الشوفان... يقلل نسبة الإصابات بأمراض القلب

يحتوي على ألياف أثبتت طبياً جدواها في خفض الكولسترول

الشوفان... يقلل نسبة الإصابات بأمراض القلب
TT

الشوفان... يقلل نسبة الإصابات بأمراض القلب

الشوفان... يقلل نسبة الإصابات بأمراض القلب

يحظى الشوفان، من بين أنواع الحبوب الأخرى، بأكبر قدر من التقدير الطبي لقيمته الغذائية وفوائده الصحية. وفي تطبيق عملي لهذا التقدير الطبي تسمح إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) باستخدام عبارة صحية على الملصقات الغذائية لعبوات الشوفان تفيد صراحة بأن تناوله ذو تأثير إيجابي في انخفاض خطر الإصابة بأمراض شرايين القلب التاجية عند استفادة الجسم من العناصر الغذائية في تلك الحبوب الكاملة للشوفان دون تقشيرها، وبخاصة ألياف «بيتا غلوكان Beta - Glucan Fiber»، وهي من نوعية الألياف القابلة للذوبان في الماء، وأن تناول تلك الحبوب مفيد أيضاً لأولئك الباحثين عن منتجات غذائية يُفيد تناولها في خفض وزن الجسم.
والشوفان Oatmeal، نوع من الحبوب الصالحة للأكل من عائلة نباتات «الفصيلة القبئيةPoaceaegrass »، وهي فصيلة نباتية تنتج حبوباً أحادية الفلقة. ومن ضمن هذه الفصيلة القمح والأرز والذرة والشعير والدخن، بالإضافة إلى الشوفان. واسم عشب الشوفان العلمي هو «Avena sativa».

أنواع من الشوفان
وتتوفر مجموعة من أنواع الشوفان الملائمة للتناول، وذلك بناءً على كيفية معالجتها الإنتاجية. وتجدر ملاحظة أنه على الرغم من أن المحتوى الغذائي بين تلك الأنواع متشابه نسبياً، فإن آثار تناولها على نسبة السكر في الدم ليست كذلك. والسبب أن تناول أنواع الشوفان الأقل معالجة، مثل حبوب الشوفان الكاملة أو التي تم تقطيعها فقط بحدّ الفولاذ، تستغرق وقتاً أطول في الطهو وفي عملية الهضم، ما يعني أن الارتفاع في نسبة السكر بالدم بعد تناولها سيكون بطيئاً، وذلك بخلاف تناول أنواع الشوفان التي تمت معالجتها ليكون طهوها سهلاً وهضمها سريعاً وسهلاً.
وهذا يعني باللغة الطبية أن «مؤشر نسبة السكر في الدم Glycemic Index» لأنواع حبوب الشوفان الطبيعية الكاملة أو التي تم فقط تقطيعها بحدّ الفولاذ، هو أقل من «مؤشر نسبة السكر في الدم» لأنواع الشوفان التي تمت معالجتها في أثناء الإعداد الإنتاجي لجعلها سهلة التناول وسهلة في الهضم. والأنواع تلك تشمل:
> حبوب الشوفان الكاملة: والتي تم تنظيفها وإزالة العوالق غير الصالحة للأكل منها. وهي حبوب تحتوي على كل من «السويداء النشوية Endosperm»، و«قشرة النخالة Bran»، و«نواة البذرة الصغيرة Germ». والنخالة هي طبقة غنية بالألياف والمواد المضادة للأكسدة والمعادن والفيتامينات. أما السويداء فهي لب الحبة الغني بالبروتينات وبكربوهيدرات نشويات السكريات المعقدة، إلا أن بها نسبة قليلة من الألياف والمعادن والفيتامينات مقارنةً بطبقة القشرة. والبذرة الصغيرة غنية بالفيتامينات والمعادن والبروتينات.
> حبوب الشوفان التي تم تقطيعها كشرائح صغيرة بحد الفولاذ «Steel - Cut Oat»، أو الشوفان الآيرلندي: وهي حبوب شوفان تم تقطيعها إلى قطعتين أو ثلاث قطع أصغر. وكلما زاد حجم القطع طالت مدة الطهي.
> الشوفان الاسكوتلندي (Scottish Oat): وهي حبوب شوفان مطحونة وجاهزة لإعداد وجبة ذات نسيج يشبه العصيدة عند الطهو.
> الشوفان قديم الطراز (Old - Fashioned Oat): وهي حبوب شوفان تم طبخها على البخار جزئياً، ثم تم تشكيلها كشرائح، ثم تم تجفيفها، لتكون جاهزة للطهو لاحقاً.
> الشوفان السريع (Quick Oat): حبوب شوفان مطبوخة على البخار لفترة أطول، ثم تم تشكيلها كشرائح أكثر قابلية لامتصاص الماء بسهولة والطهي بسرعة كبيرة.

قيمة غذائية عالية
الواقع أن الشوفان يعد غذاءً صحياً بسبب محتواه الغني بالعديد من المعادن والفيتامينات والعناصر الغذائية الأساسية. ولذا تنبع القيمة الغذائية العالية لحبوب الشوفان من خمسة مصادر رئيسة كلها مركّزة في تلك الحبوب صغيرة الحجم. وهي: أنواع المعادن والفيتامينات والمواد المضادة للأكسدة، والبروتينات، والسكريات النشوية، والدهون الصحية، والألياف النباتية.
وتشكل الكربوهيدرات نسبة 66% من وزن أي كمية منه، والألياف نسبة 15% والتي تشكل ألياف بيتا غلوكان نحو ثلثها، والدهون غير المشبعة والصحية تشكل نسبة 7%، والبروتينات نسبة 17%.
وبطهو كمية ربع كوب من حبوب الشوفان الكاملة والطبيعية، أي بوزن نحو 40 غراماً، فإن الجسم بتناولها يحصل على طاقة بمقدار 150 كالوري من غذاء منخفض في قيمة «مؤشر نسبة السكر في الدم». كما تعطي تلك الكمية من الشوفان للجسم حاجته اليومية من معدن المنغنيز بنسبة 83%، ومن معدن الموليبدنوم بنسبة 64% (وهو معدن مهم للجسم في إتمام عدد من التفاعلات الكيميائية الرئيسية للكبد والكلى والأسنان وغيره)، ومن معدن الفسفور بنسبة 30%، ومن فيتامين بي - 7 بنسبة 27% (وهو فيتامين بيوتين Biotin الذي يرتبط نقصه بتساقط الشعر وتقصف الأظافر والتهابات العين وحساسية الجلد والاكتئاب والتنميل في الأطراف والهلوسة)، ومن فيتامين بي -1 بنسبة 25% ومن معادن المنغنيز والكروميوم والزنك بنسبة 17%... كما تعطي تلك الكمية للجسم حاجته اليومية من الألياف والبروتينات بنسبة 15%.
وتأتي أهمية المحتوى العالي نسبياً للشوفان من ألياف بيتا غلوكان باعتبارها من أنواع الألياف الذائبة التي ثبت طبياً جدوى تناولها في خفض نسبة كولسترول الدم، وبالتالي قد يُسهم تناول حبوب الشوفان الكاملة في خفض احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين القلبية. وألياف بيتا غلوكان هي فئة من السكريات المعقدة، التي تتحول إلى مزيج لزج عند تفاعلها مع الماء والذوبان فيه.
كما أن الشوفان يأتي في المرتبة الثانية بعد الذرة من بين أنواع الحبوب في ارتفاع محتواه من الدهون النباتية غير المشبعة. وتبلغ كمية الدهون الصحية في الشوفان ثلاثة أضعاف تلك التي في حبوب القمح على سبيل المثال.
والشوفان هو نوع الحبوب الوحيد الذي يحتوي على بروتينات تتوفر عادةً في البقول، كما في فول الصويا وغيره. كما أن نسبة البروتينات في نواة حبوب الشوفان أيضاً هي 20%، وهي أعلى نسبة للبروتينات بالمقارنة مع محتوى البروتينات في نواة البذرة الصغيرة للحبوب الأخرى كالقمح وغيره.
ويُضيف الباحثون في شؤون التغذية الصحية بكلية الطب في جامعة هارفارد أن: «الشوفان النقي خالٍ من الغلوتين Gluten - Free، لكن المشكلة أنه تتم معالجة معظم العلامات التجارية في مصانع تنتج أيضاً القمح والشعير المحتويين على الغلوتين. كما يمكن أن يحدث تلوث متبادل إذا تمت زراعة الشوفان بالقرب من محاصيل القمح. وإذا كان هناك تلوث متزامن للغلوتين في منتج الشوفان، فمن الصعب معرفة مقداره بالضبط».
وتتيح إدارة الغذاء والدواء الاستخدام الطوعي لمصطلح «خالٍ من الغلوتين» للإشارة إلى المنتجات التي تحتوي على أقل من 20 جزءاً في المليون من الغلوتين. ولأن المصطلح طوعي، فقد يكون بعض ماركات الشوفان خالية من الغلوتين على الرغم من عدم وصفها على هذا النحو. ومع ذلك، قد يرغب أولئك الذين لديهم مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين في اختيار الشوفان المسمى على وجه التحديد بأنه «خالٍ من الغلوتين».
- استشارية في الباطنية



ملابس ذكية لقياس انتفاخات البطن

فريق هول يستعرض مميزات نموذج الملابس الذكية (جامعة ميريلاند)
فريق هول يستعرض مميزات نموذج الملابس الذكية (جامعة ميريلاند)
TT

ملابس ذكية لقياس انتفاخات البطن

فريق هول يستعرض مميزات نموذج الملابس الذكية (جامعة ميريلاند)
فريق هول يستعرض مميزات نموذج الملابس الذكية (جامعة ميريلاند)

ابتكر فريق من علماء جامعة ميريلاند الأميركية «ملابس داخلية ذكية»، تعدّ بمنزلة أول جهاز قابل للارتداء لقياس مستويات انتفاخ البطن لدى الإنسان.

ووفق الباحثين، يُساعد هذا الجهاز العلماء على إعادة النظر في الافتراضات السائدة منذ زمن طويل حول عدد مرات إطلاق الريح لدى الإنسان. كما يفتح آفاقاً جديدة لقياس استقلاب الميكروبات المعوية في الحياة اليومية.

ووفق دراستهم المنشورة في دورية «بيوسينسورز أند بيوإلكترونيكس: إكس»، عانى الأطباء لعقود في مساعدة المرضى الذين يعانون من مشاكل الغازات المعوية. وكما كتب إخصائي أمراض الجهاز الهضمي مايكل ليفيت: «يكاد يكون من المستحيل على الطبيب توثيق وجود غازات زائدة بشكل موضوعي باستخدام الاختبارات المتاحة حالياً».

لمعالجة هذا التحدي، طوّر باحثون بقيادة برانتلي هول، الأستاذ المساعد في قسم بيولوجيا الخلية وعلم الوراثة الجزيئية بجامعة ميريلاند، ملابس داخلية ذكية، عبارة عن جهاز صغير يُرتدى على أي ملابس داخلية، ويستخدم مستشعرات كهروكيميائية لتتبع إنتاج الغازات المعوية على مدار الساعة.

ووجد فريق الدراسة أن البالغين الأصحاء يُنتجون الغازات بمعدل 32 مرة يومياً، أي ما يقارب ضعف العدد المُبلغ عنه عادةً في الأدبيات الطبية، وهو 14 (±6) مرة يومياً.

فلماذا كانت التقديرات السابقة أقل بكثير؟ اعتمدت الأبحاث السابقة على الإبلاغ الذاتي أو على تقنيات بسيطة، ما يُؤدي إلى فقدان بعض البيانات عن ضعف الذاكرة، وبخاصة مع استحالة تسجيل الغازات أثناء النوم.

من ناحية أخرى، تختلف حساسية الأمعاء اختلافاً كبيراً، فقد يُنتج شخصان كميات متقاربة من الغازات، لكنهما يشعران بها بشكل مختلف تماماً. قال هول، المؤلف الرئيسي للدراسة، في بيان، الثلاثاء: «يُتيح لنا القياس الموضوعي فرصةً لتعزيز الدقة العلمية في مجالٍ كان من الصعب دراسته».

وتتكون غازات البطن في معظم الناس بشكل أساسي من غازات الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون والنيتروجين. وتحتوي غازات بعض الأفراد أيضاً على غاز الميثان. ولأن الهيدروجين يُنتَج حصرياً بواسطة ميكروبات الأمعاء، فإن التتبع المستمر له يُوفر قراءةً مباشرةً لوقت وكيفية نشاط ميكروبيوم الأمعاء في تخمير المواد الغذائية.

وأوضح هول: «تخيل الأمر كجهاز مراقبة مستمر للغلوكوز، ولكن في حالتنا هنا سيكون لغازات الأمعاء»، مشيراً إلى أن الجهاز نجح في رصد زيادة إنتاج الهيدروجين بعد تناول الإينولين، وهو ألياف حيوية، بحساسية بلغت 94.7 في المائة.

أطلس الغازات البشرية

وتوجد نطاقات طبيعية لسكر الدم والكوليسترول والعديد من المؤشرات الفسيولوجية الأخرى. ولكن بالنسبة لغازات البطن، لا يوجد خط أساس مماثل.

وأوضح هول: «لا نعرف في الواقع كيف يبدو إنتاج الغازات بشكل طبيعي». من دون هذه القاعدة الأساسية، يصعب تحديد متى يكون إنتاج الغازات لدى شخص ما مفرطاً حقاً، ما يتطلب التدخل.

لسدّ هذه الفجوة، يُطلق مختبر هول مشروع «أطلس الغازات البشرية». سيستخدم المشروع الملابس الداخلية الذكية لقياس أنماط الغازات بموضوعية، ليلاً ونهاراً، لدى مئات المشاركين، وربط هذه الأنماط بالنظام الغذائي وتكوين الميكروبيوم. ومن المنتظر أن تساعد نتائج «أطلس الغازات البشرية» في تحديد النطاق الطبيعي للغازات لدى الأشخاص في الولايات المتحدة الذين تزيد أعمارهم عن 18 عاماً.

وقال هول: «لقد تعلمنا كثيراً عن أنواع الميكروبات التي تعيش في الأمعاء، ولكننا لم نتعلم كثيراً عن وظائفها الفعلية في أي لحظة معينة». وأضاف: «سيضع المشروع الجديد معايير موضوعية لتخمر ميكروبات الأمعاء، وهو أساس ضروري لتقييم كيفية تأثير التدخلات الغذائية أو البروبيوتيك أو البريبيوتيك على نشاط الميكروبيوم».

اقرأ أيضاً


تعطيك نفس الانتعاش... 4 بدائل صحية للمشروبات الغازية

شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)
شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)
TT

تعطيك نفس الانتعاش... 4 بدائل صحية للمشروبات الغازية

شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)
شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)

قد يكون مذاق المشروبات الغازية جيداً أو محبباً لدى البعض، لكنها غالباً ما تحتوي على كمية من السكر المضاف تفوق ما يحتاجه الجسم.

ويساعد تقليل استهلاك المشروبات الغازية، أو الإقلاع عنها تماماً، في دعم صحة القلب والتمثيل الغذائي، مما يجعل استبدال مشروبات صحية بها خطوةً جديرة بالاهتمام، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما البدائل الصحية للمشروبات الغازية؟

المياه الفوارة

ينبغي أن يتكون استهلاكك اليومي من السوائل بشكل أساسي من الماء، وفقاً لخبراء التغذية.

ويُعد الماء الفوار، وهو ماء عادي مُضاف إليه غاز ثاني أكسيد الكربون، خياراً مناسباً لتحقيق الأهداف المتعلقة بترطيب الجسم، مع توفيره لنكهة المشروبات الغازية المنعشة.

وإذا كنت من محبي المشروبات الغازية، فقد يغريك اختيار الماء الفوار بالنكهات. مع ذلك، يُنصح باختيار النوع العادي أو إضافة شرائح من الفاكهة أو الخضراوات الطازجة أو الأعشاب لتعزيز النكهة، دون إضافة أي سكريات أو مكونات أخرى.

شاي الكومبوتشا

يُصنع الكومبوتشا بإضافة البكتيريا والخميرة إلى الشاي الأخضر أو ​​الأسود المُحلى، قبل تركه ليتخمر في درجة حرارة الغرفة. والنتيجة مشروب غني بالبروبيوتيك (البكتيريا النافعة) حامض وذو نكهة فوارة خفيفة.

ويُمكن اعتبار الكومبوتشا بديلاً صحياً للمشروبات الغازية، لما يحتويه من عناصر غذائية مفيدة. حيث ثبت أن البروبيوتيك تدعم صحة الجهاز الهضمي.

إضافةً إلى ذلك، يحتوي شاي الكومبوتشا على مضادات الأكسدة التي تعزز المناعة، وتحسن حساسية الإنسولين وتساعد على منع ارتفاع مستويات السكر في الدم، ما يُفيد مرضى السكري.

ماء جوز الهند

يُصنع ماء جوز الهند من ثمرة جوز الهند، وهو معروف بقدرته على ترطيب الجسم بفضل محتواه الغني بالإلكتروليتات (معادن وأملاح حيوية)، بما في ذلك الصوديوم والبوتاسيوم والمغنسيوم.

قد يكون مذاقه الحلو قليلاً بنكهة جوز الهند أكثر جاذبية لحاسة التذوق من الماء العادي، مما يجعله بديلاً صحياً للمشروبات الغازية. لكن، احرص على اختيار النوع غير المُحلى (الخالي من السكر المُضاف) للاستفادة من فوائده الصحية.

الشاي غير المُحلى

يُعدّ الشاي، ما دام غير مُحلى، بديلاً ممتازاً للمشروبات الغازية العادية. فالشاي الأخضر والأسود غنيان بمضادات الأكسدة، والتي تشير الأدلة إلى ارتباطها بفوائد صحية مثل انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم.

علاوة على ذلك، يحتوي كل نوع من هذه الأنواع من الشاي على الكافيين، الذي قد يكون مفيداً عند التكيف مع الإقلاع عن تناول المشروبات الغازية الغنية بالكافيين.


هل يساعد زيت السمك في علاج جفاف العين؟

مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين (بيكسلز)
مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين (بيكسلز)
TT

هل يساعد زيت السمك في علاج جفاف العين؟

مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين (بيكسلز)
مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين (بيكسلز)

يساعد زيت السمك في تخفيف جفاف العين عن طريق زيادة إفراز الدموع وتقليل الالتهاب، بفضل محتواه الغني بأحماض أوميغا-3 الدهنية، وخاصة حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA). تُعد هذه الأحماض الدهنية الأساسية ضرورية لصحة العين، وعادةً ما تكون آثارها الجانبية قليلة.

أظهرت التجارب السريرية نتائج متباينة حول فاعلية زيت السمك في علاج جفاف العين؛ فبينما أظهرت بعض الدراسات تحسناً في الأعراض وترطيب العين وتقليل الالتهاب، لم تُظهر دراسات أخرى فائدة واضحة. كما تختلف فاعلية زيت السمك من شخص لآخر، وقد لا تكون النتائج ملحوظة دائماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الفوائد المحتملة لمحاربة جفاف العين

تحتوي أحماض أوميغا-3 الدهنية في زيت السمك، وخاصة EPA وDHA، على خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، ما يجعلها مفيدة بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من جفاف العين. وتشير الأبحاث إلى أن هذه الأحماض قد تسهم في:

تقليل التهاب العين

تساعد أحماض أوميغا-3 على تخفيف التهاب العين عن طريق تعزيز إنتاج الريسولفينات (resolvins) التي تُهدئ العين وتُقلل التهيج لدى الأشخاص المصابين بجفاف العين. رغم تأكيد معظم الدراسات على هذه الفائدة، لكن بعض الدراسات أظهرت نتائج متباينة بشأن قوة التأثير.

مكافحة الإجهاد التأكسدي

تحارب خصائص DHA المضادة للأكسدة الضرر الناتج عن الجذور الحرة، وهي جزيئات تسبب الالتهابات وقد تفاقم أعراض جفاف العين. ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن الدور الوقائي لـ DHA في صحة العين مدعوم جيداً.

تحسين إنتاج الدموع

تشير العديد من الدراسات إلى أن أحماض أوميغا-3 تساعد على زيادة كمية الدموع وجودتها، ما يحافظ على ترطيب العين بشكل أفضل. ومع ذلك، لا يزال الباحثون يعملون على تحديد الجرعة والمدة المثلى للحصول على أفضل النتائج.

تعزيز استقرار الدموع

تحسن أحماض أوميغا-3 وظيفة غدد ميبوميوس، التي تنتج الزيوت التي تمنع جفاف الدموع بسرعة. وهذا يؤدي إلى دموع أكثر استقراراً ولمدة أطول. تظهر الدراسات عموماً نتائج إيجابية، مع اختلاف مستوى التحسن بين الأشخاص.

تخفيف أعراض جفاف العين

أظهر تحليل تلوي لعدة دراسات أن مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين. النتائج الإجمالية قوية، رغم أن بعض الأبحاث تشير إلى أن أحماض أوميغا-3 قد لا تكون فعالة لدى الجميع.

دعم صحة العين على المدى الطويل

تُعد أحماض أوميغا-3، وخاصة DHA، مهمة لصحة الشبكية، وقد تساعد في الوقاية من أمراض العيون مثل التنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD). وتشير الأبحاث إلى أن أحماض أوميغا-3 قد تُبطئ تطور التنكس البقعي، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات.

كيفية اختيار مكمل زيت السمك

تُعد مكملات زيت السمك شائعة لدعم الصحة العامة والعين، لكن جودتها تختلف، لذا من المهم اتخاذ قرار مدروس عند الشراء.

عند اختيار مكمل زيت السمك، ضع في اعتبارك ما يلي:

نوع أحماض أوميغا-3: تأكد أن المكمل يحتوي على EPA وDHA، وهما النوعان الأكثر فائدة لصحة العين.

الجرعة: تتراوح الجرعة اليومية الموصى بها لمعظم البالغين بين 250 و500 ملغ من EPA وDHA. اقرأ الملصق للتأكد من أن كل حصة توفر هذه الكمية.

النقاء والنضارة: اختر منتجات تلبي معايير النقاء مثل ختم GOED لضمان خلو المكمل من الملوثات. تحقق من تاريخ انتهاء الصلاحية، واحفظ المنتج في الثلاجة بعد الفتح للحفاظ على جودته.

الامتصاص: يمتص الجسم زيت السمك الطبيعي عادةً أفضل من المنتج المصنع؛ كلما كان أقل تكريراً، كان ذلك أفضل.

الاستدامة: ابحث عن منتجات من مصادر مستدامة ومعتمدة لتجنب الإضرار بالموارد البحرية.

تتوفر مكملات زيت السمك على شكل كبسولات أو سوائل في متاجر الأغذية الصحية، ومحلات البقالة، وبعض الصيدليات. اقرأ الملصق دائماً لضمان اختيار منتج عالي الجودة يناسب احتياجاتك.

المصادر الغذائية لأحماض أوميغا-3

إذا كنت تفضل الحصول على أحماض أوميغا-3 من الطعام بدل المكملات، فإليك أبرز المصادر:

الأسماك الدهنية: السلمون، الماكريل، السردين، التونة، الرنجة

المكسرات والبذور: الجوز، بذور الشيا، بذور الكتان وزيت بذور الكتان، بذور القنب

الزيوت النباتية: زيت فول الصويا، زيت الكانولا