كان يكفي كارلا بروني أن تتفرج على خصومات السياسيين ومهاترات أهل اليمين وأهل اليسار في فرنسا لكي تدون في دفتر ملاحظاتها الصغير مادة تصلح لأسطوانة كاملة. إن روح النكتة ليست بعيدة عن الزوجة الإيطالية للرئيس الفرنسي السابق. وهي لا تتورع عن استخدام فنها سلاحا من أسلحة السخرية للدفاع عنه. وبحسب صحيفة «الباريزيان» فإن بروني استفادت من الإجازة لكي تكتب وتدندن أغنيات تغمز فيها من قناة خصوم ساركوزي، وهم كثر. وكعادتهما كل صيف فإن الزوجين أمضيا أشهر الصيف الأولى في القصر الذي تمتلكه أسرة كارلا في جنوب فرنسا، ثم طارا إلى جزيرة بالي في إندونيسيا، لبضعة أيام.
ليست هي المرة الأولى التي تشاكس فيها كارلا الوسط السياسي بالأغنية. فقبل سنتين أصدرت أسطوانة بعنوان «أغنيات فرنسية صغيرة» تضمن واحدة عن طائر البطريق، سخرت فيها، بأسلوب ناعم، من مشيته وقلة تهذيبه وافتقاده لأناقة ساكني القصور ولأصول اللياقة مع النساء. وفي الأغنية تعلن تطوعها لتعليم البطريق القواعد الاجتماعية وفن تقبيل أيدي السيدات. وقيل يومها إن المقصود هو فرنسوا هولاند، الرئيس الحالي والمنافس اللدود لزوجها. ورغم أن المغنية التي تكتب كلمات أغانيها بنفسها نفت الربط بين هولاند والبطريق فإنها وجدت في الفن فرصتها للرد على الرئيس الحالي الذي لم يكلف نفسه عناء مرافقة ساركوزي وزوجته حتى بوابة «الإليزيه»، كما تفترض الأصول، في مراسم الوداع وتسلم الحكم.
هل تريد عارضة الأزياء السابقة والمغنية الحالية أن يعود زوجها إلى الرئاسة وأن تعود معه لتشغل موقع السيدة الأولى؟ إن المقربين منهما يؤكدون أنها ضد عودته. وقد سبق لها وأعلنت ذلك في أكثر من مناسبة. لكنها كانت تنهي كلامها بعبارة «القرار يعود له وأنا أحترم ما يقرر زوجي». ويضيف أصدقاء العائلة أن أزمة قامت بينهما أثناء تمضيتهما الإجازة في جزيرة بالي لأن كارلا ترفض عودة ساركوزي إلى خضم السياسة التي تلتهم وقته وتأخذه منها ومن طفلتهما جوليا.
طوال السنتين الماضيتين، كان نيكولا ساركوزي حاضرا يجلس في الصف الأول من سلسلة العروض الغنائية التي قدمتها زوجته. وكانت تلك المناسبات تتحول، غالبا، إلى مناسبات يعبر فيها أنصاره عن تمسكهم به ودعوته للعودة عن قرار اعتزال العمل السياسي. وكانت هتافاتهم «ساركوزي رئيسا» تعلو على صوت زوجته، أحيانا. وفي الربيع الماضي، لم يتوجه الرئيس السابق الذي يشتغل بالمحاماة، حاليا، إلى مركز الاقتراع، بنفسه، للتصويت في انتخابات نواب البرلمان الأوروبي، بل منح صلاحية الإدلاء بصوته لأحد رفاقه، لأنه كان يرافق كارلا إلى حفلة أقامتها في.. إسرائيل.
ما الذي تخبئه المغنية لمستمعيها في أسطوانتها المقبلة؟ خصوم زوجها يقولون إن الجمهور يترقب جديدها لأنها فلانة زوجة فلان، وليس بفضل صوتها وطريقتها في الغناء التي هي بمثابة تمتمات بسيطة. لكن كارلا عرفت كيف تفرض شخصيتها القوية بنعومة، وأن تقرب إلى الأسماع بصمة صوتها وبحته المميزة خصوصا وأنها ولدت لأب من صناعيي ميلانو الأثرياء وتلقت تعليما رفيعا وخالطت أوساطا ثقافية وفنية في أوروبا والولايات المتحدة. وحين تقارن الصحافة بينها وبين شريكة حياة هولاند السابقة، الصحافية فاليري تريرفيلر، فإن الميزان يكون لصالح المغنية، لا في الأناقة فحسب، الصفة التي اكتسبتها من عملها عارضة لأزياء كبار مصممي الموضة، بل في الدهاء الخفي.
المهاترات السياسية تلهم كارلا بروني أغنيات جديدة
https://aawsat.com/home/article/173286
المهاترات السياسية تلهم كارلا بروني أغنيات جديدة
سخرت من «البطريق» هولاند.. فمن يكون التالي؟
كارلا في إحدى حفلاتها (أ.ف.ب)
المهاترات السياسية تلهم كارلا بروني أغنيات جديدة
كارلا في إحدى حفلاتها (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

