رونالد كومان: هولندا ستظل دائماً تنجب أفضل اللاعبين الشباب

أكد أن بلاده تقدم عروضاً جميلة تعيد للأذهان كرة القدم الشاملة التي كان يقدمها المنتخب بقيادة الأسطورة كرويف

فان دايك لم يستطع منع لاعب ألمانيا سيرجي غنابري من التسجيل في المواجهة التي شهدت هزيمة هولندا  -  كومان ودوني فان دي بيك في نهائي دوري الأمم الأوروبية (رويترز)
فان دايك لم يستطع منع لاعب ألمانيا سيرجي غنابري من التسجيل في المواجهة التي شهدت هزيمة هولندا - كومان ودوني فان دي بيك في نهائي دوري الأمم الأوروبية (رويترز)
TT

رونالد كومان: هولندا ستظل دائماً تنجب أفضل اللاعبين الشباب

فان دايك لم يستطع منع لاعب ألمانيا سيرجي غنابري من التسجيل في المواجهة التي شهدت هزيمة هولندا  -  كومان ودوني فان دي بيك في نهائي دوري الأمم الأوروبية (رويترز)
فان دايك لم يستطع منع لاعب ألمانيا سيرجي غنابري من التسجيل في المواجهة التي شهدت هزيمة هولندا - كومان ودوني فان دي بيك في نهائي دوري الأمم الأوروبية (رويترز)

يجلس المدير الفني للمنتخب الهولندي، رونالد كومان، في غرفة خلع الملابس المليئة بالقمصان برتقالية اللون في مركز التدريب التابع للاتحاد الهولندي لكرة القدم، ويفكر في كيفية استعادة هيبة كرة القدم الهولندية بعد سنوات من التراجع. يقول كومان: «إنني أجيء إلى هنا يومي الاثنين والثلاثاء من كل أسبوع لكي أجري مقابلات صحافية أو أضع الخطط الفنية أو أحلل الفرق المنافسة، أما في بقية أيام الأسبوع فإنني أسافر لرؤية اللاعبين والمباريات. ويمكنني أن ألعب الغولف مرة واحدة في الأسبوع! لقد أصبحت جدا منذ أسبوعين، وسوف أُرزق بحفيد جديد من ابنتي قريبا. إنه أمر مختلف، لكنني أحبه في حقيقة الأمر».
ويملك كومان، البالغ من العمر الآن 56 عاماً ويعمل في مجال التدريب منذ ما يقرب من عقدين من الزمان، الكثير من الأسباب المهنية التي تجعله يشعر بالإيجابية تجاه الحياة خلال الفترة المقبلة. ونجح المنتخب الهولندي، الذي فاز على منتخب إنجلترا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في الدور نصف النهائي لدوري الأمم الأوروبية يوم الخميس الماضي ولكنه خسر في نهائي البطولة أمام البرتغال بهدف دون رد، في التأهل من مجموعة صعبة تضم بطل العالم فرنسا والغريم اللدود ألمانيا - وهو ما يعد إنجازا لمنتخب هولندا في هذه الفترة الصعبة، خاصة أنه لم يتأهل لأي بطولة كبرى منذ كأس العالم عام 2014.
لكن هذا النجاح يعود إلى حد بعيد إلى ظهور عدد من اللاعبين الشباب الرائعين في صفوف نادي أياكس أمستردام، الذي كان على وشك التأهل للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا ويقدم كرة قدم جميلة تعيد للأذهان كرة القدم الشاملة التي كان يقدمها الهولنديون بقيادة الأسطورة يوهان كرويف.
يقول كومان عن ذلك بكل حماس: «نعم، إنه أفضل جيل لكرة القدم الهولندية في السنوات القليلة الماضية، لكن هذه هي مجرد البداية، فهذا الجيل يضم الكثير من المواهب الرائعة. وقد انتقل فرينكي دي يونغ إلى برشلونة، وسوف ينتقل ماتيس دي ليخت إلى ناد كبير أيضا، لكن لا أحد يعرف في الوقت الحالي إلى أي ناد سينتقل. وقد تطور أداء دوني فان دي بيك بشكل ملحوظ هذا الموسم، وهذا أمر جيد».
ويضيف: «إننا دائما ما ننجب لاعبين شبابا جيدين عبر النظام الذي نتبعه في هولندا. وربما يكون لدينا الآن أربعة أو خمسة لاعبين شباب جيدين للغاية. لقد فاز منتخب هولندا ببطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 17 عاماً، لكن هؤلاء اللاعبين لا يزالون في سن السابعة عشرة، وهو ما يعني أننا بحاجة للانتظار لعامين أو لثلاثة أعوام إذا سار كل شيء على ما يرام، حتى نستعين بهم في صفوف المنتخب الأول. لكننا دائما ما ننجب لاعبين شبابا جيدين».
ويعرف كومان أيضاً أنه محظوظ للغاية لأنه على عكس الوضع في نادي أياكس أمستردام - الذي لعب له كومان لمدة ثلاثة مواسم قبل انتقاله بشكل مثير للجدل إلى منافسه بي إس في أيندهوفن وفوزه ببطولة كأس الأمم الأوروبية مع منتخب بلاده لأول مرة عام 1988 - أن هذا الجيل الذهبي الجديد من كرة القدم الهولندية سوف يلعب معا لعدة سنوات على المستوى الدولي، لكن مع أياكس فمن المتوقع أن ينتقل عدد كبير من هؤلاء اللاعبين إلى أندية أخرى بعد تألقهم في الفترة الأخيرة.
يقول كومان: «لقد تغيرت الأجواء المحيطة بالمنتخب الوطني، ويعود الفضل في ذلك إلى اللاعبين وإلى الطريقة التي بدأنا بها مباريات دوري الأمم الأوروبية. لقد نجحنا في التأهل من مجموعة صعبة تضم فرنسا وألمانيا. ونجحنا أخيرا في أن نبدأ التصفيات الأوروبية بشكل جيد – وقد لعبنا مباراة ألمانيا بشكل رائع حتى لو شعرنا بخيبة الأمل مع صافرة النهاية. لكننا نسير بشكل جيد في طريق العودة إلى المكانة التي نريد أن نكون عليها كبلد».
وكان المنتخب الهولندي قد خسر بثلاثة أهداف مقابل هدفين أمام ألمانيا في نهاية مارس (آذار) الماضي. وكانت هولندا متأخرة بهدفين دون رد قبل أن تعود وتدرك التعادل لكنها تلقت هدفا قاتلا في الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة. وقد كانت هذه الخسارة هي الثالثة لكومان في 12 مباراة تولى خلالها قيادة الطواحين الهولندية خلفا لداني بليند في فبراير (شباط) 2018، وكانت الخسارة الأولى أمام منتخب إنجلترا بقيادة المدير الفني غاريث ساوثغيت، في أول مباراة رسمية لكومان مع منتخب بلاده. لكن كومان نجح في قيادة هولندا للفوز على إنجلترا والتأهل للمباراة النهائية لدوري الأمم الأوروبية، بعد أن قاد منتخب بلاده كلاعب للفوز على الإنجليز في أكتوبر (تشرين الأول) عام 1993 عندما التقى الفريقان في مدينة غيماريش البرتغالية.
يقول كومان عن تلك المباراة التي أقيمت في إطار تصفيات كأس العالم وانتهت بفوز هولندا بهدفين دون رد وسجل كومان خلالها الهدف الأول من ركلة حرة مباشرة مثيرة للجدل بسبب ارتكابه خطأ ضد لاعب المنتخب الإنجليزي ديفيد بلات: «لقد مر وقت طويل للغاية على هذه المباراة، وقد سألوني كثيرا عن هذا الأمر. حسناً، لقد كان هذا خطأ كبيراً من جانب حكم المباراة، لكنني لست أنا الحكم، فهو من اتخذ القرار ولست أنا. لقد أعطاني بطاقة صفراء وليست حمراء، وربما كان الوضع سيتغير لو كانت تقنية حكم الفيديو المساعد تطبق آنذاك».
وكان كومان، الذي كان يلعب في مركز قلب الدفاع ويتميز بالمهارة والقدرة على التسديد وتسجيل الأهداف من مسافات بعيدة، عنصرا أساسيا في صفوف المنتخب الهولندي الفائز بكأس الأمم الأوروبية عام 1988، قبل أن ينتقل إلى صفوف «فريق الأحلام» لنادي برشلونة بقيادة يوهان كرويف في العام التالي. وكان الهدف الذي سجله في مرمى نادي سامبدوريا الإيطالي على ملعب ويمبلي قد ضمن لنادي برشلونة الحصول على أول لقب لدوري أبطال أوروبا عام 1992 - وربما يكون هذا هو الهدف الأهم لكومان من بين 250 هدفا سجلها مع الأندية ومع منتخب هولندا. لكن على عكس كل من دي ليخت وفان دايك، اللذين شكلا حاجزا منيعا أمام مهاجمي المنتخب الإنجليزي، يقول كومان إنه لم يكن يستمتع أبدأ بفنون اللعب الدفاعي.
ويقول: «كانت مقوماتي تناسب اللعب في خط الوسط، لكنهم دفعوا بي للعب في خط الدفاع من أجل استغلال مهاراتي في التقدم من الخلف للأمام. والفرق بيني وبين دي ليخت وفان دايك يتمثل في أنني كنت مميزا في الكرات الثابتة والتقدم للأمام ولعب الكرات الطولية بشكل مميز، لكن يمكنهما التطور في هذا الأمر وتحسين هذه الجوانب أيضا. ويمكنكم أن تروا فان دايك بالفعل يلعب كرات طولية مميزة على بُعد 60 ياردة إلى الجناح الأيمن أو إلى الظهير الأيمن المتقدم للأمام. ويمكنهما أن يفعلا ما هو أكثر من ذلك، فهما مدافعان من الطراز الرفيع، ووجود دي ليخت وفان دايك يعني أننا لدينا أفضل لاعبين في هذا المركز، وهذا أمر رائع لأن قوة الفريق تبدأ دائما من الخط الخلفي، وأي مدير فني يسعى في الأساس لأن يكون لديه حارس مرمى وخط دفاع على أعلى مستوى، لأن ذلك الأمر يساعد كثيرا في تعزيز وتقوية أي فريق. ولدينا لاعبين رائعين يمكنهم تقديم الكثير في المستقبل، مثل فينالدوم وميمفيس ديباي ودي يونغ، وغيرهم من اللاعبين الصغار في السن».
وبعد اعتزاله كرة القدم في عام 1997، ذهب كومان إلى نهائيات كأس العالم في العام التالي كجزء من الطاقم الفني لجوس هيدينك، كما عمل كمساعد للمدير الفني المخضرم لويس فان غال في برشلونة قبل أن يشغل منصب المدير الفني الأول. وقد ساعدت هذه الخبرات كومان على العمل في كل من البرتغال وإسبانيا والدوري الإنجليزي الممتاز، مع ساوثهامبتون وإيفرتون، لكن يبدو أن كومان لا يفكر الآن في العودة لتدريب الأندية.
يقول كومان: «عندما تعمل خارج بلدك فإنك تبتعد عن عائلتك وأطفالك وتفقد الكثير من الأشياء، وخاصة عندما تعمل في الدوري الإنجليزي الممتاز، لأنك تعمل لمدة سبعة أيام في الأسبوع من دون توقف. وما حدث بالطبع في الأشهر الأخيرة من عملي مع إيفرتون كان صعبا للغاية، لذا كان من الجيد أن أعود إلى هولندا وأبدأ هذا العمل». ويضيف: «أنا فخور بأنني أصبحت مديرا فنيا لمنتخب هولندا، لأنني أدافع عن ألوان منتخب بلادي. إنني أبذل كل ما في وسعي لكي أعيد منتخب هولندا للمشاركة في البطولات الكبرى، لأن ذلك سيعيد الدعم الجماهيري الكبير، وهو أمر مهم للغاية. لقد بدأنا بهذه الطريقة، ونحن الآن في طريق العودة للمسار الصحيح. لم نصل بعد إلى المكانة التي نريدها، لكننا بحاجة إلى بعض الوقت».


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

رياضة عالمية اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

واصل ريال مدريد ملاحقة غريمه التقليدي برشلونة في سباق المنافسة الساخن بينهما على لقب بطولة الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا)
رياضة عالمية فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)

الدوري الفرنسي: سان جيرمان يكتسح مرسيليا... ويسترد الصدارة

ثأر باريس سان جيرمان من ضيفه وغريمه التقليدي بالطريقة والنتيجة، عندما أكرم وفادته بخماسية نظيفة الأحد على ملعب "بارك دي برانس" في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)

الدوري الإيطالي: بهدف قاتل... كالولو ينقذ يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو

أنقذ المدافع بيير كالولو فريقه يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو لينتهي اللقاء بالتعادل 2/2، الأحد.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عربية ماهر الكنزاري مدرب الترجي المقال (نادي الترجي)

الترجي التونسي يُقيل مدربه الكنزاري

أعلن الترجي المنافس في الدوري التونسي الممتاز لكرة القدم الأحد انفصاله عن المدرب ماهر الكنزاري بعد خسارته 1-صفر أمام ستاد مالي في دوري أبطال أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند نجم فريق مانشستر سيتي (أ.ب)

هالاند: الانتصار المتأخر على ليفربول "مذهل"

أعرب إرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته الغامرة بعد عودة فريقه المثيرة وتحقيق الفوز 2 / 1 على ضيفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.