مصر: انطلاق «بينالي القاهرة» بعد توقف 8 سنوات

بمشاركة 80 فناناً من 50 دولة

شعار الدورة الـ13 من بينالي القاهرة الدولي
شعار الدورة الـ13 من بينالي القاهرة الدولي
TT

مصر: انطلاق «بينالي القاهرة» بعد توقف 8 سنوات

شعار الدورة الـ13 من بينالي القاهرة الدولي
شعار الدورة الـ13 من بينالي القاهرة الدولي

تستعد مصر لانطلاق الدورة الثالثة عشرة من بينالي القاهرة الدولي للفنون كأكبر مظاهرة في مجال الفن التشكيلي بعد توقف دام 8 سنوات. تحمل الدورة الجديدة شعار «نحو الشرق» وتنطلق في السادسة مساء الاثنين 10 يونيو (حزيران)، وتستمرّ حتى 10 أغسطس (آب) بمشاركة 80 فناناً، يمثلون 50 دولة من مختلف قارات الأرض، وينظمه قطاع الفنون التشكيلية، برئاسة الدكتور خالد سرور، وتحتضنه قاعات قصر الفنون ومتحف الفن المصري الحديث ومجمع الفنون بالزمالك.
وقالت وزيرة الثقافة د. إيناس عبد الدايم، في بيان صحافي أمس، إن «إعادة بينالي القاهرة الدولي إلى الحياة باعتباره متنفساً عالمياً يقام على أرض مصر، ويعرض مدارس فنية متعددة، يمثل انتصاراً جديداً لثقافة وفنون الوطن، ويأتي تأكيداً على الريادة المصرية».
وأضافت: «كما أنه يعد تجربة فريدة في مجاله، بعد أن نجح في فرض ذاته منذ انطلاق دورته الأولى عام 1984 التي ولدت على يد الفنان فاروق حسني وزير الثقافة الأسبق، وبات فعالية مؤثرة، تعمل على تلاقى الإبداعات من مختلف قارات الأرض».
وكانت وزيرة الثقافة قد أصدرت قراراً خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بضرورة وأهمية عودة بنيالي القاهرة، بعد توقف 8 سنوات حيث تم تشكيل لجنة للإعداد لإقامة الدورة الثالثة عشرة، ضمت كلاً من الدكتور خالد سرور رئيس قطاع الفنون التشكيلية، والفنان إيهاب اللبان (قوميسيراً عاماً)، وعضوية كل من الدكتور جمال لمعي، الدكتور خالد حافظ، الفنان ناجي فريد، الدكتور حازم طه حسين، الدكتور ياسر منجي، داليا مصطفى رئيسة الإدارة المركزية لمراكز الفنون، وأحمد عبد الفتاح رئيس الإدارة المركزية للخدمات الفنية للمتاحف والمعارض.
وصرّح الفنان إيهاب اللبان، قوميسير عام البينالي لـ«الشرق الأوسط»، أن الدورة الثالثة عشرة من بينالي القاهرة الدولي حدث فني كبير، ينتظره الفنانون من مختلف أنحاء العالم، وحرصنا على أن تحظى بتمثيل مصري متميز لسبعة من أهم الفنانين المصريين المؤثرين في الحركة التشكيلية على الصعيدين المحلي والدولي، يمثلون اتجاهات وأجيالاً مختلفة، وقد وقع الاختيار في هذه الدورة على كل من الفنان أحمد بدري، الفنان أحمد قاسم، الفنان حازم المستكاوي، الفنان رضا عبد الرحمن، الفنان عصام درويش، الفنانة مروة عادل، الفنان يوسف نبيل.
وعن أهم ما يميز هذه الدورة، أوضح اللبان: «ستحل أعمال الفنان الفرنسي جيرار جاروست Gerarel Garouste (71 عاماً) كضيف شرفي للبينالي، وهو أحد رواد الحركة التشكيلية الفرنسية في مجالي التصوير والنحت، وتتميز أعماله بأنها تستلهم الأساطير ومستمدة من التراث الفرنسي»، لافتاً إلى أن مشاركة جاروست تأتي في إطار احتفالية وزارة الثقافة بعام مصر – فرنسا 2019، وهو عبر 8 أعمال من أعماله التصويرية، التي سوف يتمكن جمهور البينالي من مشاهدتها في مصر بمجمع الفنون بالزمالك.
وحول ثيمة البينالي هذا العام، وسبب اختيارها، كشف اللبان: «يأتي اختيار الثيمة تأكيداً على دور الشرق في الحضارة العالمية، باعتباره أيضاً بؤرة اهتمام عالمي منذ مئات القرون وجذب المستشرقين لسنوات طويلة بفنونه وثقافته؛ لذا أردنا أن نجذب أنظار العالم مرة أخرى نحو حضارة وثقافة الشرق، وأنه لا يزال حاضناً للثقافات والفنون، بل مواكب لتيارات الفن المعاصرة في ظل مجريات الأمور الحالية».
وتعتبر الدورة الثالثة عشرة مختلفة عن سابقاتها أيضاً فيما يخص جوائزها؛ حيث صرح د. خالد سرور، رئيس قطاع الفنون التشكيلية بأنه سيتم توزيع جوائز البينالي في مسرح الأوبرا الصغير في السابعة مساء الثلاثاء 11 يونيو، والتي زاد عددها وقيمتها لتصبح جائزة النيل الكبرى، إضافة إلى 5 جوائز للبينالي بدلاً من 3 جوائز في الدورة السابقة، مؤكداً تواصل الاستعدادات والتجهيزات لاستقبال الحدث الدولي المهم، الذي يقدّم لعشاق الفن التشكيلي وجبة دسمة من إبداعات النحت والتصوير والفوتوغرافيا وفنون الغرافيك والفيديو، فضلاً عن الأعمال المركبة والمجسمات.



تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس (الجمعة)، نقلاً عن مصادر، أن ​شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك، أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولاً، وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقاً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن الشركة ستستهدف شهر مارس (آذار) 2027، للهبوط على سطح القمر ‌من دون إرسال ‌رواد فضاء على ‌متن ⁠المركبة.

يأتي ​ذلك ‌بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي»، في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة «غروك». وتقدر قيمة شركة ⁠الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة ‌شركة الذكاء الاصطناعي بـ250 مليار دولار.

صورة مركبة تظهر الملياردير إيلون ماسك وشعار شركة «سبيس إكس» (رويترز)

وقال ماسك العام الماضي، إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتعمل «سبيس ​إكس» على تطوير صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي، وهو صاروخ ضخم ⁠مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، ومصمم ليكون قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل، وليخدم مجموعة من المهام بما في ذلك الرحلات إلى القمر والمريخ.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد، من الصين، في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يصل إليه أي إنسان منذ آخر مهمة ‌مأهولة ضمن برنامج «أبولّو» الأميركي في عام 1972.


دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
TT

دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)

افتتح الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس، «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، في قصر المؤتمرات بالعاصمة، واستقبل وزيرَ الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، الذي تشارك فيه بلاده ضيفةَ شرف.

وتمثّل هذه الدورة من المعرض، محطة إشعاع ثقافي مهمة، تعيد الاعتبار للكتاب بوصفه حاملاً للمعنى ومساحة للحوار.

وخلال زيارته الرسمية، التقى وزير الثقافة السعودي، نظيره السوري محمد ياسين صالح، وقدَّم له التهنئة بمناسبة إقامة المعرض.

ودشّن الوزير السعودي جناح بلاده في المعرض، بحضور نظيريه السوري والقطري الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني. وتستمر فعاليات المعرض حتى 16 فبراير (شباط) الحالي، في حضور ثقافي عربي يعكس دور السعودية الريادي في المشهد الثقافي العربي والدولي.


«القوى الدافعة»... جوزيف أفرام يقرأ صراع الداخل بلغة الحبر الصيني والـ«جيسو»

يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
TT

«القوى الدافعة»... جوزيف أفرام يقرأ صراع الداخل بلغة الحبر الصيني والـ«جيسو»

يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)

يغوص الفنان التشكيلي جوزيف أفرام في الذات، كاشفاً مشاعر وأحاسيس تكتنفها لعبة الحياة. ومن هذا المنطلق، يُتيح معرضه «القوى الدافعة» في غاليري «آرت ديستريكت» للزائر أن يُسقط قراءته الخاصة على الأعمال. وبين لعبة الحياة ولعبة الدول، يستكشف تركيبات السياسات الدولية المؤثرة في العالم، ويزيح الأقنعة التي تُخفى خلفها حالات الإحباط.

صاحب الغاليري ماهر عطّار يصف أفرام بأنه من المواهب اللبنانية اللافتة، وفنان ذو رؤية مختلفة وأفكار عميقة. ويقول لـ«الشرق الأوسط» إنه يخرج في أعماله عن المألوف، ويأخذ الزائر إلى مساحات فنية مفتوحة على احتمالات لا حدود لها.

يرسم أفرام الثبات والإحباط، كما الصمود والثورة، في لوحات تقوم على التناقض، مستخدماً الأبيض والأسود كلغتين بصريتين أساسيتين. ويرتكز في أعماله على «الأكريليك» والحبر الصيني، المتوَّجين بتقنية الـ«جيسو»، لتتراكم الطبقات وتُسلّط الضوء على موضوعاته. بهذا تتحوّل اللوحات إلى ما يشبه لآلئ لامعة، صاغها الفنان بالفرشاة والمجحاف والإسفنج.

من «القوى الدافعة» لجوزيف أفرام في غاليري «أرت ديستريكت» (الشرق الأوسط)

يشير أفرام إلى أن أعماله تبدأ برسوم تحضيرية تتطوّر لاحقاً إلى لوحات كبيرة. ويقول: «أعتمد هذا الأسلوب انطلاقاً من دراستي الجامعية في الهندسة الداخلية. لكن عندما أقف أمام المساحة البيضاء، حتى أغوص في عالم آخر يجرّني إلى تفاصيل لم أُحضِّر لها مسبقاً».

عناوين اللوحات المعروضة تحمل دلالات نفسية وإنسانية واضحة، وتعكس حالات نمرُّ بها في الحياة. في لوحة «المتأمِّل» تحلِّق في رحلة علاج داخلي، وفي «خيبة أمل في اللعبة» تدرك أن الحياة لا تستحق هذا القدر من التعقيد. أما في «الثوري» و«لا بأس بأن تكون معصوب العينين» فيدفعان المتلقي إلى التوقّف وإعادة النظر.

ويؤكد أفرام أن أكثر ما يشغله في أثناء تنفيذه أي لوحة هو وضوح الرسالة. ويقول: «أضيف تفاصيل صغيرة لتكشف عن نفسها بنفسها. أشكّل لوحتي من مجموعة رسومات يسكنها التجدد. أتناول أعماق الإنسان بصور تُكمل بعضها بعضاً؛ فتأتي أحياناً واضحة، وأحياناً أخرى مخفيَّة تحت وطأة لعبة الحياة التي تتطلّب منّا غضّ النظر».

في لوحة «الثوري»، يحرِّر أفرام مشاعر مدفونة تراكمت مع الزمن. وفي «المقاومة» يظهر وحيد القرن في مواجهة العواصف، رمزاً للثبات والقوة. ويعلّق: «اخترت هذا الحيوان لما يجسِّده من قدرة على التحمُّل والمواجهة».

لوحة «لا بأس أن تكون معصوب العينين» (الشرق الأوسط)

أما «الرجل الجنين» فيستحضر الحاجة إلى الأمان؛ يقول: «مرحلة وجود الجنين في رحم أمّه قد تكون الوحيدة التي تعيدنا إلى الأمان المطلق». وفي اللوحة الثنائية «الفائض بالروح» يقف كل قسم منها في مواجهة الآخر، مستحضراً مرحلة الغوص في الذات.

بعض الأعمال يدخل إليها اللونان البرتقالي والأزرق إلى جانب الأبيض والأسود. ويوضح: «في الحياة لا نكشف دائماً عن مشاعرنا الحقيقية، كما تترك السياسات آثارها السلبية علينا. استخدمت البرتقالي لتقديم الإحباط ضمن مساحة مضيئة، والأزرق للدلالة على حقائق زائفة تحتاج إلى مواجهة هادئة».

ويلاحظ أفرام أن المتلقي اليوم يميل إلى مشاهدة العمل الفني بوصفه مساحة تحليل، لا مجرد صورة عابرة. ويقول: «مع تسارع العصر وحضور الذكاء الاصطناعي، تزداد حاجتنا إلى التأمل للحفاظ على تواصلنا مع ذواتنا، لذلك اعتمدت لغة جسد مرنة تمنح الشكل بُعداً إنسانياً».

في لوحة «لا بأس أن تكون معصوب العينين» يقدِّم رسالة مباشرة: «أحياناً يكون غضّ الطرف ضرورة». ويختم: «المهم أن نبدأ من جديد وألا نستسلم للعتمة، بل نبحث عن الضوء الذي يسمح بالاستمرار».