مهام أساسية لسولسكاير إذا أراد النجاح مع مانشستر يونايتد

إنهاء الدوري ضمن المراكز الأربعة الأولى وتقديم عرض جيد أمام برشلونة في دوري الأبطال أمران مهمان للغاية للمدرب

دي خيا  -  سولسكاير ومساعده فيلان  -  سانشيز  -  ميسي
دي خيا - سولسكاير ومساعده فيلان - سانشيز - ميسي
TT

مهام أساسية لسولسكاير إذا أراد النجاح مع مانشستر يونايتد

دي خيا  -  سولسكاير ومساعده فيلان  -  سانشيز  -  ميسي
دي خيا - سولسكاير ومساعده فيلان - سانشيز - ميسي

وصف المدير الفني النرويجي لفريق مانشستر يونايتد، أولي غونار سولسكاير، أداء فريقه بـ«السيئ»، رغم الفوز 2 - 1 على واتفورد في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم باستاد «أولد ترافورد» السبت. وجاءت أول مباراة لسولسكاير بعد تعيينه بشكل دائم محبطة، وكان التسجيل عن طريق ماركوس راشفورد وأنطوني مارسيال، بواقع هدف في كل شوط، هو مصدر الرضا الوحيد للمدرب النرويجي. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على المهام التي يتعين على سولسكاير القيام بها إذا كان يريد النجاح مع مانشستر يونايتد في مهمته الجديدة:
- إنهاء الدوري ضمن المراكز الأربعة الأولى
من المهم للغاية أن ينهي مانشستر يونايتد الدوري الإنجليزي الممتاز ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، نظراً لأن أي لاعب سيسعى النادي للتعاقد معه في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة سوف يفكر أكثر من مرة إذا كان الفريق يشارك في بطولة الدوري الأوروبي وليس دوري أبطال أوروبا.
وكان معظم الناس يتخيلون أن مانشستر يونايتد لن يعلن عن اسم المدير الفني الدائم للفريق إلا في نهاية الموسم الحالي، أو بالأحرى أن مانشستر يونايتد كان سينتظر ليعرف ما إذا كان المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير سيتمكن من التأهل للنسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا أم لا، وهي المهمة التي كان يبدو من شبه المستحيل على المدير الفني السابق جوزيه مورينيو تحقيقها.
لكن مانشستر يونايتد لم ينتظر حتى نهاية الموسم، وأعلن عن تعيين سولسكاير مديراً فنياً دائماً لمدة ثلاث سنوات، بعد النتائج الرائعة التي حققها المدير الفني النرويجي، سواء على المستوى المحلي أو القاري، ونجاحه في تحقيق شعبية كبيرة بين أنصار وعشاق الشياطين الحمر. لكن الخطر يتمثل في أن آرسنال وتوتنهام يقاتلان من أجل احتلال المركزين الثالث والرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما يعني أن سولسكاير ومانشستر يونايتد قد يفشلان في إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى.
- عرض جيد أمام برشلونة
دعونا نتفق منذ البداية على أن مواجهة برشلونة في دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا ستكون صعبة للغاية. لكن لا يمكن الحكم على مستوى مانشستر يونايتد، وما إذا كان قد نجح في العودة إلى المسار الصحيح أم لا إلا عندما يواجه أقوى الأندية في أوروبا. ومن الواضح أن برشلونة يعد النادي الأقوى في إسبانيا حالياً، بدليل أنه يتربع على صدارة الدوري الإسباني الممتاز بفارق 10 نقاط كاملة عن أقرب منافسيه. ولكي نكون منصفين، لم يكن مانشستر يونايتد مرشحاً في أي وقت من الأوقات خلال السنوات الخمس الأخيرة للوصول إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا على حساب فريق مثل برشلونة، ومن هذا المنطلق فإن سولسكاير ليس لديه ما يخسره.
لكن الفوز غير المتوقع على باريس سان جيرمان في عقر داره بملعب «حديقة الأمراء»، والتأهل إلى دور الثمانية للبطولة الأقوى في القارة العجوز بعد الخسارة في المباراة الأولى على ملعب «أولد ترافورد» بهدفين دون رد، كان أحد الأسباب الأساسية في تعيين المدير الفني النرويجي مديراً فنياً دائماً. وكما هو الحال مع الوضع في الدوري المحلي، فإذا لم يتمكن مانشستر يونايتد من تحقيق المفاجأة، ولو تمكن برشلونة من الإطاحة به، كما هو متوقع، فإن الكثير من الزخم المحيط بسولسكاير سوف ينتهي قبل نهاية الموسم. وفي المقابل، فإن الإطاحة ببرشلونة سوف تؤكد الوضع الأسطوري الذي يتمتع به المدير الفني النرويجي الآن في «أولد ترافورد».
- الإبقاء على فيلان
لن يكون من الصعب الإبقاء على مايك فيلان، مساعد سولسكاير، داخل جدران النادي خلال الفترة المقبلة، نظراً لأن فيلان نفسه لا يريد أن يذهب إلى أي مكان آخر.
ولو كان المدير الفني الاسكوتلندي ديفيد مويز مستمراً في قيادة مانشستر يونايتد حتى الآن لفكر أكثر من مرة قبل أن يتخذ قراره بالتخلي عن خدمات فيلان. ويبدو أن إعادة فيلان إلى النادي قد بدأت تؤتي ثمارها، كما كان متوقعاً.
- اتخاذ قرار بشأن مدير الكرة
قد لا يكون هذا أمراً عاجلاً الآن، على عكس ما كان عليه الحال في عهد المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، نظراً لأن سولسكاير قد يعتبر المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون هو المستشار الوحيد فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة، وضمان الاستمرارية التي يحتاجها النادي. ويتمثل الهدف الرئيسي الآن للمحور المكون من سولسكاير وفيلان وفيرغسون في إعادة الفريق إلى الطريق الصحيحة. وطالما ظل سولسكاير مديراً فنياً للفريق، فلا يبدو أنه سيكون هناك سبب لعدم استمرار هذا المحور، على الرغم من أن وجود شخص يكون مسؤولاً بشكل عام عن سياسة الانتقالات داخل النادي قد تكون منطقية لو واصل مانشستر يونايتد تغيير المديرين الفنيين كل موسمين.
- الإبقاء على العناصر الأساسية للفريق
يتعين على مانشستر يونايتد أن يحافظ على العناصر الأساسية للفريق، ومن بينها بالتأكيد ماركوس راشفورد وديفيد دي خيا. ولم تعد هناك الآن شكوى مستمرة من عدم تعاقد النادي مع لاعبين جدد، على عكس ما كان يحدث أيام مورينيو، الذي كان يشكو بشكل متكرر من وجود نقص واضح في خط الدفاع. ويجب التأكيد على أن راشفورد يعد لاعباً رائعاً، وبإمكانه أن يصبح أفضل من ذلك بكثير، ولذا يتعين على مانشستر يونايتد أن يعمل على ضمان بقاء اللاعب على المدى الطويل. ورغم أن ديفيد دي خيا لم يعد مطلوباً لدى ريال مدريد بالشكل الذي كان عليه الأمر في الماضي، فإنه يعد أحد أفضل حراس المرمى في العالم، ويدرك مانشستر يونايتد جيداً أنه من الصعب للغاية العثور على حارس مرمى آخر بهذه القدرات والإمكانات.
- إبرام صفقات قوية
إذا استمر سولسكاير في منصبه خلال السنوات الثلاثة المقبلة، فسوف يتعين عليه عاجلاً أم آجلاً أن يتخذ خطوات لبناء فريق وفق رؤيته الخاصة، وليس مجموعة من اللاعبين الذين «ورثهم» من المديرين الفنيين السابقين، إن جاز التعبير.
وتشير التقارير إلى أن هناك الكثير من الأسماء المرشحة للانتقال إلى «أولد ترافورد»، من بينهم جادون سانشو، وكالوم هودسون أودوي، وديكلان رايس، وآرون وان بيساكا، وهاري ماغواير، لكن من الناحية المثالية يجب أن يحاول سولسكاير أن يتعاقد مع لاعبين صغار في السن لديهم قدر كبير من الحماس، ويناسبون الطريقة الهجومية التي يعتمد عليها، وليس لاعبين من نوعية مروان فيلاني (الذي تعاقد معه ديفيد مويز)، أو باستيان شفاينشتايغر (الذي تعاقد معه لويس فان غال)، أو أليكسيس سانشيز (الذي تعاقد معه مورينيو).
- إيجاد طريقة دبلوماسية للتعامل مع سانشيز
إنه لأمر محرج للغاية أن يكون أعلى اللاعبين أجراً في الفريق لا يشارك بصفة مستمرة في التشكيلة الأساسية، ويقدم مستويات مخيبة للآمال عندما يتم الدفع به في المباريات. ويبدو من الواضح للجميع أن اللاعب التشيلي لم ينجح في تقديم الأداء المتوقع منه مع مانشستر يونايتد، كما أن حصول اللاعب على راتب أسبوعي ضخم يصل إلى 500 ألف جنيه إسترليني يعقد أي مفاوضات بشأن مستقبل اللاعب. ويبدو أن هناك خلافاً بين سولسكاير والنادي بشأن ما إذا كان يجب الإبقاء على سانشيز أو الاستغناء عنه، رغم أن النادي يعلم جيداً أنه من الصعب الحصول على أي أرباح من بيع اللاعب بسبب المقابل المادي الكبير الذي يحصل عليه، وهو الأمر الذي سيقلل عدد الأندية التي ترغب في الحصول على خدماته.
تجب الإشارة إلى أن تعيين سولسكاير مديراً فنياً دائماً للفريق، بعد 6 سنوات من التغيير غير المُقنع، لا يعني أن مانشستر يونايتد قد استعان بأحد أيقونات الماضي فحسب، لكنه يعني أيضاً أنه لجأ إلى مدير فني مُصر وعازم على أن يكون بمثابة «قناة اتصال» بين مستقبل النادي وماضيه. إنها خطوة تحظى بشعبية كبيرة بين أنصار وعشاق النادي، وتبدو أيضاً خطوة موفقة وناجحة، خصوصاً بعدما نجح سولسكاير في تحقيق نتائج أكثر من رائعة مع الفريق خلال الموسم الحالي. ومع ذلك، يرى البعض أن سولسكاير ليست لديه خبرة كبيرة في عالم التدريب، وأنه لم يشرف من قبل على إعادة بناء فريق، وأن حالة الإثارة والحماس التي أحدثها في مانشستر يونايتد فور توليه المسؤولية لن تدوم إلى الأبد!
ويبدو أنه لا يوجد شخص في مجلس إدارة مانشستر يونايتد لديه الفطنة للعثور على مدير فني واعد ولديه القدرة على تحقيق النجاح على المدى الطويل، وليس مديراً فنياً وصل إلى القمة بالفعل، وبدأ في التراجع مثل لويس فان غال وجوزيه مورينيو. ويمكن القول إن سولسكاير هو هذا المدير الفني الواعد، الذي كان تعيينه مديراً فنياً مؤقتاً للفريق قراراً موفقاً للغاية، وربما يكون هو أفضل قرار اتخذه مجلس إدارة مانشستر يونايتد منذ سنوات، لأن هذا القرار قد نجح في إيقاف التدهور المتواصل في نتائج وأداء الفريق.
لقد كان مجيء المدير الفني النرويجي شبيهاً بشروق الشمس الساطعة وسط الغيوم الكئيبة التي كانت تسيطر على الأجواء منذ سنوات. وبدأ سولسكاير في مساعدة اللاعبين، الذين كانوا في حالة بائسة، على أن يستعيدوا لياقتهم البدنية والذهنية، وأن يلعبوا بأريحية كبيرة داخل المستطيل الأخضر. ومع ذلك، لا يزال هناك الكثير من الشكوك حول قدرة المدير الفني النرويجي على مواصلة النجاح، لكن هذه الشكوك ستتلاشى بمرور الوقت.
لكن الأسئلة المطروحة الآن هي: لماذا قرر مانشستر يونايتد الإعلان عن تعيين سولسكاير مديراً فنياً دائماً الآن؟ ولماذا تم الإعلان عن هذا القرار بعد خسارة النادي في مباراتين متتاليتين؟ ربما يعود الأمر إلى أن مسؤولي مانشستر يونايتد يدركون جيداً أن الإعلان عن اسم مدير فني دائم سوف يساعد كثيراً في عملية التعاقد مع اللاعبين الجدد، لأن أي لاعب يقرر الانتقال إلى أي ناد سوف يضع في حسبانه من هو المدير الفني للفريق. لكن على أي حال، يبقى توقيت الإعلان عن تعيين سولسكاير بشكل دائم محيراً للغاية!
وقد حقق سولسكاير نتائج رائعة كمدير فني مؤقت، وأظهر شخصية قوية، والتزم بأفكار تثبت أنه يؤمن تماماً بأفكار السير أليكس فيرغسون، وظهر من الواضح أنه يعمل بكل ما أوتي من قوة على إعادة النادي إلى المسار الصحيح. وعلاوة على ذلك، فإن حُب سولسكاير للنادي يعني أنه لن يحرض عليه (خصوصاً على الملأ) أو أن يرحل بشكل مفاجئ إلى أحد الأندية المنافسة!
وقد كانت بدايته مع الفريق استثنائية، بل وكانت أفضل بكثير مما كان متوقعاً، لكنه لأول مرة يتعرض لهزيمتين متتاليتين مع الفريق منذ توليه المهمة، وهو الأمر الذي يجعل البعض يتساءل عما إذا كان يمكن أن يكون هذا بداية لتراجع النتائج. وماذا لو أنهى مانشستر يونايتد الدوري الإنجليزي الممتاز في المركز السادس وفشل في التأهل لدوري أبطال أوروبا؟ وماذا لو خسر بشكل مهين أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا؟ وبالتالي، لماذا لم ينتظر مانشستر يونايتد لشهرين آخرين حتى يثبت سولسكاير جدارته بتولي مهمة الفريق بشكل دائم؟ كل هذه أسئلة يتم طرحها من قبل البعض منذ الإعلان عن تولي المدير الفني النرويجي المهمة بشكل دائم.
لكن هذا هو السيناريو الأسوأ. إن السؤال عن سبب عدم انتظار مانشستر يونايتد لنهاية الموسم لكي يعلن عن تولي سولسكاير المهمة بشكل دائم لا يعني على الإطلاق أن الإعلان في الوقت الحالي يعد أمراً خاطئاً، خصوصاً في ظل الدلائل والبراهين التي تشير إلى النجاح الكبير الذي حققه المدير الفني النرويجي خلال الفترة الماضية. علاوة على ذلك، نجح سولسكاير في تطوير أداء عدد كبير من لاعبي الفريق، على رأسهم بول بوغبا وماركوس راشفورد وأنتوني مارسيال وجيسي لينغارد ولوك شو.
كما أدار مباراة فريقه أمام باريس سان جيرمان في فرنسا باقتدار. تجب الإشارة إلى أن الأمور الخططية والتكتيكية لا تتعلق فقط باختيار أفضل اللاعبين في أفضل المراكز، لكنها تتعلق أيضاً بقراءة المباريات والتفاعل مع ما يحدث بشكل مناسب، وهذا هو ما أثبته سولسكاير في الكثير من المباريات.
سوف يقول البعض إن مانشستر يونايتد كان محظوظاً للغاية في تلك الليلة، لكن الشيء المؤكد هو أن سولسكاير قد استفاد من الفرص الممكنة والمتاحة أمامه بشكل يظهر براعته وذكاءه. لقد نجح سولسكاير في ترميم الفريق وتذكير اللاعبين بما كان عليه النادي في السابق، وبما يمكن أن يكون عليه مرة أخرى، وبأنه يجب أن يكون مانشستر يونايتد فريقاً كبيراً على الدوام. وبالإضافة إلى التساؤل عن كيفية تعامل سولسكاير مع الهزيمتين الأخيرتين اللتين تعرض لهما فريقه، فإنه من الإنصاف أيضاً أن نتعامل معه على أنه مدير فني تولى مهمة تدريب الفريق في ظروف صعبة للغاية، وأن ننظر إليه بعيداً عن «عباءة أليكس فيرغسون»، إن جاز التعبير.


مقالات ذات صلة

حمد آل ثاني: «أبطال الخليج» شهدت منافسة شريفة بين الفرق المشاركة

رياضة عربية لاعبو الريان يحتفلون مع جماهيرهم بعد التتويج باللقب الخليجي (نادي الريان)

حمد آل ثاني: «أبطال الخليج» شهدت منافسة شريفة بين الفرق المشاركة

هنأ الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، رئيس اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم، نادي الريان بمناسبة تتويجه بلقب دوري أبطال الخليج للأندية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة )
رياضة عالمية تسيفرين (إ.ب.أ)

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

اعترف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تسيفرين: «أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً»، في إطار تعليقه الخميس على عدم توحيد القرارات التحكيمية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية كاراسكو تعرض للطرد خلال النهائي الخليجي (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)

رئيس الشباب: لعبنا على مرمى واحد... وطرد كاراسكو نقطة تحول

أبدى عبد العزيز المالك، رئيس نادي الشباب، استياءه الشديد من القرارات التحكيمية التي شهدها نهائي دوري أبطال الخليج للأندية.

نواف العقيّل (الدوحة )
رياضة سعودية لحظة تتويج لاعبي الريان القطري بالكأس الخليجية (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)

الشباب يضيع طريق الذهب... والريان بطلاً لـ«الخليج»

فقد الشباب السعودي فرصة العودة لمنصات التتويج الخارجية بعد غياب طويل، وذلك بخسارته أمام الريان القطري 3/0 في النهائي «الخليجي».

نواف العقيّل (الدوحة)
رياضة عالمية ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)

إطلاق الاتحاد العالمي الجديد للاعبين يشعل أزمة مع «فيفبرو»

أطلق ممثلو 4 اتحادات وطنية للاعبين المحترفين، الخميس، في مدريد اتحاداً عالمياً جديداً يقولون إنِّه سيعزِّز حقوق لاعبي كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!