طبق الفول... فوائد غذائية عالية

طريقة الإعداد السليمة لتقليل غازات البطن

طبق الفول... فوائد غذائية عالية
TT

طبق الفول... فوائد غذائية عالية

طبق الفول... فوائد غذائية عالية

طبق الفول أحد الأطباق الغذائية العامرة بالفوائد الصحية للجسم. وتتفنن المجتمعات المختلفة في إعداد أنواع شتى من أطباق الفول وفق عدد من الإضافات المتنوعة إلى بذور الفول المسلوقة جيداً بالماء. وهذه الإضافات، حينما تكون لمنتجات غذائية صحية، كالطماطم وعصير الليمون وأوراق الكزبرة وطحينة بذور السمسم وبهار الكمون وغيره، تعطي مزيداً من الفوائد الصحية لوجبة طبق الفول. لا سيما عند إضافة ملعقة من زيت الزيتون الطبيعي وتناول ذلك الفول بالخبز المصنوع من دقيق حبوب القمح الكاملة وغير المقشرة، أي الخبز الأسمر.

- طبق صحي
والحديث عن طبق الفول له أهمية صحية عالية، لأن طبق الفول هو الطبق الرئيسي لكثيرين في وجبة الإفطار، ووجبة العشاء، بمناطق واسعة من العالم العربي. وحينما يتم إعداده وتناوله بطريقة صحية، فإن هذا له تأثيرات صحية عميقة. وفي هذا الشأن، يكون الحديث عن ذلك الطبق الشهي... للفول له أهمية صحية توازي اهتمام أوساط التغذية الإكلينيكية بساندويتش البرغر أو «أقراص البيتزا»، وذلك عند الحديث عن كيفية العمل على جعلها وجبات صحية.
بذور الفول متوسطة الحجم هي عبارة عن عبوات غذائية مركزة وبكثافة في محتواها من العناصر الغذائية الصحية المتنوعة. ووفق ما تشير إلية مصادر التغذية الإكلينيكية، يحتوي كوب من بذور الفول المطهية بالغلي في الماء فقط، وبوزن 170 غراماً، على كمية 187 كالوري من السعرات الحرارية. وهذه الكمية في طبق الفول المعتدل الحجم، بها كمية 34 غراماً من الكربوهيدرات النشوية، و13 غراماً من البروتينات، ونحو 0.7 غرام من الدهون، و10 غرامات من الألياف. كما أن هذه الكمية من بذور الفول المطهية، توفر للجسم حاجته اليومية من فيتامين الفوليت (فيتامين بي - 9) بنسبة 44 في المائة، ومن معدن المنغنيز بنسبة 38 في المائة، ومن معدن النحاس ومن معدن الفسفور بنسبة 25 في المائة لكل منهم، ومن معدن المغنسيوم بنسبة 20 في المائة، ومن معدن الحديد بنسبة 15 في المائة، ومن معدن البوتاسيوم بنسبة 13 في المائة، ومن فيتامين ثايمين Thiamine (فيتامين بي - 1) بنسبة 12 في المائة، ومن معدن الزنك بنسبة 11 في المائة، ومن فيتامين ريبوفلافين Riboflavin (فيتامين بي - 2) بنسبة 9 في المائة، ومن فيتامين كيه K، وفيتامين نياسينNiacin (فيتامين بي - 3) وفيتامين بي - 6 ومعدن الكالسيوم ومعدن السيلينيوم بنسبة 6 في المائة لكل منها. هذا بالإضافة إلى عدد من المركبات الكيميائية ذات الخصائص المضادة للأكسدة Antioxidant، خصوصاً في طبقة القشرة لتلك البذور.

- طاقة السعرات الحرارية
وباللغة الصحية التي يقرأها ويفهمها الجسم، يوفر طبق الفول للجسم كمية معتدلة من طاقة السعرات الحرارية، ممثلة في سكريات بطيئة الهضم وبطيئة الامتصاص، ما يمد الجسم بمصدر متواصل للطاقة عبر عدة ساعات، دون التسبب السريع في ارتفاع نسبة سكر الغولكوز في الدم ودون إثارة البنكرياس لإفراز كميات عالية وبسرعة من هرمون الإنسولين. وتوفر في الوقت ذاته كتلة من أنواع البروتينات المختلفة، يستفيد منها الجسم في بناء العضلات وتنشيط عمل جهاز مناعة الجسم وترميم الأنسجة. وتقدم النسبة العالية من الألياف الذائبة في الفول فوائد للجهاز الهضمي وتنظيم طريقة عمله، كما تقدم تلك الألياف وسيلة لإعاقة امتصاص الكولسترول من الأمعاء، وإبطاء امتصاص الأمعاء للسكريات.
ومن بين ما يحتويه طبق الفول بتركيز عالٍ، هناك حمض الفوليك، الذي هو فيتامين بي - 9، وهو أحد الفيتامينات المهمة بالجسم. ذلك أنه فيتامين أساسي في إتمام إنتاج الحمض النووي للخلايا «دي إن إيه» DNA وفي ضمان حصول انقسام وتكاثر خلايا الجسم بكفاءة. ولذا هو فيتامين أساسي في إنتاج وإتمام نمو كريات الدم الحمراء بطريقة صحيحة. كما يستخدم الجسم هذا الفيتامين في تفاعلات التعامل مع البروتينات والدهون بطريقة صحية يستفيد منها الجسم. وأيضاً مهم في ضمان إنتاج وتجديد الخلايا للجلد وبطانة الجهاز الهضمي ولنمو الشعر والأظافر وفي تكوين العضلات وعمل الجهاز العصبي. وترتفع حاجة الجسم لهذا الفيتامين في مراحل العمر التي يشهد الجسم فيها زيادة في نشاط النمو، كمرحلة الحمل ومرحلة المراهقة وفترة الطفولة وفترات النقاهة بعد العمليات الجراحية أو التعافي من الإصابات.
وعلى سبيل المثال، يجدر بالمرأة في حالات الحمل الحرص على تزويد جسمها بحاجته اليومية من هذا الفيتامين، وذلك لمنع حصول أي عيوب ولادية في أنبوب الجهاز العصبي لدى الجنين Neural tube defects. وعيوب الأنبوب العصبي هي مجموعة من الحالات التي يحصل فيها بشكل غير طبيعي نشوء ثقب أو فتحة في العمود الفقري أو الدماغ أثناء فترة النمو المبكر للجنين. كما أثبتت الدراسات الطبية أن توفر فيتامين الفوليت في جسم المرأة الحامل يُقلل بنسبة 25 في المائة من احتمالات إصابة الجنين بعيوب خلقية في القلب.
وتضيف المصادر الطبية أن ثمة علاقة بين استمرار توفر فيتامين الفوليت بالجسم وتقليل احتمالات الإصابة بالأمراض السرطانية، وأن الأشخاص الذين لديهم نقص في هذا الفيتامين هم أكثر عُرضة للإصابة بالاكتئاب، وأقل استجابة للاستفادة من الأدوية المضادة للاكتئاب مقارنة بالأشخاص الذين تتوفر في أجسامهم الكمية التي تحتاج إليها من هذا الفيتامين. وتشير بعض التقارير الطبية إلى أن الحرص على تزويد الجسم بهذا الفيتامين، من مصادر غذائية طبيعية، قد يفيد في تقليل الإصابات بأمراض القلب والسكتة الدماغية، كما قد يفيد في تنشيط الذاكرة والقدرات الذهنية الطبيعية.

- مركبات معدنية
وبالمقابل، عند حصول حالة نقص فيتامين الفولييت لدى بعض الأشخاص، الذي يتم إثباته بقياس نسبة هذا الفيتامين في تحليل الدم، قد تحصل لديهم حالة فقر الدم من نوعية «فقر الدم كبير كريات الدم الحمراء» Megaloblastic Anemia. التي تبدو أعراضها كضعف في الجسم وسهولة التعب وصعوبات في التركيز الذهني والتوتر والصداع وخفقان القلب وضيق التنفس. كما أن من تداعيات نقص فيتامين الفوليت كل من قروح الفم واللسان وتغير لون الجلد والشعر والأظافر. وفي هذا الشأن، يوفر تناول كوب من الفول المطهو، وبوزن 170 غراماً، حاجة الجسم اليومية من هذا الفيتامين بنسبة 44 في المائة.
وأيضاً تناول تلك الكمية من طبق الفول يُقدم للجسم في الأمعاء كمية من الحديد تكفي لتزويد الجسم بحاجته اليومية بمقدار 32 في المائة للرجال و15 في المائة للنساء. وتزويد الجسم بالحديد شيء أساسي في ضمان إنتاج كمية كافية من خلايا الدم الحمراء، ومنع الإصابة بفقر الدم، كما أنه أساسي في إنتاج خلايا الجسم للطاقة وحفظ القدرات الذهنية على التركيز. ولكن نوعية الحديد في الفول، وفي جميع المنتجات النباتية الأخرى، هي من النوعية «صعبة الامتصاص» على الأمعاء، ما لم يُحاول المرء تسهيل ذلك. ومن أبسط وسائل تسهيل امتصاص الحديد، إضافة فيتامين سي من مصادر طبيعية، إلى طبق الفول، مثل فيتامين سي المتوفر في عصير الليمون أو أوراق البقدونس أو قرون الفلفل الحار أو الفلفل البارد.
أما بالنسبة لمعدن المنغنيز، تفيد نتائج الدراسات الإحصائية في عدة مجتمعات عالمية، كالولايات المتحدة على سبيل المثال، أن نحو 37 في المائة من الناس لا يزودون جسمهم بهذا المعدن بالكمية التي يحتاج إليها الجسم يومياً. وتناول كوب من الفول المطهي يقدم للجسم حاجته اليومية من هذا المعدن بنسبة تقارب 40 في المائة، وهذا المعدن يُسهم في دعم عمل الجهاز العصبي وجهاز مناعة الجسم والغدد الصماء. ووفق ما تشير إلية المصادر الطبية، فإن الحرص على تزويد الجسم بهذا المعدن يُقلل من احتمالات الإصابة بالتهابات المفاصل وهشاشة العظم ومرض السكري، ولدى النساء يُخفف من أعرض اضطرابات ما قبل الحيضPremenstrual Syndrome

- غازات البطن والفول... السر في طريقة الإعداد ومدة الطهي
> يرتبط لدى البعض تناول الفول بزيادة تكوين الغازات في البطن، وهذا صحيح. ولكن هناك ثلاثة جوانب يجدر إدراكها لفهم هذه العلاقة المزعجة للبعض بين الفول والغازات.
الجانب الأول: يتعلق بـ«سبب تكوين الغازات في البطن»، والثاني: لماذا «الفول»؟ والثالث: كيف نمنع هذه المشكلة؟
إن السبب الرئيسي للغازات هو ما يتم تكوينه منها في القولون بفعل هضم البكتيريا الصديقة لأنواع من السكريات المعقدة. ولتوضيح كيفية حصول ذلك، هناك أنواع معينة من السكريات المعقدة في بعض الأطعمة، تنجح في الوصول إلى القولون عندما لا تتمكن الأمعاء الدقيقة للإنسان من هضمها بشكل كامل. وفي القولون ثمة مليارات من البكتيريا الصديقة. وعندما تتغذى تلك البكتيريا الصديقة على تلك السكريات المعقدة غير المهضومة، تتكون كميات من الغازات الناتجة عن عملية هضم البكتيريا الصديقة في القولون لأنواع تلك السكريات النباتية المعقدة.
والسكريات المقصودة هي سكريات الرافينوز Raffinose التي لا يحتوي الجهاز الهضمي لدى الإنسان على الإنزيم اللازم لهضمها، وهذا الإنزيم اللازم لهضمها هو Alpha - Galactosidase. وهذه السكريات توجد بوفرة في كثير من المنتجات النباتية الصحية، مثل الفول، والفاصوليا الجافة، واللوبيا الجافة، والحمص، والعدس، والبروكلي، والملفوف. ولذا من الطبيعي أن يحصل لدى البعض إنتاج للغازات في القولون عند تناول أي من هذه المنتجات الغذائية الصحية.
وتجدر ملاحظة أن كمية الغازات التي يُمكن أن يتم إخراجها في 24 ساعة تبلغ بالمتوسط نحو اللتر، وقد تصل إلى نحو لترين لدى الأشخاص الطبيعيين الذين يتناولون أطعمة صحية. ولذا قد يتراوح عدد مرات إخراج الغازات لدى الإنسان الطبيعي ما بين 12 إلى 25 مرة في اليوم.
ونقع البقول، كالفول مثلاً، في الماء لمدة تتراوح ما بين 24 و48 ساعة قبل الطهي، وتغيير ماء ذلك النقع عدة مرات، والعمل على طهو الفول على نار هادئة لفترة تزيد على 8 ساعات، ودون إضافة الملح، هو من أفضل الوسائل التي تُسهم بفاعلية في تحلل وإزالة سكريات الرافينوز، التي لا تقوى أمعاء الإنسان على هضمها، والتي منها تُصدر بكتيريا القولون غازات البطن، أي هي الوسيلة الأفضل لتقليل احتمالات تسبب تناول الفول في الغازات.


مقالات ذات صلة

صحتك تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

قد تكون القهوة واحدة من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شحم البقر يُستخرج من الدهون الصلبة التي تتكون حول أعضاء الأبقار (بيكسباي)

ما تأثير تناول شحم البقر على مستويات الكوليسترول بالدم؟

شحم البقر هو نوع من الدهون المستخدمة في الطهي التقليدي، ورغم أن له قيمة غذائية في بعض طرق الطهي، لكنه قد يؤثر سلباً على الصحة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إدخال زيت الأفوكادو في النظام الغذائي قد يكون خطوة مفيدة للأشخاص الساعين إلى فقدان الوزن (بيكسلز)

4 أسباب تدفعك لاستخدام زيت الأفوكادو في مطبخك

يبرز زيت الأفوكادو كأحد الخيارات التي تزداد شعبيتها حول العالم، بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية وفوائده المتعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)

هل تساعد البذور على خفض سكر الدم؟ إليك 5 خيارات مفيدة

تُعرف البذور بتركيبتها الغنية بالألياف والبروتين والدهون الصحية، وهي عناصر تُسهم في إبطاء عملية الهضم، مما يساعد على منع الارتفاعات المفاجئة في مستويات السكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل تمارس الرياضة لكنك لا تزال تتألم؟ قد يكون السبب في «التعويض العضلي»

تشترك العضلات والمفاصل والأنسجة الضامة جميعها في مسؤولية الحركة والتحكم بها (أرشيفية - رويترز)
تشترك العضلات والمفاصل والأنسجة الضامة جميعها في مسؤولية الحركة والتحكم بها (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تمارس الرياضة لكنك لا تزال تتألم؟ قد يكون السبب في «التعويض العضلي»

تشترك العضلات والمفاصل والأنسجة الضامة جميعها في مسؤولية الحركة والتحكم بها (أرشيفية - رويترز)
تشترك العضلات والمفاصل والأنسجة الضامة جميعها في مسؤولية الحركة والتحكم بها (أرشيفية - رويترز)

إذا كنت تمارس التمارين الرياضية بانتظام، لكنك لا تزال تعاني من آلام متكررة أو تيبّس، أو تشعر بأن حركتك ليست مستقرة وسلسة كما ينبغي، فقد لا يكون الحل في مزيد من تمارين التمدد، ولكن غالباً ما تكون المشكلة فيما يُعرف بـ«نمط التعويض العضلي»، حيث يعمل بعض العضلات بجهد أكبر لتعويض ضعف أو خلل حركي في مناطق أخرى من الجسم.

في الحياة اليومية، يمكن للجلوس لفترات طويلة، وسوء وضعية الجسم، والحركات المتكررة، أن تخلق نقاط ضعف في الجهاز العضلي، ما يدفع عضلات معينة إلى القيام بوظائف لم تُصمَّم لها أساساً. ومع مرور الوقت، يبدأ الجسم بالاعتماد على هذه العضلات لتحمل عبء أكبر من طاقتها.

لكن مع الوقت، تتحول أنماط التعويض التي تساعدك في الحركة بالبداية، إلى سبب للألم المزمن والتوتر وزيادة خطر الإصابة.

والطريقة الوحيدة للتخلص من هذه المشكلة ليست بملاحقة الأعراض؛ بل بالتعرّف إلى أنماط التعويض واستعادة الحركة الوظيفية السليمة، حسبما أفاد تقرير لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

من أين تبدأ التعويضات العضلية؟

الجسم مصمم بوصفه نظاماً متكاملاً، تعمل فيه العضلات ضمن سلاسل حركية متناسقة لإنتاج الحركة. وتشترك العضلات والمفاصل والأنسجة الضامة جميعها في مسؤولية الحركة والتحكم بها. وعندما يفشل جزء من هذا النظام في أداء دوره، تتدخل أجزاء أخرى لتعويض النقص.

وبالنسبة لمعظم الناس، تتطور نقاط الضعف هذه تدريجياً خلال الأنشطة اليومية من دون أن يلاحظوها، إلى أن يظهر الألم أو التوتر المزمن. على سبيل المثال، يؤدي الجلوس لفترات طويلة إلى ضعف عضلات الأرداف والعضلات العميقة في البطن، في حين تصبح عضلات ثني الورك مشدودة بشكل غير طبيعي. ونتيجة لذلك، يتولى أسفل الظهر وأوتار الركبة العمل أثناء حركات أساسية مثل القرفصاء أو الاندفاع أو حتى المشي.

كما أن الانحناء المستمر فوق الكمبيوتر يؤدي إلى شدّ عضلات الصدر ومنتصف الظهر، ومع ضعف حركة منتصف الظهر وتيبّس القفص الصدري، تضطر عضلات الرقبة وأعلى الظهر إلى العمل بجهد إضافي أثناء رفع الذراعين، بينما يعوّض أسفل الظهر في حركات الدوران. حتى الإصابات القديمة التي لم تلتئم تماماً، يمكن أن تُطلق سلسلة من التعويضات في الجسم.

في البداية، يُعدّ التعويض تكيفاً مفيداً يسمح لك بالحركة عندما لا يعمل جزء من الجسم بشكل مثالي. لكن المشكلة تظهر عندما يستمر هذا التعويض لفترة طويلة من دون علاج، إذ تتعب العضلات التي تقوم بالعمل الإضافي بسرعة وتتعرض لإجهاد مزمن، بينما تزداد العضلات الضعيفة ضعفاً. والنتيجة هي توتر وعدم استقرار وألم مزمن وزيادة خطر الإصابة.

هل يعوّض جسمك عضلياً؟

يمكنك اكتشاف أنماط التعويض من خلال ملاحظة إحساسك أثناء التمرين:

- هل تشعر بالجهد في أسفل الظهر أو أوتار الركبة أكثر من الأرداف والفخذين عند القرفصاء؟ قد لا يعمل الورك وعضلات البطن كما يجب.

- عند رفع الذراعين، هل ترتفع الكتفين أو تتشنج الرقبة؟ قد تكون حركة منتصف الظهر والقفص الصدري محدودة.

- أثناء تمارين البطن، هل تشعر بالجهد في عضلات ثني الورك أكثر من عضلات البطن؟ هذا يعني أن العضلات العميقة لا تعمل بشكل صحيح.

- هل تستخدم جانباً من جسمك أكثر من الآخر أثناء التمرين؟ هذا قد يشير إلى نمط تعويض بسبب إصابة قديمة أو الاعتماد على جانب واحد.

- هل تشعر بتعب شديد في عضلات معينة بعد التمرين؟ العضلات التي تقوم بالتعويض تتعب أسرع من غيرها.

حلول لعلاج ألم العضلات:

لا يتطلب تصحيح التعويضات تمارين معقدة؛ بل تحسين جودة الحركة أولاً قبل زيادة الشدة أو السرعة.

1. أبطئ الحركة:

أداء التمارين ببطء يساعدك في ملاحظة متى تتدخل العضلات الخاطئة، ويمنح العضلات الصحيحة فرصة للعمل. ابدأ بالحركات الأساسية؛ مثل القرفصاء، والانحناء، والدفع، والسحب، والدوران، وتمارين تثبيت الجذع.

2. حسّن طريقة التنفس:

يعمل الحجاب الحاجز مع عضلات البطن العميقة لتثبيت العمود الفقري، لكن عندما يصبح التنفس سطحياً أو من الصدر فقط، تتدخل عضلات الرقبة والكتفين والظهر، ما يعزز أنماط التعويض. لذلك، فإن التنفس الصحيح يكون بتوسيع الأضلاع إلى الجانبين عند الشهيق، ثم سحبها إلى الداخل والخلف والأسفل عند الزفير، ما يعيد الحجاب الحاجز إلى وضعه الطبيعي.

3. حسّن الحركة في المناطق المتيبّسة:

أكثر المناطق المرتبطة بالتعويض هي: عضلات ثني الورك، والقفص الصدري، ومنتصف الظهر.

فشدّ عضلات الورك يضغط على أسفل الظهر وأوتار الركبة، بينما يحدّ تيبّس القفص الصدري من دوران منتصف الظهر، ما يجبر أسفل الظهر على التعويض.

بعض تمارين الحركة تعالج عدة مناطق في وقت واحد؛ مثل تمرين «الالتفاف مع المدّ» (Windmill twist)، الذي يحرك أوتار الركبة وأسفل الظهر والقفص الصدري ومنتصف الظهر والكتفين في حركة واحدة متزامنة مع التنفس.


لتعزيز طول العمر والحماية من الأمراض بعد الستين... 9 أطعمة ذهبية

يحتوي العنب على مركب «الريسفيراترول» (بكسلز)
يحتوي العنب على مركب «الريسفيراترول» (بكسلز)
TT

لتعزيز طول العمر والحماية من الأمراض بعد الستين... 9 أطعمة ذهبية

يحتوي العنب على مركب «الريسفيراترول» (بكسلز)
يحتوي العنب على مركب «الريسفيراترول» (بكسلز)

مع التقدم في العمر، يصبح اختيار الطعام عاملاً حاسماً في الحفاظ على الصحة، والوقاية من الأمراض المزمنة. وتشير دراسات حديثة إلى أطعمة ذهبية لإدراجها في النظام الغذائي، غنية بالعناصر الغذائية، مثل الحبوب الكاملة، والأسماك، والخضراوات الورقية، ويمكن أن تدعم صحة القلب، والدماغ، والعظام بعد سن الستين.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز الأطعمة التي يُنصح بتناولها بعد الستين لدعم طول العمر، والحفاظ على النشاط، والحيوية.

الحبوب الكاملة

تُعد الحبوب الكاملة مصدراً مهماً للكربوهيدرات، وتحتوي على الألياف الغذائية، وفيتامينات «ب»، ومضادات الأكسدة، وعناصر غذائية ضرورية لعملية الشيخوخة الصحية.

ويرتبط تناول كميات أكبر من الحبوب الكاملة بشيخوخة أكثر صحة، من حيث الوقاية من الأمراض، وطول العمر. فمثلاً، يرتبط تناول حصتين إلى ثلاث حصص يومياً بانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، وأمراض القلب.

التوت الأزرق

يُعد التوت الأزرق غنياً بمضادات الأكسدة، خصوصاً مادة الأنثوسيانين، التي قد تساعد على تحسين وظائف الدماغ، وإبطاء عملية الشيخوخة.

كما تساعد هذه المضادات على مكافحة الجذور الحرة الضارة في الجسم، وقد تسهم خصائص التوت الأزرق المضادة للالتهابات في تحسين صحة الأمعاء، وحساسية الإنسولين.

الخضراوات الصليبية

تشمل البروكلي، والكرنب، والقرنبيط، وغيرها، وتحتوي على الألياف، ومضادات الأكسدة، والعديد من الفيتامينات، والمعادن الضرورية للشيخوخة الصحية.

ويرتبط تناولها بكميات أكبر بتحسين وظائف الدماغ، وإبطاء التدهور المعرفي، كما أن مركباتها قد تسهم في تقليل مخاطر الوفاة.

المكسرات والبذور

تُعد المكسرات والبذور أطعمة صغيرة الحجم، لكنها غنية بالفيتامينات، والمعادن، والدهون الصحية، والبروتين، والألياف، ومضادات الأكسدة.

وقد أظهرت دراسات أن تناول نحو 28 غراماً يومياً يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بسبب أمراض القلب، والسرطان، كما قد يساهم في إبطاء التدهور المعرفي.

الخضراوات الورقية الداكنة

تُعد هذه الخضراوات جزءاً أساسياً من أي نظام غذائي متوازن، وتكتسب أهمية خاصة بعد سن الستين.

فهي غنية بمضادات الأكسدة، وفيتامين «ك»، والحديد، والألياف، وترتبط بتحسين الذاكرة، والتعلم، كما تساعد في الحفاظ على صحة العظام بفضل احتوائها على الكالسيوم، والمغنيسيوم.

العنب

يحتوي العنب على مركب «الريسفيراترول»، وهو مضاد أكسدة قد يبطئ بعض عمليات الشيخوخة، ويساعد في تقليل الالتهابات، والإجهاد التأكسدي.

وقد تشير الدراسات إلى دوره في الحماية من أمراض القلب، وفقدان العضلات، وهشاشة العظام، وبعض أنواع السرطان.

القهوة

تشير الأبحاث إلى أن تناول القهوة باعتدال قد يساهم في إطالة العمر، وتحسين الصحة.

وقد ارتبط استهلاكها بانخفاض خطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب، والسرطان، سواء كانت تحتوي على الكافيين، أو منزوعاً منها، ما يشير إلى احتوائها على مركبات مفيدة متعددة.

ويُفضل عدم تجاوز 5 أكواب يومياً.

الأسماك

تُعد الأسماك مصدراً مهماً للبروتين، وفيتامين «د»، وأحماض أوميغا-3 الدهنية، وهي عناصر مهمة بعد سن الستين.

ويرتبط تناولها بانخفاض خطر الوفاة، وتحسين صحة الدماغ، كما قد تساعد الأسماك الدهنية في الحفاظ على صحة العظام، وتقليل خطر هشاشتها.

البقوليات

تشمل الفاصوليا والبازلاء وفول الصويا، وترتبط في دراسات عديدة بطول العمر.

وهي مصدر غني بالبروتين النباتي، وفيتامينات «ب»، والمغنيسيوم، والبوتاسيوم، وقد يساعد تناولها في خفض الكوليسترول، وتحسين الصحة العامة، وتقليل خطر الوفاة.

أطعمة يُنصح بالحد منها

للحفاظ على صحة أفضل مع التقدم في العمر، يُنصح باتباع نظام غذائي متوازن يشمل الفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة، والبروتينات الصحية.

في المقابل، يرتبط الإفراط في تناول بعض الأطعمة بزيادة مخاطر الوفاة، مثل:

الحبوب المكررة.

المشروبات السكرية.

الدهون المشبعة.

الدهون المتحولة.

الأطعمة فائقة المعالجة.

المخبوزات

وبشكل عام، لا تعتمد الصحة على نوع طعام واحد، بل على نمط غذائي متكامل، إلى جانب ممارسة النشاط البدني، والحفاظ على علاقات اجتماعية إيجابية، لما لها من تأثير كبير في تعزيز جودة الحياة، وطول العمر.


هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)

مكملات زيت السمك هي مكملات غذائية شائعة تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، وخاصة EPA (حمض الإيكوسابنتاينويك) وDHA (حمض الدوكوساهيكسانويك). يتناولها العديد من الأشخاص على أمل حماية القلب أو تخفيف آلام المفاصل.

ومع ذلك، بينما تشير بعض الدراسات إلى فوائد، تظهر دراسات أخرى تأثيراً ضئيلاً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

هل يساعد زيت السمك في صحة القلب؟

يمكن لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية خفض الدهون الثلاثية وتقليل الالتهاب. لهذه الأسباب، ركز الكثير من الأبحاث على تناول مكملات زيت السمك من أجل صحة القلب.

وأظهرت بعض الأبحاث انخفاضاً طفيفاً إلى متوسط في خطر حدوث بعض الأحداث القلبية الوعائية، مثل النوبات القلبية والوفاة. ووجد أحد التحليلات أن انخفاض الخطر لوحظ بشكل خاص في المستحضرات التي تحتوي على EPA فقط مقارنة بمكملات EPA وDHA مجتمعة.

لكن ليست كل الدراسات تظهر فوائد واضحة لمكملات زيت السمك. في العديد من التجارب التي شملت بالغين أصحاء عموماً، لم تخفض مكملات زيت السمك بشكل كبير خطر الإصابة بأمراض القلب. كما تشير بعض الأبحاث إلى أن الجرعات العالية قد تزيد قليلاً من خطر الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

وينصح معظم الخبراء بالحصول على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية من النظام الغذائي بدلاً من المكملات الغذائية للوقاية الروتينية من أمراض القلب. وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً إلى جانب الأطعمة الأخرى المفيدة لصحة القلب.

هل يخفف زيت السمك آلام المفاصل؟

قد تساعد أحماض «أوميغا - 3» الدهنية في تقليل الالتهاب في الجسم، وهو عامل رئيسي في أمراض المفاصل مثل التهاب المفاصل. يشمل ذلك التهاب المفاصل الروماتويدي (RA)، وهو حالة مناعية ذاتية تسبب التهاب المفاصل والألم، وكذلك التهاب المفاصل العظمي (OA).

أظهرت الأبحاث أن مكملات زيت السمك قد تساعد في؛ تقليل نشاط مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، وتحسين تيبس المفاصل الصباحي، والحساسية، والألم العام، إلى جانب تحسين الألم ووظيفة المفاصل لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل العظمي.

بالنسبة للعديد من الأشخاص، قد توفر مكملات زيت السمك تخفيفاً بسيطاً للأعراض، لكن من غير المرجح أن تكون بديلاً عن العلاجات القياسية لالتهاب المفاصل.

هل مكملات زيت السمك آمنة؟

تعدّ مكملات زيت السمك آمنة بشكل عام لمعظم الأشخاص عند تناولها بكميات موصى بها، والتي تبلغ غالباً نحو 1000 ملليغرام يومياً. تحتوي كبسولة زيت السمك التي وزنها 1000 ملغ على نحو 300 ملغ من EPA/DHA.

ومع ذلك، يمكن أن تسبب آثاراً جانبية في بعض الحالات؛ مثل: طعم سمكي متبقٍّ أو تجشؤ، واضطراب في المعدة، وغثيان أو انزعاج في البطن، وإسهال.

تحدث إلى طبيبك قبل البدء في تناول مكملات زيت السمك إذا كنت تتناول أدوية مثل مميعات الدم كالوارفارين أو إيليكيس (أبيكسابان)، خاصة إذا كنت تعاني من أمراض القلب أو حالات طبية أخرى.

الحصول على «أوميغا - 3» من الطعام مقابل المكملات

يوصي العديد من المنظمات الصحية بالحصول على «أوميغا - 3» (وجميع الفيتامينات والمعادن تقريباً) من الطعام بدلاً من المكملات كلما أمكن ذلك. إن تناول الأسماك الدهنية كجزء من نظامك الغذائي لا يوفر فقط EPA وDHA، بل يوفر كذلك البروتين وفيتامين D والسيلينيوم والعناصر الغذائية المفيدة الأخرى.

الأسماك الغنية بـ«أوميغا - 3» تشمل السلمون والسردين والماكريل والتراوت (سمك السلمون المرقط) والرنجة.