ألمانيا تسحق إستونيا بثمانية أهداف وفرنسا تنتفض على حساب أندورا

إيطاليا وبلجيكا وآيرلندا الشمالية تواصل انطلاقاتها القوية في تصفيات أمم أوروبا 2020

ساني (يمين) يختتم مهرجان أهداف ألمانيا بتسجيل الثامن في مرمى إستونيا (أ.ف.ب)  -  النتيجة الكاسحة لألمانيا ضد إستونيا على شاشة الاستاد (أ.ف.ب)
ساني (يمين) يختتم مهرجان أهداف ألمانيا بتسجيل الثامن في مرمى إستونيا (أ.ف.ب) - النتيجة الكاسحة لألمانيا ضد إستونيا على شاشة الاستاد (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تسحق إستونيا بثمانية أهداف وفرنسا تنتفض على حساب أندورا

ساني (يمين) يختتم مهرجان أهداف ألمانيا بتسجيل الثامن في مرمى إستونيا (أ.ف.ب)  -  النتيجة الكاسحة لألمانيا ضد إستونيا على شاشة الاستاد (أ.ف.ب)
ساني (يمين) يختتم مهرجان أهداف ألمانيا بتسجيل الثامن في مرمى إستونيا (أ.ف.ب) - النتيجة الكاسحة لألمانيا ضد إستونيا على شاشة الاستاد (أ.ف.ب)

تابعت إيطاليا وبلجيكا وآيرلندا الشمالية انطلاقتها القوية في تصفيات كأس أوروبا 2020 لكرة القدم بتحقيق كل منها الفوز الرابع توالياً في الجولة الرابعة التي شهدت انتصاراً كاسحاً لألمانيا على إستوينا 8 - صفر.
وصبّت فرنسا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة وبطلة العالم، جامّ غضبها عقب خسارتها أمام مضيفتها تركيا في الجولة الماضية، بفوز كبير على مضيفتها أندورا برباعية نظيفة.
وعلى ملعب «يوفنتوس» نجت إيطاليا من فخ البوسنة عندما قلبت الطاولة عليها بتحويل تخلفها صفر - 1 في الشوط الأول إلى فوز 2 - 1 ضمن منافسات المجموعة العاشرة.
وكانت البوسنة البادئة بالتسجيل عبر مهاجم روما الإيطالي إدين دزيكو في الدقيقة 32، وأدرك مهاجم نابولي لورنتسو إنسيني التعادل مطلع الشوط الثاني في الدقيقة 49، قبل أن يمنحها ماركو فيراتي الفوز في الدقيقة 86، وهو الفوز الرابع على التوالي لإيطاليا التي عززت صدارتها للمجموعة برصيد 12 نقطة، فيما منيت البوسنة بخسارتها الثانية توالياً فتجمد رصيدها عند 4 نقاط وتراجعت إلى المركز الخامس.
ويبدو أن لاعبي المنتخب الإيطالي سيدخلون إجازة الصيف وهم في حالة نشوة بعد أن أظهر الفريق تطوره واستعادة توازنه وبريقه، وذلك في أعقاب فترة مخيبة للآمال واجهها في وقت سابق.
وقال إنسيني، الذي أدرك التعادل لإيطاليا بهدف رائع ثم صنع هدف الفوز لفيراتي، إن عدم الاستسلام هو جزء من طبيعة المنتخب الإيطالي. وأضاف: «ارتداء هذا القميص وهذا الرقم (10) يشكل مسؤولية، أنا أستمد الحماس من ذلك».
وأثنى إنسيني لاعب نابولي، الذي تألق أيضاً خلال المباراة التي فاز فيها المنتخب الإيطالي على نظيره اليوناني 3 - صفر يوم السبت الماضي، على الحالة المزاجية الجديدة التي فرضها المدير الفني روبرتو مانشيني منذ توليه المسؤولية قبل عام واحد.
وكان إنسيني ضمن الاحتياطيين خلال المباراة التي انتهت بتعادل المنتخب سلبياً مع السويد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 في الملحق الأوروبي الفاصل المؤهل لمونديال 2018 بروسيا، لتخفق إيطاليا في التأهل لكأس العالم للمرة الأولى خلال 50 عاماً.
وعاش إنسيني فترات صعود وهبوط خلال الموسمين الماضيين مع فريق نابولي، لكنه اكتسب الثقة تحت قيادة مانشيني، وبات عنصراً أساسياً في هجوم المنتخب.
وتحت قيادة مانشيني، حقق المنتخب الإيطالي سبعة انتصارات وأربعة تعادلات مقابل هزيمتين خلال إجمالي 13 مباراة.
وكثيراً ما واجه مانشيني التساؤلات حول كيفية نجاحه في تخليص الفريق من أجواء الاكتئاب وخيبة الأمل التي كان يعانيها المنتخب، لدى توليه المسؤولية.
وقال مانشيني: «المنتخب الإيطالي دائماً فريق من الطراز الأول. دائماً ما تكون هناك لحظات صعبة في الرياضة، لكننا نتغلب عليها سريعاً».
وحذر مانشيني من الإفراط في الثقة، وصرح: «الفوز يكون صعبا إذا تسلل إليك الغرور. ولننظر إلى هزيمة فرنسا أمام تركيا (صفر - 2 يوم السبت الماضي). ففي المنافسة على هذه المستويات، يجب تقديم أكثر من 100% مما لديك من أجل الفوز». وحول المباراة قال: «جميع المباريات صعبة خصوصاً عندما تضطر إلى خوض مباراتين في فترة قصيرة وفي وقت انتهت فيه منافسات الدوري، البوسنة لديها العديد من اللاعبين المهاريين وكنا نعرف أن المهمة ستكون صعبة».
وتابع: «تحسنّا مع مرور الوقت ونحن نستحق حقاً هذا الفوز لأنه ليس من السهل أن تقلب نتيجة مباراة بهذه الطريقة».
وضمن المجموعة نفسها فازت فنلندا على مضيفتها ليختنشتاين 2 -صفر، وأرمينيا على اليونان 3 -2. ويتصدر منتخب إيطاليا المجموعة العاشرة برصيد 12 نقطة من أربعة انتصارات متتالية يليه منتخب فنلندا في المركز الثاني بتسع نقاط ثم أرمينيا في المركز الثالث بست نقاط ثم البوسنة واليونان برصيد أربع نقاط لكل منهما في المركزين الرابع والخامس على الترتيب، ويأتي منتخب ليختنشتاين في المركز الأخير من دون رصيد.
وتعد خسارة اليونان أمام أرمينيا ضربة قاسية لمدرب الأولى أنجيلوس أناستاسياديس الذي أصبح تحت ضغط شديد بعدما عبّر اللاعبون ومسؤولو اتحاد الكرة المحلي عن إحباطهم وطالبوا بإجراء تغييرات عاجلة في الإدارة الفنية.
وقال نيكوس فاكاليس نائب الرئيس المؤقت للاتحاد اليوناني، بعد المباراة: «أود الاعتذار بسبب دوري في المسؤولية، كنت أعتقد قبل المباراتين (بتصفيات أوروبا) أنه (أناستاسياديس) هو الرجل الوحيد القادر على إنعاش آمال الفريق في هذه المرحلة. لكن يتم الحكم بالنتائج».
لكن المدرب لا يزال يتمسك بمنصبه. وقال أناستاسياديس: «لماذا سأستقيل. هل هناك أي سبب؟ أشعر برضا تام عن أداء الفريق لكني أشعر بإحباط شديد بسبب النتيجة. أعتقد أننا سنتأهل. أنا لا أهرب. إذا كان باباستاثوبولوس لا يعتقد أننا سننجح فمن المفترض ألا يكون هنا. هل نرحل قبل النهاية؟ لا يزال هناك 18 نقطة متاحة. لم أتعلم كيف أهرب».
وفي بروكسل قاد مهاجم مانشستر يونايتد الإنجليزي روميلو لوكاكو منتخب بلاده بلجيكا إلى الفوز الرابع توالياً عندما سجل ثنائية في الانتصار على ضيفه الاسكوتلندي 3 - صفر ضمن منافسات المجموعة التاسعة.
وسجل لوكاكو هدفيه في الدقيقتين 45 و57، وأضاف كيفن دي بروين الثالث في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.
وعززت بلجيكا، ثالثة مونديال روسيا العام الماضي، موقعها في صدارة المجموعة برصيد 12 نقطة بفارق 6 نقاط أمام اسكوتلندا التي منيت بخسارتها الثانية في التصفيات وتراجعت إلى المركز الرابع.
وانتظرت بلجيكا الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع من الشوط الأول لافتتاح التسجيل عندما مرر إدين هازارد كرة عرضية ارتقى لها لوكاكو وتابعها برأسه داخل المرمى. وأضاف لوكاكو الهدف الثاني عندما استغلّ كرة مرتدة من الحارس ديفيد مارشال إثر تسديدة قوية لدي بروين فتابعها داخل المرمى الخالي في الدقيقة 57، وعزز دي بروين تقدم بلجيكا بهدف ثالث في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع بتسديدة قوية من خارج المنطقة. ويمكن للوكاكو الاحتفال بعد موسم غير سعيد مع مانشستر يونايتد، وليذكّر مدربي الأندية بما يستطيع فعله.
ورفعت الجماهير البلجيكية لافتة كبيرة للإشادة بالعملاق لوكاكو قبل انطلاق المباراة وكتبت «عمره 26 عاماً وأصبح أسطورة بالفعل»، ووصف مدرب المنتخب روبرتو مارتينيز هذا الأمر «بالحب» الذي يجعل فريقه استثنائياً في أوروبا.
وقال اللاعب إن لديه رغبة قوية في تعديل الصورة بعد موسم محبط مع مانشستر فقد خلاله مكانه وسط حديث عن إمكانية رحيله: «خضت موسماً صعباً على مستوى النادي. فقدت مركزي ولم ألعب كثيراً. لكن هذه مرحلة في حياتي وستساعدني في الخطوة المقبلة». ولم يرد لوكاكو على سؤال حول إمكانية انتقاله إلى إنترناسيونالي الإيطالي.
وفي المجموعة الثالثة، حققت ألمانيا فوزاً كاسحاً على إستونيا بثمانية أهداف نظيفة تناوب على تسجيلها ماركو رويس في الدقيقتين (10 و37) وسيرج غنابري (17 و62) وليون غوريتسكا (20) وإيلكاي غوندوغان (26 من ركلة جزاء) وتيمو فيرنر (79) ولوروا ساني (88).
وعلق رويس قائد الفريق على الفوز قائلاً: «كانت لدينا النية لتسجيل الكثير من الأهداف، لكن لا يمكننا تقييم مستوانا ضد هذا النوع من الخصوم. سنبقى واقعيين ونرغب أيضاً في أن نكون جيدين في الهجمات المرتدة خلال مواجهة هولندا المقبلة في سبتمبر (أيلول) القادم».
كانت ألمانيا قد استهلت مشوارها في التصفيات بفوز ثمين على مضيفتها هولندا 3 - 2 في مارس (آذار) الماضي، وبذلك حققت فوزها الثالث توالياً، فيما غابت هولندا عن الجولتين الثالثة والرابعة بسبب خوضها نصف نهائي ونهائي مسابقة دوري الأمم الأوروبية.
وغاب مدرب ألمانيا يواكيم لوف، للمباراة الثانية توالياً عن دكة بدلاء منتخب بلاده بسبب إصابة في الصدر (بعد الأولى أمام بيلاروسيا 2 – صفر، الجمعة)، وقاد تدريبات المنتخب مساعده ماركوس سورغ.
وضمن المجموعة ذاتها، حققت آيرلندا الشمالية الأهم بفوز رابع توالياً وبقيت في صدارة المجموعة عندما هزمت بصعوبة مضيفتها بيلاروسيا بهدف وحيد سجله باتريك ماكناير في الدقيقة 86.
وفي المجموعة الثامنة، عوّض منتخب فرنسا خيبته أمام تركيا برباعية نظيفة في مرمى أندورا تناوب على تسجيلها كيليان مبابي في الدقيقة (11) ووسام بن يدر (30) وفلوريان توفان (45) وكورت زوما (60).
وكانت فرنسا قد سقطت في الجولة السابقة أمام تركيا صفر - 2.
وأجرى المدرب ديدييه ديشامب تعديلات كثيرة على تشكيلته فأشرك المدافعين ليو دوبوا وكليمان لانغليه وكورت زوما أساسيين لأول مرة، وكذلك مهاجم أشبيلية الإسباني وسام بن يدر بعد انسحاب كينغسلي كومان في اللحظات الأخيرة قبل انطلاق المباراة.
واستبعد ديشامب مهاجم تشيلسي الإنجليزي أوليفييه جيرو ولاعب وسط يوفنتوس الإيطالي بليز ماتويدي، ولم يبقَ إلا على أربعة لاعبين فقط من المجموعة التي سقطت في قونيا التركية.
وأشاد ديشامب بجودة أداء لاعبيه، وقال: «كان هناك الكثير من الالتزام والجدية رغم أنه كان بامكاننا تسجيل المزيد من الأهداف»، مضيفاً: «تبقى الآن 6 مباريات، 18 نقطة، ويجب أن نكسبها جميعها».


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

رياضة عالمية اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

واصل ريال مدريد ملاحقة غريمه التقليدي برشلونة في سباق المنافسة الساخن بينهما على لقب بطولة الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا)
رياضة عالمية فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)

الدوري الفرنسي: سان جيرمان يكتسح مرسيليا... ويسترد الصدارة

ثأر باريس سان جيرمان من ضيفه وغريمه التقليدي بالطريقة والنتيجة، عندما أكرم وفادته بخماسية نظيفة الأحد على ملعب "بارك دي برانس" في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)

الدوري الإيطالي: بهدف قاتل... كالولو ينقذ يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو

أنقذ المدافع بيير كالولو فريقه يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو لينتهي اللقاء بالتعادل 2/2، الأحد.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عربية ماهر الكنزاري مدرب الترجي المقال (نادي الترجي)

الترجي التونسي يُقيل مدربه الكنزاري

أعلن الترجي المنافس في الدوري التونسي الممتاز لكرة القدم الأحد انفصاله عن المدرب ماهر الكنزاري بعد خسارته 1-صفر أمام ستاد مالي في دوري أبطال أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند نجم فريق مانشستر سيتي (أ.ب)

هالاند: الانتصار المتأخر على ليفربول "مذهل"

أعرب إرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته الغامرة بعد عودة فريقه المثيرة وتحقيق الفوز 2 / 1 على ضيفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.