سوق العمل... القوة الدافعة للاقتصاد الألماني

تباين في المؤشرات المالية وتحسب لأي أزمات طارئة

فني في مصنع سيارات بألمانيا (رويترز)
فني في مصنع سيارات بألمانيا (رويترز)
TT

سوق العمل... القوة الدافعة للاقتصاد الألماني

فني في مصنع سيارات بألمانيا (رويترز)
فني في مصنع سيارات بألمانيا (رويترز)

رغم تزايد حدة النزاعات التجارية العالمية، فإن الاقتصاد الألماني سيظل في حالة نمو، وفقاً لخبراء اقتصاد يرون استمرار تحسن سوق الوظائف.
غير أن معنويات المستهلكين الألمان تراجعت لأدنى مستوى في عامين، مع تخفيض غرفة التجارة والصناعة الألمانية مجدداً توقعاتها بشأن النمو الاقتصادي للبلاد، بينما طالبت هيئة الرقابة المالية الألمانية البنوك بزيادة احتياطياتها النقدية لمواجهة الأزمات.
ويشير الخبراء إلى برلين كبديلة للندن بالنسبة لكثير من الشركات العملاقة والبنوك الدولية التي تتخذ من العاصمة البريطانية مقراً لها، بسبب الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، وهو ما من شأنه دعم معدلات نمو القطاعات الاقتصادية، وبالتالي زيادة الوظائف.
وكشف استطلاع ألماني حديث أن خبراء اقتصاد من بنوك ألمانية كبرى قالوا، في استطلاع عن الاقتصاد وسوق العمل خاص بوكالة الأنباء الألمانية، إن حالة الانتعاش المستمرة منذ فترة طويلة في سوق العمل سوف تستمر بشكل معتدل هذا العام أيضاً، وأوضحوا أنه سيكون هناك كثير من الوظائف الشاغرة، وأن الاحتياج لكوادر متخصصة سيكون كبيراً بصفة خاصة.
ولكن الخلاف حول الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة الأميركية والصين يتسبب في حالة من القلق لخبراء الاقتصاد الذين حذروا من أن الرسوم الجمركية الأميركية التي تم التهديد بها بشكل متكرر من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على واردات من الاتحاد الأوروبي يمكن أن تعرقل الاقتصاد الألماني.

- تراجع معنويات المستهلكين الألمان
أظهر مسح نشر الثلاثاء الماضي أن معنويات المستهلكين الألمان تراجعت بشكل طفيف مع اقتراب شهر يونيو (حزيران)، لتبلغ أدنى مستوياتها في أكثر من عامين، إذ أصبح المتسوقون أقل رغبة في الشراء، وأكثر تشاؤماً حيال توقعات نمو أكبر اقتصاد في أوروبا.
وانخفض مؤشر «جي إف كيه» لمعنويات المستهلكين، الذي يستند إلى مسح يشمل نحو ألفي ألماني، إلى 10.1 نقطة من قراءة معدلة بالخفض عند 10.2 في الشهر الماضي. وهذه أدنى قراءة منذ مايو (أيار) 2017، ودون توقعات عند 10.4 نقطة.
وتشير البيانات إلى أن إنفاق الأسر قد يضعف في نهاية الربع الثاني من العام، بعد أن أظهر استطلاع لثقة الشركات أجراه معهد الأبحاث الاقتصادية إيفو أن ركوداً يشهده قطاع التصنيع يتسرب نحو أجزاء من قطاع الخدمات.

- خفض توقعات النمو
خفضت غرفة التجارة والصناعة الألمانية مجدداً توقعاتها بالنسبة للنمو الاقتصادي في ألمانيا لعام 2019. وذكرت الغرفة يوم الثلاثاء في برلين: «توقعات الشركات المحلية بشأن التطور الاقتصادي للأشهر المقبلة تبدو ضبابية أكثر من بداية هذا العام». وأشار رئيس الغرفة إريك شفايتسر إلى «التباطؤ الواضح في وتيرة الاقتصاد العالمي»، وقال: «بالنسبة للتجارة الخارجية، فإن التوقعات منخفضة على نحو غير مسبوق منذ 10 أعوام».
وعلى هذه الخلفية، خفضت الغرفة توقعاتها بشأن النمو الاقتصادي في ألمانيا هذا العام من 0.9 في المائة إلى 0.6 في المائة، مقارنة بنمو 1.4 في المائة حققته ألمانيا العام الماضي.
وأعلنت الوكالة الاتحادية للعمل بألمانيا تراجع الطلب على القوى العاملة بألمانيا، للمرة الثانية على التوالي، بشكل أقوى خلال شهر مايو الحالي، وبذلك يبدو أن زيادة حجم الوظائف الشاغرة بألمانيا التي استمرت طوال عام توقفت في الوقت الحاضر.
وفي الوقت ذاته، أشارت الوكالة في مقرها بمدينة نورنبرج (جنوب ألمانيا)، خلال نشر مؤشر الوظائف الشهري الخاص بها للشهر الحالي، إلى أن عدد الوظائف الشاغرة لا يزال يتحرك في مستوى عالٍ، إلا أنه يصبح أضعف.
وتراجعت النسبة التي يحسبها خبراء الوكالة الاتحادية للعمل كل شهر على أساس الوظائف الشاغرة التي يتم الإخطار عنها من 251 وظيفة خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي إلى 248 وظيفة خلال شهر مايو (أيار) الحالي. ومقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي، تراجعت النسبة بإجمالي 6 نقاط.
يذكر أن مؤشر الوظائف الخاص بوكالة العمل قد بلغ 265 نقطة في ذروة ازدهار حجم الوظائف الشاغرة في ألمانيا خلال شهر سبتمبر (أيلول) عام 2018. ويرى باحثو سوق العمل أن ضعف الاقتصاد يعد سبباً لهذا التراجع.
يأتي هذا في الوقت الذي أظهرت فيه نتائج دراسة في ألمانيا استمرار وجود «فوارق ملحوظة بين المناطق الغنية والمناطق الفقيرة» في البلاد، فيما يتعلق بالنمو الاقتصادي وحركة التوظيف.
وأجرى الدراسة معهد أبحاث التنمية في المدينة والريف، بتكليف من مؤسسة «فريدريش إبرت» القريبة من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك في الائتلاف الحاكم في ألمانيا.
وأظهرت النتائج تعزز الفوارق بين المناطق الديناميكية والمناطق المهملة في ألمانيا، حيث أشارت إلى ازدهار بعض المدن، فيما باتت مناطق أخرى مهددة بالتأخر في سباق التنمية، ونوهت بأن خوف مناطق من تحولها إلى مناطق ضعيفة اقتصادياً ومهددة أدى إلى انعدام الثقة في الساسة.
وصنف معدو الدراسة المدن والمناطق الريفية الألمانية التي يتجاوز عددها 400 مدينة ومنطقة إلى 5 أنواع، واستعانوا في ذلك بمعايير، منها على سبيل المثال ما يتعلق بمجالات سوق العمل والتوظيف وفرص التعليم والرفاهية والصحة.
وحسب الدراسة التي تحمل اسم (ألمانيا غير المتكافئة 2019)، فإن نحو 40 في المائة من سكان ألمانيا (أي ما يعادل 32.8 مليون شخص) يعيشون في مناطق تسود فيها «ظروف معيشية جيدة في المتوسط».
وأوضحت الدراسة أن 44 في المائة من سكان ألمانيا (ما يعادل 36.4 مليون شخص) يعيشون في «مدن كبرى ومتوسطة ذات طبيعة ديناميكية»، وكذلك في «المنطقة المحيطة القوية». ووصفت الدراسة هذه المناطق بأنها «مناطق رخاء»، ونوهت إلى أنها تتركز في الجنوب، وفي بعض المناطق في الغرب والشمال، وكذلك في برلين.
في الوقت نفسه، لفتت الدراسة إلى أن هذه المناطق المزدهرة يسود في بعض أنحائها خطر الاستبعاد بحق فئة من سكانها، وتحدثت عن تزايد الإهمال الاجتماعي للعائلات ذات الدخول الضعيفة في هذه المناطق، لأسباب يأتي على رأسها ارتفاع تكاليف الإسكان، كما رأى معدو الدراسة أن سكان هذه المناطق ذوي الدخول المتوسطة معرضون أيضاً للخطر.
وتبعاً للدراسة، فإن 13.6 مليون شخص في ألمانيا يعيشون في «مناطق ذات صبغة ريفية في أزمة بنيوية دائمة»، ولا سيما في الشرق أو في «مناطق حضرية تمر بتغير بنيوي»، لا سيما في إقليم الرور. وقال معدو الدراسة إن هذه المناطق لم تنجح على وجه الخصوص في خلق وظائف جديدة للمجتمع، رغم الأوضاع الجيدة هناك.

- مطالبات للبنوك بزيادة احتياطياتها لمواجهة الأزمات
أعلنت هيئة الرقابة المالية الألمانية، يوم الاثنين الماضي، اعتزامها توجيه البنوك والمؤسسات المالية نحو زيادة احتياطياتها المالية والمخصصات المالية لمواجهة أي أزمة اقتصادية في المستقبل.
وقال فليكس هوفيلد رئيس هيئة الرقابة المالية «با فين» الألمانية إن الأمر متروك للبنوك بزيادة رأسمالها في أوقات الازدهار لمواجهة الظروف العصيبة. ومن المنتظر أن ترفع هيئة الرقابة المالية معدل مخصصات مواجهة الأزمات من صفر في المائة إلى 0.25 في المائة من إجمالي رأسمال أي بنك أو مؤسسة مالية اعتباراً من أول يوليو (تموز) المقبل.
ويعني هذا أن تكون البنوك ملزمة بتعزيز رؤوس أموالها بما يقدر بنحو 5.3 مليار يورو (5.9 مليار دولار) خلال عام مقبل.
ويتمثل الهاجس الرئيسي للأجهزة الرقابية في نمو القروض المصرفية بأسرع من وتيرة نمو الاقتصاد ككل، وهو ما يمثل مخاطر على البنوك إذا تراجع الاقتصاد.
يذكر أن لجنة الاستقرار المالي الحكومية الألمانية التي تم تشكيلها بعد تفجر الأزمة المالية العالمية في خريف 2008 قد أوصت بزيادة رأسمال البنوك. ويأتي تحرك هيئة الرقابة المالية في ظل توقعات بتباطؤ شديد للاقتصاد الألماني خلال العام الحالي.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على متن القطار متجهاً إلى الصين (رويترز)

زعيم كوريا الشمالية يدخل إلى الأراضي الصينية على قطاره الخاص

قالت وسائل إعلام كورية شمالية، الثلاثاء، إن الزعيم كيم جونغ أون عبر الحدود إلى الصين على متن قطاره الخاص، لحضور احتفال الصين بذكرى انتهاء الحرب العالمية الثانية

«الشرق الأوسط» (سيول)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.