إيران تكثف هجماتها الإلكترونية ضد الولايات المتحدة

على خلفية التوتر المتصاعد بين طهران وواشنطن

هجمات إلكترونية متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
هجمات إلكترونية متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

إيران تكثف هجماتها الإلكترونية ضد الولايات المتحدة

هجمات إلكترونية متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
هجمات إلكترونية متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

صعدت إيران من هجماتها الإلكترونية ضد الحكومة الأميركية والبنية التحتية الحيوية، مع تزايد التوتر بين البلدين، حسبما ذكرت شركات الأمن السيبراني.
وفي الأسابيع الأخيرة استهدف قراصنة - يُعتقد أنهم يعملون لحساب الحكومة الإيرانية - الوكالات الحكومية الأميركية، وقطاعات اقتصادية، بما في ذلك النفط والغاز، وأرسلوا موجات من رسائل البريد الإلكتروني المخادعة، وفقاً لممثلي شركات الأمن الإلكتروني «CROWDSTRIKE» و«FIREEYE»، المعنية بتتبع أنشطة مثل ذلك بانتظام.
وليس معروفاً ما إذا كان أي من القراصنة قد تمكن من الوصول إلى الشبكات المستهدفة باستخدام رسائل البريد الإلكتروني، والتي تحاكي عادة رسائل البريد الإلكتروني الشرعية، ولكنها تحتوي على برامج ضارة.
ويعد «الهجوم السيبراني» أحدث فصل في عمليات الاستهداف الإلكترونية المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، مع الأخذ في الاعتبار «الزيادة الحادة الأخيرة» في الهجمات، وذلك بعد أن فرضت إدارة ترمب عقوبات على قطاع البتروكيماويات الإيراني هذا الشهر.
وقال جون هولكويست، مدير التحليل في «FIREEYE» إن كلا الجانبين «يائسان» لمعرفة ما يفكر فيه الجانب الآخر، وأضاف: «يمكن التوقع تماماُ أن يستفيد النظام الإيراني من كل أداة متوفرة لديه لتقليل عدم اليقين بشأن ما سيحدث بعد ذلك، وحول ما ستكون عليه الخطوة التالية للولايات المتحدة».
وتظهر إحدى هذه الرسائل الإلكترونية المخادعة كأنها رسالة من المكتب التنفيذي للرئيس، ويبدو أنه يبحث عن أشخاص لشغل منصب «مستشار اقتصادي»، فيما تظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أكثر عمومية كأنها تحتوي على تفاصيل حول تحديث بعض الجوانب في إيميل «MICROSOFT OUTLOOK».
بدورها، لن تتطرق وكالة الأمن القومي الأميركية لمناقشة الإجراءات السيبرانية الإيرانية على وجه التحديد، ولكنها قالت في تصريحات لوكالة «أسوشيتيد برس» يوم (الجمعة): «نعم... لقد تسببت الهجمات السيبرانية الإيرانية الضارة في مشاكل خطيرة في الماضي».
وأضافت وكالة الأمن القومي: «في هذه الأوقات التي تزداد فيها التوترات، من المناسب للجميع أن يكونوا متنبهين لعلامات العدوان الإيراني في الفضاء الإلكتروني، وأن يضمنوا وجود دفاعات مناسبة».
ولطالما استهدفت إيران قطاعي النفط والغاز في الولايات المتحدة وغيرها من البنى التحتية الحيوية، لكن هذه الهجمات تراجعت بشكل ملحوظ بعد توقيع الاتفاق النووي، ولكن بعد أن انسحب الرئيس دونالد ترمب من الاتفاق في مايو (أيار) 2018. قال خبراء الإنترنت إنهم رصدوا زيادة في نشاط القرصنة الإيرانية.
وتصاعدت التوترات بين البلدين منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران العام الماضي، ووصلت إلى القمة مؤخراً، حيث تكثف واشنطن ضغوط العقوبات على طهران، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الجمعة) إنه ألغى ضربة أميركية على إيران في اللحظات الأخيرة، بعد أن أسقط «الحرس الثوري» الإيراني طائرة مسيرة أميركية (الخميس).
وللولايات المتحدة وإيران باع طويل في مجال الهجمات الإلكترونية، ففي عام 2010 عرقل فيروس «STUXNET» تشغيل آلاف من أجهزة الطرد المركزي في منشأة لتخصيب اليورانيوم في إيران، واتهمت طهران عندها الولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولة تقويض برنامجها النووي من خلال «عمليات سرية».
وفي عام 2016 وجهت الولايات المتحدة الاتهام إلى قراصنة إيرانيين بسبب سلسلة من الهجمات الإلكترونية على عدد من البنوك الأميركية.



ترمب يشيد بـ«محادثات إيران» ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

ترمب يشيد بـ«محادثات إيران» ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل
TT

ترمب يشيد بـ«محادثات إيران» ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

ترمب يشيد بـ«محادثات إيران» ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان.

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، «أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل».


محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.

وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.


ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)

قال البيت الأبيض إن الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب، وقع ⁠اليوم ​الجمعة ‌أمراً تنفيذياً ربما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة ⁠25 ‌في المائة على ‍الدول ‍التي ‍تتعامل تجارياً مع إيران.

يأتي هذا الأمر ​في الوقت الذي تتزايد ⁠فيه حدة التوتر إيران والولايات المتحدة، على الرغم من إجراء البلدين محادثات هذا الأسبوع.