الشوفان... يقلل نسبة الإصابات بأمراض القلب

يحتوي على ألياف أثبتت طبياً جدواها في خفض الكولسترول

الشوفان... يقلل نسبة الإصابات بأمراض القلب
TT

الشوفان... يقلل نسبة الإصابات بأمراض القلب

الشوفان... يقلل نسبة الإصابات بأمراض القلب

يحظى الشوفان، من بين أنواع الحبوب الأخرى، بأكبر قدر من التقدير الطبي لقيمته الغذائية وفوائده الصحية. وفي تطبيق عملي لهذا التقدير الطبي تسمح إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) باستخدام عبارة صحية على الملصقات الغذائية لعبوات الشوفان تفيد صراحة بأن تناوله ذو تأثير إيجابي في انخفاض خطر الإصابة بأمراض شرايين القلب التاجية عند استفادة الجسم من العناصر الغذائية في تلك الحبوب الكاملة للشوفان دون تقشيرها، وبخاصة ألياف «بيتا غلوكان Beta - Glucan Fiber»، وهي من نوعية الألياف القابلة للذوبان في الماء، وأن تناول تلك الحبوب مفيد أيضاً لأولئك الباحثين عن منتجات غذائية يُفيد تناولها في خفض وزن الجسم.
والشوفان Oatmeal، نوع من الحبوب الصالحة للأكل من عائلة نباتات «الفصيلة القبئيةPoaceaegrass »، وهي فصيلة نباتية تنتج حبوباً أحادية الفلقة. ومن ضمن هذه الفصيلة القمح والأرز والذرة والشعير والدخن، بالإضافة إلى الشوفان. واسم عشب الشوفان العلمي هو «Avena sativa».

أنواع من الشوفان
وتتوفر مجموعة من أنواع الشوفان الملائمة للتناول، وذلك بناءً على كيفية معالجتها الإنتاجية. وتجدر ملاحظة أنه على الرغم من أن المحتوى الغذائي بين تلك الأنواع متشابه نسبياً، فإن آثار تناولها على نسبة السكر في الدم ليست كذلك. والسبب أن تناول أنواع الشوفان الأقل معالجة، مثل حبوب الشوفان الكاملة أو التي تم تقطيعها فقط بحدّ الفولاذ، تستغرق وقتاً أطول في الطهو وفي عملية الهضم، ما يعني أن الارتفاع في نسبة السكر بالدم بعد تناولها سيكون بطيئاً، وذلك بخلاف تناول أنواع الشوفان التي تمت معالجتها ليكون طهوها سهلاً وهضمها سريعاً وسهلاً.
وهذا يعني باللغة الطبية أن «مؤشر نسبة السكر في الدم Glycemic Index» لأنواع حبوب الشوفان الطبيعية الكاملة أو التي تم فقط تقطيعها بحدّ الفولاذ، هو أقل من «مؤشر نسبة السكر في الدم» لأنواع الشوفان التي تمت معالجتها في أثناء الإعداد الإنتاجي لجعلها سهلة التناول وسهلة في الهضم. والأنواع تلك تشمل:
> حبوب الشوفان الكاملة: والتي تم تنظيفها وإزالة العوالق غير الصالحة للأكل منها. وهي حبوب تحتوي على كل من «السويداء النشوية Endosperm»، و«قشرة النخالة Bran»، و«نواة البذرة الصغيرة Germ». والنخالة هي طبقة غنية بالألياف والمواد المضادة للأكسدة والمعادن والفيتامينات. أما السويداء فهي لب الحبة الغني بالبروتينات وبكربوهيدرات نشويات السكريات المعقدة، إلا أن بها نسبة قليلة من الألياف والمعادن والفيتامينات مقارنةً بطبقة القشرة. والبذرة الصغيرة غنية بالفيتامينات والمعادن والبروتينات.
> حبوب الشوفان التي تم تقطيعها كشرائح صغيرة بحد الفولاذ «Steel - Cut Oat»، أو الشوفان الآيرلندي: وهي حبوب شوفان تم تقطيعها إلى قطعتين أو ثلاث قطع أصغر. وكلما زاد حجم القطع طالت مدة الطهي.
> الشوفان الاسكوتلندي (Scottish Oat): وهي حبوب شوفان مطحونة وجاهزة لإعداد وجبة ذات نسيج يشبه العصيدة عند الطهو.
> الشوفان قديم الطراز (Old - Fashioned Oat): وهي حبوب شوفان تم طبخها على البخار جزئياً، ثم تم تشكيلها كشرائح، ثم تم تجفيفها، لتكون جاهزة للطهو لاحقاً.
> الشوفان السريع (Quick Oat): حبوب شوفان مطبوخة على البخار لفترة أطول، ثم تم تشكيلها كشرائح أكثر قابلية لامتصاص الماء بسهولة والطهي بسرعة كبيرة.

قيمة غذائية عالية
الواقع أن الشوفان يعد غذاءً صحياً بسبب محتواه الغني بالعديد من المعادن والفيتامينات والعناصر الغذائية الأساسية. ولذا تنبع القيمة الغذائية العالية لحبوب الشوفان من خمسة مصادر رئيسة كلها مركّزة في تلك الحبوب صغيرة الحجم. وهي: أنواع المعادن والفيتامينات والمواد المضادة للأكسدة، والبروتينات، والسكريات النشوية، والدهون الصحية، والألياف النباتية.
وتشكل الكربوهيدرات نسبة 66% من وزن أي كمية منه، والألياف نسبة 15% والتي تشكل ألياف بيتا غلوكان نحو ثلثها، والدهون غير المشبعة والصحية تشكل نسبة 7%، والبروتينات نسبة 17%.
وبطهو كمية ربع كوب من حبوب الشوفان الكاملة والطبيعية، أي بوزن نحو 40 غراماً، فإن الجسم بتناولها يحصل على طاقة بمقدار 150 كالوري من غذاء منخفض في قيمة «مؤشر نسبة السكر في الدم». كما تعطي تلك الكمية من الشوفان للجسم حاجته اليومية من معدن المنغنيز بنسبة 83%، ومن معدن الموليبدنوم بنسبة 64% (وهو معدن مهم للجسم في إتمام عدد من التفاعلات الكيميائية الرئيسية للكبد والكلى والأسنان وغيره)، ومن معدن الفسفور بنسبة 30%، ومن فيتامين بي - 7 بنسبة 27% (وهو فيتامين بيوتين Biotin الذي يرتبط نقصه بتساقط الشعر وتقصف الأظافر والتهابات العين وحساسية الجلد والاكتئاب والتنميل في الأطراف والهلوسة)، ومن فيتامين بي -1 بنسبة 25% ومن معادن المنغنيز والكروميوم والزنك بنسبة 17%... كما تعطي تلك الكمية للجسم حاجته اليومية من الألياف والبروتينات بنسبة 15%.
وتأتي أهمية المحتوى العالي نسبياً للشوفان من ألياف بيتا غلوكان باعتبارها من أنواع الألياف الذائبة التي ثبت طبياً جدوى تناولها في خفض نسبة كولسترول الدم، وبالتالي قد يُسهم تناول حبوب الشوفان الكاملة في خفض احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين القلبية. وألياف بيتا غلوكان هي فئة من السكريات المعقدة، التي تتحول إلى مزيج لزج عند تفاعلها مع الماء والذوبان فيه.
كما أن الشوفان يأتي في المرتبة الثانية بعد الذرة من بين أنواع الحبوب في ارتفاع محتواه من الدهون النباتية غير المشبعة. وتبلغ كمية الدهون الصحية في الشوفان ثلاثة أضعاف تلك التي في حبوب القمح على سبيل المثال.
والشوفان هو نوع الحبوب الوحيد الذي يحتوي على بروتينات تتوفر عادةً في البقول، كما في فول الصويا وغيره. كما أن نسبة البروتينات في نواة حبوب الشوفان أيضاً هي 20%، وهي أعلى نسبة للبروتينات بالمقارنة مع محتوى البروتينات في نواة البذرة الصغيرة للحبوب الأخرى كالقمح وغيره.
ويُضيف الباحثون في شؤون التغذية الصحية بكلية الطب في جامعة هارفارد أن: «الشوفان النقي خالٍ من الغلوتين Gluten - Free، لكن المشكلة أنه تتم معالجة معظم العلامات التجارية في مصانع تنتج أيضاً القمح والشعير المحتويين على الغلوتين. كما يمكن أن يحدث تلوث متبادل إذا تمت زراعة الشوفان بالقرب من محاصيل القمح. وإذا كان هناك تلوث متزامن للغلوتين في منتج الشوفان، فمن الصعب معرفة مقداره بالضبط».
وتتيح إدارة الغذاء والدواء الاستخدام الطوعي لمصطلح «خالٍ من الغلوتين» للإشارة إلى المنتجات التي تحتوي على أقل من 20 جزءاً في المليون من الغلوتين. ولأن المصطلح طوعي، فقد يكون بعض ماركات الشوفان خالية من الغلوتين على الرغم من عدم وصفها على هذا النحو. ومع ذلك، قد يرغب أولئك الذين لديهم مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين في اختيار الشوفان المسمى على وجه التحديد بأنه «خالٍ من الغلوتين».
- استشارية في الباطنية



تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)

يُعرف التوت الأزرق على نطاق واسع بأنه من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة، لما له من دور في دعم صحة القلب والدماغ وتعزيز المناعة، غير أن دراسات غذائية حديثة تشير إلى أن هناك أطعمة أخرى شائعة قد تحتوي على مستويات أعلى من هذه المركّبات الحيوية، وتوفّر فوائد صحية متنوّعة لا تقل أهمية عنه.

ويسلّط تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الضوء على أبرز الأطعمة الغنيّة بمضادات الأكسدة التي قد تتفوّق على التوت الأزرق، مع استعراض فوائدها الصحية وأهميتها في النظام الغذائي اليومي.

الشوكولاته الداكنة

يُعدّ الكاكاو غنياً بمركّبات الفلافونولات، وهي مضادات أكسدة ترتبط بفوائد صحية عديدة. وقد تحتوي الشوكولاته الداكنة على ما يصل إلى ثلاثة أضعاف كمية الكاكاو الموجودة في الشوكولاته بالحليب.

كما تضم الشوكولاته الداكنة مركّبات مضادة للأكسدة أخرى، مثل البوليفينولات والأنثوسيانينات والبروسيانيدينات. ويساعد تناولها بانتظام على دعم صحة الدماغ، وتعزيز صحة الأمعاء، وتحسين صحة القلب، والمزاج العام.

التفاح

يحتوي التفاح على الفلافونويدات والبوليفينولات وفيتامين «سي». ويُلاحظ أن التفاح المجفف يوفّر مستويات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنة بالتفاح الطازج.

وقد تُسهم مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح في تقليل الالتهابات، وتحسين صحة الكبد، وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب، والوقاية من السكري، وحماية الخلايا من التلف.

الجوز

يحتوي الجوز، وغيره من المكسرات، على مضادات أكسدة مثل فيتامين «هـ»، والريسفيراترول، والكاتيشينات، والإيلاجيتانينات. وتساعد هذه المركبات في الحد من الإجهاد التأكسدي، ومكافحة الالتهابات، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وتشير أبحاث متخصصة إلى أن إدراج الجوز في النظام الغذائي قد يُسهم في الوقاية من بعض أنواع السرطان، بالإضافة إلى تحسين صحة الأمعاء والدماغ.

جوز البيكان

يتميّز جوز البيكان باحتوائه على نسبة أعلى من الفلافونويدات، مقارنة بأنواع أخرى من المكسرات، مثل اللوز والكاجو والجوز. كما يوفّر أكثر من ضعف كمية فيتامين «هـ» الموجودة في التوت الأزرق.

وتُسهم مضادات الأكسدة بجوز البيكان في حماية الجسم من الإجهاد التأكسدي والالتهابات التي قد تؤدي إلى أمراض مزمنة، مثل السكري وأمراض القلب.

توت الغوجي

تشير دراسات أولية إلى أن مضادات الأكسدة في توت الغوجي قد تدعم صحة العين والقلب، وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويتميّز توت الغوجي أيضاً باحتوائه على كمية من فيتامين «سي» تفوق تلك الموجودة في التوت الأزرق بأكثر من خمس مرات.

التوت الأسود

يعود اللون الداكن للتوت الأسود إلى احتوائه على الأنثوسيانينات، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية التي قد تتفوّق في بعض الحالات على تلك الموجودة في التوت الأزرق.

ويبحث العلماء في دور هذه المركبات في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بالإضافة إلى تعزيز صحة الدماغ والحماية من بعض أنواع السرطان.

بذور الشيا

تُعدّ بذور الشيا مصدراً غنياً بمضادات أكسدة قوية، مثل حمض الكلوروجينيك، وحمض الكافئيك، والكيرسيتين، والميريسيتين، والكايمبفيرول. ويُعتقد أن هذه المركبات تساعد في حماية الجسم من أضرار الجذور الحرة، ودعم صحة المناعة والكبد والقلب والجهاز الهضمي.

القهوة

تتميّز حبوب القهوة بنشاط مضاد للأكسدة يفوق ذلك الموجود في التوت الأزرق. وقد تُسهم مضادات الأكسدة في القهوة في تحسين وظائف الدماغ، وتقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب.

غير أن كمية مضادات الأكسدة تتأثر بجودة حبوب القهوة، ودرجة التحميص، ومدة التحضير؛ إذ تشير بعض الدراسات إلى أن التحميص المتوسط مع تحضير القهوة لنحو ثلاث دقائق قد يحافظ على أعلى مستويات هذه المركبات.

القرفة

تحتوي القرفة على البوليفينولات وحمض السيناميك، اللذَيْن يوفّران فوائد مضادة للالتهابات وحماية من الجذور الحرة الضارة. كما قد تُسهم العناصر الغذائية في القرفة في تحسين ضبط سكر الدم، ودعم صحة القلب، وتعزيز استجابة الجهاز المناعي.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على كميات أعلى من البوليفينولات والكاتيشينات مقارنة بالتوت الأزرق، وهي مركبات تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، وقد تكون مضادة للسرطان.

وقد تساعد هذه المركبات في تحسين صحة القلب، ودعم الهضم، وتقليل التهابات الجلد، وتعزيز صحة الفم. إلا أن إضافة الحليب إلى الشاي الأخضر قد تقلل من فوائده المضادة للأكسدة.

الرمان

يضم الرمان مركّبات قوية مضادة للأكسدة، مثل البوليفينولات، والأنثوسيانينات، والبونيكالاجينات، والإيلاجيتانينات، التي تساعد في الوقاية من تلف الخلايا.

وقد يُسهم الرمان وعصيره في تحسين وظائف الدماغ، والحماية من بعض الأمراض المزمنة، ودعم صحة الجلد والجهاز الهضمي، وتشير دراسات إلى أن تأثيره المضاد للأكسدة قد يكون أقوى من التوت الأزرق.

لماذا مضادات الأكسدة مهمة؟

تلعب مضادات الأكسدة دوراً أساسياً في تحييد الجذور الحرة التي قد تضر بالخلايا. وتُعدّ الأطعمة مثل المكسرات، والتوت، والخضراوات الورقية من أبرز مصادر هذه المركبات، ويساعد إدراجها في النظام الغذائي على دعم الصحة على المدى الطويل.


وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟
TT

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

تشهد منصات التواصل الاجتماعي تداول وصفة منزلية تقول إن شرب عصير العنب مع الفحم النشط يمكن أن يعالج نزلات المعدة. لكن وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، يؤكد خبراء التغذية والطب أن هذه الطريقة غير فعّالة، وربما تضر التعافي.

هل يمكن لعصير العنب والفحم النشط علاج النزلة المعوية؟

لا توجد أي أدلة علمية تُثبت أن عصير العنب أو الفحم النشط، أو مزيجهما، قادر على علاج فيروس المعدة أو التوقف عن أعراضه.

وتوضح اختصاصية التغذية كريستين كارلي أنه «لم تُجرَ أي أبحاث علمية لتأكيد هذا الاتجاه. غالباً ما ينبع هذا الاعتقاد من سوء فهم لكيفية عمل الفحم النشط».

ويُستخدم الفحم النشط أحياناً في الطب الطارئ، لكنه مخصص لحالات محددة جداً، مثل ربط بعض السموم قبل امتصاصها في الجسم.

أما الفيروسات المسببة لنزلة المعدة مثل نوروفيروس أو روتافيروس، فهي تنتشر داخل خلايا الجسم، ولا يمكن للفحم النشط «امتصاصها» أو القضاء عليها.

مخاطر محتملة

قد يربط الفحم النشط العناصر الغذائية أو الأدوية التي يحتاج إليها الجسم للتعافي، ما قد يعرقل العلاج ويطيل مدة المرض.

أما عصير العنب فقد يساعد في الحفاظ على الترطيب وتوفير مضادات الأكسدة، لكنه لا يعالج الفيروس مباشرة.

لماذا يظن البعض أن الوصفة تعمل؟

تُعزى شعبية هذا الاتجاه إلى خليط من الحقائق الجزئية والتخمينات:

-الفحم النشط معروف في البيئات الطبية بقدرته على «الامتصاص»، ما يعطيه سمعة كمنظف قوي لكل شيء.

-عصير العنب مرتبط دائماً بمضادات الأكسدة ودعم المناعة.

-الجمع بينهما يعطي انطباعاً بأنهما قادران على تحييد أي سبب للاضطرابات المعوية.

كما أن نزلات المعدة غالباً تتحسن تلقائياً خلال 24 إلى 72 ساعة، ما يجعل من السهل نسبة التحسن إلى الوصفة، حتى لو كان الجسم يتعافى من تلقاء نفسه.

طرق أكثر فعالية لتخفيف أعراض النزلة المعوية

بينما لا يوجد علاج سريع للالتهاب المعدي الفيروسي، يمكن تخفيف الأعراض ودعم التعافي عبر خطوات بسيطة:

التركيز على السوائل

شرب كميات صغيرة ومتكررة من الماء، أو محاليل الإماهة الفموية، أو المرق الشفاف لتعويض السوائل والأملاح المفقودة.

تناول أطعمة خفيفة

مثل التوست، والأرز، والموز، وصلصة التفاح، لتكون أسهل على المعدة.

الراحة قدر الإمكان

يحتاج جهاز المناعة إلى طاقة لمكافحة العدوى، والإرهاق قد يطيل فترة المرض.

تجنب الأطعمة والمشروبات المهيجة

مثل الأطعمة الدهنية، والكافيين، والمشروبات السكرية جداً، التي قد تزيد الإسهال والغثيان.

الحذر من المكملات

منتجات مثل الفحم النشط قد تتداخل مع الأدوية، ولا يُنصح بها إلا تحت إشراف طبي.

معرفة متى تستشير الطبيب

إذا ظهرت علامات الجفاف الشديد، والحمى المرتفعة، والدم في البراز، أو استمرار الأعراض أكثر من أربعة أيام، فيجب طلب الرعاية الطبية.


طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
TT

طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)

طوّر باحثون في جامعة سينسيناتي الأميركية نظام ذكاء اصطناعي مبتكراً يمكنه المساعدة في تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة بدقة تصل إلى 84 في المائة.

وأوضح الباحثون أن هذا النظام يوفّر تقييماً أولياً سريعاً وموثوقاً، ما يمكّن الأطباء من بدء العلاج بوتيرة أسرع، بدلاً من الانتظار لساعات أو أيام للحصول على التشخيص التقليدي. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Mental Health Research».

ويُعد تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة مهمة معقّدة، إذ يميل كثير من المرضى إلى إنكار حالتهم بسبب الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالإدمان، ما يُبطئ الكشف المبكر وتقديم العلاج المناسب. لذلك لا يُعدّ الاعتماد على الإفصاح الذاتي كافياً، وهو ما يزيد الحاجة إلى أدوات تقييم موضوعية ودقيقة تساعد على تحديد مستوى الإدمان وسلوكياته المرتبطة بالصحة النفسية والجسدية.

ويعتمد النظام الجديد على تحليل سلوكيات الإدمان الأساسية وفق المعايير السريرية في الطب النفسي، مثل فقدان السيطرة، والاعتماد الجسدي على المواد المخدرة، والاختلالات الاجتماعية. ويستطيع تحديد شدة الإدمان بدقة تصل إلى 84 في المائة، إضافة إلى تمييز نوع المادة المستخدمة، سواء كانت منشطات أو أفيونات أو القنب.

وترتكز آلية النظام على مهمة بسيطة يُقيّم خلالها المشاركون 48 صورة تتضمن محفزات عاطفية. ومن خلال تحليل هذه التفضيلات، يتمكن من بناء ملف سلوكي دقيق للأفراد المصابين باضطراب تعاطي المواد المخدرة، مع قياس الميل إلى المخاطرة، ومستوى تحمّل الخسائر، وأنماط السلوك العامة.

وتُعد الدراسة من أوائل الأبحاث التي توظّف إطار الحساب الإدراكي مع الذكاء الاصطناعي لتحليل كيفية استخدام الحكم البشري في التنبؤ بسلوكيات الإدمان، وتحديد نوع المادة المستخدمة وشدة الإدمان.

وشارك في الدراسة 3476 مشاركاً تراوحت أعمارهم بين 18 و70 عاماً، وأجابوا عن استبيانات استخدمها النظام للتنبؤ بسلوكياتهم. كما قيّموا مدى إعجابهم أو عدم إعجابهم بالصور العاطفية، لتوفير بيانات تدعم تحليل سمات الحكم البشري والسلوكيات الاقتصادية والسلوكية.

وأظهرت التحليلات أن الأفراد ذوي شدة الإدمان الأعلى كانوا أكثر ميلاً للمخاطرة، وأقل مرونة تجاه الخسائر، وأكثر اندفاعاً في سلوكهم، وأقل تنوعاً في تفضيلاتهم، ما ساعد في تكوين ملف سلوكي دقيق لكل مشارك.

وقال الدكتور هانز بريتر، الباحث الرئيسي للدراسة في جامعة سينسيناتي: «هذا نوع جديد من الذكاء الاصطناعي يمكنه التنبؤ بالأمراض العقلية والحالات المصاحبة لها، مثل الإدمان».

وأضاف عبر موقع الجامعة: «تُمثِّل هذه الأداة خطوة أولى منخفضة التكلفة للتقييم والفحص السريع، ويمكن لأي شخص إجراء الاختبار عبر الهاتف أو الكمبيوتر. وهي قابلة للتوسع ومقاومة للتلاعب».

وأشار الباحثون إلى أن هذه المنهجية قد تُستخدم مستقبلاً لتقييم نطاق أوسع من أنماط الإدمان، بما في ذلك الإدمان السلوكي مثل الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أو الألعاب، أو الطعام.