ساري مدرب تشيلسي يتطلع للعودة إلى إيطاليا بعد «عام ثقيل» في إنجلترا

إريكسن مستعد للرحيل عن توتنهام من أجل خوض تحديات جديدة وينتظر عرض الريـال

ساري فاز بالدوري الأوروبي لكن لم يفز بقلوب جماهير تشيلسي (إ.ب.أ)  -  إريكسن نجم توتنهام
ساري فاز بالدوري الأوروبي لكن لم يفز بقلوب جماهير تشيلسي (إ.ب.أ) - إريكسن نجم توتنهام
TT

ساري مدرب تشيلسي يتطلع للعودة إلى إيطاليا بعد «عام ثقيل» في إنجلترا

ساري فاز بالدوري الأوروبي لكن لم يفز بقلوب جماهير تشيلسي (إ.ب.أ)  -  إريكسن نجم توتنهام
ساري فاز بالدوري الأوروبي لكن لم يفز بقلوب جماهير تشيلسي (إ.ب.أ) - إريكسن نجم توتنهام

لمح الإيطالي ماوريتسيو ساري مدرب تشيلسي الإنجليزي إلى رغبته بالعودة إلى بلاده وربما تسلم مهمة تدريب يوفنتوس بطل الدوري في المواسم الثمانية الأخيرة بقوله إنه يفتقد لأصدقائه وأهله المسنين.
وارتبط اسم مدرب نابولي السابق البالغ 60 عاما بنادي يوفنتوس الذي يبحث عن مدرب بعد رحيل مدربه السابق ماسيميليانو أليغري بعد خمسة أعوام من النجاحات، إذ قاده إلى اللقب المحلي خمس مرات، وإلى التتويج بكأس إيطاليا أربع مرات وكأس السوبر الإيطالية مرتين، كما بلغ نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين وخسرهما أمام برشلونة الإسباني عام 2015 ومواطن الأخير ريـال مدريد عام 2017.
ساري الذي وصل إلى قمة عالم الكرة المستديرة بعد مسيرة مهنية ناجحة كمصرفي، استمتع بنهاية موسم ناجح مع تشيلسي.
وأشار ساري إلى إنه يود العودة إلى إيطاليا ليكون قريبا من أسرته بعد عام واحد «ثقيل» في إنجلترا، وقال: «بالنسبة للإيطاليين نداء الوطن له تأثير قوي، كان عاما ثقيلا. بدأت أشعر بالمسافة البعيدة عن الأصدقاء والآباء. أتخذ قرارات احترافية عادة. لن أتمكن من العمل لمدة 20 عاما مقبلة ومن الشاق الجلوس على مقاعد المدربين».
ورغم أن المدرب الإيطالي نجح على أرض الملعب في قيادة تشيلسي إلى التتويج بلقب مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) على حساب مواطنه آرسنال 4 – 1، وإلى المركز الثالث في الدوري الإنجليزي المؤهل إلى دوري الأبطال المسابقة القارية الأم الموسم المقبل، وخسر في نهائي كأس الرابطة أمام مانشستر سيتي بركلات الترجيح، إلا أنه فشل في الفوز بقلوب قسم من كبير جماهير تشيلسي.
وفي حال غادر ساري تشيلسي إلى يوفنتوس فإنه سيكلف خزينة نادي مدينة تورينو نحو 5 ملايين يورو (6.4 مليون دولار). كما أن الاستمرار في الموسم المقبل في تشيلسي قد يكون أكثر قساوة، فالرحيل المتوقع للاعب الدولي البلجيكي إدين هازارد إلى ريـال مدريد الإسباني سيعقد الأمور أكثر بسبب صعوبة إيجاد بديل عنه، كون النادي تحت مقصلة حظر التعاقد مع اللاعبين بسبب خرقه لقانون التعاقد مع القصّر، كما أن حنين العودة إلى حضن والديه المسنين يحثه على الرحيل. وقع رحيل ساري عن تشيلسي سيكون أقل قساوة من وقع رحيل سلفه ومواطنه أنطونيو كونتي الذي تقدم بشكوى قضائية ضد فريقه السابق الذي أشرف عليه بين عامي 2016 و2018 بعد إقالته، وحصل على حكم الشهر الماضي بتعويض مالي قدره 9 ملايين جنيه إسترليني.
ويعتقد ساري أن توليه لمهمة تدريب يوفنتوس لن يغضب جماهير نابولي الذي سبق أن أشرف عليه بين عامي 2015 و2018 وقاده لاحتلال مركز الوصافة في الدوري مرتين والمركز الثالث مرة، كما اختير معه أفضل مدرب في إيطاليا لموسم 2016 - 2017.
وعن عشقه لنابولي يقول ساري: «تدرك جماهير نابولي مدى الحب الذي أكنه لها. اخترت الرحيل العام الماضي وعدم الذهاب إلى فريق إيطالي». وتابع: «العلاقة لن تتبدل. تمنح نسبة 110 في المائة للولاء عندما تكون هناك (مع نابولي). ماذا يعني أن تكون وفيا؟». وطالب اللاعب الدولي الإيطالي جورجينيو الذي انتقل مع ساري من نابولي إلى تشيلسي مدربه بالبقاء في إنجلترا وأوضح: «أريده أن يبقى في تشيلسي، لست متأكدا أن جماهير نابولي ستتقبل برحابة صدر تسلمه مهمة تدريب الفريق الغريم يوفنتوس. جماهير نابولي ما زالت تحتفظ به في قلوبها. ومن الطبيعي أن يشعروا بالغضب إذا انتقل إلى يوفنتوس، ربما يعاملونه كخائن. سنرى ماذا سيحصل».
ومن بين الأسماء المرشحة لخلافة ساري في تشيلسي النجم السابق للنادي فرانك لامبارد الذي خاض تجربته الأولى كمدرب مع فريق دربي كاونتي الذي يلعب في المستوى الثاني وقاده إلى الملحق المؤهل إلى الدوري الممتاز، قبل أن يفشل أمام أستون فيلا بخسارته 1 - 2 في المباراة النهائية.
على جانب آخر أعلن لاعب الوسط الدنماركي كريستيان إريكسن أنه مستعد للرحيل عن توتنهام الإنجليزي من أجل خوض تحديات جديدة مع فريق آخر الموسم المقبل.
ولعب إريكسن، الذي انضم إلى توتنهام من أياكس أمستردام في أغسطس (آب) 2013، دورا محوريا في فريق المدرب ماوريسيو بوكيتينو وصيف بطل أوروبا وصاحب المركز الرابع بالدوري الإنجليزي.
وقال إريكسن، 27 عاما، لصحيفة «اكسترا بلادت» الدنماركية: «أشعر أنني في مرحلة من مسيرتي أحب فيها تجربة شيء جديد. لدي احترام شديد لكل شيء في توتنهام ولن يكون من السلبي الاستمرار، لكنني قلت إنني أود خوض تجربة جديدة». وتابع: «أتمنى حسم الأمور هذا الصيف، وهذه هي الخطة. في كرة القدم لا تعرف متى قد تتخذ قرارا مثل هذا وقد يتم في أي وقت». ويتبقى عام واحد في عقد إريكسن مع توتنهام، وذكرت وسائل إعلام إسبانية أنه قد ينتقل إلى ريـال مدريد الساعي لتجديد تشكيلته تحت قيادة المدرب زين الدين زيدان بعد موسم محبط أنهاه في المركز الثالث.
وقال إريكسن: «ريـال مدريد خطوة للأمام لكن يتطلب الأمر مكالمة هاتفية من ريـال مدريد والتواصل مع توتنهام، وهذا لم يحدث على حد علمي حتى الآن». وأضاف: «الأمر يتوقف على (رئيس توتنهام) دانييل ليفي وناد آخر، وإلا فسأجلس على الطاولة للتفاوض من أجل عقد جديد».
وتشكل هذه الأنباء ضربة لتوتنهام الذي يريد استغلال وصوله لنهائي دوري أبطال أوروبا كنقطة انطلاق في الموسم المقبل، خاصة أن النادي لم يبرم أي صفقة منذ انضمام لوكاس مورا في يناير (كانون الثاني) 2018، ويود بوكيتينو الحفاظ على عناصر الخبرة لتحدي منافسين مثل ليفربول ومانشستر سيتي حامل اللقب في الدوري الممتاز.


مقالات ذات صلة

فايكانو «المنتمي للطبقة العاملة» يتحدى التوقعات في أول نهائي أوروبي له

رياضة عالمية لاعبو رايو فايكانو يستعدون لنهائي دوري المؤتمر الأوروبي (إ.ب.أ)

فايكانو «المنتمي للطبقة العاملة» يتحدى التوقعات في أول نهائي أوروبي له

«بعد مرور خمسة وعشرين عاماً، ستروننا في أوروبا مرة أخرى»، هكذا كُتب على اللافتة في ملعب رايو فايكانو الصغير ذي المدرجات الخرسانية قبل عام.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية المدرب المؤقت لتشيلسي كالوم ماكفارلين (أ.ف.ب)

ماكفارلين يقرّ بـ«مشكلة الانضباط» في تشيلسي

اعترف المدرب المؤقت لتشيلسي، كالوم ماكفارلين، بأن السجل الانضباطي السيئ لفريقه كان سبباً رئيسياً في فشله في التأهل إلى المسابقات الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الدوري الإيطالي ينطلق في 22 أغسطس (الدوري الإيطالي)

موسم الدوري الإيطالي ينطلق في 22 أغسطس

تنطلق منافسات الدوري الإيطالي لكرة القدم لموسم 2026-2027، في 22 و23 أغسطس (آب)، وفق ما أعلنت رابطة الدوري الإيطالي، الاثنين.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية ماسيميليانو أليغري مدرب ميلان المقال (أ.ف.ب)

ميلان يقيل أليغري بعد الفشل في بلوغ دوري أبطال أوروبا

أعلن ميلان، الاثنين، إقالة مدربه ماسيميليانو أليغري عقب الانهيار الذي شهده الفريق في نهاية الموسم.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية أحمد دنيامالي وزير الرياضة الإيراني (وكالة الأنباء الإيرانية)

«فيفا» وعد منتخب إيران بمنحه تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة

قال وزير الرياضة الإيراني إن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وعد بمنح المنتخب الإيراني تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة للمشاركة في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (طهران)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.