أفضل الصفقات لم تكن من نصيب الأندية الستة الأولى في الدوري الإنجليزي

أنفقت مبالغ طائلة على التعاقدات الجديدة في فترة الانتقالات الصيفية الماضية

التشكيلة المثالية من الصفقات التي عقدت في فترة الانتقالات الصيفية الماضية
التشكيلة المثالية من الصفقات التي عقدت في فترة الانتقالات الصيفية الماضية
TT

أفضل الصفقات لم تكن من نصيب الأندية الستة الأولى في الدوري الإنجليزي

التشكيلة المثالية من الصفقات التي عقدت في فترة الانتقالات الصيفية الماضية
التشكيلة المثالية من الصفقات التي عقدت في فترة الانتقالات الصيفية الماضية

أنفقت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز مبالغ مالية طائلة على تدعيم صفوفها الصيف الماضي، وأنفق كل من تشيلسي ومانشستر سيتي وليفربول ومانشستر يونايتد أكثر من 50 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع لاعب واحد (أو اثنين من اللاعبين). وقد كسرت ثلاثة أندية من هذه الأندية الأربعة الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخها مرة واحدة على الأقل، رغم أن أغلب اللاعبين الذين انتقلوا في هذه الصفقات القياسية خلال الصيف الماضي لم يقدموا الأداء المنتظر منهم. ولم تضم قائمة أفضل 11 صفقة خلال الموسم الجاري أي لاعب في الأندية الست الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وربما كان الشيء الأكثر إثارة للدهشة يتعلق بمركز حراسة المرمى، الذي لم يكن الأفضل به كيبا أريزابالاغا أو بيرند لينو، أو حتى حارس ليفربول، أليسون بيكر. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على أفضل الصفقات.
- لوكاس فابيانسكي (وستهام)
انضم الحارس البولندي لوكاس فابيانسكي إلى صفوف وستهام بمبلغ زهيد بالمقارنة بأسعار حراس المرمى الذين أشرنا إليهم سابقاً مثل كيبا أو أليسون بيكر، لكنه قدم أداءً استثنائياً مع الفريق. ويعد الحارس البولندي، الذي اشتهر في السابق بأخطائه القاتلة التي عطلت كثيراً مسيرته مع آرسنال، أحد أفضل حراس المرمى في الدوري الإنجليزي الممتاز على مدار عدة سنوات، كما أن أخطاءه قد قلت بشكل ملحوظ. ويعد أليسون بيكر هو حارس المرمى الوحيد بالدوري الإنجليزي الممتاز الذي يتفوق على فابيانسكي من حيث معدل إنقاذ الفرص هذا الموسم، بنسبة 73.7 في المائة. لكن عدد تصديات فابيانسكي كان نحو ضعف عدد تصديات أليسون (126 مقابل 64). ويعد فابيانسكي هو أكثر حارس مرمى في الدوري الإنجليزي الممتاز تصديا للكرات بفارق كبير عن أقرب منافسيه، علاوة على أنه لم يرتكب سوى خطأ وحيد أدى إلى اهتزاز شباكه بشكل مباشر، في حين تسبب كل من أليسون ولينو في ثلاثة أخطاء أدت إلى أهداف. التقييم: 7.13
- ريكاردو بيريرا (ليستر سيتي)
بعدما لعب موسمين رائعين مع نادي نيس الفرنسي، انضم ريكاردو بيريرا لنادي ليستر سيتي وقدم أداء رائعاً ولم يخيب التوقعات التي كانت منتظرة منه. ويعد المدافع البرتغالي واحداً من أربعة لاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز نجحوا في استخلاص الكرة أكثر من 100 مرة من خلال العرقلة تحت أقدام لاعبي الفريق المنافس (تاكلنغ) هذا الموسم. ولم يكتف بيريرا بذلك، لكنه قدم مستويات رائعة أيضاً في النواحي الهجومية، حيث أحرز اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً هدفين وصنع أربعة أهداف أخرى حتى الآن، علاوة على أنه المدافع الوحيد الذي أكمل 50 مراوغة في المسابقة حتى الآن. التقييم: 7.28
- فابيان شار (نيوكاسل)
بالنظر إلى التأثير الكبير الذي أحدثه فابيان شار على نتائج نيوكاسل، كان من الغريب للغاية ألا يكون هذا اللاعب ضمن التشكيلة الأساسية للفريق تحت قيادة رفائيل بينيتيز طوال الموسم. ويمتاز المدافع السويسري بأداء المهام الهجومية على أكمل وجه، ويكفي أن نعرف أنه أحرز ثلاثة أهداف. وعلاوة على ذلك، فقد شارك مع الفريق في 16 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، فاز الفريق في ثمانية منها، في حين أن الفريق لم يفز سوى في مباراة واحدة فقط من المباريات الـ16 التي لم يلعبها! ويصل معدل استخلاص شار للكرات إلى 2.8 في المباراة الواحدة، وهو ما يعني أنه يعد واحداً من أفضل المدافعين في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. التقييم: 7.31
- يانيك فيستيرغارد (ساوثهامبتون)
يمكن القول بأن تأثير يانيك فيستيرغارد على ساوثهامبتون يشبه تأثير شار على نيوكاسل. وقد شارك اللاعب الدنماركي في سبع مباريات من المباريات الثمانية التي فاز فيها فريقه هذا الموسم، لكنه لم يشارك في عشر مباريات (كان معظمها تحت قيادة مارك هيوز. التقييم: 7.02.
لوكاس دينيه (إيفرتون)
يعد لوكاس دينيه هو الأعلى تقييماً في قائمتنا لأفضل الصفقات الجديدة هذا الموسم، حيث يقدم الظهير الأيسر الفرنسي أداءً استثنائياً مع نادي إيفرتون. وأصبح مركز الظهير الأيسر بفضل هذا اللاعب أحد أقوى المراكز في إيفرتون، حيث ساهم اللاعب الفرنسي الشاب بشكل مباشر في سبعة أهداف هذا الموسم (أحرز أربعة أهداف وصنع ثلاثة أهداف أخرى)، كما يمتاز بعرضياته المتقنة لمهاجمي الفريق. ويأتي اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً في صدارة لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث عدد العرضيات المتقنة بـ68 كرة عرضية، كما يأتي في صدارة قائمة مدافعي المسابقة من حيث صناعة الفرص (56 فرصة)، بفارق كبير عن أقرب منافسيه. التقييم: 7.33.
- جيمس ماديسون (ليستر سيتي)
عندما يتعلق الأمر بصناعة الفرص، فلا يمكن لأي لاعب من الصفقات الجديدة أن يدخل في منافسة مع جيمس ماديسون، الذي أظهر براعة منقطعة النظير في تنفيذ الكرات الثابتة. وأحرز اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً ستة أهداف وصنع ستة أهداف أخرى، ليثبت أنه يمكن للاعبي دوري الدرجة الأولى أن يتألقوا في حال انتقالهم للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. التقييم: 7.18.
- جواو موتينيو (وولفرهامبتون)
لم يكن من الغريب أن يضم نادي وولفرهامبتون واندررز أربعة لاعبين برتغاليين جدد إلى صفوفه في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، لكن التعاقد مع لاعب بموهبة موتينيو كان موفقاً للغاية. ورغم أن اللاعب يبلغ من العمر 32 عاماً، فإنه لا يزال يلعب بشكل أساسي في صفوف المنتخب البرتغالي، كما يمتلك خبرات هائلة ساعدته على التألق بشكل ملحوظ مع وولفرهامبتون واندررز هذا الموسم. وكما هو الحال مع ماديسون، يمتاز موتينيو بالبراعة في تنفيذ الكرات الثابتة، كما يعد أفضل لاعب من بين الصفقات الجديدة في الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث صناعة الأهداف، حيث صنع سبعة أهداف. التقييم: 7.04.
- ريتشارليسون، إيفرتون
بدا الأمر خلال منتصف الموسم وكأن ريتشاليسون لم يتغلب بعد على الموسم السيء الذي لعبه مع نادي واتفورد، لكن اللاعب البرازيلي سرعان ما استعاد عافيته وأثبت لجمهور إيفرتون بأنه يستحق المبلغ المالي الكبير الذي دفعه النادي للحصول على خدماته في فترة الانتقالات الصيفية الماضية. وسجل الجناح البرازيلي هدفه الثاني عشر في الدوري الإنجليزي الممتاز مؤخراً، وهو عدد الأهداف الذي لم يصل إليه أي لاعب من الصفقات الجديدة في المسابقة، كما أنه يأتي ضمن لاعبين اثنين فقط أقل من 21 عاماً، إلى جانب الإنجليزي ماركوس راشفورد، الذين أحرزوا أكثر من عشرة أهداف خلال الموسم الحالي. لكن المشكلة التي تواجه اللاعب تتمثل في عدم ثبات مستواه، لكنه لا يزال صغيراً في السن ويمكنه التغلب على هذا الأمر بمرور الوقت. التقييم: 6.89.
- فيليبي أندرسون (وستهام)
انتقل فيليبي أندرسون من لاتسيو الإيطالي إلى وست هام في صفقة قياسية في تاريخ النادي الإنجليزي، وبالتالي كانت التوقعات كبيرة للغاية بشأن هذا اللاعب. صحيح أن اللاعب البرازيلي لم يقدم مستويات جيدة في المباريات الأخيرة، لكنه يظل أقوى سلاح هجومي في وستهام خلال الموسم الجاري. ويعد أندرسون الهداف الأول للفريق برصيد ثمانية أهداف، وثاني أفضل لاعبي الفريق من حيث صناعة الأهداف، حيث صنع أربعة أهداف. ويأتي اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً في صدارة قائمة الصفقات الجديدة بالمسابقة من حيث عدد المراوغات الناجحة (62 مراوغة)، كما يأتي ضمن أفضل 10 لاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث استخلاص الكرات. التقييم: 7.19.
- راؤول خيمينيز (وولفرهامبتون)
قدم المهاجم المكسيكي راؤول خيمينيز أداءً رائعاً مع وولفرهامبتون واندررز هذا الموسم وساهم بشكل فعال في الأداء القوي للفريق، ولذا لم يكن غريباً أن يقرر النادي التعاقد مع اللاعب، المنضم إليه على سبيل الإعارة، بشكل نهائي مقابل 35 مليون جنيه إسترليني. ويأتي خيمينيز في صدارة قائمة الصفقات الجديدة بالمسابقة من حيث الاشتراك بشكل مباشر في الأهداف بـ19 هدفاً، حيث أحرز 12 هدفاً وصنع تسعة أهداف أخرى، وهو ما يعني أنه ساهم في نحو نصف عدد الأهداف التي سجلها وولفرهامبتون واندررز هذا الموسم (40 هدفاً). ويشكل اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً ثنائياً هجومياً متفاهماً للغاية مع دييغو جوتا، وهو الأمر الذي قد يساهم في إنهاء الفريق لمركز مؤهل للنسخة المقبلة من الدوري الأوروبي.
- سولومون روندون (نيوكاسل)
رغم أن البعض شكك في جدوى انتقال سولومون روندون إلى نادي نيوكاسل، قدم المهاجم الفنزويلي أداءً قوياً وأثبت للجميع أنه كان يستحق اهتمام النادي، الذي كان سيصبح في وضع سيء للغاية دون جهود هذا اللاعب، الذي ساهم بشكل مباشر في 14 هدفاً، حيث سجل تسعة أهداف وصنع خمسة أهداف أخرى، وهو ما يمثل نحو نصف عدد الأهداف التي سجلها الفريق خلال الموسم الجاري (31 هدفاً). ويتميز المهاجم الفنزويلي بالقدرة على الاحتفاظ بالكرة واللعب «كمحطة» لمساعدة زملائه على التقدم للأمام، ويكفي أن نعرف أن نجاحه في استخلاص الكرات الهوائية يصل إلى 5.2 في المباراة الواحدة، وهو معدل مذهل في حقيقة الأمر. التقييم: 6.99.


مقالات ذات صلة

أبو ريدة: لا تفكير في إلغاء الدوري المصري

رياضة عربية المهندس هاني أبو ريدة رئيس «الاتحاد المصري لكرة القدم» (الاتحاد)

أبو ريدة: لا تفكير في إلغاء الدوري المصري

أكد المهندس هاني أبو ريدة، رئيس «الاتحاد المصري لكرة القدم»، أنه ليس هناك أي تفكير في إلغاء النسخة الحالية من مسابقة الدوري الممتاز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)

مان سيتي يستعيد مدافعه جون ستونز

اقترب المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز من العودة للمشاركة مع فريقه مانشستر سيتي بعد غياب امتد لأكثر من شهرين.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية هاري كين (رويترز)

«محادثات مكثفة» مع هاري كين لحسم مستقبله في بايرن

صرح ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونيخ الألماني للشؤون الرياضية، الثلاثاء، بأن النادي يجري «محادثات مكثفة» مع مهاجمه النجم الإنجليزي هاري كين.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة سعودية البعثة ضمَّت حيدر عبد الكريم وعبد الملك الجابر (نادي النصر)

دوري أبطال آسيا 2: غربلة في تشكيلة النصر أمام أركاداغ

غادرت بعثة نادي النصر السعودي، الثلاثاء، إلى تركمانستان استعداداً لمواجهة أركاداغ في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال آسيا 2، بقائمة شهدت تغييرات لافتة.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا: المنافسة على لقب «البريميرليغ» مع آرسنال صعبة

شدد بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، على صعوبة المنافسة على لقب بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، في ظل فارق النقاط الست.

«الشرق الأوسط» (لندن )

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».