«حزب الله» يدعم بالواسطة «أمر العمليات» بمحاصرة جنبلاط

محاولات لتلميع صورة طلال أرسلان ووئام وهّاب... و«التيار» طرف في الحملات

وليد جنبلاط
وليد جنبلاط
TT

«حزب الله» يدعم بالواسطة «أمر العمليات» بمحاصرة جنبلاط

وليد جنبلاط
وليد جنبلاط

لم يسبق للعلاقة بين «الحزب التقدمي الاشتراكي» و«حزب الله» أن مرّت بمرحلة من الجمود تقترب من القطيعة وبقرار من جانب واحد اتخذه الحزب من دون سابق إنذار. وكان ذلك في أعقاب القرار الذي أصدره وزير الصناعة وائل أبو فاعور (اللقاء الديمقراطي) بوقف التمديد لمصنع الإسمنت الذي يملكه آل فتوش في خراج بلدة عين دارة (قضاء عاليه)، بعد أن انتهى مفعول التمديد الذي كان أصدره سلفه الوزير السابق حسين الحاج حسن (حزب الله).
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر سياسية مواكبة للمسار الذي آلت إليه علاقة «حزب الله» و«التقدمي»، أن الأخير أحاط قيادة الحزب علماً بوجود رغبة لدى رئيس «التقدمي» وليد جنبلاط بلقاء المعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله»؛ حسين خليل، للتشاور في المستجدات السياسية وللبحث في تطوير العلاقة بين الحزبين.
ولفتت المصادر السياسية المواكبة إلى أن رغبة جنبلاط نُقلت إلى خليل الذي تأخّر في إعطاء جواب مع أنه أُبلغ بأن رئيس «التقدّمي» حاضر للقائه في أي وقت شرط تحديد الموعد. وكشفت المصادر عن أن مسؤولين في «التقدمي» ممن يتولّون التنسيق مع «حزب الله» حاولوا مراراً الاتصال بخليل لمعرفة ما إذا كان هناك عائق أمام عقد اللقاء، إلى أن تبيّن لاحقاً أن قرار أبو فاعور بعدم التمديد لمصنع الإسمنت ألحق إهانة شخصية بقيادة «حزب الله» وبجمهوره وبالوزير الحاج حسن بذريعة أنه من غير المقبول إلغاء قرار صدر عن الأخير. وقالت المصادر إن «التقدّمي» فوجئ بقرار «حزب الله» الذي أُبلغ به من خليل، وفحواه أنه جمّد علاقته به، مع أن أبو فاعور حاول قبل انتهاء مهلة التمديد لمصنع الإسمنت التواصل مع المعنيين في الحزب لوضعهم في مضمون الملاحظات التي وضعها على أن يؤخذ بها تمهيداً لتمديد المهلة للمصنع لمواصلة أعماله كالمعتاد... وسألت المصادر نفسها عن الأسباب الكامنة وراء الموقف السلبي الذي اتخذه «حزب الله» مع أنه لا خلفية سياسية وراء إلغاء التمديد لمصنع آل فتّوش الذين تربطهم علاقة جيدة بالنظام السوري وبعدد من الأطراف المنتمية إلى «محور الممانعة» في لبنان، خصوصاً أنه جرى التمديد لمصنع الإسمنت الذي يملكه شخص من آل الموسوي في بلدة جنتا البقاعية.
كما سألت هذه المصادر كيف أن «حزب الله» اتخذ قراره بتجميد علاقته بـ«التقدّمي» احتجاجاً على عدم التمديد لمصنع آل فتوش بذريعة أنه ألغى قراراً كان اتخذه الوزير الحاج حسن، مع أن الأخير أصدر في السابق قراراً بإقفال منشار لقطع الصخور في بلدة كيفون في عاليه تجاوباً مع إصرار مجلس بلديتها على إقفاله، وعاد وتمنى على خلفه أبو فاعور أن يعود عن هذا القرار.
لذلك؛ فإن المشكلة، كما تقول المصادر المواكبة، ليست في إلغاء قرار لوزير كان هو نفسه قد طلب من خلفه أبو فاعور السماح لمصنع في كيفون بأن يستأنف استخراج الصخور وقطعها.
وقالت المصادر إنه لم تمضِ أيام على قرار «حزب الله» بتجميد علاقته بـ«التقدّمي» حتى اتصل مسؤول التنسيق والارتباط في الحزب وفيق صفا بالوزير أبو فاعور في محاولة قد لا تكون لإعادة التواصل بين الطرفين، واقترح بأن يُعقد لقاء في مكتب خليل في الضاحية الجنوبية، علما بأن التواصل بينهما لم ينقطع حتى في أشدّ محطات الخلاف باستثناء الفترة الزمنية التي أعقبت حوادث «7» و«8 أيار» (أيار) 2018، وما خلّفته من تداعيات في الجبل. وأكدت أنه جرى التداول في العرض الذي قدّمه صفا للوزير أبو فاعور وكان جواب «التقدّمي» أنه إذا كان الأمر يتعلق بوزارة الصناعة فليعقد اللقاء في مكتب أو في منزل الوزير. أما إذا كان له طابع سياسي للبحث في العلاقة الثنائية بين الطرفين، فإن «التقدّمي» على استعداد لاستضافته، خصوصاً أن ما حدث غير مقبول... «ومع ذلك لم ننجرّ إلى الحملات الإعلامية والسياسية بالواسطة التي شُنّت على قيادتنا».
وهكذا لم يعقد اللقاء، مما فتح الباب أمام أكثر من سؤال حول ما إذا كان مصنع آل فتوش هو السبب وراء قرار «حزب الله» تجميد علاقته بـ«التقدمي» أم إن هناك أسباباً خفية، تتصل مباشرة بالمحاولات الرامية إلى محاصرة جنبلاط في الجبل؟ خصوصاً أن قرار التجميد مهّد الطريق أمام فتح النار على «التقدّمي» من معظم حلفاء «حزب الله» باستثناء رئيس المجلس النيابي نبيه بري و«تيار المردة» بزعامة الوزير السابق سليمان فرنجية.
فالهجوم غير المسبوق الذي يستهدف حالياً جنبلاط يراد منه - كما تقول المصادر المواكبة - الاستجابة لـ«أمر عمليات» صادر عن النظام السوري رغم أنه لم يسبق لـ«حزب الله» أن أقحم نفسه في حملات سابقة ضد «التقدمي» وكان كل ما يهمه من الأخير تحييد إيران وعدم شمولها في الهجوم على الرئيس بشار الأسد.
ومع أن البعض ممن ينتمي إلى «محور الممانعة» يحاول الآن أن يوحي بأن علاقة جنبلاط مع الرئيس بري ليست على ما يرام، لكن تبيّن أن ما يُروَّج له لا يمت إلى الحقيقة بصلة، وأن الأبواب بينهما ما زالت مفتوحة، وأن التواصل قائم كلما دعت الحاجة. وعليه؛ فإن الحصار على جنبلاط بدأ يأخذ أشكالاً، وإن «حزب الله» لا يقحم نفسه مباشرة فيه، بل يتناغم مع الذين ينظّمون هذه الحملات، في محاولة للّعب في «البيت الدرزي» ومنع جنبلاط من أن يكون بيضة القبّان في المعادلة الداخلية.
وفي هذا السياق، يحاول من هم في «محور الممانعة» تلميع صورة النائب طلال أرسلان والوزير السابق وئام وهّاب وتقديمهما على أنهما شركاء في التعيينات وأن زمن احتكار جنبلاط لمعظمها قد ولّى.
كما لا يمكن تحييد «التيار الوطني الحر» عن الدور الذي يلعبه في هذا المجال سواء من خلال رعايته الحملات التي تستهدف إقفال «مصنع سبلين للترابة»، أو تبنّيه طلبات خصوم جنبلاط، إضافة إلى الموقف الذي صدر مؤخراً عن وزير المهجّرين غسان عطا الله وفيه أن المسيحيين لا يرتاحون لتمضية الليل في بيوتهم في الجبل، وأيضاً عن الوزير جبران باسيل على هامش تعزيز لقاءات المصالحة في دير القمر، خصوصاً لجهة قوله إنه سيضع أكاليل من الورد على أضرحة الذين سقطوا في حوادث 1840.
ولهذا تسأل المصادر: ألا تؤدي كل هذه المواقف التحريضية إلى تأليب المسيحيين ضد جنبلاط، وبالتالي كيف يسمح «الرئيس القوي»، في إشارة إلى رئيس الجمهورية ميشال عون، باستمرار هذه الحملات من جانب واحد، فهل تخدم الاستقرار وتدفع في اتجاه تحصين الوضع الداخلي؟



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».