1071 مدنياً ضحايا مقذوفات الحوثيين على السعودية

منذ بدء «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل»

1071 مدنياً ضحايا مقذوفات الحوثيين على السعودية
TT

1071 مدنياً ضحايا مقذوفات الحوثيين على السعودية

1071 مدنياً ضحايا مقذوفات الحوثيين على السعودية

يؤكد القانون الدولي الإنساني مبدأ التمييز بين الأهداف العسكرية والأعيان المدنية، وتأخذ الميليشيا الحوثية أبعادا أخرى في التصعيد عبر استهداف المدنيين والمنشآت المدنية في السعودية.
ومنذ بدء تحالف دعم الشرعية في اليمن، استهدف الحوثيون أكثر من 1071 شخصا من المدنيين في عموم مناطق السعودية عبر مقذوفات أو شظايا صواريخ محطمة، منهم 959 مصابا وما يقرب من 112 وفاة.
ويؤكد ذلك القدرات الصاروخية التي تمتلكها الميليشيا الانقلابية، عبر أدوات إيرانية الصنع ساهمت طهران في تهريبها قبل بدء عاصفة الحزم 2015، إضافة إلى تركيب القطع وتصنيعها من خلال الخبراء التابعين للنظام الإيراني كما تكشفه بيانات تحالف دعم الشرعية من خلال قطع للمقذوفات أو الصواريخ التي استهدفت الأراضي السعودية.
وتجاوز عدد الصواريخ التي تم إطلاقها على السعودية من قبل الميليشيات الحوثية 225 صاروخاً باليستياً وكان أحدها موجهاً إلى مكة المكرمة، بينما وصل عدد الطائرات المسيرة الإيرانية من نوع (أبابيل - راصد) التي استخدمتها الميليشيات الحوثية في توجيهها لمواقع سعودية لأكثر من 155 طائرة من دون طيار، بالإضافة إلى الزوارق المفخخة.
وكان للميليشيات الحوثية استهدافات متكررة للأعيان المدنية، حيث سبق أن أطلقت الميليشيات الحوثية صاروخ «زلزال 3» في أغسطس (آب) 2016 الذي استهدف تجمعا مدنيا في مدينة نجران (جنوب السعودية) راح ضحيته 7 أشخاص، وذكرت حينها وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أن الصواريخ التي يستخدمها الحوثيون هي صناعة إيرانية.
وتمتلك الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران صواريخ متنوعة مثل صاروخ «بركان» الذي تم تطويره في فترة ماضية، وصاروخ «بركان 1» الذي يعد صاروخا إيرانيا وطورته جماعة «حزب الله» الإرهابية، واستمر في تطويره الميليشيات الحوثية، بالإضافة إلى صاروخ «زلزال 3»، وصاروخ «دهلوي»، بالإضافة إلى صواريخ «سكود».
وقال العقيد الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن إنهم يعملون على تحديد نوع المقذوف الذي تم استخدامه بالهجوم الإرهابي أمس الأربعاء، في الوقت الذي تقول فيه الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران إن الاستهداف تم بصاروخ من نوع سكود.
وكشف تقرير سري سابق لفريق خبراء في الأمم المتحدة مقدم لمجلس الأمن عن أن الجمهورية الإيرانية تدعم الميليشيات الحوثية في اليمن بشحنات كبيرة من أسلحة ومتفجرات بصناعة إيرانية منذ عام 2009، وقد يكون سبقتها إمدادات لأكثر من خمسة أعوام على الأقل، بالإضافة إلى تدريب عدد من الحوثيين على استخدامها في إيران وفي داخل اليمن.
وجاء تأكيد الميليشيات الحوثية على تعمد مخالفة القوانين الدولية مع الاعتراف بها عبر وسائلها الإعلامية بعد استهداف مطار أبها، الذي أدى لإصابة 26 شخصا بينهم طفلان وثلاث نساء من (السعودية واليمن وبنغلاديش).
وتعد هذه الأعمال الإرهابية التي تتعمد استهداف وقتل المدنيين مع الإقرار والاعتراف بها من الميليشيات الإرهابية المدعومة من إيران عبر وسائلها الإعلامية انتهاكاً واضحاً للقوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية الإنسانية التي تجرم استهداف وقصف المدنيين والأعيان المدنية، حيث أقر أحد زعماء الحوثيين قبل أسبوعين أن الميليشيا المتمردة استأنفت توجيه ضربات بطائرات مسيرة في عمق الأراضي السعودية في وقت سابق من مايو (أيار) الماضي، ردا على ما وصفه بازدراء التحالف «لمبادرات السلام» التي طرحتها الميليشيا.
هذا، مع تحليلات ميدانية تشير إلى الهروب الحوثي إلى الأمام بالتنصل من القوانين والأعراف الدولية، عبر استهداف وقتل الأعيان المدنية بشكل متعمد، وإعاقة الأعمال الإغاثية، وإشراك الأطفال في العمل القتالي، بالإضافة إلى الاعتداء على مخيمات النازحين.
وتسقط تلك الاعترافات مزاعم الحوثيين برغبتهم في التقدم في عمليات السلام حيث يأتي تبرير الاعتداءات مخالفا لتلك التوجهات التي تسعى إليها بعض الدول في المجتمع الدولي بغية وقف العمل العسكري وتحقيق تقدم سياسي يساعد الشعب اليمني في التخلص من أعباء الانقلاب الحوثي.


مقالات ذات صلة

الحوثيون ينفقون الملايين على أتباعهم ويثيرون استنكار المحرومين

العالم العربي قيادات حوثية أثناء تدشين برنامج الرعاية الاجتماعية الخاص بأتباع الجماعة (إعلام حوثي)

الحوثيون ينفقون الملايين على أتباعهم ويثيرون استنكار المحرومين

الجماعة الحوثية تخصص نحو 10.2 مليون دولار لأسر قتلاها خلال أسبوع، وسط انتقادات حادة في صنعاء جراء استمرار انقطاع الرواتب وتفاقم الأزمة الإنسانية.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
خاص المحافظ الحسن طاهر خلال وجوده في المواجهات التي شهدتها منطقة حيس سابقاً (متداول)

خاص محافظ الحديدة لـ«الشرق الأوسط»: معركة الساحل على أشدّها وماضون في استعادة الدولة

قال محافظ الحديدة الدكتور الحسن طاهر إن المواجهات في جبهات الساحل الغربي «على أشدّها»، متوقعاً أن تحمل الأيام المقبلة أخباراً سارّة بشأن تطورات المعركة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

أكدت وزارة الداخلية اليمنية وجود 21 خبيراً من «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الحوثيين، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

«الشرق الأوسط» (عدن)

برلمان تركيا يقر «اتفاقية مكة» للدفاع المشترك

وقع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
وقع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
TT

برلمان تركيا يقر «اتفاقية مكة» للدفاع المشترك

وقع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
وقع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

وافق البرلمان التركي على «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الموقعة مع السعودية وباكستان بعد مناقشات استمرت على مدى يومين حتى ساعة مبكرة من صباح الجمعة.

وحصلت الاتفاقية على أصوات 279 نائباً مقابل رفض 119 خلال التصويت الذي تم على الاتفاقية كحزمة واحدة، ثم جرى التصويت على موادها مادةً مادة.

وتحدث ممثلو الأحزاب خلال الجلسة العامة قبل التصويت. وقال النائب عن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم ضياء ألطون يلدز، إن «اتفاقية مكة» ليست موجهة ضد أي دولة، وإن الهدف منها ليس تصعيد النزاعات في المنطقة بل منع اندلاعها وتحقيق الاستقرار والرفاهية لشعوبها.

حلول إقليمية

وقال النائب عن حزب «الحركة القومية»، حليف الحزب الحاكم في «تحالف الشعب»، كمال أيدين، إن دولاً مختلفة في المنطقة وقعت بعض الاتفاقيات، وإن «اتفاقية مكة» تعد اتفاقية مهمة من شأنها تعزيز الثقة والتعاون والتضامن بين أطرافها وضمان عدم التدخل الخارجي في حلّ مشاكل منطقتنا.

وأضاف أن الاتفاقية تنطلق من تعزيز التعاون الاستراتيجي وثقافة العمل المشترك القائم على الثقة المتبادلة بين دول المنطقة، انطلاقاً من المسؤولية الإقليمية، فضلاً عن إرساء نهج أمني قائم على الردع الجماعي، والعمل على إيجاد حلول لمشكلات المنطقة من داخلها.

البرلمان التركي (الموقع الرسمي)

وأكد أيدين أن الاتفاقية «ذات التوجه الدفاعي البحت» لا تستهدف أي دولة بل تسعى للمساهمة في السلام والاستقرار والأمن الإقليميين، ولا تلغي أي التزامات ثنائية أو متعددة الأطراف لتركيا ناشئة عن تحالفات أو اتفاقات أخرى.

ولفت رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري» فائق أوزتراك إلى أن موازين القوى الإقليمية تتغير، وأن تقارب القوى ذات النفوذ على المستويين العالمي والإقليمي بات ضرورة حتمية، مؤكداً ضرورة تحرك تركيا واتخاذها الخطوات اللازمة في هذا الصدد.

وأضاف أن «اتفاقية مكة» تتيح لتركيا مجالاً جديداً للتعاون، قائلاً: «بصفتنا حزب الشعب الجمهوري، لسنا بصدد التأكيد مجدداً على أن الضمانات الأمنية المقدمة من خارج منطقتنا لا يمكنها حل مشاكلها، لقد تبنينا مبدأ الردع من خلال التعاون الإقليمي، وكان هذا هو موقفنا منذ البداية، وكان مطلبنا بتأسيس (منظمة السلام والتعاون في الشرق الأوسط) منذ انتخابات عام 2018 نابعاً من هذا الأساس».

أهداف «اتفاقية مكة»

وستستكمل إجراءات المصادقة على الاتفاقية بإحالتها إلى الرئيس رجب طيب إردوغان للمصادقة ونشرها في الجريدة الرسمية.

حديث بين الأمير محمد بن سلمان وإردوغان وشهباز شريف عقب توقيع «اتفاقية مكة» للدفاع المشترك في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

وتنص «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» التي وقعها في 7 أغسطس (آب) الماضي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، على أن أي هجوم على أي من الدول الثلاث يعد هجوماً عليها جميعاً.

وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع المشترك في مواجهة التهديدات، وتطوير مختلف أوجه التعاون الدفاعي، بما يسهم في دعم أمن الدول الثلاث واستقرار المنطقة، فضلاً عن التعاون في تعزيز القدرات الدفاعية ورفع مستوى التنسيق والتكامل بين القوات المسلحة للدول الثلاث، من خلال التدريبات والأنشطة العسكرية المشتركة.

وتتضمن أيضاً تطوير التعاون في الصناعات الدفاعية والتقنيات العسكرية، وتوسيع مجالات الإنتاج المشترك، بما يدعم القدرات الدفاعية للدول الثلاث، ويعزز جاهزيتها لمواجهة التحديات الأمنية.

جانب من اجتماع لجنة السياسات الاستراتيجية لـ«اتفاقية مكة» للدفاع المشترك في إسطنبول في 31 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

واتفقت الدول الثلاث خلال اجتماع لجنة السياسات الاستراتيجية المنبثقة عن الاتفاقية الذي عُقد في إسطنبول في 31 أغسطس (آب)، على إنشاء أمانة عامة في الرياض لدعم العمل المشترك وتنسيق الجهود في إطار الاتفاقية، وإضفاء الطابع المؤسسي عليها. وتم الاتفاق على أن يتولى رئاسة الأمانة في مرحلتها الأولى أمين عام من باكستان لمدة 3 سنوات، بما يوفر إطاراً مؤسسياً لمتابعة تنفيذ الاتفاقية وتعزيز التنسيق بين أطرافها الثلاثة.


التحالف: تدمير مسيّرتين في مكة المكرمة والرياض وباليستيين باتجاه نجران

منظومات متطورة تملكها قوات الدفاع الجوي السعودي (واس)
منظومات متطورة تملكها قوات الدفاع الجوي السعودي (واس)
TT

التحالف: تدمير مسيّرتين في مكة المكرمة والرياض وباليستيين باتجاه نجران

منظومات متطورة تملكها قوات الدفاع الجوي السعودي (واس)
منظومات متطورة تملكها قوات الدفاع الجوي السعودي (واس)

أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين بمنطقتي مكة المكرمة والرياض، الجمعة.

وأفاد اللواء المالكي بأن الدفاعات السعودية اعترضت ودمَّرت صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية باتجاه نجران، مشيرة إلى سقوط شظايا جراء الاعتراض، والعمل جارٍ لحصر الأضرار.


مسؤول سعودي ينفي مزاعم بشأن مطالب حوثية

 الدكتور رائد قرملي (الخارجية السعودية)
الدكتور رائد قرملي (الخارجية السعودية)
TT

مسؤول سعودي ينفي مزاعم بشأن مطالب حوثية

 الدكتور رائد قرملي (الخارجية السعودية)
الدكتور رائد قرملي (الخارجية السعودية)

نفى الدكتور رائد قرملي، وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، بشكل قاطع ما نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» من مزاعم بخصوص مطالب قدَّمتها الميليشيا الحوثية لبلاده.

وأكد قرملي، عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن كل المنشور لا أساس له من الصحة، وهو من نسج خيال كاتبي المقال أو مصادرهم المزعومة.

وأوضح المسؤول السعودي أن الميليشيات الحوثية انقلبت على الحكومة اليمنية، وتسبَّبت في إجاعة الشعب اليمني، وأدخلت اليمن في صراعات وأجندات لا تخدمه وشعبه.

وأضاف قرملي أن الحوثيين هاجموا السفن التجارية في الممرات المائية في البحر الأحمر، والأعيان المدنية والاقتصادية، ورفضوا كل جهود السلام.

وذكَّر وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة كُتَّاب المقال المنشور بأن لليمن حكومة معترفاً بها.