القادة الأكراد يحاولون نفض غبار الهزيمة الأولية أمام «داعش» عن قوات البيشمركة

تعدد الولاءات والقتال في بيئة غير جبلية ونقص الجاهزية والتسليح من أبرز مشكلاتها

والدة عنصر في البيشمركة الكردية تودعه قبيل توجهه إلى خط المواجهة مع «داعش» قرب طوز خورماتو شمال شرقي تكريت الأحد الماضي (رويترز)
والدة عنصر في البيشمركة الكردية تودعه قبيل توجهه إلى خط المواجهة مع «داعش» قرب طوز خورماتو شمال شرقي تكريت الأحد الماضي (رويترز)
TT

القادة الأكراد يحاولون نفض غبار الهزيمة الأولية أمام «داعش» عن قوات البيشمركة

والدة عنصر في البيشمركة الكردية تودعه قبيل توجهه إلى خط المواجهة مع «داعش» قرب طوز خورماتو شمال شرقي تكريت الأحد الماضي (رويترز)
والدة عنصر في البيشمركة الكردية تودعه قبيل توجهه إلى خط المواجهة مع «داعش» قرب طوز خورماتو شمال شرقي تكريت الأحد الماضي (رويترز)

لعدة عقود من الزمن، كانت تسود في الأذهان صورة مخيفة عن قوات البيشمركة باعتبارهم قوات الجبال التي لا تُقهر، كما كان يُنظر إليهم باعتبارهم مقاتلي حرب العصابات، وأصبحت قوات البيشمركة هي القوات الرسمية المسؤولة عن المنطقة الكردية في شمال العراق. لكن عندما هاجم مقاتلو «داعش» إقليم كردستان في أغسطس (آب)، فرت قوات البيشمركة من خطوط المواجهة الأمامية، التي تبعد مسافة نصف ساعة فقط بالسيارة عن عاصمة الإقليم.
وقد أسفر انهيار قوات البيشمركة عن ترك عشرات الآلاف من إسكان العزل في مواجهة «داعش»، كما بدد أيضا تبديد الآمال الكبيرة حول إمكانية نجاح قوات البيشمركة في وقف زحف قوات «داعش» بعد أن فشل الجيش العراقي في ذلك، وأدى ذلك إلى إثارة التساؤلات حول أمن العراق.
وعلى الرغم من نجاح القوات الكردية في استعادة معظم الأراضي التي فقدتها خلال الأسبوعين الماضيين، بمساعدة حملة الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة، فإن هذه الخسائر الأولية أثارت تساؤلات كثيرة حول كيف لقوات البيشمركة أن تفشل في أكبر امتحان تواجهه منذ أكثر من 20 عاما.
ويسعى المسؤولون الأكراد جاهدين محاولين التغلب على سنوات من الخلاقات الداخلية السياسية والعسكرية لمواجهة هذا التهديد، وللحصول على المزيد من المساعدات العسكرية من الولايات الأميركية وإيران.
«قوات البيشمركة» تعني «القوات التي تواجه الموت»، ولكن كشفت مجموعة من المقابلات الشخصية التي أُجريت مع مسؤولين وقادة أمن أكراد أن التهديد الأكبر الذي واجه قوات البيشمركة في العقد الماضي كان يكمن في حالة الملل والاستياء. وتوقف الكثير من المحاربين المتمرسين عن العمل في صفوف البيشمركة وسعوا، بدلا من ذلك، إلى الاستفادة من الفرص الجديدة المتاحة أمامهم في خضم موجة من التنمية الاقتصادية.
وأصبح التدريب مسألة ثانوية، ولم يكن هناك شيء يُذكر يبعث على توحيد وحدات البيشمركة، التي ظلت منقسمة في الغالب وفق خطوط حزبية وسياسية؛ إذ تتلقى قوات البيشمركة تعليماتها من الحزب الذي تنتمي إليه، ولا تستجيب لقيادة مركزية، وهو ما أسفر عن اندلاع الحرب الأهلية الكردية عام 1996.
وقال فؤاد حسين، رئيس ديوان رئاسة الإقليم: «الذي حدث الآن يعلمنا أننا لا يمكن أن نلتزم الجلوس في مقاعدنا كما لو أن ليس لنا أعداء»، مضيفا: «إننا ما زلنا بحاجة إلى ثقافة المقاومة للدفاع عما وصلنا إليه، وللدفاع عن الحياة الهادئة، وللدفاع عما نحن بصدد بنائه»، وأردف: «وإلا فإننا سندمر كل ما حققناه».
ولتحقيق ذلك تتعين أولا إعادة تنظيم قوات البيشمركة. وفي هذا السياق صادق مسعود بارزاني، رئيس الإقليم، قبل أسبوع على تعديل من شأنه بناء جيش وطني. فبدلا من وجود قوة منقسمة إلى حد كبير يتوزع ولاؤها بين الحزبين الرئيسين، وهما الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، سيعمل المسؤولون على دمج الوحدات تحت راية وزارة البيشمركة.
وقال مسؤولون إنه من المقرر التركيز على أعمال تدريب منتظمة، موضحين أن الشباب والشابات سيتلقون قدرا من التدريب العسكري سواء التحقوا بالجيش أم لا. من جهته، قال مصطفى سيد قادر، وزير البيشمركة: «لقد فشلنا أثناء هذه الفترة الزمنية الطويلة في خلق قوات بيشمركة ذات صبغة وطنية»، وأضاف: «نعتزم إنشاء وإقامة جيش موحد ووطني ومنتظم». لكن لا يزال يتشكك الكثيرون في وجود الإرادة السياسية لإحداث تغيير جذري في بنية السلطة التي استمرت لعدة عقود. ويعتقد بعض المسؤولين أنه من أجل تشجيع البيشمركة على إجراء إعادة هيكلة، يتعين فرض شروط على أي مساعدات تمنح إلى الحكومة الكردية. وقال أحد المسؤولين الكرديين، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الموضوع محل النقاش: «كما نعلم في هذا الجزء من العالم، لا يتعلق الأمر فقط بقوانين على الورق، ولكنه يتعلق بالالتزام السياسي»، مضيفا: «يمكن تحقيق ذلك الأمر، ولكن من الممكن أيضا أن تسير الأمور نحو الأفضل أو الأسوأ».
وكما يبدو يعتقد الخبراء أن كلا من الحزبين لديه أكثر من 60 ألف جندي، بينما يمكن الزعم بأن وزارة البيشمركة لديها فقط 50 ألف جندي في صفوفها. ويقول مايكل نايتس، باحث في معهد واشنطن والمختص في شأن القوات الكردية: «الغالبية العظمى من البيشمركة تخضع لسيطرة الأحزاب السياسية الفردية».
وتعد الأعداد الدقيقة لمقاتلي البيشمركة من المسائل السرية في كردستان، لكن الخبراء، مثل نايتس، يرون أن عدد قوات البيشمركة بلغ نحو 175 ألف مقاتل منذ بدء هجوم «داعش» مع توجه شبان وكبار في السن إلى جبهة القتال، ونفضوا الغبار عن أسلحتهم القديمة من أجل الدفاع عن المنطقة الكردية.
لكن المقاتلين من الشباب يفتقرون لخبرة قتالية بينما انخرط الكثير من المقاتلين القدامى في الأعمال التجارية وعانقوا الوجه الجديد لكردستان. أما أولئك الذين بقوا ضمن البيشمركة فإنه يمكن اعتبارهم عمليا في حكم المتقاعدين، إذ يتلقون أجرا ثابتا مقابل عمل قليل.
وقال سيروان بارزاني، وهو رجل أعمال بارز ومن أقارب رئيس الإقليم والتحق مجددا بقوات البيشمركة للمساعدة في التصدي لـ«داعش»: «لقد بدأنا جميعا إعادة بناء دولتنا»، مضيفا: «كان هناك طريق آخر للقتال، وهو العمل على تحسين بلدك وجعله يبدو جميلا».
وسيروان بارزاني موجود الآن في قاعدة بالقرب من بلدة الكوير التي استعادتها قوات البيشمركة أثناء المرحلة الأولى من الغارات الجوية الأميركية. ولفت سيروان بارزاني إلى أن البيشمركة كانت متعطشة للموارد من بغداد، وأنه اضطر لدفع رواتبهم وإعالتهم. كما أنه زود البيشمركة بالسيارات والأسلحة والطعام من ماله الشخصي. وفيما يتعلق بالخسائر، كرر بارزاني بعض التبريرات التي قدمها مسؤولون أكراد ومفادها أنه لم يتوقع مثل هذا الهجوم السريع والحاسم من جانب «داعش» وأن المقاتلين الأكراد يواجهون أيضا مسلحين أفضل تسليحا، بما لديهم من أسلحة ثقيلة ومركبات يُزعم أنهم حصلوا عليها من الجنود العراقيين الذين انهزموا أمام تقدمهم. لكن آخرين يقولون إنه بينما كان يمتلك مقاتلو «داعش» أسلحة متطورة، كانت لدى قوات البيشمركة أسلحة ثقيلة لكنها لم تكن في المكان الصحيح عندما شن «داعش» هجومه.
ويشير سيروان بارزاني، صاحب شركة كورك لخدمة الهاتف الجوال، بالإضافة إلى أحد أكبر مراكز التسوق التجارية في أربيل، أيضا إلى الحدود التي يزيد طولها على 600 ميل التي يتعين على كردستان أن تدافع عنها الآن، وكذلك إلى بيئة القتال الجديدة بعيدا عن الجبال حيث يتمتع الأكراد بسمعة براقة.
وفي هذا السياق، قال «إننا نعرف كيف نقاتل في الجبال»، مضيفا: «لكن هذه صحراء. إنها حارة للغاية. إنها مختلفة تماما».
وبالنسبة للدعوات إلى تسليح البيشمركة، فإنها، حسب ما أوضحه المسؤول الاستخباراتي الرفيع في الإقليم مسرور بارزاني، قد استجيب لها جزئيا، مشيرا إلى أن قوات البيشمركة بدأت تستقبل شحنات من الذخيرة والمدافع الرشاشة وقذائف الهاون، التي صُنع أغلبها في دول شرق أوروبا، مما يعني أن أنظمة تلك المعدات تتوافق مع الأنظمة التي استخدمها الأكراد. وقال مسرور بارزاني: «إنها ليست أسلحة أميركية الصنع»، لكنها «شحنات قدمتها الولايات المتحدة لنا». كما نوه إلى أنه لم تتم الاستجابة بعد لطلبات الحصول على أسلحة ثقيلة، بما في ذلك عربات همفي والأسلحة المضادة للدبابات.
وساعدت في تسليح قوات البيشمركة دول أخرى منها ألبانيا وكندا وكرواتيا والدنمارك وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا.
لكن كما كان الحال في الماضي، يبقى السؤال: إلى متى سيكون بمقدور قوات البيشمركة الاعتماد على الدعم من الخارج؟ وإلى جانب حالة عدم اليقين، لا يبدو التنسيق مع العراقيين واضحا. ويقول بعض المسؤولين إنه رغم الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة، لم تكن بغداد على استعداد لتقديم الأسلحة أو المساعدات العسكرية الأخرى.
وبافتراض أنه من الممكن إبعاد مسلحي «داعش» بشكل دائم عن كردستان، هناك سؤال يلوح في الأفق حول؛ ماذا ستكون الخطوة التالية لقوات البيشمركة؟.
على قمة تلة صخرية تطل على فرع من فروع نهر دجلة بعد ظهر أحد الأيام، نظر اللواء في قوات البيشمركة زرار سيدا من خلال منظار إلى رقعة أرض جرى تطهيرها مؤخرا. اللواء زرار - كما هو معروف بين أقرانه وغيرهم - يقاتل، جنبا إلى جنب أولاده الأربعة وأربعة من أبناء إخوته وثلاثة من أبناء أعمامه وأحد أشقائه، ضد «داعش» منذ أن شن التنظيم هجومه على حدود إقليم كردستان. ويؤكد زرار أن حماس البيشمركة لا يزال موجودا.
في اليوم السابق كان مسلحو «داعش» محاصرين بقرية «تل خيم» وفي ذلك اليوم أُجبروا على الانسحاب من كامل تلك الأرض الكردية. وعلى مبعدة شوهدت سيارة تابعة لـ«داعش» تندفع إلى أسفل طريق ترابي، وكانت تقف بشكل دوري. قال اللواء زرار: «إنهم يزرعون الألغام على طول الطريق».
وبسؤاله عن السبب وراء عدم تدخل قواته لمنع «داعش» من زرع الألغام، أجاب «إنهم على أرض عراقية. هذه ليست مشكلتنا».
* خدمة «نيويورك تايمز»



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».