برامج وممثلون يتنافسون على جوائز «إيمي».. الأوسكار التلفزيوني

مع أفلام مصنوعة سينمائيا لكنها لحساب الشاشة الصغيرة

وودي هارلسون وماثيو ماكونوفي في «تحر حقيقي»
وودي هارلسون وماثيو ماكونوفي في «تحر حقيقي»
TT

برامج وممثلون يتنافسون على جوائز «إيمي».. الأوسكار التلفزيوني

وودي هارلسون وماثيو ماكونوفي في «تحر حقيقي»
وودي هارلسون وماثيو ماكونوفي في «تحر حقيقي»

تنطلق مساء غد الحفلة السادسة والستون لجوائز «إيمي» السنوية، تلك التي تعد بمثابة الأوسكار في قيمتها، لكنها لا تغطي الأفلام السينمائية بل تنحصر في الأعمال التلفزيونية. رغم هذا «الانحصار» فإن المساحة التي تغطيها هذه الجوائز واسعة وتشمل كل جانب العمل التلفزيوني، وهي، كالأوسكار، هدية أهل التلفزيون لأنفسهم.. مكافأة أعضاء أكاديمية الفنون والعلوم التلفزيونية لفناني الصنعة، وفي واجهاتها المتعددة، وتُمنح في مجالات تشمل الكتابة والتمثيل والإخراج والإنتاج وتصاميم الملابس والأزياء والشعر والنواحي الإنتاجية، وتغطّي فوق ذلك التصوير والتوليف وتصميم المقدّمات وتوليف الصوت، وكل ذلك في مختلف أنواع البرامج: دراما وكوميديا وبرامج مسجلة وأخرى حيّة ومسلسلات قصيرة وطويلة وأفلام مصنوعة تحديدا للتلفزيون سواء أكانت تسجيلية أو روائية أو أنيميشن.

* منافسة بين اثنين
بطبيعة الحال، فإن المنافسة مرتفعة، نجح المتنافسون في التعتيم عليها أو لم ينجح، خصوصا أن هناك عددا من الممثلين المشتركين في برنامج واحد مرشّحين على القدر ذاته من المساواة. مثلا كاتي بايتس وأنجيلا باسيت وفرنسيس كونروي مرشّحات متساويات في مسابقة أفضل الممثلات المساندات في مسلسل درامي قصير، وهو «اجتماع الساحرات». لكن المسألة ليس بضع ممثلات في برنامج واحد، بل نرى التنافس قائما في أكثر من مسلسل وبرنامج ومسابقة.
المثال الأوضح لذلك هو التنافس بين ممثلين كلاهما رائع في دوره وله أسلوبه وبصمته: وودي هارلسون وماثيو ماكونوفي يؤديان، في مسلسل «تحر حقيقي»، دور تحريين يشتركان معا في حل الألغاز، لكن هذا هو الشيء الوحيد الذي يجمع بينهما. أما مفهوم كل منهما للحياة وللجريمة فمختلف، كذلك طريقته في التمثيل. وكلاهما مرشّح لـ«إيمي» أفضل ممثل في هذا القسم. لكن السؤال هو: كيف سيستطيع المحلّفون، من أعضاء الأكاديمية، تفضيل هذا الممثل على ذاك؟ هل هارلسون بظهوره الجاد في دور التحري الذي يميل إلى المنطق والوجودية أفضل في أدائه من ماكونوفي الذي يسمح لنفسه بشيء من العبث الفكري في تحليلاته؟
فوز هارلسون هو فرصة رائعة لمنح هذا الممثل الجيّد حظّه من الجوائز، لكن ماكونوفي هو النجم الألمع بينهما، خصوصا بعد فوزه بالأوسكار في مطلع هذه السنة عن «دالاس بايرز كلوب». كلاهما يقود المنافسة (الأشبه بالمباراة) ليس في ما بينهما فحسب بل بينهما وبين المرشّحين الآخرين عن مسلسلات أخرى.
هناك جون هام عن دوره في «رجال غاضبين» (Mad Men) الذي سبق ترشيحه ست مرّات عن البرنامج الدرامي الحاد نفسه، وكيفن سبايسي عن دوره في «منزل من الورق» (المرة الثانية التي يرشح فيها عن هذا المسلسل)، وجف دانيال عن «غرفة الأخبار» من دون أن ننسى «برايان كرانستون» الذي سبق له أن فاز عن «انهيار سيئ» ويعاود الحضور هذا العام أيضا.
عن هذا المسلسل يدخل الممثل آرون بول مباراة أفضل ممثل مساند في مسلسل درامي، وهو فاز بالجائزة في القسم نفسه وعن المسلسل ذاته مرّتين من قبل، الأولى سنة 2010 والثانية سنة 2012.

* صف درامي
في القسم ذاته (أفضل ممثل مساند في مسلسل درامي) هناك جيم كارتر عن «داوتن أبي»، وهو رشّح مرتين من قبل عن هذا البرنامج‪.‬ بجانبه كذلك جوش تشارلز عن «الزوجة الجيدة» وجون فويت عن «راي دونوفان» وبيتر دينكلايغ عن «لعبة العروش». وهناك مسابقة تحت المظلة الدرامية أيضا لـ«أفضل ظهور شرف لممثل» ومن بين أبرز الموهوبين فيها بول جياماتي عن «داوتن أبي» وبو بردجز عن «أسياد الجنس» وجو مورتون عن «فضيحة».
بين ممثلات الشرف نجد دايانا ريغ عن «لعبة العروش» وكيت مارا عن «منزل من ورق» وجين فوندا عن «غرفة الأخبار».
لكن الحضور الدرامي الأقوى للممثلات كامن في الأدوار الرئيسة ضمن ستة مسلسلات متنافسة. لدينا هذا العام ميشيل دوكيري عن «داوتن أبي» وكلير دانس عن «هوملاند» وليزي كابلان عن «أسياد الجنس« وروبن رايت عن «منزل من ورق» وكيري واشنطن عن «فضيحة» وجوليانا مارغوليس عن «الزوجة الجيدة». وحدها كلير دانس فازت بهذا الجائزة في هذا القسم من قبل. فعن المسلسل التشويقي ذي الخلفية السياسية «هوملاند» فازت بـ«إيمي» أفضل ممثلة دراما في السنوات 2010 و2012 و2013. لكن يمكن اعتبار جوليانا مارغوليس فائزة أخرى، ولو أن فوزها حدث قبل تسع سنوات عندما التقطت الجائزة كأفضل ممثلة مساندة عن مسلسل «ER»، وفي كل الأحوال هي الأعلى بالنسبة لعدد الترشيحات، إذ إنها تخوض المسابقة للمرة العاشرة منذ سنة 1995.
ممثلات الصف المساند في قسم الدراما يتشكلن من القديم والحديث. في مقابل ماغي سميث المرشّحة أيضا عن «داوتن أبي» هناك الوجه الجديد (ولو نسبيا) كريستينا هندريكس عن «رجال غاضبون» وجوانا فروغات عن «داوتن أبي». الباقيات في هذا القسم هن آنا غَن عن «انهيار سيئ» ولينا هيدي عن «لعبة العروش» وكريستين بارانسكي عن «الزوجة الجيدة». تعدد عناوين بعض المسلسلات يدلف بنا للملاحظة أعلاه من وجود المنافسة بين الممثلين والممثلات ضمن البرنامج الواحد.
كذلك التكرار واضح بالنسبة للبرامج المرشّحة لجائزة أفضل «إيمي» لمسلسل درامي، إذ نجد حلقتين من «انهيار سيئ» لجانب حلقات «تحر حقيقي» و«لعبة العروش» و«منزل من ورق»، وهي جميعا رشّحت ممثلين (كما ورد) وترشّح أيضا كتابا وممثلين ومنتجين.

* غير معروفين
ويكاد لا يختلف الوضع كثيرا حين الغوص في قسم المسلسلات الكوميدية لا من حيث تكرار الأسماء ولا من حيث تكرار البرامج المتنافسة: لينا دونهام عن «فتيات» وميليسيا مكارثي عن «مايك وهولي» وإيدي فالكو عن «الممرضة جاكي» وتايلور شيلينغ عن «البرتقال جديد السواد» ثم إيمي بولر عن «باركس والإبداع» ثم جوليا لويس درايفوس عن «فيب» (وهي التي فازت عنه في العامين السابقين). وكلهن مندمجات في سباق أفضل تمثيل نسائي أول في مسلسل كوميدي.
على الجانب الذكوري من الجائزة ذاتها نجد ريكي جرفيس عن «ديريك» (إذا ما فاز ستكون مرته الأولى من عام 2007 عندما رشح عن Extras)، ونجد مات لابلانك عن «فصول»، ودون شيدل عن «منزل من الأكاذيب»، كما لويس س. ك. عن «لُوي»، وويليام مايسي عن «بلا حياء» ثم جيم باسون عن «نظرية الانفجار الكبير».
في مسابقة الممثلات المساندات في المسلسلات الكوميدية هناك جولي باون عن «عائلة حديثة» وأليسون جيني عن «ماما» وكيت مكينون عن «سترداي نايت لايف» وكيت ملغرو عن «البرتقال هو جديد السواد» وماييم بياليك عن «نظرية الانفجار الكبير» وأنا شلومسكي عن «فيب».
المقابل الرجالي في هذا القسم الكوميدي المساند مؤلف من مجموعة من الممثلين غير المعروفين، مثل أندريه بروغر عن «بروكلين ناين ناين»، وأدام درايفر عن «فتيات»، وتاي بوريل وجسي تايلر فرغوسن عن «أسرة حديثة»، وفرد أرميسون عن «لورتلانديا»، ثم توني هايل عن «فيب».

* بين السينما والتلفزيون
المنطقة الواقعة بين السينما والتلفزيون، على نحو يمثّل منتصف الطريق بين الصناعتين، هي تلك التي تتنافس فيها أفلام مصنوعة سينمائيا إنما لحساب التلفزيون والتي تسمّى بـ«أفلام مصنوعة تلفزيونيا» أو «Made for Television Movies»، وهناك خمسة أفلام هذا العام وجدها ناخبو الأكاديمية صالحة للتنافس في ما بينها على الجائزة الأولى وهي:

* «قتل كيندي»
كعنوانه، يدور هذا الفيلم حول اغتيال الرئيس جون إف كيندي (عن كتاب وضعه بل أورايلي ومارتن دوغارد) مع روب لاو في دور الرئيس وول روثار في دور القاتل لي هارفي أوزوولد. هذا الفيلم أنتجته محطة «ناشيونال جيوغرافي» بأسلوب تسجيلي – روائي، جالبة إليه مجموعة كبيرة من المنتجين المنفّذين بينهم (وربما أهمّهم) المنتج والمخرج ريدلي سكوت. وهو مرشح لثلاث جوائز: أفضل فيلم وأفضل مونتاج صوتي وأفضل تصوير.

* «أعظم مباريات محمد علي» (Mohammad Ali‪›‬s Greatest Fights)
هذا من إنتاج الفضائية «HBO» وإخراج البريطاني ستيفن فريرز، المرشّح أيضا لأفضل إخراج. وهو يحتوي على صور أرشيفية للملاكم محمد علي (وأخرى للمخرج وودي ألن) لكن باقي المستعان بهم هم ممثلون لشخصيات مختلفة بينهم كريستوفر بلامر وفرانك لانجيلا وإد بيغلي جونيور وداني غلوفر.

* شيرلوك (Sherlock)
حلقات مصوّرة سينمائية أنتجتها محطة «PBS» مع إدوارد كارترايت في دور التحري الكبير شيرلوك هولمز وجيراينت هيل في دور الدكتور واتسن. الإنتاج عاد بالشخصية إلى حكاياتها الأصلية بمناخات غير قابلة للترويج المتصنّع على طريقة السلسلة السينمائية التي قاد بطولتها (وانحدارها) روبرت داوني جونيور.

* القلب الطبيعي (The Normal Heart)
الممثل الموهوب مارك روفالو يقود هذا الفيلم الدرامي حول أحداث تتعامل وبداية انتشار مرض «الإيدز» في مطلع الثمانينات، وهو في ترشيحات عدة منها أفضل فيلم وأفضل تصوير وأفضل مؤثرات وماكياج، من بين أخرى.

* الرحلة إلى باونتيفول (The Trip to Bountiful)
مسرحية هورتون فوت التي انتقلت إلى السينما عدة مرات تجد طريقها إلى التلفزيون عبر محطة «لايف تايم تشانل» مع تمثيل سيسلي تايسون وفانيسا ويليامز وكلانسي براون.
في النطاق ذاته، فإن الممثلات المرشّحات عن أدوارهن الرئيسة في قسم «الأفلام المصنوعة للتلفزيون» لا يقلّلن إثارة لاهتمام المتابعين بل وربما يثرن الاهتمام لكون معظمهن ممثلات معروفات، وينتمي عدد ملحوظ منهن إلى أفلام لم تدخل مسابقات أفضل فيلم تلفزيوني. من بين هذا الفريق جيسيكا لانغ عن «أميركان هورور ستوري» وهيلينا بونهام كارتر عن «بيرتون وتايلور» وميني درايفر عن «العودة إلى زيرو» وكريستين ويغ عن «فساد بابل». وتستكمل اللائحة كل من سارا بولسون عن «أميركان هورور ستوري» وسيسلي تايسون عن «الرحلة إلى باونتيفول».
رجاليا، ها هو شيووتل إيجيفور، بطل فيلم «اثنتا عشرة سنة عبدا» يقود الترشيحات الرجالية في قسم «أفضل فيلم تلفزيوني» عن دوره في «الرقص على الحافة» ومارك روفالو عن «القلب الطبيعي» في حين نجد مارتن فريمان وبيلي بوب ثورنتون متنافسين عن فيلم واحد هو «فارغ». إدريس ألبا عن لوثر وبندكيت كمبرباتش عن «شيرلوك: العهد الأخير».
المحيط العريض للترشيحات والجوائز يمتنع عن التأقلم مع طبيعة الموضوع الصحافي، فالكثير من الجوائز مطروح، والفائز هو من يلتقطها كل في ميدانه. إنها الليلة التي سيسهر فيها التلفزيونيون ليتابعوا برنامجا زاخرا عنهم وعلى كثرتهم في كل مجال، لكن هناك واحدا في كل سباق هو الذي سيخرج من المولد بحبة حمص.



«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
TT

«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما

في مسعى لتمكين جيل جديد من المحترفين، وإتاحة الفرصة لرسم مسارهم المهني ببراعة واحترافية؛ وعبر إحدى أكبر وأبرز أسواق ومنصات السينما في العالم، عقدت «معامل البحر الأحمر» التابعة لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» شراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»، للمشاركة في إطلاق الدورة الافتتاحية لبرنامج «صنّاع كان»، وتمكين عدد من المواهب السعودية في قطاع السينما، للاستفادة من فرصة ذهبية تتيحها المدينة الفرنسية ضمن مهرجانها الممتد من 16 إلى 27 مايو (أيار) الحالي.
في هذا السياق، اعتبر الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» محمد التركي، أنّ الشراكة الثنائية تدخل في إطار «مواصلة دعم جيل من رواة القصص وتدريب المواهب السعودية في قطاع الفن السابع، ومدّ جسور للعلاقة المتينة بينهم وبين مجتمع الخبراء والكفاءات النوعية حول العالم»، معبّراً عن بهجته بتدشين هذه الشراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»؛ التي تعد من أكبر وأبرز أسواق السينما العالمية.
وأكّد التركي أنّ برنامج «صنّاع كان» يساهم في تحقيق أهداف «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» ودعم جيل جديد من المواهب السعودية والاحتفاء بقدراتها وتسويقها خارجياً، وتعزيز وجود القطاع السينمائي السعودي ومساعيه في تسريع وإنضاج عملية التطوّر التي يضطلع بها صنّاع الأفلام في المملكة، مضيفاً: «فخور بحضور ثلاثة من صنّاع الأفلام السعوديين ضمن قائمة الاختيار في هذا البرنامج الذي يمثّل فرصة مثالية لهم للنمو والتعاون مع صانعي الأفلام وخبراء الصناعة من أنحاء العالم».
وفي البرنامج الذي يقام طوال ثلاثة أيام ضمن «سوق الأفلام»، وقع اختيار «صنّاع كان» على ثمانية مشاركين من العالم من بين أكثر من 250 طلباً من 65 دولة، فيما حصل ثلاثة مشاركين من صنّاع الأفلام في السعودية على فرصة الانخراط بهذا التجمّع الدولي، وجرى اختيارهم من بين محترفين شباب في صناعة السينما؛ بالإضافة إلى طلاب أو متدرّبين تقلّ أعمارهم عن 30 عاماً.
ووقع اختيار «معامل البحر الأحمر»، بوصفها منصة تستهدف دعم صانعي الأفلام في تحقيق رؤاهم وإتمام مشروعاتهم من المراحل الأولية وصولاً للإنتاج.
علي رغد باجبع وشهد أبو نامي ومروان الشافعي، من المواهب السعودية والعربية المقيمة في المملكة، لتحقيق الهدف من الشراكة وتمكين جيل جديد من المحترفين الباحثين عن تدريب شخصي يساعد في تنظيم مسارهم المهني، بدءاً من مرحلة مبكرة، مع تعزيز فرصهم في التواصل وتطوير مهاراتهم المهنية والتركيز خصوصاً على مرحلة البيع الدولي.
ويتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما عبر تعزيز التعاون الدولي وربط المشاركين بخبراء الصناعة المخضرمين ودفعهم إلى تحقيق الازدهار في عالم الصناعة السينمائية. وسيُتاح للمشاركين التفاعل الحي مع أصحاب التخصصّات المختلفة، من بيع الأفلام وإطلاقها وتوزيعها، علما بأن ذلك يشمل كل مراحل صناعة الفيلم، من الكتابة والتطوير إلى الإنتاج فالعرض النهائي للجمهور. كما يتناول البرنامج مختلف القضايا المؤثرة في الصناعة، بينها التنوع وصناعة الرأي العام والدعاية والاستدامة.
وبالتزامن مع «مهرجان كان»، يلتئم جميع المشاركين ضمن جلسة ثانية من «صنّاع كان» كجزء من برنامج «معامل البحر الأحمر» عبر الدورة الثالثة من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» في جدة، ضمن الفترة من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) حتى 9 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين في المدينة المذكورة، وستركز الدورة المنتظرة على مرحلة البيع الدولي، مع الاهتمام بشكل خاص بمنطقة الشرق الأوسط.


رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
TT

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً.
فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه. وكان الخبر قد ذاع قبل أن أصدر بياناً رسمياً أعلن فيه وفاته».
آخر تكريم رسمي حظي به شويري كان في عام 2017، حين قلده رئيس الجمهورية يومها ميشال عون وسام الأرز الوطني. وكانت له كلمة بالمناسبة أكد فيها أن حياته وعطاءاته ومواهبه الفنية بأجمعها هي كرمى لهذا الوطن.
ولد إيلي شويري عام 1939 في بيروت، وبالتحديد في أحد أحياء منطقة الأشرفية. والده نقولا كان يحضنه وهو يدندن أغنية لمحمد عبد الوهاب. ووالدته تلبسه ثياب المدرسة على صوت الفونوغراف الذي تنساب منه أغاني أم كلثوم مع بزوغ الفجر. أما أقرباؤه وأبناء الجيران والحي الذي يعيش فيه، فكانوا من متذوقي الفن الأصيل، ولذلك اكتمل المشوار، حتى قبل أن تطأ خطواته أول طريق الفن.
- عاشق لبنان
غرق إيلي شويري منذ نعومة أظافره في حبه لوطنه وترجم عشقه لأرضه بأناشيد وطنية نثرها على جبين لبنان، ونبتت في نفوس مواطنيه الذين رددوها في كل زمان ومكان، فصارت لسان حالهم في أيام الحرب والسلم. «بكتب اسمك يا بلادي»، و«صف العسكر» و«تعلا وتتعمر يا دار» و«يا أهل الأرض»... جميعها أغنيات شكلت علامة فارقة في مسيرة شويري الفنية، فميزته عن سواه من أبناء جيله، وذاع صيته في لبنان والعالم العربي وصار مرجعاً معتمداً في قاموس الأغاني الوطنية. اختاره ملك المغرب وأمير قطر ورئيس جمهورية تونس وغيرهم من مختلف أقطار العالم العربي ليضع لهم أجمل معاني الوطن في قالب ملحن لا مثيل له. فإيلي شويري الذي عُرف بـ«أبي الأناشيد الوطنية» كان الفن بالنسبة إليه منذ صغره هَوَساً يعيشه وإحساساً يتلمسه في شكل غير مباشر.
عمل شويري مع الرحابنة لفترة من الزمن حصد منها صداقة وطيدة مع الراحل منصور الرحباني. فكان يسميه «أستاذي» ويستشيره في أي عمل يرغب في القيام به كي يدله على الصح من الخطأ.
حبه للوطن استحوذ على مجمل كتاباته الشعرية حتى لو تناول فيها العشق، «حتى لو رغبت في الكتابة عن أعز الناس عندي، أنطلق من وطني لبنان»، هكذا كان يقول. وإلى هذا الحد كان إيلي شويري عاشقاً للبنان، وهو الذي اعتبر حسه الوطني «قدري وجبلة التراب التي امتزج بها دمي منذ ولادتي».
تعاون مع إيلي شويري أهم نجوم الفن في لبنان، بدءاً بفيروز وسميرة توفيق والراحلين وديع الصافي وصباح، وصولاً إلى ماجدة الرومي. فكان يعدّها من الفنانين اللبنانيين القلائل الملتزمين بالفن الحقيقي. فكتب ولحن لها 9 أغنيات، من بينها «مين إلنا غيرك» و«قوم تحدى» و«كل يغني على ليلاه» و«سقط القناع» و«أنت وأنا» وغيرها. كما غنى له كل من نجوى كرم وراغب علامة وداليدا رحمة.
مشواره مع الأخوين الرحباني بدأ في عام 1962 في مهرجانات بعلبك. وكانت أول أدواره معهم صامتة بحيث يجلس على الدرج ولا ينطق إلا بكلمة واحدة. بعدها انتسب إلى كورس «إذاعة الشرق الأدنى» و«الإذاعة اللبنانية» وتعرّف إلى إلياس الرحباني الذي كان يعمل في الإذاعة، فعرّفه على أخوَيه عاصي ومنصور.

مع أفراد عائلته عند تقلده وسام الأرز الوطني عام 2017

ويروي عن هذه المرحلة: «الدخول على عاصي ومنصور الرحباني يختلف عن كلّ الاختبارات التي يمكن أن تعيشها في حياتك. أذكر أن منصور جلس خلف البيانو وسألني ماذا تحفظ. فغنيت موالاً بيزنطياً. قال لي عاصي حينها؛ من اليوم ممنوع عليك الخروج من هنا. وهكذا كان».
أسندا إليه دور «فضلو» في مسرحية «بياع الخواتم» عام 1964. وفي الشريط السينمائي الذي وقّعه يوسف شاهين في العام التالي. وكرّت السبحة، فعمل في كلّ المسرحيات التي وقعها الرحابنة، من «دواليب الهوا» إلى «أيام فخر الدين»، و«هالة والملك»، و«الشخص»، وصولاً إلى «ميس الريم».
أغنية «بكتب اسمك يا بلادي» التي ألفها ولحنها تعد أنشودة الأناشيد الوطنية. ويقول شويري إنه كتب هذه الأغنية عندما كان في رحلة سفر مع الراحل نصري شمس الدين. «كانت الساعة تقارب الخامسة والنصف بعد الظهر فلفتني منظر الشمس التي بقيت ساطعة في عز وقت الغروب. وعرفت أن الشمس لا تغيب في السماء ولكننا نعتقد ذلك نحن الذين نراها على الأرض. فولدت كلمات الأغنية (بكتب اسمك يا بلادي عالشمس الما بتغيب)».
- مع جوزيف عازار
غنى «بكتب اسمك يا بلادي» المطرب المخضرم جوزيف عازار. ويخبر «الشرق الأوسط» عنها: «ولدت هذه الأغنية في عام 1974 وعند انتهائنا من تسجيلها توجهت وإيلي إلى وزارة الدفاع، وسلمناها كأمانة لمكتب التوجيه والتعاون»، وتابع: «وفوراً اتصلوا بنا من قناة 11 في تلفزيون لبنان، وتولى هذا الاتصال الراحل رياض شرارة، وسلمناه شريط الأغنية فحضروا لها كليباً مصوراً عن الجيش ومعداته، وعرضت في مناسبة عيد الاستقلال من العام نفسه».
يؤكد عازار أنه لا يستطيع اختصار سيرة حياة إيلي شويري ومشواره الفني معه بكلمات قليلة. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «لقد خسر لبنان برحيله مبدعاً من بلادي كان رفيق درب وعمر بالنسبة لي. أتذكره بشوشاً وطريفاً ومحباً للناس وشفافاً، صادقاً إلى أبعد حدود. آخر مرة التقيته كان في حفل تكريم عبد الحليم كركلا في الجامعة العربية، بعدها انقطعنا عن الاتصال، إذ تدهورت صحته، وأجرى عملية قلب مفتوح. كما فقد نعمة البصر في إحدى عينيه من جراء ضربة تلقاها بالغلط من أحد أحفاده. فضعف نظره وتراجعت صحته، وما عاد يمارس عمله بالشكل الديناميكي المعروف به».
ويتذكر عازار الشهرة الواسعة التي حققتها أغنية «بكتب اسمك يا بلادي»: «كنت أقفل معها أي حفل أنظّمه في لبنان وخارجه. ذاع صيت هذه الأغنية، في بقاع الأرض، وترجمها البرازيليون إلى البرتغالية تحت عنوان (أومينا تيرا)، وأحتفظ بنصّها هذا عندي في المنزل».
- مع غسان صليبا
مع الفنان غسان صليبا أبدع شويري مرة جديدة على الساحة الفنية العربية. وكانت «يا أهل الأرض» واحدة من الأغاني الوطنية التي لا تزال تردد حتى الساعة. ويروي صليبا لـ«الشرق الأوسط»: «كان يعد هذه الأغنية لتصبح شارة لمسلسل فأصررت عليه أن آخذها. وهكذا صار، وحققت نجاحاً منقطع النظير. تعاونت معه في أكثر من عمل. من بينها (كل شيء تغير) و(من يوم ما حبيتك)». ويختم صليبا: «العمالقة كإيلي شويري يغادرونا فقط بالجسد. ولكن بصمتهم الفنية تبقى أبداً ودائماً. لقد كانت تجتمع عنده مواهب مختلفة كملحن وكاتب ومغنٍ وممثل. نادراً ما نشاهدها تحضر عند شخص واحد. مع رحيله خسر لبنان واحداً من عمالقة الفن ومبدعيه. إننا نخسرهم على التوالي، ولكننا واثقون من وجودهم بيننا بأعمالهم الفذة».
لكل أغنية كتبها ولحنها إيلي شويري قصة، إذ كان يستمد موضوعاتها من مواقف ومشاهد حقيقية يعيشها كما كان يردد. لاقت أعماله الانتقادية التي برزت في مسرحية «قاووش الأفراح» و«سهرة شرعية» وغيرهما نجاحاً كبيراً. وفي المقابل، كان يعدها من الأعمال التي ينفذها بقلق. «كنت أخاف أن تخدش الذوق العام بشكل أو بآخر. فكنت ألجأ إلى أستاذي ومعلمي منصور الرحباني كي يرشدني إلى الصح والخطأ فيها».
أما حلم شويري فكان تمنيه أن تحمل له السنوات الباقية من عمره الفرح. فهو كما كان يقول أمضى القسم الأول منها مليئة بالأحزان والدموع. «وبالقليل الذي تبقى لي من سنوات عمري أتمنى أن تحمل لي الابتسامة».


ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
TT

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته. من اكتسابه فهماً متيناً لهويته وتعبيره عن الامتنان لما منحه إياه الإرث من عمق يتردّد صداه كل يوم، تحاوره «الشرق الأوسط» في أصله الإنساني المنساب على النوتة، وما أضفاه إحساسه الدفين بالصلة مع أسلافه من فرادة فنية.
غرست عائلته في داخله مجموعة قيم غنية استقتها من جذورها، رغم أنه مولود في كندا: «شكلت هذه القيم جزءاً من حياتي منذ الطفولة، ولو لم أدركها بوعي في سنّ مبكرة. خلال زيارتي الأولى إلى لبنان في عام 2008. شعرتُ بلهفة الانتماء وبمدى ارتباطي بجذوري. عندها أدركتُ تماماً أنّ جوانب عدة من شخصيتي تأثرت بأصولي اللبنانية».
بين كوبنهاغن وسيول وبلغراد، وصولاً إلى قاعة «كارنيغي» الشهيرة في نيويورك التي قدّم فيها حفلاً للمرة الأولى، يخوض ستيف بركات جولة عالمية طوال العام الحالي، تشمل أيضاً إسبانيا والصين والبرتغال وكوريا الجنوبية واليابان... يتحدث عن «طبيعة الأداء الفردي (Solo) التي تتيح حرية التكيّف مع كل حفل موسيقي وتشكيله بخصوصية. فالجولات تفسح المجال للتواصل مع أشخاص من ثقافات متنوعة والغوص في حضارة البلدان المضيفة وتعلّم إدراك جوهرها، مما يؤثر في المقاربة الموسيقية والفلسفية لكل أمسية».
يتوقف عند ما يمثله العزف على آلات البيانو المختلفة في قاعات العالم من تحدٍ مثير: «أكرّس اهتماماً كبيراً لأن تلائم طريقة عزفي ضمانَ أفضل تجربة فنية ممكنة للجمهور. للقدرة على التكيّف والاستجابة ضمن البيئات المتنوّعة دور حيوي في إنشاء تجربة موسيقية خاصة لا تُنسى. إنني ممتنّ لخيار الجمهور حضور حفلاتي، وهذا امتياز حقيقي لكل فنان. فهم يمنحونني بعضاً من وقتهم الثمين رغم تعدّد ملاهي الحياة».
كيف يستعد ستيف بركات لحفلاته؟ هل يقسو عليه القلق ويصيبه التوتر بإرباك؟ يجيب: «أولويتي هي أن يشعر الحاضر باحتضان دافئ ضمن العالم الموسيقي الذي أقدّمه. أسعى إلى خلق جو تفاعلي بحيث لا يكون مجرد متفرج بل ضيف عزيز. بالإضافة إلى الجانب الموسيقي، أعمل بحرص على تنمية الشعور بالصداقة الحميمة بين الفنان والمتلقي. يستحق الناس أن يلمسوا إحساساً حقيقياً بالضيافة والاستقبال». ويعلّق أهمية على إدارة مستويات التوتّر لديه وضمان الحصول على قسط كافٍ من الراحة: «أراعي ضرورة أن أكون مستعداً تماماً ولائقاً بدنياً من أجل المسرح. في النهاية، الحفلات الموسيقية هي تجارب تتطلب مجهوداً جسدياً وعاطفياً لا تكتمل من دونه».
عزف أناشيد نالت مكانة، منها نشيد «اليونيسف» الذي أُطلق من محطة الفضاء الدولية عام 2009 ونال جائزة. ولأنه ملحّن، يتمسّك بالقوة الهائلة للموسيقى لغة عالمية تنقل الرسائل والقيم. لذا حظيت مسيرته بفرص إنشاء مشروعات موسيقية لعلامات تجارية ومؤسسات ومدن؛ ومعاينة تأثير الموسيقى في محاكاة الجمهور على مستوى عاطفي عميق. يصف تأليف نشيد «اليونيسف» بـ«النقطة البارزة في رحلتي»، ويتابع: «التجربة عزّزت رغبتي في التفاني والاستفادة من الموسيقى وسيلة للتواصل ومتابعة الطريق».
تبلغ شراكته مع «يونيفرسال ميوزيك مينا» أوجها بنجاحات وأرقام مشاهدة عالية. هل يؤمن بركات بأن النجاح وليد تربة صالحة مكوّنة من جميع عناصرها، وأنّ الفنان لا يحلّق وحده؟ برأيه: «يمتد جوهر الموسيقى إلى ما وراء الألحان والتناغم، ليكمن في القدرة على تكوين روابط. فالنغمات تمتلك طاقة مذهلة تقرّب الثقافات وتوحّد البشر». ويدرك أيضاً أنّ تنفيذ المشاريع والمشاركة فيها قد يكونان بمثابة وسيلة قوية لتعزيز الروابط السلمية بين الأفراد والدول: «فالثقة والاهتمام الحقيقي بمصالح الآخرين يشكلان أسس العلاقات الدائمة، كما يوفر الانخراط في مشاريع تعاونية خطوات نحو عالم أفضل يسود فيه الانسجام والتفاهم».
بحماسة أطفال عشية الأعياد، يكشف عن حضوره إلى المنطقة العربية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل: «يسعدني الوجود في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كجزء من جولة (Néoréalité) العالمية. إنني في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل والتواريخ لنعلن عنها قريباً. تملؤني غبطة تقديم موسيقاي في هذا الحيّز النابض بالحياة والغني ثقافياً، وأتحرّق شوقاً لمشاركة شغفي وفني مع ناسه وإقامة روابط قوامها لغة الموسيقى العالمية».
منذ إطلاق ألبومه «أرض الأجداد»، وهو يراقب جمهوراً متنوعاً من الشرق الأوسط يتفاعل مع فنه. ومن ملاحظته تزايُد الاهتمام العربي بالبيانو وتعلّق المواهب به في رحلاتهم الموسيقية، يُراكم بركات إلهاماً يقوده نحو الامتنان لـ«إتاحة الفرصة لي للمساهمة في المشهد الموسيقي المزدهر في الشرق الأوسط وخارجه».
تشغله هالة الثقافات والتجارب، وهو يجلس أمام 88 مفتاحاً بالأبيض والأسود على المسارح: «إنها تولّد إحساساً بالعودة إلى الوطن، مما يوفر ألفة مريحة تسمح لي بتكثيف مشاعري والتواصل بعمق مع الموسيقى التي أهديها إلى العالم».