أسبوع الأردن للموضة يحقق أحلام شباب متعطش لمنصة تُعرّف بهم

رسّخ قدميه محلياً في دورته الأولى تحضيراً للمستقبل

من عرض علامة «زاي»  -  من عرض سارة منصور  -  من تصاميم اللبناني جون لوي صبجي
من عرض علامة «زاي» - من عرض سارة منصور - من تصاميم اللبناني جون لوي صبجي
TT

أسبوع الأردن للموضة يحقق أحلام شباب متعطش لمنصة تُعرّف بهم

من عرض علامة «زاي»  -  من عرض سارة منصور  -  من تصاميم اللبناني جون لوي صبجي
من عرض علامة «زاي» - من عرض سارة منصور - من تصاميم اللبناني جون لوي صبجي

لم تكن الشوكولاته التي صاغتها أنامل العاملين في شركة «ليندت» السويسرية على شكل حقائب يد وأحذية وأحمر شفاه وفساتين، ولا مستحضرات العناية بالبشرة من شركة «لو غيفاج» الأردنية، وحدها من بعثت إحساساً بالسعادة والراحة في نفوس وسائل الإعلام لدى وصولهم إلى فندق كامبنسكي في أواخر شهر مارس (آذار) الماضي، بقدر ما كان ترقبهم للطبق الذي سيقدمه أسبوع الأردن للموضة في دورته الأولى. أطباق الشوكولاته وغيرها من الإغراءات كانت مجرد لفتات تشير إلى اهتمام شيرين رفاعي، مؤسسة الأسبوع وراعيته، بأدق تفاصيله.
كان من المفترض أن ينطلق الأسبوع في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي بمنطقة البحر الميت، لكن بسبب السيول التي أودت بحياة عدد من الناس، تم تأجيله.
فقد كان لا بد من التعامل مع المأساة بحساسية. مرت أشهر، ولم يتغير التوقيت فحسب بل أيضاً المكان. ففي 30 من شهر مارس الماضي، وفي عمان هذه المرة، رأى الأسبوع النور وأصبح حقيقة، من خلال احتضانه عروضاً متنوعة لـ18 مصمم أزياء أردنياً ومن دول أخرى قدموا تصميماتهم على مدى يومين. كان لسان حالهم يقول إنهم يستحقون منبراً يعرف بهم، حتى إن لم يُخرجهم إلى العالمية، فعلى الأقل يجذب انتباه الزبون المحلي إليهم. وربما يُلخص تصريح المصممة الأردنية الروسية تاتيانا أسيفا، التي قدمت تشكيلة موجهة للمساء في غاية الأناقة والرومانسية، الوضع بقولها: «منذ سنوات طويلة وأنا أعمل في هذا المجال، وكنت أفتقد منصة من هذا النوع. لم يكن لدينا أي شيء مماثل بما في ذلك عارضات محترفات، وأخيراً حان الوقت لكي نبني صناعة تظهر أعمالنا للعالم... والحقيقة أن أقصى ما كنت أتمناه أن يكون منظماً، لكن النتيجة فاقت كل توقعاتي وآمالي...لقد كان أكثر من رائع».
ما يُحسب لشيرين رفاعي، القوة الدافعة وراءه، أنها لم تتردد عندما شعرت أن الوقت قد حان ليكون للأردن منبر خاص به. لم تنتظر تأسيس منظمة موضة، تتكون من عدة أعضاء كما الحال بالنسبة لمعظم أسابيع الموضة العالمية. كانت هذه العملية ستأخذ وقتاً طويلاً، وربما تجاذباً في البداية، وهو ما لم يكن وارداً بالنسبة لها. اعتمدت على نفسها وعلى علاقات بنتها طوال فترة عملها في مجالي الموضة والإعلام. فقد سبق لها العمل سفيرة لبعض العلامات العالمية، كما لا تزال صديقة لعلامات أخرى. تقول إنه كان يحز في نفسها «كلما حضرت أسبوع باريس للموضة ألا يكون في الأردن فعالية مماثلة». كانت تعرف أن عدد المصممين الشباب في تزايد وأن أحلامهم كبيرة تحتاج إلى من يحتضنها ويتبناها، والأهم من هذا «من يأخذ بيدهم فيما يتعلق بتوفير اللوجيستيات الضرورية لبناء صناعة متكاملة من كل الجوانب».
بعد مخاض دام سنوات، حققت المبتغى. وحسب قول المصمم اللبناني جون إيلي صباجي، الذي افتتح الأسبوع: «إنها امرأة حديدية... نحتاج مثلها في كل بلد عربي».
درست شيرين رفاعي الحقوق لكنها اكتشفت بعد التخرج مدى حبها للموضة والإعلام. لم تتردد في أن تتبع ما يمليه عليها قلبها، وهكذا ترأست مجموعة من المجلات النسائية المتخصصة في الموضة، قبل أن تصبح من المؤثرات في ساحة الموضة الأردنية، لا سيما مع تنامي أهمية المؤثرات في العالم العربي. ساعدها في ذلك أناقتها المميزة من جهة، وحسها التجاري من جهة ثانية. بعد 15 سنة، قررت أن تستغل ما اكتسبته من خبرة وعلاقات و«ترد الجميل إلى الأردن»، كما تقول، بأن تساعد المصممين الصاعدين على فهم أهمية الموضة كصناعة قائمة بذاتها تحتاج إلى الابتكار والتسويق في الوقت ذاته. بعد تعاملها معهم وملامسة مدى حماسهم وقدراتهم الإبداعية لم تعد الاستشارات وحدها كافية. ومن هنا جاءتها فكرة تأسيس أسبوع موضة بالأردن يتعدى التعريف بمواهبهم ليشمل في المستقبل تأسيس بنية تحتية قوية ومستدامة، تبدأ بدعم مصانع الإنتاج واليد العاملة وتكوين عارضات محليات وغيرها من الأمور التي لا تقتصر فقط على تصميم أزياء أنيقة تعتمد على الخطوط والألوان، كما هو مترسخ في أذهان كثير ممن دخلوا مجال الموضة من باب الموهبة والهواية. أملها أن تنخرط صناعات أخرى في هذا المشروع. ففي الدول النامية، مثل تركيا وجورجيا والبرازيل والأرجنتين وغيرها، تستعمل أسابيع الموضة للترويج لنفسها مراكز لصناعة الأقمشة أو الدباغة وغيرها من الصناعات المحلية، التي تطمح إما لتصديرها أو لجذب مستثمرين إليها، وأحياناً تستعملها لمجرد الترويج السياحي.
تقول شيرين رفاعي إنها تُدرك جيداً أن تنظيم أسبوع موضة «لا يعني استضافة حضور مهتم بالأناقة، أو ترؤس فعالية تنتهي بإسدال الستار وإطفاء الأنوار فحسب، بل هو صناعة مستمرة من شأنها أن تخلف تأثيرات إيجابية طويلة المدى على المصممين وعلى باقي الصناعات الأخرى. الحضور مثلاً يجب أن يشمل زبونات متفاعلات، ومشترين من محلات كبيرة، تكون لهم الصلاحية لاختيار تصاميم من يتوسمون فيهم التميز وعرض تصاميمهم في المحلات التي يمثلونها، إضافة إلى وسائل الإعلام التي من شأنها أن تسلط الأضواء على أعمالهم لتصل إلى شريحة لم تتمكن من حضور الفعالية».
وهذا لا يقتصر على عمان وحدها، فمنذ أن بدأت فكرة تنظيم أسابيع موضة في العواصم العالمية، من باريس ونيويورك إلى ميلانو ولندن، والأساس الذي تقوم عليه واحد. قد تتغير التفاصيل والبهارات والنكهة لكن يبقى الهدف، إلى جانب الاحتفال بالفنية والإبداع، هو تحريك عملية البيع. ما تجتهد شيرين في شرحه للمصممين الشباب أنه لا بأس من أن يقدموا تشكيلات فانتازية على منصة العرض، على أمل جذب انتباه الإعلام وفتح جدل فكري أو فني، لكنها تؤكد ضرورة التخفيف من فانتازيتها عندما تبدأ عملية الإنتاج حتى تجد طريقها إلى خزانات شرائح أكبر من الزبائن. لم يكن الأمر سهلاً، وتطلب عدة جلسات وندوات لإيصال فكرتها إلى شباب كان يعتمد أولاً وأخيراً على الموهبة والشغف. فبعضهم لم يدرس فن التصميم بشكل أكاديمي، وأغلبهم من أبناء جيل وسائل التواصل الاجتماعي. وهذا يعني أنهم يعتمدون على هذه الوسائل للوصول إلى زبائنهم والتسويق لمنتجاتهم بثقافة «الآن وليس غداً». قد يدركون أن عروض الأزياء، التي قد لا تطول لأكثر من 20 دقيقة في الغالب، تؤثر على نظرة المتلقي للموضة وذوقه في اللاشعور، إلا أن إمكاناتهم لحد الآن لم تكن تسمح بالمشاركة فيها خارج الأردن في ظل افتقادهم منصة محلية. لكسبهم وتمكينهم من المشاركة، جندت شيرين رفاعي كل علاقاتها وخبرتها في العلاقات العامة للحصول على تمويلات خارجية، من وزارة السياحة مثلاً وجهات أخرى، لكي تُعفيهم من أي مصاريف. وكانت المفاجأة أنهم لم يخيبوا ظنها. فما قدموه على مدى يومين، أكد ما لمسته فيهم من موهبة منذ البداية. أغلبهم، إن لم نقل كلهم، ابتعدوا عن الفولكلور، وركزوا على تصاميم عصرية، سواء تعلق الأمر بالأشكال الحديثة أو الأقمشة الغريبة مثل البلاستيك أو إعادة استعمال خامات من أجمل موضة مستدامة مثل التشكيلة التي قدمها المصمم الشاب فادي زيموت واعتمد فيها الخامات نفسها التي تستعملها شركة «ريشبوند» في صناعة الأسرة والكنبات والدينم. المصمم إبراهيم البدارين من علامة «جو! كريياتفيز»، وهي علامة تدمج التطريز البدوي التقليدي مع الدينم في جماليات حديثة تخاطب الشباب، قال في هذا الصدد إنه من المهم أن يحتفي المصمم بماضيه وتاريخه بكل ما يعنيه من عمق ثقافي، لكن من دون أن يغرق فيه ويغرف منه بشكل حرفي. تستمع إليه شيرين رفاعي بفخر واعتزاز وعيونها لا تتوقف عن الدوران وهي تتابع كل صغيرة وكبيرة تجري في عين المكان. فهي التي وضعت كل التفاصيل واختارت المشرفين على الإضاءة والماكياج والموسيقى والإخراج والمؤثرات. وبالفعل سار كل شيء كما رسمت وخططت، وتوضح أن هذا ضروري، «فالبداية مهمة ويجب أن تكون قوية لأننا ننوي أن نُحول المناسبة إلى مظاهرة سنوية تنعش حركة الإبداع ككل».
تستشف من كلامها وحماسها أنها تقتدي بأسابيع موضة أخرى سبقتها إلى ذلك مثل المكسيك وكولومبيا وطوكيو ونيجيريا وغيرها. فرغم أن هذه العواصم حديثة العهد بالموضة، ولا ترقى إلى العواصم العالمية الأربع التي لها باع وتاريخ طويلان، فإنها نجحت في التأثير على المخيلة المحلية بأن جعلت السكان يفخرون بأبنائهم، ويُقبلون على تصاميمهم بدل التصاميم العالمية. والسبب أنها اكتسبت في أعينهم جرعة حلاوة أكبر بعد عرضها على منصات بتأثيرات موسيقية مبهرة وبعد أن تداولتها المجلات ووسائل التواصل الاجتماعي. وغني عن القول أن هذا انعكس على المشترين العالميين أيضاً، الذين سهلت عليهم هذه الأسابيع عملية البحث عن ماركات غير معروفة لكن مميزة؛ أحياناً من خلال صور المجلات وأحياناً عبر «إنستغرام». وهذا ما يزيد من نموها الاقتصادي، فحسب دراسة نشرتها «ماكنزي أند كومباني»، فإن فرصة البلدان التي تشجع على صناعة الموضة بأن تصبح وجهة مهمة، أكبر من غيرها. وجاء في التقرير أن «العشر مدن الأكثر نمواً ما بين عامي 2015 و2025، هي عواصم الموضة، مثل شانغهاي، وشينغن الصينية، ومكسيكو سيتي، ودلهي، فيما تحافظ العواصم العالمية مثل نيويورك وطوكيو ولندن على مكانتها بحكم تاريخها وحجم صناعتها».
ولا يخفى على أحد أن المنافسة كبيرة، إذا أخذنا بعين الاعتبار أن هناك نحو 52 أسبوع موضة في العالم حالياً. بعض الدول لا تكتفي بأسبوع واحد بل تُحفز المنافسة بين مدنها حتى تقتطع لها حصة أكبر من الكعكة العالمية، مثل مدريد وبرشلونة في إسبانيا، وساو باولو وريو دي جانيرو في البرازيل، وملبورن وسيدني في أستراليا، وشانغهاي وبكين في الصين، ونيويورك ولوس أنجليس في الولايات المتحدة. ورغم أن بعضها لا يزال غضاً وخجولاً، فإن الحكومات تُسنده بكل قواها بعد أن فهمت اللعبة وبأنه الطريق إلى إنعاش سياحي واقتصادي طويل المدى.
> افتتح المصمم اللبناني الشاب جون لوي صبجي الأسبوع بتشكيلة تحمل كل بصماته الأنثوية المعهودة. فهذا المصمم الشاب الذي تخرج من أكاديمية دوموس بميلانو ينتمي لعائلة تعشق الموضة وامتهنتها منذ عقود، ما يجعله يعرف ما تريده المرأة من أناقة تجمع الكلاسيكية بالجرأة، وهو ما كان واضحاً في كل قطعة تهادت بها عارضاته على ممشى فندق الكامبنسكي. وكان مسك الختام من نصيب الإيطالي سيلفيو جياردينا الذي ضخ في الأسبوع نكهة إيطالية لذيذة.
من المصممين المشاركين في الأسبوع أيضاً زينب الكيسناوي، وهي فلسطينية برازيلية كبرت في أبوظبي وتركز على فساتين السهرة والعرائس. وهذا يعني طبعاً الفخامة والفساتين المطرزة.
شارك في الأسبوع أيضاً كل من ميس الفاتح وفادي زيموت، وسارة منصور التي درست الموضة في لندن قبل أن تنتقل إلى الولايات المتحدة لإكمال دراستها، وليث معلوف الذي تدرب في مدرسة إيلي صعب، وهو ما انعكس على تصاميمه بشكل واضح، إضافة إلى مجموعة أخرى لا تقل موهبة، بعضهم على منصات العرض وبعضهم الآخر في المعرض الذي احتضنته قاعة ضخمة في المكان نفسه.
> أهمية أسابيع الموضة اقتصادياً:
- إلى جانب تحريك عملية البيع، تُنعش صناعات أخرى مثل الفنادق والمطاعم ووسائل المواصلات، فضلاً عن تسليط الضوء على مواقع ومآثر سياحية.
- تدر صناعة الموضة على نيويورك وحدها أكثر من 540 مليون دولار أميركي، نحو 40 مليون دولار منها تذهب لصالح المطاعم، و30 مليون دولار لسائقي التاكسيات وإيجار السيارات الخاصة وباقي وسائل النقل، و56 مليون دولار للفنادق.
- أسبوع لندن أعلن أن الموضة تضاهي صناعة السيارات قوة إن لم تتفوق عليها. فهي تدر 28 مليار جنيه إسترليني سنوياً على الاقتصاد البريطاني.
- أسبوع طوكيو الذي انطلق حديثاً يحقق حالياً نحو 93 مليون يورو للاقتصاد الياباني، بينما يحقق أسبوع شانغهاي 90.5 مليون يورو. أما أسبوع مدريد فيحقق دخلاً إجمالياً قدره 104.5 مليون يورو. فرغم أنه أقل من ميلانو أو باريس من حيث عدد المشاركين فيه والضجة الإعلامية، فإنه يتفوق عليهما تجارياً.


مقالات ذات صلة

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

لمسات الموضة تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

أصبحت المهرجانات السينمائية منصة لاستعراض الإبداعات الفنية كما لآخِر خطوط الموضة. فصُناع الموضة يتنافسون مع صناع السينما لجذب الأنظار والبريق بشتى الطرق. لكن…

فيفيان حداد (بيروت)
لمسات الموضة «برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)

«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

اقتراب شهر رمضان الكريم، يكشف كثير من دور الأزياء العالمية عن مجموعات خاصة وحصرية بمناسبة هذا الشهر الفضيل، فيما أصبح يُعرف بـ«سباق رمضان».

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)

خلال عيد الحب... «ميسيكا» تكشف عن توأم روحها بالألماس في «لابيروز» الباريسي

«ميسيكا» تقدم إصدارها الجديد من خاتم «ماي توين توي آند موي My Twin Toi & Moi» بالألماس بمطعم «لابيروز» التاريخي حيث يلتقي الفن الباريسي بالتاريخ والجمال الخالد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة كانت تشكيلة آندرسون لـ«ديور» طبقاً دسماً من الأشكال المبتكرة (رويترز)

كيف تواصل المصممون الجدد مع إرث بيوت الأزياء العريقة؟

الـ«هوت كوتور» لا يُبنى على «الجمال السهل»، بل على إرباك المتلقي ودفعه لإعادة النظر فيما اعتاده؛ لأن الأفكار، لا الصيغ الجاهزة، هي التي تصنع القيمة طويلة الأمد.

جميلة حلفيشي (لندن)
يوميات الشرق منال عجاج تتألَّق في أسبوع الموضة بباريس 2026 بإبداعات ذات طابع معاصر

منال عجاج تتألَّق في أسبوع الموضة بباريس 2026 بإبداعات ذات طابع معاصر

سجَّلت المصمِّمة السورية منال عجاج حضوراً لافتاً ضمن فعاليات أسبوع الموضة في باريس لموسم ربيع وصيف 2026، الذي انطلق في 26 يناير (كانون الثاني)، حيث قدّمت رؤية…

«الشرق الأوسط» (باريس)

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
TT

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)

أصبحت المهرجانات السينمائية منصة لاستعراض الإبداعات الفنية كما لآخِر خطوط الموضة. فصُناع الموضة يتنافسون مع صناع السينما لجذب الأنظار والبريق بشتى الطرق. لكن المُخرجة جناي بولس، الحاصلة على «جائزة لجنة التحكيم» الخاصة بالتأثير الصحافي عن فيلمها الوثائقي «عصافير الحرب»، قررت أن تحضر مهرجان «صاندانس» السينمائي وهي تحمل هويتها اللبنانية، اختارت قفطاناً مطرّزاً من تصميم ابنة بلدها المصممة حنان فقيه، كل تطريزة فيه تحمل ألف رسالة حب.

ترى جناي الأمر طبيعياً: «كان لا بد أن اختار إطلالة صُممت وصُنعت في لبنان أولاً، وأن تكون مُستوحاة من تفاصيل الحياة اليومية والذاكرة والحنين ثانياً. فهذا القفطان لم يكن مجرد زي أنيق أردتُ من خلاله التألق في المهرجان، بل كان رسالة حملتها معي إلى الساحة السينمائية العالمية للتعبير عن الهوية والانتماء والفخر».

المخرجة جناي بولس (خاص)

عن هذا التعاون تشرح المصممة حنان فقيه: «لم أتردد حين اتصلت بي جناي طالبةً قفطاناً يحمل الهوية اللبنانية، لترتديه خلال عرض فيلمها الوثائقي (عصافير الحرب) في مهرجان صاندانس الأميركي».

وجرى الاتفاق على أن يُصنع القفطان من المخمل الحريري الأسود، مع بطانة من الساتان؛ «لمنحِه تماسكاً وأناقة في الحركة». وطبعاً كان لا بد أن يُطرَز برسومات بألوان الأخضر والأحمر والأزرق، عبارة عن رموز ترتبط ارتباطاً وثيقاً بلبنان، مثل الأرزة الخضراء، والقلب الأحمر، والطربوش، وشمس لبنان، وفنجان القهوة العربية الملوّن. كما يتضمن رسومات لهياكل بعلبك، إلى جانب أسماء مناطق لبنانية مثل بيروت وجبيل.

تعاونت المصممة والمخرجة على تصميم القفطان حتى يعبر عن الهوية والانتماء بشكل مبتكر (خاص)

وتُعلق المصممة أن جناي حرصت على اختيار هذه الرموز اللبنانية بنفسها، «وبما أنها من مدينة جبيل، أضفت اسمها إلى باقي التطريزات حتى أمنحه خصوصية أكبر».

أما جناي فتقول عن هذا التعاون بينها وبين المصممة إنه في غاية الأهمية، ولا سيما «في زمنٍ تختزل فيه القصة اللبنانية غالباً في خطاب الأزمات، في حين شكَّل هذا القفطان بالنسبة لي تأكيداً بالاستمرارية الثقافية والحرفة والخيال». أما اختيارها للمصممة فيعود إلى أنها تتمتع بأسلوب مميز تبرز فيه «رموز وتقاليد تنبع من روح بلدي لبنان، حتى تتمتع كل قطعة بهوية واضحة يمكن تمييزها بسرعة عن أي تصميم آخر».

حنان فقيه... المصممة

حنان فقيه، عملت في مجال الاقتصاد، في البداية، لكنها ومنذ خمس سنوات، تفرغت لتحقيق حلمها بأن دخلت عالم التصميم والخياطة والتطريز، وهي تشير إلى أن هذا الشغف لم يأت صدفة، فهي، وفق ما تقوله لـ«الشرق الأوسط»، اكتسبت خبرتها في هذا المجال من والديها اللذين يملكان مصنع أقمشة في بيروت. تقول: «كنت أرافقهما دائماً في اختيار أنواع النسيج والقماش. ومع الوقت أصبحت هذه التفاصيل جزءاً من عالمي». شعورها بأن عملها في تصميم الأزياء يشكّل امتداداً لإرث عائلي يزيدها فخراً ومسؤولية.

قفطان مطرّز بلوحة من الطبيعة اللبنانية (إنستغرام)

وتتابع: «خلال فترة قصيرة، أصبحت تصاميمي تلقى رواجاً واسعاً في لبنان؛ لما تحمله من رموز خاصة»، هذه الرموز هي التي أثارت المخرجة جناي بولس إليها عندما فكرت في حضور مهرجان «صاندانس» الأخير.

اللافت أن ارتداء هذا الزي في «صاندانس» كان أيضاً امتداداً طبيعياً للفيلم نفسه «وتذكيراً بأن التمثيل لا يقتصر على ما نرويه على الشاشة، بل يشمل أيضاً كيف نختار لغة بصرية وثقافية للتعريف بأنفسنا»، وفق قول المخرجة.

تحرص حنان على تصميمات أزياء بنكهة شرقية دافئة تناسب المرأة في كل زمان أو مكان (إنستغرام)

أما المصممة فوجهت كثيراً من الاهتمام أيضاً إلى إبراز تفاصيل القفطان، آخذة في الحسبان مقاييس جناي بولس، حتى تبرز كل حركة بشكل صحيح وتظهر التطريزات بصورة لائقة: «كنت أريدها أن تبدو تلقائية في أي لقطة فوتوغرافية تُلتقط خلال المناسبة».

تجدر الإشارة إلى أن تصاميم الفقيه تتنوع بين عباءات وقفاطين وجاكيتات وفساتين بنكهة شرقية دافئة أصبحت لصيقة بها. رغم انتمائها للشرق فإنها قابلة لأن تجد لها مكاناً مناسباً في كل زمان ومكان، فهي بقصات كلاسيكية وأقمشة غنية مثل الكريب، ولا سيما اللمّاع منه، واستخدام خيوط ذهبية وأخرى من القصب اللمّاع والفيروزي.

من تصميمات حنان فقيه التي تحمل تطريزات دقيقة (إنستغرام)

ونظراً لتاريخ العائلة في صناعة الأقمشة، كان لا بد أن تتوفر لديها كل الأنواع، لكنها لا تكتفي بذلك، بل تمنحها لمسات خاصة بطباعتها في مصنع النسيج الذي يملكه والدها، مع إضافة رسومات تحاكي لوحات تشكيلية «تتضمن الورود، نقدّمها أحياناً منمنمة، وأحياناً أخرى نافرة ولافتة للنظر»، وفق قولها. «فأنا أحرص على أن تتمتع كل قطعة بالتفرد من حيث التصميم، وكذلك من خلال الأقمشة المبتكرة التي أطوعها لتخدم التصميم».


«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
TT

«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)
«برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)

مع اقتراب شهر رمضان الكريم، يكشف كثير من دور الأزياء العالمية عن مجموعات خاصة وحصرية بمناسبة هذا الشهر الفضيل، فيما أصبح يُعرف بـ«سباق رمضان». هذا السباق؛ الذي كان إلى عهد قريباً سباقاً تجارياً بحتاً يتودد إلى زبونة لا تبخل على نفسها وأحبتها بالغالي والرخيص في هذه المناسبة، أصبح مع الوقت سباقاً على كسبها بما يُرضيها. لم يعد من الأولويات طرحُ إكسسوارات جلدية فاخرة بلمسات لامعة وزخرفات غنية، وأزياء بتصاميم طويلة تطبعها ألوان مستوحاة من رمال الصحراء الذهبية أو من الأخضر الزمردي الذي تربطه بالمنطقة حالة عشق ممتدة.

ألوان هادئة وتصاميم راقية تهمس أكثر مما تصرخ (برونيلو كوتشينيلّي)

فهذه الزبونة باتت تُدقق في كل شيء، ولم يعد همّها الصرعات التي تنتهي بانتهاء موسم واحد. أصبحت أعمق وعياً بأهمية الاستدامة من خلال الاستثمار في قطع بجودة عالية تغذي الرغبة في التألق والتميز، وفي الوقت ذاته تستمر مدة أطول.

والنتيجة كانت أن بيوت الأزياء الكبيرة وسعت الخيارات، وكسرت المتوقع أو تلك الصورة النمطية التي رسموها في أذهانهم عن هذا الشهر ومتطلباته. تنوعت الألوان لتشمل كل ألوان الموضة، مثل الأبيض والعنابي، كما تخففت الإكسسوارات والأزياء المقترحة من التطريزات الكثيرة.

صورة رسمتها دار «برونيلو كوتشينيلّي» للمرأة العربية لا تحتاج إلى تسويق (برونيلو كوتشينيلّي)

في المقابل، قدم معظمهم تصاميم تهمس بالرقي بدل الصراخ، وليس أدلّ على هذا من دار «برونيلو كوتشينيلّي» التي قدمت تصاميم تنبض رقياً وأناقةً، من خلال عبايات تأخذ في كل تفاصيلها ثقافة المنطقة من جهة؛ وموسم الخريف والشتاء من جهة ثانية... معاطف وفساتين طويلة بأكمام وكنزات من الكشمير ناعمة، وبنطلونات مستوحاة من عالم الفروسية، وأوشحة رأس تحولت زينةً نظراً إلى جمالها وتناسقها مع البشرة العربية... كل ما في هذه التشكيلة مرسوم لامرأة تريد خيارات عملية وعقلانية تتعدى ما تتطلبه اللحظة أو المناسبة، بل تريدها استثماراً طويل المدى، أو على الأقل تستفيد منها سنوات بدل شهر واحد.

من مقترحات دار «بيربري» للشهر الفضيل (بيربري)

كذلك دار «بيربري» التي تقدم مجموعة رمضانية بأسلوب يعكس هويتها بشكل واضح، وذلك من خلال نقشات المربعات اللصيقة بها، وظهرت في معاطف واقية من المطر خفيفة تناسب أجواء المنطقة الدافئة، وأوشحة من الكشمير. وتتضمن التشكيلة أيضاً أحذية «سلون (Sloane)» المفتوحة من الخلف، وحقائب «برايدل (Bridle)» المطرزة بأحجار الراين الشفافة والمزينة بنقشة الدار الكلاسيكية المتقاطعة باللون البيج، بالإضافة إلى نظارات شمسية بمفصل معدني على شكل شعار الفارس «نايت (Knight)» الخاص بالعلامة؛ مزينٍ بأحجار الكريستال.

في أول تشكيلة رمضانية له وضع جوناثان آندرسون لمساته على حقيبة «لايدي ديور» بشكل زادها أناقة (ديور)

«ديور» لم تخرج من السباق، بل دخلته بقوة أكبر هذه المرة؛ فجوناثان آندرسون، الذي قدم أول مجموعة من خط الـ«هوت كوتور» منذ فترة قصيرة أبهر بها عالم الموضة، يقدم هنا أول مجموعة رمضانية له أيضاً. بحسه الفني، فتح فصلاً جديداً احترم فيه ذوق المرأة العربية، مدركاً أنها لا تريد تغيير رموز الدار الأساسية: فهي تعشقها.

«لايدي ديور» مطرزة بالورود (ديور)

حقيبة «لايدي ديور» مثلا عادت بلمسة مميزة عبارة عن عقدة أنيقة بتوقيع خاص من المصمم، وأخرى تكسوها زخارف زهرية دقيقة من مئات البتلات الوردية. لم يكن الغرض منها مخاطبة امرأة معروفة بحبها التطريز والبريق، بقدر ما كان احتراماً لإرث دار عشق مؤسسها الورود وزرعها بحب في حدائقه وأزيائه كما في عطوره وإكسسواراته.

لم تعد الألوان مقتصرة على ألوان الصحراء والذهبي... ودخل العنابي على الخط في كثير من الإكسسوارات (ديور)

في هذه المجموعة، لم يكتف آندرسون بالأزياء والإكسسوارات، مثل حقيبتَي «لايدي ديور» و«ديور بو» أو أحذية لكل المناسبات المهمة فقط، بل أبدع مجموعة من المجوهرات يمكن أن ترتقي بأي زيٍّ مهما كانت بساطته. لم يغب اللون الذهبي عن المجموعة، لكنه أضاف إليه مجموعة بألوان العنابي والوردي والأبيض ليخاطب كل المناسبات والأذواق.


خلال عيد الحب... «ميسيكا» تكشف عن توأم روحها بالألماس في «لابيروز» الباريسي

قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)
قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)
TT

خلال عيد الحب... «ميسيكا» تكشف عن توأم روحها بالألماس في «لابيروز» الباريسي

قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)
قصة مرايا المطعم وكيف كانت النساء يستعملنها للتأكد من جودة الألماس حفّزت خيال المصممة (ميسيكا)

بين بريق المجوهرات وقصة حب وراء إبداعها، وأروقة مطعم أيقوني يحمل بين جدرانه تاريخاً وقصصاً لا تُنسى، صُوّرت مجموعة «ميسيكا» و«لابيروز» الجديدة لتغذي كل الحواس وتوقظ الذاكرة بمناسبة «عيد الحب». ورغم أن «ميسيكا» علامة شابة وُلدت منذ نحو 21 عاماً، و«لابيروز» مطعم باريسي يعود عمره إلى 260 عاماً، فإنه حدث بينهما تناغم عجيب والتحام يجمع التاريخ والحداثة.

نسجت فاليري خيوطاً بين الماضي والحاضر عبر علاقة حب طويلة بالألماس (ميسيكا)

بمناسبة «عيد الحب»، اختارت «ميسيكا» أن تقدم نسختها الجديدة والحصرية من خاتم «ماي توين توي آند موي (My Twin Toi & Moi)»، في مطعم «لابيروز»؛ والسبب أن المطعم يتعدى أنه مكان فاخر لتناول أشهى الأطباق، إلى ما هو أكثر. فإلى جانب أنه رمز للفن الباريسي في العيش، فقد اشتهر عبر الأجيال بخصوصية أجوائه التي احتضنت قصص الحب وأسراره على مدى قرون.

بدأت قصة «لابيروز» عام 1766 عندما تأسس في عهد لويس الـ15، وسرعان ما ترسّخ في ذاكرة المجتمع الباريسي مكاناً فريداً من نوعه، وعنواناً للقاء الأحبة. وفي عام 1850، وتحت إدارة جول لابيروز، أصبح من أوسع وجهات «لوتو باريس» رواجاً، مستقطباً أسماء لامعة مثل موباسان، وزولا، وفيكتور هوغو، ورودان، وسارة برنار. وهذا العام انضمت فاليري ميسيكا إلى هذه الباقة من المبدعين. هي أيضاً تعشق الأساطير وقصص التاريخ وتتقن صياغتها بلغتها الخاصة.

فاليري تخدش المرآة بخاتم «كونكورد» المرصع بماسة سوليتير بوزن 6 قراريط (ميسيكا)

اكتشفت فاليري أن في صالونات هذا المطعم الخاصة تُروى أسطورة تعود إلى القرن الـ19 مفادها بأن النساء كن يتعمدن خدش المرايا بالأحجار الكريمة، وتحديداً الألماس؛ لاختبار أصالتها. هذه الخدوش لا تزال شاهدة على تلك اللحظات حتى اليوم، وكان من الطبيعي أن تُحفّز خيال المصممة.

يحمل خاتم «ماي توين» الجديد نقشاً خاصاً «Messika x Lapérouse» ليُخلّد هذه الشراكة الفريدة بالذهب والألماس (ميسيكا)

وهكذا وُلدت فكرة استحضار الرابط الأبدي الذي يجمع بين المرأة والألماس من خلال إصدار جديد من تصميم «ماي توين» الأيقوني. جاء هذه المرة مصنوعاً من الذهب الوردي ويجمع بين حجرين من الألماس يزن كلّ منهما 0.60 قيراط؛ أحدهما مقطوع على شكل الكمثرى، والآخر على شكل الزمرد، موضوعين وجهاً لوجه في تناغم عصري يعبّر عن مفهوم «تُوَا إيْ مُوَا (أنت وأنا)». يستمد الخاتم طابعه الرومانسي من امتزاج شكلين متناقضين يكمل كلاهما الآخر، وتحيط بكل حجر هالة من الياقوت الأحمر، في تباين لوني جريء يُجسّد قوة الحب والترابط. كما يعبّر التصميم عن فلسفة «ميسيكا» في الانسجام عبر التناقض بدل التماثل.

نغمات من الأحمر العميق وأطباق شهية شكلت خلفية للألماس (ميسيكا)

تقول فاليري عن هذه الخطوة: «(لابيروز) يلمس قلبي منذ زمن طويل، فهو يجسّد وجهاً من وجوه باريس؛ تلك المدينة التي يسطع فيها الضوء كأنّه صندوق مجوهرات. ما يزيد من أهميته بالنسبة إليّ كيف تُشكّل الألماسات جزءاً من روحه. هذا إضافة إلى أن تاريخه يحمل طابعاً من الحرية والجرأة المبطّنة، وهو ما يتناغم تماماً مع هوية دار (ميسيكا). أردت عبر هذا التصميم أن أنسج خيوطاً بين الماضي والحاضر، وأن أُحيي هذا الطقس الرمزي للحب والألماس الذي خلّف أثره على مرآة الحُب بإحساس بالغ بالرهافة».

الألماس والحب... علاقة أبدية لعبت عليها المصممة (ميسيكا)

لتجسيد هذه المشاعر تعاونت مع المصوّرة أوليفيا هودري لكي تتواصل هذه القصة عبر سلسلة من الصور مستوحاة من عالم «لابيروز» برومانسيته وغموضه، وهو ما يُفسِر الخلفية التي تغلب عليها نغمات الأحمر العميق والعناصر الحسيّة.