مهام أساسية لسولسكاير إذا أراد النجاح مع مانشستر يونايتد

إنهاء الدوري ضمن المراكز الأربعة الأولى وتقديم عرض جيد أمام برشلونة في دوري الأبطال أمران مهمان للغاية للمدرب

دي خيا  -  سولسكاير ومساعده فيلان  -  سانشيز  -  ميسي
دي خيا - سولسكاير ومساعده فيلان - سانشيز - ميسي
TT

مهام أساسية لسولسكاير إذا أراد النجاح مع مانشستر يونايتد

دي خيا  -  سولسكاير ومساعده فيلان  -  سانشيز  -  ميسي
دي خيا - سولسكاير ومساعده فيلان - سانشيز - ميسي

وصف المدير الفني النرويجي لفريق مانشستر يونايتد، أولي غونار سولسكاير، أداء فريقه بـ«السيئ»، رغم الفوز 2 - 1 على واتفورد في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم باستاد «أولد ترافورد» السبت. وجاءت أول مباراة لسولسكاير بعد تعيينه بشكل دائم محبطة، وكان التسجيل عن طريق ماركوس راشفورد وأنطوني مارسيال، بواقع هدف في كل شوط، هو مصدر الرضا الوحيد للمدرب النرويجي. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على المهام التي يتعين على سولسكاير القيام بها إذا كان يريد النجاح مع مانشستر يونايتد في مهمته الجديدة:
- إنهاء الدوري ضمن المراكز الأربعة الأولى
من المهم للغاية أن ينهي مانشستر يونايتد الدوري الإنجليزي الممتاز ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، نظراً لأن أي لاعب سيسعى النادي للتعاقد معه في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة سوف يفكر أكثر من مرة إذا كان الفريق يشارك في بطولة الدوري الأوروبي وليس دوري أبطال أوروبا.
وكان معظم الناس يتخيلون أن مانشستر يونايتد لن يعلن عن اسم المدير الفني الدائم للفريق إلا في نهاية الموسم الحالي، أو بالأحرى أن مانشستر يونايتد كان سينتظر ليعرف ما إذا كان المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير سيتمكن من التأهل للنسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا أم لا، وهي المهمة التي كان يبدو من شبه المستحيل على المدير الفني السابق جوزيه مورينيو تحقيقها.
لكن مانشستر يونايتد لم ينتظر حتى نهاية الموسم، وأعلن عن تعيين سولسكاير مديراً فنياً دائماً لمدة ثلاث سنوات، بعد النتائج الرائعة التي حققها المدير الفني النرويجي، سواء على المستوى المحلي أو القاري، ونجاحه في تحقيق شعبية كبيرة بين أنصار وعشاق الشياطين الحمر. لكن الخطر يتمثل في أن آرسنال وتوتنهام يقاتلان من أجل احتلال المركزين الثالث والرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما يعني أن سولسكاير ومانشستر يونايتد قد يفشلان في إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى.
- عرض جيد أمام برشلونة
دعونا نتفق منذ البداية على أن مواجهة برشلونة في دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا ستكون صعبة للغاية. لكن لا يمكن الحكم على مستوى مانشستر يونايتد، وما إذا كان قد نجح في العودة إلى المسار الصحيح أم لا إلا عندما يواجه أقوى الأندية في أوروبا. ومن الواضح أن برشلونة يعد النادي الأقوى في إسبانيا حالياً، بدليل أنه يتربع على صدارة الدوري الإسباني الممتاز بفارق 10 نقاط كاملة عن أقرب منافسيه. ولكي نكون منصفين، لم يكن مانشستر يونايتد مرشحاً في أي وقت من الأوقات خلال السنوات الخمس الأخيرة للوصول إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا على حساب فريق مثل برشلونة، ومن هذا المنطلق فإن سولسكاير ليس لديه ما يخسره.
لكن الفوز غير المتوقع على باريس سان جيرمان في عقر داره بملعب «حديقة الأمراء»، والتأهل إلى دور الثمانية للبطولة الأقوى في القارة العجوز بعد الخسارة في المباراة الأولى على ملعب «أولد ترافورد» بهدفين دون رد، كان أحد الأسباب الأساسية في تعيين المدير الفني النرويجي مديراً فنياً دائماً. وكما هو الحال مع الوضع في الدوري المحلي، فإذا لم يتمكن مانشستر يونايتد من تحقيق المفاجأة، ولو تمكن برشلونة من الإطاحة به، كما هو متوقع، فإن الكثير من الزخم المحيط بسولسكاير سوف ينتهي قبل نهاية الموسم. وفي المقابل، فإن الإطاحة ببرشلونة سوف تؤكد الوضع الأسطوري الذي يتمتع به المدير الفني النرويجي الآن في «أولد ترافورد».
- الإبقاء على فيلان
لن يكون من الصعب الإبقاء على مايك فيلان، مساعد سولسكاير، داخل جدران النادي خلال الفترة المقبلة، نظراً لأن فيلان نفسه لا يريد أن يذهب إلى أي مكان آخر.
ولو كان المدير الفني الاسكوتلندي ديفيد مويز مستمراً في قيادة مانشستر يونايتد حتى الآن لفكر أكثر من مرة قبل أن يتخذ قراره بالتخلي عن خدمات فيلان. ويبدو أن إعادة فيلان إلى النادي قد بدأت تؤتي ثمارها، كما كان متوقعاً.
- اتخاذ قرار بشأن مدير الكرة
قد لا يكون هذا أمراً عاجلاً الآن، على عكس ما كان عليه الحال في عهد المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، نظراً لأن سولسكاير قد يعتبر المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون هو المستشار الوحيد فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة، وضمان الاستمرارية التي يحتاجها النادي. ويتمثل الهدف الرئيسي الآن للمحور المكون من سولسكاير وفيلان وفيرغسون في إعادة الفريق إلى الطريق الصحيحة. وطالما ظل سولسكاير مديراً فنياً للفريق، فلا يبدو أنه سيكون هناك سبب لعدم استمرار هذا المحور، على الرغم من أن وجود شخص يكون مسؤولاً بشكل عام عن سياسة الانتقالات داخل النادي قد تكون منطقية لو واصل مانشستر يونايتد تغيير المديرين الفنيين كل موسمين.
- الإبقاء على العناصر الأساسية للفريق
يتعين على مانشستر يونايتد أن يحافظ على العناصر الأساسية للفريق، ومن بينها بالتأكيد ماركوس راشفورد وديفيد دي خيا. ولم تعد هناك الآن شكوى مستمرة من عدم تعاقد النادي مع لاعبين جدد، على عكس ما كان يحدث أيام مورينيو، الذي كان يشكو بشكل متكرر من وجود نقص واضح في خط الدفاع. ويجب التأكيد على أن راشفورد يعد لاعباً رائعاً، وبإمكانه أن يصبح أفضل من ذلك بكثير، ولذا يتعين على مانشستر يونايتد أن يعمل على ضمان بقاء اللاعب على المدى الطويل. ورغم أن ديفيد دي خيا لم يعد مطلوباً لدى ريال مدريد بالشكل الذي كان عليه الأمر في الماضي، فإنه يعد أحد أفضل حراس المرمى في العالم، ويدرك مانشستر يونايتد جيداً أنه من الصعب للغاية العثور على حارس مرمى آخر بهذه القدرات والإمكانات.
- إبرام صفقات قوية
إذا استمر سولسكاير في منصبه خلال السنوات الثلاثة المقبلة، فسوف يتعين عليه عاجلاً أم آجلاً أن يتخذ خطوات لبناء فريق وفق رؤيته الخاصة، وليس مجموعة من اللاعبين الذين «ورثهم» من المديرين الفنيين السابقين، إن جاز التعبير.
وتشير التقارير إلى أن هناك الكثير من الأسماء المرشحة للانتقال إلى «أولد ترافورد»، من بينهم جادون سانشو، وكالوم هودسون أودوي، وديكلان رايس، وآرون وان بيساكا، وهاري ماغواير، لكن من الناحية المثالية يجب أن يحاول سولسكاير أن يتعاقد مع لاعبين صغار في السن لديهم قدر كبير من الحماس، ويناسبون الطريقة الهجومية التي يعتمد عليها، وليس لاعبين من نوعية مروان فيلاني (الذي تعاقد معه ديفيد مويز)، أو باستيان شفاينشتايغر (الذي تعاقد معه لويس فان غال)، أو أليكسيس سانشيز (الذي تعاقد معه مورينيو).
- إيجاد طريقة دبلوماسية للتعامل مع سانشيز
إنه لأمر محرج للغاية أن يكون أعلى اللاعبين أجراً في الفريق لا يشارك بصفة مستمرة في التشكيلة الأساسية، ويقدم مستويات مخيبة للآمال عندما يتم الدفع به في المباريات. ويبدو من الواضح للجميع أن اللاعب التشيلي لم ينجح في تقديم الأداء المتوقع منه مع مانشستر يونايتد، كما أن حصول اللاعب على راتب أسبوعي ضخم يصل إلى 500 ألف جنيه إسترليني يعقد أي مفاوضات بشأن مستقبل اللاعب. ويبدو أن هناك خلافاً بين سولسكاير والنادي بشأن ما إذا كان يجب الإبقاء على سانشيز أو الاستغناء عنه، رغم أن النادي يعلم جيداً أنه من الصعب الحصول على أي أرباح من بيع اللاعب بسبب المقابل المادي الكبير الذي يحصل عليه، وهو الأمر الذي سيقلل عدد الأندية التي ترغب في الحصول على خدماته.
تجب الإشارة إلى أن تعيين سولسكاير مديراً فنياً دائماً للفريق، بعد 6 سنوات من التغيير غير المُقنع، لا يعني أن مانشستر يونايتد قد استعان بأحد أيقونات الماضي فحسب، لكنه يعني أيضاً أنه لجأ إلى مدير فني مُصر وعازم على أن يكون بمثابة «قناة اتصال» بين مستقبل النادي وماضيه. إنها خطوة تحظى بشعبية كبيرة بين أنصار وعشاق النادي، وتبدو أيضاً خطوة موفقة وناجحة، خصوصاً بعدما نجح سولسكاير في تحقيق نتائج أكثر من رائعة مع الفريق خلال الموسم الحالي. ومع ذلك، يرى البعض أن سولسكاير ليست لديه خبرة كبيرة في عالم التدريب، وأنه لم يشرف من قبل على إعادة بناء فريق، وأن حالة الإثارة والحماس التي أحدثها في مانشستر يونايتد فور توليه المسؤولية لن تدوم إلى الأبد!
ويبدو أنه لا يوجد شخص في مجلس إدارة مانشستر يونايتد لديه الفطنة للعثور على مدير فني واعد ولديه القدرة على تحقيق النجاح على المدى الطويل، وليس مديراً فنياً وصل إلى القمة بالفعل، وبدأ في التراجع مثل لويس فان غال وجوزيه مورينيو. ويمكن القول إن سولسكاير هو هذا المدير الفني الواعد، الذي كان تعيينه مديراً فنياً مؤقتاً للفريق قراراً موفقاً للغاية، وربما يكون هو أفضل قرار اتخذه مجلس إدارة مانشستر يونايتد منذ سنوات، لأن هذا القرار قد نجح في إيقاف التدهور المتواصل في نتائج وأداء الفريق.
لقد كان مجيء المدير الفني النرويجي شبيهاً بشروق الشمس الساطعة وسط الغيوم الكئيبة التي كانت تسيطر على الأجواء منذ سنوات. وبدأ سولسكاير في مساعدة اللاعبين، الذين كانوا في حالة بائسة، على أن يستعيدوا لياقتهم البدنية والذهنية، وأن يلعبوا بأريحية كبيرة داخل المستطيل الأخضر. ومع ذلك، لا يزال هناك الكثير من الشكوك حول قدرة المدير الفني النرويجي على مواصلة النجاح، لكن هذه الشكوك ستتلاشى بمرور الوقت.
لكن الأسئلة المطروحة الآن هي: لماذا قرر مانشستر يونايتد الإعلان عن تعيين سولسكاير مديراً فنياً دائماً الآن؟ ولماذا تم الإعلان عن هذا القرار بعد خسارة النادي في مباراتين متتاليتين؟ ربما يعود الأمر إلى أن مسؤولي مانشستر يونايتد يدركون جيداً أن الإعلان عن اسم مدير فني دائم سوف يساعد كثيراً في عملية التعاقد مع اللاعبين الجدد، لأن أي لاعب يقرر الانتقال إلى أي ناد سوف يضع في حسبانه من هو المدير الفني للفريق. لكن على أي حال، يبقى توقيت الإعلان عن تعيين سولسكاير بشكل دائم محيراً للغاية!
وقد حقق سولسكاير نتائج رائعة كمدير فني مؤقت، وأظهر شخصية قوية، والتزم بأفكار تثبت أنه يؤمن تماماً بأفكار السير أليكس فيرغسون، وظهر من الواضح أنه يعمل بكل ما أوتي من قوة على إعادة النادي إلى المسار الصحيح. وعلاوة على ذلك، فإن حُب سولسكاير للنادي يعني أنه لن يحرض عليه (خصوصاً على الملأ) أو أن يرحل بشكل مفاجئ إلى أحد الأندية المنافسة!
وقد كانت بدايته مع الفريق استثنائية، بل وكانت أفضل بكثير مما كان متوقعاً، لكنه لأول مرة يتعرض لهزيمتين متتاليتين مع الفريق منذ توليه المهمة، وهو الأمر الذي يجعل البعض يتساءل عما إذا كان يمكن أن يكون هذا بداية لتراجع النتائج. وماذا لو أنهى مانشستر يونايتد الدوري الإنجليزي الممتاز في المركز السادس وفشل في التأهل لدوري أبطال أوروبا؟ وماذا لو خسر بشكل مهين أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا؟ وبالتالي، لماذا لم ينتظر مانشستر يونايتد لشهرين آخرين حتى يثبت سولسكاير جدارته بتولي مهمة الفريق بشكل دائم؟ كل هذه أسئلة يتم طرحها من قبل البعض منذ الإعلان عن تولي المدير الفني النرويجي المهمة بشكل دائم.
لكن هذا هو السيناريو الأسوأ. إن السؤال عن سبب عدم انتظار مانشستر يونايتد لنهاية الموسم لكي يعلن عن تولي سولسكاير المهمة بشكل دائم لا يعني على الإطلاق أن الإعلان في الوقت الحالي يعد أمراً خاطئاً، خصوصاً في ظل الدلائل والبراهين التي تشير إلى النجاح الكبير الذي حققه المدير الفني النرويجي خلال الفترة الماضية. علاوة على ذلك، نجح سولسكاير في تطوير أداء عدد كبير من لاعبي الفريق، على رأسهم بول بوغبا وماركوس راشفورد وأنتوني مارسيال وجيسي لينغارد ولوك شو.
كما أدار مباراة فريقه أمام باريس سان جيرمان في فرنسا باقتدار. تجب الإشارة إلى أن الأمور الخططية والتكتيكية لا تتعلق فقط باختيار أفضل اللاعبين في أفضل المراكز، لكنها تتعلق أيضاً بقراءة المباريات والتفاعل مع ما يحدث بشكل مناسب، وهذا هو ما أثبته سولسكاير في الكثير من المباريات.
سوف يقول البعض إن مانشستر يونايتد كان محظوظاً للغاية في تلك الليلة، لكن الشيء المؤكد هو أن سولسكاير قد استفاد من الفرص الممكنة والمتاحة أمامه بشكل يظهر براعته وذكاءه. لقد نجح سولسكاير في ترميم الفريق وتذكير اللاعبين بما كان عليه النادي في السابق، وبما يمكن أن يكون عليه مرة أخرى، وبأنه يجب أن يكون مانشستر يونايتد فريقاً كبيراً على الدوام. وبالإضافة إلى التساؤل عن كيفية تعامل سولسكاير مع الهزيمتين الأخيرتين اللتين تعرض لهما فريقه، فإنه من الإنصاف أيضاً أن نتعامل معه على أنه مدير فني تولى مهمة تدريب الفريق في ظروف صعبة للغاية، وأن ننظر إليه بعيداً عن «عباءة أليكس فيرغسون»، إن جاز التعبير.


مقالات ذات صلة

المنتخب المصري يتوجه إلى سياتل لمواجهة إيران

رياضة عالمية إبراهيم حسن (إ.ب.أ)

المنتخب المصري يتوجه إلى سياتل لمواجهة إيران

أكَّد إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر لكرة القدم، أن البعثة ستتوجه إلى مدينة سياتل في تمام الواحدة ظهر اليوم الأربعاء بتوقيت سبوكين، مقر إقامة المنتخب حالياً

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية الجماهير بالصين تضع السياسة جانباً لتشجيع اليابان في «كأس العالم» (رويترز)

جماهير الصين تضع السياسة جانباً لتشجيع اليابان في «كأس العالم»

في حانة رياضية مكتظة بشنغهاي انفجر مشجّعون صينيون لكرة القدم في فرح هستيري عندما أرسل الياباني أياسي أويدا كرة رأسية مقوسة فوق حارس تونس ليحسم الفوز 4-0.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)
رياضة عالمية سيباستيان ديسابر (إ.ب.أ)

ديسابر: المنتخب الكولومبي كان الطرف الأفضل

أكَّد سيباستيان ديسابر، المدير الفني لمنتخب الكونغو الديمقراطية لكرة القدم، أن المنتخب الكولومبي كان الطرف الأفضل في المباراة التي جمعتهما مساء الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (جوادلاخارا (المكسيك))
رياضة عربية تاكيس جونياس (رويترز)

وادي دجلة يعلن وفاة مدربه السابق اليوناني تاكيس جونياس

أعلن ماجد سامي مالك نادي وادي دجلة المنافس في ​الدوري المصري لكرة القدم اليوم الأربعاء وفاة اليوناني تاكيس جونياس مدرب الفريق السابق عن عمر ناهز 54 عاماً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية لاعبو كوراساو يلقون التحية على مشجعيهم بعد مباراة مرحلة المجموعات لكأس العالم 2026 أمام الإكوادور (إ.ب.أ)

«مونديال 2026»: كوراساو تأسر القلوب بعد أدائها الشجاع

وصل منتخب كوراساو إلى كأس العالم 2026 المقامة في أميركا الشمالية بوصفه فريقاً مغموراً بلا آمال تُذكر، لكن مغامرته اللافتة أسرت قلوب الجماهير.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))

مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة

TT

مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة


أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟
TT

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

لم تعد ملاعب نهائيات كأس العالم 2026 الحالية مجرد مضمار لتنافس الأعلام والرايات، بل تحولت إلى «بورصة عالمية» مفتوحة تشتعل فيها الأرقام الفلكية، وتتسابق عبرها كبرى الأندية الأوروبية لاقتناص الصفوة.

وفي وقت تدور فيه عجلة الإثارة المونديالية فوق ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يفرض نجوم الكرة العربية أنفسهم كأرقام حاسمة لا غنى عنها في معادلات المال والاستثمار الرياضي.

من القفزات التاريخية في الميركاتو الألماني والإنجليزي، إلى النضوج التكتيكي المبكر لجيل الشباب، وصعود أسهم المحترفين العرب في الدوريات الخمسة الكبرى، تتجلى لغة المال بوضوح لتعكس ثورة كروية عربية تقودها أقدام ذهبية لم تعد تكتفي بمقارعة الكبار، بل باتت تصوغ ملامح المستقبل الكروي العالمي بالمسطرة والأرقام.

أشرف حكيمي (80 مليون يورو) - الملك المتوج على عرش البورصة العربية

أشرف حكيمي قائد المغرب (أ.ب)

يتربع الظهير الأيمن المغربي الطائر ونجم باريس سان جيرمان الفرنسي، أشرف حكيمي، على صدارة اللاعبين العرب الأغلى قيمة سوقية في المونديال الحالي، بقيمة ثابتة بلغت ثمانين مليون يورو.

ولد حكيمي في العاصمة الإسبانية مدريد عام 1998 وتدرج في أكاديمية ريال مدريد العريقة، قبل أن يخوض رحلة أوروبية مذهلة تنقل خلالها بين بوروسيا دورتموند الألماني وإنتر ميلان الإيطالي وصولاً إلى حديقة الأمراء في باريس.

يقود حكيمي الجيل التاريخي لأسود الأطلس بخبرة تراكمية هائلة، مستنداً إلى إنجاز المربع الذهبي في مونديال قطر 2022، وحصده لألقاب الدوري في ثلاث دوريات أوروبية كبرى مختلفة، مما يجعله الاسم الدفاعي الأكثر رعباً وقيمة في القارة الأفريقية والعالم العربي.

إسماعيل صيباري (55 مليون يورو) - الفارس البافاري الجديد وصاحب القفزة التاريخية

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يحتل لاعب الوسط الهجومي المتوهج إسماعيل صيباري المركز الثاني في قائمة صفوة المال والأرقام برصيد خمسة وخمسين مليون يورو، عقب الطفرة التسويقية الهائلة التي صاحبت توقيعه الرسمي لنادي بايرن ميونيخ الألماني قادماً من بي إس في آيندهوفن الهولندي.

ولد صيباري في إسبانيا عام 2001 ونشأ في بلجيكا، لكنه اختار تمثيل وطنه الأم المغرب ليقود المنتخب الأولمبي للتتويج بكأس أفريقيا تحت 23 عاماً.

يتميز صيباري ببنيته الجسدية القوية وقدرته الفائقة على الاختراق من العمق، وتضاعفت أسهمه العالمية بصورة جنونية بعد أن فرض نفسه كأحد أهم مفاتيح اللعب التكتيكية في تشكيلة أسود الأطلس المونديالية الحالية بتوقيعه لهدف أمام البرازيل واسكوتلندا.

عمر مرموش (50 مليون يورو) - السهم المصري المنطلق في سماء مانشستر سيتي

المصري عمر مرموش (أ.ف.ب)

يتشارك النجم المصري عمر مرموش المركز الثالث عربياً بقيمة سوقية بلغت خمسين مليون يورو، وهو التقييم الذي انفجر صعوداً بالتزامن مع خطوة انتقاله التاريخية لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي، وبدء حقبة تكتيكية جديدة داخل قلعة «الاتحاد».

بدأ مرموش مسيرته في نادي وادي دجلة المصري قبل أن يشد الرحال إلى ألمانيا، حيث تذوق طعم النجومية الحقيقية مع آينتراخت فرانكفورت وصار الهداف الأول للفريق.

يمتاز المهاجم والجناح المصري السريع بجرأته العالية في المواجهات المباشرة وإتقانه الشديد للركلات الحرة، ليتحول في المونديال الحالي إلى القائد الفني الفعلي لخط هجوم الفراعنة والوريث الشرعي للنجومية المصرية على الساحة العالمية.

أيوب بوعدي (50 مليون يورو) - بروفسور الرياضيات الواعد في الملاعب الفرنسية

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

يتقاسم الجوهرة المغربية الشابة أيوب بوعدي المركز الثالث مع مرموش بذات القيمة التسويقية البالغة خمسين مليون يورو، رغم أنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.

ترعرع بوعدي المولود عام 2007 في بلدة سونليس الفرنسية، ونجح في كتابة التاريخ كأصغر لاعب يشارك في مسابقة أوروبية مع ناديه ليل الفرنسي.

يجمع بوعدي بين النبوغ الأكاديمي المبهر في دراسة علوم الرياضيات والعبقرية التكتيكية داخل المستطيل الأخضر، حيث لفت حسه العالي في ضبط إيقاع اللعب بدقة تمرير بلغت (90 في المائة) أمام عمالقة البرازيل، أنظار كبار أندية القارة العجوز، وعلى رأسهم ريال مدريد الإسباني.

إبراهيم مازة (45 مليون يورو) - مهندس العمليات ومستقبل الكرة الجزائرية

إبراهيم مازا لاعب منتخب الجزائر (أ.ف.ب)

يقود النجم الجزائري الشاب صانع ألعاب نادي باير ليفركوزن الألماني إبراهيم مازة طموح محاربي الصحراء في بورصة المونديال، محتلاً المركز الخامس بقيمة سوقية بلغت خمسة وأربعين مليون يورو.

ولد مازة في العاصمة الألمانية برلين عام 2005 لأب جزائري وأم فيتنامية، وتدرج في صفوف نادي هيرتا برلين قبل أن يخطفه بطل الدوري الألماني ليفركوزن.

يمتلك مازة مهارات فردية استثنائية ورؤية ثاقبة في صناعة اللعب، ويمثل اختياره لتمثيل المنتخب الجزائري الأول ضربة قوية ومكسباً استراتيجياً طويل الأمد لخط وسط محاربي الصحراء في المحافل الدولية.

ريان آيت نوري (40 مليون يورو) - الجناح النفاث على رادار مانشستر سيتي

ميسي في صراع على الكرة مع آيت نوري لاعب الجزائر (أ.ب)

يأتي الظهير الأيسر العصري للمنتخب الجزائري ريان آيت نوري في المرتبة السادسة بقيمة سوقية ثابتة تبلغ أربعين مليون يورو.

ولد آيت نوري في فرنسا عام 2001 وتدرج في صفوف نادي أنجيه، قبل أن يصنع ربيع نجوميته في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي وولفرهامبتون، وهو التوهج الذي قاده رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي.

يمثل آيت نوري الرئة الهجومية والدفاعية الشابة لمحاربي الصحراء في المونديال الحالي، حيث يتميز بقدرته الفائقة على المراوغة في المساحات الضيقة وتقديم العرضيات المتقنة، مما يجعله أحد أفضل الأظهرة اليسارية في القارة الأفريقية والعالم.

إبراهيم دياز (35 مليون يورو) - العقل المدبر لهجوم ريال مدريد والأسود

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

يتشارك صانع الألعاب الماهر إبراهيم دياز المركز السابع بقيمة سوقية تصل إلى خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد دياز في مدينة مالقا الإسبانية عام 1999 وحظي بمسيرة استثنائية تنقل خلالها بين عمالقة القارة مثل مانشستر سيتي وميلان الإيطالي قبل أن يصبح قطعة رئيسية في تشكيلة ريال مدريد الإسباني. يحمل دياز الرقم (10) في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية، ويمنح هجوم المغرب مرونة تكتيكية فائقة بفضل قدرته على اللعب بالقدمين بنفس الكفاءة، وإتقانه للتحول السريع من الدفاع للهجوم برؤية هندسية مميزة تصنع الفارق في اللحظات الحاسمة من مباريات كأس العالم.

بلال الخنوس (35 مليون يورو) - جوهرة المستقبل في الملاعب الألمانية

بلال الخنوس لاعب متخب المغرب (أ.ب)

يتقاسم الموهوب المغربي الشاب بلال الخنوس المرتبة السابعة مع مواطنه دياز بذات القيمة التسويقية البالغة خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد الخنوس في بلجيكا عام 2004 ونشأ في أكاديمية جينك العريقة، قبل أن ينطلق في تجربته الحالية مع نادي شتوتغارت الألماني ليصبح أحد أبرز صناع اللعب الواعدين في البوندسليغا.

دخل الخنوس التاريخ كأصغر لاعب عربي يشارك في المونديال السابق بعمر 18 عاماً، ويعود في نسخة 2026 الحالية كإحدى الركائز الأساسية التي تمنح وسط ميدان المغرب التوازن التام والقدرة على التحكم في ريتم المباريات الكبرى بدقة متناهية.

أمين غويري (28 مليون يورو) - القناص الجزائري المتوهج في ملاعب فرنسا

النجم الجزائري أمين غويري (أ.ف.ب)

يحتل المهاجم والهداف الجزائري المتميز أمين غويري المرتبة التاسعة بقيمة سوقية تبلغ (28) مليون يورو.

ولد غويري في فرنسا عام 2000 وتخرج في الأكاديمية الشهيرة لنادي أولمبيك ليون، قبل أن يصنع ربيع تألقه التهديفي الحالي في الدوري الفرنسي برفقة نادي رين. تميز غويري بحسه التهديفي العالي وقدرته على اللعب مهاجماً صريحاً أو جناحاً هجومياً، ويقود في المونديال الحالي الخط الأمامي لمحاربي الصحراء بخبرة تكتيكية ناضجة، تجعله إحدى أهم الأوراق الرابحة التي يعول عليها الجمهور الجزائري لفك شفرات الدفاعات المونديالية.

نصير مزراوي (18 مليون يورو) - الصخرة المغربية متعددة الأدوار في مانشستر

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يأتي المدافع والظهير العصري نصير مزراوي في المرتبة العاشرة بقيمة سوقية مستقرة عند (18) مليون يورو.

ولد مزراوي في هولندا عام 1997 وتأسس في مدرسة أياكس أمستردام العريقة، وخاض تجربة حافلة مع بايرن ميونيخ الألماني، قبل أن ينتقل رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي.

يمثل مزراوي «الجوكر» التكتيكي الأبرز في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية؛ إذ يمتلك ميزة استثنائية باللعب بكفاءة عالية كظهير أيمن أو أيسر، أو حتى في خط الوسط المدافع، مما يمنح الجهاز الفني للمغرب مرونة تكتيكية فائقة في المباريات الحساسة.

حنبعل المجبري (15 مليون يورو) - محرك الوسط وعنفوان الكرة التونسية

حنبعل المجبري أحد نجوم منتخب تونس (رويترز)

يغلق النجم التونسي الشاب حنبعل المجبري قائمة الصفوة بوقوف قيمته التسويقية الحالية عند عتبة (15) مليون يورو.

ولد المجبري في فرنسا عام 2003 وجذب الأنظار مبكراً بفضل موهبته الفذة مما دفع مانشستر يونايتد لضمه، قبل أن يستقر حالياً في صفوف نادي بيرنلي الإنجليزي ويخوض تجارب إعارة أكسبته القوة والصلابة.

يمثل حنبعل القلب النابض لخط وسط نسور قرطاج في نسخة 2026 الحالية، حيث يتميز بروح قتالية عالية في افتكاك الكرات، وبراعة كبيرة في بناء الهجمات تحت الضغط، ليقود جيل المستقبل للكرة التونسية على الساحة العالمية.


بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
TT

بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

لم يعد غريباً أن تنتج ملاعب كرة القدم مواهب استثنائية، لكن أن يظهر لاعب يجمع بين عبقرية الأرقام الأكاديمية وسحر التمريرات المونديالية، فهذا هو الإعجاز الذي يجسده النجم المغربي الشاب أيوب بوعدي.

في وقت يخطف فيه الأنظار في بطولة كأس العالم 2026 الحالية

برفقة أسود الأطلس، تحول ابن الثامنة عشرة عاماً إلى حديث النخب الرياضية والعلمية على حد سواء، بعد أن أثبت أن الذكاء الحسابي يمكنه تفكيك أعقد الخطوط الدفاعية لأعتى منتخبات العالم.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

العبقرية الأكاديمية: متفوق الرياضيات وبطل قصر الإليزيه

نشأ أيوب بوعدي في بيئة تقدس العلم والرياضة، حيث قفز في مراحل دراسته الابتدائية وتخرج مبكراً حاملاً شهادة البكالوريا العلمية بتفوق باهر. وإلى جانب تفوقه في ملاعب فرنسا رفقة نادي ليل، يتابع النجم الشاب دراسته الجامعية الحالية في تخصص علوم الرياضيات، مؤكداً أن حل المعادلات يمنحه قدرة استثنائية على كشف المساحات وتوقع تحركات الخصوم قبل ثلاثة خطوط من حدوثها.

هذه الشخصية الكاريزمية واللسان الفصيح قاداه عام 2023 لانتزاع جائزة مسابقة الخطابة والفروسية اللغوية المخصصة لطلبة أكاديميات كرة القدم في فرنسا، ليتم استقباله وتكريمه بشكل رسمي في قصر الإليزيه الرئاسي بحضور السيدة الأولى بريجيت ماكرون، في مشهد أكد نضوجه الفكري المبكر.

الصدمة المونديالية: السيطرة على نجوم السامبا بالمسطرة والقلم

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

جاءت النسخة الحالية من مونديال 2026 لتشهد العرض العالمي الأول للمهندس المغربي الصغير، حيث شارك أساسياً في المباراة الافتتاحية التاريخية لأسود الأطلس أمام البرازيل والتي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1).

خاض بوعدي المباراة كاملة (90 دقيقة) دون رهبة أمام أسماء رنانة مثل فينيسيوس وكاسيميرو وباكيتا، وحقق أرقاماً مذهلة بلغت 128 تمريرة إجمالية بنسبة دقة تمرير خرافية وصلت إلى 90 في المائة، ليكون أكثر لاعب مغربي لمساً للكرة في اللقاء.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

تلا ذلك تألق حاسم في الفوز على اسكوتلندا (1-0)، حيث بات المايسترو الذي يدير بقعة العمليات بالمسطرة والبيكار التكتيكي.

رادار مدريد: جوني كالافات يراقب هندسة ليل والمنتخب المغربي

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

هذا التوهج الأكاديمي والرياضي لم يمر مرور الكرام على قناصي المواهب في القارة العجوز حيث وجه نادي ريال مدريد الإسباني أنظاره بقوة نحو الجوهرة المغربية. وأكدت التقارير الرياضية الحالية أن رئيس كشافة النادي الملكي (جوني كالافات) كان موجوداً شخصياً في مدرجات ملعب نيو جيرسي بالولايات المتحدة لمراقبة بوعدي من كثب في مباراة البرازيل.

ويسعى الميرنغي لضم اللاعب الذي تقدر قيمته السوقية الحالية في بورصة ليل الفرنسي بنحو 70 مليون يورو، في ظل الصراع الساخن المتوقع مع عمالقة الدوري الإنجليزي للحصول على توقيع عبقري الأرقام الجديد.

اقرأ أيضاً