متنافسون على خلافة ماي يتفقون حول حظوظ جونسون

تواجهوا في مناظرة تلفزيونية بغياب وزير الخارجية السابق

خمسة من المتنافسين على خلافة ماي أثناء مناظرة تلفزيونية أول من أمس (إ.ب.أ)
خمسة من المتنافسين على خلافة ماي أثناء مناظرة تلفزيونية أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

متنافسون على خلافة ماي يتفقون حول حظوظ جونسون

خمسة من المتنافسين على خلافة ماي أثناء مناظرة تلفزيونية أول من أمس (إ.ب.أ)
خمسة من المتنافسين على خلافة ماي أثناء مناظرة تلفزيونية أول من أمس (إ.ب.أ)

لقى مسعى وزير الخارجية البريطاني السابق بوريس جونسون، لخلافة رئيسة الوزراء تيريزا ماي، دفعة جديدة أمس، عندما أعلن أحد خصومه السابقين دعمه له لثقته بفوز جونسون بمنصب رئاسة الوزراء.
وقال وزير الصحة مات هانكوك، الذي خرج من السباق، الجمعة، بعدما حصل على 20 صوتاً في أول اقتراع لنواب حزب المحافظين، إن جونسون هو المرشح الأمثل لقيادة الحزب. وأضاف في مقالة نشرتها صحيفة «التايمز»: «أدار بوريس حملة منضبطة، وفي حكم المؤكد سيكون رئيس وزرائنا المقبل». وتابع: «أرى أننا بحاجة إلى التكاتف عاجلاً وليس آجلاً». وذكرت الصحيفة أن هانكوك مرشح قوي لتولي وزارة المالية إذا فاز جونسون بالسباق على خلافة ماي.
وقد تتفاقم أزمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في ظل زعيم بريطاني جديد كجونسون، الذي كان وجه الحملة الرسمية للخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء عام 2016، ووعد بقيادة خروج المملكة المتحدة من التكتل باتفاق أو دونه، كما ذكرت وكالة «رويترز». وكان البرلمان البريطاني قد أشار إلى أنه سيحاول منع الخروج دون اتفاق، حيث يحذّر مستثمرون من أن ذلك قد يربك الأسواق ويُحدث صدمة في الاقتصاد العالمي. في المقابل، أكد الاتحاد الأوروبي مراراً أنه لن يتفاوض من جديد على اتفاقية الانسحاب التي أبرمتها ماي.
وحصل جونسون، الأوفر حظاً لخلافة ماي، على دعم 114 نائباً من أصل 313 نائباً محافظاً في الجولة الأولى من انتخابات الزعامة. إلا أنه فضّل عدم المشاركة في المناظرة التلفزيونية التي جمعت مساء أول من أمس، جميع منافسيه.
وخصومه الأقرب هم: جيريمي هانت وزير الخارجية، الذي حصل على 43 صوتاً، ومايكل غوف وزير البيئة الذي حصل على 37 صوتاً، ودومينيك راب الوزير السابق لشؤون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي (بريكست) الذي فاز بـ27 صوتاً.
وكان غوف من رأي هانكوك، إذ قال لراديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن «بوريس هو الأوفر حظاً». وتجنب جونسون لفت الأنظار خلال السباق على الزعامة، حتى يتفادى على الأرجح التدقيق في بعض «زلّاته» السابقة.
وستُجرى الجولة الثانية من التصويت اليوم (الثلاثاء)، وسيتم استبعاد أي مرشح يحصل على 32 صوتاً أو أقل. وإذا حصل جميع المرشحين على أكثر من 32 صوتاً، فسيتم استبعاد المرشح صاحب أقل عدد من الأصوات.
وقد تلوح بوادر أزمة دستورية في الأفق إذا فاز جونسون برئاسة الوزراء ومضى قدماً في الخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، وحاول البرلمان الحيلولة دون انسحاب بريطانيا من التكتل بهذا الشكل.
وعودة إلى المناظرة التلفزيونية، فقد أجرى المتنافسون على منصب رئاسة الحكومة نقاشاً مباشراً تركز حول استراتيجية الخروج من الاتحاد الأوروبي، واستمر 90 دقيقة على قناة «تشانيل فور» بين المرشحين الخمسة، فيما تُركت منصة فارغة لجونسون، وزير الخارجية السابق ورئيس بلدية لندن بين 2008 و2016.
وقال أربعة من المرشحين بعد تبادل عبارات قاسية إنهم سيسعون إلى إعادة التفاوض على اتفاق «بريكست» الذي تم التوصل إليه مع بروكسل، مع أن زعماء الاتحاد الأوروبي استبعدوا ذلك مراراً. أما المرشح الخامس، وهو وزير التنمية الدولية روري ستيوارت، فأعلن أنه سيمضي قدماً في الاتفاق الحالي، على الرغم من أن البرلمان رفضه ثلاث مرات هذا العام في عملية دفعت رئيسة الوزراء الحالية تيريزا ماي، إلى الاستقالة.
واستخدم هانت، الذي تحول من داعم للبقاء في الاتحاد الأوروبي خلال استفتاء عام 2016 إلى مؤيد الآن لخروج بريطانيا، لهجة تصالحية. وقال المرشحون الأربعة ما عدا ستيوارت إنهم على استعداد لإخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق في 31 أكتوبر (تشرين الأول)، وهو الموعد النهائي الحالي الذي حدده الاتحاد الأوروبي.
وذهب دومينيك راب الذي استقال من الحكومة احتجاجاً على التسويات التي قدمتها حكومته مع بروكسل، أبعد من الآخرين في عدم استبعاد تعليق البرلمان إذا لزم الأمر لمنع النواب من عرقلة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ورد وزير البيئة مايكل غوف بالقول: «لن أخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ضد إرادة البرلمان».
وانضم وزير الداخلية ساجيد جاويد بالقول: «أنت لا تحقق الديمقراطية من خلال تحطيم الديمقراطية».
وأثار مقدّم المناظرة كريشنان غورو - مورثي قضايا أكثر إثارة للجدل بوجه المرشحين ظهرت خلال الحملات مثل استخدام غوف للكوكايين في الماضي، أو انتقاد راب للنسوية، وتقلبات ستيوارت وتغييره مواقفه بشكل جذري.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».