سولير.. مدينة بنكهة البرتقال

مايوركا والإقامة في فندق معلق

سولير.. مدينة بنكهة البرتقال
TT

سولير.. مدينة بنكهة البرتقال

سولير.. مدينة بنكهة البرتقال

عندما زرت مايوركا منذ سبع سنوات، وصفت تلك الجزيرة الوادعة على البحر الأبيض المتوسط بجميلة الوجهات السياحية الإسبانية، وها أنا اليوم أتمسك برأي بعدما زرتها مجددا، وهذه المرة وقعت في حب مدينة في قلب الجزيرة اسمها «سولير» (Soller) وتنطق بالإسبانية «سوييه» تبعد عن العاصمة بالما بنحو 30 دقيقة بواسطة السيارة ويمكن الوصول إليها أيضا عبر جبال «سيرا دي ترامونتانا» والوديان بواسطة القطار الذي يعمل بالبخار وتستغرق الرحلة نحو الساعة.
سولير أو «سوييه» تقع إلى الساحل الشمالي الغربي لمايوركا إحدى جزر البليار وتعني تسميتها «الجزيرة الكبرى»، تبلغ مساحتها ثلاثة كيلومترات ويسكنها 14 ألف نسمة وتشتهر بزراعة البرتقال وبقطار «ترانفيا دي سوييه» الأثري الذي يربط المدينة بمرفئها.
إذا كنت تعاني من أي نوع من الحساسية المتعلقة بالبرتقال، فكر مليا قبل تناول أي طبق أو مشروب، فكل شيء يدخل فيه البرتقال وعصيره، كيف لا وهو سبب ثراء الجزيرة ومنطقة سولير بالتحديد، ومن أرباحه استطاع أهل المنطقة شق الجبل الذي يربط سولير بالعاصمة، كما أن اقتصاد المنطقة يرتكز بشكل جوهري على زراعة البرتقال والحمضيات والزيتون.
الساحة الشهيرة في سولير يطلق عليها اسم «كونستيتوسيو»، تصل إليها فتعرف أنك في بلاد المتوسط، مقاه تصطف جنبا إلى جنب، مقاعد في الهواء الطلق، سبيل ماء صالح للشرب، هدوء لا يتخلله إلا صيحات متوسطية ملؤها الحياة والحيوية، ولكن الصورة تتبدل في حال اخترت الذهاب إلى الساحة وقت القيلولة الذي يمتد ما بين الساعة الواحدة والثالثة ما بعد الظهر، وفي بعض الأحيان إلى الرابعة من بعض الظهر، فتكون أكثر هدوءا لأن وقت الراحة أو «السيستا» مقدس بالنسبة لأهالي المتوسط لا سيما في إيطاليا وإسبانيا.

* سولير
إذا اخترت المجيء إلى سولير عبر القطار، قف لدقائق في محطة سولير ومتع ناظريك بأعمال فنانين عمالقة أمثال بيكاسو وخوان ميرو، واللافت هو أن أعمالهما أصلية ومعروضة على جدران المحطة بمحاذاة السلالم، من دون سياج أو تأمين أي نوع من الحماية لها. ومن أهم ما يمكن أن تزوره في سولير كنيسة سانت بارتوميو ومشاهدة مبنى بنك سولير المبني على طراز معمار المبدع الإسباني أنتوني غاودي.

* تأثير عربي
من الواضح هو تأثر أهالي منطقة سولير بالعرب، كباقي معظم المدن الإسبانية، فهناك الكثير من الكلمات العربية التي لا يزال يستعملها الإسبان، كما أن الإسبان لا ينكرون فضل العرب في تطوير شبكات الري في المنطقة ومن ثم لا يبخلون على أجدادنا العرب في وصفهم أصحاب الأدمغة الذكية التي ساهمت في ثراء تلك المناطق الجبلية الزراعية.
ولكن وعلى الرغم من التأثير العربي الواضح في سولير إلا أنه لم نجد إلا عائلة خليجية واحدة، وقد يكون السبب هو توجه معظم السياح العرب إلى العاصمة بالما وقد تتغير هذه الخريطة السياحية قريبا بسبب قدوم واحدة من أهم العلامات الراقية في عالم الفنادق والضيافة «جميرا» الإماراتية التي يقع تحت لوائها شيخ الفنادق العالمية «برج العرب»، وأقول هذا لأنه بمجرد وصولك إلى المنتجع الواقع على صخرة عملاقة مطلة على مرفأ سولير سوف تشعر بأن العرب عادوا إلى إسبانيا فتشتم رائحة البخور الذكية، وتشاهد موظفين بلباس موحد استوحي تصميمه من الشرق، وبمجرد دخولك إلى البهو الرئيس يطالعك البحر وانعكاسات شعاع الشمس على الماء من خلال واجهات زجاجية عملاقة، وعندما كنت أقوم بإجراءات الإقامة لم أكن أركز على ما أقوم به، فاستدركت موظفة الاستقبال الأمر قائلة: أليس المنظر رائعا؟ الجميع يحسدني على موقع مكتبي، وبالفعل سيحسدها كل من يرى مكان عملها.

* الأكل
لا بد أن نذكر الأطباق الإسبانية مثل الباييا (وهي مأخوذة من العربية وتعني البقايا) في مطعم «كاب رويغ» Cap Roig وفيه تتذوق المتوسط من خلال استخدام المنتجات المحلية مثل زيت الزيتون والملح الطبيعي والطماطم والبرتقال، وأنصحك بعدم تضييع فرصة تذوق عصير البرتقال لأن نكهته فريدة ولا يمكن أن تجدها في أي مكان آخر.
أما إذا كنت تبحث عن الأطباق العالمية في قالب متوسطي فما عليك إلا التوجه إلى مطعم «إس فانالس» (Es Fanals) واسمه يعني «المصابيح» بالإشارة إلى الفوانيس التي يستعملها صيادو السمك في البحر، المطعم يشتهر بمزجه المأكولات الآسيوية مع مأكولات المتوسط بطريقة لا تتضارب مع بعضها البعض، لا بل تقدم تجربة فريدة، تذوق «التاباس» الإسبانية وهي عبارة عن أطباق صغيرة على طريقة المازة العربية مختلفة مثل الجمبري بالثوم والتورتيا والبطاطس بالصلصة الحارة.
فترة المساء وعند غروب الشمس، توجه إلى «سانست لاودنج» (Sunset Lounge) ومثلما يدل اسمه فمنه ترصد لحظات المغيب وهي تعانق البحر، على شرفة واسعة يمكنك تناول ألذ المشروبات والأطباق الخفيفة، جرب طبق السوشي المشكل مع الشاي البارد بالنعناع.
في حال لم تكن وجبة الفطور هي المفضلة لديك، فسوف تغير رأيك عندما تزور «سا تالايا بول بار» (Sa Talaia Pool Bar)، أنصحك بالجلوس على الشرفة العليا على إحدى الطاولات في الزاوية التي تطل مباشرة على البحر، البوفيه غني جدا ولكن جرب أحد الأطباق المتوفرة على لائحة «الا مينوت» (a la minute) التي تحضر لك خصيصا مثل طبق البيض المحضر على طريقة «البنيديكت» مع سمك السلمون والفطر المقلي، من دون أن ننسى عصير البرتقال.

* رحلة بحرية
يقدم جيمرا بورت سولير الكثير من النشاطات والزيارات في الجزيرة، ومن أهمها رحلة بحرية على متن قارب أنيق، تقدم على متنه المشروبات والفواكه، تستكشف من خلاله زرقة البحر المتوسط وروعته، وستتحمس كثيرا للسباحة في وسط البحر، الأمر مسموح به ولكن تأكد من عدم وجود قناديل البحر في أوقات معينة من السنة وإلا فسيحل بك ما حل بي، ولكن السباحة في تلك الماء الصافية ينسيك وجع قرصة القنديل الحارقة، فأنا لا أشعر بالندم لأني اختبرت سباحة فريدة في مياه بحري المفضل على الإطلاق.
وبعد رحلة استطلاعية في وسط المتوسط، تكون قد قرعت أجراس معدتك، ويكون جاء وقت الغداء، لحسن حظنا أن الفندق اختار لنا مطعما محفورا في أحد الجبال التي تسور البحر، فتوقف القارب عند أسفل الجبل، وبدأنا المشي لمدة لا تتعدى العشر دقائق لنصل إلى «سا فورادادا » (Sa Foradada)، وهنا أريد أن أشدد على أن هذا المكان من أجمل الأماكن التي زرتها في حياتي ولم أختبر شيئا من هذا القبيل إلا في جزيرة «سردينيا» في إيطاليا، مع فارق أن «سا فورادادا» يحتل موقعا مميزا لأنه عال عن البحر ولا يمكن الوصول إليه إلا عن طريق البحر أو عن طريق المشي في الجبال لمدة تتراوح ما بين الساعة والساعة والنصف، المطعم خال من الماء والكهرباء، تطهى فيه جميع الأطباق على الحطب في مطبخ مفتوح، شاخت جدرانه وتحولت إلى لون أسود داكن بسبب حرق الحطب يوميا ما عدا فترة الأقفال في فصل الشتاء.
من أهم ما يمكن أن تأكله في المطعم طبق الباييا بثمار البحر أو الدجاج والتاباس الإسبانية التقليدية.

* حصة لتعليم كيفية تحضير المربى
إذا كنت من محبي الطبخ وتحديدا الحلوى أو من أنصار الطبيعة، ينظم الفندق رحلات للمشي في حقول الزيتون والبرتقال بالتنسيق مع مكتب السياحة في سولير، فلقاء مبلغ 28 يورو يمكنك المشي في الحقول والتعرف على مختلف أصناف الأشجار لمدة ساعة ونصف الساعة وبعدها تتوجه إلى حصة خاصة تتعلم خلالها كيفية تحضير مربى البرتقال والحامض، وفي نهاية الحصة وبعد مشاهدتك فيلما قصيرا يعرفك على ثروة مايوركا وسولير الزراعية وكيفية استغلالها، يكون المربى التي حضرتها أصبحت جاهزة لوضعها في وعاء خاص بك، تزينها بما تشاء وتختار النكهة التي تروق إليك، وتكتب عليه ما يحلو لك من عبارات تذكرك برحلتك.
يشار إلى أنه من الممكن القيام بحصة تعليم تحضير المربى من دون المشي في الحقول والعكس، يكفي أن تخبر مسؤول الاستعلامات في الفندق بذلك.

* التنقل
يؤمن جميرا بورت سولير حافلات للمقيمين في الفندق تقلع كل نصف ساعة من الفندق وإلى مرفأ سولير، وإذا رغبت بالتوجه إلى منطقة سولير، يمكنك التنقل عبر القطار الخشبي القديم، يقلع كل نصف ساعة من أمام المرفأ مباشرة، الرحلة باتجاه واحد تكلف خمسة يوروهات، وتستغرق نحو العشر دقائق، وإذا كان لديك الوقت لزيارة العاصمة بالما وأقسام أخرى من الجزيرة يمكنك أن تستقل سيارة الأجرة (كلفة الوصول إلى بالما 45 خمسة وأربعون يورو).
للمزيد من المعلومات حول سولير وجميرا بورت سولير يمكنك زيارة: www.jumeirah.com و[email protected] و[email protected] وwww.saforadada.com

* جميرا بورت سولير.. فندق معلق بين البحر والسماء
يطلق على الفندق والمنتجع اسم «جميرا بورت سولير» لأنه بني على جرف مطل على مرفأ سولير الذي ترسو فيه أجمل اليخوت وتحيط به سلسلة جبال ترامونتانا، وبحكم موقع المنتجع يوصف دائما بأنه معلق بين السماء والبحر وهذا الوصف غير مبالغ به، لأنه بالفعل كذلك، المنتجع من فئة خمس نجوم ومؤلف من 120 غرفة وجناحا بعضها يطل على البحر والبعض الآخر يطل من الناحية الخلفية على الجبال الخضراء، والمنتجع مؤلف أيضا من 11 مبنى يمكن التنقل بين واحد وآخر بواسطة السلالم الخارجية التي تحيط بها الحدائق المنسقة أو بواسطة المصاعد الكهربائية.
الفندق لا يشبه سواه من حيث الموقع والتصميم، فهو طولي الشكل يغمر الصخرة الذي بني عليها وتناغم بشكل رائع مع البيئة المحيطة به، تتميز جميع غرفه بمساحات واسعة، وتناسب العائلات العربية التي تسافر مع ذويها بأعداد وافرة، كما توجد أجنحة هي أشبه بشقق مستقلة لها مدخلها الخاص وتؤمن فيها خدمة الخادم الخاص (باتلر) ومجهزة بمطبخ وغرفة للخدم والكثير من المزايا التي تفضي نوعا من الخصوصية التامة خلال الإقامة.

* لاحظنا..
اللافت في المنتجع هو أنه يتناسب مع رحلات الأزواج والعائلات بنفس الوقت، فهو مقسم بشكل يكون مثاليا وبحكم موقعه الرومانسي لأن يكون وجهة لقضاء فترة شهر العسل وفي نفس الوقت وجهة للعائلات مع الصغار من دون انزعاج أي فئة، ففي المنتجع بركة سباحة خارجية بلا حدود مطلة على مناظر ساحرة مخصصة للكبار، أما في الجهة الأخرى المقابلة توجد بركة سباحة للصغار، بالإضافة إلى ناد مخصص لنشاطاتهم، وأعتقد أن الفصل ما بين هاتين الفئتين مهم جدا ويقدم أكبر قدر من الراحة والهدوء للباحثين عن هذا النوع من السياحة.
ويشدك أيضا الفن في كل ثنايا الفندق، حيث يضم الكثير من اللوحات التي تعكس بيئة البحر الأبيض المتوسط وشعار جميرا «ابق متميزا»، وتضم المجموعة نحو 400 لوحة وقطعة فنية وكلها مصنوعة أو مرسومة في جزيرة مايوركا، وهذا ما تسعى إليه فنادق «جميرا» حول العالم التفرد والتميز، لذا نرى أن أنماط فنادقها تختلف من بلد إلى آخر لتتناسب مع بيئة الموقع.

* المركز الصحي
أصبح مركز «تاليس» (Talise Spa) من العناوين الأشهر في جزيرة مايوركا لغير المقيمين في المنتجع، وذلك نسبة لما يقدمه من علاجات فريدة والمركز الرياضي بتكنولوجيا عالية (Technogym) بالإضافة إلى بركة سباحة خارجية تعمل بنظام هيدروليكي تقوم بمهمة التدليك في الماء، العلاجات كثيرة، من أشهرها علاج التدليك بالآروما، ويرتكز على مزج الكثير من الزيوت التي تساعد على الهدوء والراحة.

* أجمل زاوية
لا يبخل المنتجع بإطلالاته على أجمل المناظر الطبيعية أينما حللت، ولكن إذا كنت من محبي التصوير فأنصحك بالتوجه إلى الشرفة «التراس» الواقعة بالقرب من بركة السباحة الخاصة بالكبار، وفي ذلك الركن ستجد فرصة فريدة لالتقاط أجمل الصور، ويمكن استئجار هذه الشرفة لإجراء مراسم الزفاف أو أعياد الميلاد الفارهة ومن الممكن أيضا نصب خيمة عملاقة لتضفي خصوصية إضافية للمناسبات الخاصة.



من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
TT

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة. ربما يكون هذا بفضل فعالية سنوية بارزة مثل كرنفال أو حدوث ظاهرة طبيعية، وربما يكون بسبب تفرق الحشود السياحية (وانخفاض الأسعار)، أو ربما لأن ظروف الطقس تكون في حالة مثالية للزيارة أو الاستمتاع بحمام شمس. من مهرجانات الثلج المتلألأة في اليابان خلال شهر فبراير (شباط) إلى باريس في الربيع وتجربة فيينا خلال فترة أعياد الميلاد... فيما يلي الأماكن التي يُوصى بزيارتها والإقامة بها على مدى العام. 12 شهراً و12 فندقاً مذهلاً، فأحضر روزنامة أسفارك لنرتب المواعيد.

منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف (أفضل 50 فندقاً)

يناير: منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف

الالتزام بقرارات «العام الجديد والنسخة الجديدة منك» يكون أسهل كثيراً عندما تكون تحت أشعة شمس الشتاء. ويعدّ منتجع «جوالي بينغ» على جزيرة بودوفوشي في منطقة را آتول أول منتجع سياحي شامل للصحة والاستجمام في المالديف. ومنذ اللحظة التي تنزل فيها من الطائرة المائية، تكون الأولوية في هذا المنتجع هي الصحة والسعادة. إنك تتنقل بين قاعة العلاج المائي ومركز علم الأعشاب والمحيط ذي اللون الأزرق الفاتح وفيلا أحلامك، وهكذا دواليك. ويمكنك بدلاً من ذلك التسجيل في أحد البرامج التحولية، التي تساعدك في كل الأمور، بداية بالتخلص من القلق إلى إعادة ضبط جهازك الهضمي. إن الهدف هو مساعدة النزيل في «الشعور بانعدام الوزن» وبالحرية والخفة والبهجة. من ذا الذي لا يرغب في بدء العام مع وجود كل ذلك؟

فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون (أفضل 50 فندقاً)

فبراير: فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون

لا أحد يقيم مهرجاناً شتوياً كاليابان. إنها مهرجانات ساحرة، خاصة في مدينة سابورو، حيث تنتشر المنحوتات الثلجية الضخمة في متنزه «أودوري» بالمدينة في فبراير من كل عام. كذلك تحتفي مدينة أوتارو القريبة بالطابع الرومانسي لهذا الفصل بمسار الثلج والضوء (المهرجان الثلجي السنوي للضوء) عندما تتزين تلك المدينة المطلة على ميناء وتزدان بالمصابيح المنيرة وتماثيل الثلج الصغيرة. هل تلهمك الأشياء البيضاء؟ أنصحك بالإقامة في منتجع «بارك حياة نيسيكو هانازونو» الجبلي في سلسلة جبال أنوبوري حيث تتاح لك تجربة التزلج من مكان الإقامة مباشرة إلى المنحدر وبالعكس. بعد يوم من البقاء على المنحدرات، يمكنك الانغماس في الأجواء المريحة بالفندق، حيث يوجد نادٍ صحي ومطاعم عديدة من بينها «روباتا» حيث تُطهى أصناف الطعام على الفحم شديد الحرارة. ولا يفوتك الكاريوكي قبل النوم.

«أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور (أفضل 50 فندقاً)

مارس: «أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور

إن زيارة مدينة أودايبور في ولاية راجاستان حيث البحيرة المقدسة في شهر مارس (آذار) تعني رحيل الحشود التي تأتي في الشتاء، مما يجعلك قادراً على التجول بالمدينة، وزيارة معالمها السياحية قبل موسم الحرّ الخانق. ويمكنك الإقامة في «أوبيروي أوديفلاس»، وهو فندق ملكي مقام على أراضٍ صممها المهندس المعماري بيل بينسلي، على شاطئ بحيرة بيتشولا. بعد انبهارك بالعمارة الموريسكية والمغولية، يمكنك الاسترخاء في أحد أحواض السباحة الرخامية، أو الإبحار بقارب في البحيرة عند الغروب للاستمتاع بمشاهدة قصر المدينة وقصر جاغ ماندير. وإذا ذهبت خلال الشهر الحالي ستستمتع بالأجواء المبهجة لمهرجان موار، الذي يُقام احتفالاً بقدوم الربيع، إضافة إلى مهرجان «هولي» للألوان.

فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» (أفضل 50 فندقاً)

أبريل: فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» في فينيسيا (البندقية)

كنّ أول من يدخل من باب «إيريل بالاديو فينيزيا»، وهو أحدث فندق يُفتتح ضمن سلسلة الفنادق الفرنسية الفخمة. ويشغل الفندق، الذي يتكون من 45 غرفة وجناحاً تم اختيارها بعناية، ثلاثة مبانٍ تاريخية في جزيرة جوديكا. كثيراً ما يوجد في هذه الجزيرة الطويلة الرفيعة سكان محليون هاربون من صخب مدينة البندقية، رغم أنها لا تفصلها عن ميدان سان ماركو (الذي من المفترض أن يكون أقل صخباً عنه في الموسم السياحي) سوى رحلة بالحافلة النهرية. يمكنك التوقف عند أحد المقاهي أو الحانات التقليدية حول الميدان قبل زيارة مجموعة «بيغي غوغنهايم» أو جزيرة بورانو التي تشتهر بمنازلها ذات ألوان قوس قزح وبمشغولات النسيج يدوية الصنع. عند عودتك إلى الفندق لن تملّ أو تسأم من تناول مشروب الـ«كامباري» في الحدائق السرية.

«ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس (أفضل 50 فندقاً)

مايو: «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس

قالت الممثلة الشهيرة أودري هيبورن بدهشة يوماً ما إن «زيارة باريس دائماً ما تكون فكرة جيدة». إنه مايو حين تكون المتنزهات مزهرة بالورود، ومقاعد المقاهي ممتدة في الخارج، والمدينة متألقة بأنوار ناعمة، وما هو أكثر من ذلك. صحيح أن صخب مدينة النور لا يفارقها، إلا أنه يكون أقل عنه في الصيف. سوف تأسر قلبك الإقامة في فندق «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في ساحة سان جيرمان دي بري المليئة بالفنون. لم تأفل أناقة الفندق، الذي ارتاده كثيراً كل من إرنست همينغواي وبابلو بيكاسو وجوزفين بيكر. إنه مكان للاسترخاء على وسائد «هرمز» واحتساء الشمبانيا قبل العودة إلى غرفتك للاستمتاع بمشهد برج «إيفل» من الشرفة الخاصة بك.

فندق «أرغوس» في كابادوكيا (أفضل 50 فندقاً)

يونيو: فندق «أرغوس» في كابادوكيا في بلدة أوشيسار

كابادوكيا في قلب تركيا هي منطقة ذات طابع صوفي روحاني من التكوينات الصخرية التي تُعرف باسم «مداخن الجنيات» (أعمدة صخرية مخروطية الشكل)، والقرى المنحوتة في جدران الوادي، حيث الحياة مستمرة لم تنقطع أبداً طوال أحد عشر ألف عام. لقد أصبح فندق «أرغوس»، وهو في قلب المدينة الذي كان في الماضي ديراً قديماً ومنازل كهفية، محافظاً عليه بشكل دقيق، حيث خضع لعملية ترميم ليصبح فندقاً يتكون من 71 غرفة. دلل ساكن الكهوف الذي في داخلك في النادي الصحي الجديد، أو في المطعم الذي يأتي فيه الطعام من المزرعة رأساً إلى طاولتك، والذي يفتخر بأنه يضم أكبر مكان طبيعي تحت الأرض لحفظ النبيذ المعتّق في أوروبا. ويمكنك زيارة المكان في يونيو لتستمتع بالأيام المشمسة والسماء الصافية، وكذلك مشاهدة المناطيد الشهيرة التي تحلق بصمت في الأفق الذي يبدو كأنه من عالم آخر.

يوليو: «هومستيد» في نامبيتي

يوليو هو الموعد المثالي للقيام برحلة سفاري في جنوب أفريقيا حيث يعني الطقس البارد الجاف مشاهدة الحياة البرية في أفضل أحوالها، حيث تتجمع القطعان حول حفر المياه الباقية ويكون من الأسهل على الحيوانات المفترسة التحرك بخفة وخلسة عبر النباتات الأرضية الخفيفة. ويرحب «هومستيد»، وهو آخر منتجع مسموح له بالعمل في محمية نامبيتي بأول زائريه عام 2026. ويوجد أعلى سطحه، المقطوع من الحجر المحلي، حشائش أصيلة مزروعة، ويجمع المنتجع المكوّن من 12 جناحاً بين الفخامة والوعي البيئي. يمكن تبادل قصص «الخمسة الكبار» (أو الـ50 نوعاً من الثدييات والـ300 نوع من الطيور التي تتخذ من هذه المنطقة موطناً لها) على العشاء في المبنى المركزي المرتفع الذي يضم مطعماً وحانة وحوض سباحة على شكل علامة «إنفينيتي» ومنصة الرصد والمراقبة المهمة.

«فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ (أفضل 50 فندقاً)

أغسطس: «فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ

يزور الكثيرون «كوه ساموي» خلال الأشهر التي يكون فيها الطقس جافاً، وهي بين شهري ديسمبر (كانون الأول) وأبريل، لكن يمكن لشهر أغسطس أن يكون لطيفاً جداً. يمكن أن تهطل بعض الأمطار الموسمية، لكن متوسط درجة الحرارة يكون نحو 29 درجة مئوية. يمكنك الإقامة في فندق «فور سيزونز كوه ساموي»، الذي يتكون من فيلات فقط، حيث قوارب الكاياك وألواح التجديف والقوارب القابلة للنفخ المناسبة للأطفال متاحة لركوبها في مياه خليج سيام الدافئة الهادئة. ربما يفضل محبو البقاء على الشاطئ تجربة علاج العودة إلى الطبيعة في منتجع الغابة المطيرة، أو ممارسة الرياضة في صف «مواي تاي»، أو التأرجح على الأرجوحة الشبكية على الشاطئ أسفل أشجار النخيل وفي يديهم أكواب من كوكتيل المانغو تانغو المنعش.

قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو (أفضل 50 فندقاً)

سبتمبر: قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو

يتألق كل شيء خاص بمدينة ريو من طاقتها إلى جمالها. إن فصل الربيع (من سبتمبر إلى نوفمبر (تشرين الثاني) في النصف الشمالي من الكرة الأرضية) هو موعد مثالي لإحضار النعال الخفيفة عندما لا تزال الرطوبة منخفضة والحشود أقل. يمكنك أن تظل على الشاطئ في قصر كوباكابانا البرازيلي العريق. يغوي هذا الفندق المفعم بالحياة ذو النجوم الخمس، الذي يشغل موقعاً متميزاً في شارع أفينيدا أتلانتيكا، زائريه منذ افتتاحه عام 1923. إنه لم يخسر أي من ألقه، حيث حصل على المركز الحادي عشر على قائمة أفضل فنادق العالم لعام 2025. افعل كما يقول أهل ريو دي جانيرو، احصل على سمرة الشمس بجوار حوض السباحة في الصباح قبل احتساء مشروب الـ«كايبيرينيا» ورقص السامبا حتى ساعات النهار الأولى.

فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن (أفضل 50 فندقاً)

أكتوبر: فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن

إن تحول ألوان ورق الشجر من أفضل العروض التي تقدمها الطبيعة، خاصة في ولاية ماساتشوستس، التي تشتعل بدرجات اللون البرتقالي المتوهجة، ودرجات اللون الأحمر المتباينة، والأصفر الفاقع في هذا الوقت من العام. تنتشر أوراق النباتات من منتصف سبتمبر حتى نهاية أكتوبر، وتظهر أولاً في المناطق الشمالية من الولاية قبل أن تظهر باتجاه الجنوب. إن بوسطن هي البوابة المثالية لغابات نيو إنغلاند المتوهجة، رغم أن متنزهات المدينة لا تقل جمالاً. بعد القيام بجولة من المشي السريع في منطقة «باك باي فينس» و«بيكون هيل»، يمكن العودة إلى الأناقة المريحة في فندق «فيرمونت كوبلي بالازا»، أحد معالم قلب المدينة، حيث يلتقي الديكور الذي يعود إلى العصر الذهبي بالخدمة الممتازة.

فندق «غراند هوتيل تارور» (أفضل 50 فندقاً)

نوفمبر: فندق «غراند هوتيل تارور» في جزيرة تينيريفي

لقد تخلصت أكبر جزر الكناري في إسبانيا من سمعة الرحلات السياحية الشاملة، حيث يسعى المسافرون حالياً وراء الاستمتاع بالمشاهد الخلابة في جزيرة تينيريفي والقرى المرصوفة بالحصى والمطاعم الطموحة. ومن الأمور التي لم تتغير هي المناخ المعتدل، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة 24 درجة مئوية في نوفمبر. يمكن للجزيرة الآن إضافة ريشة أخرى إلى قبعتها من خلال إعادة إحياء فندق «غراند هوتيل تاورو» في مدينة بويرتو دي لا كروث. وقد مثلت عملية تجديد استمرت لثلاث سنوات للمكان، الذي شهد يوماً ما حضور مشاهير من بينهم المؤلفة أغاثا كريستي، صفحة جديدة في تاريخه، حيث يضم حالياً 199 غرفة فاخرة وستة مطاعم وحانات، ومركز «ساندارا» الصحي، وفريقاً متفانياً من الحراس.

فندق «روزوود» في فيينا (أفضل 50 فندقاً)

ديسمبر: فندق «روزوود» في فيينا

إن هذا هو الموسم المناسب للتسوق. تضفي خلفية عصر الباروك لفيينا جمالاً على المدينة حيث تحتفظ الأسواق الاحتفالية السنوية بأصالة باتت أكثر ندرة مع الأسف. في ديسمبر (كانون الأول) يصطف على جانبي الميادين والشوارع المغطاة بالثلوج أكشاك خشبية تبيع زينات مصنوعة يدوياً ومشروب الـ«غلو واين» المتبّل لزائرين ذوي وجنات وردية اللون. في قلب كل ذلك يتألق فندق «روز وود فيينا» برقة ونعومة. دائماً ما يمثل المبنى، الذي كان مصرفاً خلال القرن التاسع عشر في ساحة «بيترس»، رؤية للمجد الإمبراطوري خلال احتفالات عيد الميلاد «يولتايد»، بل وقد أصبح أكثر سحراً وفتنة. يمكنك الاستمتاع بالفخامة المخملية للتجول من أجل تناول قهوة فيينا مع فطيرة التفاح النمساوية التقليدية «أبفل - شترودل» أو الصعود إلى سطح المبنى من أجل تناول مشروبات الكوكتيل والاستمتاع بمشاهدة المدينة المتلألأة من أعلى.


جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
TT

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة متكاملة تعكس أسلوب حياتهم وقيمهم الشخصية. هذا الجيل، الذي نشأ في عالم رقمي سريع التغيّر، بات يعيد رسم ملامح قطاع السياحة، وعلى رأسها مفهوم الإقامة، حيث يفضّل الكثيرون منهم منصة Airbnb على الفنادق التقليدية.

ويُظهر بحث حديث أن أكثر من 85 في المائة من هؤلاء المسافرين يفضّلون الإقامة في Airbnb أو أماكن مشابهة بدل الفنادق في رحلاتهم، مدفوعين برغبة في تجارب أصيلة وتكلفة أقل ومزايا رقمية كثيرة.

يرى الجيل الجديد في الإقامة أكثر من مجرد سرير للنوم؛ فهي جزء من التجربة السياحية نفسها، حيث يختار كثير منهم شققاً أو منازل توفر تفاعلاً مباشراً مع الحياة المحلية، وهو ما يصعب وجوده في الغرف الفندقية التقليدية. وفقاً لمسح حديث، 67 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون الإقامة في أماكن تشبه المنازل خلال السفر الطويل؛ لأن هذه الخيارات توفر مطبخاً ومساحة أكبر وخصوصية أكثر.

منصة "إير بي إند بي" تجذب جيل زد في حجوزات السكن (شاترستوك)

التجربة قبل الرفاهية

على عكس الأجيال السابقة التي كانت تبحث عن الفخامة والخدمة الكلاسيكية، يميل جيل زد إلى البحث عن تجربة أصيلة تشبه حياة السكان المحليين. الإقامة في شقة أو منزل عبر Airbnb تتيح لهم العيش داخل الأحياء، التسوق من الأسواق المحلية، والتفاعل مع الثقافة اليومية للمدينة، وهو ما لا توفره غالباً الفنادق.

المرونة والميزانية المحدودة

يُعرف جيل زد بوعيه المالي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً. وتُعد خيارات «إير بي إند بي» من الغرف المشتركة إلى الشقق الصغيرة، أكثر مرونة وتنوعاً من حيث الأسعار مقارنة بالفنادق، ما يجعلها خياراً مناسباً للرحلات الفردية أو الجماعية ولفترات الإقامة الطويلة.

فمن ناحية الميزانية، يُعد الوعي المالي من أهم المحركات وراء هذا التفضيل: نحو 50 في المائة من جيل زد يضعون الأولوية على القدرة على تحمل التكاليف عند تخطيط الرحلات، ما يجعل الخيارات الأقل تكلفة عبر «إير بي إند بي» وغيرها أكثر جاذبية. كما يعتمد هذا الجيل بشكل كبير على التطبيقات المحمولة في حجز السفر، وما يقرب من 65 في المائة منهم يحجزون رحلاتهم عبر الهواتف الذكية، مع تصفح تقييمات الضيوف السابقة قبل اتخاذ القرار.

لا يقتصر الأمر على الجانب المالي فقط، بل تتداخل القيم الشخصية في الاختيار أيضاً. فـهناك نسبة 70 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون خيارات السفر المستدامة، ويبحثون عن أماكن إقامة صديقة للبيئة أو تدعم المجتمع المحلي. في المقابل فإن هذه القيم تجعلهم يتجنبون الفنادق الكبرى التي تراها بعض الأبحاث أقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي.

المسافرون من جيل زد يبحثون عن الاماكن الجديدة (شاترستوك)

يبرز أيضاً تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في هذا التغيير؛ أكثر من 80 في المائة من جيل زد يستخدمون الشبكات الاجتماعية بوصفها مصدراً للإلهام عند التخطيط للسفر، مما يُعزز الإقبال على خيارات جذابة بصرياً وقابلة للمشاركة عبر الإنترنت مثل «إير بي إند بي».

في ظل هذه الأرقام والاتجاهات، تبدو منصة «إير بي إند بي» وغيرها من الإقامات المحلية أكثر انسجاماً مع أسلوب حياة جيل زد، بينما تواجه الفنادق تحدياً في تحديث عروضها لتناسب توقعاتهم المتجددة، كما أن «إير بي إند بي» تلبي حاجات المسافرين من هذه الفئة الباحثة عن أماكن جديدة يصعب وجود الفنادق فيها، كما تمنحهم السكن في غرف أو شقق كاملة في جميع أنحاء العالم والمدن وحتى القرى النائية.

كونهم الجيل الأكثر اتصالاً بالإنترنت، يعتمد جيل زد على التطبيقات وتقييمات المستخدمين ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في اتخاذ قرارات السفر. وتتفوق «إير بي إند بي» في هذا الجانب بفضل الصور الواقعية، والتقييمات التفصيلية، وإمكانية التواصل المباشر مع المضيفين، ما يعزز الشعور بالثقة والشفافية.


خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
TT

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى. استناداً إلى اتجاهات السفر الرئيسية والأحداث العالمية وتوقعات المسافرين المتطورة، تعتبر «هيلو تيكتس» منصة عالمية رائدة، ومزوداً شغوفاً لتجارب السفر؛ إذ تساعد محبي السفر على إيجاد طريقهم لاكتشاف المزيد من العجائب في العالم. وهي تكشف عن اختيارها لخمس وجهات لا ينبغي تفويتها في عام 2026.

من المدن التي تشهد ازدهاراً إبداعياً كاملاً، إلى العواصم الثقافية التي تعيد رؤية نفسها، والوجهات التي تحركها الأحداث الدولية الكبرى... تسلط هذه المجموعة الضوء على الأماكن التي يصبح فيها السفر تجربة حقيقية:

أوساكا (اليابان)

المدينة اليابانية التي يتسارع فيها كل شيء:

في عام 2026، تبرز أوساكا كواحدة من أكثر الوجهات إثارة في اليابان. بناء على إرث معرض «إكسبو 2025»، تتألق المدينة بطاقتها الحيوية، وروحها الإبداعية، ونظرتها المنعشة والمريحة في تقديم الثقافة.

وأوساكا أقل رسمية من طوكيو، وهي توفر انغماساً أكثر عفوية في الحياة اليابانية اليومية. تشتهر بأطعمة الشوارع، وأحيائها النابضة بالحياة، وموقعها الاستراتيجي في منطقة كانساي، وهي قاعدة مثالية لاستكشاف كيوتو، ونارا، وكوبي. وهي وجهة تتعايش فيها التقاليد والحداثة بصورة طبيعية.

استوكهولم أناقة اسكندنافية على مدار العام (شاترستوك)

استوكهولم (السويد)

أناقة اسكندنافية على مدار العامر:

تجسّد استوكهولم طريقة جديدة ومثالية للسفر. هنا، تمتزج الطبيعة مع المدينة بكل سلاسة، ويبدو أن الوقت يتباطأ، وتتعلق التجارب في الأساس بالتوازن والرفاهية.

بفضل متاحفها ذات المستوى العالمي، وتصميمها الاسكندنافي الشهير، وسهولة الوصول إلى الأرخبيل... تجذب استوكهولم الزوار في كل فصل من فصول السنة. في عام 2026، تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة راقية وملهمة لقضاء عطلة في المدينة، حيث توفر الثقافة والهدوء والرفاهية الراقية.

نابولي من بين الوجهات الجميلة (شاترستوك)

نابولي (إيطاليا)

مدينة لا تزورها فحسب وإنما تشعر بها:

نابولي ليست مدينة تترك الزوار غير مبالين. ففي عام 2026، ستجذب المسافرين الباحثين عن الأصالة والشخصية والعاطفة الخالصة.

بفضل تراثها التاريخي الغني، وشوارعها النابضة بالحياة، ومطبخها الأسطوري، ومناظرها الطبيعية الخلابة... توفر نابولي تجربة إنسانية عميقة ومؤثرة.

على خلفية جبل فيزوف وساحل أمالفي، تمثل نابولي إيطاليا الجريئة وغير المثالية والحيوية بشكل لا يقاوم.

سيول المدينة الأكثر إبداعا في آسيا (شاترستوك)

سيول (كوريا الجنوبية)

العاصمة التي هي أكثر إبداعاً في آسيا:

في عام 2026، تبرز سيول كواحدة من أكثر المدن إثارة في العالم. تتميز عاصمة كوريا الجنوبية بكونها شديدة الترابط، وبالغة التطلع، وغنية ثقافياً، وتسحر بقدرتها على المزج بين التراث القديم والحداثة الجذرية.

من القصور الملكية إلى الأحياء المستقبلية، مروراً بالمشهد الفني المتطور باستمرار والتأثير العالمي للثقافة الكورية... تقدم سيول تجربة حضرية كاملة. وهي تعتبر وجهة للمسافرين الفضوليين الباحثين عن الإلهام والتحول الثقافي الحقيقي.

فيلاديلفيا حيث يجتمع السفر بالحدث الرياضي العالمي (شاترستوك)

فيلادلفيا (الولايات المتحدة)

حيث يجتمع السفر بعاطفة الحدث الرياضي العالمي:

بصفتها المدينة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2026، ستكون فيلادلفيا في دائرة الضوء العالمية. وبعيداً عن البطولة نفسها، تتميز المدينة بهويتها القوية وأجوائها الأصيلة.

بصفتها مهد التاريخ الأميركي، تجمع فيلادلفيا بين التراث الثقافي والطاقة الإبداعية والشغف الرياضي، مع كونها أكثر سهولة في الوصول إليها من المدن الأميركية الكبرى الأخرى. في عام 2026، ستوفر فرصة فريدة لتجربة حدث رياضي عالمي مع اكتشاف مدينة ذات طابع حقيقي.

هذه المدن الخمس ليست مجرد وجهات رائجة فحسب، وإنما تعكس طريقة جديدة للسفر: أكثر انغماساً، وأكثر أهمية، وأكثر تركيزاً على التجربة. سواء كان ذلك إثارة حدث عالمي، أو انغماساً ثقافياً عميقاً، أو استكشاف عطلات المدن برؤية مبتكرة... فإن عام 2026 يَعِد بعام يكتسب فيه مفهوم السفر حيوية حقيقية.