العلاقة بين ريـال مدريد وغاريث بيل وصلت إلى طريق مسدود

النادي يسعى للتخلص منه واللاعب مصرّ على عدم الرحيل في هدوء

بيل وزيدان وعلاقة بلغت حداً بالغاً من السوء  -  بيل سيلعب غولف اذا لم تحل مشكلته مع الريـال (غيتي)
بيل وزيدان وعلاقة بلغت حداً بالغاً من السوء - بيل سيلعب غولف اذا لم تحل مشكلته مع الريـال (غيتي)
TT

العلاقة بين ريـال مدريد وغاريث بيل وصلت إلى طريق مسدود

بيل وزيدان وعلاقة بلغت حداً بالغاً من السوء  -  بيل سيلعب غولف اذا لم تحل مشكلته مع الريـال (غيتي)
بيل وزيدان وعلاقة بلغت حداً بالغاً من السوء - بيل سيلعب غولف اذا لم تحل مشكلته مع الريـال (غيتي)

لم يتفوه غاريث بيل حتى بكلمة وداع، ذلك مع افتراض أنه سيرحل، لكن الحقيقة أنه ليس هناك ما يضمن أن الويلزي سيرحل عن ريـال مدريد. وجاءت الرسالة من جانب ريـال مدريد واضحة وضوح الشمس، وذلك حتى اليوم الأخير من الموسم عندما ترك المدرب زين الدين زيدان اللاعب الويلزي على مقعد البدلاء. ومع ذلك، فإن هذا لا يعني بالضرورة أن اللاعب في طريقه إلى الرحيل عن النادي. ولا يعني كذلك أنه سيقبل بأي عروض، وحتى الآن لم يتلق عروضاً من الأساس. بدلاً عن ذلك، ثمة موقف متأزم ومرير بصورة متزايدة بين الرجلين ولا يبدو من السهل حله.
الشهر القادم، يكمل بيل عامه الـ30 وقليل من الأندية من سيتمكن من سداد قيمة انتقاله، أو راتبه السنوي الخالص وقيمته 18 مليون يورو، بل والقليل من الأندية يرغب في ضمه من الأساس. ومن دون ذلك، لا يبدو أمامه مخرج من المأزق الحالي. من ناحيته، قال زيدان، الأحد، بعد هزيمة ريـال مدريد أمام ريـال بيتيس بنتيجة 2 - 0 في آخر مباراة للفريق في بطولة الدوري: «لا أعلم ماذا سيحدث، بكل صراحة». وعلى ما يبدو، كان زيدان بالفعل يقول الحقيقة. أما ما يعرفه على وجه اليقين فهو ما يرغب في حدوثه، وهو ما يعلمه الجميع أيضاً، فلم تكن هناك محاولات تذكر لإخفاء هذا الأمر. لقد تحطمت العلاقات بين زيدان وبيل منذ فترة طويلة، منذ الفترة السابقة التي تولى خلالها زيدان تدريب الفريق، وخلال اجتماع مقتضب وصريح أخطر المدرب بيل بأنه لا يرغب في استمراره في ريـال مدريد.
في الواقع أخبر زيدان الجميع بهذا الأمر. عندما استثنى زيدان بيل خارج تشكيل الفريق خلال مواجهة ريـال سوسيداد منذ أسبوع، سئل بعد المباراة إذا كان هذا التصرف يحمل رسالة معينة، وأجاب: «ما فعلته خلال عطلة نهاية الأسبوع واضح تماماً». وفي الأسبوع الذي سبقه، لم يقع الاختيار على بيل في تشكيلة الفريق أمام فيا ريـال. وفي عطلة هذا الأسبوع، جرى إدراجه في التشكيلة، لكن كان هناك عدد ضئيل للغاية من اللاعبين للمشاركة، ومع هذا لم يغادر مقعد البدلاء ولو لمجرد الإحماء. وإذا رحل عن الفريق، مثلما يأمل زيدان، فإنه سيكون بذلك قد حرم من المشاركة لمرة واحدة أخيرة. ومع انطلاق صافرة نهاية المباراة، توجه إلى النفق المؤدي لغرف تبديل الملابس دون أن ينطق بكلمة.
وإذا كانت هذه هي النهاية، فإنها بالتأكيد نهاية حزينة لمسيرة بيل في إسبانيا والتي فاز خلالها اللاعب ببطولة دوري أبطال أوروبا أربع مرات وبطولة الدوري مرة واحدة، وسجل أكثر من 100 هدف. وقد أحرز هدف الفوز في النهائي مرتين ببطولة دوري أبطال أوروبا، وسجل ركلة ترجيح في مباراة نهائي ثالثة. في كييف العام الماضي، وبعد شهور من استثنائه من التشكيل، شارك بيل وسجل هدفاً بتسديدة قوية قبل أن يضيف هدفا ثانيا في مباراة انتهت بهزيمة ليفربول. كما سجل هدفاً استثنائياً ليضمن هزيمة برشلونة في نهائي كأس إسبانيا عام 2014.
ورحل زيدان بعد أيام قلائل من هذا الفوز في نهائي دوري أبطال أوروبا. أما بيل الذي أعرب عن إحباطه بعد مباراة النهائي مباشرة وأعلن أنه مضطر لإعادة النظر في مستقبله إذا لم تتغير الأوضاع، فكان من القلائل الذين لم يعلنوا عن تمنياتهم بالتوفيق للمدرب الراحل. كان بيل غاضباً من قلة «الفرص» التي أتيحت له على امتداد الربيع، حسبما صرح اللاعب، بينما لم يقدم زيدان تفسيراً لذلك. كما لم يتبادل الرجلان التهنئة بعد الفوز في النهائي.
وعندما انهار ريـال مدريد في خضم منافسته في البطولة العام الحالي سارع إلى المدرب السابق لنجدته وتجنب اندلاع أزمة. وساورت بيل بالفعل الشكوك في أن هذه ربما تكون أخباراً سيئة. ومنذ ذلك الحين، شارك اللاعب في التشكيل الأساسي خلال خمس مباريات فقط من إجمالي 12 مباراة ولم يلعب دقيقة واحدة في أي من المباريات الثلاث الأخيرة. من ناحية أخرى، انقلبت بعض الجماهير ضد بيل وأطلقوا صافرات الاستهجان ضده وصبوا عليه جام غضبهم وإحباطهم خلال موسم انتهى دون حصد أي بطولة وتقهقر ريـال مدريد بفارق 19 نقطة عن برشلونة. ومن بين الأسباب وراء ذلك أن الأمل في أن ينجح بيل في سد الفراغ الذي تركه رحيل كريستيانو رونالدو لم يتحقق. ويواجه بيل اتهامات بعدم الاندماج في الفريق، وتبدي غالبية الجماهير قبولها لقرار زيدان. ومع هذا، ترك غياب بيل، في المواجهة الأخيرة، فراغاً واضحاً داخل الملعب. ويحق لبيل الشعور بأنه بذلك ثأر لنفسه.
وعندما قيل لزيدان إنه بعد ست سنوات له داخل النادي، فإنه لم يمنح بيل فرصة إلقاء الوداع، أجاب زيدان: «نعم، هذا صحيح. لم أفعل ذلك. لم أفعل، وأنا آسف. عندما تنظر إلى الأمر من زاوية اللاعب، تجد الأمر صعباً عليه. ولا أحد بإمكانه تغيير حقيقة أنه فاز بالكثير من البطولات هنا. ولا يمكن نسيان الماضي، لكني باعتباري المدرب يتعين علي العيش في الحاضر. وأرى ما أراه يومياً». ورغم أن هذا التصريح يحمل نبرة تصالح، فإن هذا ليس حقيقياً، وتحمل عبارة «يوميا» تلميحاً إلى شكاوى المدرب الفرنسي غير المعلنة من غياب روح الالتزام لدى اللاعب.
من جهته، قال زيدان: «من الواضح ما فعلته، فقد استعنت بلاعبين آخرين في الفترة الأخيرة، وهذا أمر واضح بالنسبة لي. أنا من يقرر من سيلعب، ثم أجري التغييرات والعام القادم سنرى ما يحدث». وفي رده على سؤال حول ما إذا كان بيل سيستمر مع الفريق، أجاب المدرب: «سنرى». ومع هذا، من الواضح أن هذا أمر لا يرغب في حدوثه وجاء غياب بيل، الأحد، عن التشكيل الأساسي حاملاً رسالة أخرى مفادها: ارحل. كما جاءت المباراة بمثابة استعراض لقوة زيدان. وقال خلال عطلة نهاية الأسبوع: «إذا لم أتمكن من فعل ما أرغب فعله داخل فريقي، أرحل». وحمل هذا التصريح تحذيراً للنادي.
من جهته، يرغب زيدان في ضم لاعبين جدد ـ بول بوغبا ولوكا يوفيتش وإدن هازارد ـ ويبدو رحيل بيل محورياً لتحقيق ذلك. إلا أن الأمر ليس بهذه البساطة، وربما يشكل اختباراً لقوة زيدان الحقيقية. الملاحظ أن سن وأجر وراتب بيل جميعهم على قدر كبير من الضخامة، ما يجعل المشترين المحتملين مترددين تجاهه، ويبدو أن بيل لا يميل نحو تيسير الوصول لحل.
وقد أفادت إحدى وسائل الإعلام بأن اللاعب الويلزي أخبر أحد زملائه بأنه إذا رغب ريـال مدريد في رحيله، فإنه يتعين عليه أن يدفع له 17 مليون يورو عن كل سنة من السنوات الثلاث المتبقية في تعاقده، وإذا لم يفعلوا ذلك فإن بإمكانه البقاء وتقضية الوقت في لعب الغولف. وإذا كانت النبرة تبدو غير جيدة، فإن المحتوى يظل دقيقاً في تعبيره عن موقفه.
لقد أصبح موقف ريـال مدريد واضحاً، وإذا كان يرغب حقاً في رحيل بيل فإن عليه تسوية هذا الموقف. أما اللاعب فلن يفعل ذلك. والمشكلة أنه ليس هناك ناد بإمكانه مضاهاة ما يدفعه له ريـال مدريد، بينما لن يقبل اللاعب بخفض أجره. وسيتعين على أحد الطرفين التراجع، لكن أحداً لا يظهر مؤشراً على ذلك حالياً. ولم تجر مفاوضات بين الجانبين، ولن تكون هناك مفاوضات.
ولا يزال لدى بيل ثلاث سنوات باقية في تعاقده بقيمة تتجاوز 50 مليون يورو وبإمكانه البقاء حتى لو لم يلعب. وحتى الآن لم يتضح بعد إلى متى سيقبل بهذا الوضع وما مدى استعداد ريـال مدريد للضغط عليه، لكن مع اقترابه من الـ30 هناك اعتقاد بأنه لم يعد بحاجة لإثبات أي شيء ولا ما يجبره للتنازل. الآن، يرغب زيدان في رحيل بيل، لكنه سيعود إلى الفريق مع بداية مباريات الاستعداد للموسم الجديد كي يشارك بها ـ أو ربما الاحتمال الأكبر أنه لن يشارك.


مقالات ذات صلة

أربيلوا: لم نصل إلى أفضل مستوياتنا بعد

رياضة عالمية ألفارو أربيلوا المدير الفني لفريق ريال مدريد (إ.ب.أ)

أربيلوا: لم نصل إلى أفضل مستوياتنا بعد

أكد ألفارو أربيلوا، المدير الفني لفريق ريال مدريد، أن فريقه لم يصل بعد إلى أفضل مستوياته.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية (موقع نادي ريال مدريد)

لماذا يتدرب لاعبو ريال مدريد وهم يضعون أقنعة؟

عاد ريال مدريد إلى التدريبات هذا الأسبوع بعد يومي راحة عقب فوزه على رايو فايكانو، لكن الحصة التدريبية التي أُقيمت يوم الأربعاء بدت مختلفة بشكل لافت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

المشجع الذي ألقى ثمرة موز باتجاه فينيسيوس يواجه عقوبات صارمة

اقترحت «اللجنة الحكومية لمناهضة العنف والعنصرية وكراهية الأجانب والتعصب بالرياضة» الإسبانية فرضَ غرامة مالية قدرها 5 آلاف يورو، ومنعاً من دخول الملاعب لمدة عام.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية فرانكو ماستانتونو (أ.ف.ب)

موهبة تحت المجهر: لماذا لم يجد ماستانتونو مكانه بعد في ريال مدريد؟

لا يزال الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو يبحث عن موطئ قدم واضح له في ريال مدريد، إذ لم ينجح حتى الآن في إقناع الجهاز الفني عندما يُستخدَم على الأطراف.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية كريم بنزيمة خلال ظهوره في تدريبات «الهلال» (نادي الهلال)

كريم بنزيمة: الهلال هو «ريال مدريد آسيا»

شبه المهاجم الفرنسي الدولي السابق كريم بنزيمة فريقه الجديد الهلال بريال مدريد الذي حمل ألوانه سابقاً، في تصريحه الأول بعد انضمامه إلى متصدر ترتيب الدوري السعودي

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.