ألمانيا تسحق إستونيا بثمانية أهداف وفرنسا تنتفض على حساب أندورا

إيطاليا وبلجيكا وآيرلندا الشمالية تواصل انطلاقاتها القوية في تصفيات أمم أوروبا 2020

ساني (يمين) يختتم مهرجان أهداف ألمانيا بتسجيل الثامن في مرمى إستونيا (أ.ف.ب)  -  النتيجة الكاسحة لألمانيا ضد إستونيا على شاشة الاستاد (أ.ف.ب)
ساني (يمين) يختتم مهرجان أهداف ألمانيا بتسجيل الثامن في مرمى إستونيا (أ.ف.ب) - النتيجة الكاسحة لألمانيا ضد إستونيا على شاشة الاستاد (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تسحق إستونيا بثمانية أهداف وفرنسا تنتفض على حساب أندورا

ساني (يمين) يختتم مهرجان أهداف ألمانيا بتسجيل الثامن في مرمى إستونيا (أ.ف.ب)  -  النتيجة الكاسحة لألمانيا ضد إستونيا على شاشة الاستاد (أ.ف.ب)
ساني (يمين) يختتم مهرجان أهداف ألمانيا بتسجيل الثامن في مرمى إستونيا (أ.ف.ب) - النتيجة الكاسحة لألمانيا ضد إستونيا على شاشة الاستاد (أ.ف.ب)

تابعت إيطاليا وبلجيكا وآيرلندا الشمالية انطلاقتها القوية في تصفيات كأس أوروبا 2020 لكرة القدم بتحقيق كل منها الفوز الرابع توالياً في الجولة الرابعة التي شهدت انتصاراً كاسحاً لألمانيا على إستوينا 8 - صفر.
وصبّت فرنسا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة وبطلة العالم، جامّ غضبها عقب خسارتها أمام مضيفتها تركيا في الجولة الماضية، بفوز كبير على مضيفتها أندورا برباعية نظيفة.
وعلى ملعب «يوفنتوس» نجت إيطاليا من فخ البوسنة عندما قلبت الطاولة عليها بتحويل تخلفها صفر - 1 في الشوط الأول إلى فوز 2 - 1 ضمن منافسات المجموعة العاشرة.
وكانت البوسنة البادئة بالتسجيل عبر مهاجم روما الإيطالي إدين دزيكو في الدقيقة 32، وأدرك مهاجم نابولي لورنتسو إنسيني التعادل مطلع الشوط الثاني في الدقيقة 49، قبل أن يمنحها ماركو فيراتي الفوز في الدقيقة 86، وهو الفوز الرابع على التوالي لإيطاليا التي عززت صدارتها للمجموعة برصيد 12 نقطة، فيما منيت البوسنة بخسارتها الثانية توالياً فتجمد رصيدها عند 4 نقاط وتراجعت إلى المركز الخامس.
ويبدو أن لاعبي المنتخب الإيطالي سيدخلون إجازة الصيف وهم في حالة نشوة بعد أن أظهر الفريق تطوره واستعادة توازنه وبريقه، وذلك في أعقاب فترة مخيبة للآمال واجهها في وقت سابق.
وقال إنسيني، الذي أدرك التعادل لإيطاليا بهدف رائع ثم صنع هدف الفوز لفيراتي، إن عدم الاستسلام هو جزء من طبيعة المنتخب الإيطالي. وأضاف: «ارتداء هذا القميص وهذا الرقم (10) يشكل مسؤولية، أنا أستمد الحماس من ذلك».
وأثنى إنسيني لاعب نابولي، الذي تألق أيضاً خلال المباراة التي فاز فيها المنتخب الإيطالي على نظيره اليوناني 3 - صفر يوم السبت الماضي، على الحالة المزاجية الجديدة التي فرضها المدير الفني روبرتو مانشيني منذ توليه المسؤولية قبل عام واحد.
وكان إنسيني ضمن الاحتياطيين خلال المباراة التي انتهت بتعادل المنتخب سلبياً مع السويد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 في الملحق الأوروبي الفاصل المؤهل لمونديال 2018 بروسيا، لتخفق إيطاليا في التأهل لكأس العالم للمرة الأولى خلال 50 عاماً.
وعاش إنسيني فترات صعود وهبوط خلال الموسمين الماضيين مع فريق نابولي، لكنه اكتسب الثقة تحت قيادة مانشيني، وبات عنصراً أساسياً في هجوم المنتخب.
وتحت قيادة مانشيني، حقق المنتخب الإيطالي سبعة انتصارات وأربعة تعادلات مقابل هزيمتين خلال إجمالي 13 مباراة.
وكثيراً ما واجه مانشيني التساؤلات حول كيفية نجاحه في تخليص الفريق من أجواء الاكتئاب وخيبة الأمل التي كان يعانيها المنتخب، لدى توليه المسؤولية.
وقال مانشيني: «المنتخب الإيطالي دائماً فريق من الطراز الأول. دائماً ما تكون هناك لحظات صعبة في الرياضة، لكننا نتغلب عليها سريعاً».
وحذر مانشيني من الإفراط في الثقة، وصرح: «الفوز يكون صعبا إذا تسلل إليك الغرور. ولننظر إلى هزيمة فرنسا أمام تركيا (صفر - 2 يوم السبت الماضي). ففي المنافسة على هذه المستويات، يجب تقديم أكثر من 100% مما لديك من أجل الفوز». وحول المباراة قال: «جميع المباريات صعبة خصوصاً عندما تضطر إلى خوض مباراتين في فترة قصيرة وفي وقت انتهت فيه منافسات الدوري، البوسنة لديها العديد من اللاعبين المهاريين وكنا نعرف أن المهمة ستكون صعبة».
وتابع: «تحسنّا مع مرور الوقت ونحن نستحق حقاً هذا الفوز لأنه ليس من السهل أن تقلب نتيجة مباراة بهذه الطريقة».
وضمن المجموعة نفسها فازت فنلندا على مضيفتها ليختنشتاين 2 -صفر، وأرمينيا على اليونان 3 -2. ويتصدر منتخب إيطاليا المجموعة العاشرة برصيد 12 نقطة من أربعة انتصارات متتالية يليه منتخب فنلندا في المركز الثاني بتسع نقاط ثم أرمينيا في المركز الثالث بست نقاط ثم البوسنة واليونان برصيد أربع نقاط لكل منهما في المركزين الرابع والخامس على الترتيب، ويأتي منتخب ليختنشتاين في المركز الأخير من دون رصيد.
وتعد خسارة اليونان أمام أرمينيا ضربة قاسية لمدرب الأولى أنجيلوس أناستاسياديس الذي أصبح تحت ضغط شديد بعدما عبّر اللاعبون ومسؤولو اتحاد الكرة المحلي عن إحباطهم وطالبوا بإجراء تغييرات عاجلة في الإدارة الفنية.
وقال نيكوس فاكاليس نائب الرئيس المؤقت للاتحاد اليوناني، بعد المباراة: «أود الاعتذار بسبب دوري في المسؤولية، كنت أعتقد قبل المباراتين (بتصفيات أوروبا) أنه (أناستاسياديس) هو الرجل الوحيد القادر على إنعاش آمال الفريق في هذه المرحلة. لكن يتم الحكم بالنتائج».
لكن المدرب لا يزال يتمسك بمنصبه. وقال أناستاسياديس: «لماذا سأستقيل. هل هناك أي سبب؟ أشعر برضا تام عن أداء الفريق لكني أشعر بإحباط شديد بسبب النتيجة. أعتقد أننا سنتأهل. أنا لا أهرب. إذا كان باباستاثوبولوس لا يعتقد أننا سننجح فمن المفترض ألا يكون هنا. هل نرحل قبل النهاية؟ لا يزال هناك 18 نقطة متاحة. لم أتعلم كيف أهرب».
وفي بروكسل قاد مهاجم مانشستر يونايتد الإنجليزي روميلو لوكاكو منتخب بلاده بلجيكا إلى الفوز الرابع توالياً عندما سجل ثنائية في الانتصار على ضيفه الاسكوتلندي 3 - صفر ضمن منافسات المجموعة التاسعة.
وسجل لوكاكو هدفيه في الدقيقتين 45 و57، وأضاف كيفن دي بروين الثالث في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.
وعززت بلجيكا، ثالثة مونديال روسيا العام الماضي، موقعها في صدارة المجموعة برصيد 12 نقطة بفارق 6 نقاط أمام اسكوتلندا التي منيت بخسارتها الثانية في التصفيات وتراجعت إلى المركز الرابع.
وانتظرت بلجيكا الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع من الشوط الأول لافتتاح التسجيل عندما مرر إدين هازارد كرة عرضية ارتقى لها لوكاكو وتابعها برأسه داخل المرمى. وأضاف لوكاكو الهدف الثاني عندما استغلّ كرة مرتدة من الحارس ديفيد مارشال إثر تسديدة قوية لدي بروين فتابعها داخل المرمى الخالي في الدقيقة 57، وعزز دي بروين تقدم بلجيكا بهدف ثالث في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع بتسديدة قوية من خارج المنطقة. ويمكن للوكاكو الاحتفال بعد موسم غير سعيد مع مانشستر يونايتد، وليذكّر مدربي الأندية بما يستطيع فعله.
ورفعت الجماهير البلجيكية لافتة كبيرة للإشادة بالعملاق لوكاكو قبل انطلاق المباراة وكتبت «عمره 26 عاماً وأصبح أسطورة بالفعل»، ووصف مدرب المنتخب روبرتو مارتينيز هذا الأمر «بالحب» الذي يجعل فريقه استثنائياً في أوروبا.
وقال اللاعب إن لديه رغبة قوية في تعديل الصورة بعد موسم محبط مع مانشستر فقد خلاله مكانه وسط حديث عن إمكانية رحيله: «خضت موسماً صعباً على مستوى النادي. فقدت مركزي ولم ألعب كثيراً. لكن هذه مرحلة في حياتي وستساعدني في الخطوة المقبلة». ولم يرد لوكاكو على سؤال حول إمكانية انتقاله إلى إنترناسيونالي الإيطالي.
وفي المجموعة الثالثة، حققت ألمانيا فوزاً كاسحاً على إستونيا بثمانية أهداف نظيفة تناوب على تسجيلها ماركو رويس في الدقيقتين (10 و37) وسيرج غنابري (17 و62) وليون غوريتسكا (20) وإيلكاي غوندوغان (26 من ركلة جزاء) وتيمو فيرنر (79) ولوروا ساني (88).
وعلق رويس قائد الفريق على الفوز قائلاً: «كانت لدينا النية لتسجيل الكثير من الأهداف، لكن لا يمكننا تقييم مستوانا ضد هذا النوع من الخصوم. سنبقى واقعيين ونرغب أيضاً في أن نكون جيدين في الهجمات المرتدة خلال مواجهة هولندا المقبلة في سبتمبر (أيلول) القادم».
كانت ألمانيا قد استهلت مشوارها في التصفيات بفوز ثمين على مضيفتها هولندا 3 - 2 في مارس (آذار) الماضي، وبذلك حققت فوزها الثالث توالياً، فيما غابت هولندا عن الجولتين الثالثة والرابعة بسبب خوضها نصف نهائي ونهائي مسابقة دوري الأمم الأوروبية.
وغاب مدرب ألمانيا يواكيم لوف، للمباراة الثانية توالياً عن دكة بدلاء منتخب بلاده بسبب إصابة في الصدر (بعد الأولى أمام بيلاروسيا 2 – صفر، الجمعة)، وقاد تدريبات المنتخب مساعده ماركوس سورغ.
وضمن المجموعة ذاتها، حققت آيرلندا الشمالية الأهم بفوز رابع توالياً وبقيت في صدارة المجموعة عندما هزمت بصعوبة مضيفتها بيلاروسيا بهدف وحيد سجله باتريك ماكناير في الدقيقة 86.
وفي المجموعة الثامنة، عوّض منتخب فرنسا خيبته أمام تركيا برباعية نظيفة في مرمى أندورا تناوب على تسجيلها كيليان مبابي في الدقيقة (11) ووسام بن يدر (30) وفلوريان توفان (45) وكورت زوما (60).
وكانت فرنسا قد سقطت في الجولة السابقة أمام تركيا صفر - 2.
وأجرى المدرب ديدييه ديشامب تعديلات كثيرة على تشكيلته فأشرك المدافعين ليو دوبوا وكليمان لانغليه وكورت زوما أساسيين لأول مرة، وكذلك مهاجم أشبيلية الإسباني وسام بن يدر بعد انسحاب كينغسلي كومان في اللحظات الأخيرة قبل انطلاق المباراة.
واستبعد ديشامب مهاجم تشيلسي الإنجليزي أوليفييه جيرو ولاعب وسط يوفنتوس الإيطالي بليز ماتويدي، ولم يبقَ إلا على أربعة لاعبين فقط من المجموعة التي سقطت في قونيا التركية.
وأشاد ديشامب بجودة أداء لاعبيه، وقال: «كان هناك الكثير من الالتزام والجدية رغم أنه كان بامكاننا تسجيل المزيد من الأهداف»، مضيفاً: «تبقى الآن 6 مباريات، 18 نقطة، ويجب أن نكسبها جميعها».


مقالات ذات صلة

«يويفا» وريال مدريد يطويان صفحة مشروع «سوبر ليغ»

رياضة عالمية الاتفاق المبدئي سيسهم أيضاً في حل النزاعات القانونية المتعلقة بدوري السوبر (نادي ريال مدريد)

«يويفا» وريال مدريد يطويان صفحة مشروع «سوبر ليغ»

توصل ريال مدريد والاتحاد الأوروبي لكرة القدم اليوم الأربعاء إلى اتفاق مبدئي ينهي مشروع «سوبر ليغ».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)

كأس إسبانيا: غياب رافينيا وراشفورد عن برشلونة أمام أتلتيكو مدريد

أكد المدرب الألماني لبرشلونة هانزي فليك، الأربعاء، أن المهاجمين البرازيلي رافينيا والإنجليزي ماركوس راشفورد سيغيبان عن مباراة ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية بول روبنسون (رويترز)

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

دافع بول روبنسون، حارس مرمى توتنهام السابق، عن المدرب الدنماركي توماس فرانك، مؤكداً أن مشكلات الفريق لا تعود إلى الجهاز الفني بقدر ما ترتبط بأخطاء سابقة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

تصدر نادي آرسنال الإنجليزي قائمة أكثر الأندية إنفاقاً صافياً في سوق الانتقالات خلال آخر نافذتين مرتبطتين بموسم 2025 - 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية بنيامين سيسكو (رويترز)

سيسكو: يونايتد مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال

يعتقد بنيامين سيسكو، لاعب مانشستر يونايتد، أن تسجيله هدف التعادل أمام وستهام، أمس، يثبت أن فريقه مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.