ديربي مانشستر أظهر الفارق الهائل بين برناردو سيلفا وألكسيس سانشيز

كان من المحتمل أن يكون كل منهما في مكان الآخر لو سارت الأمور بشكل مختلف

سيلفا تألق في مباراة الديربي وسجل لسيتي في مرمى يونايتد (إ.ب.أ)  -  سانشيز لمس الكرة مرة واحدة في الدقائق التي لعبها بالديربي (رويترز)
سيلفا تألق في مباراة الديربي وسجل لسيتي في مرمى يونايتد (إ.ب.أ) - سانشيز لمس الكرة مرة واحدة في الدقائق التي لعبها بالديربي (رويترز)
TT

ديربي مانشستر أظهر الفارق الهائل بين برناردو سيلفا وألكسيس سانشيز

سيلفا تألق في مباراة الديربي وسجل لسيتي في مرمى يونايتد (إ.ب.أ)  -  سانشيز لمس الكرة مرة واحدة في الدقائق التي لعبها بالديربي (رويترز)
سيلفا تألق في مباراة الديربي وسجل لسيتي في مرمى يونايتد (إ.ب.أ) - سانشيز لمس الكرة مرة واحدة في الدقائق التي لعبها بالديربي (رويترز)

كان هناك العديد من الحقائق الهامة والإحصائيات المثيرة التي ظهرت إلى السطح بعد مباراة الديربي بين مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد الأسبوع الماضي على ملعب «أولد ترافورد»، والتي انتهت بفوز سيتي بهدفين دون رد.
لقد شعر المرء وهو يشاهد هذه المباراة وكأن الناديين قد التقيا لفترة وجيزة في أحد المطارات، لكن كل منهما يسير في اتجاه معاكس للآخر تماماً!.
لكن ربما كان الشيء الأكثر إثارة للاهتمام في هذه المباراة هو «الخريطة الحرارية» للاعب المكسيكي أليكسيس سانشيز، والتي أوضحت أنه لم يلمس الكرة سوى مرة واحدة فقط خلال 12 دقيقة شارك خلالها كبديل. ويعكس هذا الأمر حقيقة أن سانشيز كان يتجول داخل الملعب ولا يبذل المجهود الكافي لمساعدة فريقه الذي كان متأخراً في النتيجة وفي أشد الحاجة إلى جهوده في الأوقات الصعبة من المباراة.
لقد خيب اللاعب التشيلي آمال جمهور مانشستر يونايتد، الذي كان يمني النفس بأن يقدم مستويات جيدة مع الفريق، خاصة أنه يحصل على راتب أسبوعي كبير لا يتناسب إطلاقاً ما يقدمه داخل الملعب. ولكي ندرك ما يقدمه سانشيز ربما يتعين علينا أن نجري مقارنة مباشرة بينه وبين ما قدمه نجم سيتي البرتغالي برناردو سيلفا في المباراة. ويمكن القول إن سيلفا يختلف عن سانشيز في كل شيء، ونفس الأمر ينطبق أيضاً على مانشستر سيتي الذي يختلف الآن تمام الاختلاف عن غريمه التقليدي مانشستر يونايتد.
لقد بدأ سيلفا المباراة بشكل بطيء نسبياً، وأكمل 21 تمريرة فقط من التمريرات الـ30 التي لعبها في أول 55 دقيقة ولم يظهر بالشكل المتوقع بسبب المعركة البدنية التي كان يعتمد عليها لاعبو مانشستر يونايتد في وسط الملعب. لكن بنهاية المباراة، دون النجم البرتغالي اسمه كأحد أبرز نجوم اللقاء، حيث أحرز الهدف الأول بشكل رائع، ثم استعاد توازنه وقدم أداءً رائعاً في الوقت المتبقي من اللقاء وكان لا يتوقف عن الركض لمساعدة فريقه.
وهناك سبب واضح وراء عدم تعاقد مانشستر سيتي مع سانشيز عندما كان متاحاً في سوق الانتقالات، ويتمثل هذا السبب في أن طريقة لعبه لا تناسب على الإطلاق الفلسفة التي يعتمد عليها المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا. ولو حدثت هذه الخطوة، كان من الممكن أن نرى سانشيز - الذي يحصل على راتب أسبوعي في مانشستر يونايتد يصل إلى نصف مليون جنيه إسترليني - يلعب مكان سيلفا في مانشستر سيتي الآن!.
ويجب الإشارة إلى أن النزعة الفردية لسانشيز، ناهيك عن خسارته للكرة بشكل دائم، كانت ستتعارض تماماً مع الفلسفة الأساسية التي يعتمد عليها غوارديولا في الاستحواذ والتمرير. وبالإضافة إلى ذلك، كان مانشستر سيتي لديه بالطبع لاعب مختلف في هذا المركز، وهو اللاعب البرتغالي القادم من لشبونة والذي كان يعيش في شقة مكونة من غرفة نوم واحدة وكان يغسل ملابسه بنفسه عندما كان يلعب لموناكو الفرنسي، ليصبح بعد ذلك أحد أبرز نجوم مانشستر سيتي. ويعني كل هذا أن سيلفا لا يفكر في شيء آخر غير كرة القدم ويعطيها كل اهتمامه وتركيزه، على عكس سانشيز.
ولم تركز وسائل الإعلام بشكل كبير على تعاقد مانشستر سيتي مع سيلفا في مايو (أيار) 2017. وكان مانشستر سيتي قد انسحب آنذاك من صفقة سانشيز في فترة الانتقالات الشتوية من العام السابق، حيث كان اللاعب التشيلي قد بدأ ست مباريات فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز مع فريقه السابق آرسنال. وفي المباراة التي انتهت بخسارة مانشستر سيتي أمام ليفربول بأربعة أهداف مقابل ثلاثة على ملعب «آنفيلد» شارك سيلفا كبديل وسجل هدفاً رائعاً قرب نهاية المباراة.
وبعد ذلك، شارك سيلفا في التشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي في المباريات الخمس التالية، في الوقت الذي كان فيه سانشيز مشغولاً بنفسه وبأموره الشخصية وليس بفريقه وبما يقدمه داخل الملعب. ويؤكد الذين تابعوا سيلفا عن قرب عندما كان يلعب في صفوف موناكو الفرنسي أنهم كانوا يتوقعون تألق اللاعب البرتغالي بهذا الشكل وأن هذا اللاعب الذي يتميز بالروح القتالية والذكاء الحاد سوف يتفوق على سانشيز تماماً في الدوري الإنجليزي الممتاز في غضون 16 شهراً.
وفي الواقع، يمكن القول بأن سانشيز وسيلفا يعكسان تماماً مستوى مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي في الوقت الحالي، إذ يعاني الأول من عدم التركيز واللعب الفردي، تماماً مثل سانشيز، في حين يلعب سيتي بروح الجماعية والقتال حتى الرمق الأخير، تماماً كما هو الحال مع سيلفا، وهي الروح التي مكنت الفريق من تحقيق الفوز على ثاني فريق من بين الفرق الستة الكبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز في غضون خمسة أيام فقط، ليتصدر مانشستر سيتي جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز ويقترب بصورة كبيرة من الاحتفاظ باللقب.
ورغم ذلك، فهناك تناقض كبير في هذا النادي العصري الحديث، أو ما يمكن أن نطلق عليه اسم «مبدأ برناردو». فمن جهة تشعر بالسعادة والإعجاب وأنت تشاهد هذه الكوكبة من النجوم وهم يلعبون بهذا الشكل الجميل.
داخل الملعب، يعد مانشستر سيتي مثالاً للفريق الناجح، الذي يقدم مستويات رائعة تحت قيادة غوارديولا، الذي نجح في تكوين فريق قوي يعتمد على الجماعية والروح القتالية العالية، بشكل يختلف تماماً عن نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، الذي يبحث عن جذب أبرز النجوم في عالم كرة القدم بغض النظر عما إذا كانت هذه النجوم تناسب طريقته في اللعب أم لا، وكأنه جاء من أجل استخدام نادٍ لكرة القدم كلوحة إعلانية لنظام دولة خليجية.
ويجب التأكيد على أن مستوى جميع لاعبي مانشستر سيتي قد تطور بشكل ملحوظ، في الوقت الذي تطور فيه مستوى بعضهم بشكل مذهل. ورغم ذلك، لا يضم هذا الفريق لاعباً واحداً من الطراز العالمي، لكنه يعتمد على الجماعية واللعب المشترك والتعاقد مع اللاعبين الذين يمكنهم تقديم الإضافة التي يحتاجها الفريق، وهي الأشياء التي جعلت الفريق يظهر في نهاية المطاف بهذا الشكل الرائع ويقدم هذا الأداء الجماعي الجميل.
ويمكننا أن نلاحظ ذلك بكل تأكيد من خلال المجهود الكبير الذي بذله جميع اللاعبين في مباراة الديربي. وفي بعض الأوقات من تلك المباراة، كان لاعبو مانشستر سيتي يخسرون الكرة أمام اللاعبين الأقوى منهم من الناحية البدنية، وبدا الأمر وكأن طريقة اللعب التي تعتمد على التمرير والحركة السريعة تواجه صعوبات. وبين شوطي المباراة، كان مانشستر سيتي على بُعد 45 دقيقة من فقدان صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز لصالح ليفربول، لكن الأمور تغيرت تماماً في الشوط الثاني بفضل الجهود الكبيرة التي بذلها لاعبو الفريق، وخاصة في الخط الأمامي.
ورغم أن المهاجم الأرجنتيني سيرجيو أغويرو لم يسجل أهدافاً في تلك المباراة، فإنه لم يكن يتوقف عن الركض. وبالإضافة إلى ذلك، كان هناك النجم البرتغالي برناردو سيلفا على الجانب الأيمن من الملعب لا يتوقف عن المحاولة هو الآخر، ليثبت أنه يستحق تماماً الوجود ضمن قائمة التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي الممتاز التي أعلنت عنها رابطة اللاعبين المحترفين مؤخراً.
والآن، وعندما وصلت البطولة الإنجليزية لآخر محطاتها وارتفعت حدة الإثارة سوف يكون لكل مباراة حسابها الخاص كما في معارك الكأس، ومن المتوقع أن ينجح غوارديولا ولاعبوه في الحفاظ على درع الدوري في نهاية المطاف. وإذا فعلوا ذلك، فسوف يكون هناك حديث معتاد حول المبالغ المالية الطائلة التي أنفقها النادي على التعاقدات الجديدة وعلى القوة الناعمة، وكل ذلك يستحق النقاش لكن في إطاره الطبيعي والمنطقي بعيداً عن المبالغات.
وعلاوة على ذلك، فإن الرياضة عادة ما تحكي قصصها المثيرة، أما القصة الأساسية لهذا النادي فتتمثل في الجماعية والرغبة في التطور بشكل دائم - وهو ما يمكن أن نطلق عليه اسم «مبدأ برناردو» - الذي يعد أكبر درس يمكننا الاستفادة منه.


مقالات ذات صلة

ما الذي يحدث مع إرلينغ هالاند؟

رياضة عالمية إرلينغ هالاند في لحظة مفصلية بمسيرته الكروية (رويترز)

ما الذي يحدث مع إرلينغ هالاند؟

«لقد سجلتُ في (أنفيلد) بالدوري الإنجليزي، وأنت لم تفعل»، هكذا ذكّر ألفي هالاند ابنه إرلينغ مؤخراً.

The Athletic (مانشستر)
رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي (إ.ب.أ)

غوارديولا يتمسك بمواقفه السياسية: لماذا لا أعبر عما أشعر به؟

دافع جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، عن موقفه في التحدث علناً بشأن الصراعات العالمية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية إيرلينغ هالاند نجم مانشستر سيتي (إ.ب.أ)

بيرناردو سيلفا وهالاند قد لا يشاركان أمام ليفربول

قال جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، إنه سينتظر حتى الحصة التدريبية المقبلة لتحديد مدى جاهزية بيرناردو سيلفا للمشاركة.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (رويترز)

غوارديولا: نحن مَن يدفع راتب جيهي... فلماذا لا يشارك في نهائي كأس الرابطة؟

أبدى بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، رغبته في ​السماح للمدافع مارك جيهي بالمشاركة في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم أمام آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  لاعب مانشستر سيتي عمر مرموش يحتفل بعد تسجيله هدفًا في نصف نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية أمام نيوكاسل (أ.ب).

مرموش يقود مانشستر سيتي إلى نهائي كأس الرابطة بثنائية في نيوكاسل

حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم، بعدما جدد تفوقه على حامل اللقب نيوكاسل يونايتد بالفوز 3-1.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.