الحياة حلوة... مليئة بالسكريات

أبحاث عالمية لوضع «خريطة شفرة السكر» في الجسم لمكافحة الأمراض

«المصافحة الجزيئية».. عندما يخترق الحيمن جدار الخلية المكون من السكريات
«المصافحة الجزيئية».. عندما يخترق الحيمن جدار الخلية المكون من السكريات
TT

الحياة حلوة... مليئة بالسكريات

«المصافحة الجزيئية».. عندما يخترق الحيمن جدار الخلية المكون من السكريات
«المصافحة الجزيئية».. عندما يخترق الحيمن جدار الخلية المكون من السكريات

ادعى كاميل كوديولا الباحث في جامعة كاليفورنيا في سان دييغو، أن الخطوة الأهم في حياة الإنسان تبدأ عندما يخترق الحيوان المنوي (الحيمن) جدار البويضة المكون من السكريات. ولا يستطيع أي كائن آخر من الالتحام بالبويضة سوى الحيمن لامتلاكه الأدوات الكيميائية الصحيحة التي تمكنه من اختراق جدار البويضة، ثم تكوين الجنين.
- «المصافحة الجزيئية»
وقد سمى كوديولا هذه العملية: «المصافحة الجزيئية» Molecular Handshake. وهي ليست الوحيدة التي تحدث عند تكوين الجنين بل إن كل خلية من خلايا جسم الإنسان لها غلاف من السكر فريد في تكوينه. ولأجل أن يلتحم أي شيء بالخلية لا بد له أن يميز السكر في جدارها وهذا ما يحدث فعلا عندما تدخل البكتريا أو الفيروسات داخل الجسم وتسبب المرض، وكذلك عنما تتسلم الخلايا الجذعية الأوامر في تحديد النسيج الذي ستنمو فيه.
ويقول بروس تيربل الباحث في الكيمياء من جامعة ليدز في المملكة المتحدة: لو تصورت أنك خلية بكتريا وتحاول الوصول إلى إحدى خلايا جسم الإنسان فكأنك نازل بالمظلة في غابة من الجزيئات الكيميائية على سطحها. وأول شيء ستواجهه هي الفروع الكثيرة من السكريات المرتبطة بغشاء الخلية بواسطة جذوع البروتينات. أو ما يشبه مظلة من الأغصان وعليك التمسك بها لكي تصل إلى الأرض.
تدعى هذه البروتينات باللكتينات lectins ولها فجوات داخلية تستقر فيها السكريات المحددة بشكل مريح وقد عرف العلماء هذه البروتينات منذ أكثر من مائة سنة والآن بدأوا بإنتاج أنواع صناعية جديدة منها لمواجهة داء السكري.
وفي بداية هذه الألفية بدأ العلماء بتشخيص السكريات التي تزين بعض أنواع الخلايا. وتحديدا وفي عام 2002 جاءت تين فيزي الباحثة في جامعة إمبريال كوليدج في لندن بفكرة تثبيت المئات من جزيئات السكر على طبق ومن ثم غسلها بجزيئات اللكتين والجزيئات الأخرى وملاحظة أي منها سوف يرتبط أو يلتحم.
- «شفرة السكر»
وكان العلماء قد نجحوا في إنجاز أطلس لبعض أنواع الخلايا مثل الخلايا المناعية والخلايا الجلدية على أساس الشفرة الوراثية، وهم الآن يسعون لإنجاز «أطلس السكر». ولسنوات عديدة كنا نعرف أن السكريات ذات أهمية أساسية في عالمنا الحيوي كما هو الحال مع الحمض النووي دي.إن.إيه DNA، والبروتينات. وحديثا جدا بدأ العلماء التركيز على السكر الموجود على سطح الخلايا ودوره في الارتباط مع عوامل النمو أو العوامل المسببة للأمراض مثل البكتريا والفيروسات أو عوامل أخرى ذات أهمية طبية.
وتعتبر شفرة السكر «sugar code» أكثر تطورا حتى من الشفرة الوراثية للحمض النووي «دي.إن.إيه» حيث إن الأخير يتألف من أربع قواعد نتروجينية (أدينينA، ثيمين T، سايتوسين C، غوانين G) فقط مرتبطة فيما بينها، بينما هناك أكثر من مائة نوع مختلف من السكر يمكن أن يرتبط مع بعضها بطرق عديدة وعند ذلك سوف تتكون سلاسل بأشكال مختلفة يستفاد منها كأدلة تشخيصية.
- مكافحة داء السكري
تعد السكريات خطرة لأكثر من 422 مليون إنسان مصاب بداء السكري حول العالم الذي يؤدي إلى زيادة في سكر الغلوكوز في الدم وبالتالي يؤدي إلى مخاطر صحية عديدة على مدى الحياة. وقد دأب العلماء لفترة طويلة على إنتاج مادة بديلة للأنسولين وهو الهرمون الذي ينظم التمثيل الغذائي للسكر.
وكانت أكثر التحديات تتمثل في تصميم جزيئة متسلمة ذات فجوات داخلها تستطيع تمييز الغلوكوز دون غيره من السكريات. وقد فاز العالم أنتوني ديفز من جامعة بريستول في المملكة المتحدة بالتحدي وذلك بتصنيعه لمستقبل لجزيئة الغلوكوز وبعد سنوات عديدة من العمل الشاق وتحديدا في عام 2012 استطاع فريقه من بناء مستقبل يرتبط بجزيئة الغلوكوز بصورة انتقائية وبشكل لافت. وعند اختبارها في الدم ارتبطت بها المئات من أجزاء الحمض النووي دي.إن.إيه، مما جعلها غير صالحة. بعد ذلك قام ديفز بتطوير أبحاثه باستخدام تصاميم الكومبيوتر حتى توصل إلى واحد من المستقبلات يرتبط به الغلوكوز فقط ولا يرتبط به أي سكر آخر. وقد سجل براءة اختراع، ويجري تطويرات على أمل أن يكون الأنسولين المحضر قادرا على الارتباط بالغلوكوز دون غيره من السكريات في الدم.
- «أطلس السكر»
كان مصطلح غلايكوم glycome يستخدم، ولا يزال، للتعرف على السكريات الموجودة على سطح الخلايا في جسم الإنسان ترتبط بها فيروسات نقص المناعة المكتسب HIV وفيروسات أنفلونزا الخنازيرH1N1 أثناء الإصابة بها.
ومن المعروف أن أكثر من نصف البروتينات في جسم الإنسان لها زوائد سكرية لكن لا يعرف شكلها بالتحديد لذلك بدأ مشروع «غلايكوم البشر» human glycome في نهاية عام 2018 بدعم من العالم الكيميائي ريتشارد كامنغس الباحث في كلية الطب في جامعة هارفارد الأميركية وغوردن لوك من جامعة زغرب في كرواتيا، الهدف منه تحديد تسلسل جميع السكريات في جسم الإنسان. يختلف الغلايكوم من عضو إلى آخر ويمكن تشبيهه بأطلس السكريات في الجسم وبناء عليه يمكن تصفح الأطلس لترى فصلا عن الدماغ وآخر عن الطحال وهكذا. وهناك بعض الفصول من الأطلس على وشك الانتهاء فعلى سبيل المثال أصبحت معظم أنواع السكريات في حليب الأم معروفة لأنها حرة وغير مرتبطة لذلك يسهل التعرف عليها، وهي خطوة ساعدت على تركيب حليب الأطفال. وعلى هذا الأساس يؤكد كيمنغ على أن رسم خريطة السكريات أمر غاية في الصعوبة إلا أنه لا بد من العمل على تحديدها.
وكان بيتر سبيرغر وهو الآن مدير معهد ماكس بلانك لأبحاث الغرويات في بوتسدام في ألمانيا بابتكار جهاز سمي غلايكونير Glyconeer يقوم بربط السكريات مع بعضها حسب رغبة المستخدم. وفي النهاية أي شخص يرغب في استخدام هذا الجهاز يمكنه أن يكتب رموز السكريات وهي ذات فائدة كبيرة في إنتاج اللقاحات حيث إن معرفة الغلايكانات التي تغلف الميكروبات المسببة للأمراض هي بداية جيدة لإنتاج اللقاحات حيث إن بعضها أساسي للجهاز المناعي في تحديد تلك الغلايكانات وقتل الميكروبات. وتحتوي بعض لقاحات الأنفلونزا والتهاب السحايا على مركبات سكرية ويمكن الاستفادة من هذه التقنية في تطوير لقاحات لأمراض أخرى مثل الملاريا.
- «خريطة شفرة السكر» تبشر بعلاجات واعدة
> يعكف العلماء في الوقت الحاضر بمساعدة «خريطة شفرة السكر» وتطويراتها، للاستفادة منها طبيا في مجالات أخرى فمثلا يمكن أن تتغير السكريات في الخلايا السرطانية وعندها يصعب تمييزها عن سواها من قبل الأدوية المستخدمة في العلاج. وهذا يفسر عدم استجابة بعض النساء لعلاج سرطان الثدي بواسطة عقار الهرسبتين كما يقول العلماء.
ويدعي وينفريد رومر من جامعة فريغبرغ في ألمانيا أنه لو كان باستطاعته تثبيط تفاعلات اللكتين بالسكر وإيقاف الميكروبات من الوصول إلى خلايا جسم الإنسان، فسوف يكون هناك بديل للمضادات الحيوية حيث قام ومساعدوه بالبحث عن مثبطات اللكتين في بكتريا تسمى Pseudomonas aeruginosa وهي من البكتريا المسببة للإصابات الخطيرة في المستشفيات، وتكون مقاومة للعديد من المضادات الحيوية. وقد حصلوا على نتائج واعدة في تثبيط نحو 90 في المائة من حالات دخول البكتريا إلى خلايا الجسم. وإضافة إلى ذلك فإن أكثر الأمور إثارة في العلاج بالخلايا الجذعية هو ما يتعلق بشفرة السكر، إذ من المعروف أن الخلايا الجذعية يمكن أن تنمو إلى أي نوع من الأنسجة لكن في كثير من الحالات قد تنحرف تلك الخلايا عن مسارها وهنا تكمن الخطورة، لذلك استخدم العلماء بروتينات معينة أطلقوا عليها اسم عوامل النمو تقوم بتوجيه الخلايا نحو المسار الصحيح.
إلا أن السكر الموجود على سطح الخلية في جسم الإنسان يجب أن يتوافق مع عوامل النمو لكي تكون فعالة وهنا تكمن أهمية معرفة شفرة السكر على سطح الخلية. وتتح أبحاث حل شفرة السكريات على سطح خلايا جسم الإنسان آفاقا حديثة في مجالات العلاج، حيث إن كل عضو في الجسم يمتلك تشكيلة من السكريات، والمهمة كبيرة جدا لعمل خريطة لهذه الاختلافات مثل عمل أطلس لسكريات الخلايا.


مقالات ذات صلة

لماذا يزيد حجم البطن مع التقدم في العمر؟

صحتك أكثر من 1 من كل 5 أشخاص حول العالم يعانون دهوناً حول البطن وفق «منظمة الصحة العالمية» (بكسلز)

لماذا يزيد حجم البطن مع التقدم في العمر؟

أفادت دراسة علمية حديثة عن سبب بيولوجي محتمل لزيادة الوزن في منتصف العمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تؤثر آلام الظهر على البالغين مع التقدم في السن (بيكسباي)

كيفية الوقاية من آلام الظهر مع التقدم في العمر

تؤثر آلام الظهر على العديد من البالغين مع تقدمهم في السن. لكن هناك الكثير من الخطوات البسيطة التي يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بالألم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك غروب الشمس (رويترز)

كيف تؤثر مشاهدة غروب الشمس على صحتك العقلية؟

هناك أدلة متزايدة على أن غروب الشمس يمكن أن يكون له تأثير ملموس على دماغنا وصحتنا العقلية؛ إذ يمكن أن يساعد في تقليل القلق والاكتئاب وتعزيز الذاكرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الماء يعد عنصراً أساسياً للحفاظ على وظائف الجسم (بيكسلز)

7 علامات تكشف أن جسمك لا يحصل على ما يكفي من الماء

يحذر الخبراء من أن كثيراً من الأشخاص يعانون من الجفاف بدرجات بسيطة دون أن يدركوا ذلك وهو ما قد يؤثر في التركيز والحالة النفسية والأداء البدني

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول الحليب مع بعض الأدوية والمكملات الغذائية قد يقلل من فاعليتها (بيكسلز)

5 مكملات غذائية وأدوية تجنب تناولها مع الحليب

يُعد الحليب من المشروبات الغنية بالعناصر الغذائية، إلا أن تناوله مع بعض الأدوية والمكملات الغذائية قد يقلل من فاعليتها أو يحد من قدرة الجسم على امتصاصها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لماذا تحدث الزلازل في بعض الدول أكثر من غيرها؟

مبنى مدمَّر جراء زلزال في كاتيا لامار بفنزويلا (إ.ب.أ)
مبنى مدمَّر جراء زلزال في كاتيا لامار بفنزويلا (إ.ب.أ)
TT

لماذا تحدث الزلازل في بعض الدول أكثر من غيرها؟

مبنى مدمَّر جراء زلزال في كاتيا لامار بفنزويلا (إ.ب.أ)
مبنى مدمَّر جراء زلزال في كاتيا لامار بفنزويلا (إ.ب.أ)

حدوث الزلازل هو جزء من السلوك الطبيعي للأرض. فهي تحدث مع حركة الصفائح التكتونية التي تشكل الطبقة الخارجية للكوكب. يمكنك أن تتخيل الصفائح على أنها غلاف خارجي صلب إلى حد ما، يجب أن يتحرك ليسمح للأرض بإطلاق حرارتها الداخلية.

تحمل هذه الصفائح القارات والمحيطات، وهي في حالة تصادم بطيء الحركة باستمرار بعضها مع بعض.

إذا لاحظنا نمط حدوث الزلازل حول العالم، فمن الواضح أن معظم النشاط يتركز في عدد من الأحزمة الزلزالية المتميزة. تحوي الأرض تحت أقدامنا عديداً من الصدوع الناتجة عن ماضي كوكب الأرض الجيولوجي المضطرب.

بعض هذه الصدوع يمكن ملاحظتها على السطح ورسم خرائطها من الجيولوجيين؛ بينما البعض الآخر يقع على بُعد كيلومترات عديدة تحت السطح. هذه الصدوع هي أماكن يمكن أن تحدث فيها الزلازل، وفقاً لموقع المسح الجيولوجي البريطاني.

وقال جيمي تورو، جيولوجي من جامعة ويست فيرجينيا في مقال لموقع «بي بي إس» الأميركي، إن السلوك الدوري للصدوع يسمح لعلماء الزلازل بتقدير المخاطر الزلزالية إحصائياً. على حدود الصفائح ذات الحركات السريعة، مثل تلك الموجودة على طول حافة المحيط الهادئ، تتراكم الطاقة المرنة بسرعة ولديها القدرة على توليد زلازل كبيرة متكررة.

ويضيف أن الصدوع على حدود الصفائح بطيئة الحركة فتستغرق وقتا أطول للوصول إلى حالة حرجة. فعلى طول بعض الصدوع، قد تمر مئات بل آلاف السنين بين الزلازل الكبيرة. وهذا يتيح وقتاً للمدن للنمو وللناس لفقدان ذاكرة الأجداد عن الزلازل الماضية.

الحزام الهائل من الجبال الذي يمتد من جبال أطلس في شمال أفريقيا إلى جبال البيرينيه والألب ومعظم الجبال عبر جنوب أوروبا والشرق الأوسط هو نتاج تصادم الصفائح. ومع ذلك، وبسبب أن حركات هذه الصفائح بطيئة بالقرب من المغرب، فإن الزلازل الكبيرة ليست متكررة جداً مقارنةً بأفغانستان مثلاً التي تقع فوق عديد من الصدوع الناتجة عن تصادم صفائح الهند مع أوراسيا. فالصفيحة الهندية، العتيقة والصلبة، كانت تصطدم بالحافة الجنوبية لأوراسيا على مدى الأربعين مليون سنة الماضية.

حزام الزلازل

تُعرِّف الموسوعة البريطانية حزام الزلازل بأنه منطقة جغرافية ضيقة على سطح الأرض يتركز على طولها معظم النشاط الزلزالي. وتتكون الطبقة الخارجية للأرض (الغلاف الصخري) من عدة صفائح تكتونية كبيرة. الحواف التي تتحرك عندها هذه الصفائح بعضها باتجاه بعض هي موقع الزلازل.

ويعد الحزامان الزلزاليان الرئيسيان هما الحزام المحيط بالهادئ (Circum-Pacific Belt)، الذي يحيط بالمحيط الهادئ، والحزام الألبي (Alpide Belt)، الذي يمتد من جزر الأزور عبر البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط إلى جبال الهيمالايا وإندونيسيا، حيث يلتقي مع الحزام المحيط بالهادئ.

أكثر الدول تعرضا للزلازل

إليك أكثر 10 دولا معرضة للزلازل بسبب وجودها على أحزمة زلازل، وفقاً لموقع «هاو ستف وركس»:

1- اليابان: الدولة الأكثر تعرضاً للزلازل

تُعد اليابان شديدة التعرض للزلازل، إذ تمتلك شبكة كثيفة من أجهزة الرصد تكتشف حتى عن الهزات الصغيرة. تقع اليابان فوق أربع صفائح تكتونية، مما يجعلها واحدة من أكثر المناطق اضطرابا في العالم.

يحدث ما بين 10 و20 في المائة من جميع الزلازل التي تبلغ قوتها 6 درجات أو أكثر في اليابان أو بالقرب منها.

2- إندونيسيا: نشاط زلزالي مستمر

تقع إندونيسيا على طول حزام النار في المحيط الهادئ وتشهد زلازل متكررة، بما في ذلك زلازل كبرى بقوة تزيد على 6 درجات كل عام تقريباً.

في السنوات الأخيرة، سجلت آلاف الهزات سنوياً، مما يجعلها واحدة من أكثر المناطق نشاطاً في العالم.

3- الصين: تاريخ طويل من الزلازل المدمرة

تمتلك الصين تاريخاً طويلاً من الزلازل الكارثية، بما في ذلك بعض أكثر الكوارث الطبيعية دموية في التاريخ الحديث.

أحداث مثل زلزال تانغشان عام 1976 وزلزال مقاطعة سيتشوان عام 2008، تسببت في دمار هائل وخسائر بشرية فادحة.

4- الفلبين: زلازل وبراكين متكررة

تقع الفلبين على طول حدود صفائح رئيسية في حزام النار بالمحيط الهادئ، مما يجعلها شديدة التعرض للزلازل. وتشهد بانتظام نشاطاً زلزالياً إلى جانب نشاط بركاني، مما يزيد من المخاطر الإجمالية.

5- المكسيك: نشاط على طول ساحل المحيط الهادئ

موقع المكسيك على طول الساحل الغربي يضعها مباشرةً في منطقة زلزالية كبرى. وتسجل باستمرار عدداً كبيراً من الزلازل كل عام.

6- إيران: خطوط صدع متعددة

تقع إيران على عدة خطوط صدع نشطة حيث تلتقي الصفائح التكتونية، مما يؤدي إلى زلازل متكررة. تجعلها جغرافيتها واحدة من أكثر الدول عرضة للزلازل في الشرق الأوسط.

7- تركيا: مناطق صدع رئيسية

تقع تركيا بالقرب من خطوط صدع رئيسية بين الصفائح التكتونية، مما يؤدي إلى نشاط زلزالي منتظم وزلازل مدمرة عرضية. تسببت هذه الزلازل في أضرار واسعة النطاق للمدن والبنية التحتية.

8- الولايات المتحدة: مناطق زلزالية متنوعة

تشهد الولايات المتحدة زلازل في عدة مناطق، خصوصاً على طول صدع سان أندرياس في كاليفورنيا وفي ألاسكا. تُنتج هذه المناطق زلازل صغيرة وأخرى كبيرة يمكن أن تؤثر على أعداد كبيرة من السكان.

9- بيرو: نشاط على طول حزام النار

تقع بيرو على طول حزام النار في المحيط الهادئ وتشهد زلازل متكررة بسبب مناطق الانغراز، معظمها هزات صغيرة، لكن المنطقة قادرة على إنتاج زلازل كبرى.

10- إيطاليا: نشاط زلزالي في أوروبا

تُعد إيطاليا واحدة من أكثر الدول الأوروبية عرضة للزلازل بسبب موقعها على عدة خطوط صدع. تشهد زلازل دورية تؤثر على المدن التاريخية والبنية التحتية الحديثة.

وقال موقع المسح الجيولوجي الأميركي إنه وفقاً للسجلات طويلة المدى (منذ نحو عام 1900)، يتوقع حدوث نحو 16 زلزالاً كبيراً في أي سنة معينة. يشمل ذلك 15 زلزالاً في نطاق قوة 7 درجات، وزلزالاً واحداً بقوة 8 درجات أو أكثر. وأضاف: «في السنوات الأربعين إلى الخمسين الماضية، تُظهر سجلاتنا أننا تجاوزنا المتوسط طويل الأجل لعدد الزلازل الكبيرة نحو اثنتي عشرة مرة».

كان العام الذي شهد أكبر عدد إجمالي هو عام 2010، إذ بلغ عدد الزلازل الكبيرة 23 زلزالاً (بقوة تساوي أو تزيد على 7 درجات). وفي سنوات أخرى، كان الإجمالي أقل بكثير من المتوسط السنوي طويل الأجل البالغ 16 زلزالاً كبيراً. ففي عام 1989، لم يحدث سوى 6 زلازل كبيرة، وفي عام 1988 لم يحدث سوى 7 زلازل فقط.


اكتشاف خلل جيني يهدّد حياة الأطفال منذ الولادة

اكتشاف خلل جيني يهدّد حياة الأطفال منذ الولادة
TT

اكتشاف خلل جيني يهدّد حياة الأطفال منذ الولادة

اكتشاف خلل جيني يهدّد حياة الأطفال منذ الولادة

تمكن فريق دولي من العلماء من تحديد اضطراب وراثي لم يكن معروفاً من قبل، يتسبب في مرض رئوي شديد يبدأ منذ الطفولة المبكرة. وجاء ذلك في اكتشاف يسلط الضوء على أحد الأسباب الخفية للفشل التنفسي لدى الأطفال، ويفتح آفاقاً جديدة للتشخيص والعلاج.

اكتشاف جيني

نُشرت نتائج الدراسة في مجلة «American Journal of Human Genetics» في 8 يونيو (حزيران) 2026، حيث أظهرت أن المرض الرئوي ينجم عن طفرات تؤدي إلى فقدان وظيفة جين يُعرف باسم TMEM63B. وكشف الباحثون من كلية بايلور للطب الأميركية ومستشفى تكساس للأطفال بالتعاون مع مؤسسات بحثية في آسيا وأوروبا، عن أن الأطفال الذين يرثون نسختين معطوبتين من هذا الجين يعانون مشكلات تنفسية خطيرة منذ الأشهر الأولى من الحياة، إضافة إلى تأخر في النمو.

ويُعدّ هذا الاكتشاف خطوة مهمة نحو فهم أحد الأمراض الوراثية النادرة التي ظلت أسبابها مجهولة لسنوات طويلة.

• رحلة الاكتشاف. بدأت رحلة الاكتشاف مع طفل التحق ببرنامج الشبكة الأميركية للأمراض غير المشخّصة (UDN) في كلية بايلور للطب ومستشفى تكساس للأطفال. وكان الأطباء يحاولون تفسير أعراض تنفسية حادة عنده، لم تنجح الفحوص التقليدية في تحديد سببها.

وأظهرت التحاليل الجينية وجود طفرات نادرة في جين TMEM63B. وبعد نشر هذه الملاحظات عبر شبكة الأمراض غير المشخّصة، تمكن الباحثون من العثور على أربعة مرضى آخرين من ثلاث عائلات غير مرتبطة يحملون طفرات مشابهة ويعانون أعراضاً متقاربة.

وبذلك تم التعرف على أول خمس حالات معروفة لهذا الاضطراب الوراثي الجديد.

• أعراض متشابهة. وقد عانى جميع الأطفال ضيق تنفس ومشكلات رئوية ظهرت في وقت مبكر من الحياة، كما أظهرت الفحوص وجود تغيرات غير طبيعية في أنسجة الرئة وتأخر في النمو والتطور. ومن اللافت أن المرضى لم يعانوا نوبات صرع رغم أن طفرات أخرى في الجين نفسه كانت قد ارتبطت سابقاً باضطرابات عصبية تشمل الصرع وتأخر النمو.

جين واحد ومرضان مختلفان

يحمل جين TMEM63B تعليمات إنتاج بروتين يعمل كقناة أيونية، وهي بوابات مجهرية تسمح بمرور الأيونات عبر أغشية الخلايا وتؤدي دوراً مهماً في وظائف الكثير من الأعضاء، بما في ذلك الدماغ والرئتان.

وكانت دراسات سابقة قد أظهرت أن بعض الطفرات تجعل هذه القنوات مفرطة النشاط، أي تبقى مفتوحة عندما يفترض أن تكون مغلقة. وقد ارتبط هذا النوع من الطفرات باضطرابات عصبية وظهور نوبات صرع.

أما في الدراسة الحالية، فقد اكتشف الباحثون نوعاً مختلفاً تماماً من الطفرات يؤدي إلى اختفاء القناة الأيونية أو فقدانها وظيفتها بالكامل بسبب وراثة نسختين معطوبتين من الجين واحدة من كل والد. وأكدت التجارب المختبرية أن هذه الطفرات تؤدي بالفعل إلى فقدان كامل لوظيفة البروتين.

• لماذا تتضرر الرئتان أكثر من الدماغ؟ وأحد أكثر الجوانب إثارة للاهتمام في الدراسة هو أن فقدان وظيفة الجين TMEM63B يؤثر بشدة في الرئتين بينما يبدو أن تأثيره على الدماغ أقل حدة.

ويرجح الباحثون أن الدماغ يمتلك قنوات أيونية أخرى قادرة على تعويض غياب الجين جزئياً في حين لا تملك الرئتان آليات تعويض مماثلة. وبالتالي، يؤدي غياب هذه القناة إلى اضطراب عمليات حيوية ضرورية للحفاظ على وظائف الرئة الطبيعية؛ ما يفسر ظهور الفشل التنفسي الحاد لدى الأطفال المصابين.

كما تتوافق هذه النتائج مع دراسات سابقة على الفئران التي عُدلت وراثياً لتفتقر إلى الجين نفسه، حيث عانت الحيوانات فشلاً تنفسياً شديداً بعد الولادة مباشرة.

• سبب جديد لأمراض الرئة النادرة. يرى الباحثون أن الطفرات في جين TMEM63B قد تمثل سبباً جديداً وغير معروف سابقاً لبعض أنواع أمراض الرئة الخلالية interstitial lung disease لدى الأطفال، وهي مجموعة من الأمراض النادرة التي تؤثر في الأنسجة الدقيقة للرئتين وتعيق عملية التنفس.

وغالباً ما ترتبط هذه الأمراض بخلل في إنتاج أو وظيفة المادة الخافضة للتوتر السطحي الرئوية surfactant، وهي مادة تساعد الرئتين على التمدد والانكماش بسهولة أثناء التنفس.

وقالت الدكتورة كيرين ماشول، قسم علم الوراثة الجزيئية والبشرية كلية بايلور للطب هيوستن تكساس الباحثة المشاركة في الدراسة، إن التعرف على الجين TMEM63B بوصفه سبباً لهذه الحالات قد يساعد الأطباء على تشخيص المرض مبكراً وتقديم الرعاية المناسبة للمرضى وأسرهم.

• أهمية التشخيص الجيني. ومن المتوقع أن تؤثر هذه النتائج في استراتيجيات الفحص الجيني للأطفال الذين يعانون أمراضاً تنفسية مجهولة السبب. فحتى الآن كان هذا الجين معروفاً أساساً بدوره في بعض الاضطرابات العصبية، لكن الدراسة الجديدة أظهرت أن نوع الطفرة نفسها هو ما يحدد طبيعة المرض، سواء كان عصبياً أو رئوياً.

وقد يساعد ذلك المختبرات والأطباء على التعرف على هذا الاضطراب بشكل أسرع وتقديم تشخيص أكثر دقة للحالات المشابهة مستقبلاً.

ويؤكد الباحثون أن هذا الاكتشاف ما كان ليتحقق لولا التعاون الدولي وتبادل البيانات بين المراكز الطبية والبحثية حول العالم. فالحالات النادرة غالباً ما تكون موزعة بين دول مختلفة؛ ما يجعل الربط بينها أمراً صعباً. لكن مشاركة المعلومات الجينية والسريرية سمحت للعلماء بجمع الأدلة اللازمة لإثبات العلاقة بين طفرات الجين TMEM63B والمرض الرئوي الشديد.

ورغم أن كثيراً من الأسئلة ما زالت في حاجة إلى إجابات، فإن هذا الاكتشاف يمثل خطوة مهمة نحو فهم أفضل للأمراض الوراثية النادرة التي تصيب الجهاز التنفسي، ويمنح الأمل لعائلات ظلت لسنوات تبحث عن تفسير لمعاناة أطفالها.


أجهزة ليزر على القمر لمساعدة المركبات الفضائية في الملاحة

شكل تصويري بالذكاء الاصطناعي لليزر في حفرة على القمر
شكل تصويري بالذكاء الاصطناعي لليزر في حفرة على القمر
TT

أجهزة ليزر على القمر لمساعدة المركبات الفضائية في الملاحة

شكل تصويري بالذكاء الاصطناعي لليزر في حفرة على القمر
شكل تصويري بالذكاء الاصطناعي لليزر في حفرة على القمر

يحوي القطب الجنوبي للقمر فوهات دائرية تغطيها ظلال دائمة. والآن، يقترح باحثون اميركيون إمكانية استغلال هذه الفوهات كمواقع لأجهزة ليزر فائقة الثبات، يمكن أن تُستخدم يوماً ما باعتبارها معيار زمني قمرِي. ورغم أن الفكرة لا تزال مجرد اقتراح بالوقت الراهن، فإن مثل هذا «المعيار الزمني» سيُزامن الأنشطة على القمر وما وراءه، كما سيمكّن نظام ملاحة شبيه بنظام تحديد المواقع (GPS) للمركبات الفضائية، في مدار القمر والمركبات الجوالة على سطح القمر.

وحسب جون يي، زميل في «معهد جيلا»، (المعروف سابقاً باسم «المعهد المشترك للفيزياء الفلكية المختبرية») ـ معهد بحثي مشترك بين جامعة كولورادو بولدر والمعهد الوطني للمقاييس والتكنولوجيا، فإن هناك الكثير من الأسباب تجعل القمر موقعاً مثالياً لوضع ليزر مستقر، فالقمر غير نشط تكتونياً (زلزاليا)، وبالتالي هناك اهتزازات أقل تؤثر على الليزر، مقارنةً بالأرض. كما أنه يفتقر إلى غلاف جوي يمكن أن يؤثر على مرايا الليزر.

توفر الفوهات القمرية، التي لا تتعرض لضوء الشمس المباشر، مزايا إضافية. وتتسم هذه المناطق، التي تُعد من أحلك وأبرد الأماكن على مستوى النظام الشمسي، بدرجات حرارة شديد الانخفاض تُقارب 50 درجة كلفن(223.1 درجة مئوية تحت الصفر) داخل هذه الفوهات التي تغطيها الظلال دائماً، ما يقلل بدرجة كبيرة أي اهتزازات عشوائية بسبب الحرارة، قد تتعرض لها مرايا الليزر. بجانب ذلك، احتجزت هذه الفوهات مخزوناً كبيراً من جليد الماء على امتداد ملايين السنين، ما يجعلها أساسية في خطط استكشاف القمر على المدى الطويل. وعن ذلك، قال يي: «من الممكن بناء أكثر ليزر ثباتاً في العالم على القمر.»

الساعة الذرية القمرية والملاحة

يمكن لليزر استثنائي الثبات أن يصبح أساساً لمعيار زمني قمري، مبني على ما سيكون أول ساعة ذرية على جرم خارج الأرض. تستخدم الساعات الذرية البصرية حزم ليزر متقاطعة، لحصر ومراقبة الاهتزازات الكمومية للذرات للحفاظ على الزمن بدقة. يقترح يي وزملاؤه أن ليزراً قمرياً مستقراً قد يدعم ساعة زمنية تضاهي أدق الساعات الذرية البصرية على الأرض. وقد نشر العلماء اقتراحهم في الثامن من مايو (أيار)، في دورية «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم» (Proceedings of the National Academy of Sciences).

جدير بالذكر أن أنظمة تحديد المواقع العالمي، وأنظمة الأقمار الصناعية الملاحية الأخرى على الأرض، تعتمد ، على ساعات ذرية موجودة على الأقمار الصناعية، لإرسال إشارات زمنية دقيقة، التي يستخدمها جهاز الاستقبال لتحديد موقعه، عبر دراسة الزمن المستغرق لوصول الإشارات من كل قمر صناعي مرئي. وبطريقة مشابهة، يمكن لساعة ذرية بصرية قمرية أن تضع الأساس لإرسال إشارة شبيهة بـ «جي بي إس» تُساعد في توجيه المركبات الفضائية والمركبات الجوالة على سطح القمر.

وبسب المقترح، فإن غياب التشويش الجوي على القمر، سيزيد سهولة اتصال هذا الليزر بالأقمار الصناعية حول القمر، والأرض ومشاركة تردده المستقر للغاية. وبفضل هذا المرجع المشترك، يمكن للتلسكوبات في هذه النقاط أن تعمل معاً، وكأنها تلسكوب واحد ضخم عبر تكنولوجيا تُعرف بالتداخل مديد القاعد، للتصوير العميق للمساحة واكتشاف موجات الجاذبية. كما يمكن أن يخدم هذا الليزر الرئيس كعمود فقري لشبكات كمومية بالفضاء شبه منيعة في مواجهة الاختراق.

بناء الليزر

لتشييد ليزر ثابت داخل فوهة قمرية مظللة دائماً، يتصور يي أن يتولى رواد الفضاء أولاً تركيب مكون رئيس يُعرف بتجاويف السيليكون، عبارة عن كتلة من السيليكون، تسمح فقط بترددات ضوئية معينة بالانعكاس ذهاباً وإياباً بين مراياٍ في كل طرف من الكتلة. المسافة بين المرآتين تحدد أي الترددات مسموح لها بالتردد. وفي ظل وجود تجويف عالي الاستقرار، تظل تلك المسافة وتلك الترددات عند أدنى حد ممكن من التغيرات.

ويشير الباحثون إلى أنه عبر إشعاع أي حرارة متبقية من التجويف باتجاه برودة الفضاء الخارجي الهائل، يمكن تبريده أكثر حتى 16 كلفن (-257.1 درجة مئوية) ، دون الحاجة إلى أي معدات إضافية. عند هذه الدرجة، لا يتمدد السيليكون ولا ينكمش عند التعرض لتغيرات طفيفة في الحرارة. وهذا يعني أن المسافة بين مرايا التجويف ستبقى ثابتة.

من جهته، قال يي: «في تجاوِيف السيليكون في مختبراتنا، نحتاج إلى مبرد لخفض الحرارة، ومضخة تفريغ لإزالة الهواء من التجويف الفارغ والحفاظ على فراغ عالٍ، ومنصة عزل للاهتزازات. كل هذه الشروط يمكن تلبيتها بطريقة تلقائية في المناطق المظللة دوماً على القمر، من دون استخدام أي آلات فعالة. وكان هذا مرضياً لي للغاية».

بمجرد وضع تجويف السيليكون في مكانه، سيضع رودا الفضاء ليزراً عالي القدرة بالقرب منه، إما على حافة الفوهة أو داخلها. هذا الليزر سيُوجّه بعض ضوئه نحو التجويف، والنبضة المستقرة التي يعيدها التجويف إلى الليزر ستساعد بدورها على تثبيت كل الأشعة الأخرى التي قد يصدرها الليزر.

وأخيراً، فإنه قد يبدو مفهوم بناء ليزر في فوهة قمرية بمثابة «قفزة كبيرة»، لكن وكالة «ناسا» قد اختارت بالفعل مناطق قرب فوهات القطب الجنوبي للقمر باعتبارها مواقع هبوط ببرنامج «أرتميس». ويمكن لمركبة «أرتميس» أن تنقل تجويف السيليكون مُجمَّعًا بالكامل من الأرض إلى القمر، حسبما قال وي تشانغ، مهندس بصريات في مختبر الدفع النفاث التابع لـ»ناسا». وسيستخدم الرواد مركبة قمرية آلية يتحكمون بها عن بُعد، أو ميكانيكياً لخفض التجويف إلى داخل الفوهة.

وهنا، تساءل يي: «السؤال الكبير يتركز حول جدوى هذا المخطط»، مضيفاً «ربما نبدأ أولاً بوضع تجاويف السيليكون على أقمار صناعية في مدار قريب من الأرض».