قاذفات «بي ـ 52» تصل الخليج وسط تحذيرات من هجمات إيرانية

الأسطول الأميركي الخامس: «أبراهام لينكولن» سترسَل إلى مضيق هرمز إذا اقتضت الحاجة

قاذفات «بي – 52» تصل قاعدة العديد في قطر مساء الخميس (أ.ف.ب)
قاذفات «بي – 52» تصل قاعدة العديد في قطر مساء الخميس (أ.ف.ب)
TT

قاذفات «بي ـ 52» تصل الخليج وسط تحذيرات من هجمات إيرانية

قاذفات «بي – 52» تصل قاعدة العديد في قطر مساء الخميس (أ.ف.ب)
قاذفات «بي – 52» تصل قاعدة العديد في قطر مساء الخميس (أ.ف.ب)

هبطت قاذفات من طراز «بي - 52 ستراتوفورتريس» في قاعدة أميركية في قطر في إطار تحرك واشنطن لردع تهديدات من إيران، في حين قال الأميرال جيم مالوي، قائد الأسطول الأميركي الخامس المتمركز في البحرين، إنه سيرسل حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» عبر مضيق هرمز إذا اقتضت الحاجة، في حين أصدرت الإدارة البحرية الأميركية تحذيراً لسفن الشحن التجاري من هجمات إيرانية ضد ناقلات النفط.
وظهرت طائرتان في صورة التقطها أحد أفراد القوات الجوية الأميركية في قاعدة العديد ونشرها على موقع القيادة المركزية على الإنترنت. وقال التعليق المصاحب للصورة «وصول بي – 52، طائرات بي - 52 ستراتوفورتريس المكلفة في السرب العشرين للقاذفات متوقفة عند المهبط يوم 8 مايو (أيار) 2019»، بحسب «رويترز».

جاء ذلك، غداة وصول حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» إلى البحر الأحمر بعدما عبرت قناة السويس.
وبحسب الجيش الأميركي، فإن قاذفات «بي – 52» ستكون جزءاً من قوات إضافية مرسلة إلى الشرق الأوسط لمواجهة «مؤشرات واضحة» على التهديدات الإيرانية.
كما سرعت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) نشر «لينكولن»، وأرسلت قاذفات «بي – 52» إلى الخليج العربي بعد معلومات استخباراتية عن تحضيرات إيرانية محتملة لشن هجمات على قوات أو مصالح أميركية.
قال الأميرال جيم مالوي، قائد الأسطول الأميركي الخامس المتمركز في البحرين، إن معلومات استخباراتية أميركية تشير إلى وجود تهديد من قبل إيران، لن تمنعه من إرسال حاملة طائرات عبر مضيق هرمز إذا اقتضت الحاجة. وأضاف أن المعلومات الاستخباراتية مرتبطة «بنشاط حقيقي رصدناه»، وتابع: «بالتأكيد كان ذلك كافياً بالنسبة لي... للقول إننا رأينا في هذا تهديداً».
وقال مالوي «قد يكون تعاملاً جديداً مع التكنولوجيا من جانب إيران»، مضيفاً أن الأسلحة «تندرج تحت فئة (الأسلحة) المزعزعة للاستقرار والهجومية بطبيعتها».
ولم يخض القيادي الذي يشرف على القوات البحرية الأميركية في الشرق الأوسط، في تفاصيل المعلومات، لكنه قال إن بعضاً من المخاوف الأميركية يتركز على الصواريخ الإيرانية.
وأفادت «رويترز» عن مسؤولين أميركيين، بأن المعلومات الاستخباراتية تشير إلى نقل صواريخ إيرانية على زوارق. وقال مسؤول إن الصاروخ الذي جرى رصده على وجه التحديد يمكن على ما يبدو إطلاقه من سفينة صغيرة.
كذلك، أشار المسؤولون إلى مخاوف متزايدة من خطر ميليشيات عراقية موالية لإيران.
وأصدرت الإدارة البحرية الأميركية مساء الخميس تحذيراً لسفن الشحن التجاري، مفاده أن إيران ووكلاءها قد يستهدفون البنية التحتية لإنتاج النفط.
وجاء في التحذير أن «ثمة خطراً متزايداً منذ مطلع شهر مايو من احتمال شن إيران أو وكلائها هجمات ضد مصالح الولايات المتحدة وشركائها بما فيها البنية التحتية لإنتاج النفط». وأضاف أن إيران وبعد تهديدها بإغلاق مضيق هرمز «قد تستهدف هي أو وكلاؤها سفناً تجارية، بما فيها ناقلات نفط، أو سفناً حربية في البحر الأحمر أو مضيق باب المندب أو الخليج».
ويسري التحذير الأميركي حتى الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني).
وقال مسؤولون: إن الولايات المتحدة تدرس أيضاً إعادة نشر صواريخ باتريوت بعد سحب الكثير منها من المنطقة العام الماضي.
وأكد ترمب، أول من أمس، أنه لا يريد الصراع، وقال: «لدينا واحدة من أقوى السفن المسلحة في العالم ولا نريد أن نفعل أي شيء».
وبعد ساعات هدّد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بـ«ردّ سريع وحازم» على «أي هجوم» قد تشنّه إيران أو أي من حلفائها على مصالح أميركية.
وقال بومبيو في بيان «نحن لا نسعى إلى الحرب»، لكن «ضبط النفس الذي نتحلّى به حالياً لا ينبغي أن تفسّره إيران خطأ على أنه افتقار للعزم»، في وقت أرسلت الولايات المتحدة حاملة طائرات وقاذفات من طراز «بي - 52» إلى المنطقة للتصدّي لمخاطر هجمات إيرانية «وشيكة».
وبحسب بومبيو، فإنه «خلال الأسابيع الماضية شكّلت إيران مصدر سلسلة أعمال وتصريحات تهديدية أجّجت تصعيداً».
ولفت بومبيو في بيانه إلى أن ما مارسته إيران «على مدى 40 سنة من قتل جنود أميركيين وشنّ هجمات على منشآت أميركية واحتجاز أميركيين رهائن، هو تذكير دائم لنا بأنه يجب علينا الدفاع عن أنفسنا».
وأضاف بومبيو «على النظام في طهران أن يفهم أن أي هجوم من جانبه أو من جانب أي من أتباعه، أياً كانوا، ضدّ مصالح أميركية أو مواطنين أميركيين، سيلقى ردّا سريعاً وحازماً من الولايات المتحدة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأضاف: «حتى الآن، كان الخيار التلقائي للنظام هو العنف، ونحن ندعو أولئك الذين هم في طهران ويرون طريقاً إلى مستقبل مزدهر من خلال نزع فتيل التصعيد إلى تغيير سلوك النظام».
ولم يتضح حتى أمس ما إذا كانت المجموعة الهجومية لحاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تتوجه إلى الممر المائي الاستراتيجي الواقع قبالة إيران، والذي يمر من خلاله خمس النفط المستهلك عالمياً.
وقال مالوي لوكالة «رويترز»: «إذا احتجت إلى جعلها تمر من المضيق فسأفعل ذلك... لست مقيداً بأي حال، ولا تواجهني صعوبة بأي شكل من الأشكال لتشغيلها في أي مكان بالشرق الأوسط».
وتتولى القيادة المركزية الأميركية مسؤولية العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط وأفغانستان.
وكانت إيران قد ردت على تصنيف «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب برد مماثل وصنفت القوات الأميركية على قائمتها للمنظمات الإرهابية.
وفي أول مقابلة له منذ تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، أكد مالوي أن القوات الأميركية في حالة تأهب شديد. لكنه قال: إن الجيش الأميركي لا يسعى أو يعد لحرب مع إيران. وأضاف: «لست في وضع التخطيط لحرب ولم توكل إليّ مهمة القيام بذلك... لكننا جاهزون تماماً للرد على أي عدوان ضد الولايات المتحدة أو الشركاء في المنطقة أو مصالحنا».
وشددت واشنطن العقوبات المفروضة على إيران في الشهر الحالي، وألغت إعفاءات كانت تسمح لبعض الدول بشراء النفط الإيراني بهدف وقف صادرات طهران النفطية تماماً. وردت إيران بتخفيف بعض القيود المفروضة على برنامجها النووي رغم أنها لا تزال ملتزمة بالاتفاق النووي الذي انسحبت منه الولايات المتحدة قبل عام. ومجموعة لينكولن التي تم تسريع نشرها بالشرق الأوسط من جانب إدارة الرئيس دونالد ترمب لتحذير لإيران، انتقلت عبر قناة السويس إلى البحر الأحمر يوم الخميس وهي الآن تحت قيادة مالوي.



إردوغان: سأزور الإمارات وإثيوبيا خلال الأيام المقبلة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ب)
TT

إردوغان: سأزور الإمارات وإثيوبيا خلال الأيام المقبلة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ب)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أنه يعتزم زيارة كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وإثيوبيا، خلال الأيام المقبلة.

في سياق آخر، قال أردوغان إن خريطة الطريق، الرامية إلى تحقيق سلام دائم في سوريا، قد تحددت، مشدداً على ضرورة ألا تخطئ الأطراف المعنية في حساباتها أو تكرر أخطاءها.


نتنياهو يؤكد أنه سيبلغ ترمب أن تتضمن المفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية»

لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
TT

نتنياهو يؤكد أنه سيبلغ ترمب أن تتضمن المفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية»

لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

ذكر رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أنه سيطرح على الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضرورة أن تتضمن أي مفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية ووقف الدعم المقدم للمحور الإيراني».

وهذه حالة نادرة من الخلاف بين الحليفين اللذين توحدا في يونيو (حزيران) الماضي لقصف مواقع عسكرية ومواقع تخصيب إيرانية، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم الأربعاء.

وتأتي زيارة نتنياهو إلى واشنطن في ظل توتر بشأن الخطوات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية، وبالتزامن مع المفاوضات الأميركية - الإيرانية حول الملف النووي.

ومن المتوقع أن تتركز محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على القضايا الأمنية والإقليمية، وفي مقدمتها إيران والتطورات في الأراضي الفلسطينية.


الرئيس الإيراني: «لن نرضخ للضغوط» في المفاوضات النووية

بزشكيان يُلقي كلمة خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يُلقي كلمة خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران (الرئاسة الإيرانية)
TT

الرئيس الإيراني: «لن نرضخ للضغوط» في المفاوضات النووية

بزشكيان يُلقي كلمة خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يُلقي كلمة خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران (الرئاسة الإيرانية)

جدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تمسك بلاده بما وصفها بـ«حقوقها النووية»، مؤكداً استعدادها لمواصلة الحوار، لكنها «لن ترضخ للضغوط أو الإملاءات»، متهماً الولايات المتحدة والقوى الأوروبية بعرقلة التقدم عبر «سياسات الضغط» وفرض شروط تتجاوز الإطار النووي.

ووجه بزشكيان، خلال كلمة القاها في مراسم ذكرى انتصار ثورة 1979، في ساحة «آزادي» بطهران، انتقادات إلى ما وصفها بـ«قوى الهيمنة»، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، وحمَّلها مسؤولية محاولات إضعاف إيران منذ الأيام الأولى للثورة، عبر «التحريض وبث الفُرقة والتخطيط للانقلابات».

وانطلقت في إيران مراسم إحياء الذكرى السنوية للثورة بدعوات وتعبئة واسعة من مؤسسات رسمية. وخصصت هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية تغطية مكثفة للفعاليات في مختلف المدن، مع بث مباشر للتجمع المركزي في ساحة «آزادي» بطهران، حيث عرض «الحرس الثوري» صواريخ باليستية، وكروز بحري من طراز «باوه»، ومسيَّرة «شاهد» الانتحارية.

صواريخ باليستية تُعرض خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة في ميدان «آزادي» غرب طهران (إ.ب.أ)

وتحل ذكرى الثورة في وقت تزداد فيه التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية لإحياء المسار التفاوضي، وسط تهديدات متبادلة وتصعيد عسكري في المنطقة.

وركّز بزشكيان في خطابه على المحادثات النووية الجارية بوساطة عمانية، مؤكداً أن إيران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، وأنها مستعدة للخضوع لآليات التحقق في إطار القوانين الدولية ومعاهدة عدم الانتشار. وشدد على تمسك بلاده بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، معتبراً أن هذا الحق «غير قابل للتفاوض»، ومشيراً إلى استعداد طهران للحوار «في إطار القانون الدولي» ومن دون تجاوز ما تعدها ثوابتها السيادية.

وأكد أن أي مفاوضات يجب أن تجري ضمن «الخطوط الحمراء» المحددة من القيادة ومؤسسات النظام، مشدداً على أن إيران «لن تنحني أمام الاستزادات أو الضغوط السياسية والاقتصادية». وأضاف أن ما وصفه بـ«جدار انعدام الثقة» الذي بنته واشنطن وبعض العواصم الأوروبية يعرقل التوصل إلى تفاهم سريع، معتبراً أن المطالب الأميركية «المفرطة» تعرقل تقدم المحادثات، متهماً «قوى الهيمنة» بالسعي إلى توسيع نطاق التفاوض ليشمل ملفات تتجاوز البرنامج النووي..

وشدد بزشكيان على أن إيران ستتجاوز التحديات الراهنة بـ«صلابة وطنية»، وتحت توجيهات المرشد علي خامنئي، في إشارةٍ واضحةٍ إلى أن القرار النهائي في هذا الملف يبقى منسجماً مع توجهات القيادة العليا للنظام.

إيرانيون خلال مسيرة سنوية بمناسبة إحياء ذكرى ثورة 1979 في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران (أ.ب)

في سياق متصل، أشار الرئيس الإيراني إلى أن بلاده تسعى إلى كسر العزلة الدولية عبر توسيع انخراطها في أطر متعددة الأطراف و«توسيع الشراكات»، مشيراً إلى انضمام بلاده إلى تكتلات مثل «بريكس» ومنظمة شنغهاي للتعاون، وتعزيز التعاون ضمن أطر إقليمية كاتحاد أوراسيا ومنظمة «إيكو»، ورأى أن هذه الخطوات تمثل بديلاً جزئياً عن العلاقات المتوترة مع الغرب، وتتيح لإيران توسيع أسواقها وتخفيف أثر العقوبات.

كما شدد على أولوية علاقات الجوار، مؤكداً أن تطوير الروابط مع الدول الإسلامية والمجاورة يمثل محوراً أساسياً في السياسة الخارجية وخياراً استراتيجياً. ولفت إلى اتصالات وتنسيق مع عدد من العواصم الإقليمية، معتبراً أن قضايا المنطقة «يجب أن تُحلّ بأيدي دولها بعيداً عن تدخل القوى خارج الإقليم».

ورغم هذا التوجه، تبقى قدرة طهران على تحقيق اختراق اقتصادي ملموس رهناً بتطورات الملف النووي والعقوبات الغربية، التي لا تزال تشكل العامل الحاسم في تحديد هامش الحركة المالي والاستثماري للبلاد.

تأتي الاحتفالات الحكومية بذكرى الثورة بعد شهر من أحدث موجة احتجاجات عامة، أخمدتها السلطات بحملة أمنية واسعة خلَّفت آلاف القتلى والجرحى، وفق تقديرات منظمات حقوقية.

وتطرق بزشكيان إلى الاحتجاجات التي شهدتها البلاد أخيراً، قائلاً إن الحكومة «ترحب بالاعتراض السلمي» وتعدُّه حقاً مشروعاً، لكنها ترفض «العنف والتخريب والدعوة إلى تدخل أجنبي». ووصف الأحداث الأخيرة بأنها مؤلمة، مشيراً إلى سقوط ضحايا وخسائر.

وأضاف أن بلاده واجهت منذ قيام الجمهورية الإسلامية ضغوطاً خارجية ومحاولات لإضعافها، متهماً «قوى الهيمنة» بالسعي إلى استثمار الأزمات الداخلية لتقويض استقرارها، ومعتبراً أن تلك السياسات استهدفت تقويض ثقة الإيرانيين بأنفسهم وعرقلة مسار البلاد.

وقال إن الحفاظ على الوحدة الوطنية أولوية في مواجهة التحديات، سواء تلك المرتبطة بالعقوبات أو بالتوترات الداخلية، مؤكداً أن الحكومة ترى نفسها مسؤولة عن خدمة جميع المتضررين، سواء من قوات الأمن أو من «الذين تم خداعهم»، محذِّراً من أن تعميق الانقسامات الداخلية «لا يخدم سوى أعداء البلاد».

مراسم إحياء ذكرى ثورة 1979 في ميدان «آزادي» غرب طهران (أ.ب)

وقدم بزشكيان اعتذاراً عن أوجه القصور الاقتصادية، مؤكداً أن الحكومة تعمل على معالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي فجّرت حالة الاستياء، وقال إن تحسين معيشة المواطنين يمثل «الخط الأحمر» للحكومة، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً مالية متزايدة، وتراجعاً في القدرة الشرائية، واستمراراً للعقوبات الغربية التي تؤثر على قطاعات الطاقة والمصارف والتجارة الخارجية.

وخلال الأيام الماضية، كثَّفت السلطات حملاتها الإعلامية والتنظيمية للدعوة إلى المشاركة، ووصفت المناسبة بأنها رسالة في مواجهة «الضغوط والتهديدات الخارجية»، وكذلك في سياق الاحتجاجات التي شهدتها البلاد أخيراً، مؤكدةً أنها تعبّر عن دعم شعبي للنظام في ظل التحديات الراهنة.

وبثت وسائل إعلام حكومية صوراً وفيديوهات من مشاركة الوزراء ونواب البرلمان وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية وشخصيات عامة في المسيرات التي حشدت لها السلطات.

Your Premium trial has ended