محمد الفولي: «أدب كرة القدم» يتخذ من اللعبة منصة للقفز نحو عوالم أخرى

نمط حاضر في الشعر والرواية والقصة القصيرة في أميركا اللاتينية

محمد الفولي  -  الفريق الكولومبي في مواجهة فريق أوروغواي
محمد الفولي - الفريق الكولومبي في مواجهة فريق أوروغواي
TT

محمد الفولي: «أدب كرة القدم» يتخذ من اللعبة منصة للقفز نحو عوالم أخرى

محمد الفولي  -  الفريق الكولومبي في مواجهة فريق أوروغواي
محمد الفولي - الفريق الكولومبي في مواجهة فريق أوروغواي

لفت المترجم المصري محمد الفولي الأنظار بترجمته أنواعاً غير دارجة من الأدب اللاتيني لدى الجمهور العربي كأدب كرة القدم، وهو ما تجلى في كتابه مُختارات «حكاية عامل غرف» الصادر حديثاً، إضافة لأعمال أخرى من أدب أميركا اللاتينية المعاصر، فاجأت القارئ العربي، المرتبط ذهنياً وعاطفياً بأسماء لاتينية بارزة مثل بورخيس وماركيز ويوسا.
من أبرز ما قدمه الفولي في هذا السياق ترجمة روايات: «أشد ألم» لسانتياغو رونكاغليولو، و«استسلام» لراي لوريغا، و«الشرق يبدأ في القاهرة» للكولومبي اكتور آباد فآسيولينسي، ثم خوضه أخيراً مضمار الكتابة القصصية عبر مجموعته «تقرير عن الرفاعية» مقدماً بها تحية للأديب الأرجنتيني إرنستو ساباتو. هنا حوار معه:
> بداية... حدثنا عن «حكاية عامل غرف» وهذا الشكل غير السائد في الأدب وهو «أدب كرة القدم»...
- تشغل القراءة عن عوالم كرة القدم حيزاً كبيراً في قائمة اهتماماتي. كانت البداية مع بعض الكُتب المرتبطة بتاريخ اللعبة أو السير الذاتية لبعض النجوم إلى أن لفت أحد الأصدقاء انتباهي أنه سمع ذات مرة بنمط أدبي أرجنتيني يُسمى «أدب كرة القدم»، ولقد اندهشت حقاً من مدى تشعبه، إذ وجدته حاضراً في الشعر والرواية والقصة القصيرة، وبالمثل وجدت إسهامات لبعض الأسماء اللامعة فيه مثل ماريو بينيديتي وبابلو نيرودا، ووجدت أن الأمر لا يقتصر فقط على الأرجنتين أو أميركا الجنوبية، إذ إن كاتب نوبل الإسباني، كاميلو خوسيه ثيلا له مجموعة قصصية كاملة تتمحور حول كرة القدم.
يتخذ أدب كرة القدم باختصار من اللعبة منصة للقفز نحو عوالم أخرى مختلفة في ظل كونها أحد مكونات الثقافة الشعبية، فمثلاً في مختارات «حكاية عامل غرف»، تظهر قصة «الحياة التي نظنها» لإدواردو ساتشيري التي تُطرح فيها قضية النُسوية عبر الراوية وعلاقتها المضطربة بأخويها وحبها لجدها، وفي قصة أخرى مثل «عجوز ينهض واقفاً»، نجد نقاشاً حول إشكالية الكتابة عبر صوت الراوي الذي يتساءل أي طريقة أفضل لسرد قصته.
من ثم، كان لا بد أن أتتبع جذور المسألة منذ بداياتها، وهكذا عثرت على مرجع لديفيد وود؛ أستاذ دراسات الأدب المكتوب بالإسبانية في جامعة شيفيلد بعنوان «كرة القدم والأدب في أميركا الجنوبية»، الذي ساعدني كثيراً في التعرف على هذا النمط الأدبي واستكشاف عوالمه.
> لك ترجمات أخرى في مجال كرة القدم... هل هذا الشغف ما دفعك للخوض في أكثر من مشروع يتعلق بها؟
- القراءة في عوالم كرة القدم لها ثقلها في حياتي، فضلاً عن أن عملي في الخدمة العربية في وكالة الأنباء الإسبانية يرتبط بصورة كبيرة بكرة القدم، ولقد لاحظت شُحاً كبيراً في المصادر العربية الموثوقة المتوفرة لمن لديه رغبة في الاطلاع بصورة أكبر على تاريخ اللعبة وكواليسها، ولهذا طرأت لي فكرة نقل هذه المعرفة إلى العربية، فلأي سبب أحتفظ بها لنفسي فقط؟ ثمة زملاء آخرون في المجال وعشاق لكرة القدم بصفة عامة قد ينتفعون منها، سواء لأغراض مهنية أو أخرى تتعلق بإشباع الشغف. كانت البداية مع كتاب «أغرب الحكايات في تاريخ المونديال» الذي تزامن طرحه مع كأس العالم 2018 في روسيا، ثم كتاب «لماذا تُلعب كرة القدم 11 ضد 11؟»، سعدت كثيراً بردود الأفعال التي تلقيتها من الجمهور. ثمة عنصر آخر مهم وهو أن حب كرة القدم منتشر بين الشباب. نحن نقول إن الشباب لا يقرأ، فلماذا لا نُقدم لهم شيئاً يحبون أن يقرأوه ما دام ليس مبتذلاً وسيفتح أعينهم على عوالم أخرى قد تكون مدخلاً لقراءات مستقبلية في شتى دروب المعرفة؟
> أولى محطاتك في الترجمة الأدبية بدأت من «الشرق يبدأ في القاهرة»... ما خصوصية هذا الكتاب؟
- كل عمل أقدمت على ترجمته له قصة ترتبط بسؤال طرحته على نفسي. هنا كان السؤال: لماذا لم أقرأ كتاباً من أدب الرحلات عن مصر كتبه مؤلف من أميركا اللاتينية؟ هل مثل هذا الكتاب موجود فعلاً؟ كل أو أغلب ما نقل من أدب الرحلات عن مصر كان غالباً بأعين أوروبية أو أميركية، لكن ما الذي قد يقوله هؤلاء القوم في تلك القارة الساحرة البعيدة عنا؟ هكذا بدأت عملية البحث وتوصلت إلى «الشرق يبدأ في القاهرة». لقد راقت لي كثيراً الطريقة التي يقص بها فاسيولينسي رحلته في مصر والتي لجأ فيها إلى إعادة قص ما قاله رحالة آخرون في أزمنة ماضية عن مصر ومقارنته بما خاضه أو شاهده بعينيه خلال هذه التجربة. هل كان ينظر لنا بتعالٍ كالرجل الأبيض القادم من أوروبا؟ أم كان ينظر لنا كمفكر قادم من أميركا اللاتينية التي لا تختلف شعوبها عنا كثيراً من ناحية العاطفة وخفة الظل؟ أم أن الأمر كان مزيجاً بين هذا وذاك. لقد كانت تجربة ثرية واستمتعت بها، ففاسيولينسي يحلل هنا - وفقاً لوجهة نظره التي قد تتفق أو تختلف معها - كل مكونات المجتمع؛ الرجال، النساء، الدين، الماضي، الحاضر.
> ما معاييرك في الترجمة؟ في اختيار عمل ما؟
- ثمة عوامل أساسية أضعها في الاعتبار عند اختيار عمل ما، وأولها أن يكون العمل جيداً على صعيدي الحبكة واللغة.
> أنت تكتب الأدب وتترجمه أيضاً... كيف تُحافظ على مسافة بين الاثنين وأنت في موقع المترجم؟
- أظن أن هذه المسافة تحافظ على نفسها بنفسها. أرى الترجمة رقصة بين المؤلف والمترجم. المؤلف هنا هو من يحرك الأمور، هو المسيطر؛ وعلى المترجم أن ينغمس مع موسيقى النص ويحاكي خطوات لغة المؤلف لكي يصفق الجمهور في النهاية لهما. أسوأ شيء قد يتعرض له الراقص - المترجم أن يتعثر في مثل هذه الخطوات، إن لم يعثر عقله على التناغم مع إيقاع النص وطبقات اللغة الموجودة فيه، فيجد المترجم نفسه أمام النص مع معانٍ مبطنة وتسارع في إيقاع اللغة أو تباطؤ فيها، بل حتى درجات مختلفة في ثنياتها، وهنا تبرز مهارته.
لي تجربة كتابية واحدة في الأدب في مجموعتي القصصية «تقرير عن الرفاعية». وأظن أن ما فعلته حينها كان نزع عباءة الترجمة- الرقص، لأرتدي حلتي الخاصة.
> لكن ثمة تأثراً بالأدب اللاتيني... هل تشبعك بهذا الأدب انعكس على ذائقتك في الكتابة؟
- أظن أنه قد انعكس بشكل ما، لكن ليس بصورة كبيرة. ثمة إشارتان فقط في المجموعة ككل للأدب اللاتيني والإسباني. ربما يتعلق التأثر بشكل أكبر بالناحية الأسلوبية في الوصف، وكذلك اللجوء أحياناً للتهكم والسخرية المُرة وهي من سمات أدباء أميركا اللاتينية، لكن المجموعة لها صبغة مصرية خالصة ويرتكز تتالي قصصها التي يجب أن تُقرأ بالترتيب على هذه الصفة.
> هل تجد هُوة بين شعبية بعض أساطين الأدب اللاتيني وسط الجمهور العربي، في مقابل الانتشار البطيء لكُتاب من الأجيال الأحدث؟
- هذه الهوة موجودة بالفعل، بل إن مشروعي - ولا أعرف إن كان سيُكلل بالنجاح أم لا - يسعى لإحداث هذا التغيير، عبر انتقاء الأعمال المناسبة والأفضل. قد تأخذ المسألة بعض الوقت في ظل الارتباط العاطفي بماركيز والليندي، لكن كلي أمل أن يحدث هذا التغيير يوماً، سواء كان عبري أو عبر مجهودات أي زميل آخر. لدينا ما قد يطلق عليه قارة بالكامل تتحدث الإسبانية - باستثناء البرازيل - وبالطبع يكتب مؤلفوها بهذه اللغة ولدينا أيضاً إسبانيا، لذا من غير المنطقي أن تتركز كل جهود الترجمة في العالم العربي على 3 أو 4 أسماء بعينها وإهمال بقية التيارات والأعمال والأنماط والأسماء الأخرى.



مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.