كيف تنظّمون هاتفكم الذكي وتزيدون سرعته؟

حذف التطبيقات غير المستعملة وإفراغه من البيانات الزائدة

كيف تنظّمون هاتفكم الذكي وتزيدون سرعته؟
TT

كيف تنظّمون هاتفكم الذكي وتزيدون سرعته؟

كيف تنظّمون هاتفكم الذكي وتزيدون سرعته؟

في حال شعرتم بأنّ هاتفكم يعاني من بعض البطء، ستجدون فيما يلي بعض النصائح للتخلّص من التطبيقات القديمة، وأمور أخرى قد تكون السبب في تراجع نشاطه، كما يقدمها موقع «ذا واير كاتر» التابع لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.
- تنظيف الهاتف
في حال كنتم لا تكلّفون أنفسكم عناء تنظيم التطبيقات على هاتفكم، أو تنظيف الملفات القديمة أو ترتيب إشعاراتكم بنسق منطقي، لا شكّ في أنّ هذه الفوضى ستجعل من هاتفكم جهازاً متعباً وبطيئاً ومليئاً بالفيروسات. ولإصلاح هذا الوضع ومنح هاتفكم حياة جديدة، يجب عليكم أن تنظّموه؛ الأمر الذي لن يتطلّب منكم أكثر من بضع دقائق.
> حذف التطبيقات التي لا تستخدمونها. هل حمّلتم يوماً تطبيقاً لهدف واحد كحضور مؤتمر أو اجتماع عمل أو إمضاء عطلة، ومن ثمّ تركتم التطبيق على هاتفكم ليعيق طريقكم الرقمية على شاشة الجهاز؟ إنّ الطريقة الأسرع لتنظيم هاتفكم هي بالتخلّص من التطبيقات التي لا تحتاجون إليها.
تقدّم لكم هواتف «آبل» و«أندرويد» وسائل واضحة وبسيطة لمعرفة ما هي التطبيقات التي لا تستخدمونها. وأسهل طريقة للتعرّف إلى التطبيقات غير المستخدمة تكون بالاطلاع عليها ضمن لائحة منظّمة تبدأ بعناوين التطبيقات التي تستخدمونها أقلّ من غيرها.
- على هاتف «آيفون»، اتجهوا إلى «إعدادات»، بعدها إلى «عام»، ومن ثمّ إلى «تخزين آيفون».
- أمّا على «أندرويد»، فافتحوا متجر «بلاي ستور» للتطبيقات، انقروا على لائحة خيارات في الزاوية العليا اليسرى، انقروا على «تطبيقاتي وألعابي» ثمّ انقروا على «محمّلة بالترتيب الأبجدي» وغيّروها إلى «المستخدمة أخيراً».
بعدها، على الجهازين، احذفوا التطبيقات المصنّفة كـ«غير مستخدمة» أو تلك التي لم تستخدموها منذ أشهر. كما يفضّل حذف التطبيقات التي تعود لخدمات نادراً ما تستخدمونها، ويمكنكم الاستفادة منها من خلال زيارة موقعها الإلكتروني.
بعد التخلّص من التطبيقات التي لا تريدونها، حان الوقت لتنظيم شاشة هاتفكم. يختلف مفهوم الترتيب من شخص إلى آخر، لكنّ الحصول على نظام، أي نظام، سيساعدكم في تفادي الفوضى في المستقبل.
> تنظيم الملفات. تعرض ميلاني بينولا، المحرّرة الإدارية في موقع «زابيير» Zapier طريقة بسيطة لتنظيم ملفاتكم، وتقول: «تعلّمت أمراً واحداً، وهو ترتيب التطبيقات ضمن مجموعات بحسب الفعل مثل (اكتب)، (تواصل)، و(اقرأ)... يسهّل هذا الأمر عليكم التوجّه مباشرة إلى التطبيق الذي تريدونه، ويضمن لكم ربط أي تطبيق بمهمة أو هدف محددين».
في بعض الأحيان، تكون عملية التنظيم غير مثمرة، وفي حال تطلّب هاتفكم وقتاً طويلاً ليتنظّم، هناك حلّ واحد: لا تزعجوا أنفسكم حتى بتنظيمه.
عندها، وبدل الترتيب، عوّدوا أنفسكم على الذهاب إلى لائحة خيارات البحث لتشغيل تطبيقاتكم.
- لمستخدمي «آيفون»، اسحبوا الشاشة الأساسية من الأعلى لفتح خانة البحث، اطبعوا الأحرف الأولى من اسم تطبيق ما، ومن ثمّ انقروا على التطبيق عندما يظهر.
- أمّا لمستخدمي «أندرويد»، فاسحبوا لائحة خيارات البحث من الأسفل ومن ثمّ ابدأوا بالطباعة. بعد اعتيادكم على تشغيل التطبيقات بهذه الطريقة، أنصحكم بالاكتفاء بأربعة أو خمسة صفوف من التطبيقات الأكثر استخداماً في الشاشة الأساسية وإخفاء الأخرى في صفحات أخرى.
- إفراغ سعة التخزين
أحياناً، يشتاق الكثيرون إلى هواتف «آيفون» التي كانت تأتي بسعة 16 غيغابايت، أي السعة التخزينية الصغرى التي كانت تتطلّب بعض الحكمة واتخاذ القرارات الصائبة لتفادي امتلائها. ففي هذا العصر الذي يمنح المستخدمين التخزين غير المحدود، يسهل على الناس مراكمة ما لا حاجة إليه، ليبدأ أداء الهواتف بالتراجع فور نفاد سعتها التخزينية.
> حذف الملفات لزيادة سعة الخزن. للتخلّص من هذه الحالة وتسريع أداء هاتفكم، يتوجب عليكم زيارة لوائح خيارات لم تعرفوها من قبل.
أوّلاً، ابدأوا بالرسائل. تتطلّب نظم الرسائل وصور الـ«جيف» والميمز والفيديوهات والصور سعة كبيرة لتخزينها.
- في نظام iOS، يمكنكم تحديد الفترة التي يحتفظ بها هاتفكم بالرسائل حتى يتمكّن من حذفها أوتوماتيكياً بعد المدّة المحدّدة دون الحاجة إلى تدخّلكم.
اذهبوا إلى «إعدادات»، «رسائل»، و«احتفظ بالرسائل». بعدها، حددوا المدّة التي تريدون خلالها الاحتفاظ برسائلكم قبل أن تحذف نفسها. في حال أردتم الاحتفاظ بالنص، لكن التخلّص من المستند المرفق، توجّهوا إلى «إعدادات»، «عام»، «تخزين آيفون»، وتصفّحوا الرسائل ثمّ انقروا على «مراجعة المرفقات الكبيرة»، لتعرض لكم الشاشة جميع الملفّات الكبيرة.
- في هواتف «أندرويد»، لن تجدوا ميزة مشابهة، لكن يمكنكم المسح إلى اليمين أو إلى اليسار على لائحة رسائل معيّنة في ملف «رسائل» لأرشفة اللوائح القديمة. تقدّم معظم تطبيقات الطرف الثالث كـ«واتساب» و«فيسبوك مسنجر» وسائل للتخلّص من الرسائل القديمة.
غالباً ما تكون الصور والفيديوهات من أكثر المواد المسيطرة على السعة التخزينية في الهواتف. لذا؛ يمكنكم أن تحتفظوا بنسخة احتياطية منها على خدمة سحابية إلكترونية كـ«آي كلاود» من «آبل» أو «غوغل فوتوز» أو «أمازون برايم فوتوز». بعد نسخها، يمكنكم حذفها من هاتفكم والوصول إليها عن بعد من خدمة الدعم.
> التخلص من بيانات التطبيقات. في حال شعرتم بأن مشكلة السعة التخزينية لا تزال قائمة بعد القيام بهذه الخطوات، يجدر بكم البحث عن تطبيق يخزّن الكثير من البيانات، وفي معظم الأحيان، تكون المدونات الصوتية وخدمات الموسيقى وتطبيقات الفيديو هي المذنب الأكبر هنا.
- لمعرفة مصادر استهلاك السعة التخزينية في iOS، اتجهوا إلى «إعدادات»، «عام»، ومن ثمّ «تخزين آيفون». على «أندرويد»، اسحبوا صفحة الإشعارات، انقروا على رمز العجلة، ومن ثمّ اختاروا «تخزين»، لتعرض لكم هذه الشاشة لائحة بالتطبيقات الموجودة على هاتفكم. مثلاً، يستهلك تطبيق «أمازون برايم فيديو» ما يصل إلى 2 غيغابايت من السعة التخزينية دون تحميل أي مقطع فيديو.
للتخلّص من بيانات التطبيقات على «آيفون»، انقروا على التطبيق في شاشة «التخزين» ومن ثمّ انقروا على «إفراغ». بعد انتهاء الهاتف من حذف هذه البيانات، انقروا على «إعادة تحميل».
- على «أندرويد»، انقروا على اسم التطبيق ثمّ على زرّ «مسح ذاكرة التخزين المؤقت».


مقالات ذات صلة

«هاتف مقابل حوالة بالدولار»... مقترح برلماني يثير عاصفة جدل بين المصريين بالخارج

شمال افريقيا أصداء إلغاء الإعفاء الجمركي على الجوالات المستوردة من الخارج ما زالت مستمرة في مصر (أرشيفية - رويترز)

«هاتف مقابل حوالة بالدولار»... مقترح برلماني يثير عاصفة جدل بين المصريين بالخارج

أثار مقترح برلماني بإعفاء المصريين بالخارج من «جمارك الهواتف الجوالة» مقابل دفع حوالة سنوية بالدولار، عاصفة من الجدل في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تكنولوجيا تصميم أنيق ودعم لتقنيات الذكاء الاصطناعي بسعر معتدل

هاتف «أوبو رينو 15 5جي» يجمع بين الذكاء الاصطناعي وقوة التحمل وعمر البطارية

الشاشة تضمن سلاسة فائقة في التصفح واللعب بالألعاب الإلكترونية

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا تُظهر الدراسة أن تصور مستخدمي «واتساب» لسلوكهم في المراسلة غالباً لا يتطابق مع بيانات الاستخدام الفعلية (شاترستوك)

دراسة جديدة: استخدامك «واتساب» يكشف أكثر مما تعرف عن نفسك

الدراسة تكشف فجوة بين تصور مستخدمي «واتساب» لسلوكهم الرقمي وواقع بيانات الاستخدام، مؤكدةً أن الأنماط الفعلية أكثر دقة من الانطباعات الذاتية اليومية.

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق مطار القاهرة الدولي (الشرق الأوسط)

مصر: مطالبات بإعفاء المغتربين من «جمارك الجوال»

بينما كان يستعد محمد صدقي العامل في الرياض لشراء هاتف جديد لزوجته هدية لها بعد عودته قرر التراجع بعد قرار إلغاء الإعفاءات الشخصية على الهواتف للمصريين المغتربين

أحمد عدلي (القاهرة)
تكنولوجيا يتواصل معرض «CES 2026» في مدينة لاس فيغاس حتى نهاية الأسبوع (رويتزر)

من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية... أبرز ما لفت الأنظار في «CES 2026»

معرض «CES 2026» يكشف عن جيل جديد من التكنولوجيا الاستهلاكية يركز على التجربة الإنسانية من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية والمنازل الأكثر تفاعلاً

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».