مصر تستهدف أكثر من مليار دولار أرباحاً لقطاع الأعمال

«المالية» تتوقع إيرادات تفوق تريليون جنيه وعجزاً 7.2% في موازنة 2019

وزير قطاع الأعمال المصري هشام توفيق متحدثاً خلال مؤتمر «حابي» الاقتصادي الثاني (الشرق الأوسط)
وزير قطاع الأعمال المصري هشام توفيق متحدثاً خلال مؤتمر «حابي» الاقتصادي الثاني (الشرق الأوسط)
TT

مصر تستهدف أكثر من مليار دولار أرباحاً لقطاع الأعمال

وزير قطاع الأعمال المصري هشام توفيق متحدثاً خلال مؤتمر «حابي» الاقتصادي الثاني (الشرق الأوسط)
وزير قطاع الأعمال المصري هشام توفيق متحدثاً خلال مؤتمر «حابي» الاقتصادي الثاني (الشرق الأوسط)

قال وزير قطاع الأعمال المصري، هشام توفيق، الاثنين، إن مصر تستهدف الوصول بأرباح شركات قطاع الأعمال العام إلى نحو 20 مليار جنيه (1.16 مليار دولار) في غضون عامين إلى ثلاثة أعوام.
وأوضح توفيق متحدثاً خلال مؤتمر «حابي» الاقتصادي الثاني، أن أرباح شركات القطاع الأعمال نمت 50.7 في المائة إلى 11.3 مليار جنيه في السنة المالية الماضية 2017 – 2018، علماً بأن عدد شركات القطاع تبلغ 119 شركة.
من جهته، قال محسن عادل، رئيس الهيئة المصرية العامة للاستثمار، أمس: إن مصر ستطرح أربع مناطق حرة جديدة خلال أيام، وذلك للمرة الأولى منذ 2004، إضافة إلى ثلاث مناطق استثمارية. موضحاً خلال المؤتمر الاقتصادي، أن المناطق الحرة الجديدة ستكون في نويبع، وأسوان، وكفر الشيخ، والجيزة، والمناطق الاستثمارية في ميت غمر، والصف، وبنها.
وتختلف التعاملات الخاصة بحركة البضائع عبر المنطقة الحرة جمركياً ونقدياً عن الإجراءات المطبقة داخل البلاد، أما المناطق الاستثمارية فتستهدف إقامة تجمعات متكاملة في شتى المجالات مع قيام مستثمر رئيسي بتحمل عبء إنشاء البنية الأساسية وتوفير الخدمات داخل المنطقة.
من جهة أخرى، ذكرت وزارة المالية المصرية، في تقرير، أمس، أن الحكومة تتوقع عجزاً إجمالياً قدره 445.1 مليار جنيه مصري (25.76 مليار دولار) في موازنة السنة المالية 2019 - 2020 التي تبلغ 1.575 تريليون جنيه (91.4 مليار دولار). وتتوقع الحكومة عجزاً للميزانية يبلغ 7.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بالمقارنة مع 8.4 في المائة في ميزانية 2018 – 2019، وزادت النفقات 12 في المائة من 1.403 تريليون جنيه متوقعة في موازنة 2018 - 2019.
ووفقاً للتقرير، فإن موازنة 2019 - 2020 تستهدف إيرادات إجمالية قدرها 1.134 تريليون جنيه (65.8 مليار دولار)، بزيادة 17 في المائة عن الإيرادات المتوقعة في الميزانية السابقة التي بلغت 969 مليار جنيه (56 مليار دولار).
وبحسب البيان التمهيدي، تستهدف الموازنة المقبلة تحقيق ناتج محلي إجمالي بنحو 6.163 تريليون جنيه (357.7 مليار دولار)، مقابل 5.256 تريليون جنيه (305 مليارات دولار) متوقع بموازنة العام المالي الحالي. كما تستهدف زيادة معدلات النمو لتحقق 6 في المائة: «مع التركيز على تحقيق نمو احتوائي شامل كثيف التشغيل تنعكس آثاره على مختلف فئات المجتمع».
ويوضح البيان، أن الحكومة تستهدف خلق فرص عمل تستوعب أعداد الداخلين الجدد سنوياً إلى سوق العمل، وتسمح في الوقت نفسه بخفض معدلات البطالة بشكل مستمر لتصل إلى ما بين 7 إلى 8 في المائة في المتوسط.
كما تستهدف الحكومة على مدار السنوات الثلاث المقبلة الخفض التدريجي لمعدل الدين العام كنسبة من الناتج المحلي ليصل إلى ما بين 80 إلى 85 في المائة بحلول نهاية يونيو (حزيران) 2022، وكذلك تحقيق فائض أولي سنوي مستدام في حدود 2 في المائة من الناتج المحلي حتى 2021-2022.
وأضاف البيان: إن مشروع الموازنة الجديدة يستهدف خفض معدل الدين العام إلى 89 في المائة من الناتج المحلي، وهو ما يتطلب تحقيق فائض أولي 2 في المائة من الناتج المحلي، فضلاً عن زيادة نسبة الإيرادات الضريبية من الجهات غير السيادية للناتج بنحو 0.5 في المائة، لتصل 11 في المائة من الناتج المحلي في 2019-2020.
وذكرت وزارة المالية في البيان، أن «موازنة 2019-2020 هي موازنة التنمية الاقتصادية والبشرية من خلال التركيز على تمويل برامج إصلاح منظومتَي التعليم والصحة»، وأضافت: إنه ستتم زيادة المخصصات الداعمة للنشاط الاقتصادي الإنتاجي لزيادة معدلات النمو وخلق فرص عمل كافية من خلال مساندة قطاعات الصناعة والتصدير وتحفيز الاستهلاك والاستثمار الخاص.
وأشارت المالية إلى أن الموازنة تتضمن زيادة مخصصات الأجور والمعاشات وبرامج الحماية الاجتماعية الداعمة للنمو والتي تستهدف الفئات الأوْلى بالرعاية وتتسم بالكفاءة؛ وذلك لزيادة العدالة وضمان استقرار الأوضاع الاقتصادية. كما أوضحت أنه من أهم الإجراءات الإصلاحية بموازنة 2019-2020، زيادة مخصصات دعم الصادرات والصناعة واستبدال النظام الحالي بنظام استهداف مبني على النتائج وزيادة مخصصات التدريب وتأهيل الشباب، فضلاً عن استمرار برنامج الإصلاحات الهيكلية (الإدارية) من خلال إصلاح منظومة المعاشات بما يضمن استدامتها المالية وتحسين أحوال أصحاب المعاشات وإصلاح منظومة الأجور.
ولفتت إلى تخصيص زيادة سنوية في المخصصات المتاحة لصالح التعليم والصحة، لتتوافق مع الاستحقاقات الدستورية، وتخصيص نحو 3.9 مليار جنيه لتمويل دعم الإسكان الاجتماعي.


مقالات ذات صلة

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

الاقتصاد سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

قال نيكولاس كاتشاروف، الرئيس التنفيذي لشركة «إنرجيان ‌إنترناشونال»، ​الثلاثاء، إن ‌مصر وجَّهت شركات النفط الدولية بمضاعفة ⁠الإنتاج ‌بحلول عام ‍2030.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سيوسِّع استحواذ «بلتون» على «باوباب» نطاق عملياتها ليشمل 7 دول أفريقية (إكس)

«بلتون» المصرية تستحوذ على «باوباب» مقابل 235 مليون دولار للتوسع في أفريقيا

أتمَّت «بلتون كابيتال» المصرية الاستحواذ على جميع أسهم مجموعة «باوباب» مقابل (235.3 مليون دولار)، في أول صفقة استحواذ عابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزيرة التخطيط ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصريان وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة يشهدون توقيع اتفاقية منحة أوروبية لقطاع الطاقة المصري (مجلس الوزراء المصري)

150 مليون دولار منحة أوروبية لقطاع الطاقة في مصر

وقع الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، اتفاقيتين بمنحتين لقطاع الطاقة في مصر بنحو 150 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)

تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

تراجع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ⁠في المدن ‌المصرية إلى ‍11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني) من 12.3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

أكد سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية»، على جاهزية المواني السعودية وقناة السويس لاستقبال عودة الخطوط الملاحية الكبرى للعبور مرة أخرى من المنط

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.