يوفيتش... إجماع من مدربيه على أنه سيكون أفضل مهاجم في أوروبا

لاعب إينتراخت فرانكفورت الشاب أصبح محط أنظار العديد من الأندية الكبرى وتقارير عن انتقاله إلى ريال مدريد

يوفيتش يهز الشباك الألمانية في مباراة ودية أمام منتخب صربيا
يوفيتش يهز الشباك الألمانية في مباراة ودية أمام منتخب صربيا
TT

يوفيتش... إجماع من مدربيه على أنه سيكون أفضل مهاجم في أوروبا

يوفيتش يهز الشباك الألمانية في مباراة ودية أمام منتخب صربيا
يوفيتش يهز الشباك الألمانية في مباراة ودية أمام منتخب صربيا

كان نادي إينتراخت فرانكفورت الألماني قد فاز لتوه على نادي شالكه بثلاثية نظيفة، وكان المدير التنفيذي لنادي إينتراخت فرانكفورت، فريدي بوبيتش، يشعر بسعادة غامرة، لأن لاعب الفريق لوكا يوفيتش الذي انضم للفريق على سبيل الإعارة قادماً من بنفيكا البرتغالي قد سجل هدفين من أهداف المباراة الثلاثة، ورفع رصيد أهدافه في الدوري الألماني الممتاز إلى 12 هدفاً، رغم أن هذه المباراة كانت في منتصف شهر نوفمبر (تشرين الثاني). وقال بوبيتش: «لقد وجد لوكا نفسه هنا. لقد اختفى في بنفيكا، لكننا لم ننسه».
ويعرف بوبيتش جيداً أنه بدأ الآن يجني ثمار المجهود الكبير الذي بذله قبل عشر سنوات من الآن، عندما كان يشغل منصباً مماثلاً في نادي شتوتغارت، وسافر إلى عائلة يوفيتش بالقرب من بيليجينا في جمهورية البوسنة والهرسك، حيث كان يسعى لإقناع يوفيتش برفض الانضمام لنادي ريد ستار بلغراد الصربي وأن ينتقل بدلاً من ذلك إلى ألمانيا.
وفي النهاية، ظل يوفيتش في صربيا، لكن بوبيتش لم يتخلّ قطّ عن رغبته في أن ينتقل هذا اللاعب الشاب إلى ألمانيا. وفي نهاية المطاف، حقق بوبيتش هذه الرغبة وضم يوفيتش إلى صفوف نادي إينتراخت فرانكفورت، وقدم اللاعب الشاب مستويات رائعة توّجها بهدفه في مرمى تشيلسي في مباراة الذهاب للدور نصف النهائي للدوري الأوروبي يوم الخميس الماضي، وهي المباراة التي انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق.
وقد سبق لزيزدان تيرزيتش، المدير العام لنادي ريد ستار بلغراد، أن تنبأ لللاعب الصربي بمستقبل باهر حتى قبل أن يكمل عامه الثامن عشر, وقال: «يوفيتش سيكون أفضل مهاجم في أوروبا، واللاعب الشاب يعتقد ذلك أيضاً في حديث معي أخيراً». ويبدو أن تيرزيتش لا يقول هذه الكلمات من فراغ، حيث سجل اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً، 25 هدفاً مع إينتراخت فرانكفورت، هذا الموسم، وساعد النادي على أن يكون على مسافة قريبة من الفوز بأول لقب أوروبي منذ عام 1980. وبفضل هذا الأداء القوي، تشير تقارير إلى أن يوفيتش أصبح محط أنظار كثير من الأندية الأوروبية الكبرى، على رأسها برشلونة وريال مدريد وليفربول.
بل إن تقارير صحافية في إسبانيا كشفت أمس أن نادي ريال مدريد اشترى يوفيتش. وبحسب صحيفة «إيه إس» الإسبانية الرياضية، سيدفع النادي الملكي 60 مليون يورو مقابل توقيع لاعب المنتخب الصربي عقداً مع الفريق يمتد ستة أعوام. وأوضحت الصحيفة أن النادي الألماني سيحصل على 48 مليون يورو من هذا المبلغ، وستذهب 12 مليون يورو إلى خزينة نادي بنفيكا لشبونة البرتغالي، النادي السابق ليوفتيش.
وكان اللاعب الشاب، الذي انضم لإينتراخت فرانكفورت في يونيو (حزيران) 2017 على سبيل الإعارة لمدة موسمين قادماً من نادي بنفيكا البرتغالي، يعاني من فقدان الثقة، نظراً لأنه لم يكن يرغب في الانتقال إلى البرتغال من نادي ريد ستار بلغراد الذي نشأ به. وفي وقت لاحق، أشار موقع «فوتبول ليكس» المهتم بأخبار كرة القدم إلى أن يوفيتش تم شراؤه من نادي أبولون ليماسول القبرصي، الذي دفع مليوني يورو إلى ريد ستار بلغراد ثم حقق مكاسب مالية كبيرة عند انتقال اللاعب إلى بنفيكا. وقد اعترف يوفيتش بعد ذلك بأنه «لم يكن محترفاً»، وكان «يعاني من مشكلات ذهنية» خلال الفترة التي لعبها في البرتغال، ولم يشارك سوى في أربع مباريات فقط مع الفريق الأول خلال موسم ونصف الموسم، وأُلقي القبض عليه في حانة قبل إحدى المباريات لفريقه.
وهنا تدخل بوبيتش وحدث تطور مذهل في مسيرة اللاعب. يقول ألكسندر ماير، الذي كان يتدرب مع يوفيتش كل يوم الموسم الماضي، لصحيفة «الغارديان»: «إنه أفضل لاعب شاهدته على الإطلاق فيما يتعلق باستغلال الفرص أمام المرمى». ولعب ماير، البالغ من العمر 36 عاماً، الذي يلعب الآن مع نادي سانت باولي الألماني، 14 عاماً في صفوف نادي إينتراخت فرانكفورت، وحصل على لقب هداف الدوري الألماني الممتاز في موسم 2014 - 2015.
يقول ماير: «في الحقيقة، لم يكن أي لاعب في فريقنا يعرف شيئاً عنه عندما انضم إلينا. لكن كان من السهل أن ترى في التدريبات أنه يتمتع بقدرات خارقة أمام المرمى. إنه يمتلك كل المقومات التي تؤهله للنجاح، حيث يجيد اللعب برأسه ويجيد التسديد واللعب بقدميه اليسرى واليمنى. وداخل منطقة الجزاء، فإنه يعرف تماماً المكان الذي ستهبط فيه الكرة. لقد كان صغيراً في السن، لكنه كان هادئاً ويمتلك ثقة كبيرة في نفسه وفي قدراته، وكان من السهل أن تتوقع أنه سيسجل كثيراً من الأهداف».
وبلغ معدل تسجيل يوفيتش للأهداف هدفاً كل ثلاث مباريات الموسم الماضي، وسجل هدفاً رائعاً بالكعب في مرمى شالكه في الدور نصف النهائي لكأس ألمانيا الموسم الماضي، وهو الهدف الذي زاد من شعبيته كثيراً على المستوى العالمي.
وقد أشاد يوفيتش بالمدير الفني السابق لنادي إينتراخت فرانكفورت، نيكو كوفاتش، الذي يتولى الآن القيادة الفنية لنادي بايرن ميونيخ، وأشار إلى أنه هو الذي جعله يركض «في شهر واحد أكثر مما ركضه في عام كامل في لشبونة».
وفي موسم 2018 - 2019 قدم اللاعب الصربي الشاب أداء رائعا، ووصل إلى قمة مستواه في شهر أكتوبر (تشرين الأول) عندما سجل خمسة أهداف أمام فورتونا دوسيلدورف. وخلال الشهر الماضي، عاد يوفيتش إلى البرتغال، لكن هذه المرة مع فريقه إينتراخت فرانكفورت، وسجل هدفاً في مرمى فريقه السابق بنفيكا في الدور ربع النهائي للدوري الأوروبي. وفي الحقيقة، لا يوجد مهاجم آخر في سن يوفيتش يقدم هذا الأداء القوي في أي دوري من الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا.
يقول ماير: «في بعض الأحيان قد تشاهد لاعباً يسجل هدفاً جميلاً، وتقول إن الحظ كان له دور كبير في ذلك، لكن عندما يتعلق الأمر بيوفيتش فإنك تشاهده يحرز مثل هذه الأهداف الجميلة عشر مرات كل أسبوع، وعندئذ تدرك أن الحظ لا علاقة له بالأمر، وأن مهاراته وإمكانياته هي التي تساعده على القيام بذلك». ويضيف: «لقد اتخذ خطوة مهمة للغاية، لكن لا يزال ينتظره مستقبل كبير، وسيتطور بشكل هائل لأنه يمتلك موهبة كبيرة. وكلما يتقدم في السن، سيصبح أقوى من الناحية الفنية والبدنية، رغم أنه قوي بالفعل من الآن رغم سنه الصغيرة. وفي الحقيقة، لا توجد هناك حدود لما يمكن أن يحققه هذا اللاعب في المستقبل».
وذات مرة، شبّه تيرزيتش يوفيتش بالنجم الكولومبي راداميل فالكاو فيما يتعلق بالقدرة الفائقة على استغلال أنصاف الفرص أمام المرمى. وقال يوفيتش العام الماضي: «إنه تشبيه جيد، لكن هذا يجعل الناس تتوقع مني أن أسجل أهدافاً في كل مباراة ألعبها».
وفي صربيا، كان الجميع يتحدث عن التوقيت الذي سيرحل فيه هذا اللاعب الشاب للعب بالخارج، لأن قدراته تفوق المنافسة المحلية، وعندما شارك في أول مباراة له مع الفريق الأول، وهو في السادسة عشرة من عمره، سجل هدفاً بعد دقيقتين فقط من بداية اللقاء. وبعد ثلاثة أشهر من هذا التوقيت، شارك في التشكيلة الأساسية لفريقه مع انطلاق موسم 2014 - 2015 أمام نادي رادنيتشكي نيس مرتديا القميص رقم تسعة. وتوالت الأهداف بعد ذلك حتى رحيله عن الدوري الصربي، الذي كان يلعب به يوفيتش وهو يعاني من بعض الضغوط، لكنه يلعب الآن بأريحية كبيرة.
وقال بوبيتش، الشهر الماضي: «أتمنى أن يبقى هنا مع إينتراخت فرانكفورت، لكنني واقعي وأعرف أنه لو تقدم نادٍ كبير مثل ريال مدريد بعرض لضمه فلن تكون لدينا فرصة للإبقاء عليه». وفي السابع عشر من أبريل (نيسان) الماضي، فعل نادي إينتراخت فرانكفورت شرطا في عقد اللاعب لتحويل عقد الإعارة إلى عقد دائم مقابل سبعة ملايين يورو. لكن أي صفقة محتملة لانتقال اللاعب ستكون بعشرة أضعاف هذا المبلغ في حقيقة الأمر. وسواء استمر يوفيتش مع نادي إينتراخت فرانكفورت أو رحل، فمن المؤكد أن انتقاله للنادي الألماني كان إحدى أفضل الصفقات خلال العشر سنوات الماضية.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.