«الخطوط السعودية» تؤهل 527 طياراً وتبتعث 1132 متدرباً في 3 سنوات

أكبر دفعة لبرنامج علوم الطيران أتمت إجراءات القبول النهائية

«الخطوط السعودية» تؤهل 527 طياراً وتبتعث 1132 متدرباً في 3 سنوات
TT

«الخطوط السعودية» تؤهل 527 طياراً وتبتعث 1132 متدرباً في 3 سنوات

«الخطوط السعودية» تؤهل 527 طياراً وتبتعث 1132 متدرباً في 3 سنوات

أتم أكثر من 400 متقدم لبرنامج الطيارين بفرعيه الطيران التجاري وعلوم الطيران في الخطوط السعودية إجراءات القبول النهائية للابتعاث، وتشمل اللياقة الطبية والبدنية المتعلقة بالطيران، بعد أن اجتازوا اختبارات القبول الأولية للالتحاق بالدفعة الثالثة للبرنامج الذي يجري تنفيذه بالتعاون مع وزارة التعليم ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي (وظيفتك بعثتك)، وهذا العدد هو الأكبر في دفعة واحدة منذ بدء البرنامج قبل أكثر من عامين.
وتحت مظلة هذا البرنامج، يتلقى حالياً 476 طالباً، يمثلون الدفعتين الأولى والثانية لبرنامج علوم الطيران والطيران التجاري في الخطوط السعودية، تعليمهم في أفضل الجامعات وأكاديميات ومعاهد الطيران بالولايات المتحدة، كما أتم 254 متدرب طيران المرحلة التعليمية والدراسة النظرية في هذه الأكاديميات والمعاهد بنجاح وعادوا إلى الوطن لخوض مرحلة التدريب النهائي في أكاديمية الأمير سلطان لعلوم الطيران بجدة التي تزخر بأفضل الإمكانات البشرية والتقنية وأجهزة محاكاة الطيران الحديثة.
وكانت الخطوط السعودية - إضافة إلى ما سبق - قد أتمت خلال العام الماضي تأهيل 159 خريج طيران، منهم 94 متدرباً من الدارسين على حسابهم الخاص و65 متدرباً من مبتعثي المؤسسة قبل انطلاق برنامج «وظيفتك بعثتك»، وتم تعيينهم على وظائف مساعد طيار بشركة الخطوط السعودية للنقل الجوي، كما تم خلال الربع الأول من العام الحالي تأهيل 52 طياراً ومساعد طيار وبدأوا عملهم على أسطول «السعودية»، وخلال السنوات الثلاث الماضية تم تأهيل وتعيين 527 طياراً جديداً ومساعد طيار سعوديين.
وتواصل الخطوط السعودية تنفيذ برنامج ابتعاث وتأهيل الطيارين والملاحين بأعداد غير مسبوقة في الوقت الذي يتم فيه تنفيذ أكبر برنامج في تاريخ المؤسسة لتحديث وتنمية الأسطول، حيث سُلم أكثر من 80 طائرة جديدة خلال الثلاث سنوات الماضية ويتوقع وصول مزيد من الطائرات خلال العام الحالي والأعوام المقبلة.
وأوضح المهندس صالح بن ناصر الجاسر مدير عام الخطوط الجوية العربية السعودية أن برامج تدريب وتأهيل متدربي الطيران يتم حالياً بأعداد أكبر من أي وقت مضى، نظراً لاحتياجات طائرات الأسطول الجديد التي وصلت حتى الآن أو سوف تصل في وقت لاحق، مؤكداً أن توطين وظائف الطيارين ومساعديهم على أسطول «السعودية» يمثل هدفاً استراتيجياً للمؤسسة يتم تنفيذه حالياً بالتعاون مع وزارة التعليم، وقال إن «برامج التدريب المنتهي بالتوظيف التي يتم تنفيذها حالياً في الخطوط السعودية وفي مقدمتها برنامج علوم الطيران تواكب التطور والنمو الشامل الذي تشهده المؤسسة في حجم تشغيلها وتأثيرها في حركة وصناعة النقل الجوي على المستويين الداخلي والدولي، وهذه البرامج ترجمة عملية لاستراتيجية المؤسسة في استقطاب وتأهيل شباب الوطن في مختلف مجالات صناعة النقل الجوي وفي مقدمتها برنامج علوم الطيران، حيث وضعت الاستثمار في العنصر البشري المتمثل في شباب الوطن على رأس أولويات خطتها الاستراتيجية (SV2020) ومبادرات برنامج التحول الذي يجري تنفيذه في المؤسسة ومجموعة شركاتها الناشئة عن التخصيص».
وأبان الجاسر أن برنامج توطين وظائف أطقم القيادة على أسطول «السعودية» يتم وفق خطة استراتيجية تُنفذ بعناية، وفي مقدمة أولوياتها جودة التدريب وفق أعلى وأفضل المعايير والممارسات العالمية سواء خلال مرحلة الابتعاث أو مرحلة التدريب والتأهيل النهائي في أكاديمية الأمير سلطان لعلوم الطيران التي تُعد صرحاً عالمياً في مجال تدريب الطيران بما لديها من إمكانات بشرية عالية التأهيل وأفضل الإمكانات التقنية وأحدث أجهزة التدريب، منوهاً بالجودة العالية لمنتج هذه البرامج والإمكانات المتقدمة والمتمثل في الطيارين السعوديين المشهود لهم بالكفاءة العالية.
وأكد مدير عام الخطوط السعودية أن خطة المؤسسة لتوطين وظائف الطيارين ومساعديهم، وما يتم تنفيذه حالياً من برامج تدريب وتأهيل داخل وخارج المملكة، ستمكن الخطوط السعودية من توطين كل وظائف «مساعد طيار» على جميع طائرات أسطولها بما فيها الطائرات عريضة البدن بالكامل قبل نهاية العام المقبل، وفي الوقت نفسه رفع توطين وظائف الطيارين بنسبة غير مسبوقة.
وأضاف: «تفخر الخطوط السعودية باستقطاب وتأهيل هذه الأعداد من أبناء الوطن وانضمامهم إلى رصيدها المتنامي من الكوادر الوطنية المؤهلة تأهيلاً عالياً في مجال الطيران وصناعة النقل الجوي وفق برنامج طموح وخطة استراتيجية تراعي الاحتياجات التشغيلية، وهو ما أفضى إلى ارتفاع عدد الطيارين والملاحين (Cabin Crew) في الخطوط السعودية خلال السنوات الأربع الماضية بأكثر من (30 في المائة) ليمثلوا حالياً ما نسبته 25 في المائة من إجمالي عدد موظفي المؤسسة ومجموعة شركاتها، في الوقت الذي يتواصل فيه استقطاب وتأهيل دفعات متتالية من برامج التدريب المنتهي بالتوظيف كبرنامج الطيران التجاري وعلوم الطيران، وبرنامج الخدمة الجوية، حيث يتم استقطاب وتدريب دفعات متتالية من أبناء الوطن للعمل ملاحين ومضيفين جويين».


مقالات ذات صلة

«السعودية للشحن» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يرفع كفاءتنا... ونعد لمضاعفة الأسطول

خاص إحدى طائرات شركة «السعودية للشحن» (الشرق الأوسط)

«السعودية للشحن» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يرفع كفاءتنا... ونعد لمضاعفة الأسطول

تتوسع «السعودية للشحن» تقنياً وتشغيلياً عبر الذكاء الاصطناعي ومضاعفة أسطول الشحن، لتعزيز الربط بين القارات ودعم مستهدفات المملكة اللوجستية.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلق في السماء (الشركة)

«طيران الرياض» تفتح خيار سفر جديداً أمام موظفي الحكومة في السعودية

«طيران الرياض» تنضم لاتفاقية الإركاب الحكومي عبر «اعتماد»، موسعةً خيارات السفر للموظفين الحكوميين، ومعززةً المنافسة والسعة والوجهات، مع استهداف 100 وجهة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منصور العاصمي من «السعودية للشحن» وبرافين سينغ من «طيران الرياض» خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

«السعودية للشحن» و«طيران الرياض» تتفقان على النقل المتبادل للبضائع

وقّعت «السعودية للشحن» و«الرياض للشحن»، ذراع الشحن التابعة لـ«طيران الرياض»، اتفاقية للنقل المتبادل للبضائع «إنترلاين»، تتيح تكامل شبكتي الناقلين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى طائرات شركة «السعودية للشحن» (الشرق الأوسط)

«السعودية للشحن» تدشن خطاً جوياً مباشراً بين الرياض وملبورن

أعلنت شركة «السعودية للشحن» إطلاق خط جوي منتظم جديد يربط الرياض ومدينة ملبورن الأسترالية...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد طائرة تابعة للخطوط السعودية (واس)

بالتعاون مع «الربط الجوي»... «السعودية» تطلق وجهة طوكيو بواقع 3 رحلات أسبوعياً

أعلنت «الخطوط السعودية»، بالتعاون مع برنامج الربط الجوي والهيئة السعودية للسياحة، عن إضافة مدينة طوكيو عاصمة اليابان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

من نشوة الذكاء الاصطناعي إلى ذعر الأسواق... ماذا حدث في «وول ستريت»؟

شاشة تعرض مؤشر «داو جونز» الصناعي بعد قرع جرس الإغلاق في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض مؤشر «داو جونز» الصناعي بعد قرع جرس الإغلاق في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

من نشوة الذكاء الاصطناعي إلى ذعر الأسواق... ماذا حدث في «وول ستريت»؟

شاشة تعرض مؤشر «داو جونز» الصناعي بعد قرع جرس الإغلاق في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض مؤشر «داو جونز» الصناعي بعد قرع جرس الإغلاق في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تكن موجة الهبوط العنيفة التي ضربت «وول ستريت» مجرد رد فعل عابر على نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية؛ بل كشفت عن تصدعات في الرهان الأكبر الذي قاد صعود الأسهم خلال العام الحالي: طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي؛ فبعد أشهر من الارتفاعات القياسية، وجد المستثمرون أنفسهم أمام تساؤلات متزايدة بشأن قدرة شركات التكنولوجيا على تحقيق عوائد تبرر إنفاقها الضخم، في وقت باتت فيه التكاليف التمويلية والضغوط السياسية تهدد بإبطاء التوسع في البنية التحتية لهذه التكنولوجيا.

ووفقاً لتحليل نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز»، محا الهبوط نحو 3.2 تريليون دولار من القيمة السوقية للأسهم الأميركية في جلسة واحدة، بعدما تحوّل فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي إلى شرارة أشعلت موجة بيع واسعة، في سوق كانت تعاني أصلاً من تراكم مراكز استثمارية ضخمة ومخاوف متزايدة بشأن تمويل طفرة الذكاء الاصطناعي.

وكان مؤشر «ناسداك 100»، المثقل بأسهم التكنولوجيا، قد هبط بأكثر من 6 في المائة الخميس، قبل أن يسترد جزءاً من خسائره في جلسة الجمعة، لكنه أنهى الأسبوع منخفضاً 4.9 في المائة.

ولم يكن العامل السياسي وحده وراء هذا التحول؛ فقد تزايدت مخاوف المستثمرين من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى تشديد القيود على إنشاء مراكز البيانات، سواء على المستوى الفيدرالي أو في الولايات، بما يهدد خطط التوسع التي تستند إليها توقعات نمو شركات التكنولوجيا. وتكتسب هذه المخاوف أهمية خاصة مع تقديرات بوصول الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى تريليون دولار خلال العام المقبل.

متداول يعمل في بورصة نيويورك وخلفه شاشات تعرض تحرك الأسهم (أ.ب)

ونقلت الصحيفة عن لودوفيك سوبرا، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «أليانز» الألمانية، أن نتائج الانتخابات أنهت افتراض أن قطاع الذكاء الاصطناعي سيحصل على تمويل مفتوح بلا قيود، مشيراً إلى أن الأسواق بدأت تدرك أن توقعات النمو غير المحدود لا تصلح وحدها أساساً لتقييم الشركات.

وتزامن ذلك مع ضغوط مالية كانت تتراكم قبل الانتخابات؛ فقد أثارت نتائج الربع الثالث تساؤلات بشأن التوازن بين الإنفاق الرأسمالي الهائل لشركات التكنولوجيا الكبرى، ونمو إيرادات أنشطتها الأساسية، بينما غذّت خسائر أدوات الدين المرتبطة بشركات متخصصة في توفير البنية التحتية السحابية مخاوف من اتساع مشكلات التمويل في القطاع.

وتكمن خطورة هذا التحول في أن طفرة الذكاء الاصطناعي لم تكن ترفع أسعار الأسهم من خلال أرباح شركات تصنيع الرقائق والمعدات ومراكز البيانات فحسب؛ بل كانت تعزز أيضاً توقعات النمو الاقتصادي الأميركي. وبالتالي، فإن أي تباطؤ في الإنفاق قد يضغط في الوقت نفسه على أرباح الشركات وعلى التوقعات الاقتصادية، بما يضعف أحد أبرز محركات صعود الأسواق.

انسحاب المستثمرين يضخم الخسائر

لكن ما حوّل المخاوف إلى موجة بيع واسعة كان التراجع المتزامن للمستثمرين الأفراد وصناديق التحوط عن مراكزهم في الأسهم؛ فبعد أن اعتاد المستثمرون الأفراد شراء الأسهم عند كل تراجع سعري، سجلوا هذه المرة عمليات بيع صافية في الأسهم الفردية بلغت 388 مليون دولار خلال أول ساعتين من التداول الخميس، وفق بيانات «فاندا ريسيرش».

ومع تسارع الهبوط، اضطرت صناديق التحوط إلى تقليص مراكزها الاستثمارية الممولة بالاقتراض، في عملية تعرف في الأسواق باسم خفض الرافعة المالية، بهدف الحد من المخاطر وتوفير السيولة. وأدى هذا الانسحاب المتزامن إلى زيادة ضغوط البيع، بعدما تحولت المراكز الاستثمارية التي عززت المكاسب خلال فترة الصعود إلى مصدر إضافي للخسائر.

وأبلغ «جي بي مورغان» عملاءه بأن الخميس كان أسوأ يوم لصناديق التحوط من حيث الخسائر اليومية منذ تداعيات الرسوم الجمركية التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أبريل (نيسان) من العام الماضي، مشيراً إلى أن تقليص الصناديق لاقتراضها وخروجها من المراكز الاستثمارية بلغ أقوى مستوياته خلال فترة 20 يوماً منذ موجة البيع التي صاحبت جائحة «كوفيد-19».

وفي مؤشر إضافي إلى عمق الاضطراب، أعلنت مجموعة «والي» لصناديق التحوط إغلاق جزء من أنشطة الاستثمار في الأسهم وإعادة بعض الأموال إلى المستثمرين.

هل انتهت طفرة الذكاء الاصطناعي؟

رغم الارتداد الجزئي لأسهم التكنولوجيا الجمعة، لا يزال المستثمرون منقسمين بشأن ما إذا كانت موجة البيع تمثل تصحيحاً مؤقتاً للمراكز الاستثمارية المزدحمة، أم بداية تحول أعمق في تقييم آفاق الذكاء الاصطناعي؛ فبعضهم يرى أن المخاوف السياسية مبالغ فيها، خصوصاً أن كثيراً من مشروعات مراكز البيانات دخل بالفعل مرحلة الإنشاء، ما يجعل وقفها بالكامل أمراً مستبعداً. كما عززت بيانات الوظائف الأميركية هذه النظرة، بعدما أظهرت إضافة 165 ألف وظيفة في أكتوبر (تشرين الأول)، متجاوزة توقعات الأسواق.

لكن في المقابل، يرى مستثمرون أن الاضطراب الأخير قد يكون مؤشراً إلى بلوغ طفرة الذكاء الاصطناعي ذروتها، وأن الأسواق بدأت تعيد النظر في افتراضاتها بشأن حجم الإنفاق والعوائد المستقبلية.

تُعرض معلومات السوق على شاشة في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)

وتنقل «فاينانشال تايمز» عن نيكيل سرينيفاسان، كبير مسؤولي الاستثمار في صندوق «بنزايتن ماكرو»، اعتقاده بأن الأسواق قد تواصل التراجع، حتى لو شهدت ارتدادات مؤقتة خلال الفترة المقبلة، في إشارة إلى أن إعادة تقييم الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد لا تكون انتهت بعد.

ما التوقعات؟

على صعيد توقعات التداول، لا تبدو الأسواق مقبلة على استعادة سريعة للاستقرار مع بداية الأسبوع الجديد، رغم الارتداد الجزئي الذي سجلته أسهم التكنولوجيا في جلسة الجمعة. ونقلت «رويترز» عن محللين، أن عمليات التخلص من المراكز الاستثمارية المموّلة بالاقتراض قد تستمر، بما يبقي التقلبات مرتفعة، فيما لا تزال الأسئلة المتعلقة بتمويل مشروعات الذكاء الاصطناعي والعوائد المنتظرة منها دون إجابات واضحة.

وفي حين يرى بعض المستثمرين أن موجة البيع ربما تجاوزت حدودها، يحذّر آخرون من اعتبار التراجع قد بلغ نهايته، مشيرين إلى أن الأسواق لم تستوعب بعد التداعيات المحتملة للتحولات السياسية والتنظيمية في الولايات المتحدة.

وسيكون اختبار الأسواق الأبرز الثلاثاء، مع صدور بيانات التضخم الأميركية، التي قد تؤثر في توقعات أسعار الفائدة، خصوصاً أن العقود الآجلة كانت تسعّر احتمالاً بنحو 80 في المائة لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الفائدة في اجتماعه خلال ديسمبر (كانون الأول).

كما ستتجه الأنظار إلى نتائج «كور ويف»، المتخصصة في الحوسبة السحابية، و«أبلايد ماتيريالز» و«سيسكو»، للحصول على مؤشرات بشأن قدرة شركات الذكاء الاصطناعي على مواصلة التوسع وتوفير التمويل اللازم لمشروعاتها.


تدفقات الأسهم العالمية تصمد أمام عاصفة الذكاء الاصطناعي

شاشة تعرض الأرقام النهائية بعد قرع جرس الإغلاق في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض الأرقام النهائية بعد قرع جرس الإغلاق في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات الأسهم العالمية تصمد أمام عاصفة الذكاء الاصطناعي

شاشة تعرض الأرقام النهائية بعد قرع جرس الإغلاق في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض الأرقام النهائية بعد قرع جرس الإغلاق في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

رغم موجة التراجع الحادة التي ضربت أسواق الأسهم الأميركية والآسيوية على وقع المخاوف من تضخم استثمارات الذكاء الاصطناعي، وتداعيات التحولات السياسية في واشنطن، واصل المستثمرون ضخ أموالهم في صناديق الأسهم العالمية للأسبوع السابع على التوالي، في مفارقة تعكس استمرار شهية الاستثمار خارج بؤر الاضطراب، بالتزامن مع توجه متزايد نحو أدوات السيولة، والأصول الأكثر أماناً. ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي ليبر»، بلغت التدفقات الصافية إلى صناديق الأسهم العالمية 38.63 مليار دولار خلال الأسبوع المنتهي في 4 نوفمبر (تشرين الثاني) ، مسجلة أعلى مستوى أسبوعي منذ سبتمبر (أيلول).

وأبقى الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، في حين لمح الأخير إلى احتمال رفعها مجدداً في ديسمبر (كانون الأول).

واستقطبت صناديق الأسهم الأوروبية صافي تدفقات بقيمة 13.25 مليار دولار، وهو أكبر حجم من التدفقات الأسبوعية منذ 12 أغسطس (آب). كما جذبت صناديق الأسهم الآسيوية تدفقات صافية بلغت 8.34 مليار دولار.

وساهم تراجع أسعار النفط والغاز الطبيعي، التي كانت قد رفعت معدلات التضخم في أوروبا منذ اندلاع الحرب مع إيران، في تعزيز الطلب على الأسهم، والصناديق الاستثمارية الأوروبية. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت القياسي بنحو 15.6 في المائة خلال الأسبوع.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة طفيفة بلغت 0.05 في المائة منذ بداية الأسبوع، رغم تراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي لجميع الدول بنسبة 2.91 في المائة، وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» لأسواق آسيا والمحيط الهادئ -باستثناء اليابان- بنسبة 4.69 في المائة.

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

وفي المقابل، تراجع الطلب على صناديق قطاع التكنولوجيا إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع، مع تسجيلها صافي تدفقات داخلة أسبوعية بقيمة 623.61 مليون دولار. وفي قطاعي الرعاية الصحية والخدمات المالية، بلغت التدفقات الداخلة 1.33 مليار دولار و1.2 مليار دولار على التوالي.

وسجلت صناديق السندات العالمية صافي مشتريات بقيمة 9.91 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول). واستقطبت صناديق السندات الحكومية تدفقات بقيمة 3.07 مليار دولار، وهي الأعلى في أربعة أسابيع. كما سجلت صناديق السندات مرتفعة العائد، والسندات المقومة باليورو، والسندات قصيرة الأجل تدفقات داخلة بلغت 2.02 مليار دولار، وملياري دولار، و1.52 مليار دولار على التوالي.

أما صناديق أسواق النقد العالمية، فقد اجتذبت تدفقات ضخمة بلغت 172.71 مليار دولار، وهي الأكبر منذ أبريل (نيسان) 2020.

صناديق السلع الأولية

وفيما يتعلق بصناديق السلع الأولية، سجلت صناديق الذهب والمعادن النفيسة الأخرى تدفقات داخلة بقيمة 269.79 مليون دولار، ما عوّض جزئياً التدفقات الخارجة البالغة 1.54 مليار دولار في الأسبوع السابق. كذلك سجلت صناديق الطاقة تدفقات داخلة للأسبوع الثالث على التوالي، بلغت 327.31 مليون دولار.

وفي الأسواق الناشئة، سجلت صناديق الأسهم صافي مشتريات أسبوعية بقيمة 1.91 مليار دولار، للأسبوع الخامس على التوالي من التدفقات الداخلة. في المقابل، شهدت صناديق السندات تدفقات خارجة بقيمة 299.07 مليون دولار، وفقاً للبيانات التي شملت 29229 صندوقاً.

وعلى صعيد الولايات المتحدة، سجلت صناديق أسواق النقد أكبر تدفقات نقدية داخلة في ستة أشهر خلال الأسبوع المنتهي في 4 نوفمبر، مع تنامي الحذر قبيل انتخابات التجديد النصفي، وتصاعد المخاوف بشأن ارتفاع إنفاق شركات التكنولوجيا العملاقة على الذكاء الاصطناعي، واستنزافها للسيولة، ما عزز الطلب على الأصول الآمنة.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي ليبر» أن المستثمرين ضخّوا صافي 117.97 مليار دولار في صناديق أسواق النقد الأميركية خلال الأسبوع، وهو أكبر استثمار أسبوعي منذ 6 مايو (أيار).

صناديق الأسهم الأميركية

وفي المقابل، استقطبت صناديق الأسهم الأميركية صافي تدفقات داخلة بقيمة 14.81 مليار دولار، معوضة التدفقات الخارجة الصافية البالغة 6.54 مليار دولار في الأسبوع السابق، بدعم من تراجع أسعار الطاقة، وانخفاض عوائد سندات الخزانة عن مستوياتها المرتفعة المسجلة في أكتوبر.

وفاز الديمقراطيون بالسيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي الأميركية التي جرت الثلاثاء، ما أثار مخاوف من أن يؤدي تشديد الرقابة التنظيمية إلى الحد من التوسع السريع لقطاع الذكاء الاصطناعي.

وأثرت هذه المخاوف سلباً على الأسواق يوم الخميس، إذ تراجعت مؤشرات «ناسداك» و«ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» الصناعي بنسبة 5.52 في المائة و4.36 في المائة و3.44 في المائة على التوالي.

وعلى مستوى فئات الأسهم الأميركية، اشترى المستثمرون صافي 10.35 مليار دولار من صناديق الشركات الكبرى، و1.64 مليار دولار من صناديق الأسهم متعددة الأحجام، و422.77 مليون دولار من صناديق الشركات الصغيرة، في حين سحبوا صافي 1.07 مليار دولار من صناديق الشركات المتوسطة.

صناديق التكنولوجيا

وسجلت صناديق التكنولوجيا والصناعة وخدمات الاتصالات تدفقات خارجة بلغت 160.23 مليون دولار و624.67 مليون دولار و965.68 مليون دولار على التوالي. في المقابل، استقطبت صناديق القطاعين المالي والصحي تدفقات داخلة بقيمة 1.3 مليار دولار و1.09 مليار دولار على التوالي.

كما سجلت صناديق السندات الأميركية تدفقات داخلة صافية بقيمة 7.31 مليار دولار، وهي الأعلى في أربعة أسابيع. واستقطبت صناديق الدخل الثابت -الخاضعة للضرائب المحلية العامة- وصناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة طويلة الأجل تدفقات داخلة بلغت 2.72 مليار دولار و2.66 مليار دولار على التوالي. كذلك اشترى المستثمرون ما قيمته 794.32 مليون دولار من صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة ومتوسطة الأجل.


صندوق النقد: تباطؤ طفرة الذكاء الاصطناعي عامل جديد أمام البنوك المركزية

غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أرشيفية - أ.ف.ب)
غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد: تباطؤ طفرة الذكاء الاصطناعي عامل جديد أمام البنوك المركزية

غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أرشيفية - أ.ف.ب)
غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، إن البنوك المركزية حول العالم ستحتاج إلى أخذ أي تباطؤ في النمو المدفوع بالذكاء الاصطناعي في الحسبان، لدى تقييم الخطوات اللازمة لمكافحة التضخم.

وأوضحت غورغييفا أن المخاوف بشأن الاعتماد على طفرة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي وارتفاع تقييمات الشركات المرتبطة به، بدأت تؤثر في الأسواق حول العالم.

وقالت خلال فعالية في مقر صندوق النقد الدولي بواشنطن: «الأمور تشهد صعوداً وهبوطاً، ومن المرجح أن يستمر ذلك»، مضيفة أن التقلبات ستزيد من صعوبة مهمة البنوك المركزية، في وقت تتزايد فيه المخاطر التي تهدد استقرار الأسعار.

وجاءت تصريحاتها غداة موجة هبوط حادة ضربت أسهم شركات التكنولوجيا، الخميس، وامتدت تداعياتها إلى الأسواق العالمية، وسط مخاوف من أن يؤدي فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، إلى تشديد الرقابة التنظيمية على الذكاء الاصطناعي وإبطاء التوسع في إنشاء مراكز البيانات، ما دفع المستثمرين إلى اللجوء إلى السندات باعتبارها ملاذاً أكثر أماناً.

وتأتي هذه المخاوف السياسية في وقت تواجه فيه الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ضغوطاً متزايدة، بسبب التساؤلات بشأن العوائد المحتملة من الإنفاق الضخم على البنية التحتية اللازمة لهذه التكنولوجيا. وأدت موجة التراجع الأخيرة إلى تفعيل طلبات تغطية الهامش، وأثارت قلق المستثمرين الأفراد وصناديق التحوط.

وقالت غورغييفا إن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي تدعم النمو الاقتصادي في بعض البلدان، وتساعد في تعويض الآثار السلبية لصدمة نقص إمدادات النفط الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، لكنها في الوقت نفسه تزيد الضغوط التضخمية ومخاطر الاستقرار المالي.

وكان صندوق النقد قد حذّر الشهر الماضي، من مخاطر كبيرة تهدد النمو والاستقرار المالي إذا انتهت طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مخاطر أخرى من بينها استمرار الحرب في الشرق الأوسط لفترة طويلة.

وأشار الصندوق حينها إلى أن التراجع الحاد في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، قد يؤدي إلى هبوط كبير في أسعار الأصول، بما قد يخفض الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 1.1 في المائة بحلول عام 2028، بما في ذلك تراجع الناتج الأميركي بنسبة 1.8 في المائة.

ولم تكرر غورغييفا هذه التوقعات السلبية في تصريحاتها الجمعة، لكنها أقرت بتزايد التقلبات في الأسواق، وقالت إن «حدوث تباطؤ في الزخم الذي يوفره النمو المدفوع بالذكاء الاصطناعي، سيشكل عاملاً يتعين أخذه في الحسبان، بينما تقيّم البنوك المركزية الخطوات اللازمة لمواجهة التضخم المستعصي».

وفي سياق متصل، أفادت «رويترز»، الجمعة، بأن الديمقراطيين يعتزمون طرح حزمة واسعة من التشريعات الجديدة التي تستهدف أنظمة الذكاء الاصطناعي وتطوير مراكز البيانات، فور توليهم السيطرة على الكونغرس الأميركي في يناير (كانون الثاني).

ويمثل ذلك تحولاً واضحاً عن نهج الكونغرس السابق الذي قاده الجمهوريون؛ إذ ركز المشرعون إلى حد كبير على تشجيع تطوير الذكاء الاصطناعي، وامتنعوا عن إقرار تشريعات تفرض قيوداً على هذه التكنولوجيا.