خادم الحرمين الشريفين يوجه بتقديم أفضل الخدمات للزوار والمعتمرين

مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان يوافق على الهيكل والدليل التنظيمي لـ«التعليم» وتعديل تنظيم صندوق التنمية الوطني

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة أمس والى جانبه ولي العهد (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة أمس والى جانبه ولي العهد (واس)
TT

خادم الحرمين الشريفين يوجه بتقديم أفضل الخدمات للزوار والمعتمرين

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة أمس والى جانبه ولي العهد (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة أمس والى جانبه ولي العهد (واس)

وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بتكثيف وتضافر الجهود وتكاملها بين مختلف مؤسسات الدولة الحكومية والأهلية لتقديم أفضل الخدمات لقاصدي الحرمين الشريفين من ملايين المعتمرين والزوار، سعياً لراحتهم وأمنهم وسلامتهم، وذلك خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت مساء أمس في قصر السلام بجدة.
وفي مستهل الجلسة، توجه خادم الحرمين الشريفين للمولى عز وجل، بالحمد والثناء، على ما من به على جميع المسلمين، من بلوغ شهر رمضان المبارك، شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، سائلاً الله أن يتقبل منهم الصيام والقيام وأن يوفقهم للأعمال الصالحة في هذا الشهر الكريم الذي تضاعف فيه الحسنات، وأن يتقبل من ضيوف الرحمن القادمين لأداء مناسك العمرة أعمالهم ويغفر ذنوبهم.
وأعرب خادم الحرمين الشريفين عن الشكر والتقدير لقادة الدول «الشقيقة»، ولمواطني المملكة، على ما عبروا عنه من تهان وتبريكات بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، داعياً الله أن يعين الجميع على صيامه وقيامه، وأن يوفقهم لاغتنام هذا الشهر بالتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة والاجتهاد في العبادة.
وعقب الجلسة، أوضح وزير الإعلام السعودي تركي بن عبد الله الشبانة، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية «واس»، أن مجلس الوزراء، تقدم بالتهنئة لخادم الحرمين الشريفين، وولي العهد، ومواطني المملكة، والمقيمين فيها، وشعوب الأمتين العربية والإسلامية، بمناسبة حلول الشهر؛ «داعياً الله أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال وأن يعيد عليهم شهر رمضان بالخير والبركة».
وتطرق المجلس إلى الأرقام المالية التي تضمنها التقرير الربعي لأداء الميزانية العامة للدولة للربع الأول من السنة المالية 1440-1441هـ «2019»، وما عكسته من تحسن في أداء المالية العامة نتيجة استمرار جهود حكومة المملكة المبذولة لتنفيذ الإصلاحات الرامية إلى التنويع الاقتصادي وتحقيق الاستدامة المالية، كما تضمن المؤشرات التي تعكس التزام الحكومة بالشفافية والإفصاح المالي وتعزيز حوكمة وضبط المالية العامة والمضي قدماً نحو تحقيق أهداف برنامج التوازن المالي.
وبين وزير الإعلام السعودي أن مجلس الوزراء أكد أن التقديرات الإيجابية المتمثلة في إعلان وكالة «فيتش للتصنيف الائتماني» الذي أكدت فيه التصنيف الائتماني للمملكة على (A+) مع نظرة مستقبلية مستقرة، وأشار إلى القوة المالية التي تتمتع بها المملكة، وكذلك تحديث وكالة التصنيف الائتماني «موديز» التقرير الائتماني للمملكة (A1) مع نظرة مستقبلية مستقرة، تعكس الثقة من قبل وكالات التصنيف العالمية في اقتصاد المملكة وفاعلية الإصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها حكومة المملكة في إطار برنامج تحقيق التوازن المالي وصولاً إلى مستهدفاته عام 2023.
في حين أصدر مجلس الوزراء عددا من القرارات تضمنت تفويض وزير النقل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة كومنولث البهاما في مجال خدمات النقل الجوي، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير التعليم، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (94/ 25) وتاريخ 28/ 6/ 1440هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية تعاون لإنشاء برنامج الموظفين المهنيين المبتدئين بين حكومة المملكة العربية السعودية ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الإعلام رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء السعودية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (101/ 27) وتاريخ 4/ 7/ 1440هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون وتبادل الأخبار بين وكالة الأنباء السعودية ووكالة الأنباء الماليزية. وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من الهيئة العامة للرياضة، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (110/ 29) وتاريخ 6/ 7/ 1440هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة أوكرانيا للتعاون في مجال الرياضة. وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على ما رفعه رئيس أمن الدولة، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (112/ 30) وتاريخ 18/ 7/ 1440هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية السعودية (سافيو) في رئاسة أمن الدولة في المملكة العربية السعودية والمركز الأسترالي لتقارير العمليات والتحليل (أستراك) فيما يتعلق بالتعاون في تبادل التحريات ذات الصلة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب والجرائم ذات الصلة. وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من صندوق التنمية الوطني، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (17/ 39/ 40/ د) وتاريخ 2/ 8/ 1440هـ، قرر مجلس الوزراء تعديل تنظيم صندوق التنمية الوطني، الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم (132) وتاريخ 3/ 3/ 1439هـ، وذلك على النحو الموضح في القرار، كما قرر المجلس إضافة ممثل من وزارة الاقتصاد والتخطيط إلى مجلس إدارة صندوق التنمية الزراعية، الوارد في البند (أولاً) من المادة (الثامنة) من نظام صندوق التنمية الزراعية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ 9) وتاريخ 1/ 2/ 1430هـ.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخدمة المدنية رئيس اللجنة التحضيرية للتنظيم الإداري، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (2/ 35/ 40/ د) وتاريخ 7/ 7/ 1440هـ، قرر مجلس الوزراء أن تتولى الهيئة العامة للعقار مباشرة الاختصاصات - المقررة نظاماً - المعهودة إلى وزارة العدل ووزارة الشؤون البلدية والقروية فيما يتعلق بالتسجيل العيني للعقار.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخدمة المدنية رئيس اللجنة التحضيرية للتنظيم الإداري، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (33/ 40/ 40/ د) وتاريخ 6/ 8/ 1440هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على الهيكل والدليل التنظيمي لوزارة التعليم.
وبعد الاطلاع على ما رفعه رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (15/ 32/ 40/ د) وتاريخ 23/ 6/ 1440هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تعديل تنظيم المركز الوطني للتخصيص، الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم (355) وتاريخ 7/ 6/ 1438هـ، وذلك على النحو الموضح في القرار.
كما وافق مجلس الوزراء على تعيين وترقيتين للمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة، حيث تم ترقية كل من: الدكتور محمد بن سعود بن عبد العزيز آل مقبل إلى وظيفة (مستشار تعليمي) بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة التعليم. وصالح بن عبد السلام بن صالح الغيثي إلى وظيفة (مدير عام القروض المحلية والإعانات) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة المالية. فيما تم تعيين الدكتور عيسى بن فهد بن منصور الرميح على وظيفة (مدير عام إدارة تعليمية) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة التعليم.
بينما اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



السعودية وبريطانيا تؤكدان ضرورة خفض التصعيد الإقليمي

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً كير ستارمر في قصر اليمامة بالرياض (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً كير ستارمر في قصر اليمامة بالرياض (واس)
TT

السعودية وبريطانيا تؤكدان ضرورة خفض التصعيد الإقليمي

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً كير ستارمر في قصر اليمامة بالرياض (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً كير ستارمر في قصر اليمامة بالرياض (واس)

أكدت الرياض ولندن، الخميس، ضرورة خفض التصعيد الإقليمي، والالتزام بالمعايير الدولية، وميثاق الأمم المتحدة، وذلك في بيان مشترك عقب زيارة كير ستارمر رئيس الوزراء البريطاني للسعودية هذا الأسبوع، التي جاءت انطلاقاً من أواصر علاقتهما المميزة.

وذكر البيان أن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وستارمر أكدا خلال جلسة مباحثات رسمية على أهمية الدور الذي يقوم به مجلس الشراكة الاستراتيجية في تعزيز التعاون بين البلدين، واستعرضا التقدم الكبير المحرز في تطوير العلاقات الثنائية وتنويعها.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز الشراكة الاقتصادية بينهما، والتزامهما برفع حجم التجارة البينية إلى 37.5 مليار دولار بحلول عام 2030، وزيادة الاستثمار في صناعات الغد، بما يحقق النمو المستدام. كما اتفقا على برنامج طموح للتعاون يهدف لتعزيز الازدهار المتبادل، والأمن المشترك، ومعالجة التحديات العالمية.

وأشادا بنمو الاستثمارات المتبادلة، ونوّها بالاستثمارات السعودية الكبيرة في المملكة المتحدة خلال عام 2024، ومنها لصندوق الاستثمارات العامة، مثل «سيلفريدجز» و«مطار هيثرو»، والاستثمار الإضافي في نادي نيوكاسل يونايتد لكرة القدم، ما يعزز العلاقات المتنامية بين شمال شرقي إنجلترا والسعودية.

ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء البريطاني خلال جلسة مباحثات رسمية في الرياض (واس)

وبينما تعدّ المملكة المتحدة من أكبر المستثمرين الأجانب في السعودية، نوّه الجانبان بإعلان الهيئة البريطانية لتمويل الصادرات عن خططها لزيادة حجم تعرضها السوقي إلى 6 مليارات دولار أميركي، وذلك في ضوء نجاح التمويل (المتوافق مع الشريعة الإسلامية) بقيمة تبلغ نحو 700 مليون دولار للاستثمار بمشروع القدية (غرب الرياض).

وأعربا عن تطلعهما إلى تطوير شراكات استراتيجية طويلة الأمد تخدم المصالح المتبادلة، والمساهمة في النمو الاقتصادي المستدام. ورحّبا بالتقدم الكبير المحرز بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة.

وأشادا بالتعاون القائم بين البلدين في قطاع الطاقة، وأكدا أهمية تعزيزه بمجالات الكهرباء، والطاقة المتجددة، والهيدروجين النظيف وتطبيقاته، والتكنولوجيا النظيفة، وابتكارات الطاقة والاستدامة. واتفقا على العمل المشترك لإنشاء تحالف الهيدروجين النظيف بين جامعاتهما بقيادة جامعتي «الملك فهد للبترول والمعادن»، و«نيوكاسل».

وأكدا أهمية تعزيز موثوقية سلاسل التوريد العالمية، وتحديداً مع إطلاق السعودية مبادرة لتأمين الإمدادات، وخاصة بمجالات الطاقة المتجددة، وإنتاج الهيدروجين، والمعادن الخضراء، والبتروكيماويات المتخصصة، وإعادة تدوير النفايات، والمركبات الكهربائية.

جانب من جلسة المباحثات بين الأمير محمد بن سلمان وكير ستارمر (واس)

كما رحّبا بإطلاق السعودية 5 مناطق اقتصادية خاصة تستهدف الصناعات والقطاعات الاستراتيجية، وتوفر للشركات البريطانية فرصة الاستفادة من مزايا وحوافز على جميع مستويات سلاسل التوريد.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون في قطاع الخدمات المالية، ومجال تطوير قطاعات التعدين المستدامة، وتنويع إمدادات المعادن النادرة المستخدمة في التقنيات النظيفة. وأعربت بريطانيا عن دعمها وعزمها المشاركة على مستوى رفيع في «منتدى مستقبل المعادن السعودي» خلال شهر يناير (كانون الثاني) 2025.

كما أكدا على مركزية الاتفاقية الأممية الإطارية بشأن تغير المناخ، واتفاقية باريس، ونوّها بنتائج مؤتمر الأطراف «كوب 29»، وأهمية العمل لتحقيق نتيجة طموحة ومتوازنة في «كوب 30» عام 2025. ورحّبت بريطانيا بطموحات الرياض وقيادتها عبر مبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر»، ورئاستها لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر «كوب 16».

وأعربت بريطانيا أيضاً عن دعمها جهود السعودية في مجالات البيئة والتغير المناخي من خلال تنفيذ نهج الاقتصاد الدائري للكربون الذي أطلقته الرياض، وأقرّه قادة مجموعة العشرين، مؤكدة دعمها القوي لـ«رؤية 2030»، والتزامها بالفرص التي تتيحها في إطار الشراكة بين البلدين.

ولي العهد السعودي يصافح رئيس الوزراء البريطاني لدى وصوله إلى قصر اليمامة (واس)

ورحّب البلدان بتزايد عدد الزوار بينهما، وعبّرا عن تطلعهما إلى زيادة هذه الأعداد بشكل أكبر خاصة في ظل زيادة الربط الجوي بينهما، وتسهيل متطلبات الحصول على التأشيرة من الجانبين.

واتفقا على أهمية تعزيز التعاون في مختلف القطاعات الثقافية، بما في ذلك من خلال إطلاق برنامج تنفيذي جديد لتعزيز مشاركة بريطانيا في تطوير محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، كما رحّبا بالاتفاق على إطلاق شراكة بين الهيئة الملكية للعلا والمجلس الثقافي البريطاني تزامناً مع احتفال الأخير بمرور 90 عاماً على تأسيسه.

وأشادا بنتائج تعاونهما الاستراتيجي في مجالات التعليم والتعليم العالي والتدريب. ورحّبا بالخطط الاستراتيجية لزيادة عدد المدارس البريطانية في السعودية إلى 10 مدارس بحلول عام 2030، وافتتاح فروع للجامعات البريطانية في السعودية، كما عبّرا عن التزامهما بمواصلة التباحث حول زيادة التعاون في مجالات الاحتياجات التعليمية الخاصة، والتدريب التقني والمهني.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون في مجال الرعاية الصحية، ومواجهة تحديات الصحة العالمية. ونوّها بالمناقشات الجارية بين الجامعات البريطانية والشركاء السعوديين المحتملين لإنشاء كلية لتدريب الممرضين بالسعودية. كما اتفقا على أهمية الاستفادة من فرصهما لزيادة التعاون بمجالات السلامة الغذائية، والمنتجات الزراعية.

ولي العهد السعودي يستقبل رئيس الوزراء البريطاني (واس)

واتفق الجانبان على تعزيز التعاون في الأنشطة والبرامج الرياضية، وأشادا بالمشروع المشترك بين الجامعات السعودية والبريطانية لدعم تطوير القيادات النسائية المستقبلية بمجال الرياضة، والشراكة المتنامية بمجال الرياضات الإلكترونية.

وأشادا بمستوى تعاونهما بمجال الدفاع والأمن على مرّ العقود الماضية، وأكدا التزامهما بشراكة دفاعية استراتيجية طموحة ومستقبلية، بما يسهم في تطويرها لتركز على الصناعة وتطوير القدرات، وزيادة التشغيل البيني، والتعاون بشأن التهديدات المشتركة بما يسهم في تحقيق الأمن والازدهار في البلدين.

واتفقا على توسيع التعاون في مجالات النشاط السيبراني والكهرومغناطيسي، والأسلحة المتقدمة، والقوات البرية، والطائرات العمودية، والطائرات المقاتلة. كذلك تعزيزه أمنياً حيال الموضوعات المشتركة، بما فيها مكافحة الإرهاب والتطرف.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون في مجال العمل الإنساني والإغاثي، وشدّدا على ضرورة مواصلة التعاون في المحافل والمنظمات الدولية لمعالجة التحديات الاقتصادية العالمية، والتزامهما بتوحيد الجهود لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، وعقد حوار استراتيجي سعودي - بريطاني سنوياً بشأن المساعدات والتنمية الدولية، واتفقا على التمويل المشترك لمشاريع في هذا الإطار بقيمة 100 مليون دولار.

الأمير محمد بن سلمان وكير ستارمر قبيل جلسة المباحثات في قصر اليمامة (واس)

وحول تطورات غزة، أكد الجانبان ضرورة إنهاء الصراع، وإطلاق سراح الرهائن فوراً وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، مشددين على الحاجة الملحة لقيام إسرائيل بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية لإيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية للشعب الفلسطيني، وتمكين المنظمات الدولية والإنسانية من القيام بعملها.

وبحثا كيفية العمل بينهما لتنفيذ حلّ الدولتين بما يحقق إحلال السلام الدائم للفلسطينيين والإسرائيليين. وأعربت بريطانيا عن تطلعها إلى انعقاد المؤتمر الدولي الرفيع المستوى بشأن الحل السلمي، الذي سترأسه السعودية وفرنسا في يونيو (حزيران) 2025.

وفي الشأن السوري، رحّب الجانبان بأي خطوات إيجابية لضمان سلامة الشعب السوري، ووقف إراقة الدماء، والمحافظة على مؤسسات الدولة ومقدراتها. وطالبا المجتمع الدولي بالوقوف بجانب الشعب، ومساعدته في تجاوز معاناته المستمرة منذ سنوات طويلة، مؤكدين أنه حان الوقت ليحظى بمستقبل مشرق يسوده الأمن والاستقرار والازدهار.

وفيما يخص لبنان، أكدا أهمية المحافظة على اتفاق وقف إطلاق النار، والتوصل لتسوية سياسية وفقاً للقرار 1701. كما اتفقا على ضرورة تجاوزه لأزمته السياسية، وانتخاب رئيس قادر على القيام بالإصلاحات الاقتصادية اللازمة.

ولي العهد السعودي يصافح الوفد المرافق لرئيس الوزراء البريطاني (واس)

وبشأن اليمن، أكد الجانبان دعمهما الكامل لمجلس القيادة الرئاسي، وأهمية دعم الجهود الأممية والإقليمية للتوصل لحلٍ سياسيٍ شاملٍ للأزمة اليمنية، وضمان أمن البحر الأحمر لتحقيق استقرار الاقتصاد العالمي.

وحول الأوضاع السودانية، أكدا أهمية البناء على «إعلان جدة» بشأن الالتزام بحماية المدنيين في السودان عبر مواصلة الحوار لتحقيق وقف كامل لإطلاق النار، وحل الأزمة، ورفع المعاناة عن شعبه، والمحافظة على وحدة البلاد، وسيادتها، ومؤسساتها الوطنية.

ورحّب الجانبان باستمرار التواصل بين البلدين بشأن الحرب في أوكرانيا، مؤكدين أهمية بذل كل الجهود الممكنة لتحقيق السلام العادل والمستدام الذي يحترم السيادة والسلامة الإقليمية بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة.

جانب من مراسم الاستقبال الرسمية لرئيس الوزراء البريطاني في قصر اليمامة بالرياض (واس)