الرئيس الأميركي ينفي تخطيط واشنطن لمواجهة عسكرية مع إيران

خبراء: التحركات العسكرية الأميركية تستهدف دفع إيران للتفاوض

قام البنتاغون بتحركات عسكرية، بنشر حاملة طائرات وقاذفات «B – 52» في منطقة الخليج
قام البنتاغون بتحركات عسكرية، بنشر حاملة طائرات وقاذفات «B – 52» في منطقة الخليج
TT

الرئيس الأميركي ينفي تخطيط واشنطن لمواجهة عسكرية مع إيران

قام البنتاغون بتحركات عسكرية، بنشر حاملة طائرات وقاذفات «B – 52» في منطقة الخليج
قام البنتاغون بتحركات عسكرية، بنشر حاملة طائرات وقاذفات «B – 52» في منطقة الخليج

في تطور مفاجئ، نفي الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقارير التي تتحدث عن تخطيط واشنطن لمواجهة عسكرية مع إيران.
وقال ترمب، أمس، قبل التوجه إلى ولاية لويزيانا، رداً على تقرير صحيفة «نيويورك تايمز»، بأن البيت الأبيض يراجع الخطط العسكرية التي تشمل إرسال 120 ألف جندي أميركي إلى الشرق الأوسط: «إنها أخبار مزيفة ما دامت قادمة من صحيفة (نيويورك تايمز)». مضيفاً أنه مستعد تماماً لإرسال قوات، لكن لا توجد خطط حول ذلك، وأنه يأمل ألا يضطر إلى ذلك.
وبشكل مقتضب، قال ترمب: «إذا كانت الولايات المتحدة ستدخل في صراع عسكري مع إيران، فإننا سنرسل قوات أميركية أكثر من ذلك».
وتأتي تصريحات ترمب، في وقت تعالت أصوات طبول الحرب ضد إيران، بعد تحذيراته أول من أمس من أن طهران ستعاني كثيراً إذا ارتكبت خطأ فادحاً بالإقدام على أي تحرك ضد الولايات المتحدة أو حلفائها.
ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز» تفاصيل خطة مقترحة من وزير الدفاع بالوكالة باتريك شاناهان لخطة عسكرية محدثة لمواجهة إيران، تشمل إرسال 120 ألف جندي أميركي إلى المنطقة، وتدعو الخطة إلى نشر قوات في حالة قيام إيران بمهاجمة القوات الأميركية، أو تعزيز برنامجها للأسلحة النووية.
جاء ذلك بعدما قام البنتاغون بتحركات عسكرية، بنشر حاملة طائرات وقاذفات «B – 52» في منطقة الخليج، وأبدى كثير من المحللين قلقهم من حجم هذه القوات الأميركية، التي تقترب من حجم القوات الأميركية التي غزت العراق عام 2003.
وتظهر بصمات مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون في الدفع بنسخة محدثة من حرب إلكترونية ضد إيران، تسمي «نيتروزيزس»، تستهدف شبكات الكهرباء ومواقع الجيش.
فيما أشار مسؤولون أميركيون بالبيت الأبيض أن الخطط التي يدرسها البيت الأبيض تظهر مدى خطورة التهديد الإيراني.
ولم يتحدث أي مسؤول عن تفاصيل هذه التهديدات، واكتفوا بالإشارة إلى شحنات الأسلحة وتحركات الميليشيات الموالية لإيران براً وبحراً وتقارير استخباراتية تتحدث عن أوامر إيرانية لتلك الميليشيات بمهاجمة المصالح الأميركية في المنطقة، والتي تشمل المنشآت الدبلوماسية والقنصليات والسفارات.
وقال آخرون، ممن يحثون على حل دبلوماسي للتوترات الحالية، إن الأمر يمثل تكتيكاً لتحذير إيران من الإقدام على أي خطوات استفزازية، وأشاروا إلى قلق الحلفاء الأوروبيين الذين التقوا وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو، يوم الاثنين، من تزايد وتفاقم التوترات بين واشنطن وطهران.
وأبدي محللون اقتصاديون القلق من أن نشوب صراع بين واشنطن وطهران سيؤدي إلى تداعيات عالمية فورية على أسواق الطاقة، خاصة إذا أدى هذا الصراع إلى تأثير على مسارات الشحن في نقاط العبور الرئيسية لمضيق هرمز.
لكن التصريحات من كبار المسؤولين الأميركيين أكدت أن واشنطن لا تسعى لشنّ حرب ضد إيران، لكنها تأخذ كل الاستعدادات اللازمة للرد، في حال أقدمت إيران على أي عمل يهدد المصالح الأميركية.
وقال المبعوث الأميركي الخاص، برايان هوك، أمس للصحافيين: «لا نتطلع إلى الدخول في حرب مع إيران».
وقال الجنرال كينيث ماكنزي، قائد القيادة المركزية الأميركية، إن الإيرانيين «أظهروا استعدادهم وقدرتهم على مهاجمة شعبنا ومصالحنا وأصدقائنا وحلفائنا في المنطقة المعقدة والمربكة». وأضاف: «نحن لا نسعى إلى قتال مع النظام الإيراني، لكن لدينا قوة عسكرية مصممة لتكون رشيقة وقادرة على التكيف ومستعدة للرد على مجموعة متنوعة من الحالات الطارئة في الشرق الأوسط وحول العالم. المشكلة، كما يثبت تاريخ الولايات المتحدة، هي أن زخم المواجهة يصبح من الصعب عكسه مع كل خطوة تصعيدية».
وقال الكولونيل بات رايدر، المتحدث باسم هيئة الأركان الأميركية المشتركة، إنه وفقاً للسياسة العامة فإن هيئة الأركان لا تناقش أو تتحدث عن العمليات أو الخطط المستقبلية المحتملة أو المزعومة».
وأشارت مصادر بوزارة الدفاع الأميركية أن المعلومات الأولية لفحص السفن الأربع التجارية التي تعرضت لتخريب قبالة سواحل الإمارات العربية المتحدة، يوم الأحد، تدل على أن مجموعات مدعومة من إيران وراء هذا التخريب الذي يستهدف قطاع النفط الخليجي، وأن التخريب نجم عن عبوات ناسفة وضعت عند السفن الأربع، وأدت إلى ثقب يتراوح طوله ما بين 5 إلى 10 أقدام في كل سفينة.
وأشار مسؤولو وزارة الدفاع الأميركية إلى مؤشرات لتهديد حقيقي من قبل القوات الإيرانية ضد المصالح الأميركية.
وقد تعرضت محطتان لخط الأنابيب (شرق – غرب) الذي ينقل النفط السعودي من حقول النفط بالمنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على الساحل الغربي، لهجوم بطائرات من دون طيار صباح الثلاثاء.
وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية إن الهجوم الذي وقع على ناقلات النفط السعودية والإماراتية بالقرب من سواحل الإمارات يؤكد أن السلوك العدواني لطهران يمثل أحد الأسباب الرئيسية في زعزعة استقرار المنطقة. وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «إدارة الرئيس ترمب ما زالت تفتح أبوابها للتفاوض مع إيران، وقنوات الاتصال ما زالت قائمة حتى هذه اللحظة».
وأعرب عدد من الخبراء الأميركيين عن قلقهم من احتمال اندلاع نزاع، سواء عن قصد أو من دون قصد، بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة بعد زيادة حدة التوتر بين الدولتين خلال الأيام القليلة الماضية.
وحول سيناريوهات الصراع المحتمل، قال جيمس هولمز بكلية الحرب البحرية بجامعة جورجيا، وكان ضابطاً سابقاً بالبحرية الأميركية، وشارك في حرب الخليج الأولى: «إن الحرب الأميركية الإيرانية في حال نشوبها لن تكون حرباً بحرية تقليدية على الإطلاق بالمعني الدقيق للكلمة، وإنما ستكون أشبه بحرب العصابات»، مشيراً إلى الأسلوب الإيراني بتعمد عدم الاصطدام المباشر مع القوات الأميركية لتكلفته العسكرية الباهظة. وقال إن التحركات الإيرانية «يمكن أن تشمل وضع ألغام في مضيق هرمز ومضايقة السفن البحرية الأميركية، وكذلك استخدام الصواريخ المضادة للسفن».
ويشير جون ماكلولين، نائب المدير السابق للاستخبارات المركزية الأميركية والبروفسور بجامعة جون هوبكنز للدراسات الدولية، إلى أنه لا يستطيع فهم سياسة إدارة ترمب تجاه إيران بعد الانسحاب من الصفقة النووية واستخدام العقوبات كسلاح للتوصل إلى صفقة أفضل، خاصة مع عدم استعداد الحلفاء الأوروبيين لمساندة الموقف الأميركي.
وحذّر ماكلولين من أن الحرب قد تكون محفوفة بالشكوك والخطر، وقال: «إن لطهران عقوداً من إثارة الاستفزازات، لتحقيق أقصى فائدة، ويمكن أن نتوقع قتالاً بحرياً في الخليج وجهوداً مدروسة لإغلاق مضيق هرمز، وهجمات صاروخية متعددة من خلال وكلاء إيران، لكن ذلك سيكون مكلفاً ودموياً للغاية».
وأشارت سانام فاكيل، كبيرة الباحثين في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمعهد الملكي البريطاني للعلاقات الخارجية، في مقال بموقع المعهد، إلى وجود أوجه تشابه بين ما يحدث الآن من تطورات في موقف طهران وواشنطن، وبين فترة حرب العراق. وأوضحت: «بالطبع يمكننا أن نرى أوجه التشابه مع الاستعداد لحرب العراق، لكن... هذا رئيس يفي بوعوده في حملته الانتخابية. لقد أكد في حملته على إزالة بصمة أميركا العسكرية من الشرق الأوسط، وليس زيادتها».
وأضافت أن الحديث عن أوجه التشابه مع الموقف الذي أدى إلى حرب العراق عام 2003 مبالغ فيه، مشيرة إلى أن السياق الذي فيه الأمور حالياً بين أميركا وإيران مختلف عما كان عليه الوضع قبل حرب العراق. وأوضحت أن المجتمع الدولي يعي الآن بشكل أكبر تأثيرات وتداعيات صراع إقليمي في منطقة الشرق الأوسط، خاصة ما يتعلق بالأمن الأوروبي، وهو ما يجعل الجميع «حذراً جداً».
وقالت إن الهدف النهائي لإدارة ترمب هو تسهيل المفاوضات مع إيران، والتفاوض على صفقة أفضل بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي العام الماضي، مشيرة إلى أنه في الوقت نفسه «تحاول إيران إرسال رسائل قوية، لكنها متضاربة أيضاً حول ماهية أهدافها».
وأعرب أموس هوشتين، المسؤول السابق في إدارة أوباما وخبير شؤون الطاقة، عن قلقه من الاستراتيجية الأميركية. وقال إن التخلي عن الصفقة النووية «لم يسفر عن أي مفاوضات جديدة. إذا كنا نريد منع نووي إيران من دون مفاوضات، فإن الخيار الآخر الوحيد قد يصبح حرباً. لقد رأينا هذا السيناريو من قبل في العراق. هذا أكثر رعباً».
ويعتقد بعض المراقبين أن واشنطن تسعي إلى إجبار إيران على خرق الصفقة، من خلال إزالة جميع حوافزها للالتزام بها، ومن ثم ينضم الاتحاد الأوروبي إلى جانب الولايات المتحدة في فرض عقوبات على طهران. ويبدو أن الاستراتيجية الأميركية تحقق نجاحاً، حيث أعلنت طهران أنها لن تلتزم ببعض بنود الاتفاق إذا لم يتمكن الاتحاد الأوروبي من إيجاد مخرج للاقتصاد الإيراني من العقوبات الأميركية التي تقوضه.


مقالات ذات صلة

الرئيس التونسي: الدولة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام محاولات تأجيج الأوضاع

شمال افريقيا الرئيس قيس سعيد (أ.ف.ب)

الرئيس التونسي: الدولة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام محاولات تأجيج الأوضاع

أكد الرئيس التونسي قيس سعيد أن ما يحصل من قطع للماء والكهرباء فضلاً عن الحرائق يمثل ظواهر غير عادية وأن الدولة لن تقف مكتوفة الأيدي

الاقتصاد جيميسن غرير ووزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد (رويترز)

أميركا تقرر عدم تجديد اتفاق التجارة الحرة مع كندا والمكسيك

أعلنت واشنطن، الأربعاء، أنها لن تجدد اتفاق التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك الذي انقضت صلاحيته، مؤكدة عزمها مواصلة المفاوضات لبلوغ اتفاق أفضل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال لقائه نظيره الصيني وانغ يي في ميونيخ (رويترز) p-circle

تحليل إخباري 4 سنوات على حرب أوكرانيا... ولادة قيصرية لأوروبا الجديدة

أصبح الأوروبيون أمام واقع كانوا يناورون لتجاهله لسنوات، وأدركوا أن أمنهم لا يمكن أن يبقى مرهوناً بمزاج حليف أميركي تبدّلت أولوياته وبات في خانة المنافسين.

شوقي الريّس (بروكسل)
الولايات المتحدة​ صورة مجمعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ف.ب)

الأنظار على اجتماع ترمب ورئيس الوزراء الكندي الجديد في البيت الأبيض

يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الكندي الجديد مارك كارني في البيت الأبيض لقاء، الثلاثاء.

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يتوسط رئيس وزراء كندا ورئيس المكسيك بعد توقيع اتفاقية التجارة الحرة في 2019 (أرشيفية-رويترز)

المكسيك تطالب ترمب بالحفاظ على اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية

طالبت مكسيكو واشنطن بالحفاظ على اتفاقية التبادل التجاري الحر في أميركا الشمالية، التي تربط الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)

إردوغان لـ «الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي


Erdoğan-  cut out
Erdoğan- cut out
TT

إردوغان لـ «الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي


Erdoğan-  cut out
Erdoğan- cut out

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن علاقات بلاده مع المملكة العربية السعودية هي «علاقة استراتيجية»، كاشفاً أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات من شأنها «الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستويات أعلى بكثير».

وقال إن مضيق هرمز يشكّل أحد الشرايين الحيوية للاقتصاد العالمي و«تتمثل أمنيتنا وتوقعاتنا في أن ينتهي التوتر الراهن في أقرب وقت ممكن، وأن يعود مضيق هرمز ليؤدي دوره في خدمة التجارة الدولية بصورة آمنة ومستقرة ومن دون انقطاع».

وكان إردوغان يرد على أسئلة مكتوبة وجَّهتها له «الشرق الأوسط» عقب توقيعه «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع ولي العهد رئيس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في مكة المكرمة، الأسبوع الماضي.

وقال الرئيس التركي إن «من الخطأ اختزال (اتفاقية مكة للدفاع المشترك) في اعتبارها مجرد انعكاس ظرفي» للتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، موضحاً أنه «لا ينبغي النظر إلى الأمر بالاقتصار على البعد العسكري؛ ذلك أن الهدف الأساسي من هذه الاتفاقية هو تعزيز بعدها الردعي، وتحصين الوازع الأمني لدى الأطراف من خلال تقوية روح التضامن فيما بينها، وحماية الاستقرار الإقليمي»، مشدداً على أنها «لا تستهدف أي دولة» بل هي «مفتوحة أمام جميع الدول الشقيقة الراغبة في الانضمام إليها».


شروط إيران تعقّد مساعي السلام الباكستانية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
TT

شروط إيران تعقّد مساعي السلام الباكستانية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)

عقّدت شروط إيران مساعي السلام الباكستانية، أمس، وسط حراك دبلوماسي لكسر الجمود بين واشنطن وطهران، رغم خلاف التعويضات وشروط إعادة فتح مضيق هرمز.

وأعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، أن المضيق لن يُفتح ما لم تنه الولايات المتحدة الحرب، وتغيّر سلوكها، وتفرج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وتوقف القتال في لبنان وغزة، مشدداً على أن الاتفاق الملاحي مع عُمان منفصل عن قرار فتحه.

وأجرى وزير الداخلية الباكستاني محسن رضا نقوي مباحثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزيري الخارجية عباس عراقجي والنفط محسن باك نجاد، تناولت الوساطة والعلاقات الثنائية والتعاون التجاري والطاقة.

وقال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف لـ«بلومبرغ» إن واشنطن وطهران تقتربان من «نوع من الترتيب» للسلام أو اتفاق، معتبراً أن اتفاقاً يقود إلى سلام دائم سيصب في مصلحة المنطقة.

هذه التطورات أتت في وقت اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين بأنهم «مفاوضون مخادعون للغاية»، ولوّح بالتريث أو ضربهم «بقوة شديدة جداً»، معلناً أن البحرية الأميركية تسيطر بالكامل على المضيق، و«طهّرته» من الألغام.


ترمب: خياراتنا إما تنهار إيران اقتصادياً وإما «ضربها بشدة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترمب: خياراتنا إما تنهار إيران اقتصادياً وإما «ضربها بشدة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين بأنهم «مفاوضون مخادعون للغاية»، ولوّح بالتريث وترك طهران تنهار اقتصادياً أو ضربها «بقوة شديدة جداً»، فيما تحدثت باكستان وقطر عن تقدم في مساعي السلام ومحادثات مضيق هرمز.

وقال ترمب، في مقابلة هاتفية مع شبكة «ريل أميركا فويس» نُشرت في وقت متأخر الاثنين: «أنا أتفاوض، نوعاً ما... إنهم مفاوضون مخادعون للغاية»، حسبما أوردت وكالة «رويترز».

ومنذ اندلاع الحرب أواخر فبراير (شباط)، تراوحت مواقف ترمب بين التهديد بتصعيد العمليات العسكرية والإعلان أن اتفاقاً للسلام بات وشيكاً.

وأعلنت باكستان، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى «نوع ما من الاتفاق»، بينما أفادت قطر بأن المحادثات بشأن إدارة مضيق هرمز بلغت مرحلة متقدمة، رغم تقارير عن هجومين جديدين استهدفا سفينتين في المنطقة.

وعرض ترمب إحدى الاستراتيجيات المحتملة تجاه إيران بقوله: «أواصل ما أفعله الآن: التريث ومتابعة مدى سوء أوضاعهم».

وأضاف، في إشارة إلى الأصول الإيرانية المجمدة: «من الناحية الاقتصادية، هم في وضع كارثي. لا يمكنهم اقتراض المال. نحن نسيطر على أموالهم؛ على ما كان بحوزتهم، وهو مبلغ كبير. كانت لديهم أموال طائلة، ونحن نسيطر عليها بالكامل. أنا من يدير شؤونهم المصرفية».

وأردف أن الخيار الآخر يتمثل في «ضربهم بقوة، بقوة شديدة».

وقلّل ترمب أيضاً من شأن المخاوف من نقص الذخائر، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة «تصنعها بجنون»، وحمّل سلفه جو بايدن مسؤولية انخفاض المخزون.

وكانت وكالة «رويترز» قد أفادت، الأسبوع الماضي، بأن الجيش الأميركي استهلك جزءاً كبيراً من مخزونه من الصواريخ بعيدة المدى وعالية الدقة خلال الحرب، مما أثار مخاوف بشأن جاهزيته لخوض صراعات مستقبلية.

وقال ترمب: «لا توجد مشكلة لدينا فيما يتعلق بالذخيرة... لكن السبب في انخفاض مستوياتها، رغم أننا نصنعها بجنون، هو أنه (بايدن) قدم إلى أوكرانيا ذخيرة بقيمة 300 مليار دولار».