أندية إنجلترا الكبرى تفتح خزائنها استعداداً لموسم انتقالات ساخن

مانشستر يونايتد يستعد لأكبر عملية إعادة بناء للفريق... وسيتي وليفربول لمزيد من التدعيمات

أندية إنجلترا الكبرى تفتح خزائنها استعداداً لموسم انتقالات ساخن
TT

أندية إنجلترا الكبرى تفتح خزائنها استعداداً لموسم انتقالات ساخن

أندية إنجلترا الكبرى تفتح خزائنها استعداداً لموسم انتقالات ساخن

يتوقع بأن يكون صيف هذا العام حاميا في سوق الانتقالات الإنجليزية، خلافا لصيف 2018 حيث تدنى مستوى الإنفاق نتيجة الفترة القصيرة التي فصلت بين نهاية مونديال روسيا 2018 وإقفال فترة الانتقالات في إنجلترا قبيل انطلاق الموسم.
ومرة أخرى، تقفل فترة الانتقالات الصيفية في إنجلترا قبل الدوريات المحلية الأخرى في 8 أغسطس (آب) ما يعني أنه ليس أمام الفرق الكثير من الوقت لإضاعته.
وفتح باب الانتقالات بين الأندية الإنجليزية اعتبارا من أمس، على أن يبدأ التوقيع على عقود الانتقالات الخارجية اعتبارا من 11 يونيو (حزيران) المقبل.
ويتوقع أن يكون مانشستر يونايتد في صدارة المشهد الإنجليزي حيث يدخل النادي أكبر عملية إعادة بناء بعد الموسم الكارثي الذي أنهاه خارج مراكز دوري أبطال أوروبا.
ووعد المدرب النرويجي أولي غونار سولسكاير بتغييرات كبيرة، لكن الكثير يعتمد على التخلص من عقود اللاعبين المكلفين من أجل تمويل الصفقات. وقد يتخلى عن التشيلي اليكسيس سانشيز صاحب أعلى راتب بالفريق (500 ألف إسترليني أسبوعيا) إلى إنتر ميلان الإيطالي، وكذلك الفرنسي بول بوغبا لريال مدريد، فيما يثير البلجيكي روميلو لوكاكو اهتمام فرق من إيطاليا.
ويبقى مركز قلب الدفاع أولوية ويعتبر السنغالي كاليدو كوليبالي (نابولي الإيطالي) من الأهداف الرئيسية ليونايتد، لكن من المرجح أن يكلف النادي مبلغا قياسيا لمدافع.
وارتبط اسم المهاجم الإنجليزي لبوروسيا دورتموند الألماني جادون سانشو بعودة محتملة إلى بلاده، لكنه سيكلف يونايتد أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني. كما ربطت مجلة «كيكر» الألمانية المتخصصة في كرة القدم أمس هداف بايرن ميونيخ الدولي البولندي روبرت ليفاندوفسكي بمانشستر يونايتد.
وذكرت الصحيفة أن «بايرن ميونيخ يرغب في تمديد عقد هدافه حتى 2022، لكنه يعاني لإتمام الصفقة»، مضيفة أن عرض النادي البافاري «قد لا يكون مناسبا للبولندي الذي يملك حاليا عروضا من مانشستر يونايتد وباريس سان جيرمان».
في نهاية موسم 2017 - 2018، لم يخف ليفاندوفسكي طموحه بتغيير النادي البافاري، لكنه كان يحلم وقتها بالانضمام إلى صفوف ريال مدريد الإسباني، بيد أن الصفقة لم تتم وبقي موسما آخر في بايرن ميونيخ، وبات في طريقه لإنهائه مجددا في صدارة لائحة هدافي البوندسليغا (22 هدفا قبل مرحلة من نهاية الموسم)، بعد أن أنهى دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا في صدارة الهدافين (8 أهداف).
في المقابل وعلى الرغم أن مانشستر سيتي لم يقم حتى الآن بالمسيرة التقليدية للاحتفال مع جمهوره بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم الذي توج به الأحد بعد منافسة حامية جدا مع ليفربول لم تحسم حتى اليوم الأخير من الموسم، بدأ منذ الآن التفكير بالموسم المقبل مع الحديث عن سعيه للتعاقد مع أكثر من لاعب.
ورغم أن صفوفه تعج بالنجوم، وعد المدرب الإسباني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا بالعودة أقوى من أجل محاولة أن يصبح سيتي أول فريق يحرز اللقب لثلاثة مواسم متتالية منذ أن حقق ذلك جاره مانشستر يونايتد أعوام 2007 و2008 و2009.
وفي ظل الحديث عن إمكانية معاقبة سيتي بحرمانه من التعاقدات من قبل الاتحاد الدولي «فيفا» بسبب مخالفته قاعدتي التعاقد مع لاعبين أجانب قُصَر وملكية اللاعبين من طرف ثالث، سيسعى غوارديولا إلى إبرام الصفقات بسرعة قبل أن يبدأ مفعول عقوبة حظر التعاقدات لفترة 18 شهرا.
ويواجه سيتي أيضا خطر حرمانه من المشاركة في دوري أبطال أوروبا بسبب مخالفته قانون الاتحاد الأوروبي «يويفا» للعب المالي النظيف، لكن في حال فرضت العقوبة فسيبدأ مفعولها في موسم 2020 - 2021. ما يمنح غوارديولا فرصة أخرى لمحاولة الفوز بلقب المسابقة بعدما انتهى الحلم هذا الموسم على يد الخصم المحلي توتنهام في الدور ربع النهائي.
وتتحدث التقارير عن رغبة غوارديولا بضم مواطنه رودري من أتلتيكو مدريد كبديل مستقبلي للاعب الوسط البرازيلي المخضرم فرناندينيو، 34 عاما، لكن عليه أن يدفع قيمة البند الجزائي في عقد اللاعب البالغ 22 عاما وقدره 70 مليون يورو.
كما يعتبر مركز قلب الدفاع من أولويات غوارديولا، ويبدو نجم أياكس الهولندي ماتيس دي ليخت الخيار الأمثل لخلافة القائد البلجيكي فنسان كومباني والأرجنتيني نيكولاس أوتيمندي المرشحين للرحيل عن «ستاد الاتحاد».
وكان ليفربول أكثر الفرق الإنجليزية إنفاقا الصيف الماضي، ولم يذهب مبلغ الـ170 مليون إسترليني سدى، إذ كان قريبا من لقبه الأول في الدوري منذ 1990. كما بلغ نهائي دوري الأبطال للموسم الثاني على التوالي.
ومن المستبعد أن ينشط ليفربول هذا الصيف، بل يفضل مدربه الألماني يورغن كلوب الاعتماد على الاستقرار والاستمرارية، لكن مع توجه الإسباني ألبرتو مورينيو ودانيال ستاريدج للرحيل عن الفريق دون مقابل بعد انتهاء عقدهما معه، ستحاول الإدارة إيجاد من يساند الاسكوتلندي أندي روبرتسون في مركز الظهير الأيسر، والبرازيلي روبرتو فيرمينو في الهجوم.
يمكن القول بأن المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو حقق معجزة بضمان مشاركة توتنهام في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل رغم أنه لم يتعاقد مع أي لاعب منذ يناير (كانون الثاني) 2018 بسبب الأموال الطائلة التي أنفقها، والمقدرة بأكثر من مليار جنيه إسترليني، على تشييد ملعبه الجديد.
لكنه لن يرضى بأن يمر صيف 2019 دون أي تعاقدات تلبي طموحات الفريق الذي خالف جميع التوقعات هذا الموسم وبلغ نهائي دوري الأبطال للمرة الأولى حيث يواجه ليفربول في الأول من يونيو.
ويعتقد بأن جناح فولهام راين سيسينيون من أهداف بوكيتينو، كما يحتاج إلى مهاجم أكثر قدرة من الإسباني فرناندو يورنتي كبديل مساند لهاري كين.
وارتبط اسم النادي بصفقات محتملة مع لاعبي وسط، مثل البرتغالي أندري غوميز (برشلونة الإسباني)، أو البلجيكي يوري تييليمانز (موناكو الفرنسي) وقائد أستون فيلا جاك غريليش.
لكن النادي اللندني قد يخسر هذا الصيف ركيزتين هما الدنماركي كريستيان إريكسن والبلجيكي توبي الدرفيريلد اللذين ينتهي عقدهما في 2020، وذلك إذا كان يريد تجنب رحيلهما دون مقابل.
وسيغيب تشيلسي عن الانتقالات إلا في حال نجح في الاستئناف الذي تقدم به أمام محكمة التحكيم الرياضي «كاس» ضد قرار الاتحاد الدولي «فيفا» بحرمانه من إجراء أي تعاقدات لفترتي انتقالات على خلفية مخالفته قواعد انتقال اللاعبين القُصَر.
لكن هذه العقوبة مرتبطة بصفقات ضم لاعبين وليس انتقالهم منهم، ما يعني أن بإمكان صانع الألعاب البلجيكي إدين هازارد تحقيق حلمه بالانتقال إلى ريال مدريد الإسباني، ما يجعل النادي اللندني يخسر أفضل لاعب دافع عن ألوانه في الأعوام الأخيرة.
واستبق تشيلسي سيناريو من هذا النوع من خلال ضم الأميركي الشاب كريستيان بوليسيك، 20 عاما، في يناير الماضي من بوروسيا دورتموند الألماني الذي يكمل الموسم الحالي معه على سبيل الإعارة.
يرتبط نشاط آرسنال في سوق الانتقالات الصيفية بنتيجة المباراة النهائية لمسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» التي تجمعه بجاره اللدود تشيلسي، لأن فوزه باللقب سيعني تعويض إخفاقه المحلي وضمان مشاركته في دوري الأبطال الموسم المقبل.
ويحتاج آرسنال إلى تجديد عقد دفاعه بالكامل بعدما تسببت الأهداف الـ51 التي تلقاها في الدوري الممتاز هذا الموسم، بحرمان فريق المدرب الإسباني أوناي إيمري من أن يحل بين الأربعة الأوائل.
كما أن رحيل الويلزي آرون رامزي إلى يوفنتوس الإيطالي سيترك فراغا كبيرا في خط وسط «المدفعجية».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.