مؤتمر الأدباء الرابع يقترب خطوة من تفريغ الكتاب والمبدعين

الأمير فيصل بن سلمان لدى تكريمه أمس عددا من داعمي الأندية الأدبية في السعودية ويبدو إلى يمينه في الصورة د. عبد العزيز خوجة (واس)
الأمير فيصل بن سلمان لدى تكريمه أمس عددا من داعمي الأندية الأدبية في السعودية ويبدو إلى يمينه في الصورة د. عبد العزيز خوجة (واس)
TT

مؤتمر الأدباء الرابع يقترب خطوة من تفريغ الكتاب والمبدعين

الأمير فيصل بن سلمان لدى تكريمه أمس عددا من داعمي الأندية الأدبية في السعودية ويبدو إلى يمينه في الصورة د. عبد العزيز خوجة (واس)
الأمير فيصل بن سلمان لدى تكريمه أمس عددا من داعمي الأندية الأدبية في السعودية ويبدو إلى يمينه في الصورة د. عبد العزيز خوجة (واس)

يتطلع الأدباء السعوديون أن تلامس توصيات مؤتمر الأدباء الرابع، الذي يختتم أعماله اليوم الخميس بالمدينة المنورة، وانطلقت أعماله أول من أمس برعاية خادم الحرمين الشريفين، حاجتهم في الانتصار لقضاياهم وقضايا الأدب عموما، مؤملين أن تشتمل التوصيات على تعزيز الدعوة لتفريغ المبدعين والكتاب، الذي تنظر فيه وزارة الثقافة والإعلام هذه الأيام.
وتوقع الروائي خالد خضري في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن تجد التوصية بتفريغ المبدع طريقها لتضمينها في التوصيات المزمع إصدارها اليوم في اختتام المؤتمر في نسخته الرابعة، مؤكدا أنها إحدى أهم الخطوات العملية لمناصرة المبدع والإبداع على التحديات التي تواجههما.
ويستكمل المؤتمر الذي افتتحه الدكتور عبد العزيز خوجة وزير الثقافة والإعلام، بحضور الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة، اليوم فعاليات جلساته الأخيرة، حيث تتناول الجلسة السابعة التي يديرها فاروق بنجر، التشخيص الروائي للآخر في الرواية السعودية وتمظهرات اللونية بين روايتي «ميمونة» و«جاهلية» وتجليات الآخر في الرواية السعودية المعاصرة، بالإضافة إلى خطاب الآخر في النص السردي السعودي. وتتناول الجلسة الثامنة وهي آخر جلسات المؤتمر، التي تديرها سهام القحطاني، الصحافة الإلكترونية المتخصصة والصحافة الإلكترونية الأدبية في المملكة وخطاب الإهداء في الأدب السعودي بين تشكيل الوعي الإبداعي واشتغال الآخر النقدي، بالإضافة إلى الرسم على سطح النسيج السردي وأثر الجوائز في الأدب إبداعا ونقدا.
وكان المؤتمر قد تناول في جلسات الأمس الأربعاء، إشكالات الإبداع الأدبي وصورته في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كان قد خصص جلساته التي انطلقت أول من أمس الثلاثاء، لاستعراض إشكالات وواقع المسرح السعودي.
ولامس المؤتمر الذي انطلقت فعالياته في نسخته الرابعة على مدى ثلاثة أيام، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وحضور الأمير فيصل بن سلمان أمير المدينة المنورة، حاجة الأدباء والمثقفين السعوديين المعاصرة للتحولات الاجتماعية والفكرية والثقافية في ظل بروز وسائط التواصل الاجتماعي الحديثة.
وثمن الدكتور عبد العزيز خوجة، وزير الثقافة والإعلام الذي افتتح فعاليات المؤتمر، رعاية خادم الحرمين الشريفين للمؤتمر، مبينا أنها تأتي امتدادا لدعمه للأدب والأدباء والوقوف معهم.
ولفت إلى أهمية إقامة هذه الدورة من المؤتمر في المدينة المنورة، وهي تحتفل باختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 1434هـ لدعم فعاليات هذه المناسبة، احتفاء بمدينة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
وينتظر أن يسهم هذا المؤتمر في تعزيز التواصل بين الأدباء ومناقشة مشكلاتهم وقضاياهم، إلى جانب قضايا الأدب ومستجداته بشكل عام، مشددا على أهمية أوراق العمل المقدمة التي تزيد على 40 ورقة عمل عبر جلساته الرئيسية وورش العمل والندوة الخاصة بمشكلات الأديب، داعيا الأدباء والمثقفين في المملكة وخارجها إلى التفاعل والإفادة والاستفادة من هذا المؤتمر.
من جهته، شدد الدكتور ناصر الحجيلان وكيل الوزارة للشؤون الثقافية، على أهمية أن هذا المؤتمر وما بذل فيه من مجهود، حتى تتناغم البرامج والأنشطة الثقافية التي تشتمل عليها هذه المناسبة، مع فعاليات المدينة المنورة كعاصمة للثقافة الإسلامية.
كما يأمل أن تسهم فعاليات هذا المؤتمر، بمشروعات تخدم الأدب والشباب وتقدم نماذج أدبية للثقافة السعودية وتطورات المجتمع والتغيرات، التي تطرأ بين فينة وأخرى نتيجة للتغيرات التي تحدث في وسائل التقنية التي تترتب عليها التغيرات الاجتماعية التي تحيط بالناس. وأوضح أن البرامج والأنشطة الثقافية التي تشتمل عليها هذه المناسبة، جاءت ثرية شكلا ومضمونا، وأشرف عليها خبراء ومختصون في المجالات المختلفة من ذوي العلاقة، بما يلبي رغبات وطموحات المثقفين على مختلف مشاربهم وتياراتهم.
وتضمنت فعاليات المؤتمر محاور عدة، تناقش في مجملها علاقة «الأدب السعودي والتقنية»، و«الأدب السعودي والآخر»، و«الأدب السعودي والفنون»، مستعرضة مسيرة الأدب وتفاعله في المملكة.
وكان برنامج افتتاح المؤتمر الرابع للأدباء، قد اشتمل على كلمة لوزير الثقافة والإعلام، وأخرى لوكيل الوزارة للشؤون الثقافية المشرف العام على المؤتمر، بالإضافة إلى كلمة من الدكتور منصور الحازمي، ألقاها بهذه المناسبة نيابة عن الأدباء، مشددا على أهمية هذا المؤتمر، ومساهماته في صناعة الثقافة والأدب في المملكة.
يشار إلى أنه تم تكريم الداعمين للأندية الأدبية من الأفراد والمؤسسات، ومنهم الأمير سعود بن عبد المحسن بن عبد العزيز أمير منطقة حائل، والأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز أمير منطقة جازان، والدكتور ناصر الرشيد، وعلي الجميعة، ومسعود حيدر رئيس الغرفة التجارية بنجران.
كما تم تكريم عبد العزيز علي الهويدي، وعبد الرحمن شربتلي، وأحمد باديب، وشنان الزهراني، وأمانة منطقة الرياض، وبنك الرياض، وعبد العزيز الموسى، وشركة الجبر، وشركة الحسين والعفالق، وبندر بن معمر، ومشعل الزايدي، وسهيل قاضي، والبنك الأهلي، وشركة أرامكو.
وكان الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، استقبل بمكتبه بالإمارة أمس مجموعة من المشاركين وضيوف مؤتمر الأدباء السعوديين الرابع الذي يعقد بالمدينة المنورة، وفي بداية الاستقبال الذي حضره الدكتور عبد العزيز خوجة، وزير الثقافة والإعلام.. رحب الأمير فيصل بمشاركة نخبة من الأدباء في المؤتمر الذي تستضيفه المدينة المنورة ضمن فعاليات مناسبة المدينة المنورة عاصمة للثقافة الإسلامية 2013م، منوها بدعم ورعاية خادم الحرمين الشريفين لهذا المؤتمر الذي يواكب الحراك الثقافي، مؤكدا أن المدينة المنورة عاصمة للثقافة الإسلامية منذ بزوغ فجر الإسلام، وستشهد كثيرا من البرامج لتعزيز مكانتها كواجهة حضارية عالمية، والعناية بهويتها المعمارية وآثارها وتهيئتها للزوار.
وتمنى أن لا تقتصر مشاركة هذه النخبة على فعاليات المؤتمر الحالي وأن يشاركوا في جميع الفعاليات والمناشط الثقافية المتنوعة في المنطقة مستقبلا.
فيما عبر المشاركون من جانبهم عن شكرهم للأمير فيصل بن سلمان على استضافة هذا المؤتمر وما قدمته الإمارة من تسهيلات لنجاح فعالياته، مؤكدين أن انعقاده يوثق مرحلة ازدهار الأدب السعودي وتأثيره في الحراك الأدبي العام عربيا وإسلاميا.



إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
TT

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)

أعادت إيران فتح مجالها الجوي جزئياً للرحلات الدولية العابرة لمناطقها الشرقية، حسبما أعلنت هيئة الطيران المدني الإيراني.

وقالت هيئة الطيران المدني إن «الممرات الجوية في الجزء الشرقي من المجال الجوي الإيراني مفتوحة أمام الرحلات الدولية العابرة لإيران»، مضيفةً أن بعض المطارات أعيد فتحها أيضاً في الساعة السابعة صباحاً (03:30 بتوقيت غرينيتش)، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد مرور أكثر من 3 ساعات على الإعلان، أظهرت مواقع تتبّع الرحلات الجوية خلوّ الأجواء الإيرانية من أي رحلات دولية عابرة، فيما لجأت أخرى إلى مسارات التفافية طويلة لتفادي مجالها الجوي.


حرب إيران تكشف نقطة ضعف لترمب: الضغط الاقتصادي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد وصوله إلى البيت الأبيض مساء الجمعة (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد وصوله إلى البيت الأبيض مساء الجمعة (أ.ب)
TT

حرب إيران تكشف نقطة ضعف لترمب: الضغط الاقتصادي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد وصوله إلى البيت الأبيض مساء الجمعة (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد وصوله إلى البيت الأبيض مساء الجمعة (أ.ب)

لم تفلح 7 أسابيع من الحرب في إسقاط حكام إيران، أو إجبارهم على تلبية جميع مطالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكنها بالنسبة لخصوم الولايات المتحدة وحلفائها، كشفت واحدة من نقاط ضعفه الرئيسية؛ وهي الضغط الاقتصادي، وفق تحليل لوكالة «رويترز».

وحتى مع إعلان إيران أمس (الجمعة)، أنها ستعيد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، ​فقد كشفت أزمة الشرق الأوسط حدود استعداد ترمب لتحمل الألم الاقتصادي الداخلي.

وانضم ترمب إلى إسرائيل في مهاجمة إيران في 28 فبراير (شباط)، مستنداً إلى ما وصفه بتهديدات أمنية وشيكة، لا سيما بخصوص ما يتعلق ببرنامجها النووي. لكن الآن، ومع ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة وتزايد التضخم وانخفاض شعبيته، يسابق ترمب الزمن لإبرام اتفاق دبلوماسي من شأنه أن يخفف من حدة التداعيات في الداخل.

ناقلة نفط ترفع علم مالطا تقترب من العراق بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)

ويقول محللون إن إيران تلقت ضربة عسكرية قاسية، لكنها أثبتت قدرتها على فرض تكاليف اقتصادية استخف بها ترمب ومساعدوه، مما أدى إلى أسوأ صدمة طاقة عالمية على الإطلاق.

* تكاليف الطاقة وخطر الركود

كثيراً ما تجاهل ترمب علناً المخاوف الاقتصادية المحلية الناجمة عن الحرب، خصوصاً أن الولايات المتحدة لا تعتمد على خُمس شحنات النفط العالمية التي حُجبت فعلياً بسبب سيطرة إيران على مضيق هرمز، غير أن ارتفاع أسعار الطاقة قد أثر سلباً على المستهلكين الأميركيين. ويزيد تحذير صندوق النقد الدولي من خطر حدوث ركود عالمي من حدة هذا الوضع القاتم.

وهكذا، تزايدت الضغوط لإيجاد مخرج من هذه الحرب التي لا تحظى بتأييد في الولايات المتحدة؛ إذ يدافع المنتمون إلى حزب ترمب الجمهوري، عن أغلبيتهم ‌الضئيلة بالكونغرس في ‌انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

ولا يخفى أي شيء من هذا عن قادة إيران الذين استغلوا السيطرة على مضيق ​هرمز ‌لدفع ⁠فريق ترمب ​إلى ⁠الجلوس على طاولة المفاوضات.

ويقول المحللون إن الصين وروسيا قد يستخلصان درساً مماثلاً؛ إذ إنه بينما أظهر ترمب رغبة في استخدام القوة العسكرية في ولايته الثانية، فإنه يبحث عن مخرج دبلوماسي بمجرد أن يصبح الوضع الاقتصادي مؤرقاً في الداخل.

وقال بريت بروين، وهو مستشار سابق للسياسة الخارجية في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، ويترأس حالياً شركة «غلوبال سيتويشن روم» الاستشارية: «يشعر ترمب بالضائقة الاقتصادية، وهي نقطة ضعف في هذه الحرب».

وذكر المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي، أنه فيما تعمل الإدارة على التوصل إلى اتفاق مع إيران لحل مشاكل سوق الطاقة «المؤقتة»، فإنها «لم تفقد تركيزها أبداً على تنفيذ أجندة الرئيس المتعلقة بالقدرة على تحمل التكاليف والنمو».

* التحوّل

جاء تحول ترمب المفاجئ في 8 أبريل (نيسان)؛ من الغارات الجوية إلى الدبلوماسية، بعد ضغوط من الأسواق المالية وبعض المؤيدين لسياساته.

ويقع جزء من المعاناة الاقتصادية على عاتق المزارعين الأميركيين، وهم قاعدة انتخابية رئيسية لترمب، بسبب تعطل شحنات الأسمدة. وينعكس ذلك أيضاً في ارتفاع أسعار تذاكر الطيران نتيجة لزيادة أسعار وقود الطائرات.

ومع اقتراب انتهاء ⁠أسبوعَي وقف إطلاق النار، يبقى أن نرى ما إذا كان الرئيس الأميركي الذي يتبنى نهجاً لا يمكن توقعه، سيتوصل ‌إلى اتفاق يلبي أهدافه من الحرب، أو يمدد الهدنة إلى ما بعد 21 أبريل أو يجدد حملة القصف.

لكن أسعار ‌النفط العالمية انخفضت بشكل حاد في حين ازدهرت الأسواق المالية، التي غالباً ما يعدّها ترمب مقياساً لنجاحه، أمس (الجمعة)، ​بعد أن قالت إيران إن المضيق سيظل مفتوحاً للفترة المتبقية من هدنة منفصلة مدتها ‌10 أيام بين إسرائيل ولبنان بوساطة أميركية.

مزارعان يجهّزان أسمدة لاستخدامها في حقل قمح بمقاطعة هينان الصينية (رويترز)

وسارع ترمب إلى إعلان أن مضيق هرمز آمن، مشيداً باتفاق قيد الإعداد مع إيران قال إنه سيُبرم قريباً وبمعظم شروطه. لكن ‌مصادر إيرانية صرّحت لـ«رويترز»، بأن بعض الثغرات لا يزال بحاجة إلى حل.

وحذر خبراء من أنه حتى لو انتهت الحرب قريباً، فإن إزالة الأضرار الاقتصادية قد تستغرق أشهراً إن لم تكن سنوات.

ويبقى السؤال الرئيسي حول ما إذا كان أي اتفاق سيحقق الأهداف التي حددها ترمب، بما في ذلك إغلاق الطريق أمام إيران نحو امتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفي طهران منذ فترة طويلة سعيها إليه.

وتمتلك إيران مخزوناً من اليورانيوم عالي التخصيب يُعتقد أنه دُفن بعد غارات أميركية إسرائيلية في يونيو (حزيران). وصرح ترمب لـ«رويترز» أمس (الجمعة)، بأن الاتفاق الذي يجري إعداده يدعو الولايات المتحدة إلى التعاون مع إيران لاستعادة هذه ‌المواد ونقلها إلى الولايات المتحدة. ونفت إيران الموافقة على نقل اليورانيوم إلى أي مكان في الخارج.

وقال مسؤول كبير في إدارة ترمب إن الولايات المتحدة تحافظ على «عدة خطوط حمراء» في المفاوضات مع إيران.

وفي الوقت نفسه، لم يلقَ النداء الذي وجهه ⁠ترمب في بداية الحرب للإيرانيين للإطاحة بحكومتهم، أي ⁠استجابة.

وفي البداية، صُدم حلفاء للولايات المتحدة من أوروبا إلى آسيا بقرار ترمب خوض الحرب دون استشارتهم، أو مراعاة الأخطار التي قد يتعرضون لها بسبب إغلاق إيران للمضيق.

وقال غريغوري بولينغ، خبير الشؤون الآسيوية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن: «جرس الإنذار الذي يدق للحلفاء الآن هو كيف أبرزت الحرب أن الإدارة (الأميركية) يمكن أن تتصرف بشكل غير منتظم، دون مراعاة كبيرة للعواقب».

وبعد غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022، كان الرئيس الأميركي السابق المنتمي للحزب الديمقراطي جو بايدن، حذراً في فرض عقوبات على قطاع الطاقة في موسكو خشية تقليل إمدادات النفط وتضخيم أسعار الغاز في الولايات المتحدة.

لكن ترمب، الذي تعهد عند الترشح لولاية ثانية بتوفير بنزين بتكلفة منخفضة وتقليل التضخم، أبدى أنه يتأثر بالاتهامات الموجهة إليه بأن سياساته ترفع الأسعار. ومن الأمثلة على ذلك خفض الرسوم الجمركية على الصين العام الماضي، بعد أن ردت على الرسوم المرتفعة بالمثل.

* أخطاء في التقدير

مثلما أخطأ ترمب في تقدير رد بكين في الحرب التجارية، يبدو أنه أخطأ في تقدير رد إيران اقتصادياً من خلال مهاجمة البنية التحتية للطاقة في المنطقة، وإغلاق الممر المائي الاستراتيجي في المنطقة.

رجل يملأ سيارته وقوداً في لوس أنجليس (أ.ب)

وقال مسؤولون أميركيون في مناقشات مغلقة، إن ترمب اعتقد خطأ أن الحرب ستكون عملية محدودة؛ مثل الغارة الخاطفة التي شنها على فنزويلا في 3 يناير (كانون الثاني)، والضربات التي استهدفت المواقع النووية الإيرانية في يونيو. لكن هذه المرة، جاءت التداعيات أوسع نطاقاً.

وقد تكون الرسالة الموجهة إلى الحلفاء الآسيويين؛ مثل اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، أنه من الممكن توقع أن يسعى ترمب، الذي يتطلع إلى علاقات أكثر وديةً مع الصين، ​إلى تحقيق أهدافه الإقليمية مع إيلاء اهتمام أقل بأمنهم الجيوسياسي والاقتصادي.

ويعتقد المحللون أن ​تلك الحكومات ستتكيف مع أي شيء يطرأ؛ مثل محاولة الصين الاستيلاء على تايوان، بدافع القلق إزاء مصداقية ترمب.

والأمر نفسه ينطبق على الشرق الأوسط؛ حيث يريد الجميع حلاً دبلوماسياً إنما مع ضمانات أمنية تحفظ استقرار المنطقة بشكل مستدام.


الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، «تحييد» شخص قال إنه كان مسلحاً بسكين تسلل إلى مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد تلقي بلاغ عن تسلل إرهابي مشتبه به إلى مستوطنة نيغوهوت، تم التعرف على إرهابي كان بحوزته سكين وتحييده»، مضيفاً أن قوات الجيش «تُجري عمليات تمشيط في المنطقة».

وأشار البيان إلى عدم ورود أي تقارير عن إصابات أخرى، من دون تقديم تفاصيل حول هوية الشخص الذي أعلن تحييده أو حالته، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بشكل حاد منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وبحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1050 فلسطينياً - كثير منهم مسلحون، بالإضافة إلى عشرات المدنيين - في الضفة الغربية منذ بدء حرب غزة.

وتشير إحصائيات إسرائيلية رسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.