تركيا: التراجع المستمر لليرة يعزز توقعات الانكماش الاقتصادي

تركيا: التراجع المستمر لليرة يعزز توقعات الانكماش الاقتصادي
TT

تركيا: التراجع المستمر لليرة يعزز توقعات الانكماش الاقتصادي

تركيا: التراجع المستمر لليرة يعزز توقعات الانكماش الاقتصادي

واصلت الليرة التركية تراجعها في تعاملات نهاية الأسبوع، أمس، ليسجل الدولار أعلى مستوى منذ إجراء الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) الماضي، حيث عاودت العملة الأميركية ارتفاعها أمام العملة التركية بسبب الجدل حول نتائج الانتخابات في إسطنبول.
وتراجعت الليرة بنحو 2 في المائة في تعاملات الأمس مسجلة 5.8 ليرة للدولار بعد أن كانت انخفضت في تعاملات أول من أمس أيضاً إلى 5.7 ليرة للدولار.
ودفعت أزمة تراجع الليرة التركية، منذ الأسبوع الأخير من الشهر الماضي، الاقتصاد إلى مزيد من التراجع، وسط موجة غلاء جديدة في أسعار السلع الأساسية؛ ما عزز التوقعات بانكماش جديد في الاقتصاد التركي الذي سجل انكماشاً بنسبة 4 في المائة في العام الماضي، ودخل مرحلة الركود للمرة الأولى منذ 10 سنوات.
كان صندوق النقد الدولي توقع، في تقرير الثلاثاء الماضي، انكماش الناتج المحلي الإجمالي لاقتصاد تركيا بالأسعار الجارية، بنسبة 2.5 في المائة خلال العام الحالي (2019)، مقارنة مع نمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.6 في المائة في 2018.
وتعاني تركيا أزمة حادة منذ أغسطس (آب) الماضي أدت إلى تدني سعر الليرة التركية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وسط تذبذب في وفرة النقد الأجنبي في الأسواق الرسمية. وتراجع سعر صرف الليرة إلى 7.24 مقابل الدولار في منتصف أغسطس، مقارنة مع 4.8 ليرة للدولار قبل الأزمة.
وقال الصندوق: إن نسب البطالة في تركيا ستبلغ قرابة 12.7 في المائة خلال العام الحالي، مقارنة مع نسبة بطالة حقيقية بلغت 11 في المائة العام الماضي، مع توقعات بأن تبلغ قرابة 11.4 في المائة خلال العام المقبل.
وبعد أن كانت الليرة تتداول عند مستوى 5.55 مقابل الدولار، هبطت مجدداً لتسجل 5.71 مقابل الدولار، بعد تصريحات للرئيس رجب طيب إردوغان قال فيها: إن من المستحيل لمرشح المعارضة إعلان الفوز في إسطنبول بهامش بين 13 و14 ألف صوت.
وبات حزب العدالة والتنمية في وضع لا يحسد عليه، بعد خسارته أصوات الناخبين داخل أكبر 8 مدن تستحوذ على 60 في المائة من الناتج المحلي التركي، وهذا يعني فقدان أي دعم اقتصادي محلي محتمل مستقبلاً للحزب أو الحكومة من الكيانات الاقتصادية المسيطرة على هذه المدن.
في سياق متصل، قالت جيتا جوبيناث، رئيسة الخبراء الاقتصاديين مديرة إدارة البحوث بصندوق النقد الدولي: إن تركيا ليست في حاجة إلى مساعدة من الصندوق، رغم الضغوط المالية التي يتعرض لها الاقتصاد التركي.
وأضافت، في تصريحات نقلها وسائل إعلام تركية، أمس، أن اقتصاد تركيا يتعرض لضغوط بسبب تشديد السياسة النقدية وسيشهد انكماشاً هذا العام، لكن صندوق النقد الدولي لا يرى أي سبب للاعتقاد بأن أنقرة ستسعى للحصول على مساعدة الصندوق. وتوقعت أن يتحول نمو تركيا إلى إيجابي في عام 2020.
كان إردوغان، أكد في أكثر من مناسبة أن بلاده سددت جميع الديون المستحقة لصندوق النقد الدولي، وأنها تقف بعيداً عن أي مستوى تضطر فيه إلى قبول مساعدات منه، بل إنها أصبحت تقدم له القروض.
في غضون ذلك، ارتفع عجز ميزان المعاملات الجارية في تركيا إلى نحو 718 مليون دولار في فبراير (شباط) الماضي، وهو أعلى من المستوى الذي وصل إليه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، الذي بلغ نحو 589 مليون دولار.
ووصل عجز المعاملات الجارية في تركيا إلى 27.633 مليار دولار في عام 2018.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.