هازارد يستعد للرقصة الأخيرة مع تشيلسي قبل الانضمام لريال مدريد

المباراة النهائية للدوري الأوروبي أمام آرسنال قد تكون الأخيرة للساحر البلجيكي الذي يتطلع للرحيل وهو في القمة

هازارد كان محور انتصارات وإنجازات تشيلسي على مدار سبع سنوات مع الفريق
هازارد كان محور انتصارات وإنجازات تشيلسي على مدار سبع سنوات مع الفريق
TT

هازارد يستعد للرقصة الأخيرة مع تشيلسي قبل الانضمام لريال مدريد

هازارد كان محور انتصارات وإنجازات تشيلسي على مدار سبع سنوات مع الفريق
هازارد كان محور انتصارات وإنجازات تشيلسي على مدار سبع سنوات مع الفريق

كان النجم البلجيكي إيدن هازارد يسعى دائما للرحيل عن تشيلسي وهو في القمة. وكان ذلك واضحاً للغاية حتى في أصعب الأوقات، وبالتحديد منذ ما يزيد قليلاً على ثلاث سنوات، حين قام المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي بزيارة مركز تدريب كوبهام الذي تقام عليه تدريبات تشيلسي للتعرف على النادي واللاعبين قبل توقيع العقد، حيث كان حينها لا يزال يشغل منصب المدير الفني للمنتخب الإيطالي، على أن يتسلم زمام الأمور في «ستامفورد بريدج» بعد نهاية كأس الأمم الأوروبية في ذلك الصيف، وكان يريد الحصول على بعض التأكيدات من استمرار هازارد الذي كان يمر بمرحلة صعبة للغاية في ذلك الوقت.
وكان هازارد يمر بأسوأ فترة خلال مسيرته الكروية؛ حيث صام عن التهديف في 28 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، وبالتحديد منذ الهدف الذي سجله في مرمى كريستال بالاس والذي ساهم في حصول فريقه على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في شهر مايو (أيار) من العام السابق. وعانى هازارد من إصابة في الفخذ أثرت بشكل كبير على مستواه خلال فترة الولاية الثانية للمدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو مع تشيلسي، ولم ينجح الفريق في إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. ورغم أن اللاعب لم يخف أبدا رغبته في الرحيل إلى ريال مدريد، فقد قرر الاستمرار مع تشيلسي في ذلك الموسم رغم عدم مشاركة النادي في دوري أبطال أوروبا.
وكان كونتي يدرك جيدا أنه تولى قيادة فريق يعاني بشدة، وشعر بأنه يتعين عليه إقناع هازارد بأن الأمور ستتحسن خلال الفترة المقبلة، خاصة أن الطريقة التي سيطبقها تعتمد في المقام الأول على الدور الحر الذي سيلعبه النجم البلجيكي في ظل الاعتماد على طريقة 3 - 4 – 3، وبالفعل كانت كل مخاوف كونتي من احتمال رحيل هازارد في غير محلها؛ حيث قال النجم البلجيكي بعد ثمانية أشهر من لقائه بالمدرب الإيطالي: «لقد أوضحت له أنه ليس لدي أي نية للرحيل بعد هذا الموسم السيئ. لم أكن أرغب في الرحيل بهذه الطريقة. إذا رحلت عن النادي فإنني سأرحل بعدما أقوده للحصول على بطولة. يتعين عليك أن ترحل وأنت في قمة مستواك، حتى يتذكرك الناس بهذه الطريقة». ومن المؤكد أن هازارد ما زال يؤمن بهذه النظرية حتى الآن.
وربما كان هازارد قريبا من الرحيل في صيف عام 2017 عندما توج تشيلسي بقيادة كونتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان اللاعب مصرا على الرحيل في عام 2018، وقال في تصريحات صحافية في سان بطرسبرغ حيث كان يشارك في مونديال روسيا إن الوقت قد يكون مناسباً للرحيل عن تشيلسي. وأدلى هازارد بهذه التصريحات بعقد قيادته لمنتخب بلجيكا للفوز على المنتخب الإنجليزي في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع بكأس العالم الأخيرة بروسيا. وكان هازارد قد ساعد تشيلسي على الفوز بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي، بعد أن حصل على ركلة جزاء وسددها ليقود فريقه للفوز على مانشستر يونايتد بقيادة جوزيه مورينيو.
والآن، يبدو أن جميع الأطراف تقبل الانفصال الوشيك بين هازارد وتشيلسي، بعد أن يلعب المباراة النهائية للدوري الأوروبي يوم الأربعاء في عاصمة أذربيجان، باكو، أمام آرسنال الذي دائما ما كان النجم البلجيكي يصول ويجول أمامه خلال السنوات السبع التي لعبها في إنجلترا. وبالتالي، فإن الفرصة سانحة أمام هازارد لكي يفي بوعده ويقود النادي للحصول على بطولة قبل رحيله. ولم يتوصل ريال مدريد حتى الآن لاتفاق مع تشيلسي بشأن قيمة الصفقة، لكن في ظل مواجهة تشيلسي لعقوبة من الاتحاد الدولي لكرة القدم بعدم التعاقد مع لاعبين جدد خلال فترتي انتقالات، فقد يكون من الأفضل للنادي الحصول على 100 مليون جنيه إسترليني من ريال مدريد مقابل التخلي عن خدمات هازارد، خاصة أن اللاعب سيمكنه الانتقال لأي ناد من دون مقابل الصيف المقبل.
وكان هازارد قد تألق بشكل لافت في الدوري الفرنسي الممتاز مع نادي ليل، ثم قرر الانتقال إلى تشيلسي بعد فوز النادي الإنجليزي بدوري أبطال أوروبا؛ حيث كتب اللاعب البلجيكي تغريدة على حسابه على موقع «تويتر» في الثامن والعشرين من مايو (أيار) 2012، وبالتحديد بعد تسعة أيام من فوز تشيلسي بلقب دوري الأبطال على حساب بايرن ميونيخ الألماني بركلات الترجيح، يقول فيها: «لقد وقعت لبطل دوري أبطال أوروبا». وتمت الصفقة مقابل 32 مليون جنيه إسترليني.
وقد أبرم تشيلسي في ذلك الموسم عددا من الصفقات الرائعة؛ حيث ضم كلا من غاري كاهيل من بولتون، واللاعب الصاعد آنذاك كيفين دي بروين من نادي جينك البلجيكي في فترة الانتقالات الشتوية، قبل أن يتعاقد مع هازارد وسيزار أزبيليكويتا في نهاية الموسم.
وكان تشيلسي يضم في ذلك الوقت كوكبة من ألمع النجوم - ديديه دروغبا وجون تيري وفرانك لامبارد وآشلي كول وبيتر تشيك وبرانيسلاف إيفانوفيتش - ووصل الفريق إلى قمة مستواه أمام بايرن ميونيخ في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا 2012 على ملعب «أليانز أرينا». لكن عددا من هؤلاء النجوم المخضرمين كانوا على وشك إنهاء مسيرتهم الكروية، وكان جيل جديد من اللاعبين الشباب يستعد لتسلم راية التألق. وقد شهدت السنوات الماضية تألق بعض اللاعبين مثل دييغو كوستا وديفيد لويز وأزبيليكويتا، لكن كان هازارد هو دائما وأبدا محور أداء الفريق ومصدر الإلهام لباقي اللاعبين.
لقد كان هازارد جزءاً أساسياً في جميع البطولات التي حصل عليها الفريق – لقبان للدوري الإنجليزي الممتاز، ولقب كأس الاتحاد الإنجليزي، ولقب كأس المحترفين الإنجليزية – باستثناء لقب الدوري الأوروبي عام 2013 عندما لم يظهر بشكل قوي في أول موسم له في إنجلترا بسبب غيابه لفترة طويلة عن الملاعب بداعي الإصابة. وعندما كان هازارد يصل لقمة مستواه، وخاصة تحت قيادة مورينيو في موسم 2014-2015 ثم تحت قيادة كونتي في موسم 2016-2017، كان الفريق يبدو غير قابل للخسارة. وقد فاز هازارد بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز من قبل رابطة اللاعبين المحترفين وبتصويت اللاعبين أنفسهم في موسم 2015، بعد أن حصل مع تشيلسي على أول لقب للدوري الإنجليزي الممتاز.
وخلال السنوات الماضية، أبهرنا النجم البلجيكي بسرعته الفائقة ومهاراته الفذة وقدرته العجيبة في التحكم في الكرة وأهدافه الرائعة التي دائما ما كانت حاسمة في نتائج الفريق. وقد وصفه فرانك لامبارد بأنه «أحد أفضل اللاعبين في تاريخ تشيلسي». وقد يكون هازارد هو أكثر اللاعبين شبها بأسطورة الفريق النجم الإيطالي جيانفرانكو زولا، الذي يعترف بأن هازارد ربما يكون قد فاقه فيما حققه مع تشيلسي.
وكان هدف هازارد في مرمى كريستال بالاس قبل أربع سنوات هو الذي ضمن لفريقه لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، كما أحرز الكثير والكثير من الأهداف التي لا تنسى. كما كان هو أيضا صاحب الهدف الذي ضمن لليستر سيتي الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم التالي، عندما سجل هدف التعادل في مرمى توتنهام هوتسبر بشكل رائع في الوقت القاتل من المباراة وحرم هاري كين ورفاقه من مواصلة منافسة ليستر سيتي على اللقب. وقال جو كول، الذي لعب مع هازارد في نادي ليل: «لقد قلت عندما انضم إلى تشيلسي بأنه سيكون أعظم لاعب في النادي على الإطلاق، وأنا مُصر على ذلك. إنه أفضل من لعبت بجواره على الإطلاق».
ونتيجة لمهاراته الرائعة وسرعته الفائقة، دائما ما كان هازارد عرضة للتدخل العنيف من قبل لاعبي الفرق المنافسة، الذين كانوا يحاولون إسقاطه بأي وسيلة ممكنة وبشكل متكرر. ولم يستغرق الأمر سوى 11 دقيقة فقط حتى تدخل لاعب ويغان، غاري كالدويل، بقوة على هازارد في أول مباراة بعد عودته من الإصابة في خريف عام 2012، من أجل إيقاف خطورته الملحوظة. لكن البلجيكي كان قد صنع بالفعل الهدفين اللذين أحرزهما تشيلسي في تلك المباراة.
وقد اعتاد النجم البلجيكي على وضع الثلج على كاحله بعد كل مباراة بسبب التدخلات العنيفة التي يتعرض لها. وتشير الإحصائيات إلى أن اللاعب البالغ من العمر 28 عاما قد حصل على 638 خطأ في الدوري الإنجليزي الممتاز - بمعدل خطأ كل نصف ساعة أو كل 26 لمسة للكرة. ومع ذلك، كان أزبيليكويتا هو اللاعب الوحيد - بعيدا عن حراس المرمى - في الدوري الإنجليزي الممتاز الذي خاض عددا من المباريات يفوق عدد المباريات التي لعبها هازارد في المسابقة خلال السنوات السبع الماضية، وهو ما يعني أن النجم البلجيكي كان عنصرا أساسيا ودائما في صفوق فريقه. ولا يزال البعض يتساءل عما إذا كان بإمكان هازارد تقديم المزيد خلال السنوات القادمة، لقد نضج ولم يعد ذلك الشاب الذي ركل ذات مرة الكرة بسبب شعوره بالإحباط أو ذلك اللاعب الذي فقد مكانه في تشكيلة تشيلسي بعد عودته متأخرا من بلجيكا بعد خطأ في تصوير جواز سفره. ومع ذلك، فقد أكد المديرون الفنيون الستة الذين لعب هازارد تحت قيادتهم أن اللاعب يمتلك الإمكانات التي تؤهله للوصول إلى مستوى النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو. وأعرب معظم هؤلاء المديرين الفنيين عن إعجابهم الشديد بالقدرات الهجومية لهازارد وتحركاته الواعية داخل المستطيل الأخضر، وإن كان بعضهم قد انتقده بسبب دوره الدفاعي عندما تتدهور النتائج.
لكن هازارد، رغم تألقه اللافت، لم يصل لهذا المستوى، وعانى من فترة من عدم الاستقرار في الأيام الأخيرة من قيادة كونتي للفريق. وكانت رغبة المديرين الفنيين في العودة للاعتماد على الأساليب والخطط التكتيكية الأكثر تحفظا عندما تتراجع نتائج الفريق تقيد قدرات هازارد وتحد منها كثيرا. وقد اعترف النجم البلجيكي هذا العام بأنه في النهاية «أحبط كل المديرين الفنيين - مورينيو وكونتي وساري – كما سأحبط المدير الفني التالي أيضا». ومن المفترض أن يكون المدير الفني القادم هو زين الدين زيدان ومع فريق جديد هو ريال مدريد.
ورغم تأكيدات صحيفة «ليكيب» الفرنسية بأن ريال مدريد تعاقد بالفعل مع هازارد، وأشارت إلى أن الاتفاق بين اللاعب الدولي البلجيكي والنادي الإسباني تم بنجاح منذ بضعة أسابيع مقابل 100 مليون يورو، فإن الإعلان الرسمي تأجل إلى ما بعد مباراة نهائي الدوري الأوروبي.
ومع تلميحات هازارد باقتراب وقت الرحيل إلا أنه أكد عزمه على تقديم كل ما لديه ليقود تشيلسي للفوز بلقب الدوري الأوروبي لتكون أفضل طريقة يودع بها فريقه الإنجليزي بعد سبع سنوات في ستامفورد بريدج.
وقال هازارد قبل أيام: «لو كانت مباراتي الأخيرة سأقدم كل ما لدي للنادي للفوز بلقب. لا أعلم بعد ماذا سيحدث ولا أفكر في ذلك. أفكر في الفوز بشيء من أجل النادي وهذه التشكيلة».
وأضاف: «قدمنا مباريات جيدة في البطولة. سنذهب إلى باكو ونحاول الفوز باللقب».
وأوضح هازارد الذي أحرز 19 هدفا هذا الموسم: «أتحمل المسؤولية عندما يجب علي فعل ذلك، الأمور لم تحسم بعد. لدينا مباراة ضد آرسنال. علينا اللعب بكفاءة والفوز باللقب».
والمشكلة الكبيرة التي ستواجه تشيلسي برحيل هازارد هو أن النادي لن يسمح له بضم بديل عقب إبقاء الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) على عقوبة منع الفريق من إبرام تعاقدات لمدة عام واحد.
وقال المهاجم لوفتوس - تشيك الذي تألق إلى جوار هازارد هذا الموسم: «أنا واثق من أن الجميع هنا ونحن كلاعبين سنرغب في استمراره ضمن صفوف الفريق وأن يظل لاعبا في تشيلسي حتى ينهي مسيرته. لكن لا أحد يعلم فيما يفكر فيه. كان رائعا على مدار السبع أو الثماني سنوات الماضية وساعدنا على الفوز بألقاب. بغض النظر عن قراره فإننا سنحترمه».
وقال البرازيلي ويليان: «هازارد أحد أفضل اللاعبين في العالم. بالنسبة لي، يحدوني الأمل أن يستمر لكنك لا تعرف ما سيحدث في عالم كرة القدم. أعتقد أن عقله هنا ويريد اللعب في تشيلسي. لكنه ربما يتحدث عن موقفه عقب نهاية الموسم».
ورغم كل الإغراءات من جانب ريال مدريد، كان هازارد دائما في كامل تركيزه مع تشيلسي، ولم يشعر الفريق الإنجليزي بالذعر بعد التصريحات التي أدلى بها نجمه البلجيكي في سان بطرسبرغ، ولا بالخوف من احتمال تمرده على الفريق في حال رفض انتقاله إلى ريال مدريد. وبعدما رحل تيبو كورتوا لريال مدريد، وبعد الحديث كثيرا عن مستقبل هازارد مع تشيلسي قبل بداية الموسم، بدأ النجم البلجيكي الموسم بكل قوة وسجل ثمانية أهداف حتى بداية شهر أكتوبر (تشرين الأول). واستقر هازارد في كوبهام مع عائلته الصغيرة، ويستمتع بحياة هادئة هناك كجزء من المجتمع، لكنه يشعر الآن بأن الوقت قد حان لخوض تجربة جديدة والدخول في تحد جديد. والشيء المؤكد هو أن الدوري الإنجليزي الممتاز سيفتقده كثيرا.


مقالات ذات صلة

إلزام ليفربول بدفع مقابل مادي لتشيلسي بسبب صفقة نغوموها

رياضة عالمية ريو نغوموها (رويترز)

إلزام ليفربول بدفع مقابل مادي لتشيلسي بسبب صفقة نغوموها

ألزمت محكمة إنجليزية نادي ليفربول بدفع ما لا يقل عن 2.8 مليون جنيه إسترليني لنادي تشيلسي، على خلفية انتقال الجناح الشاب ريو نغوموها إلى صفوف الفريق الأحمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الألماني كاي هافيرتز يتلقى تهنئة زملائه بهدف الفوز القاتل في مرمى تشيلسي (رويترز)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: آرسنال يهزم تشيلسي ويبلغ النهائي

بلغ آرسنال نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم، عقب تجديد فوزه على ضيفه تشيلسي في ديربي لندن 1-0 على ملعب الإمارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إنزو فرنانديز محتفلاً بهدف الفوز (أ.ف.ب)

تشيلسي يسقط وست هام بريمونتادا مثيرة في الديربي اللندني

حسم تشيلسي الديربي اللندني لصالحه بفوز مثير على ضيفه وست هام يونايتد بنتيجة 3-2، ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روسينيور مدرب تشيلسي (رويترز)

مدرب تشيلسي: لا أريد التعاقد مع لاعبين جدد لـ«مجرد التعاقد»

قال ليام روسينيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، إن ناديه على استعداد للتحرك لضم لاعبين جدد في الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات الشتوية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليفربول أنهى دور المجموعة بين الكبار رفقة 4 أندية إنجليزية أخرى (رويترز)

لماذا هيمنت أندية «البريميرليغ»... بينما ذهب ريال مدريد وباريس سان جيرمان إلى الملحق؟

فرض الدوري الإنجليزي الممتاز نفسه بقوة في أوروبا هذا الموسم، بعدما أنهت خمسة فرق إنجليزية مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا ضمن المراكز الثمانية الأولى.

مهند علي (الرياض)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.