إردوغان: لن نسكت إذا استمرت الهجمات على النقاط التركية

أنقرة تنفي طلبها من موسكو قصف مواقع لفصائل المعارضة

TT

إردوغان: لن نسكت إذا استمرت الهجمات على النقاط التركية

نقلت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية عن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اتهامه النظام السوري باستهداف المناطق المدنية في إدلب بقنابل الفوسفور، معتبراً ذلك «جريمة لا تغتفر ولا يمكن السكوت عنها».
وأضافت الوكالة أن تصريحاته أمس الجمعة جاءت قبيل مغادرته إلى عاصمة طاجيكستان، دوشنبه، للمشاركة في قمة رؤساء دول مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا (سيكا). وقال إردوغان في تصريحاته إن الوضع في إدلب كان سيتطور بشكل مختلف عما هو عليه الآن، لولا الموقف الذي تبنته تركيا حيالها. وأوضح أن موجة هجرة كبيرة جداً كانت ستتجه نحو تركيا من إدلب.
وقال الرئيس التركي في تصريحاته أمس: «لن نسكت إن واصل النظام السوري هجماته على نقاط المراقبة التركية في إدلب، وسنقوم باللازم». وتابع: «استمرار الهجمات على هذه المنطقة بقنابل الفوسفور والبراميل المتفجرة، لا يمكن أن يغتفر على الإطلاق، ولا يمكننا السكوت عن هذا الأمر».
وفيما يخص منطقة منبج السورية، اعتبر إردوغان أن «واشنطن لم تلتزم بوعودها حول منبج وهذا لا يعني أن تركيا سحبت يدها من هناك، بل سنواصل تنفيذ الخطط التي رسمناها».
وكانت تركيا حمّلت في وقت سابق أمس الجانب الروسي المسؤولية عن وقف هجوم النظام السوري على إدلب، نافية أن تكون قد طلبت من روسيا قصف بعض مواقع الفصائل المسلحة بناء على إحداثيات زودتها بها، بعكس ما أعلنت موسكو أول من أمس.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إنه «لا يمكن قبول زعم موسكو بالعجز عن التأثير على النظام السوري». وطالب جاويش أوغلو، في مقابلة مع وكالة «الأناضول» نقلتها القنوات المحلية على الهواء مباشرة أمس، النظام السوري بوقف هجماته على إدلب، لافتاً، في الوقت ذاته، إلى أنه «لا توجد هجمات مباشرة على نقاط المراقبة التركية». واستدرك: «حتى إن لم يستهدف النظام نقطة المراقبة العاشرة، فإننا نعتقد أن النظام تعمّد قصف محيط النقطة، وقد بعثنا بالرسائل اللازمة إلى روسيا والدول الأخرى».
واعتبر الوزير التركي أن بلاده تعد أحد أهم اللاعبين الدوليين الساعين إلى حل الأزمة السورية. وأكد ضرورة التعاون بين جميع الأطراف الفاعلة في الأزمة السورية بهدف إنهاء المعاناة المستمرة للسوريين منذ 9 سنوات.
وقال جاويش أوغلو إن نظام الرئيس بشار الأسد هو من أرسل أفراد المجموعات المتطرفة بأسلحتهم إلى إدلب من حلب والغوطة الشرقية وحمص وحماة، وإنه يتذرع بالهجوم على مناطق خفض التوتر بحجة انتشار هذه المجموعات المتطرفة في إدلب، مشدداً على ضرورة أن تفي روسيا بالتزاماتها في تثبيت الهدنة بالمنطقة.
وأكد الوزير التركي أن على الجميع العمل معاً من أجل إنجاح مسارات جنيف وآستانة واتفاق سوتشي، وتشكيل لجنة لصياغة الدستور السوري، والحفاظ على التهدئة في إدلب، وتأمين العودة الآمنة لجميع اللاجئين السوريين إلى بلدهم.
ورأى جاويش أوغلو أن مواصلة الهدنة والالتزام بتفاهم خفض التصعيد في إدلب، يحملان أهمية من أجل مستقبل سوريا والحل السياسي، مشيراً إلى أن تركيا تعترض على أسماء 6 أشخاص في قائمة المرشحين لصياغة دستور جديد لسوريا. وأضاف: «هناك مشكلة في 6 أشخاص عن لائحة المجتمع المدني، فهؤلاء لا يمثلون المجتمع المدني». وأضاف: «من بين هؤلاء رئيس سابق للبنك المركزي لدى النظام، ورئيس حزب، ونائب عام... الأمم المتحدة وتركيا تعترضان على أسماء هؤلاء».
ويواصل النظام السوري قصف إدلب منذ 26 أبريل (نيسان) الماضي، وأسفر ذلك عن عشرات القتلى والجرحى وعشرات آلاف النازحين إلى الحدود السورية مع تركيا.
وقالت تركيا، أول من أمس، إن قوات النظام السوري المدعومة من روسيا نفذت ما اعتبرته «هجوماً متعمداً» وأطلقت 35 قذيفة مورتر على نقطة مراقبة تركية، ما أدى إلى إصابة ثلاثة جنود أتراك وإلحاق أضرار بالمعدات والمنشآت. وهددت تركيا، على لسان وزير خارجيتها، بـ«رد حازم» في حال استمرت الهجمات ضد نقاط المراقبة في مناطق خفض التصعيد بإدلب.
في السياق ذاته، نفت وزارة الدفاع التركية، ما تردد بشأن قيام الطيران الروسي بقصف مواقع لفصائل سورية معارضة بعد تزويد تركيا موسكو بإحداثياتها. وقالت الوزارة، في بيان رداً على ما تداولته وسائل إعلامية عن قصف روسيا مواقع فصائل مسلحة تهاجم نقاط المراقبة التركية في مناطق خفض التصعيد بسوريا، إن «الخبر الذي تداولته بعض وسائل الإعلام بخصوص قصف القوات الجوية الروسية، بناء على الإحداثيات التي تقدمها تركيا، مواقع الإرهابيين الذين يشنون هجمات على نقاط المراقبة التركية، غير صحيح».
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، أول من أمس، أن طيرانها شن غارات على مواقع للمسلحين في محافظة إدلب بالتنسيق مع الجانب التركي في تطور حمل تأكيداً على توصل الطرفين إلى تفاهمات على حجم نوعية العمليات العسكرية في منطقة خفض التصعيد في مدينة إدلب ومحيطها. وجاء الإعلان الروسي عقب اتهام وزارة الدفاع التركية النظام السوري بإطلاق 35 قذيفة هاون على نقطة مراقبة تركية، وبعد إعلان مركز حميميم الروسي عن التوصل إلى اتفاق برعاية روسيا وتركيا يقضي بوقف النار في منطقة خفض التصعيد في إدلب، والذي علق عليه وزير الخارجية التركي بالقول إنه لا يمكن القول إن وقف إطلاق النار قد تحقق.
في السياق ذاته، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين «إننا تواصلنا مع روسيا بخصوص إنهاء النظام السوري هجماته التي ينفذها عمداً بهدف استفزاز تركيا وتعزيز مواقعه في المنطقة».
ورأى مراقبون أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن الجانبين التركي والروسي تكشف عن تباين ناتج عن توتر بينهما بشأن الوضع في إدلب.



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».