طرق متعددة لتنظيم فوضى مجموعات الصور الإلكترونية

يمكن للهاتف الذكي تنفيذها

طرق متعددة لتنظيم فوضى مجموعات الصور الإلكترونية
TT

طرق متعددة لتنظيم فوضى مجموعات الصور الإلكترونية

طرق متعددة لتنظيم فوضى مجموعات الصور الإلكترونية

هل تمرّون بحالات من البحث التوّاق للعثور على صورة جميلة من عطلتكم الأخيرة ليراها أصدقاؤكم ولكنّكم عاجزون عن إيجادها بين آلاف الصور المخزّنة على هاتفكم الذكي؟ أم هل تريدون جمع صور أحد أولادكم من سنوات كثيرة ماضية لاستخدامها في عرض للشرائح، ولكن ليس لديكم الوقت لذلك؟
إنّ مجرّد محاولة جمع الصور الموجودة في هاتفكم في ألبومات قد تتطلّب جهوداً مضنية، ولكن إليكم الخبر الجيّد: في حال كنتم تستخدمون الإصدارات الحالية من «غوغل فوتوز» على أجهزة آندرويد، أو «آبل فوتوز» على نظام iOS، ستجدون غالباً أنّ هذه التطبيقات قد نظّمت صوركم عنكم.

طرق المساعدة
قد تشعرون ببعض التوتر عند معرفتكم بالتحليل الذي تجريه هذه التطبيقات لصوركم، ولكنّ هذه البرامج ستوفّر عليكم ساعات من الجهد فضلاً عن أنها سهلة الاستخدام. فيما يلي، ستتعرفون إلى طرق استخدام هذه البرامج وكيفية ضبطها لتلبية احتياجاتكم.
* الطريقة الأولى: زيارة ألبومات الأماكن «بناء على الموقع الجغرافي».
في خانة «ألبومات» الموجودة إلى اليسار في «غوغل فوتوز»، وإلى اليمين في آبل فوتوز، اضغطوا على رمز «أماكن» لتطّلعوا على التنظيم الذي قام به البرنامج لصوركم بناء على معلومات الموقع المتوفرة في الملف.
وفي حال كان إعداد خدمات تحديد الموقع فعالاً أثناء التقاطكم للصور، سيتمّ تخزين معلومات الموقع الجغرافي في ملف الصورة، فيما يعرف بميزة «الوسم الجغرافي». انقروا على خانة «ألبومات» في «غوغل فوتوز» و«آبل فوتوز» لرؤية ألبوم «أماكن» التي تحدد أماكن الصور وتصنفها في مجموعات حسب الموقع الجغرافي. بعدها، انقروا على صورة مصغّرة لرؤية جميع الصور المشاركة في تلك البقعة الجغرافية بصرف النظر عن التاريخ.
أمّا في حال كان ملف صوركم يفتقر إلى المعلومات الجغرافية، يمكنكم إضافتها يدوياً في إصدارات سطح المكتب من «غوغل فوتوز» و«آبل فوتوز». افتحوا الصورة التي تريدون وسمها وانقروا على رمز «المعلومات» التي تأتي على شكل حرف «i» في دائرة، وانتقوا الخيار الموجود في مربّع المعلومات لتعديل أو إدراج الموقع الجغرافي.
إنّ الطريقة الوحيدة التي تتيح لكم إضافة أو تعديل معلومات الموقع الجغرافي هي كالتالي: افتحوا الصورة في «غوغل فوتوز» في محرّك البحث على الكومبيوتر وانقروا على رمز «معلومات» للوصول إلى إعدادات «تعديل الموقع». تجدون التوجيهات نفسها في «آبل فوتوز» على كومبيوتر ماك. ويمكنكم أيضاً إضافة معلومات الموقع الجغرافي المستوردة من كاميرات أخرى.
وفي حال كنتم غير مستعدين لمزامنة الصور مع سطح المكتب بواسطة دعم غوغل وخيار المزامنة أو ميزة «آي كلاود» من آبل، يمكنكم استيرادها من الهاتف. ويمكنكم أيضاً استخدام تطبيقات طرف ثالث لتعديل البيانات الجغرافية في الصور.

التعرف على الوجوه
*الطريقة الثانية: تصفّح ألبوم «أشخاص». يستخدم تطبيق «غوغل فوتوز» برنامج التعرّف إلى الوجوه لتصنيف الصور تلقائياً في مجموعات بالاعتماد على الصور المشابهة الموجودة في مكتبة صوركم، ولكن فقط في حال عدم تعطيل هذه الميزة في الإعدادات.
للاطلاع على المجموعات وتسميتها، انقروا على خانة «ألبومات» واذهبوا إلى خيار «أشخاص وحيوانات أليفة». اختاروا صورة مصغّرة لفتح المجموعة وأضيفوا اسما، لتظهر بعدها الصور عندما تبحثون عن شخص محدّد بواسطة الاسم في «غوغل فوتوز».
يعمل تطبيق «فوتوز» في iOS أيضاً على جمع الوجوه الظاهرة في مكتبة الصورة وعرضها في نطاق «أشخاص» على شاشة ملف «ألبومات». يمكنكم أن تطلقوا اسما على كلّ مجموعة من خلال النقر على صورة واستخدام خيار «إضافة اسم». لإضافة أشخاص جدد على «فوتوز» في iOS، افتحوا صورة أحدهم، وامسحوا إلى الأعلى للحصول على صورة مصغّرة للشخص في نطاق «أشخاص» وانقروا على إدخال الاسم.
لتحضير ألبوم بالاعتماد على جميع الصور التي تملكونها لشخص معيّن في تطبيق «آبل iOS 12 فوتوز»، امسحوا على إحدى الصور إلى الأعلى، وانقروا على الصورة المصغّرة الدائرية ومن ثمّ أضيفوا اسما على الشاشة التالية. يتضمّن كلا التطبيقين إعدادات لإزالة شخص ما من ألبوم «أشخاص». انقروا على لائحة الخيارات التي يُرمز إليها بـ«...»(ثلاث نقاط). في الزاوية اليمنى في أعلى الشاشة في ألبوم أحد الأشخاص لتتمكنوا من ضبطه.

طرق أخرى
*الطريقة الثالثة: استخدام بحث الكلمة المفتاحية للعثور على الصور. يتضمّن كل من برنامجي صور آبل وغوغل مربعاً للبحث حيث يمكنكم طباعة كلمات مفتاح تشير إلى أشخاص أو أماكن أو أشياء، أو حتى سنة أو شهر أو تاريخ محدد. في حال كنتم تملكون أسماءً في ألبوم «أشخاص» ووسمتم بعض الصور جغرافياً، استخدموا مربع البحث في التطبيق لتضييق عرض النتائج.
ودون الحاجة إلى إضافة أو تأكيد أوسمة على صورة ما بنفسكم، يمكنكم، أن تبحثوا عن أشياء معينة في الصور مثل: «فستان زفاف» أو «حفلات» بفضل ميزة التعرّف إلى الأشياء والمشاهد في كلا التطبيقين. يمكنكم أيضاً استخدام كلمات مفتاح كـ«جبال» و«محيطات» لاستحضار لقطات خارجية تلائم بحثكم.
*الطريقة الرابعة: التجوال في المجموعات «ذات السحر التلقائي». تنظّم ميزة التعرّف إلى الأشياء صوركم في الكثير من الفئات العامة دون اضطراركم حتى إلى استخدام خاصية البحث. على خانة «ألبومات» في «غوغل فوتوز»، انقروا على «أشياء» في أعلى الشاشة للاطلاع على الصور المصنّفة في مجموعات تحت عناوين عامة كـ«ألعاب نارية» و«مواقع أثرية».
لأولئك الذين يفضّلون ترك الأمر للبرنامج الرقمي، يتضمّن الأخير، في يسار «غوغل فوتوز» ويمين «آبل فوتوز»، أدوات تنظيمية أخرى كألبومات مساعد غوغل التي تجري تحديثاتها أوتوماتيكياً، ومجموعات «ذكريات» غوغل المجموعة تلقائياً، من مغامرات يوم محدّد.
هل تريدون الوصول إلى أنواع أخرى من المحتوى في مكتبتكم كالفيديوهات وصور «جيف» (GIF) المتحرّكة والصور البانورامية؟ اختاروا خانة «ألبومات» في التطبيقين وتصفّحوها للاطلاع على أنواع الملفات المنظّمة.
عندما تنقرون على خانة البحث، يظهر تطبيق «آبل فوتوز» نطاقاً لـ«فئات». للعثور على مجموعات أخرى، انقروا على خانة «أنتم»، حيث يمكنكم الاطلاع على مجموعات تضمّ «ذكريات» لأحداث التقطت فيها صور متعددة كزيارات المتاحف.

-خدمة «نيويورك تايمز».



«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.


الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
TT

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

مع التصعيد المتسارع على عدة جبهات في الشرق الأوسط، تتدفق المعلومات بسرعة تكاد توازي سرعة الأحداث نفسها. وغالباً ما تكون منصات التواصل الاجتماعي أول مكان تظهر فيه الصور ومقاطع الفيديو والتقارير عن هجمات مزعومة أو تطورات عسكرية. لكن بالتوازي مع المعلومات الحقيقية، بدأت أيضاً موجة من المحتوى المضلل أو المفبرك تنتشر على الإنترنت، ما يجعل التمييز بين الحقيقة والزيف أكثر صعوبة.

تحدٍّ رقمي متزايد

في هذا السياق، يحذر خبراء الأمن السيبراني من أن الانتشار السريع للمعلومات المضللة، لا سيما عبر مقاطع الفيديو المعدلة وتقنيات التزييف العميق (Deepfakes)، أصبح تحدياً رقمياً متزايداً خلال فترات عدم الاستقرار الجيوسياسي.

ويؤكد ماهر يمّوت الباحث الرئيسي في الأمن لدى شركة «كاسبرسكي» خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أن التمييز بين المعلومات الموثوقة والروايات الزائفة يصبح أكثر أهمية خلال حالات الطوارئ، حين ترتفع حدة المشاعر ويميل الناس إلى مشاركة المحتوى بسرعة من دون التحقق منه.

ويردف: «مع تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حذّرت جهات حكومية في دول مجلس التعاون الخليجي من نشر أو تداول أي معلومات من مصادر غير معروفة». ويضيف أن «الأخبار الزائفة، أي المعلومات المضللة أو غير الدقيقة التي تُقدَّم على أنها أخبار حقيقية، تصبح أكثر خطورة خلال حالات الطوارئ».

ماهر يموت باحث أمني رئيسي في «كاسبرسكي» (كاسبرسكي)

المعلومات المضللة

ليست الأخبار الزائفة ظاهرة جديدة، لكنّ حجم انتشارها وسرعتها تغيّر بشكل كبير مع صعود وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي، يمكن أن تنتشر تقارير غير مؤكدة أو مقاطع فيديو معدّلة على نطاق واسع خلال دقائق، وقد تصل إلى ملايين المستخدمين قبل أن تتمكن جهات التحقق من الحقائق من مراجعتها.

ويصنف الخبراء الأخبار الزائفة عادة ضمن فئتين رئيسيتين؛ الأولى تتعلق بمحتوى مفبرك بالكامل يهدف إلى التأثير في الرأي العام أو جذب زيارات إلى مواقع إلكترونية معينة. أما الثانية فتتضمن معلومات تحتوي على جزء من الحقيقة، لكنها تُعرض بشكل غير دقيق لأن الكاتب لم يتحقق من جميع الوقائع، أو بالغ في بعض التفاصيل.

وفي الحالتين، يمكن أن يؤدي ذلك إلى إرباك المتابعين خلال الأزمات، خصوصاً عندما يعتمد المستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي، بدلاً من المصادر الإخبارية الموثوقة للحصول على التحديثات.

كما بدأت السلطات في عدة دول، التحذير من أن نشر معلومات خاطئة حتى من دون قصد، قد يعرّض المستخدمين للمساءلة القانونية، ما دفع الحكومات وخبراء الأمن الرقمي إلى التشديد على أهمية الوعي الرقمي والمسؤولية عند مشاركة المعلومات في أوقات حساسة.

الخداع المدعوم بالذكاء الاصطناعي

أدخل الذكاء الاصطناعي بعداً جديداً إلى مشكلة المعلومات المضللة، من خلال ما يُعرف بتقنيات «التزييف العميق»، وهي مقاطع فيديو مفبركة تُنشأ باستخدام تقنيات التعلم الآلي؛ مثل تبديل الوجوه أو توليد محتوى بصري اصطناعي. وفي بعض الحالات يمكن تعديل مقاطع حقيقية لتبدو كأنها توثق أحداثاً لم تقع أصلاً.

ويصرح يمّوت بأن أهمية التحقق من الأخبار الزائفة باتت أكبر من أي وقت مضى مع انتشار التزييف العميق. ويزيد: «الذكاء الاصطناعي يتيح دمج مقاطع فيديو مختلفة لإنتاج مشاهد جديدة تظهر أحداثاً أو أفعالاً لم تحدث في الواقع، وغالباً بنتائج واقعية للغاية».

وتجعل هذه التقنيات مقاطع الفيديو المعدلة تبدو حقيقية إلى حد كبير، ما قد يؤدي إلى تضليل المستخدمين، خصوصاً عندما يتم تداولها في سياقات مشحونة عاطفياً؛ فعلى سبيل المثال، قد تظهر مقاطع معدلة كأنها توثق هجمات أو تحركات عسكرية أو تصريحات سياسية لم تحدث. وحتى إذا تم كشف زيف هذه المقاطع لاحقاً، فإن انتشارها الأولي قد يسبب حالة من القلق أو الارتباك لدى الجمهور.

قد تؤدي الأخبار الزائفة إلى إرباك الجمهور ونشر الشائعات خصوصاً عند تداولها دون تحقق (شاترستوك)

كيفية التحقق من المعلومات

يشدد خبراء الأمن السيبراني على أن المستخدمين أنفسهم يلعبون دوراً أساسياً في الحد من انتشار المعلومات المضللة؛ فبينما تطور المنصات والجهات التنظيمية أدوات لرصد المحتوى المزيف، يمكن للأفراد اتخاذ خطوات بسيطة للتحقق من صحة المعلومات قبل مشاركتها.

أولى هذه الخطوات هي التحقق من مصدر الخبر؛ فبعض المواقع التي تنشر أخباراً مزيفة قد تحتوي على أخطاء إملائية في عنوان الموقع الإلكتروني أو تستخدم نطاقات غير مألوفة، تحاكي مواقع إعلامية معروفة.

وينصح يمّوت بالتحقق من عنوان الموقع بعناية، والاطلاع على قسم «من نحن» في المواقع غير المعروفة. ومن الأفضل الاعتماد على مصادر رسمية ومعتمدة؛ مثل المواقع الحكومية أو المؤسسات الإعلامية الموثوقة.

كما ينبغي التحقق من هوية الكاتب أو الجهة التي نشرت الخبر. فإذا لم يكن المؤلف معروفاً أو لا يمتلك خبرة واضحة في الموضوع، فقد يكون من الحكمة التعامل مع المعلومات بحذر.

وتعد مقارنة الخبر مع مصادر موثوقة أخرى خطوة مهمة أيضاً؛ فالمؤسسات الإعلامية المهنية تعتمد إرشادات تحريرية وإجراءات تحقق من المعلومات، ما يعني أن الأحداث الكبرى عادة ما تُغطى من قبل أكثر من جهة إعلامية موثوقة.

ويشير يمّوت أيضاً إلى أهمية التحقق من التواريخ والتسلسل الزمني للأخبار، إذ إن بعض المعلومات المضللة يعتمد على إعادة نشر أحداث قديمة أو عرضها، كما لو أنها وقعت حديثاً. كما يلفت إلى أن خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي قد تخلق ما يُعرف بـ«غرف الصدى»، حيث تُعرض للمستخدمين محتويات تتوافق مع آرائهم واهتماماتهم السابقة، وهو ما يجعل من الضروري الاطلاع على مصادر متنوعة وموثوقة قبل تكوين أي استنتاجات.

التلاعب بالمشاعر

يعتمد كثير من الأخبار الزائفة على إثارة المشاعر؛ فالعناوين المثيرة أو المقاطع الدرامية غالباً ما تُصاغ بطريقة تستفز مشاعر الخوف أو الغضب أو الصدمة، وهي مشاعر تزيد من احتمال مشاركة المحتوى بسرعة.

ويقول يمّوت: «كثير من الأخبار الزائفة يُكتب بطريقة ذكية لاستثارة ردود فعل عاطفية قوية». ويضيف أن «الحفاظ على التفكير النقدي وطرح سؤال بسيط مثل: لماذا كُتب هذا الخبر؟ قد يساعد المستخدمين في تجنب نشر معلومات مضللة». وتزداد أهمية هذا الأمر على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تميل الخوارزميات إلى إبراز المحتوى الذي يحقق تفاعلاً كبيراً، وبالتالي قد تنتشر المنشورات المثيرة للمشاعر أسرع من التقارير المتوازنة.

يسهم الذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق في إنتاج فيديوهات وصور تبدو واقعية لكنها مفبركة (شاترستوك)

مؤشرات بصرية على التلاعب

يمكن للصور ومقاطع الفيديو نفسها أن تقدم مؤشرات على احتمال تعرضها للتعديل؛ فبعض الصور المعدلة قد تظهر خطوطاً خلفية مشوهة أو ظلالاً غير طبيعية، أو ألوان بشرة تبدو غير واقعية. أما في مقاطع الفيديو المزيفة فقد تظهر مشكلات في الإضاءة أو حركة العينين أو ملامح الوجه. ورغم أن اكتشاف هذه المؤشرات ليس دائماً سهلاً، خصوصاً عند مشاهدة المحتوى عبر الهاتف الجوال، فإنها قد تساعد المستخدمين على الشك في مصداقية بعض المقاطع المتداولة.

مسؤولية رقمية مشتركة

يرى الخبراء أن الحد من انتشار المعلومات المضللة خلال الأزمات، يتطلب تعاوناً بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والمؤسسات الإعلامية والمستخدمين أنفسهم. ويلفت يمّوت إلى أن أبسط قاعدة قد تكون الأكثر فاعلية: «إذا كنت غير متأكد من صحة المحتوى، فلا تشاركه». ويضيف أن المشاركة المسؤولة تساعد في الحد من انتشار المعلومات المضللة وتحمي المجتمعات الرقمية.

ومع استمرار المنصات الرقمية في تشكيل طريقة انتقال المعلومات عبر الحدود، تصبح القدرة على تقييم المحتوى على الإنترنت مهارة أساسية؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي والحروب، حين تختلط الشائعات بالوقائع، لا يتعلق التحدي بالأمن السيبراني فقط؛ بل أيضاً بحماية مصداقية المعلومات نفسها.