المنتدى الاقتصادي العالمي يبحث سبل تسخير الثورة التكنولوجية لصالح تنمية المنطقة

مسؤول في المنتدى لـ «الشرق الأوسط»: مراكزنا في السعودية والإمارات ستبحث حل تحديات عالمية بطابع إقليمي

المنتدى الاقتصادي العالمي يبحث سبل تسخير الثورة التكنولوجية لصالح تنمية المنطقة
TT

المنتدى الاقتصادي العالمي يبحث سبل تسخير الثورة التكنولوجية لصالح تنمية المنطقة

المنتدى الاقتصادي العالمي يبحث سبل تسخير الثورة التكنولوجية لصالح تنمية المنطقة

بحث المشاركون في المنتدى الاقتصادي العالمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في يومه الثاني، بمنطقة البحر الميت بالأردن، سبل استغلال وتسخير «الثورة الصناعية الرابعة» لصالح خدمة سكان المنطقة، ودعم دولها في مواجهة التحديات التكنولوجية الجديدة. واختتم المنتدى الذي نُظّم على مدى يومين، تحت شعار «نحو نظم تعاون جديدة»، بمشاركة ألف شخصية، بتأكيد مختلف الفاعلين على أهمية العمل المشترك للنهوض بالمنطقة.

ثورة البيانات
قال مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي كلاوس شواب إن البيانات ستحل محل النفط في اقتصاد الغد، وإن قوى المستقبل لن تعتمد على الرأسمالية، وإنما على الكفاءات وحسن استخدام المواهب وتحقيق المساواة بين الجنسين. ورأى شواب أن الدول التي ستحسن مواكبة واستغلال الثورة الصناعية الرابعة هي التي ستهيمن على العالم.
وعزز عمر بن سلطان العلماء، وزير الدولة الإماراتي للذكاء الاصطناعي، هذا الطرح. واعتبر، في إطار جلسة نظمتها قناة «العربية»، في المنتدى، أمس، أن الثورة الصناعية الرابعة لن تقودها دولة واحدة، وإنما ستشهد عدة مراكز تميُّز في مجالات مختلفة عبر العالم. وقال العلماء إن بلاده مستعدة للثورة الصناعية الرابعة، موضحاً: «نعمل على تطوير محفزات لشركات الذكاء الاصطناعي، ولمراكز البيانات العالمية، للتوجه إلى الإمارات»، مؤكداً: «إننا نفهم تماماً أن الثورة الصناعية الرابعة تركز على بيانات ذات جودة عالية».
إلى ذلك، شدد العلماء على أهمية تجميع بيانات عالية الجودة، وحفظها بمسؤولية عالية، محدداً تحديين رئيسيين في هذا المجال؛ الأول، وفق وزير الذكاء الاصطناعي، هو «تقديم محفزات لشركات تجميع البيانات تحثّهم على الاستثمار في تأمينها وتخزينها بطريقة مسؤولة». أما الثاني، فهو «تحقيق تواؤم بين أهداف الحكومة والقطاع الخاص. فالقطاع الخاص يبحث عن فرص استثمارية مغرية، بينما الحكومات تعمل لصالح مواطنيها».
من جانبه، شدد خالد الرميحي الرئيس التنفيذي لـ«مجلس التنمية الاقتصادية» البحريني، على ضرورة مواكبة المنطقة الثورة الصناعية الرابعة مبكّرا، وقال: «أعتقد أنه سيكون ضارّاً بالشرق الأوسط إذا تجاهلنا الفرص التي تتيحها التكنولوجيا، ليس فقط من أجل مزاياها، ولكن لخلق الوظائف». وتابع: «في النهاية، نحن جميعاً في الشرق الأوسط بحاجة إلى خلق فرص عمل، وستأتي وظائف المستقبل في شكل مهندسين، ومبرمجين، وعلماء بيانات».
وتوقف المسؤول البحريني عند قانون تخزين المعلومات الذي أصدرته البحرين، بهدف تحويل البلاد إلى مركز إقليمي لتخزين البيانات.
وأوضح الرميحي أن القانون يهدف لاستقطاب شركات عالمية، على غرار «أمازون» التي اتخذت من البحرين مقراً إقليمياً لإدارة أعمالها في الشرق الأوسط، وافتتحت مكتباً للحوسبة السحابية. كما اعتبر الرميحي أن القانون يتيح دعوة الحكومات لتخزين بياناتهم في المملكة، وفقاً لقوانين بلدانهم.
بدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة «كريم»، مدثر شيخة، إن للقطاع الخاص دوراً جوهرياً في استغلال الثورة الصناعية الرابعة، وتحويلها إلى فرص تدعم نموّ المنطقة، وتخرج فئات واسعة من مجتمعاتنا من الفقر.
وأشار شيخة إلى أن «كريم» خلقت مليون وظيفة منذ انطلاقها قبل 7 سنوات، منبهاً في الوقت نفسه إلى ضرورة تعليم وتأهيل مواطني المنطقة لوظائف المستقبل.

مركز عالمي لحلول إقليمية
قال مراد سونميز، مدير مركز الثورة الصناعية الرابعة التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي، في حديث خاص بـ«الشرق الأوسط»، إن المراكز الإقليمية التي أُعلن إنشاؤها في دول تشمل الإمارات والسعودية، ستبحث عن حلول تناسب متطلبات وأولويات سكان المنطقة.
ولمواجهة التحديات التي ترافق الثورة الصناعية الرابعة، قرر المنتدى الاقتصادي العالمي إنشاء منصة دولية محايدة، تجمع ممثلين عن الحكومات والقطاع الأكاديمي والأعمال والمجتمع المدني، وتمكّن من دعم خلق السياسات المناسبة لتفعيل وحسن استخدام التكنولوجيا.
وحدد سونميز تحديين أساسيين على مستوى العالم، الأول: تنظيمي، إذ إن القوانين المعتمدة حالياً لا تواكب التحولات التكنولوجية. واعتبر أن «الابتكارات التكنولوجية تحمل منافع كثيرة للمواطنين، لكن غياب قوانين تنظيمية مناسبة لها يتسبب في عرقلتها». أما التحدي الثاني، وفق سونميز، هو تضارب الابتكار التكنولوجي بين مختلف القطاعات، مشيراً إلى أن التكنولوجيا تتقدم بطريقة أفقية «فالتكنولوجيا التي تُطوّر لمجال الزراعة مثلاً قد لا تتواءم مع التكنولوجيا وقوانين مجال الطيران».
وقال سونميز إنه «منذ إنشاء مركز الثورة الصناعية الرابعة، توصلنا بدعوات من عدد من الحكومات للتعاون، ما دفعنا إلى إنشاء مراكز في كل من الصين والهند واليابان. ومع تزايد الطلب، أطلقنا نموذجاً يتيح للدول التي انضمّت إلى الشبكة استضافة المركز والإشراف على التوظيف، فيما نشارك بالمعرفة. وقد أعلنّا أخيراً إنشاء مركزين في الإمارات وكولومبيا، كما أعلنّا في منتدى دافوس الماضي إنشاء مركز في السعودية».
ويقول سونميز إن هذه المراكز تعتمد على مشاركة المعرفة التي يتم تجميعها في كل دولة على حدة، مع باقي المراكز في الشبكة، لافتاً إلى أن المنتدى الاقتصادي العالمي يسعى إلى إنشاء مجالس عالمية حول الذكاء الاصطناعي و«البلوك تشين» و«إنترنت الأشياء» وطائرات «الدرون»، والسيارات ذاتية القيادة.
وعن أهمية المركز، يرى سونميز أنها تنبع من حاجة ملحّة. وأعطى مثالاً باليابان التي تعاني اليوم من ارتفاع مستويات الخرف بين سكانها الذي يصيب نحو ملايين المواطنين، وهو رقم مرشح للتضاعف خلال عقدين، ما سيعرقل النمو الاقتصادي في البلاد. وأوضح المسؤول في المنتدى العالمي أن مركز الثورة الصناعية الرابعة في اليابان بدأ اليوم في تجميع البيانات الصحية للمرضى ومعطيات تقدمها المستشفيات، وإجراء تجارب طبية لبحث حلول مبتكرة لهذه المشكلة.
وفي مثال آخر، قال سونميز إن المزارعين في الهند الذين كانوا يعتمدون على فترة الأمطار الموسمية لتحديد وقت المحاصيل ونوعها، أصبحوا مهددين بآثار التغير المناخي الذي يهدد مصدر رزقهم الرئيسي. وأشار إلى أن ما يقوم به المركز في الهند حالياً هو تسخير التكنولوجيا الجديدة لتجميع المعطيات المناخية وإرشاد السياسات الزراعية.
وفيما اعتبر سونميز أن هذه التكنولوجيات الجديدة تشكل تحدياً للجميع، فإنه أشاد بعزم دول المنطقة، وفي مقدمتها البحرين والإمارات والسعودية لاستغلال الفرص التي تتيحها. وقال سونميز إن المراكز التي أعلن عنها في الإمارات والسعودية تبحث عن سبل تسخير البيانات والمعطيات لصالح المواطنين وليس ضدهم، ولخدمة أولوياتهم ومصالحهم الخاصة بالمناطق الموجودين فيها، وهو النموذج نفسه الذي يتبعه المركز في باقي مناطق العالم.

القطاع الخاص وتنافس القوى في الشرق الأوسط
يصعب الحديث عن دور القطاع الخاص وجاذبية بيئة الأعمال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، دون وضع المنطقة في إطارها الجيوسياسي الأوسع. وبحثت جلسة انعقدت بعنوان «مخاطر عالمية في الشرق الأوسط»، تأثير تنافس الدول الكبرى على النفوذ في المنطقة على القطاع الخاص والاستثمار.
وفي هذا السياق، أشار روبرت مخول رئيس عمليات شركة «مارش» لمنطقة الشرق الأوسط إلى تعزيز التعاون الصيني - العربي على عدة مستويات اقتصادية، وفي مقدمتها النفط والسياحة، مع بذل الحكومات جهوداً لجذب السياح الصينيين.
ومتحدثاً عن دور الصين في المنطقة، قال راين هاس الدبلوماسي السابق في إدارة باراك أوباما، إن بكين لا تبحث عن صداقات أو عداوات في الشرق الأوسط، وإنما عن فرص أعمال. وأضاف هاس أن أكثر واردات الصين من النفط تأتي من الشرق الأوسط، كما أن المنطقة استراتيجية بالنسبة لمشروع «الطريق والحزام». ويرى هاس أن الصين اعتمدت حتى الآن على الجهود الأميركية لتأمين طرق الإمداد والمصالح الاقتصادية، إلا أنه مع تراجع الانخراط الأميركي في المنطقة، فإننا قد نشهد المزيد من التنافس بين واشنطن وموسكو وبكين وتعزيزاً للوجود الصيني.

حل الدولتين
هيمنت قضيتان سياسيتان على أعمال المنتدى الاقتصادي، هما النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، ومواجهة التطرف. وأكد صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، تمسكه بحل الدولتين. وقال في جلسة خصصت لهذا النزاع إنه «لا أحد بحاجة إلى حل الدولتين أكثر من الفلسطينيين والإسرائيليين. الخيار الوحيد هو العيش والسماح للآخر بالعيش، والخيار الوحيد هو أن تعيش دولة فلسطين بعاصمتها القدس جنباً إلى جنب مع دولة إسرائيل وفق حدود 1967».
وهاجم عريقات خلال المنتدى سياسات الإدارة الأميركية، واعتبر في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» أن الرئيس دونالد ترمب يقول عبر سياساته إن «ما أُخذ بالقوة يمكن الاحتفاظ به بالقوة»، محذراً مما قد يترتب عن هذه السياسات من عنف وتطرف.



«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.


بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
TT

بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفن وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، سيراقب عن كثب لضمان عدم وجود «عدم توافق زمني» بين التوظيف والإنتاجية، في ظل التطورات السريعة بمجال الذكاء الاصطناعي.

وأوضح بيسنت، في حديثه عبر الفيديو، خلال فعالية استضافها بنك الاستثمار البرازيلي «بي تي جي باكتوال»، أن الولايات المتحدة ستحقق نمواً اقتصادياً متوسطاً قدره 4.1 في المائة في الأرباع الثلاثة الأخيرة من عام 2025، وتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 6 في المائة هذا العام، دون احتساب التضخم.

وقال بيسنت إن طفرة الإنتاجية تاريخياً كانت مصحوبة بطفرة في التوظيف، وإن الاحتياطي الفيدرالي سيراقب ذلك عن كثب «للتأكد من عدم وجود تضارب في التوقيت».


مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
TT

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

اختتم صندوق الاستثمارات العامة أعمال النسخة الرابعة من منتداه مع القطاع الخاص، بالإعلان عن توقيع أكثر من 135 مذكرة تفاهم، بقيمة إجمالية تجاوزت 60 مليار ريال (نحو 16 مليار دولار)، ما يعكس الثقة المتنامية في بيئة الأعمال السعودية، وقدرة الصندوق على خلق فرص استثمارية نوعية تجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

وانطلقت أعمال اليوم الختامي من المنتدى بجلسة نقاشية حول أهمية المرونة وخفض المخاطر، وحلول التمويل المبتكرة في تحويل الاستراتيجيات إلى مشاريع قابلة للتمويل، وفرص استثمارية قادرة على استقطاب القطاع الخاص وتعزيز مشاركته.

وتناولت الدور البارز الذي يلعبه كل من صندوق الاستثمارات العامة، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية وتطويرها، والاستثمار في مشاريع كبرى تساهم في تهيئة بيئة أعمال جاذبة تعزز مشاركة القطاع الخاص المحلي؛ بما يشمل الشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى استقطاب الاستثمار الأجنبي.

إحدى جلسات اليوم الثاني من النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

الإطار التشغيلي

وفي جلسة حول نهج «السيادي» السعودي في تحقيق القيمة في استثماراته، تطرَّق رائد إسماعيل، مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، إلى منهجية «طريقة الصندوق» التي أطلقها في عام 2019، بهدف تعزيز القيمة الاقتصادية بين شركات محفظته، وذلك استناداً إلى الحوكمة المستقلة والإطار التشغيلي.

ولفت إسماعيل إلى حرص الصندوق الدائم على تحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي والنمو المستدام في كل استثماراته، مستعرضاً رحلة الصندوق التي يطبِّقها في مختلف استثماراته، من لحظة اختيار القطاع الذي سيتم الاستثمار فيه، مروراً ببناء الشراكات مع القطاع الخاص، وتأسيس الشركات، وتزويدها بالأطر التي تعزز من حوكمتها وكفاءة تنفيذها وتشغيلها، وصولاً إلى التخارج.

وحول جهود شركة «هيوماين»، تحدث الرئيس التنفيذي للشركة، طارق أمين، في إحدى الجلسات، حول أسلوبها المتميز في التفكير بتطبيقات وحلول الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن أهم ما يجب تطويره بالنسبة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي هو طريقة التفكير في حل المشكلات والاستعداد للمستقبل.

الكفاءة البشرية

وذكر أن المملكة تمتلك بنية تحتية متميزة بالنسبة للذكاء الاصطناعي والكفاءات البشرية المناسبة له، إلى جانب توفُّر موارد الطاقة، مستعرضاً ما تعمل الشركة على تطويره من برامج تشغيل وتطبيقات الذكاء التوليدي.

وضمت أعمال اليوم الختامي جلسة حوارية حول المحتوى المحلي وأثره على القطاع الخاص، وتناولت أهمية المساهمة في تطوير محتوى محلي عالي الجودة، وزيادة نسبته لبناء اقتصاد وطني قوي ودفع تنويعه ونموه، وجهود المملكة في تطوير منظومة سياسات وتشريعات تدعم زيادة المحتوى المحلي.

وشملت كذلك دور هذه الزيادة في رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الأجنبية، وتطوير صناعات ومنتجات وطنية، وتعزيز تنافسيتها، ورفع قدرتها لتلبية الطلب المحلي والتوسع في أسواق أخرى، واستحداث وتوفير مزيد من فرص العمل.

تمويل المقاولين

وتطرق الحوار إلى الدور البارز لصندوق الاستثمارات العامة في زيادة المحتوى المحلي عبر مجموعة واسعة من البرامج والمبادرات؛ بما في ذلك برنامج «مساهمة» لتنمية المحتوى المحلي، وتمويل المقاولين، والمسرعة الصناعية، وتطوير الموردين، ومنصة القطاع الخاص، ومسابقة مساهمة للتصميم؛ حيث وصل إنفاق الصندوق وشركاته التابعة على المحتوى المحلي خلال الفترة 2020– 2024 إلى أكثر من 590 مليار ريال.

كذلك تطرق المتحاورون إلى حلول التمويل وسبل تطويرها لتواكب مستوى النمو الاقتصادي في المملكة، بما يتيح توفير التمويلات للمشاريع الكبيرة، وكذلك للشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال.

وساهم صندوق الاستثمارات العامة على مدار السنوات الخمس الماضية، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية في المملكة، واستثمر الصندوق نحو 750 مليار ريال محلياً في المشاريع الجديدة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2025. بالإضافة إلى الإسهام بـ910 مليارات ريال (242.6 مليار دولار) تراكمياً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي للمملكة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2024، ليصل إسهامه إلى نحو 10 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي للمملكة في عام 2024.

وتستكمل النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص نجاحات النسخ الثلاث السابقة؛ حيث شهد المنتدى منذ انطلاقته نمواً ملحوظاً في عدد المشاركين، من 4 آلاف مشارك في عام 2023 إلى 12 ألف مشارك في عام 2025، وزيادة عدد أجنحة شركات محفظة الصندوق، من 50 جناحاً في عام 2023 إلى أكثر من 100 جناح في عام 2025.