هازارد يستعد للرقصة الأخيرة مع تشيلسي قبل الانضمام لريال مدريد

المباراة النهائية للدوري الأوروبي أمام آرسنال قد تكون الأخيرة للساحر البلجيكي الذي يتطلع للرحيل وهو في القمة

هازارد كان محور انتصارات وإنجازات تشيلسي على مدار سبع سنوات مع الفريق
هازارد كان محور انتصارات وإنجازات تشيلسي على مدار سبع سنوات مع الفريق
TT

هازارد يستعد للرقصة الأخيرة مع تشيلسي قبل الانضمام لريال مدريد

هازارد كان محور انتصارات وإنجازات تشيلسي على مدار سبع سنوات مع الفريق
هازارد كان محور انتصارات وإنجازات تشيلسي على مدار سبع سنوات مع الفريق

كان النجم البلجيكي إيدن هازارد يسعى دائما للرحيل عن تشيلسي وهو في القمة. وكان ذلك واضحاً للغاية حتى في أصعب الأوقات، وبالتحديد منذ ما يزيد قليلاً على ثلاث سنوات، حين قام المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي بزيارة مركز تدريب كوبهام الذي تقام عليه تدريبات تشيلسي للتعرف على النادي واللاعبين قبل توقيع العقد، حيث كان حينها لا يزال يشغل منصب المدير الفني للمنتخب الإيطالي، على أن يتسلم زمام الأمور في «ستامفورد بريدج» بعد نهاية كأس الأمم الأوروبية في ذلك الصيف، وكان يريد الحصول على بعض التأكيدات من استمرار هازارد الذي كان يمر بمرحلة صعبة للغاية في ذلك الوقت.
وكان هازارد يمر بأسوأ فترة خلال مسيرته الكروية؛ حيث صام عن التهديف في 28 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، وبالتحديد منذ الهدف الذي سجله في مرمى كريستال بالاس والذي ساهم في حصول فريقه على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في شهر مايو (أيار) من العام السابق. وعانى هازارد من إصابة في الفخذ أثرت بشكل كبير على مستواه خلال فترة الولاية الثانية للمدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو مع تشيلسي، ولم ينجح الفريق في إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. ورغم أن اللاعب لم يخف أبدا رغبته في الرحيل إلى ريال مدريد، فقد قرر الاستمرار مع تشيلسي في ذلك الموسم رغم عدم مشاركة النادي في دوري أبطال أوروبا.
وكان كونتي يدرك جيدا أنه تولى قيادة فريق يعاني بشدة، وشعر بأنه يتعين عليه إقناع هازارد بأن الأمور ستتحسن خلال الفترة المقبلة، خاصة أن الطريقة التي سيطبقها تعتمد في المقام الأول على الدور الحر الذي سيلعبه النجم البلجيكي في ظل الاعتماد على طريقة 3 - 4 – 3، وبالفعل كانت كل مخاوف كونتي من احتمال رحيل هازارد في غير محلها؛ حيث قال النجم البلجيكي بعد ثمانية أشهر من لقائه بالمدرب الإيطالي: «لقد أوضحت له أنه ليس لدي أي نية للرحيل بعد هذا الموسم السيئ. لم أكن أرغب في الرحيل بهذه الطريقة. إذا رحلت عن النادي فإنني سأرحل بعدما أقوده للحصول على بطولة. يتعين عليك أن ترحل وأنت في قمة مستواك، حتى يتذكرك الناس بهذه الطريقة». ومن المؤكد أن هازارد ما زال يؤمن بهذه النظرية حتى الآن.
وربما كان هازارد قريبا من الرحيل في صيف عام 2017 عندما توج تشيلسي بقيادة كونتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان اللاعب مصرا على الرحيل في عام 2018، وقال في تصريحات صحافية في سان بطرسبرغ حيث كان يشارك في مونديال روسيا إن الوقت قد يكون مناسباً للرحيل عن تشيلسي. وأدلى هازارد بهذه التصريحات بعقد قيادته لمنتخب بلجيكا للفوز على المنتخب الإنجليزي في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع بكأس العالم الأخيرة بروسيا. وكان هازارد قد ساعد تشيلسي على الفوز بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي، بعد أن حصل على ركلة جزاء وسددها ليقود فريقه للفوز على مانشستر يونايتد بقيادة جوزيه مورينيو.
والآن، يبدو أن جميع الأطراف تقبل الانفصال الوشيك بين هازارد وتشيلسي، بعد أن يلعب المباراة النهائية للدوري الأوروبي يوم الأربعاء في عاصمة أذربيجان، باكو، أمام آرسنال الذي دائما ما كان النجم البلجيكي يصول ويجول أمامه خلال السنوات السبع التي لعبها في إنجلترا. وبالتالي، فإن الفرصة سانحة أمام هازارد لكي يفي بوعده ويقود النادي للحصول على بطولة قبل رحيله. ولم يتوصل ريال مدريد حتى الآن لاتفاق مع تشيلسي بشأن قيمة الصفقة، لكن في ظل مواجهة تشيلسي لعقوبة من الاتحاد الدولي لكرة القدم بعدم التعاقد مع لاعبين جدد خلال فترتي انتقالات، فقد يكون من الأفضل للنادي الحصول على 100 مليون جنيه إسترليني من ريال مدريد مقابل التخلي عن خدمات هازارد، خاصة أن اللاعب سيمكنه الانتقال لأي ناد من دون مقابل الصيف المقبل.
وكان هازارد قد تألق بشكل لافت في الدوري الفرنسي الممتاز مع نادي ليل، ثم قرر الانتقال إلى تشيلسي بعد فوز النادي الإنجليزي بدوري أبطال أوروبا؛ حيث كتب اللاعب البلجيكي تغريدة على حسابه على موقع «تويتر» في الثامن والعشرين من مايو (أيار) 2012، وبالتحديد بعد تسعة أيام من فوز تشيلسي بلقب دوري الأبطال على حساب بايرن ميونيخ الألماني بركلات الترجيح، يقول فيها: «لقد وقعت لبطل دوري أبطال أوروبا». وتمت الصفقة مقابل 32 مليون جنيه إسترليني.
وقد أبرم تشيلسي في ذلك الموسم عددا من الصفقات الرائعة؛ حيث ضم كلا من غاري كاهيل من بولتون، واللاعب الصاعد آنذاك كيفين دي بروين من نادي جينك البلجيكي في فترة الانتقالات الشتوية، قبل أن يتعاقد مع هازارد وسيزار أزبيليكويتا في نهاية الموسم.
وكان تشيلسي يضم في ذلك الوقت كوكبة من ألمع النجوم - ديديه دروغبا وجون تيري وفرانك لامبارد وآشلي كول وبيتر تشيك وبرانيسلاف إيفانوفيتش - ووصل الفريق إلى قمة مستواه أمام بايرن ميونيخ في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا 2012 على ملعب «أليانز أرينا». لكن عددا من هؤلاء النجوم المخضرمين كانوا على وشك إنهاء مسيرتهم الكروية، وكان جيل جديد من اللاعبين الشباب يستعد لتسلم راية التألق. وقد شهدت السنوات الماضية تألق بعض اللاعبين مثل دييغو كوستا وديفيد لويز وأزبيليكويتا، لكن كان هازارد هو دائما وأبدا محور أداء الفريق ومصدر الإلهام لباقي اللاعبين.
لقد كان هازارد جزءاً أساسياً في جميع البطولات التي حصل عليها الفريق – لقبان للدوري الإنجليزي الممتاز، ولقب كأس الاتحاد الإنجليزي، ولقب كأس المحترفين الإنجليزية – باستثناء لقب الدوري الأوروبي عام 2013 عندما لم يظهر بشكل قوي في أول موسم له في إنجلترا بسبب غيابه لفترة طويلة عن الملاعب بداعي الإصابة. وعندما كان هازارد يصل لقمة مستواه، وخاصة تحت قيادة مورينيو في موسم 2014-2015 ثم تحت قيادة كونتي في موسم 2016-2017، كان الفريق يبدو غير قابل للخسارة. وقد فاز هازارد بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز من قبل رابطة اللاعبين المحترفين وبتصويت اللاعبين أنفسهم في موسم 2015، بعد أن حصل مع تشيلسي على أول لقب للدوري الإنجليزي الممتاز.
وخلال السنوات الماضية، أبهرنا النجم البلجيكي بسرعته الفائقة ومهاراته الفذة وقدرته العجيبة في التحكم في الكرة وأهدافه الرائعة التي دائما ما كانت حاسمة في نتائج الفريق. وقد وصفه فرانك لامبارد بأنه «أحد أفضل اللاعبين في تاريخ تشيلسي». وقد يكون هازارد هو أكثر اللاعبين شبها بأسطورة الفريق النجم الإيطالي جيانفرانكو زولا، الذي يعترف بأن هازارد ربما يكون قد فاقه فيما حققه مع تشيلسي.
وكان هدف هازارد في مرمى كريستال بالاس قبل أربع سنوات هو الذي ضمن لفريقه لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، كما أحرز الكثير والكثير من الأهداف التي لا تنسى. كما كان هو أيضا صاحب الهدف الذي ضمن لليستر سيتي الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم التالي، عندما سجل هدف التعادل في مرمى توتنهام هوتسبر بشكل رائع في الوقت القاتل من المباراة وحرم هاري كين ورفاقه من مواصلة منافسة ليستر سيتي على اللقب. وقال جو كول، الذي لعب مع هازارد في نادي ليل: «لقد قلت عندما انضم إلى تشيلسي بأنه سيكون أعظم لاعب في النادي على الإطلاق، وأنا مُصر على ذلك. إنه أفضل من لعبت بجواره على الإطلاق».
ونتيجة لمهاراته الرائعة وسرعته الفائقة، دائما ما كان هازارد عرضة للتدخل العنيف من قبل لاعبي الفرق المنافسة، الذين كانوا يحاولون إسقاطه بأي وسيلة ممكنة وبشكل متكرر. ولم يستغرق الأمر سوى 11 دقيقة فقط حتى تدخل لاعب ويغان، غاري كالدويل، بقوة على هازارد في أول مباراة بعد عودته من الإصابة في خريف عام 2012، من أجل إيقاف خطورته الملحوظة. لكن البلجيكي كان قد صنع بالفعل الهدفين اللذين أحرزهما تشيلسي في تلك المباراة.
وقد اعتاد النجم البلجيكي على وضع الثلج على كاحله بعد كل مباراة بسبب التدخلات العنيفة التي يتعرض لها. وتشير الإحصائيات إلى أن اللاعب البالغ من العمر 28 عاما قد حصل على 638 خطأ في الدوري الإنجليزي الممتاز - بمعدل خطأ كل نصف ساعة أو كل 26 لمسة للكرة. ومع ذلك، كان أزبيليكويتا هو اللاعب الوحيد - بعيدا عن حراس المرمى - في الدوري الإنجليزي الممتاز الذي خاض عددا من المباريات يفوق عدد المباريات التي لعبها هازارد في المسابقة خلال السنوات السبع الماضية، وهو ما يعني أن النجم البلجيكي كان عنصرا أساسيا ودائما في صفوق فريقه. ولا يزال البعض يتساءل عما إذا كان بإمكان هازارد تقديم المزيد خلال السنوات القادمة، لقد نضج ولم يعد ذلك الشاب الذي ركل ذات مرة الكرة بسبب شعوره بالإحباط أو ذلك اللاعب الذي فقد مكانه في تشكيلة تشيلسي بعد عودته متأخرا من بلجيكا بعد خطأ في تصوير جواز سفره. ومع ذلك، فقد أكد المديرون الفنيون الستة الذين لعب هازارد تحت قيادتهم أن اللاعب يمتلك الإمكانات التي تؤهله للوصول إلى مستوى النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو. وأعرب معظم هؤلاء المديرين الفنيين عن إعجابهم الشديد بالقدرات الهجومية لهازارد وتحركاته الواعية داخل المستطيل الأخضر، وإن كان بعضهم قد انتقده بسبب دوره الدفاعي عندما تتدهور النتائج.
لكن هازارد، رغم تألقه اللافت، لم يصل لهذا المستوى، وعانى من فترة من عدم الاستقرار في الأيام الأخيرة من قيادة كونتي للفريق. وكانت رغبة المديرين الفنيين في العودة للاعتماد على الأساليب والخطط التكتيكية الأكثر تحفظا عندما تتراجع نتائج الفريق تقيد قدرات هازارد وتحد منها كثيرا. وقد اعترف النجم البلجيكي هذا العام بأنه في النهاية «أحبط كل المديرين الفنيين - مورينيو وكونتي وساري – كما سأحبط المدير الفني التالي أيضا». ومن المفترض أن يكون المدير الفني القادم هو زين الدين زيدان ومع فريق جديد هو ريال مدريد.
ورغم تأكيدات صحيفة «ليكيب» الفرنسية بأن ريال مدريد تعاقد بالفعل مع هازارد، وأشارت إلى أن الاتفاق بين اللاعب الدولي البلجيكي والنادي الإسباني تم بنجاح منذ بضعة أسابيع مقابل 100 مليون يورو، فإن الإعلان الرسمي تأجل إلى ما بعد مباراة نهائي الدوري الأوروبي.
ومع تلميحات هازارد باقتراب وقت الرحيل إلا أنه أكد عزمه على تقديم كل ما لديه ليقود تشيلسي للفوز بلقب الدوري الأوروبي لتكون أفضل طريقة يودع بها فريقه الإنجليزي بعد سبع سنوات في ستامفورد بريدج.
وقال هازارد قبل أيام: «لو كانت مباراتي الأخيرة سأقدم كل ما لدي للنادي للفوز بلقب. لا أعلم بعد ماذا سيحدث ولا أفكر في ذلك. أفكر في الفوز بشيء من أجل النادي وهذه التشكيلة».
وأضاف: «قدمنا مباريات جيدة في البطولة. سنذهب إلى باكو ونحاول الفوز باللقب».
وأوضح هازارد الذي أحرز 19 هدفا هذا الموسم: «أتحمل المسؤولية عندما يجب علي فعل ذلك، الأمور لم تحسم بعد. لدينا مباراة ضد آرسنال. علينا اللعب بكفاءة والفوز باللقب».
والمشكلة الكبيرة التي ستواجه تشيلسي برحيل هازارد هو أن النادي لن يسمح له بضم بديل عقب إبقاء الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) على عقوبة منع الفريق من إبرام تعاقدات لمدة عام واحد.
وقال المهاجم لوفتوس - تشيك الذي تألق إلى جوار هازارد هذا الموسم: «أنا واثق من أن الجميع هنا ونحن كلاعبين سنرغب في استمراره ضمن صفوف الفريق وأن يظل لاعبا في تشيلسي حتى ينهي مسيرته. لكن لا أحد يعلم فيما يفكر فيه. كان رائعا على مدار السبع أو الثماني سنوات الماضية وساعدنا على الفوز بألقاب. بغض النظر عن قراره فإننا سنحترمه».
وقال البرازيلي ويليان: «هازارد أحد أفضل اللاعبين في العالم. بالنسبة لي، يحدوني الأمل أن يستمر لكنك لا تعرف ما سيحدث في عالم كرة القدم. أعتقد أن عقله هنا ويريد اللعب في تشيلسي. لكنه ربما يتحدث عن موقفه عقب نهاية الموسم».
ورغم كل الإغراءات من جانب ريال مدريد، كان هازارد دائما في كامل تركيزه مع تشيلسي، ولم يشعر الفريق الإنجليزي بالذعر بعد التصريحات التي أدلى بها نجمه البلجيكي في سان بطرسبرغ، ولا بالخوف من احتمال تمرده على الفريق في حال رفض انتقاله إلى ريال مدريد. وبعدما رحل تيبو كورتوا لريال مدريد، وبعد الحديث كثيرا عن مستقبل هازارد مع تشيلسي قبل بداية الموسم، بدأ النجم البلجيكي الموسم بكل قوة وسجل ثمانية أهداف حتى بداية شهر أكتوبر (تشرين الأول). واستقر هازارد في كوبهام مع عائلته الصغيرة، ويستمتع بحياة هادئة هناك كجزء من المجتمع، لكنه يشعر الآن بأن الوقت قد حان لخوض تجربة جديدة والدخول في تحد جديد. والشيء المؤكد هو أن الدوري الإنجليزي الممتاز سيفتقده كثيرا.


مقالات ذات صلة

تشيلسي يستعد لمقاضاة مان سيتي بسبب إنزو ماريسكا

رياضة عالمية الإيطالي إنزو ماريسكا مرشح لقيادة مان سيتي خلفاً لغوارديولا (أ.ب)

تشيلسي يستعد لمقاضاة مان سيتي بسبب إنزو ماريسكا

يستعد نادي تشيلسي لفتح مواجهة قانونية مع مانشستر سيتي على خلفية سعي الأخير للتعاقد مع المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية روبرتو دي زيربي (رويترز)

دي زيربي يدعو لاعبي توتنهام لاستغلال سخرية الجميع كدافع للبقاء بالدوري

حث روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام هوتسبير لاعبيه على استغلال سخرية المنافسين كدافع، في معركة النجاة من الهبوط بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام هوتسبير (رويترز)

دي زيربي يتمسك بالحذر: نقطة البقاء لا تأتي بسهولة في الدوري الإنجليزي

يبدو مشوار توتنهام هوتسبير نحو البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم فجأة أقل خطورة مع توجهه إلى ستامفورد بريدج لمواجهة تشيلسي، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كالوم ماكفارلين المدير الفني المؤقت لفريق تشيلسي (أ.ب)

ماكفارلين يحث لاعبيه على إثبات أنفسهم للمدرب الجديد ألونسو

قال كالوم ماكفارلين المدير الفني المؤقت لفريق تشيلسي إن اللاعبين بحاجة إلى إثبات قدراتهم للمدرب الجديد للفريق الإسباني تشابي ألونسو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تشابي ألونسو (أ.ب)

رسمياً... تشابي ألونسو مدرباً لتشيلسي حتى 2030

أعلن نادي تشيلسي الإنجليزي تعيين الإسباني تشابي ألونسو مديراً فنياً للفريق الأول لكرة القدم، بعقد يمتد لـ4 أعوام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».