البنتاغون يدرس إرسال تعزيزات إلى المنطقة ... وترمب يستبعد الحاجة اليها

بومبيو: تهديدات إيران حقيقية والخطط تستهدف التأكد من أن لدينا كل الإمكانات للرد

صورة نشرها الأسطول الأميركي الخامس من  حاملة طائرات إبراهام لينكولن و سفينة كيرسارج الهجومية الأسبوع الماضي
صورة نشرها الأسطول الأميركي الخامس من حاملة طائرات إبراهام لينكولن و سفينة كيرسارج الهجومية الأسبوع الماضي
TT

البنتاغون يدرس إرسال تعزيزات إلى المنطقة ... وترمب يستبعد الحاجة اليها

صورة نشرها الأسطول الأميركي الخامس من  حاملة طائرات إبراهام لينكولن و سفينة كيرسارج الهجومية الأسبوع الماضي
صورة نشرها الأسطول الأميركي الخامس من حاملة طائرات إبراهام لينكولن و سفينة كيرسارج الهجومية الأسبوع الماضي

وضع البنتاغون، أمس، خطة على طاولة جمعت الرئيس دونالد ترمب ومجلس الأمن القومي الأميركي، تقضي بإرسال آلاف الجنود إلى منطقة الشرق الأوسط، في ظل استمرار التوترات مع إيران بهدف تعزيز القوات الأميركية.
وقال مسؤولون في البنتاغون إنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي حول الخطة المقترحة، وما إذا كان البيت الأبيض سيوافق على إرسال جميع القوات أو جزء منها فقط، طبقاً لوكالة «أسوشيتدبرس». لكن ترمب شكك في تصريحات لاحقاً بالحاجة الى تعزيزات مع تمسكه بردع ايران.
وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز» أمس: «إن الرئيس ترمب يريد التأكد من أن لدينا جميع الموارد اللازمة للرد، في حال قررت إيران مهاجمة الأميركيين أو المصالح الأميركية، سواء الجنود أو البحارة أو الطيارين، أو جنود المارينز الذين يخدمون في المنطقة، أو الدبلوماسيين في العراق أو في أي مكان آخر».
وشدد بومبيو على أن تهديدات إيران حقيقية وموثوقة، في إشارة إلى طلب إرسال آلاف الجنود إلى المنطقة، لافتاً إلى أن «الرئيس الأميركي يتابع كل يوم الوضع الدقيق للقوات الأميركية»، وأضاف: «نقوم بتقييم المخاطر، والتأكد من أننا نحصل على المعلومات الصحيحة».
ودافع بومبيو عن فاعلية العقوبات الأميركية على إيران، بقوله إن «للعقوبات إثراً واضحاً ومقصوداً، وقد فرضنا قيوداً على قدرة إيران على تصدير الإرهاب، وتقلصت قدرتها على توسيع شبكاتها الإرهابية، وجنود (حزب الله) لم يعودوا يتلقون رواتبهم من إيران، كما كان في السابق».
وأكد بومبيو لقناة «فوكس نيوز» أن «إيران على مدي 40 عاماً، مارست تصدير الرعب، والرئيس ترمب مصمم على تغيير مسار ذلك النظام».
وتأتي الخطة بعد طلب من القيادة المركزية الأميركية للحصول على تلك التعزيزات. وتباينت الأنباء والتسريبات حول قوام القوة الأميركية، حيث أشارت تقارير إلى 5 آلاف جندي، بينما ذكرت تقارير أخرى 10 آلاف جندي.
وعن عدد الجنود الأميركيين قال وزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان: «ليس صحيحا رقم عشرة آلاف وليس خمسة آلاف، هذا ليس دقيقا. ما يمكنني قوله هو أنني على اتصال دائم مع الجنرال ماكنزي».
وتتزامن تلك التحركات والخطط مع إعلان المسؤولين الأميركيين عن اعتقادهم أن إيران ووكلاءها مسؤولة عن الهجمات الأخيرة في الخليج، ونتائج أولية للتحقيقات تشير إلى دور إيران في الهجمات ضد سفن الشحن الأربع في ميناء الفجيرة بالإمارات، وضد البنية التحتية النفطية في السعودية.
وقالت المتحدثة باسم البنتاغون، الكوماندر ريبيكا ريباريش، رداً على أسئلة من «الشرق الأوسط»، إن وزارة الدفاع لن تقوم بمناقشة خططها العسكرية والعمليات التي تقوم بها في ظل أزمة سياسية مفتوحة طويلة الأمد.
وأضافت المتحدثة أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى الحرب مع إيران، وذكرت بتصريحات وزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان «الذي قال إن ردنا كان بمثابة مقياس لإرادتنا وتصميمنا على حماية شعبنا ومصالحنا في المنطقة». كما رفضت تقييم رد الفعل الإيراني، وتصريحات قادتها الذين أكدوا أن إيران لن تفاوض في ظل الضغوط العسكرية، قائلة إن هذا الأمر يعود للإيرانيين أنفسهم.
وفي رد على رسالة إلكترونية مع هيئة الأركان الأميركية المشتركة، رفض الكولونيل باتريك رايدر الإفصاح عن تفاصيل الخطط الأميركية، مكتفياً بالقول إن هيئة الأركان بشكل عام لا تناقش العمليات العسكرية أو الخطط المستقبلية المحتملة.
وأوضحت مصادر عسكرية أنه لا يوجد تهديدات جديدة من قبل إيران استدعت توفير المزيد من الجنود والمعدات العسكرية، وأكدت أن القوات المقترحة ستكون قوات دفاعية، وأن الخطة تشمل إرسال منصات صواريخ باترويت إضافية، ومزيد من السفن والغواصات وصواريخ كروز وتوما هوك، ومزيد من العتاد العسكري لتعزيز جهود مراقبة إيران.
وكان باتريك شاناهان قد صرح، الثلاثاء، بأن تركيز البنتاغون في المرحلة الحالية هو منع إيران من سلوك سوء التقدير.
وتظهر بيانات وزارة الدفاع (منشورة نهاية مارس) أنه يوجد نحو 30 ألف جندي أميركي في مختلف دول منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا، معظمهم في أفغانستان (14 ألف جندي) والعراق (خمسة آلاف جندي) وسوريا (نحو 3 آلاف جندي) وتركيا (1600 جندي)، إضافة إلى القاعدة البحرية في البحرين، والقواعد الأميركية في عموم منطقة الخليج.
وفي شأن متصل، انتقد بومبيو في حوار مع «فوكس نيوز» سياسات إدارة أوباما السابقة في تعاملها مع إيران، وألقي عليها باللوم في زيادة قدرة إيران على توجيه التهديدات الإرهابية، وقال: «اتخذت الإدارة السابقة مساراً مختلفاً، ومنحت إيران مئات المليارات من الدولارات، بما عزز من قدرة فريق الإرهاب الإيراني الذي نشهده اليوم. الرئيس ترمب اتخذ مساراً مختلفاً تماماً، ونحن مصممون على وقف برنامجهم النووي، ووقف حصولهم على أسلحة نووية، وأيضاً منعهم من بناء برنامجهم الصاروخي، وتوجيه حملات إرهابية».
وأضاف بومبيو أن «الإيرانيين قتلوا 600 جندي أميركي، وفجروا سفارة، خلال تاريخ طويل من الإرهاب الإيراني الذي سبق جهود فرض العقوبات الأميركية عليها، والأمر لا يتعلق فقط بالعقوبات، بل بطبيعة هذا النظام الثيوقراطي في طهران، ونحن مصممون على مواجهته».
واتهم بومبيو بشكل صريح مسؤولي إدارة أوباما بمساندة إيران، وتقديم النصح لهم، مشيراً إلى تفاخر ديان فاينشتاين، عضو لجنة الاستخبارات، بعلاقتها مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، وتقديم وزير الخارجية الأسبق جون كيري النصائح للنظام الإيراني بالانتظار أربع سنوات حتى رحيل إدارة ترمب».
وقال بومبيو: «نعم، لقد كنت في ميونيخ. وهناك، رأيت ليس فقط جون كيري، وإنما أيضا وندي شرمان وأرنست مونيز، وكل العصابة التي وضعت تلك الصفقة الرهيبة؛ كانوا هناك وقابلوا القيادة الإيرانية، ولا أستطيع قول التفاصيل الدقيقة لما قالوه».
وهاجم بومبيو مدير الاستخبارات الأميركية السابق جون برينان الذي قدم الثلاثاء مع وندي شرمان إفادة للمشرعين الديمقراطيين حول إيران، في وقت متزامن مع إفادة بومبيو وشاناهان ودانفورد لأعضاء مجلس الشيوخ، وقال: «هذا هو الرجل الذي أدار وكالة الاستخبارات المركزية في الوقت الذي نما فيه هذه النظام الإرهابي».
وفي نبرة حاسمة، شدد بومبيو على أن كل أميركي عليه أن يدعم سياسة أميركا الخارجية، وخاطب مسؤولي الإدارة السابقة: «لقد حان الوقت لترك المسرح».
أما المبعوث الأميركي الخاص لملف إيران، برايان هوك، فقال لقناة «الحرة» إن التهديدات الإيرانية التي أدت إلى حالة الاستنفار التي أعلنتها الولايات المتحدة في المنطقة لم تختفِ بعد.
وقال هوك إن إسراع واشنطن لإرسال قواتها إلى الخليج «ساعد على ردع الهجمات التي كانت تخطط لها إيران»، مؤكداً أن البنتاغون سيعلن عن أي تطورات جديدة إذا حصلت، وأن واشنطن «لا تريد عملاً عسكرياً في المنطقة، ولطالما ركزت على العمل الدبلوماسي والضغوط بأنواعها المختلفة من دون العمل العسكري من أجل ردع إيران».
وأضاف هوك أن التحقيق بالهجمات التي جرت الأسبوع الماضي على ناقلات نفط وأنابيب نقل نفط في الإمارات والسعودية لا يزال جارياً من قبل الدول الثلاث المعنية، وبينها النرويج.
ونفى هوك وجود خلافات بين أعضاء الكونغرس وإدارة الرئيس ترمب. ووصف الادعاءات بأن هناك اعتراضات من بعض الأعضاء على ما تقوم به الإدارة بـ«السخيفة».
ولفت هوك إلى أن ما نقوم به هو أمر محض دفاعي، وكنا نرد بشكل دبلوماسي، متهماً إيران برفع حدة التهديدات، وقال في هذا الصدد: «أرسلنا رسالة واضحة بأن أي اعتداء علينا سيقابل برد عنيف».
وقال هوك إن ترمب «يتطلع إلى حصول صفقة بديلة مع إيران، لأن الصفقة السابقة أتت على حساب الأمن والاستقرار في المنطقة، والرئيس ينتظر الاتصال الهاتفي».


مقالات ذات صلة

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

خاص شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط) p-circle 00:40

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

كشف وزير الدفاع الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز

عبد الهادي حبتور (روما )
الاقتصاد مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وبالتحديد دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية.

مساعد الزياني (الرياض)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
الخليج سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

شدد سلطان عمان وأمير قطر على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (مسقط-الدوحة)
الاقتصاد صورة تظهر مؤشرات أسهم متراجعة (رويترز)

تراجع معظم بورصات الخليج مع إعلان ترمب فرض حصار على «هرمز»

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج، في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بعد إعلان واشنطن فرض حصار بحري على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.