هندرسون: نتطلع لنهائي دوري الأبطال كبداية لحصد الألقاب

قائد ليفربول يأمل بتخطي توتنهام والسير على نهج مانشستر سيتي

هندرسون قائد ليفربول يعرب عن فرحته بإقصاء برشلونة والوصول للنهائي (رويترز)
هندرسون قائد ليفربول يعرب عن فرحته بإقصاء برشلونة والوصول للنهائي (رويترز)
TT

هندرسون: نتطلع لنهائي دوري الأبطال كبداية لحصد الألقاب

هندرسون قائد ليفربول يعرب عن فرحته بإقصاء برشلونة والوصول للنهائي (رويترز)
هندرسون قائد ليفربول يعرب عن فرحته بإقصاء برشلونة والوصول للنهائي (رويترز)

يمكن النظر إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام توتنهام هوتسبير على أنها فرصة لنادي ليفربول لكي يعوض خيبة الأمل التي عانى منها بعد خسارة المباراة النهائية الموسم الماضي أمام ريال مدريد، كما أنها قد تكون مكافأة للفريق بعد الجهد الكبير الذي بذله خلال الموسم الحالي في الدوري الإنجليزي.
يقول قائد ليفربول جوردان هندرسون: «بغض النظر عن نتيجة المباراة النهائية، ما زلنا بحاجة إلى المضي قدماً، وإحراز مزيد من التقدم خلال الموسم المقبل. وحتى لو فزنا بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم، فلا يزال من المهم لنا جميعاً أن نفوز بمزيد من الألقاب والبطولات خلال الموسم المقبل. لا تفهموني خطأ، فهذه مباراة كبيرة ومهمة للغاية، وهي فرصة هائلة بالنسبة لنا، لكن بغض النظر عما سيحدث في مدريد، فإننا سنواصل التقدم والتطور. إننا لا نتعامل مع هذه المباراة النهائية على أنها كل شيء أو لا شيء، لكننا نهتم بتطور وتحسن الفريق. إننا فريق شاب ونعلم أنه يمكننا التحسن بشكل أفضل».
وخسر ليفربول لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق نقطة وحيدة عن مانشستر سيتي، ولم يخسر الفريق سوى مباراة وحيدة طوال الموسم. ويرى هندرسون أن مانشستر سيتي، بقيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، يحتل قمة كرة القدم الإنجليزية، وأن ليفربول، بقيادة يورغن كلوب، يحاول جاهداً الوصول إلى هذه النقطة. ولا يتعلق هذا الأمر بقمة الدوري الإنجليزي الممتاز فحسب، لكنه يتعلق أيضاً بعادة الفوز بالبطولات والألقاب التي يتعين على لاعبي ليفربول أن يتعودوا عليها ويعملوا على اكتسابها.
يقول هندرسون بكل صراحة: «لقد فاز مانشستر سيتي بـ3 بطولات هذا العام، وهذه هي المكانة التي نريد أن نصل إليها. إننا لا نريد أن نكتفي بالحصول على كأس واحدة أو لقب واحد، لكننا نريد أن نفوز بالمزيد والمزيد من البطولات كل عام. إذا نظرت إلى مانشستر سيتي، ستدرك أنه لم يتوقف عند حد الحصول على بطولة واحدة، لكنه يحصل على بطولتين أو 3 بطولات في الموسم، وهذا هو ما يجب على ليفربول أن يقوم به أيضاً، وهذا هو هدفنا على أي حال».
ويرى هندرسون أن مستوى ليفربول لا يقل كثيراً عن مستوى مانشستر سيتي، بالشكل الذي يشير إليه عدد البطولات التي حصل عليها مانشستر سيتي في السنوات الأخيرة. ويشير قائد ليفربول إلى أن كل ما يحتاجه ليفربول حالياً هو أن يبدأ في حصد البطولات والألقاب تحت قيادة كلوب.
ويقول: «لا يمكننا تغيير ما حدث في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن الشعور بالإحباط وخيبة الأمل لا يدوم سوى بضعة أيام. وعندما يكون أمامك مباراة بحجم نهائي دوري أبطال أوروبا، فإنك ستتمكن من استعادة تركيزك بسرعة كبيرة. وقال المدير الفني بعد خسارة المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد في كييف الموسم الماضي إنه يتمنى أن تكون هذه المباراة واحدة من كثير من المباريات النهائية التي سنخوضها خلال السنوات القليلة المقبلة. هذه هي الطريقة التي يتحدث بها، وهذه هي رحلتنا. لدينا فريق رائع، ونعمل بشكل جماعي ممتاز، وكلما واصلنا العمل سوياً أصبحنا أقوى. لقد ارتفعت الروح التي كنا نعمل بها خلال السنوات القليلة الماضية، وسوف يساعدنا هذا الأمر كثيراً خلال المرحلة المقبلة».
وربما ينطبق الأمر نفسه أيضاً على نادي توتنهام هوتسبير، وهو الشيء الذي اعترف به هندرسون، قائلاً: «لم يصل توتنهام هوتسبير إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا من قبيل الصدفة. لقد لعبنا أمام هذا الفريق، ونعرف كم هو جيد. ولم أتفاجأ حتى عندما أطاح توتنهام بمانشستر سيتي من الدور ربع النهائي للبطولة. لم يتعاقد توتنهام مع عدد كبير من اللاعبين خلال الصيف الماضي، لكن هذا قد يصب في مصلحة الفريق، إذا واصل العمل بشكل جماعي، وتوتنهام يقوم بهذا الأمر بشكل جيد للغاية، ونحن ندرك جيداً أن المباراة ستكون صعبة جداً».
وسوف يدخل توتنهام هوتسبير هذه المباراة بإصرار كبير أيضاً، خصوصاً أن هذه هي المرة الأولى التي يصل فيها النادي إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا. أما يورغن كلوب، فسيحاول أن يفوز بلقب البطولة للمرة الأولى في ثالث مباراة نهائية يصل إليها. وأشار هندرسون إلى أنه لا يشعر بالقلق من أن ليفربول سيواجه فريقاً محلياً يلعب معه في الدوري الإنجليزي الممتاز، وقال: «لا أعتقد أن هذا أمر مهم، لكن من الجيد للدوري الإنجليزي الممتاز أن يكون طرفا النهائي من إنجلترا. لكن هذا ليس مهماً للاعبين. سيحاول توتنهام هوتسبير أن يفوز علينا، تماماً كما كان سيفعل أي فريق آخر كنا سنواجهه في المباراة النهائية. وسنعمل نحن أيضاً على تحقيق الفوز في المباراة، كما كنا سنفعل أمام أي منافس آخر».
وأضاف: «لو قدمنا أفضل ما لدينا، فإننا نعرف أنه ستكون لدينا فرصة كبيرة في تحقيق الفوز. في الحقيقة، أنا لست مهتماً بمن هو الفريق الأوفر حظاً في تلك المباراة، لأني أدرك تماماً أننا سنواجه فريقاً قوياً للغاية. وإذا لم يكن هذا الفريق قوياً لما وصل إلى المباراة النهائية. يتعين علينا أن نقوم بواجبنا على النحو الأمثل في هذه الليلة، ولا نركز على أي شيء آخر سوى العمل على تحقيق الفوز».
ويرى كثيرون أن نادي ليفربول هو الأوفر حظاً للفوز في تلك المباراة، خصوصاً أنه قد فاز على توتنهام هوتسبير ذهاباً وإياباً في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، كما حقق عودة تاريخية أمام برشلونة الإسباني، بعد الخسارة بثلاثية نظيفة في ملعب «كامب نو»، وعاد ليسحق العملاق الكتالوني على ملعب «آنفيلد» برباعية نظيفة، ويتأهل للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا للعام الثاني على التوالي.
وفوجئ هندرسون بجلوسه على مقاعد البدلاء في المباراة الأولى، رغم أنه شارك كبديل ولعب معظم وقت المباراة. وقال قائد ليفربول عن ذلك: «لكي لا أكون كاذباً، لم يكن من السهل تقبل عدم المشاركة في بداية المباراة. فعندما تواجه برشلونة على ملعب كامب نو، فإنك تريد أن تلعب بكل تأكيد، لكن يتعين عليك أيضاً أن تدرك أن المدير الفني يتعين عليه أن يتخذ قرارات صعبة».
وأضاف: «كان لدينا الكثير من المباريات الكبيرة في فترة زمنية قصيرة قرب نهاية الموسم، وكان أهم شيء هو إعداد الفريق بشكل صحيح. وقد غاب بعض اللاعبين عن مواجهة برشلونة في إسبانيا، كما غاب لاعبون آخرون عن مواجهة نيوكاسل يونايتد خارج ملعبنا، أو مباراة برشلونة على ملعب آنفيلد، لكنني شعرت أن الفريق بأكمله قد أدى ما عليه على النحو الأمثل وبشكل صحيح. وعاد جيني فينالدوم للمشاركة في مباراة العودة، وسجل هدفين، على سبيل المثال، وكان لذلك تأثير كبير. قد يشعر اللاعب بخيبة أمل خلال الموسم، لكنه لن يشارك في التشكيلة الأساسية في كل مباراة، وهذا الأمر يعود إلى المدير الفني لكي يتخذ القرار المناسب».


مقالات ذات صلة

«البريميرليغ»: ثنائية جاكسون تقود أستون فيلا لايقاف انتصارات سيتي

رياضة عالمية السنغالي نيكولاس جاكسون يحتفل بهدفيه في سيتي (رويترز)

«البريميرليغ»: ثنائية جاكسون تقود أستون فيلا لايقاف انتصارات سيتي

أنهى أستون فيلا سلسلة انتصارات مانشستر سيتي المتتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بفوزه 2-1 على أرضه في المباراة التي جمعت بين الفريقين السبت.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام (إنجلترا))
رياضة عالمية نجم ليفربول الشاب ريو نغوموها (إ.ب.أ)

إيراولا: على نغوموها «تجاهل الضجة الإعلامية»

حث أندوني إيراولا، المدير الفني لفريق ليفربول الإنجليزي، اللاعب الشاب ريو نغوموها على تجاهل الاهتمام المتزايد الذي يحظى به، والتركيز على أدائه داخل الملعب.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية المدرب البرتغالي روبن أموريم (رويترز)

أموريم: لن نكرر أخطاء مواجهة بورنموث

يأمل المدرب البرتغالي روبن أموريم أن يتمكن فريقه ميلان الإيطالي من التعافي سريعاً بعد الهزيمة المذلة أمام بورنموث الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا يغيب لأشهر عن سان جيرمان بداعي الإصابة (أ.ب)

إنريكي: كفاراتسخيليا «سيعود أقوى»

أكد مدرب باريس سان جيرمان الإسباني لويس إنريكي، السبت، أن مهاجم الفريق الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا المصاب بركبته سيعود أقوى لأنه محارب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية مدافع برشلونة الفرنسي جولز كوندي (أ.ف.ب)

ضربة جديدة لبرشلونة... جولز كوندي خارج الكلاسيكو

سيغيب المدافع الفرنسي جولز كوندي، المصاب في كاحله الأيسر عن الكلاسيكو أمام ريال مدريد، وفق ما أكد مدرب برشلونة الألماني هانزي فليك، السبت.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.