أشاد عدد من المسؤولين الأميركيين الحاليين والسابقين بجهود المملكة العربية السعودية في مكافحة الإرهاب وأكدوا على أهمية تعاون بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية ودول أخرى بالمنطقة، لمكافحة التهديدات الإرهابية من تنظيم «داعش» والتنظيمات الإرهابية الأخرى. وأشاد المسؤولون بتحركات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله عبد العزيز وتوجيهاته لعلماء المسلمين والمثقفين لتحمل مسؤوليتهم وإحباط محاولات الطعن في الإسلام وتقديمه على أنه دين تطرف وكراهية وإرهاب.
وكان الجنرال مارتن ديمبسي، رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة قال إن إلحاق الهزيمة بتنظيم «داعش» يتطلب نهجا إقليميا واسعا، ودعما من الدول المجاورة للعراق واستراتيجية طويلة الأمد تتضمن تعاونا بين الولايات المتحدة وحلفائها مثل المملكة العربية السعودية والأردن وتركيا.
وأشار ديمبسي في تصريحات للصحافيين مساء الأحد على متن الطائرة العسكرية التي تقله إلى أفغانستان، إلى أن القضاء على تهديدات تنظيم «داعش» يتطلب جهودا سياسية ودبلوماسية واسعة وتعاونا إقليميا مع دول المنطقة، وقال: «أعتقد أن (داعش) هو تنظيم دموي يلف نفسه بشرعية دينية متطرفة وهو يهدد الجميع، وأعتقد أن حلفاء الولايات المتحدة مثل المملكة العربية السعودية والأردن وتركيا على استعداد للتعاون معنا»
وأضاف: «هؤلاء الشركاء الإقليميون يمكنهم العمل معنا وتضييق الخناق على تنظيم (داعش) من عدة اتجاهات من أجل تشتيتهم وإلحاق الهزيمة بهم في النهاية وهذا (إلحاق الهزيمة بداعش) لا بد أن يتم بجهد أكبر معهم، وأقل من الولايات المتحدة».
كما أشادت ماري هارف، المتحدثة باسم الخارجية الأميركية بجهود المملكة العربية السعودية في مكافحة الإرهاب خلال المؤتمر الصحافي اليومي للخارجية الأميركية قبل يومين. وأشارت هارف إلى النجاح الكبير الذي حققته المملكة في مكافحة الإرهاب في الداخل وتقليص قدرات الإرهابيين على القيام بأي عمليات تخريبية.
وقالت هارف: «المملكة العربية السعودية كانت وما زالت شريكا يعتد به في مكافحة الإرهاب». وأشارت إلى التعاون بين الولايات المتحدة والمملكة وأطراف أخرى في مكافحة تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية وما يشمله ذلك من تعاون وتبادل للمعلومات بهدف إحباط العمليات الإرهابية قبل وقوعها.
وأشار دنيس روس، المستشار السابق للرئيس الأميركي باراك أوباما وزميل معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» إلى أن مفتاح العمل للنجاح في مواجهة التنظيمات الإرهابية ومنها «داعش» هي العمل مع الشركاء في المنطقة كالمملكة العربية السعودية على محورين: - الأول هو تحفيز حملة رأي عام ضد أفكار «داعش»، والتأكيد على مساندة الطوائف السنية في العراق وإضعاف الصورة غير الصحيحة التي يحاول تنظيم «داعش» إظهارها عن الإسلام، وهو الدور الذي دعا العاهل السعودي الملك عبد الله علماء الإسلام في المملكة إلى الاضطلاع به. والمحور الثاني هو توفير الموارد المالية لإلحاق الهزيمة بتلك التنظيمات.
وشدد روس على أن «الطوائف السنية تحتاج من الولايات المتحدة ودول المنطقة تأكيدات أننا نساندهم ونقف معهم وأنهم ليسوا وحدهم وأن الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية مستعدة لمساندتهم مالية وعسكريا». ويضيف روس: «كلما شعروا أننا على استعداد للتعاون زادت الثقة في الولايات المتحدة، وطرح روس فكرة مناقشة إمكانية الاستعانة بقوات سعودية وأردنية وإماراتية لمساندة الطوائف السنية في العراق»
وأكد المستشار السابق للرئيس أوباما أنه «على الولايات المتحدة توضيح الصورة للسعوديين أننا لا نساند نظام الأسد ولا نتعاون مع إيران لقمع السنة، وإنما نساند المعارضة السورية المعتدلة وإننا نشترك في هدف إلحاق الهزيمة بتنظيم (داعش)».
من جانبه قال نائب مستشار الأمن القومي الأميركي السابق إليوت إبرامز زميل معهد دراسات الشرق الأوسط للدراسات السياسية في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» «أعتقد أن هناك الكثير الذي يمكن القيام به بالتعاون بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، لكن الأمر يتوقف على قيادة أميركية قوية وهذه القيادة مفقودة منذ سنوات طويلة، ولا يمكن أن نتوقع من حلفائنا مواجهة تنظيم داعش وحدهم دون مساعدة عسكرية أميركية».
وشدد إبرامز على ضرورة تنسيق الجهود الاستخباراتية والعسكرية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية ودول أخرى، وقال: «على الولايات المتحدة تكريس وتنسيق الإمكانيات الاستخباراتية والعسكرية لإلحاق الهزيمة بتنظيم داعش والعمل مع السعوديين والكويتيين والأردنيين والعراقيين، وينبغي وضع خطة متفق عليها على المدى الطويل تسهم فيها كل دولة من دول الإقليم، وهذه الخطة تشمل أيضا الضربات الجوية الأميركية في العراق وسوريا وفقا للحاجة»
وأضاف إبرامز: «على الولايات المتحدة أيضا مساعدة المعارضة السورية المعتدلة ومساعدة الجيش العراقي وقوات البيشمركة وإمدادهم بالمشورة والأسلحة والتدريب، وهناك فرصة كبيرة للتعاون مع الحلفاء العرب الذين لديهم أصول يمكن استخدامها في هذه المعركة من قوات جوية مدربة إلى معلومات استخباراتية إلى موارد مالية»
وأرجع إبرامز النجاح في مهمة التعاون مع المملكة ودول الخليج في مهمة هزيمة التنظيمات الجهادية إلى مدى جدية الإدارة الأميركية، محذرا من عدم وجود الكثير من الثقة لدى دول منطقة الشرق الأوسط من القيادة الأميركية الحالية».
مسؤولون أميركيون يشيدون بتحركات خادم الحرمين في مكافحة خطر الإرهاب
https://aawsat.com/home/article/168726
مسؤولون أميركيون يشيدون بتحركات خادم الحرمين في مكافحة خطر الإرهاب
المتحدثة باسم الخارجية: السعودية شريك يعتد به* دينيس روس: مطلوب تحفيز حملة ضد أفكار «داعش»
- واشنطن: هبة القدسي
- واشنطن: هبة القدسي
مسؤولون أميركيون يشيدون بتحركات خادم الحرمين في مكافحة خطر الإرهاب
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






