في ظروف استثنائية، فيما أفادت مصادر مطلعة في دمشق، بأن الفندق يواصل عمله والحجوزات مستمرة، من دون أي تغيير على مستوى الأسعار.
وجاء إعلان المجموعة العالمية بعد أقل من أسبوعين على فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 16 كياناً وفرداً لارتباطهم بالنظام السوري، في مقدمتهم الأشقاء سامر وعامر وحسن الفوز، و«الفوز - سيزونز دمشق» وقناة «لنا» التلفزيونية السورية ومقرها لبنان، يديرهما سامر الفوز بشكل مباشر، إضافةً إلى عدة شركات مقراتها في لبنان والإمارات.
وكان رجل الأعمال السوري سامر الفوز قد اشترى فندق «فورسيزونز» مطلع عام 2018 من الأمير الوليد بن طلال، بعد فترة من بيع فندقه في بيروت، بمبلغ 110 ملايين دولار. ولم يتم الكشف عن قيمة صفقة الفندق بدمشق، التي وُصفت في حينها بـ«الضخمة».
ويعدّ فندق «فورسيزونز دمشق» الذي افتتحه الوليد بن طلال والرئيس بشار الأسد عام 2006، الأول في سوريا من حيث التصنيف والأسعار، وأصبح منذ افتتاحه، وهو الذي يأكل أجمل مساحة من قلب دمشق، أهم مكان لتجمعات رجال السياسة والمال والأعمال السوريين والعرب. وشهدت مطاعم ومقاهي «فورسيزونز» عقد أهم الاتفاقات والصفقات المالية، وغدا خلال سنوات الحرب ملتقى غير رسمي لحيتان المال وأمراء الحرب، كونه منطقة آمنة معززة بحراسة أمنية خاصة وأخرى تابعة للنظام.
ومع تعرض الفندق لأزمة مالية مع اندلاع الاحتجاجات ضد نظام الأسد في سوريا عام 2011 تراجعت معها إشغالات الفنادق، إلى حد كبير، واقتصار زوار سوريا على بعثات وكالات الأمم المتحدة ومجموعات الإغاثة والدبلوماسيين، اضطر فندق «فورسيزونز» كغيره من شركات السياحة، إلى تخفيض أعداد العاملين فيه. إلا أنه مع حلول عام 2013 نجح «فورسيزونز» في الحصول على عقود إقامة موظفي الأمم المتحدة، الذين كانوا في الفترة ما بين 2011 - 2013 يتخذون من فندق «شيراتون دمشق» مقراً لهم، لكنهم بدأوا بمغادرته مع تزايد سقوط قذائف الهاون على محيط «شيراتون»، إذ وفّر لهم فندق «فورسيزونز» قلعة أمنية من حيث البناء الضخم تحميه مسافات تفصله عن الأبنية المجاورة رغم وقوعه في الوسط التجاري، إضافة إلى تميزه بحراسة خاصة ونظام أمني عالٍ غير متوفر في الفنادق الأخرى في سوريا.
ويحتوي الفندق على 297 غرفة وجناحاً، بمساحات متعددة مجهّزة بأحدث الخدمات، ويقع في نقطة استراتيجية في منطقة التجهيز بالقرب من جسر فكتوريا وسط العاصمة، ويطل على جسر الرئيس ونهر بردى وجبل قاسيون وعلى حدائق عامة واسعة، وعلى المتاحف.
يشار إلى أن فرق الأمم المتحدة بدأت بنقل مقراتها إليه تباعاً منذ عام 2013، كان آخرها فريق المبعوث الأممي دي ميستورا، الذي انتقل إليه عام 2016، بعد إصابة إحدى غرف فندق «شيراتون» بقذيفة هاون، وسقوط قذيفة على حمام السباحة.
وبينما يتراوح سعر الإقامة لليلة واحدة في فنادق خمس نجوم في سوريا بين 80 و100 يورو، يتجاوز سعر الإقامة في «فورسيزونز» في الليلة واحدة (487 يورو) أي أكثر من متوسط دخل المواطن السوري لمدة عام، والذي تقدره منظمات دولية بنحو 600 دولار سنوياً.
وعقب فرض العقوبات الاقتصادية على 16 فرداً وكياناً اقتصادياً في 11 يونيو (حزيران) الجاري والتي شملت سامر الفوز وأشقاءه، كشف عضو مجلس النواب الأميركي جو ويلسون، في تغريدة له على «تويتر»، أن الأمم المتحدة تنفق أكثر من 26 ألف دولار كل ليلة في فندق «فورسيزونز» في العاصمة السورية دمشق، أي نحو 10 ملايين دولار سنوياً. وتساءل ويلسون: «كم من أموال دافعي الضرائب الأميركيين المرسلة إلى الأمم المتحدة في سوريا، ينتهي الأمر بها في خزائن نظام الأسد؟».



«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.


جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
TT

جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)

عادت «الرمال البيضاء» وما تمتلكه مصر من احتياطي استراتيجي ضخم من هذا المورد الخام الذي يدخل في صناعات عدّة عالمياً، إلى الواجهة مع إعلان السلطات المصرية عن ضبط مسؤولين شكَّلوا عصابة لتهريبه بالمخالفة للقانون، ولقرار حكومي سابق حظر تصديره، في حين أكد خبراء لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الكنز المهم لم يتحقق الاستغلال الأمثل له حتى الآن».

وقبل يومين أعلنت «هيئة الرقابة الإدارية» في مصر ضبط عصابة تضم 6 مسؤولين بجمارك ميناء الإسكندرية (شمال)، تورطوا في تلقي رشى مالية، مقابل تسهيل تهريب شحنات من الرمال البيضاء الممنوعة من التصدير، مؤكدة أن المتهمين تواطأوا مع مالك إحدى شركات النقل والشحن لإنهاء إجراءات تصدير هذه الرمال، بالمخالفة للقرار الحكومي، الذي يحظر تصدير هذا المورد الاستراتيجي بهدف الحفاظ على الثروات الطبيعية غير المتجددة، وتعظيم قيمتها المضافة عبر التصنيع المحلي، بدلاً من تصديرها مادةً خاماً.

وفي إحصاء أخير صدر عن «مركز معلومات مجلس الوزراء» بمصر، أفاد بأن البلاد تمتلك احتياطياً من الرمال البيضاء يُقدر بـ20 مليار طن، وأنه كان يتمّ تصديرها في شكلها الخام قبل عام 2014، بينما كانت تتم معالجتها وإعادة بيعها في الأسواق العالمية بأسعار مضاعفة.

لكن بعد عام 2014، تم تقليل الصادرات، ثم صدر قرار حكومي في عام 2022، يقضي يحظر تصدير الرمال البيضاء بهدف تعظيم الاستفادة منها محلياً، من خلال إعادة تصنيعها.

أكدت الحكومة المصرية زيادة عدد الشركات التي تعتمد على الرمال البيضاء مُدخلاً أساسياً في الإنتاج (مجلس الوزراء المصري)

وقال الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب: «إن الحكومة المصرية أنشأت قبل 5 سنوات شركة للاستغلال الأمثل للثروة المتاحة من الرمال البيضاء، لكن تبين فيما بعد أن الاستغلال الأمثل لهذه الثروة يحتاج إلى استثمارات طائلة؛ ولذلك اقتصر دور هذه الشركة على الأبحاث والدراسات، ولم تتمكن من الدخول في مجال تحول هذه الرمال إلى منتجات».

صناعات عدّة

أكد الخبير عبد المطلب لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الرمال «تدخل في تصنيع الرقائق والوسائط الإلكترونية، كما أن هناك 200 صناعة يمكن أن تستخدم فيها الرمال البيضاء، ومصر لديها احتياطي ضخم جداً، ويمكن من خلال فتح الباب أمام تصدير جزء من هذا الاحتياطي الخام حل المعضلة، حيث يتم من عوائد هذا التصدير إنجاز استثمارات للتصنيع من الجزء المتبقي».

لكنه أشار إلى أن الدولة «قررت منع التصدير الخام للرمال البيضاء بسبب تخوفها من أن يحدث ما حدث في محاجر الرخام والغرانيت، حيث استولت عليها الشركات الصينية، التي كانت تأخذ كتل الرخام والغرانيت الخام من مصر بأسعار زهيدة، وتصنعها في الصين وتعيد تصديرها لمصر ودول العالم بأسعار كبيرة، وتستفيد من ذلك أكثر مما تستفيد مصر».

وأوضح عبد المطلب أنه «لكي تستفيد مصر فعلاً من ثروة الرمال البيضاء لديها تحتاج إلى استثمارات على الأقل بمبلغ 10 مليارات دولار لإقامة مشروعات متكاملة في مناطق استخراج الرمال البيضاء، لكنها لا تستطيع توفير ذلك، والاستثمار الأجنبي يصعب عليه أن يدخل مصر لتحويل الرمال البيضاء منتجات، فهو يهدف للاستحواذ على الثروة الخام، وتصديرها والاستفادة السريعة، ومن هنا يجب أن يكون هناك اهتمام رسمي في بعض الأحيان بتسويق الاستثمار في مجال الرمال البيضاء، وتحويلها منتجات، في حين يتم أحياناً أخرى تناسي الأمر».

وفي ظل غياب رؤية حول تحقيق الاستفادة المثلى من الرمال البيضاء، لفت عبد النبي إلى أن «هناك من استغل الأمر وعمل على تهريب غير مشروع لهذه الثروة»، مطالباً الحكومة بأن تعمل أولاً على «إنشاء مصانع والبدء بصناعات محدودة في مجال الرمال البيضاء، وهذه الصناعات ستولد صناعات أخرى، وبالتالي سنصل مع مرور الوقت للاستغلال الأمثل لهذه الثروة».

سيناء أبرز مناطق الرمال البيضاء

توجد الرمال البيضاء في الكثير من المناطق بمصر، أبرزها في شمال ووسط وجنوب سيناء (شمال شرق)، وتتميز بحجم حبيبات ناعم وجيد الفرز، مع نسب منخفضة جداً من الشوائب، وتصنَّف كيميائياً وبترولوجياً ضمن أفضل الخامات؛ ما يجعلها صالحة لصناعات متعددة، مثل «الزجاج عالي الجودة، والخلايا الشمسية، والسيراميك، والمحفزات البترولية، ومواد البناء»، كما أنها تطابق المواصفات الأميركية والبريطانية، حسب بيانات الحكومة المصرية.

توجد أنقى الرمال البيضاء المطلوبة للكثير من الصناعات في منطقة أبو زنيمة بوسط سيناء (مجلس الوزراء المصري)

في هذا السياق، أكد الأكاديمي الاقتصادي كريم العمدة أن «قرار الحكومة المصرية كان صحيحاً بمنع تصدير أي مادة خام دون عمل قيمة مضافة عليها قبل التصدير، وحتى لو كانت قيمة مضافة بسيطة فهذا يحقق ربحاً أعلى، وقد شملت المواد الخام الممنوع تصديرها الرمال البيضاء، وهي كنز مهم يدخل في صناعات كبيرة، ومصر تمتلك احتياطياً كبيراً منه».

وأوضح العمدة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «بدأت بالفعل استثمارات ومصانع في إنجاز صناعات من الرمال البيضاء في مصر، لكن هذا المجال يستغرق وقتا، ويحتاج إلى استثمارات ضخمة، وسيتم الوصول إلى هدف الصناعات المتكاملة من الرمال البيضاء في مصر مع الاستمرارية والقرارات والدراسات الصحيحة».

وحسب إحصاء للحكومة المصرية، فقد زاد عدد الشركات التي تعتمد على الرمال البيضاء مُدخلاً أساسياً في الإنتاج، حيث ارتفع عددها في عام 2022، ليصل إلى 212 شركة في صناعة الدهانات، و280 شركة في صناعة الزجاج، و67 شركة لإنتاج ألواح الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى 94 شركة تعمل في مجال استخراج المعادن.

بهذا الخصوص، أكد عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، أحمد أبو علي، أن «قرار الدولة بمنع تصدير الرمال البيضاء في صورتها الخام لا يُعد قيداً تجارياً، بل هو قرار سيادي واعٍ، يستهدف كسر نمط الاقتصاد الريعي، وحماية مورد استراتيجي من الاستنزاف، خاصة في ظل الطلب العالمي المتزايد عليها في صناعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الدقيقة»، مشيراً إلى أن «تصدير الخام يعني تصدير فرص العمل، والمعرفة الصناعية، والعوائد الدولارية المضاعفة لصالح اقتصادات أخرى.«

وأضاف أبو علي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الاستفادة المثلى من هذه الثروة تتطلب الإسراع في توطين الصناعات المرتبطة بها، عبر شراكات صناعية وتكنولوجية، ونقل المعرفة، وتطوير المناطق الصناعية القريبة من مواقع الاستخراج، بما يحول الرمال البيضاء من مورد جيولوجي خام إلى رافعة تنموية وصناعية حقيقية».