يوفيتش... إجماع من مدربيه على أنه سيكون أفضل مهاجم في أوروبا

لاعب إينتراخت فرانكفورت الشاب أصبح محط أنظار العديد من الأندية الكبرى وتقارير عن انتقاله إلى ريال مدريد

يوفيتش يهز الشباك الألمانية في مباراة ودية أمام منتخب صربيا
يوفيتش يهز الشباك الألمانية في مباراة ودية أمام منتخب صربيا
TT

يوفيتش... إجماع من مدربيه على أنه سيكون أفضل مهاجم في أوروبا

يوفيتش يهز الشباك الألمانية في مباراة ودية أمام منتخب صربيا
يوفيتش يهز الشباك الألمانية في مباراة ودية أمام منتخب صربيا

كان نادي إينتراخت فرانكفورت الألماني قد فاز لتوه على نادي شالكه بثلاثية نظيفة، وكان المدير التنفيذي لنادي إينتراخت فرانكفورت، فريدي بوبيتش، يشعر بسعادة غامرة، لأن لاعب الفريق لوكا يوفيتش الذي انضم للفريق على سبيل الإعارة قادماً من بنفيكا البرتغالي قد سجل هدفين من أهداف المباراة الثلاثة، ورفع رصيد أهدافه في الدوري الألماني الممتاز إلى 12 هدفاً، رغم أن هذه المباراة كانت في منتصف شهر نوفمبر (تشرين الثاني). وقال بوبيتش: «لقد وجد لوكا نفسه هنا. لقد اختفى في بنفيكا، لكننا لم ننسه».
ويعرف بوبيتش جيداً أنه بدأ الآن يجني ثمار المجهود الكبير الذي بذله قبل عشر سنوات من الآن، عندما كان يشغل منصباً مماثلاً في نادي شتوتغارت، وسافر إلى عائلة يوفيتش بالقرب من بيليجينا في جمهورية البوسنة والهرسك، حيث كان يسعى لإقناع يوفيتش برفض الانضمام لنادي ريد ستار بلغراد الصربي وأن ينتقل بدلاً من ذلك إلى ألمانيا.
وفي النهاية، ظل يوفيتش في صربيا، لكن بوبيتش لم يتخلّ قطّ عن رغبته في أن ينتقل هذا اللاعب الشاب إلى ألمانيا. وفي نهاية المطاف، حقق بوبيتش هذه الرغبة وضم يوفيتش إلى صفوف نادي إينتراخت فرانكفورت، وقدم اللاعب الشاب مستويات رائعة توّجها بهدفه في مرمى تشيلسي في مباراة الذهاب للدور نصف النهائي للدوري الأوروبي يوم الخميس الماضي، وهي المباراة التي انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق.
وقد سبق لزيزدان تيرزيتش، المدير العام لنادي ريد ستار بلغراد، أن تنبأ لللاعب الصربي بمستقبل باهر حتى قبل أن يكمل عامه الثامن عشر, وقال: «يوفيتش سيكون أفضل مهاجم في أوروبا، واللاعب الشاب يعتقد ذلك أيضاً في حديث معي أخيراً». ويبدو أن تيرزيتش لا يقول هذه الكلمات من فراغ، حيث سجل اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً، 25 هدفاً مع إينتراخت فرانكفورت، هذا الموسم، وساعد النادي على أن يكون على مسافة قريبة من الفوز بأول لقب أوروبي منذ عام 1980. وبفضل هذا الأداء القوي، تشير تقارير إلى أن يوفيتش أصبح محط أنظار كثير من الأندية الأوروبية الكبرى، على رأسها برشلونة وريال مدريد وليفربول.
بل إن تقارير صحافية في إسبانيا كشفت أمس أن نادي ريال مدريد اشترى يوفيتش. وبحسب صحيفة «إيه إس» الإسبانية الرياضية، سيدفع النادي الملكي 60 مليون يورو مقابل توقيع لاعب المنتخب الصربي عقداً مع الفريق يمتد ستة أعوام. وأوضحت الصحيفة أن النادي الألماني سيحصل على 48 مليون يورو من هذا المبلغ، وستذهب 12 مليون يورو إلى خزينة نادي بنفيكا لشبونة البرتغالي، النادي السابق ليوفتيش.
وكان اللاعب الشاب، الذي انضم لإينتراخت فرانكفورت في يونيو (حزيران) 2017 على سبيل الإعارة لمدة موسمين قادماً من نادي بنفيكا البرتغالي، يعاني من فقدان الثقة، نظراً لأنه لم يكن يرغب في الانتقال إلى البرتغال من نادي ريد ستار بلغراد الذي نشأ به. وفي وقت لاحق، أشار موقع «فوتبول ليكس» المهتم بأخبار كرة القدم إلى أن يوفيتش تم شراؤه من نادي أبولون ليماسول القبرصي، الذي دفع مليوني يورو إلى ريد ستار بلغراد ثم حقق مكاسب مالية كبيرة عند انتقال اللاعب إلى بنفيكا. وقد اعترف يوفيتش بعد ذلك بأنه «لم يكن محترفاً»، وكان «يعاني من مشكلات ذهنية» خلال الفترة التي لعبها في البرتغال، ولم يشارك سوى في أربع مباريات فقط مع الفريق الأول خلال موسم ونصف الموسم، وأُلقي القبض عليه في حانة قبل إحدى المباريات لفريقه.
وهنا تدخل بوبيتش وحدث تطور مذهل في مسيرة اللاعب. يقول ألكسندر ماير، الذي كان يتدرب مع يوفيتش كل يوم الموسم الماضي، لصحيفة «الغارديان»: «إنه أفضل لاعب شاهدته على الإطلاق فيما يتعلق باستغلال الفرص أمام المرمى». ولعب ماير، البالغ من العمر 36 عاماً، الذي يلعب الآن مع نادي سانت باولي الألماني، 14 عاماً في صفوف نادي إينتراخت فرانكفورت، وحصل على لقب هداف الدوري الألماني الممتاز في موسم 2014 - 2015.
يقول ماير: «في الحقيقة، لم يكن أي لاعب في فريقنا يعرف شيئاً عنه عندما انضم إلينا. لكن كان من السهل أن ترى في التدريبات أنه يتمتع بقدرات خارقة أمام المرمى. إنه يمتلك كل المقومات التي تؤهله للنجاح، حيث يجيد اللعب برأسه ويجيد التسديد واللعب بقدميه اليسرى واليمنى. وداخل منطقة الجزاء، فإنه يعرف تماماً المكان الذي ستهبط فيه الكرة. لقد كان صغيراً في السن، لكنه كان هادئاً ويمتلك ثقة كبيرة في نفسه وفي قدراته، وكان من السهل أن تتوقع أنه سيسجل كثيراً من الأهداف».
وبلغ معدل تسجيل يوفيتش للأهداف هدفاً كل ثلاث مباريات الموسم الماضي، وسجل هدفاً رائعاً بالكعب في مرمى شالكه في الدور نصف النهائي لكأس ألمانيا الموسم الماضي، وهو الهدف الذي زاد من شعبيته كثيراً على المستوى العالمي.
وقد أشاد يوفيتش بالمدير الفني السابق لنادي إينتراخت فرانكفورت، نيكو كوفاتش، الذي يتولى الآن القيادة الفنية لنادي بايرن ميونيخ، وأشار إلى أنه هو الذي جعله يركض «في شهر واحد أكثر مما ركضه في عام كامل في لشبونة».
وفي موسم 2018 - 2019 قدم اللاعب الصربي الشاب أداء رائعا، ووصل إلى قمة مستواه في شهر أكتوبر (تشرين الأول) عندما سجل خمسة أهداف أمام فورتونا دوسيلدورف. وخلال الشهر الماضي، عاد يوفيتش إلى البرتغال، لكن هذه المرة مع فريقه إينتراخت فرانكفورت، وسجل هدفاً في مرمى فريقه السابق بنفيكا في الدور ربع النهائي للدوري الأوروبي. وفي الحقيقة، لا يوجد مهاجم آخر في سن يوفيتش يقدم هذا الأداء القوي في أي دوري من الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا.
يقول ماير: «في بعض الأحيان قد تشاهد لاعباً يسجل هدفاً جميلاً، وتقول إن الحظ كان له دور كبير في ذلك، لكن عندما يتعلق الأمر بيوفيتش فإنك تشاهده يحرز مثل هذه الأهداف الجميلة عشر مرات كل أسبوع، وعندئذ تدرك أن الحظ لا علاقة له بالأمر، وأن مهاراته وإمكانياته هي التي تساعده على القيام بذلك». ويضيف: «لقد اتخذ خطوة مهمة للغاية، لكن لا يزال ينتظره مستقبل كبير، وسيتطور بشكل هائل لأنه يمتلك موهبة كبيرة. وكلما يتقدم في السن، سيصبح أقوى من الناحية الفنية والبدنية، رغم أنه قوي بالفعل من الآن رغم سنه الصغيرة. وفي الحقيقة، لا توجد هناك حدود لما يمكن أن يحققه هذا اللاعب في المستقبل».
وذات مرة، شبّه تيرزيتش يوفيتش بالنجم الكولومبي راداميل فالكاو فيما يتعلق بالقدرة الفائقة على استغلال أنصاف الفرص أمام المرمى. وقال يوفيتش العام الماضي: «إنه تشبيه جيد، لكن هذا يجعل الناس تتوقع مني أن أسجل أهدافاً في كل مباراة ألعبها».
وفي صربيا، كان الجميع يتحدث عن التوقيت الذي سيرحل فيه هذا اللاعب الشاب للعب بالخارج، لأن قدراته تفوق المنافسة المحلية، وعندما شارك في أول مباراة له مع الفريق الأول، وهو في السادسة عشرة من عمره، سجل هدفاً بعد دقيقتين فقط من بداية اللقاء. وبعد ثلاثة أشهر من هذا التوقيت، شارك في التشكيلة الأساسية لفريقه مع انطلاق موسم 2014 - 2015 أمام نادي رادنيتشكي نيس مرتديا القميص رقم تسعة. وتوالت الأهداف بعد ذلك حتى رحيله عن الدوري الصربي، الذي كان يلعب به يوفيتش وهو يعاني من بعض الضغوط، لكنه يلعب الآن بأريحية كبيرة.
وقال بوبيتش، الشهر الماضي: «أتمنى أن يبقى هنا مع إينتراخت فرانكفورت، لكنني واقعي وأعرف أنه لو تقدم نادٍ كبير مثل ريال مدريد بعرض لضمه فلن تكون لدينا فرصة للإبقاء عليه». وفي السابع عشر من أبريل (نيسان) الماضي، فعل نادي إينتراخت فرانكفورت شرطا في عقد اللاعب لتحويل عقد الإعارة إلى عقد دائم مقابل سبعة ملايين يورو. لكن أي صفقة محتملة لانتقال اللاعب ستكون بعشرة أضعاف هذا المبلغ في حقيقة الأمر. وسواء استمر يوفيتش مع نادي إينتراخت فرانكفورت أو رحل، فمن المؤكد أن انتقاله للنادي الألماني كان إحدى أفضل الصفقات خلال العشر سنوات الماضية.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.