تل أبيب تتهم «حماس» بشنّ هجوم «سيبراني» ومحاولة تفجير «طائرات مسيّرة»

خلال جولة المعارك الأخيرة في قطاع غزة

تلامذة قرب مبنى دمّرته الغارات الإسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)
تلامذة قرب مبنى دمّرته الغارات الإسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)
TT

تل أبيب تتهم «حماس» بشنّ هجوم «سيبراني» ومحاولة تفجير «طائرات مسيّرة»

تلامذة قرب مبنى دمّرته الغارات الإسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)
تلامذة قرب مبنى دمّرته الغارات الإسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)

أكد الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، العميد رونين منليس، أن حركة «حماس»، حاولت خلال المعارك الأخيرة في قطاع غزة شن هجوم «سيبراني» على حواسيب مؤسسات مدنية في إسرائيل وأرسلت أكثر من طائرة صغيرة مسيّرة ومفخخة، ما يدل على أنها طوّرت أدواتها القتالية. وتمكن الجيش الإسرائيلي، بحسب الناطق، من إفشال المحاولتين.
وقال العميد منليس إن الجولة الأخيرة كشفت معلومات مهمة لإسرائيل عن حجم قدرات الطرف الآخر «التي يجعلنا تطورها وتقدمها أن نعد أنفسنا لمواجهتها كما يجب في الجولات المقبلة». وهدد بأن إسرائيل لن تتردد في القيام بأي شكل من أشكال المعارك الحربية ضد قطاع غزة رداً على قصف أراضيها بالصواريخ.
وكان منليس يعقب بذلك على ما نشر من معلومات متضاربة وتلخيصات متباينة للمعارك الأخيرة بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية المسلحة، خصوصاً «حماس» و«الجهاد الإسلامي». وقال، في هذا الإطار، إن هذه الجولة شهدت تغيّراً في مستوى الأداء من الطرفين، وإن «التنظيمات الفلسطينية حققت بعض الإنجازات، ولكنها تلقت أيضاً ضربات قاسية وقاسية جداً لا يعرف حجمها وأثرها الحقيقيين إلا قياداتها». واعتبر أن من أهم «التجديدات» في هذه المعارك أن الضربات لم توجه إلى «حماس» بالأساس بل إلى «الجهاد» أيضاً. فمن مجموع 350 غارة شنها سلاح الجو الإسرائيلي على غزة، كان 200 هدف لـ«الجهاد» و150 لـ«حماس»، وهذه المرة الأولى في المعارك في غزة يكون فيها تغليب لـ«الجهاد».
وقال منليس إن هذا التغليب جاء لأن «حماس» كانت قد التزمت بالتهدئة التي تم التوصل إليها بالوساطة المصرية، عشية يوم الأرض، في 30 مارس (آذار) الماضي، يوم الذكرى السنوية الأولى لـ«مسيرات العودة». فقد فرضت «حماس» شروطها على منظمي المسيرات ومنعت استخدام الطائرات الورقية الحارقة أو المفخخة كما منعت إطلاق الرصاص تجاه الجنود الإسرائيليين. واستمرت «حماس» على هذا المنوال حتى شهر أبريل (نيسان) الماضي، ولكن فصيل «الجهاد» تصرف بشكل مختلف، بحسب التقييم الإسرائيلي.
وتلخّص إسرائيل تسلسل الأحداث على النحو التالي: قائد «الجهاد الإسلامي»، زياد نخالة، من مقره في سوريا ولبنان، أدى دوراً مزدوجاً. من جهة، كان شريكاً لـ«حماس» في اتفاق التهدئة، ومن جهة ثانية حاول إبقاء الوضع العسكري متحركاً بهدف «إرضاء» القيادة الإيرانية التي يُعتبر من الموالين لها ومن المستفيدين من تمويلها. وعليه، فقد بادرت عناصر من «الجهاد» إلى إطلاق نيران القناصة نحو الجنود الإسرائيليين، يوم الجمعة الماضي، فقتلوا ضابطاً وأصابوا جندية. وردت إسرائيل بقصف موقع خلفي لـ«الجهاد» في غزة، فردت هذه بهجمة صاروخية كثيفة بالاشتراك مع «حماس». وهكذا تدهورت الأمور.
ويلاحظ أن الخبراء العسكريين والمحللين في إسرائيل يجمعون على أن تدهوراً آخر سيقع في غضون الأسابيع المقبلة، خلال الصيف. وقد توصلوا إلى ذلك لأن اتفاق التهدئة الجديد غير معروف التفاصيل والحكومة الإسرائيلية تخفيه بشكل مقصود عن جمهورها، ولا يعرف إن كان يتضمن صفقة تبادل أسرى، أم لا. ويؤكدون أنه ما دامت «حماس» تحتفظ برفات جنديين إسرائيليين و3 مواطنين آخرين، فإن فتيل التوتر سيظل مشتعلاً واتفاقات التهدئة ستخرق وتتجدد من حين لآخر.
وقال عاموس يدلين، رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق في الجيش الإسرائيلي الذي يقود اليوم معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، إن «إسرائيل وضعت غايات استراتيجية خاطئة إزاء حركة حماس، التي تحكم القطاع، وإزاء الجهاد الإسلامي وغيره من التنظيمات. وبدلاً من أن تكون الغاية ترميم الردع ومنع تعاظم قوة حماس في الأمد المتوسط، وإضعافها واستبدالها في الأمد البعيد، تدفع إسرائيل استراتيجية (المال مقابل الهدوء)، وهذا يرسّخ حكم حماس ويضمن أيام قتال أخرى قريباً، أو حرباً واسعة».
وتابع يدلين: «هناك جوانب سلبية عدة حاضرة بقوة في تلخيص المعركة، فقد قتل 4 إسرائيليين، وحماس هي التي أملت مرة أخرى توقيت أيام القتال وموعد وشكل انتهائه. والجمهور في إسرائيل دخل إلى المواجهة من دون أن يعرف تفاصيل التسوية المنشودة، وخرج منها من دون معرفة ما تم الاتفاق حوله. ولكن المعروف بشكل مؤكد هو أن إسرائيل تواصل دفع المال لمنظمة إرهابية بينما ترفض التحدث مع الجهة التي تعترف بها الأسرة الدولية صاحبة السيادة، السلطة الفلسطينية. والرسالة التي توجهها حكومة إسرائيل الحالية للفلسطينيين هي أن من يمارس الإرهاب ضد إسرائيل يحقق أهدافه أكثر ممن يمنعه».
وقال محلل الشؤون العسكرية في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، إنه «وفقاً لكل المؤشرات، إسرائيل منحت حماس ما تعهدت بمنحها إياه قبل شهر ونصف الشهر، ولكنها لم تسارع إلى تنفيذه – أي تسريع تحويل المال القطري وتسهيل الحركة في المعابر، مقابل إعادة الهدوء على طول الحدود». ورجّح هرئيل أن يؤدي اتفاق وقف النار إلى «هدوء مؤقت، يدوم أياماً وربما أسابيع». وتابع: «عندما تزداد قوة العنف من جولة قتالية إلى أخرى، فإن مواجهة أخرى مع حماس والجهاد الإسلامي هي مسألة وقت وحسب. لقد بدأوا في الجيش الإسرائيلي يتحدثون عن إمكانية عملية عسكرية واسعة في القطاع على أنها احتمال معقول، بحلول أشهر الصيف والخريف القريبة. والأوضاع المتوترة باستمرار في القطاع، التي تنهار تحت ضعف البنية التحتية المدنية فيه، تنضم إلى عمليتين مقلقتين في جبهتين أخريين مرتبطتين ببعضهما؛ الضفة الغربية، وبشكل غير مباشر أيضاً التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.