ثقة المستهلكين الألمان صامدة بدعم استقرار سوق العمل

جدل حكومي واسع حول «ضريبة الكربون»

لا تزال ثقة المستهلكين في ألمانيا مستقرة بدعم قوي من استقرار أوضاع سوق العمل (رويترز)
لا تزال ثقة المستهلكين في ألمانيا مستقرة بدعم قوي من استقرار أوضاع سوق العمل (رويترز)
TT

ثقة المستهلكين الألمان صامدة بدعم استقرار سوق العمل

لا تزال ثقة المستهلكين في ألمانيا مستقرة بدعم قوي من استقرار أوضاع سوق العمل (رويترز)
لا تزال ثقة المستهلكين في ألمانيا مستقرة بدعم قوي من استقرار أوضاع سوق العمل (رويترز)

استقرت ثقة المستهلكين في ألمانيا مجدداً خلال أبريل (نيسان) الماضي. وقالت شركة «جي إف كيه» الألمانية لأبحاث السوق: إن «ثقة المستهلكين مستقرة في ربيع عام 2019 رغم خفوت الانتعاش الاقتصادي».
وتتوقع الشركة استقرار مؤشر ثقة المستهلكين في مايو (أيار) الجاري أيضاً عند 10.4 نقطة مثل أبريل. وكان المؤشر قد سجل 10.7 نقطة في مارس (آذار) الماضي، بتراجع ضئيل مقارنةً بفبراير (شباط).
وقال خبير الاستهلاك لدى الشركة رولف بوركل: «ثقة المستهلكين صامدة أمام التقديرات الاقتصادية العامة»، موضحاً أن ذلك يرجع في المقام الأول إلى استمرار استقرار الأوضاع في سوق العمل، وقال: «هذا هو المفتاح بالنسبة إلى العاملين عندما يتعلق الأمر باستمرار الاستهلاك. فعندما أعلم أن وظيفتي آمنة إلى حدٍّ ما سأكون مستعداً لزيادة الإنفاق أو ربما للاستدانة».
وفي المقابل، فإن التوقعات بشأن الانتعاش الاقتصادي تتراجع مجدداً بعد ارتفاع طفيف في مارس الماضي، حيث قال بوركل: «المخاوف بشأن الانتعاش الاقتصادي لا تزال موجودة، وزادت قليلاً مؤخراً».
وكانت الوكالة الاتحادية للعمل قد أعلنت أول من أمس (الثلاثاء)، عن تراجع عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا خلال شهر أبريل، مشيرةً إلى أن عدد العاطلين تراجع إلى 2.229 مليون عاطل. وأوضحت الوكالة أن عدد العاطلين تراجع بذلك بواقع 72 ألف عاطل مقارنةً بمارس الماضي، وبواقع 155 ألف عاطل مقارنةً بأبريل عام 2018، وحسب البيانات، تراجع معدل البطالة في ألمانيا بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى مستوى 4.9%.
في غضون ذلك، أعلن المكتب الاتحادي للإحصاء في مدينة فيسبادن الألمانية أن معدلات التضخم في ألمانيا ارتفعت في أبريل الماضي بنسبة 2% مقارنةً بنفس الشهر من العام الماضي. واستند المكتب إلى بيانات أولية، وعزا ارتفاع معدل التضخم إلى ارتفاع أسعار الطاقة والرحلات.
كانت معدلات التضخم قد ارتفعت على أساس سنوي بنسبة 1.3% في شهر مارس الماضي، وبنسبة 1.5% في فبراير الماضي. وأوضح المكتب أن معدلات التضخم في أبريل ارتفعت بنسبة 1% مقارنةً بمارس الماضي. وتجدر الإشارة إلى أن أسعار الطاقة المنزلية والوقود ارتفعت في الشهر الماضي بنسبة 4.6% مقارنةً بنفس الشهر من 2018، كما أفادت بيانات مكاتب الإحصاء في الولايات الألمانية بأن أسعار الرحلات في موسم عيد الفصح ارتفعت بشكل ملحوظ.
في سياق آخر، يحتدم الجدل في ألمانيا حول «ضريبة الكربون». وأعرب وزير المالية الألماني أولاف شولتس، عن اعتقاده بأنه لم يرَ حتى الآن خطة قابلة للتطبيق لفرض الضريبة في ألمانيا. وخلال حوار مع مواطنين في مدينة إرفورت شرقي ألمانيا، قال شولتس المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي، مساء الثلاثاء: «هناك الكثير من المقترحات؛ لكن لا يوجد مقترح مقنع». وقال شولتس إن الحزب الاشتراكي لديه خط واضح في هذا الشأن وهو أن «الحزب سيشارك في فرض هذه الضريبة فقط لو أن خطة ثاني أكسيد الكربون لم تؤدِّ إلى عبء إضافي حقيقي على الناس».
في السياق نفسه، كانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد أبدت تشككها الشديد حيال تطبيق هذه الضريبة. وخلال حوار مع مواطنين، قالت ميركل في مدينة شفيت بولاية براندنبورغ إن هذه الضريبة ستتم إضافتها ببساطة على سعر الوقود. ورأت ميركل أنه من أجل تخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون فإنه يتعين إما التعامل مع كل قطاع على حدة وإقرار التدابير المناسبة حسب القانون التنظيمي، وإما بيع شهادات، كما هو الحال في قطاع الصناعة، ومن ثم وضع سعر لطن ثاني أكسيد الكربون.
وأعربت ميركل عن اعتقادها بأنه ينبغي عدم الإثقال على الناس في موضوع حماية المناخ بقدر المستطاع، وقالت إن هذه الحماية لن تتم عبر الضرائب، ورأت أنه يجب التفكير في رفع العبء عن كاهل السكان كثيري الاستخدام للسيارة.
تجدر الإشارة إلى وجود خلاف بين أحزاب الائتلاف الحاكم في ألمانيا وهي: حزب ميركل، والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، والحزب الاشتراكي الديمقراطي، حول الطريقة الأفضل لإعادة ألمانيا مرة أخرى إلى المسار في حماية المناخ، وذلك في ظل إخفاق ألمانيا في الوقت الراهن في تحقيق أهداف وطنية وأوروبية تتعلق بهذا الملف.
وتؤيد وزيرة البيئة سفنيا شولتسه (من الحزب الاشتراكي) فرض ضريبة الكربون، المفترض أن يعود دخلها على المواطنين مرة أخرى، ولا توجد تفاصيل بعد عن هذه الخطوة، ويجري العمل على إعداد خطة بهذا الشأن. كما تسعى شولتسه إلى ترسيخ الأهداف الخاصة بتخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون التي كان الائتلاف الكبير السابق قد اتفق عليها، في قانون لحماية المناخ لقطاعات بعينها.
وفي المقابل، يرفض التحالف المسيحي (حزب ميركل والحزب البافاري) الإجراءين اللذين تسعى شولتسه لتطبيقهما.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على متن القطار متجهاً إلى الصين (رويترز)

زعيم كوريا الشمالية يدخل إلى الأراضي الصينية على قطاره الخاص

قالت وسائل إعلام كورية شمالية، الثلاثاء، إن الزعيم كيم جونغ أون عبر الحدود إلى الصين على متن قطاره الخاص، لحضور احتفال الصين بذكرى انتهاء الحرب العالمية الثانية

«الشرق الأوسط» (سيول)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.