حزمة تشريعات لتطوير التجارة الإلكترونية في السعودية

سوقها تتجاوز 21.3 مليار دولار سنوياً

حزمة تشريعات لتطوير التجارة الإلكترونية في السعودية
TT

حزمة تشريعات لتطوير التجارة الإلكترونية في السعودية

حزمة تشريعات لتطوير التجارة الإلكترونية في السعودية

تتجه السعودية لتعزيز دور التجارة الإلكترونية بحزمة من التشريعات والأنظمة؛ إذ كشف الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة والاستثمار، عن أن «نظام التجارة الإلكترونية» في مراحله الأخيرة للإقرار، وأضاف: «هيكلنا التنظيمي الجديد للوزارة تم اعتماده قبل أسبوعين من مجلس الوزراء، وسيتم تأسيس مركز للتجارة الإلكترونية، يكون نواة لخدمة المستفيدين في مجال التجارة الإلكترونية».
وأفاد القصبي بأن سوق التجارة الإلكترونية في السعودية تصل إلى نحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، وبأن السعودية تعدّ من أكبر 10 دول في نمو هذه السوق عالمياً.
وجاء حديث الوزير القصبي في كلمة تلفزيونية خلال الجلسة الافتتاحية لـ«منتدى الشرقية التجاري 2019» الذي أقيم بمدينة الدمام صباح أمس، بتنظيم غرفة الشرقية، تحت عنوان «مستقبل التجارة الإلكترونية».
وتطرق القصبي إلى «مجلس التجارة الإلكترونية»؛ الذي تأسس حديثاً، وأنه يسعى لخدمة وتطوير حقوق المستهلك والبنية التحتية وخدمات البريد والخدمات اللوجيستية، مؤكداً أن سوق التجارة الإلكترونية توفر الوقت والجهد، وتعتمد على آلية معينة وخدمات لوجيستية وأنظمة تشريعية، وهو ما أكد أن الوزارة تعمل عليه الآن.
من ناحيته، أفاد عبد الله الصالح، أمين «مجلس التجارة الإلكترونية»، بأن عدد المتاجر الإلكترونية المنضمة إلى مبادرة «معروف» يتجاوز حالياً 32 ألف متجر إلكتروني، وهي المتاجر الإلكترونية المحلية المسجلة رسمياً في الوزارة، مؤكداً أن هذه المبادرة ساعدت المستهلك على التحقق من الموقع الإلكتروني قبل قرار الشراء.
في حين يؤكد عبد العزيز الدحيم، الوكيل المساعد لوكالة الشؤون الفنية بوزارة التجارة والاستثمار، أن أهم تحديات هذا القطاع هو ثقة المستهلك. وكشف الدحيم عن أنه «بحسب النظام الجديد للتجارة الإلكترونية، والذي هو الآن في مراحله الأخيرة، فإنه بإمكان أصحاب المتاجر الإلكترونية أن يسجلوا موقعهم عبر تسجيل محل إقامتهم (مقر السكن)، بما يسهل عليهم مهمة الحصول على سجل تجاري، خلال دقائق، ودون الحاجة لاستئجار محل».
وتحدث محمد فهمي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«الشركة المتحدة للإلكترونيات (إكسترا)»، خلال الجلسة الأولى للمنتدى، مفيداً بأن نحو نسبة 50 في المائة من سوق التجارة الإلكترونية في السعودية تبتلعها الشركات الموجودة خارج البلاد، مفيداً بأن هذه الشركات الخارجية لا تخضع لكثير من الأنظمة التي تلزَم بها المتاجر الموجودة في السعودية.
وأشار فهمي إلى أن 70 في المائة من السعوديين يفضلون التعامل في التجارة الإلكترونية بنظام «الدفع عند التسلم»، وهو ما يصفه بأنه «نظام مميز محلياً وغير رائج عالمياً»، مرجعاً ذلك إلى أن «المستهلك المحلي ما زال متشككاً ويحتاج إلى ثقة أكبر بجودة التعامل مع التجارة الإلكترونية»؛ وهو أمر ربطه «ببدايات التجارة الإلكترونية في السعودية، التي واجهت بعض العثرات قبل سنوات، وتحتاج الآن بعض الوقت لرفع مستوى الثقة بينها وبين المستهلك»، بحسب رأيه.
وتحدث في المنتدى عدد كبير جداً من رجال وسيدات الأعمال ومن المختصين في التجارة الإلكترونية مثلوا كبرى الجهات المهتمة بهذه السوق الواعدة في السعودية، وناقشوا عدداً من المحاور ذات العلاقة المباشرة بتشريعات وأنظمة التجارة الإلكترونية، وأثرها على قطاع التجزئة، وذلك لما تمثّله التجارة الإلكترونية من أهمية كبيرة في أسواق التجزئة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي بالسعودية (الشرق الأوسط)

«ميرسك» العالمية تستحوذ على حصة في محطة حاويات بميناء جدة الإسلامي

أعلنت الهيئة العامة للموانئ «موانئ» استحواذ مجموعة ميرسك العالمية عبر شركة APM Terminals على حصة بنسبة 37.5 في المائة في محطة الحاويات بميناء جدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
خاص «مايكروسوفت السعودية»: المملكة تسرّع تبني الذكاء الاصطناعي وتحوّله إلى ميزة تنافسية

خاص «مايكروسوفت السعودية»: المملكة تسرّع تبني الذكاء الاصطناعي وتحوّله إلى ميزة تنافسية

تضخ السعودية استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي، وستطلق «مايكروسوفت» منطقة سحابية في المملكة خلال 2026 لتعزيز سيادة البيانات وتمكين الأحمال الحرجة.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)

«موديز» تفتتح مقرها الإقليمي في الرياض لتعزيز حضورها بالشرق الأوسط

أعلنت مؤسسة «موديز» افتتاح مقرها الإقليمي في العاصمة السعودية الرياض، في خطوة تؤكد التزامها طويل الأمد بتوسيع نطاق حضورها في منطقة الشرق الأوسط.

الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)

رئيس «نيسان»: طموحاتنا تتلاقى مع «رؤية السعودية 2030»

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» العالمية، إيفان إسبينوسا، أن طموحات الشركة في بناء مستقبل النقل المستدام تتلاقى بشكل جوهري مع رؤية السعودية 2030، مشيراً إلى

مساعد الزياني ( جدة)

وزير الطاقة الأميركي: على وكالة الطاقة «إسقاط» تركيزها على التغير المناخي

رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
TT

وزير الطاقة الأميركي: على وكالة الطاقة «إسقاط» تركيزها على التغير المناخي

رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)

أطلق وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، من قلب العاصمة الفرنسية باريس، تحذيراً شديد اللهجة بانسحاب الولايات المتحدة من وكالة الطاقة الدولية ما لم تتوقف عن «انحيازها» لسياسات المناخ وتعدل مسارها ليركز حصرياً على أمن الطاقة.

في كلمة ألقاها خلال الاجتماع الوزاري للوكالة، طالب رايت، الوكالة بضرورة «إسقاط» ملف التغير المناخي من أجندتها نهائياً، والعودة للتركيز حصراً على أمن الطاقة، معتبراً أن الانخراط في قضايا المناخ هو محض «عمل سياسي». وقال بلهجة حاسمة: «إذا أصرت الوكالة على أن تظل تهيمن عليها وتغمرها قضايا المناخ، فنحن خارجها»، معتبراً أن نماذج الوكالة الخاصة بـ«صافي الانبعاثات الصفرية» لعام 2050 هي نماذج «سخيفة» وغير واقعية.

تأتي هذه التهديدات كجزء من نهج إدارة الرئيس دونالد ترمب التي وسَّعت تراجعها عن التعاون الدولي في مجال المناخ، بعد الانسحاب من اتفاقية باريس والعديد من المنظمات التابعة للأمم المتحدة. وتمثل المساهمة الأميركية نحو 14 في المائة من ميزانية الوكالة، مما يجعل التهديد بالانسحاب ضربة مالية وتنظيمية قاصمة.

من جانبه، حذر المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، من «تصدع في النظام العالمي» ينعكس بوضوح على سياسات الطاقة.

وفي ظل الضغوط الأميركية، بدأت الوكالة في مراجعة نبرة تقاريرها؛ حيث أعاد تقريرها الأخير في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سيناريو «السياسات الحالية» الذي يتوقع استمرار نمو الطلب على النفط والغاز لـ25 عاماً قادمة، وهو ما عدّه كريس رايت خطوة في الاتجاه الصحيح ولكنها «غير كافية».

وفي حين تتراجع واشنطن عن التزاماتها المناخية، تواصل الصين وأوروبا الدفع نحو الكهرباء، رغم ظهور بوادر ليونة في الموقف الأوروبي أيضاً، حيث بدأت بعض الدول مثل هولندا تطالب بـ«نهج واقعي وبراغماتي» لمواجهة عدم الاستقرار الجيوسياسي.


واردات الهند من نفط روسيا في يناير عند أدنى مستوى منذ 2022

محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
TT

واردات الهند من نفط روسيا في يناير عند أدنى مستوى منذ 2022

محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)

أظهرت بيانات من مصادر صناعية أن شحنات النفط الخام الروسي في يناير (كانون الثاني) شكلت أصغر حصة من واردات الهند من الخام منذ أواخر 2022، في حين بلغت إمدادات الشرق الأوسط أعلى نسبة لها خلال الفترة نفسها.

وعززت الهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط ‌في العالم، مشترياتها ‌من النفط الروسي منخفض ‌التكلفة ⁠الذي يتجنبه عدد ⁠من الدول الغربية عقب الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، إذ تجاوزت وارداتها مليوني برميل يومياً في بعض الأشهر.

وأظهرت البيانات أن العقوبات التي فرضها الغرب على خلفية الحرب، إضافة ⁠إلى الضغوط الرامية إلى ‌إبرام اتفاق ‌تجاري مع الولايات المتحدة، أجبرتا نيودلهي على تقليص ‌مشترياتها من النفط الروسي. ومنذ نوفمبر (تشرين الثاني)، باتت الصين تتصدر قائمة مستوردي الخام الروسي المنقول بحراً بدلاً من الهند.

وأشارت البيانات إلى أن الهند ‌استوردت نحو 1.1 مليون برميل يومياً من الخام الروسي ⁠الشهر ⁠الماضي، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 2022، وسط تراجع حصة موسكو من إجمالي واردات النفط إلى 21.2 في المائة، وهي أصغر حصة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وأظهرت البيانات أن واردات روسيا خلال يناير هوت 23.5 في المائة، مقارنة مع ديسمبر (كانون الأول) وبنحو الثُلث، مقارنة بالعام السابق.


شركات نفط عالمية تفوز بعطاءات لتزويد ليبيا بالبنزين والديزل

مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
TT

شركات نفط عالمية تفوز بعطاءات لتزويد ليبيا بالبنزين والديزل

مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)

فازت شركات نفطية وتجارية عالمية، من بينها «فيتول» و«ترافيغورا» و«توتال إنرجيز»، بعطاءات ‌لتزويد ليبيا ‌بالبنزين ​والديزل. حسبما نقلت «رويترز» عن مصادر تجارية.

‌يأتي هذا في ⁠الوقت ​الذي ترفع ⁠فيه ليبيا وتيرة منح الشركات الغربية الكبرى الوصول إلى سوقها وخفض وارداتها ⁠من الوقود الروسي.

تشهد ‌ليبيا ‌حالياً ​عملية ‌إصلاح شاملة لقطاعها ‌النفطي بعد مرور 15 عاماً على سقوط نظام معمر القذافي ‌وسنوات شهدت حروباً أهلية.

وتنتج البلاد ⁠نحو ⁠1.4 مليون برميل من الخام يومياً، لكنها تفتقر إلى البنية التحتية اللازمة للتكرير، مما يجعلها تعتمد على واردات الوقود.