الخصخصة وتراجع السياحة يصيبان أقدم سوق للأقمشة في مصر بالكساد

«سوق الأزهر» وسط القاهرة كانت الأكبر عالميا في القطن والنسيج

سوق الأزهر في العاصمة المصرية القاهرة
سوق الأزهر في العاصمة المصرية القاهرة
TT

الخصخصة وتراجع السياحة يصيبان أقدم سوق للأقمشة في مصر بالكساد

سوق الأزهر في العاصمة المصرية القاهرة
سوق الأزهر في العاصمة المصرية القاهرة

أصيبت سوق الأزهر في مصر، الواقعة في محيط جامع الأزهر في قلب العاصمة القاهرة، بركود عميق يكاد يكون كسادا عاما، بفعل برامج الخصخصة التي نفذتها الحكومة السابقة، وتراجع النشاط السياحي في البلاد منذ أحداث 2011.
ووفق مراقبين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن مستوى المبيعات والحركة التجارية للسوق في تراجع مستمر، وذلك منذ قيام الحكومات السابقة بخصخصة وبيع شركات القطاع العام ومصانع الغزل والنسيج، مما أدى لانهيار المنظومة الصناعية، التي كان يعمل بها أكثر من 25 مليون عامل وأصحاب مصانع ومصدرين وغيرهم من العمالة المرتبطة بذلك.
ويؤكد المراقبون أن ذلك ساهم في جعل السوق المصرية، بعدما كانت من أكبر أسواق العالم في إنتاج القطن والنسيج، تعاني من ارتفاع أسعار السلع والمستلزمات في سوق الأزهر، خاصة الملابس الجاهزة وأقمشة التنجيد والستائر، حيث أصبحت السوق في حالة ركود على مستوى البيع والشراء، عززها طبعا تراجع مستوى السياحة، التي كانت تشكل نحو 60% من حركة السوق الموسمية.
ويضيف المتابعون عنصر انتشار المنتجات الصينية والمهربة، التي أصبحت تملأ الأسواق المصرية، حيث تحتوي على 80% من مادة البوليستر في جميع الأصناف، رغم أن هناك بعض المحلات بمنطقة وسوق الأزهر تبيع المنتجات القطنية مائة في المائة، رغم انتهاء صناعة الغزل والنسيج بمصر.
يقول بعض الباعة الجائلين بسوق العتبة بالقاهرة: «كنا نحصل على بضائعنا من سوق الأزهر، ونظرا لتردي الأحوال أصبحنا نقوم بشراء البضاعة اللازمة لنا كصغار التجار وبائعي القطاعي والتجزئة من الصين، ونسافر لجلب منتجاتنا بنظام (الكونتينر)، وتوزيعها على حسب مساهمة كل تاجر».
إبراهيم محمد تاجر في سوق الأزهر، يقول إن «محلات بيع أقمشة التنجيد والستائر وأقمشة الملابس كانت فيما مضى تبيع بنظام المتر والقطاعي والجملة، ولكن بعد فتح سوق الأزهر لباقي الأسواق الخارجية، أدى ذلك إلى تدهور وركود المنتج المصري رغم قلة جودة المستورد عن الخامة المصرية، كما أن المشتري أصبح لا يقبل على شراء الأقمشة وتفصيلها، ويشتري الملابس الجاهزة، وذلك لانتهاء عصر (الترزية)، والإقبال على المصانع الجاهزة».
يضيف عبد الحميد عامر مستورد أقمشة أن قطاع الملابس الجاهزة أصبح يشكل خطورة كبرى على مبيعات الأقمشة بسوق الأزهر، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الجمارك، التي أدت إلى لجوء التجار للمهربين لإدخال بضائعهم بطرق غير مشروعة، مشيرا إلى أن البضائع المهربة تكون أسعارها أقل بكثير من غيرها، لأنها تدخل بطرق غير مشروعة وتتحاشى الضريبة، فتكون أقل سعرا.
تجار المفروشات والستائر بشارع الأزهر بالعتبة يؤكدون أن حالة السوق دائما ترتفع فقط في فترة الأعياد والمواسم بنسبة 5% على الستائر، بسبب ارتفاع مدخلات الإنتاج، وأن سعر الستائر يبدأ من 20 جنيها للمتر، وحتى 75 جنيها للمتر، وأقمشة التنجيد تبدأ من 30 جنيها للمتر إلى 97 جنيها للمتر، وأن غالبية الإقبال على السوق والأكثر رواجا، التي ينتظرها التجار بالأزهر، يوم الجمعة، بوصفه موسما أسبوعيا يقبل عليه القادمون من محافظات مصر الأخرى للشراء من تجار الجملة والترزية وأصحاب المصانع وورش التصنيع، وكذلك يقبل على السوق القادمون من محافظات وجه بحري وقبلي، خاصة لشراء جهاز العرائس من أقمشة الستائر ومفروشات التنجيد وملابس العروسة، لأنها من أشهر الأسواق المصرية لبيعها.



روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
TT

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، قضايا التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات التي تأثرت بالرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن، وتواصلها مع باكستان والصين، وهو ما لا يروق لنيودلهي.

وأشار إيجاز للاجتماع نشرته الولايات المتحدة إلى أن روبيو، الذي قال قبل الزيارة إن الولايات المتحدة ترغب في بيع الطاقة للهند، ضغط في هذا الاتجاه، وأبلغ مودي بأن «منتجات الطاقة الأميركية تتيح القدرة على تنويع إمدادات الطاقة في الهند».

وأضاف مكتب روبيو أن الوزير الأميركي «شدد على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية». وتقوّض أزمة الطاقة التي أفرزتها الحرب على إيران جهود الولايات المتحدة الرامية إلى إبعاد الهند عن النفط الروسي.

وقال روبيو للصحافيين بعد اجتماعه مع مودي: «تعد الهند حجر الزاوية في نهج الولايات المتحدة تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادي، ليس فقط من خلال (الرباعية)، ولكن على الصعيد الثنائي أيضاً»، وذلك في إشارة إلى الشراكة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان. ورغم إلغاء كثير من الرسوم الجمركية بموجب اتفاق مؤقت، لم يتوصل البلدان بعدُ إلى اتفاق شامل بشأن التجارة.

وفي الوقت نفسه، تقاربت الولايات المتحدة مع باكستان المجاورة للهند، والتي تجمعها بها خصومة؛ إذ صارت إسلام آباد طرفاً محورياً في الجهود الرامية إلى إنهاء حرب إيران، وهو عامل جديد يثير التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند.

وقالت الحكومة الهندية في بيان إنه في حين لم يذكر مودي إيران بشكل محدد في اجتماع السبت، فقد جدد التأكيد على دعم الهند لجهود السلام، ودعا إلى حل سلمي للصراع من خلال الحوار والدبلوماسية.

وأشار السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو جور إلى أن روبيو وجّه دعوة نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب.


مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

والحقل تستثمر فيه شركة «شيفرون» العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، إلى جانب شركتي «مبادلة» الإماراتية و«ثروة» للبترول المصرية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول أن وزير البترول كريم بدوي تفقد انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي «شيفرون» و«إيني».

سفينة الحفر «ستينا فورث» التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل (وزارة البترول)

وأكد الوزير أن «بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة».

وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة «شيفرون» القائمة بالعمليات وشركة «إيني» الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملي مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركتي «شيفرون» و«إيني»، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.


الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، السبت، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ» عن غويال قوله للصحافيين، إنه سيلتقي خلال زيارته لكندا رئيس الوزراء مارك كارني، وكذلك نظيره الكندي المسؤول عن ملف التجارة. كما ستشمل الزيارة اجتماعات مع صناديق التقاعد الكندية. ويرافق الوزير وفد تجاري يضم أكثر من 150 شخصاً.

وأعرب غويال عن توقعه بأن تصبح كندا شريكاً للهند في المعادن الحيوية، في إطار سعي نيودلهي لتأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية.

وكان مسؤولون من الهند وكندا التقوا في وقت سابق من هذا الشهر لإجراء مباحثات تجارية.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قد تعهدا في وقت سابق من هذا العام بتعميق التعاون في مجالي التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال أول زيارة رسمية لكارني إلى الهند، حيث يسعى البلدان إلى إعادة ضبط علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.

ومن بين حزمة المبادرات التي أعلنها كارني، اتفاقية بقيمة 2.6 مليار دولار كندي (1.9 مليار دولار) لتوسيع شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند لأغراض توليد الطاقة النووية.