«إنستغرام» تحظر خامنئي وحسابات قادة «الحرس»

رسالة تحدٍّ من قاسم سليماني في «إنستغرام» مستوحاة من مسلسل «صراع العروش» في نوفمبر الماضي رداً على تغريدة ترمب
رسالة تحدٍّ من قاسم سليماني في «إنستغرام» مستوحاة من مسلسل «صراع العروش» في نوفمبر الماضي رداً على تغريدة ترمب
TT

«إنستغرام» تحظر خامنئي وحسابات قادة «الحرس»

رسالة تحدٍّ من قاسم سليماني في «إنستغرام» مستوحاة من مسلسل «صراع العروش» في نوفمبر الماضي رداً على تغريدة ترمب
رسالة تحدٍّ من قاسم سليماني في «إنستغرام» مستوحاة من مسلسل «صراع العروش» في نوفمبر الماضي رداً على تغريدة ترمب

حظرت شبكة «إنستغرام» أمس، حساب المرشد الإيراني علي خامنئي، باللغة الإنجليزية ضمن حملة بدأت منذ منتصف النهار بحجب حسابات أبرز قادة «الحرس الثوري» على رأسهم قاسم سليماني ومحمد علي جعفري، غداة سريان قانون تصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية.
وبدأت «إنستغرام» بحذف الحساب التابع لـ«سباه نيوز» الموقع الإعلامي الناطق باسم «الحرس الثوري»، قبل أن تتوالى الأخبار عن اختفاء حسابات قادة «الحرس الثوري» على أثر خطوة دونالد ترمب تصنيف «الحرس» على قائمة الإرهاب.
وقالت شبكة ««إنستغرام»» إن إغلاق حسابات قادة «الحرس الثوري» وحجب حسابات القادة العسكريين الإيرانيين جاء امتثالاً لقرار تصنيف «الحرس» على قائمة المجموعات الإرهابية.
وتمنع قوانين «إنستغرام» أنشطة تدعو إلى العنف والتمييز والعداء والكراهية والمواد الإباحية.
وأفاد متحدث باسم «إنستغرام»: «إننا نعمل وفق قوانين العقوبات الأميركية ونتعاون مع المسؤولين الحكوميين من أجل ضمان التزاماتنا القانونية بما فيها الامتثال لقرار تصنيف الحرس منظمةً إرهابية»، فيما وصفت وسائل إعلام محسوبة على تيار «الحرس» في إيران الخطوة بـ«السياسية».
وظن الإيرانيون في ساعات أن حجب صفحة قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني «عابر» مثل مرات سابقة، لكن اختفاء حساب رئيس الأركان محمد باقري، وقائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري، أكد للإيرانيين أنهم بصدد واقع جديد بحضورهم على شبكات التواصل، ومؤشر قوي على بدء تبعات تصنيف «الحرس» رسمياً بدأت تلاحق منسوبيه على شبكات التواصل الاجتماعي.
وبعد ساعات من حجب حسابات قادة «الحرس الثوري»، وسّعت شبكة «إنستغرام» نطاق الحملة ضد حسابات المسؤولين الإيرانيين، فاستهدفت حساب المرشد علي خامنئي الموجّه إلى المخاطبين باللغة الإنجليزية الذي يتابعه 13 ألفاً و500 حساب على شبكة «إنستغرام» بينما يتابع حسابه باللغة الفارسية مليونان و300 ألف حساب، فيما يحظى حسابه باللغة العربية بمتابعة 20 ألفاً و800 حساب.
ويستخدم عادةً قادة «الحرس الثوري» صفحات شبكات التواصل لنشر مواقفهم أو مخاطبة العالم الخارجي، وغالباً ما تتسم المواقف بتهديدات لأطراف خارجية في مقدمتها الولايات المتحدة التي تعد منطلقاً للتطبيقات التي يستخدمها كوادر الحرس.
إضافةً إلى سليماني وجعفري وباقري، شمل حظر «إنستغرام» حساب نائب قائد «الحرس» حسين سلامي، وقائد القوات البرية في الحرس محمد باكبور، ومساعد شؤون الموارد البشرية في الأركان المسلحة موسى كمالي، وقائد الوحدة الصاروخية أمير علي حاجي زادة، ومستشار المرشد الإيراني في الشؤون العسكرية وقائد الحرس سابقاً رحيم صفوي.
وضمت قائمة المحظورين الواجهة السياسية لـ«الحرس» وأبرزهم مرشح الرئاسة لعدة دورات وعمدة طهران السابق محمد باقر قاليباف، إضافة إلى رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون السابق وأبرز صقور المحافظين المنتقدين لروحاني عزت الله ضرغامي.
وشملت حملة الحجب حساب ميليشيا فيلق «فاطميون» الأفغاني الذي يدربه ويرعاه «الحرس الثوري».
وتوعدت الإدارة الأميركية مَن يخرق القانون، وهو الثاني الذي يوجّه ضربة إلى إيران بعدما وقّع على الانسحاب من الاتفاق النووي وإعادة العقوبات على طهران في مايو (أيار) 2017.
وأقر البرلمان الإيراني، أمس، رسمياً قانوناً يضع القوات الأميركية المستقرة في الشرق الأوسط على قائمة الإرهاب، في خطوة مماثلة لقرار ترمب. ويشمل القانون الدولَ والكيانات المؤيدة للقرار الأميركي.
ويتضمن القرار الأمريكي معاقبة أي شخص أو كيان أميركي يتعامل مع «الحرس الثوري»، بوصفه منظمة مدرجة على قائمة الإرهاب الدولي، ويعاقب الأفراد بمدة تصل إلى 20 عاماً. وتعد حسابات خامنئي وسليماني بين الحسابات الأكثر متابعة للمسؤولين الإيرانيين.
وهذه هي المرة الرابعة التي تحجب فيها «إنستغرام» حساب سليماني الذي يتابعه 734 ألف حساب، والذي يقول إنه يعكس أنشطة القيادي الذي أصبح من محاور الأجندة الدعائية لـ«الحرس الثوري» عقب الكشف عن حضور إيران العسكري في سوريا.
وعدّت صحيفة «اعتماد» خطوة «إنستغرام» «مسايرة» لسياسة العقوبات الأميركية. وأفادت الصحيفة، من دون الإشارة إلى المصدر، بأنه «لا نية لإطلاق صفحة جديدة باسم سليماني حتى إشعار آخر»، مشيرة إلى حذف صور للحشد الشعبي العراقي بعد دخول وحداته إلى المناطق المنكوبة جراء الفيضانات في غرب إيران. والصحيفة مملوكة لعضو البرلمان إلياس حضرتي، وهو عضو سابق في «الحرس الثوري» خلال الحرب الإيرانية العراقية، وهي من بين الصحف التي تبتعد تدريجياً عن رديف الصحف الإصلاحية وتتبنى نبرة الأوساط المتشددة لدور «الحرس» الإقليمي.
وتعمل شبكات واسعة يرعاها جهاز الدعاية في «الحرس الثوري» على مواقع التواصل الاجتماعي للدفاع عن سياساته الإقليمية ويحمل بعض منها أسماء رموزه.
ويملك الحرس «جيشاً إلكترونياً» خاصاً بما تعدّه إيران حرباً إلكترونية، كما تموَّل أطراف متعددة في إيران بطرق مراكز أبحاث وحسابات عبر شبكات التواصل الاجتماعي وتحمل رموزاً وأسماء إيرانية.
ويملك الإيرانيون أكثر من نحو 50 مليون حساب في «إنستغرام»، وهي تتقدم على شبكة «تليغرام» التي حظرتها السلطات العام الماضي. كما تشكل الشبكة المصدر الأول لنشر الأخبار إلى جانب شبكة «تليغرام».
وأطلق ناشطون دعوات في السنوات الماضية مناشدةً شبكات التواصل حظر نشاطات المسؤولين الإيرانيين بسبب حجم شبكة «فيسبوك» و«تويتر».
وينشط المسؤولون الإيرانيون في «تويتر» بشكل واسع على الرغم من حظره منذ احتجاجات الحركة الخضراء عقب الانتخابات الرئاسية في 2009.
ونقلت وكالة «فارس» عن مساعد شؤون الموارد الإنسانية في الأركان المسلحة موسى كمالي، أن حسابات قادة الحرس «لا صلة لها بالعنف»، وقال: «نحن حراس، وهذا نوع من المعركة». متهماً شبكة «إنستغرام» بتقديم «خدمات لإسرائيل والاستكبار العالمي». وحسب كمالي فإن حسابه ينشر قضايا تتعلق بالمجندين.



ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».