إنفانتينو بين «السرعة والتسرع»... والإحباطات

وعد بمستقبل أكثر إشراقاً لـ«فيفا» بعد إعادة انتخابه

إنفانتينو مبتسماً للحضور بعد إعادة انتخابه (أ.ف.ب)
إنفانتينو مبتسماً للحضور بعد إعادة انتخابه (أ.ف.ب)
TT

إنفانتينو بين «السرعة والتسرع»... والإحباطات

إنفانتينو مبتسماً للحضور بعد إعادة انتخابه (أ.ف.ب)
إنفانتينو مبتسماً للحضور بعد إعادة انتخابه (أ.ف.ب)

يخلط جاني إنفانتينو الذي أعيد انتخابه بالتزكية، أمس (الأربعاء)، رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم بين السرعة والتسرع، ورغم إنجازاته في السنوات الثلاث الماضية فقد عانى بعض الإحباطات بينها خطته لتوسيع كأس العالم (2022) من 32 إلى 48 منتخباً.
كان مونديال روسيا 2018 من دون أخطاء و«الأكثر ربحية حتى الآن» بحسب «فيفا»، مع استخدام غير مسبوق لتقنية الفيديو لمساعدة التحكيم. مونديال 2026 سيقام بمشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى بتنظيم ثلاثي من الولايات المتحدة - كندا - المكسيك، وستتغير صيغة كأس العالم للأندية بمشاركة 24 فريقاً بدءاً من 2021.
وقدم إنفانتينو محصلة إيجابية لولايته الأولى، الثقيلة بعد حلوله بدلاً من مواطنه جوزيف بلاتر المجبَر على الاستقالة في ظل فضيحة فساد مدوية، بحسب الأمين العام المساعد زفونيمير بوبان.
وقال لاعب الوسط الكرواتي الدولي السابق في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «في السابق، كان نشاط (فيفا) موجهاً سياسياً، وكانت علامة (فيفا) التجارية الأكثر سمية في العالم. مع جاني، عادت كرة القدم إلى (فيفا)، وهذا ما جذبني إلى هنا».
تواجه إنفانتينو مع نفسه في انتخابات الرئاسة أمام 211 اتحاداً منضوياً تحت عباءة «فيفا» في العاصمة الفرنسية، باريس، فحصل على تزكية خلافاً لفوزه الأخير عندما تهافت كثيرون لخلافة «الإمبراطور» بلاتر.
وعمد «فيفا» إلى تعديل نظام التصويت على الانتخابات ليكون بالتزكية، بتوصية قرأها النائب الأول للرئيس ورئيس الاتحاد الآسيوي سلمان آل خليفة، ربما تخوفاً من تصويت يعبّر عن بعض الاستنكارات لمواقفه.
طُرحت أسئلة كثيرة حول أسلوب حكم بارد للذراع اليمنى السابق للفرنسي ميشال بلاتيني في الاتحاد الأوروبي، ميله لتطويق نفسه بحراس لا يعارضونه أبداً، واستعداده للتغيير بأي ثمن دون القلق بشأن التحذيرات، على غرار مشروعه بتوسيع مونديال 2022 إلى 48 منتخباً.
وقال بلاتيني، الاثنين الماضي، في مقابلة صحافية: «هو محامٍ جيد للغاية، أمين عام جيد للغاية، لكن ليس لديه أي شرعية، لا يتمتع بمصداقية ليكون رئيساً لـ(فيفا)».
وتابع أفضل لاعب في أوروبا ثلاث مرات سابقاً، الموقوف راهنا بقضايا فساد، قبل أيام من انطلاق كأس العالم للسيدات في فرنسا: «كيف يمكنه الترويج لكرة القدم النسائية فيما سخر منها دوماً؟ لم يؤمن بها قط».
وإنفانتينو المتهم بعلاقات مميزة مع المدعي العام السويسري مايكل لاوبر الذي أجرى تحقيقات في «فيفا»، تعرض لعدة ضربات في ملفات كان يتمنى أن تبصر النور.
وقبل أسبوعين رضخ لعدم توسيع مونديال 2022 إلى 48 منتخباً، وما كانت ستعنيه من تحديات لوجيستية وتنظيمية إضافية، وأيضاً للعائدات الإضافية التي قد توفرها هذه الزيادة، التي قدرتها دراسة للـ«فيفا» بما بين 300 و400 مليون دولار.
وقال مطلع العام الحالي: «إذا كان في مقدورنا زيادة عدد المنتخبات إلى 48 وجعل العالم سعيداً، فعلينا أن نحاول ذلك».
وأصدر فيفا في مارس (آذار) الماضي توصية بزيادة العدد، بعد دراسة جدوى أظهرت أن هذه الزيادة ستتطلب استضافة دول مجاورة لبعض مباريات البطولة التي ستقام للمرة الأولى في المنطقة.
واعتبر مصدر مطلع على شؤون «الفيفا» فضل عدم كشف اسمه، أن «إنفانتينو نجح في توجيه صفعة لنفسه بنفسه».
وقال بلاتر الموقوف ستة أعوام عن مزاولة أي نشاط مرتبط باللعبة في مقابلة مع «الصحافة الفرنسية»: «حاول (فيفا) لعب دور ليس له. في عالم الجغرافيا السياسية يمكن لـ(فيفا) أن يلعب أدواراً من وقت لآخر، لكن أن تصبح مديراً للعرض فهذا ما حاول القيام به مع 48 منتخباً في المونديال (في قطر) وتوسيع كأس العالم للأندية. لا علاقة لذلك بالمبادئ الأساسية لـ(فيفا)».
وفيما يخص تعديل صيغة كأس العالم للأندية مع 24 فريقاً بدءاً من 2021، فقد تم قبوله بالطبع من قبل مجلس «فيفا» في مارس الماضي في ميامي، لكن دون أصوات الاتحاد الأوروبي المعترضة على غياب الشفافية لدى إنفانتينو، وترى منافسة في محاولتها إصلاح دوري أبطال أوروبا.
وسيعرف في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل خلال اجتماع مجلس «فيفا» في شنغهاي من سينظم النسخة «التجريبية» في يونيو (حزيران) 2021. ربما في المملكة العربية السعودية بحسب بعض المصادر.
من جهته أشار إنفانتينو إلى أن مستقبلاً أكثر إشراقاً بانتظار «فيفا»، بعد فترة عانى فيها الاتحاد بشكل كبير من فضائح فساد كانت قد هددت بقاءه.
وقال إنفانتينو: «خلال ما يزيد قليلاً على ثلاثة أعوام، تحولت هذه المنظمة من كيان مسمم وشبه إجرامي إلى ما يجب أن تكون عليه: مؤسسة تطور كرة القدم».
وأضاف «(فيفا) بوضعه الجديد لديه مهمة وخطة لتنفيذها، وهو ما يدعو للعمل خلال الأعوام الأربعة المقبلة، وفي الحقيقة قد بدأ ذلك بالفعل: لقد وضعنا أسس بناء صلبة للمستقبل».
وقبل إعلان استمراره في رئاسة «فيفا»، قال إنفانتينو في كلمة أمام ممثلي الاتحادات الوطنية الـ211 الأعضاء في «فيفا»، إن الاتحاد قد قطع شوطاً طويلاً بعد أن ضربته سلسلة من فضائح الفساد التي أطاحت بمواطنه بلاتر من المنصب في 2015.
وأضاف إنفانتينو: «فترة الأعوام الثلاثة والأشهر الأربعة الماضية لم تكن مثالية بالطبع، بالتأكيد ارتكبت أخطاء». وتابع «لقد حاولت تطوير نفسي واليوم لم يعد أحد يتحدث عن أزمات. ولا أحد يتحدث عن فضائح أو مزيد من الفساد».
وقال إنفانتينو إنه بعد أن مر «فيفا» بـ«أسوأ أزمة» له، بات الآن «في وضع مالي قوي بشكل غير مسبوق».
ووعد إنفانتينو الاتحادات الوطنية الأعضاء بـ«فيفا» بأنهم سوف يواصلون الاستفادة بعد أن تلقوا 1.1 مليار دولار في الدورة ما بين عامي 2015 و2018، علماً بأنهم تلقَّوا 326 مليون دولار فقط خلال الدورة السابقة.
وذكر إنفانتينو إنه جرى تخصيص 1.75 مليار دولار للاتحادات الوطنية خلال الفترة حتى عام 2022، مؤكداً أن الاتحاد الدولي سيراقب عن كثب كيفية إنفاق الأموال.
ويعقد كونغرس «فيفا» المقبل في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في مايو (أيار) 2020.


مقالات ذات صلة

تاشيما يكسر الإجماع الآسيوي... ومتاعب ترمب تلاحق إنفانتينو

رياضة سعودية الاتحاد الياباني قرر دعم تاشيما رغم إعلان الآسيوي تأييده لإنفانتينو (أ.ب)

تاشيما يكسر الإجماع الآسيوي... ومتاعب ترمب تلاحق إنفانتينو

فتح إعلان الياباني كوزو تاشيما ترشحه لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جبهة جديدة في مواجهة الرئيس الحالي جياني إنفانتينو، بعدما خرج أحد أبرز مسؤولي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية انفانتينو (د.ب.أ)

«الكاريبي» يلحق بالآسيوي ويعلن دعم إنفانتينو لولاية جديدة

أعلن اتحاد كرة القدم الكاريبي، الجمعة، عن تأييده لجياني إنفانتينو لولاية أخرى في منصب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كينغستون (جامايكا))
رياضة عالمية إميليو غارسيا المسؤول القانوني المستقيل من «فيفا» (فيفا)

إميليو غارسيا المسؤول القانوني لـ«فيفا» يرحل عن منصبه... مع تزايد الضغط على إنفانتينو

غادر إميليو غارسيا المسؤول القانوني الأول في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) منصبه، الجمعة، بعد ثماني سنوات قضاها في العمل مع رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية كوزو تاشيما (أ.ف.ب)

تاشيما يتحدى إنفانتينو: هل يستطيع «فيفا» تطهير نفسه؟

بعد مشاهدته أولمبياد طوكيو عام 1964، بدأ كوزو تاشيما ممارسة كرة القدم للمرة الأولى في مسيرته.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (د.ب.أ)

«فيفا» يواجه تحركاً قانونياً محتملاً من لاعبات المنتخبات بسبب المساواة في المكافآت قبل مونديال 2027

يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) احتمال اتخاذ إجراءات قانونية ضده من جانب مجموعة من لاعبات المنتخبات الوطنية.

The Athletic (لوزان)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».