أونيل هيرنانديز: أحلم باللعب لمنتخب كوبا ولو من دون مقابل

جناح فريق نوريتش الإنجليزي يطالب مسؤولي بلاده برفع الحظر عن اللاعبين المحترفين بالخارج

هيرنانديز يأمل أن يضع بصمته في نادي نوريتش كأول محترف كوبي بالكرة الإنجليزية
هيرنانديز يأمل أن يضع بصمته في نادي نوريتش كأول محترف كوبي بالكرة الإنجليزية
TT

أونيل هيرنانديز: أحلم باللعب لمنتخب كوبا ولو من دون مقابل

هيرنانديز يأمل أن يضع بصمته في نادي نوريتش كأول محترف كوبي بالكرة الإنجليزية
هيرنانديز يأمل أن يضع بصمته في نادي نوريتش كأول محترف كوبي بالكرة الإنجليزية

لا يتذكّر اللاعب أونيل هيرنانديز أنه لمس الكرة ولو لمرة واحدة طيلة السنوات الست الأولى من عمره، فكثيراً ما أقدم هو وأصدقاؤه عندما كان يعيش بمدينة موران بوسط كوبا على سرقة الفاكهة من الأشجار، واللعب بقطع الرخام في الشارع، لكن لحظات السعادة الحقيقية بالنسبة له هي تلك التي كان يمعن فيها النظر إلى السماء محدقاً في الطيور، وكانت أغلى أمانيه أن يقتنى قفصاً صغيراً يضمّ بعضها.
وعن تلك المرحلة من عمره، يقول هيرنانديز: «لقد أحضر لي عمي عشرة طيور، وكنا نطلقها في حديقة البيت خلال ساعات النهار وكانت تعود إلى أعشاشها مع حلول المساء. في الحقيقة لا يملك الناس في كوبا كثيراً من هذه الطيور، وكنت أحد القلائل الذين يمتلكونها، وهكذا كانت فترة شبابي».
لكن أخيراً بات لكوبا نوع من عصافير الكناري المغردة حول العالم. فقد أصبح فرنانديز عضواً مميزاً في فريق نوريتش سيتي بقيادة الألماني دانيل فاراك الذي اعتلى جدول مسابقة دوري الدرجة الأولى وبدا قاب قوسين أو أدنى من الترقي للدوري الممتاز الإنجليزي، رغم عدم توقع الغالبية العظمى حدوث ذلك في أغسطس (آب) الماضي. فقد كان أداؤه في مركز الجناح عاملاً حاسماً في نتائج الفريق، ومن المتوقَّع أن يكون أول لاعب كوبي المولد يظهر في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وفي هذا الإطار، يقول هيرنانديز: «من المدهش أن ترى هذا الكمّ من الرسائل التي تصل إليّ من الناس كل يوم. تصلني عبر (إنستغرام) و(فيسبوك) من أبناء جالية الكوبية في الولايات المتحدة وفي غيرها من دول العالم ليعبروا من خلالها عن سعادتهم وفخرهم بي. ما يحدث أمر لا يُصدَّق».
لكن كل هذا لم يكن ليحدث لو لم يغادر الطفل هيرنانديز إلى ألمانيا بعد أن قضى فترة طفولة لم يحظَ خلالها بأي رعاية تُذكر. فخلال الفترة ما بين عامي 1961 – 2016 لم يكن مسموحاً للاعبي كرة القدم في كوبا بتوقيع عقد احتراف كامل، وهو القانون الذي منع فيديل كاسترو بمقتضاه احتراف الرياضة. لكن ذلك لم يمنع العشرات من الانشقاق والهرب إلى الولايات المتحدة، لكن في حالة هيرنانديز، كان التغيير في ظروف العائلة هو ما دفع الأمور للسير في اتجاه مختلف.
وعن وصوله إلى ألمانيا للعيش برفقه والدته يانسي وزوجها الألماني إيوالد، قال هيرنانديز: «لقد بدأت حياتي في ألمانيا»، ولم يكن قد رأي والدته طيلة عامين ولم يكن يعلم ما يجرى عندما اصطحبته جدته هو وشقيقته الأكبر إلى المطار بكوبا للتوجه إلى ألمانيا. ولكي تجعله يكف عن البكاء، زعمت جدته أنها ستشتري له السيارة الكبيرة التي سيستقلها إلى المطار، وبعد ذلك بوقت قصير أقلعت بهم الطائرة متوجهة إلى ألمانيا.
كان زوج أمه إيوالد مدرباً لفريق «توس وستفاليا نانكريتشن» الذي يبعد مسافة قصيرة عن بيتهم بمدينة «غترسلوه»، واعتقد أن كرة القدم قد تكون السبيل الوحيدة لجعل الطفل الصغير يندمج مع مجتمعه الجديد. قال: «لقد جعلني ألعب كرة القدم وتولي تدريبي وفعل كل شيء من أجلي ودعمني. لقد رأى فيَّ شيئاً، وكان الأمر مدهشاً، فهو في النهاية زوج أمي، ولم يكن مُطالَباً ببذل كل هذا الجهد معي، ولذلك أشعر بالامتنان كثيراً له. لولا وجوده ما كان لي أن أصل لما وصلت إليه اليوم. ربما كانت بقيت في كوبا ألعب مع الطيور».
لم يكن الفتي الصغير يدرك حتى بلوغه سن الرابعة عشرة أن كرة القدم يمكن أن تكون مهنته المقبلة إلى أن التحق بنادي «أرمينيا بيفيلد»، ويقول هيرنانديز: «حينها قلت لنفسي: شيء ما هنا يمكن أن يغير حياتك، يمكن أن تصبح لاعب كرة قدم». وكان أول مباراة خاضها في سن السابعة عشرة تحت قيادة المدرب كريستيان زيغ.
بعد ذلك انضم هيرنانديز إلى فريق فيردر بريمن تحت 23 عاماً، قبل أن ينتقل إلى رديف (بدلاء) فريق فولفسبرغ، لكن هيرنانديز شعر بأنه سيعيش حالة ركود في هذا المكان فانتقل إلى فريق «إنتراخت براونشويغ» الذي كان قاب قوسين أو أدني من الصعود إلى دوري الدرجة الأولى (البوندسليغا) الألماني موسم 2016 - 2017 وبحلول يناير (كانون الثاني) التالي كان مستواه كفيلاً بإقناع المدرب فاراك في ضمه إلى نوريتش الإنجليزي معتمداً على معرفته به خلال عمل الأخير لمدة ست سنوات في تدريب فريق «إس في لابستاد» الذي يبعد عن بيت هيرنانديز مسافة 10 أميال.
يتذكر هيرنانديز تلك الفترة قائلاً: «كان يعرفني جيداً بالفعل، وكان يقول لي: أنت جيد في هذا، أنت رائع في ذاك، أنا سعيد أنك أتيت إلى هنا. كان يعرف الكثير عني، وكانت أتعجب كيف عرف كل ذلك؟».
يعشق هيرنانديز اللعب لفريق نوريتش ويقول: «أشعر أن فاراك قد غير فلسفتي في كرة القدم وجعلني أفضل بنسبة 100 في المائة»، ويعتقد هيرنانديز أنه بالإضافة إلى السرعة واللياقة البدينة التي يتطلبها اللعب في ألمانيا، فإن جذوره الكوبية قد جلبت له «الإيقاع». اللافت أن الجناح الكوبي سجل ستة أهداف حتى الآن، وفي المباراة الأخيرة أمام فريق أبسويتش الشهر الماضي قدم اللاعب أداءً بطولياً.
من ضمن الأشياء التي يمكن لهيرنانديز أن يحلم بها اللعب لمنتخب كوبا. فقد تلقي دعوة للانضمام إلى منتخب الشباب الألماني تحت 18 عاماً عام 2010، لكنه يحمل جواز سفر كوبياً.
كثيراً ما سافر اللاعب الكوبي لزيارة شقيقته يانيسي التي عادت إلى بلادها وتعيش حالياً في مزرعة تضم 30 بقرة و10 خيول وعدداً من الخنازير. لكن بالنسبة له، فإن اللعب ضمن صفوف منتخب كوبا غير وارد، وذلك نظراً لقرار الحظر الذي يمنع انضمام اللاعبين المحترفين بالخارج إلى فرقهم القومية الكوبية.
وتعليقاً على هذا الوضع، قال هيرنانديز: «إنه لأمر محزن لأننا نملك عدداً من اللاعبين الجيدين بمختلف دول العالم ونريد مساعدة فرقنا القومية. لا نريد مالاً مقابل ذلك، نريد أن نلعب من دون مقابل. لقد تحدثَتْ والدتي مع مدرب المنتخب الكوبي ومع اتحاد كرة القدم وأخبرتني أن لا شيء بأيديهم، لكنهم يتمنون عودتي للعب في صفوف منتخب بلادي يوماً ما».
واستطرد هيرنانديز قائلا: «هناك العديد من الساسة الذين لا يرغبون في دعم كرة القدم. هم يدعمون كرة السلة، والبيسبول، والملاكمة وغيرها من الألعاب، لكن لا يهتمون بكرة القدم. لا أعرف السبب في ذلك، لكن الأمر يبعث على الضيق».
وفي بادرة إلى أن الأوضاع قد تتغير ولو ببطء، وجَّه مدرب المنتخب الكوبي راؤول مديروس الدعوة لفرنانديز لحضور مباراة أمام جمهورية الدومينيك في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وبالفعل سافر اللاعب وتدرب والتقى بالفريق لكن لم يسمح له بالمشاركة. وعلق اللاعب بقوله: «كنت فخوراً جداً، أشعر بأن الحظر بات قريباً من الرفع، فهذا أحد أكبر أحلامي».
سيكون الأمر لا يُصدق لو أنني لعبت في منتخب كوبا وفي الدوري الإنجليزي الممتاز. فكوبا دولة ذات تاريخ عريق، ويكفي أن لدينا زعماء بحجم فيديل كاسترو، وتشي غيفارا. أن تكون كوبياً وتلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز ضمن صفوف فريق «نوريتش»، سيكون ذلك قمة النجاح.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.