ترمب يستقبل وفد التجارة الصيني بـ«أقصى الضغوط»

الرسوم الأميركية إلى التنفيذ بعد محاولة «تلاعب» من بكين

ترمب يستقبل وفد التجارة الصيني بـ«أقصى الضغوط»
TT

ترمب يستقبل وفد التجارة الصيني بـ«أقصى الضغوط»

ترمب يستقبل وفد التجارة الصيني بـ«أقصى الضغوط»

فيما بدت محاولة لممارسة أكبر قدر من الضغط في الساعات القليلة التي تسبق آخر جولة مفاوضات تجارية أميركية - صينية، وكذلك تحويل التهديد الأميركي برفع الرسوم الجمركية على واردات صينية بقيمة 200 مليار دولار سنوياً، إلى أمر واقع، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس أنه لن يرضخ لابتزاز خلال المفاوضات، بينما ظهر إشعار رسمي يؤكد أن التعريفات الجديدة ستدخل حيز التنفيذ.
ووسط تسريبات تؤكد أن الصين حاولت إجراء تعديلات «غير مقبولة» من جهة الإدارة الأميركية على مسودة الاتفاقية التجارية بين الطرفين قبل الجولة الأخيرة التي تنطلق اليوم في واشنطن، أكد ترمب أن المسؤولين الصينيين الذين سيكونون في واشنطن الخميس والجمعة لمفاوضات جديدة، قادمون بهدف التوصل إلى اتفاق تجاري. وكتب في تغريدة: «الصين أبلغتنا للتو بأنهم قادمون (نائب رئيس الوزراء وفريقه) إلى الولايات المتحدة لإبرام اتفاق».
وبحسب ترمب، فإن بكين تخلت عن تعهدات سابقة خلال جولات مفاوضات ماضية؛ «لاعتقادهم صدقاً أنهم سيتمكنون من (التفاوض) مع جو بايدن (المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية 2020) أو أحد هؤلاء الديمقراطيين الضعفاء، وبالتالي أن يستمروا في ابتزاز الولايات المتحدة (500 مليار دولار سنوياً) لسنوات مقبلة». وأضاف: «لكن لعلمكم لن تسير الأمور بهذه الطريقة».
ويشير مراقبون إلى أن ترمب يضع أكبر قدر من الضغوط على كاهل الوفد الصيني في اللحظات الحرجة من أجل قبول أكبر قدر من التنازلات لتلافي الحرب، ومن بين تلك الضغوط التأكيد على أن تلويحه السابق برفع الرسوم لم يكن «هذراً». وفي هذا السياق، ووفقاً لإشعار نُشر في السجل الاتحادي الأميركي أمس الأربعاء، تعتزم الولايات المتحدة رسمياً رفع الرسوم الجمركية من 10 في المائة إلى 25 في المائة على واردات صينية بقيمة 200 مليار دولار بدءاً من يوم غد الجمعة، وقال الإشعار الوارد في السجل الاتحادي إن مكتب الممثل التجاري الأميركي سيدشن عملية لطلب استثناءات لمنتجات معينة من رسوم إضافية.
وفي غضون ذلك، قالت 3 مصادر من الحكومة الأميركية و3 مصادر أخرى مطلعة من القطاع الخاص، إن واشنطن تلقت برقية من الصين في وقت متأخر من يوم الجمعة الماضي تحتوي على تعديلات لمسودة اتفاقية تجارية تقع في نحو 150 صفحة من شأنها تقويض المفاوضات بين أكبر اقتصادين في العالم التي استمرت شهوراً. وقالت المصادر لـ«رويترز» إن المسودة حفلت بتراجعات من جانب الصين قوضت المطالب الأساسية للولايات المتحدة.
وفي كل جزء من الأجزاء السبعة لمسودة الاتفاقية التجارية، ألغت الصين تعهداتها بتغيير قوانين لتسوية شكاوى رئيسية دفعت بالولايات المتحدة لشن حرب تجارية، ومن بينها سرقة حقوق الملكية الفكرية الأميركية والأسرار التجارية، ونقل التكنولوجيا قسراً، وسياسة المنافسة، والوصول للخدمات المالية، والتلاعب في العملة.

وجاء رد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تغريدة يوم الأحد الماضي حيث توعد بزيادة الرسوم على منتجات صينية بقيمة 200 مليار دولار من 10 في المائة إلى 25 في المائة بدءاً من يوم الجمعة خلال زيارة مقررة لنائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي إلى واشنطن لاستئناف المحادثات التجارية.
وتفريغ المسودة من لغة قانونية ملزمة ضربة مباشرة لأهم الأولويات بالنسبة للممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر، الذي يرى أن تغيير القوانين الصينية مهم للتحقق من الامتثال بعد سنوات مما وصفها المسؤولون الأميركيون بـ«وعود إصلاح خاوية».
وضغط لايتهايزر من أجل وضع آلية تطبيق أشبه بتلك المستخدمة في العقوبات الاقتصادية، مثل تلك المفروضة على كوريا الشمالية أو إيران، بدلاً من اتفاقية تجارية تقليدية. وقال مصدر مطلع من واشنطن: «يقوض ذلك الهيكل الأساسي للاتفاقية».
ولم يرد متحدثون باسم البيت الأبيض والممثل التجاري الأميركي ووزارة الخزانة الأميركية على الفور على طلب التعقيب. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ في مؤتمر صحافي أمس الأربعاء، إن تسوية الخلافات بشأن التجارة «عملية تفاوضية» وإن الصين «لا تتهرب من المشكلات».



الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.