هازارد يستعد للرقصة الأخيرة مع تشيلسي قبل الانضمام لريال مدريد

المباراة النهائية للدوري الأوروبي أمام آرسنال قد تكون الأخيرة للساحر البلجيكي الذي يتطلع للرحيل وهو في القمة

هازارد كان محور انتصارات وإنجازات تشيلسي على مدار سبع سنوات مع الفريق
هازارد كان محور انتصارات وإنجازات تشيلسي على مدار سبع سنوات مع الفريق
TT

هازارد يستعد للرقصة الأخيرة مع تشيلسي قبل الانضمام لريال مدريد

هازارد كان محور انتصارات وإنجازات تشيلسي على مدار سبع سنوات مع الفريق
هازارد كان محور انتصارات وإنجازات تشيلسي على مدار سبع سنوات مع الفريق

كان النجم البلجيكي إيدن هازارد يسعى دائما للرحيل عن تشيلسي وهو في القمة. وكان ذلك واضحاً للغاية حتى في أصعب الأوقات، وبالتحديد منذ ما يزيد قليلاً على ثلاث سنوات، حين قام المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي بزيارة مركز تدريب كوبهام الذي تقام عليه تدريبات تشيلسي للتعرف على النادي واللاعبين قبل توقيع العقد، حيث كان حينها لا يزال يشغل منصب المدير الفني للمنتخب الإيطالي، على أن يتسلم زمام الأمور في «ستامفورد بريدج» بعد نهاية كأس الأمم الأوروبية في ذلك الصيف، وكان يريد الحصول على بعض التأكيدات من استمرار هازارد الذي كان يمر بمرحلة صعبة للغاية في ذلك الوقت.
وكان هازارد يمر بأسوأ فترة خلال مسيرته الكروية؛ حيث صام عن التهديف في 28 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، وبالتحديد منذ الهدف الذي سجله في مرمى كريستال بالاس والذي ساهم في حصول فريقه على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في شهر مايو (أيار) من العام السابق. وعانى هازارد من إصابة في الفخذ أثرت بشكل كبير على مستواه خلال فترة الولاية الثانية للمدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو مع تشيلسي، ولم ينجح الفريق في إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. ورغم أن اللاعب لم يخف أبدا رغبته في الرحيل إلى ريال مدريد، فقد قرر الاستمرار مع تشيلسي في ذلك الموسم رغم عدم مشاركة النادي في دوري أبطال أوروبا.
وكان كونتي يدرك جيدا أنه تولى قيادة فريق يعاني بشدة، وشعر بأنه يتعين عليه إقناع هازارد بأن الأمور ستتحسن خلال الفترة المقبلة، خاصة أن الطريقة التي سيطبقها تعتمد في المقام الأول على الدور الحر الذي سيلعبه النجم البلجيكي في ظل الاعتماد على طريقة 3 - 4 – 3، وبالفعل كانت كل مخاوف كونتي من احتمال رحيل هازارد في غير محلها؛ حيث قال النجم البلجيكي بعد ثمانية أشهر من لقائه بالمدرب الإيطالي: «لقد أوضحت له أنه ليس لدي أي نية للرحيل بعد هذا الموسم السيئ. لم أكن أرغب في الرحيل بهذه الطريقة. إذا رحلت عن النادي فإنني سأرحل بعدما أقوده للحصول على بطولة. يتعين عليك أن ترحل وأنت في قمة مستواك، حتى يتذكرك الناس بهذه الطريقة». ومن المؤكد أن هازارد ما زال يؤمن بهذه النظرية حتى الآن.
وربما كان هازارد قريبا من الرحيل في صيف عام 2017 عندما توج تشيلسي بقيادة كونتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان اللاعب مصرا على الرحيل في عام 2018، وقال في تصريحات صحافية في سان بطرسبرغ حيث كان يشارك في مونديال روسيا إن الوقت قد يكون مناسباً للرحيل عن تشيلسي. وأدلى هازارد بهذه التصريحات بعقد قيادته لمنتخب بلجيكا للفوز على المنتخب الإنجليزي في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع بكأس العالم الأخيرة بروسيا. وكان هازارد قد ساعد تشيلسي على الفوز بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي، بعد أن حصل على ركلة جزاء وسددها ليقود فريقه للفوز على مانشستر يونايتد بقيادة جوزيه مورينيو.
والآن، يبدو أن جميع الأطراف تقبل الانفصال الوشيك بين هازارد وتشيلسي، بعد أن يلعب المباراة النهائية للدوري الأوروبي يوم الأربعاء في عاصمة أذربيجان، باكو، أمام آرسنال الذي دائما ما كان النجم البلجيكي يصول ويجول أمامه خلال السنوات السبع التي لعبها في إنجلترا. وبالتالي، فإن الفرصة سانحة أمام هازارد لكي يفي بوعده ويقود النادي للحصول على بطولة قبل رحيله. ولم يتوصل ريال مدريد حتى الآن لاتفاق مع تشيلسي بشأن قيمة الصفقة، لكن في ظل مواجهة تشيلسي لعقوبة من الاتحاد الدولي لكرة القدم بعدم التعاقد مع لاعبين جدد خلال فترتي انتقالات، فقد يكون من الأفضل للنادي الحصول على 100 مليون جنيه إسترليني من ريال مدريد مقابل التخلي عن خدمات هازارد، خاصة أن اللاعب سيمكنه الانتقال لأي ناد من دون مقابل الصيف المقبل.
وكان هازارد قد تألق بشكل لافت في الدوري الفرنسي الممتاز مع نادي ليل، ثم قرر الانتقال إلى تشيلسي بعد فوز النادي الإنجليزي بدوري أبطال أوروبا؛ حيث كتب اللاعب البلجيكي تغريدة على حسابه على موقع «تويتر» في الثامن والعشرين من مايو (أيار) 2012، وبالتحديد بعد تسعة أيام من فوز تشيلسي بلقب دوري الأبطال على حساب بايرن ميونيخ الألماني بركلات الترجيح، يقول فيها: «لقد وقعت لبطل دوري أبطال أوروبا». وتمت الصفقة مقابل 32 مليون جنيه إسترليني.
وقد أبرم تشيلسي في ذلك الموسم عددا من الصفقات الرائعة؛ حيث ضم كلا من غاري كاهيل من بولتون، واللاعب الصاعد آنذاك كيفين دي بروين من نادي جينك البلجيكي في فترة الانتقالات الشتوية، قبل أن يتعاقد مع هازارد وسيزار أزبيليكويتا في نهاية الموسم.
وكان تشيلسي يضم في ذلك الوقت كوكبة من ألمع النجوم - ديديه دروغبا وجون تيري وفرانك لامبارد وآشلي كول وبيتر تشيك وبرانيسلاف إيفانوفيتش - ووصل الفريق إلى قمة مستواه أمام بايرن ميونيخ في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا 2012 على ملعب «أليانز أرينا». لكن عددا من هؤلاء النجوم المخضرمين كانوا على وشك إنهاء مسيرتهم الكروية، وكان جيل جديد من اللاعبين الشباب يستعد لتسلم راية التألق. وقد شهدت السنوات الماضية تألق بعض اللاعبين مثل دييغو كوستا وديفيد لويز وأزبيليكويتا، لكن كان هازارد هو دائما وأبدا محور أداء الفريق ومصدر الإلهام لباقي اللاعبين.
لقد كان هازارد جزءاً أساسياً في جميع البطولات التي حصل عليها الفريق – لقبان للدوري الإنجليزي الممتاز، ولقب كأس الاتحاد الإنجليزي، ولقب كأس المحترفين الإنجليزية – باستثناء لقب الدوري الأوروبي عام 2013 عندما لم يظهر بشكل قوي في أول موسم له في إنجلترا بسبب غيابه لفترة طويلة عن الملاعب بداعي الإصابة. وعندما كان هازارد يصل لقمة مستواه، وخاصة تحت قيادة مورينيو في موسم 2014-2015 ثم تحت قيادة كونتي في موسم 2016-2017، كان الفريق يبدو غير قابل للخسارة. وقد فاز هازارد بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز من قبل رابطة اللاعبين المحترفين وبتصويت اللاعبين أنفسهم في موسم 2015، بعد أن حصل مع تشيلسي على أول لقب للدوري الإنجليزي الممتاز.
وخلال السنوات الماضية، أبهرنا النجم البلجيكي بسرعته الفائقة ومهاراته الفذة وقدرته العجيبة في التحكم في الكرة وأهدافه الرائعة التي دائما ما كانت حاسمة في نتائج الفريق. وقد وصفه فرانك لامبارد بأنه «أحد أفضل اللاعبين في تاريخ تشيلسي». وقد يكون هازارد هو أكثر اللاعبين شبها بأسطورة الفريق النجم الإيطالي جيانفرانكو زولا، الذي يعترف بأن هازارد ربما يكون قد فاقه فيما حققه مع تشيلسي.
وكان هدف هازارد في مرمى كريستال بالاس قبل أربع سنوات هو الذي ضمن لفريقه لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، كما أحرز الكثير والكثير من الأهداف التي لا تنسى. كما كان هو أيضا صاحب الهدف الذي ضمن لليستر سيتي الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم التالي، عندما سجل هدف التعادل في مرمى توتنهام هوتسبر بشكل رائع في الوقت القاتل من المباراة وحرم هاري كين ورفاقه من مواصلة منافسة ليستر سيتي على اللقب. وقال جو كول، الذي لعب مع هازارد في نادي ليل: «لقد قلت عندما انضم إلى تشيلسي بأنه سيكون أعظم لاعب في النادي على الإطلاق، وأنا مُصر على ذلك. إنه أفضل من لعبت بجواره على الإطلاق».
ونتيجة لمهاراته الرائعة وسرعته الفائقة، دائما ما كان هازارد عرضة للتدخل العنيف من قبل لاعبي الفرق المنافسة، الذين كانوا يحاولون إسقاطه بأي وسيلة ممكنة وبشكل متكرر. ولم يستغرق الأمر سوى 11 دقيقة فقط حتى تدخل لاعب ويغان، غاري كالدويل، بقوة على هازارد في أول مباراة بعد عودته من الإصابة في خريف عام 2012، من أجل إيقاف خطورته الملحوظة. لكن البلجيكي كان قد صنع بالفعل الهدفين اللذين أحرزهما تشيلسي في تلك المباراة.
وقد اعتاد النجم البلجيكي على وضع الثلج على كاحله بعد كل مباراة بسبب التدخلات العنيفة التي يتعرض لها. وتشير الإحصائيات إلى أن اللاعب البالغ من العمر 28 عاما قد حصل على 638 خطأ في الدوري الإنجليزي الممتاز - بمعدل خطأ كل نصف ساعة أو كل 26 لمسة للكرة. ومع ذلك، كان أزبيليكويتا هو اللاعب الوحيد - بعيدا عن حراس المرمى - في الدوري الإنجليزي الممتاز الذي خاض عددا من المباريات يفوق عدد المباريات التي لعبها هازارد في المسابقة خلال السنوات السبع الماضية، وهو ما يعني أن النجم البلجيكي كان عنصرا أساسيا ودائما في صفوق فريقه. ولا يزال البعض يتساءل عما إذا كان بإمكان هازارد تقديم المزيد خلال السنوات القادمة، لقد نضج ولم يعد ذلك الشاب الذي ركل ذات مرة الكرة بسبب شعوره بالإحباط أو ذلك اللاعب الذي فقد مكانه في تشكيلة تشيلسي بعد عودته متأخرا من بلجيكا بعد خطأ في تصوير جواز سفره. ومع ذلك، فقد أكد المديرون الفنيون الستة الذين لعب هازارد تحت قيادتهم أن اللاعب يمتلك الإمكانات التي تؤهله للوصول إلى مستوى النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو. وأعرب معظم هؤلاء المديرين الفنيين عن إعجابهم الشديد بالقدرات الهجومية لهازارد وتحركاته الواعية داخل المستطيل الأخضر، وإن كان بعضهم قد انتقده بسبب دوره الدفاعي عندما تتدهور النتائج.
لكن هازارد، رغم تألقه اللافت، لم يصل لهذا المستوى، وعانى من فترة من عدم الاستقرار في الأيام الأخيرة من قيادة كونتي للفريق. وكانت رغبة المديرين الفنيين في العودة للاعتماد على الأساليب والخطط التكتيكية الأكثر تحفظا عندما تتراجع نتائج الفريق تقيد قدرات هازارد وتحد منها كثيرا. وقد اعترف النجم البلجيكي هذا العام بأنه في النهاية «أحبط كل المديرين الفنيين - مورينيو وكونتي وساري – كما سأحبط المدير الفني التالي أيضا». ومن المفترض أن يكون المدير الفني القادم هو زين الدين زيدان ومع فريق جديد هو ريال مدريد.
ورغم تأكيدات صحيفة «ليكيب» الفرنسية بأن ريال مدريد تعاقد بالفعل مع هازارد، وأشارت إلى أن الاتفاق بين اللاعب الدولي البلجيكي والنادي الإسباني تم بنجاح منذ بضعة أسابيع مقابل 100 مليون يورو، فإن الإعلان الرسمي تأجل إلى ما بعد مباراة نهائي الدوري الأوروبي.
ومع تلميحات هازارد باقتراب وقت الرحيل إلا أنه أكد عزمه على تقديم كل ما لديه ليقود تشيلسي للفوز بلقب الدوري الأوروبي لتكون أفضل طريقة يودع بها فريقه الإنجليزي بعد سبع سنوات في ستامفورد بريدج.
وقال هازارد قبل أيام: «لو كانت مباراتي الأخيرة سأقدم كل ما لدي للنادي للفوز بلقب. لا أعلم بعد ماذا سيحدث ولا أفكر في ذلك. أفكر في الفوز بشيء من أجل النادي وهذه التشكيلة».
وأضاف: «قدمنا مباريات جيدة في البطولة. سنذهب إلى باكو ونحاول الفوز باللقب».
وأوضح هازارد الذي أحرز 19 هدفا هذا الموسم: «أتحمل المسؤولية عندما يجب علي فعل ذلك، الأمور لم تحسم بعد. لدينا مباراة ضد آرسنال. علينا اللعب بكفاءة والفوز باللقب».
والمشكلة الكبيرة التي ستواجه تشيلسي برحيل هازارد هو أن النادي لن يسمح له بضم بديل عقب إبقاء الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) على عقوبة منع الفريق من إبرام تعاقدات لمدة عام واحد.
وقال المهاجم لوفتوس - تشيك الذي تألق إلى جوار هازارد هذا الموسم: «أنا واثق من أن الجميع هنا ونحن كلاعبين سنرغب في استمراره ضمن صفوف الفريق وأن يظل لاعبا في تشيلسي حتى ينهي مسيرته. لكن لا أحد يعلم فيما يفكر فيه. كان رائعا على مدار السبع أو الثماني سنوات الماضية وساعدنا على الفوز بألقاب. بغض النظر عن قراره فإننا سنحترمه».
وقال البرازيلي ويليان: «هازارد أحد أفضل اللاعبين في العالم. بالنسبة لي، يحدوني الأمل أن يستمر لكنك لا تعرف ما سيحدث في عالم كرة القدم. أعتقد أن عقله هنا ويريد اللعب في تشيلسي. لكنه ربما يتحدث عن موقفه عقب نهاية الموسم».
ورغم كل الإغراءات من جانب ريال مدريد، كان هازارد دائما في كامل تركيزه مع تشيلسي، ولم يشعر الفريق الإنجليزي بالذعر بعد التصريحات التي أدلى بها نجمه البلجيكي في سان بطرسبرغ، ولا بالخوف من احتمال تمرده على الفريق في حال رفض انتقاله إلى ريال مدريد. وبعدما رحل تيبو كورتوا لريال مدريد، وبعد الحديث كثيرا عن مستقبل هازارد مع تشيلسي قبل بداية الموسم، بدأ النجم البلجيكي الموسم بكل قوة وسجل ثمانية أهداف حتى بداية شهر أكتوبر (تشرين الأول). واستقر هازارد في كوبهام مع عائلته الصغيرة، ويستمتع بحياة هادئة هناك كجزء من المجتمع، لكنه يشعر الآن بأن الوقت قد حان لخوض تجربة جديدة والدخول في تحد جديد. والشيء المؤكد هو أن الدوري الإنجليزي الممتاز سيفتقده كثيرا.


مقالات ذات صلة

«البريميرليغ»: ليدز يعرقل تشيلسي... ونيوكاسل يُسقط توتنهام بملعبه

رياضة عالمية تشيلسي اكتفى بالتعادل مع ليدز 2-2 (رويترز)

«البريميرليغ»: ليدز يعرقل تشيلسي... ونيوكاسل يُسقط توتنهام بملعبه

تعادل فريق تشيلسي مع ضيفه ليدز يونايتد 2-2، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير مدرب تشيلسي (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بـ«الصلابة الذهنية القصوى» لتشيلسي

أشاد ليام روزنير مدرب تشيلسي بالصلابة الذهنية للاعبيه لتحقيقهم سلسلة من الانتصارات منذ توليه المسؤولية الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية نجمة البوب الأميركية مادونا في ملعب توتنهام (أ.ب)

مادونا تحضر مواجهة توتنهام وتشيلسي في الدوري الإنجليزي للسيدات

تواجدت نجمة البوب الأميركية مادونا في ملعب توتنهام لحضور المباراة التي خسرها توتنهام أمام تشيلسي في دوري كرة القدم الإنجليزي للسيدات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية نجم الدوري الأميركي لكرة السلة يانيس أنتيتوكونمبو (أ.ب)

أنتيتوكونمبو ينضم إلى مجموعة مُلّاك «تشيلسي للسيدات»

أعلن نجم الدوري الأميركي لكرة السلة يانيس أنتيتوكونمبو انضمامه رسمياً إلى مجموعة مُلّاك فريق تشيلسي للسيدات.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية كول بالمر يحتفظ بكرة المباراة بعد تسجيله «هاتريك» في وولفرهامبتون (رويترز)

«البريميرليغ»: «هاتريك» بالمر يبقي تشيلسي خامساً

عزَّز تشيلسي موقعه في المركز الخامس بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بفوزه على مستضيّفه وولفرهامبتون 3 - 1.

«الشرق الأوسط» (وولفرهامبتون )

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.